المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإسلام سؤال وجواب ( الفقه )


الصفحات : [1] 2

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 06:52 AM
الإسلام سؤال وجواب ( الفقه )

السؤال : السنة والاستحسان هل يمكن التمييز بين سنة النبي صلى الله عليه وسلم وبين ما أحبه وكرهه حيث أنه كان إنسان في المقام الأول، أم أنهما نفس الشيء والدرجة فإن كان هناك فارقا بينهما فكيف يكون التمييز بينهما؟

الجواب :
الحمد لله
الأصل في أقواله صلى الله عليه وسلم أنها للتشريع ، لأنه مبلغ عن ربه ، مرسل لهداية الخلق ، مأمور بالبيان ، كما قال تعالى : (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) النحل/44 ، وقال : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ) المائدة/67 .
ويدل على أن الأصل في أقواله صلى الله عليه وسلم أنها للتشريع : ما روى أبو داود (3646) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ ، وَقَالُوا : أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا؟ فَأَمْسَكْتُ عَنْ الْكِتَابِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ فَقَالَ : (اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ) .
وقد يقول صلى الله عليه وسلم القول لا يريد به التشريع ، وهذا خلاف الأصل ، ولابد من دليل يبين أنه لغير التشريع ، كما في قصة تأبير النخلة المشهورة ، وقد رواها مسلم (2361) عن طَلْحَةَ قَالَ : مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْمٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ ، فَقَالَ : مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ؟ فَقَالُوا : يُلَقِّحُونَهُ ، يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الْأُنْثَى فَيَلْقَحُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَا أَظُنُّ يُغْنِي ذَلِكَ شَيْئًا) قَالَ : فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ فَلْيَصْنَعُوهُ ، فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا ، فَلَا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ ، وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ اللَّهِ شَيْئًا فَخُذُوا بِهِ فَإِنِّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) .
ورواه مسلم (2363) عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ فَقَالَ : (لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَصَلُحَ) قَالَ فَخَرَجَ شِيصًا فَمَرَّ بِهِمْ فَقَالَ : مَا لِنَخْلِكُمْ ، قَالُوا : قُلْتَ كَذَا وَكَذَا قَالَ : (أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ) .
والشيص : البسر الرديء ، الذي إذا يبس صار حشفا .
فقد أخبر صلى الله عليه وسلم أنه قال ذلك ظنا ، فخرج بهذا عن أن يكون تشريعا .
وأما أفعاله صلى الله عليه وسلم فقد تصدر منه على وجه التشريع ، وقد تكون من أفعال الجبلة والعادة التي هي مقتضى البشرية ، كالأكل والشرب والقيام والقعود ، وقد يكون الفعل خاصا به صلى الله عليه وسلم .
" فهذه ثلاثة أقسام :
القسم الأول : الأفعال الجبلية : كالقيام، والقعود، والأكل، والشرب، فهذا القسم مباح؛ لأن ذلك لم يقصد به التشريع ولم نتعبد به، ولذلك نسب إلى الجبلّة وهي الخلقة. لكن لو تأسى به متأسٍ فلا بأس ، وإن تركه لا رغبة عنه ولا استكبارًا فلا بأس.
القسم الثاني: الأفعال الخاصة به - صلى الله عليه وسلم - التي ثبت بالدليل اختصاصه بها كالجمع بين تسع نسوة، فهذا القسم يحرم فيه التأسي به.
القسم الثالث: الأفعال البيانية التي يقصد بها البيان والتشريع، كأفعال الصلاة والحج، فحكم هذا القسم تابع لما بيّنه؛ فإن كان المبين واجبًا كان الفعل المبين له واجبًا، وإن كان مندوبًا فمندوب ".
" وهناك قسم رابع وهو المحتمل للجبلي والتشريعي. وضابط هذا القسم: أن تقتضيه الجبلة البشرية بطبيعتها، لكنه وقع متعلقًا بعبادة بأن وقع فيها أو في وسيلتها، كالركوب إلى الحج ودخول مكة من كَداء، فهذا قد اختلفوا فيه: هل هو مباح أو مندوب ".
ومن أمثلة التأسي به في الأفعال الجبلية : ما " ورد أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يلبس النعال السبتية، ويصبغ بالصفرة، فسئل عن ذلك فقال: "... وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها، وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها....". رواه البخاري (1/267) برقم (166).
وورد عن الإمام الشافعي أنه قال لبعض أصحابه: اسقني، فشرب قائمًا، فإنه - صلى الله عليه وسلم - شرب قائمًا.
وورد أيضًا عن الإمام أحمد أنه قال : ما بلغني حديث إلا عملت به حتى أعطى الحجام دينارًا " انتهى من "معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة" للدكتور محمد حسين الجيزاني ، ص 128 .
ومن أمثلة القسم الرابع : وهو ما احتمل أن يكون للتشريع أو للجبلة : نزول صلى الله عليه وسلم المحصّب بعد الحج (وهو اسم موضع بين مكة ومنى وإلى منى أقرب، ويسمى الأبطح)، فاختلف الصحابة في هذا النزول : هل هو تشريع أو ليس كذلك ، فكان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يراه سنة، وكان عبدالله بن عباس رضي الله عنهما يقول: " ليس التحصيب (أي: نزول المحصب) بشيء، إنما هو منزل نزله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ، وكانت عائشة رضي الله عنها توافق ابن عباس فتقول: " نزول الأبطح ليس بسنة، إنما نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج ".
وينظر : صحيح البخاري (1765) ، (1766) ، صحيح مسلم (1310).

وبهذا يتبين أن ما أحبّه صلى الله عليه وسلم من الأطعمة أو الأشربة أو الألبسة ونحو ذلك ، الأصل فيه أنه من العادات التي تفعل بمقتضى البشرية ، ولا يراد بها التشريع ، ككونه يحب الدباء ، ويعاف الضب ، ويلبس العمامة والرداء والإزار والقميص ، ما لم يدل دليل على التشريع ، كأن يأمر أو يرغّب في بأمر يتعلق بهذه الأشياء ، كالتسمية عند الأكل ، وعدم التنفس في الإناء ، والأكل باليمين ، وعدم الأكل من وسط القصعة ، ومنع الإسبال أسفل من الكعبين ، فالتشريع في ذلك واضح ، ويكون لهذه الأفعال حكمها من الإيجاب أو الندب أو التحريم أو الكراهة ، بحسب الأدلة الواردة فيها .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 06:54 AM
هل يستحب غسل اليدين بالصابون ؟

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/146653#) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/146653#"] (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=en-US&s=google&url=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Fview%2F458&title=%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85%20%D8%B5%D9%8 A%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8% B6%20%7C%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8 %A7%D8%AA%20-%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%201432&ate=AT-alhijri/-/-/4e4651eadcee63b8/2&frommenu=1&uid=4e4651ea9018e063&ct=1&pre=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Flist%2F35&tt=0)
السؤال : هل كان النبي صلى الله عليه وسلم حذرا من الجراثيم ، وهل كان يستخدم الصابون أو ألياف اللوتس . يخبرنا الأطباء اليوم أن نغسل أيدينا كثيرا ، وأن نستخدم الصابون والماء ، والصابون أيام النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن كأيامنا اليوم ، فهل نتبع الطرق الحديثة للوقاية ، أم أن الماء يكفي فهو الذي كان أيام النبي صلى الله عليه وسلم . إذا كانت الجراثيم مقلقة ، وعلينا أن نتبع ما يقال لنا ، فهل نستبدل الصابون بألياف اللوتس أو البوتاس كما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فهل يكون ثوابنا أكبر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء ، مثل استخدام البوتاس ، وقليل من الصابون والماء ، وأن لا نُغَيِّرَ ، ونمتلك الكثير من الملابس ؟


الجواب : الحمد لله
أولا :
الشريعة الإسلامية شريعة مرنة ، مبنية على قواعد عامة ، وأصول كلية ، تضبط تصرفات البشر ، وتفسح لهم – في الوقت نفسه – فسحة من السعة التي تحدث بتغير الزمان والمكان .
ومن ذلك أنها لم تضيق على الناس في أبواب " العادات " والأفعال الدنيوية البحتة ، بل تركت لهم حرية التصرف فيها بما يتناسب مع رغباتهم ومصالحهم وما ينفعهم ، ما لم تخالف تلك العادة نصا من الكتاب والسنة ، وهذا معنى ما يقرره الفقهاء والأصوليون من قولهم : الأصل في العادات الإباحة والعفو .
وعلى هذا ، فلا حرج على المسلم من الاستفادة مما تم اختراعه أو اكتشافه حديثاً ، كالسيارات والطائرات والكهرباء .. ووسائل تنظيف البدن أو الثياب الحديثة .
ولا يطلب من المسلم الرجوع إلى ركوب الإبل أو استعمال المنظفات التي كان يستعملها النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن ذلك ليس من العبادات ، التي يطلب فيها اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما هي من العادات .
قال الشاطبي رحمه الله :
" العادات : الشارع قصد فيها اتباع المعاني ، لا الوقوف مع النصوص ، بخلاف باب العبادات ، فإن المعلوم فيه خلاف ذلك " انتهى باختصار.
" الموافقات " (2/523).
فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على النظافة وعلى ما يحفظ الصحة بوجه عام ، واستعمل لذلك من الأساليب والأشياء ما كان موجوداً في عصره صلى الله عليه وسلم ، فإذا جَدَّ جديد وكان يؤدي إلى الغاية نفسها (أي : النظافة وحفظ الصحة) من غير مضرة فلا حرج على المسلم من استعماله والاستفادة منه .
وفي شريعتنا الكثير من التشريعات التي تدل على العناية بالنظافة ، نظافة البدن والثياب والمكان ، ويكفي لتقرير ذلك أن الوضوء - الذي يشتمل على غسل اليدين والفم والأنف والوجه - هو شرط من شروط صحة الصلاة التي هي عمود الدين .
واستعمال المنظفات مع الماء لم يكن كثيراً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك لقلة هذه المنظفات ، ولقلة الماء نفسه .
ومع ذلك فقد ثبت في السنة استعمال " السدر " في بعض الأغسال التي تقتضي مزيد عناية وتنظف ، كغسل الميت ، وغسل الحائض ، وغسل الكافر إذا أسلم ، وذكر الفقهاء استعمال مادة " الأشنان " أيضا للتنظف والاغتسال .
والأشنان : شجر من الفصيلة الرمرامية ، ينبت في الأرض الرملية ، يستعمل هو أو رماده في غسل الثياب والأيدي . " المعجم الوسيط " (1/19) .
وأما السدر : فهو نبات ينبت على الماء ، ثمره النبق ، وورقه غسول . انظر: "لسان العرب" (4/354) .
عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : (دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَتْ ابْنَتُهُ ، فَقَالَ : اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ) رواه البخاري (1253) ومسلم (939) .
قال النووي رحمه الله :
" فيه دليل على استحباب السدر في غسل الميت ، وهو متفق على استحبابه " انتهى.
" شرح مسلم " (7/3) .
وقال ابن رجب رحمه الله :
" قالَ الميموني : قرأت على ابن حنبل : أيجزئ الحائض الغسل بالماء ؟
فأملى عليّ : إذا لم تجد إلاّ وحده اغتسلت به ، قالَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم : ( ماءك وسدرتك ) ، وهو أكثر من غسل الجنابة .
قلت : فإن كانت قد اغتسلت بالماء ، ثُمَّ وجدته ؟
قالَ : أحب إلي أن تعود لما قالَ " انتهى.
" فتح الباري " (1/471-472)
وعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ رضي الله عنه أَنَّهُ أَسْلَمَ (فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ) رواه الترمذي (605) وقال : حسن . وصححه الألباني في " صحيح الترمذي ".
ولا يخفى أن استعمال مادة " السدر " في الاغتسال ليس على سبيل التعبد ، بل هو من أمور العادات التي تتغير بتغير الزمان والمكان ، فمن استعمل أي مادة منظفة تقوم مقام "السدر" فقد حقق السنة ، وعمل بالمعنى والغاية التي أرادها الرسول صلى الله عليه وسلم من الأمر بالغسل بالسدر .
وقد سبق في موقعنا في العديد من الأجوبة بيان أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي فعلها على وجه العادة أو بمقتضى الجبلة البشرية لا يستحب تقليده فيها ، وليس فيها مزيد أجر على غيرها من الأمور العادية ، وإنما يتحقق الأجر في سنن العبادات وما يتعلق بها .
قال الشيخ الدكتور محمد الأشقر رحمه الله :
" حكم هذه الأمور العادية وأمثالها ، أنها تدل على الإباحة لا غير ، إلا في حالين :
1- أن يرد قول يأمر بها أو يرغب فيها ، فيظهر أنها حينئذ تكون شرعية .
2- أن يظهر ارتباطها بالشرع بقرينة غير قولية : كتوجيه الميت في قبره إلى القبلة ، فإن ارتباط ذلك بالشرع لا خفاء فيه " انتهى .
" أفعال الرسول " (1/237).
وانظر جواب السؤال رقم : (69822) (http://islamqa.com/ar/ref/69822) .
ثانياً :
أما ما ذكرته من عدم امتلاك الكثير من الثياب فالمطلوب من المسلم فيما يتعلق بالأكل والشرب واللباس والسكن الذي يسكن فيه والأثاث الذي يجلس عليه ... ونحو هذه الأشياء ، أنه لا يتجاوز ما يحتاج إليه ، فيكون ما عنده من الثياب والأثاث والفرش على قدر حاجته بلا زيادة ، فإن زاد عما يحتاج إليه فقد دخل في الإسراف المذموم شرعاً ، قال الله تعالى : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) .
قال السعدي رحمه الله :
"والإسراف إما أن يكون بالزيادة على القدر الكافي والشره في المأكولات التي تضر بالجسم، وإما أن يكون بزيادة الترفُّه والتنوُّق في المآكل والمشارب واللباس ، وإما بتجاوز الحلال إلى الحرام .
(إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) : فإن السرف يبغضه الله ، ويضر بدن الإنسان ومعيشته ، حتى ربما أدَّت به الحال إلى أن يعجز عما يجب عليه من النفقات . ففي هذه الآية الكريمة الأمر بتناول الأكل والشرب ، والنهي عن تركهما وعن الإسراف فيهما" انتهى .
"تفسير السعدي" (صـ 311) .
وروى ابن ماجه (3605) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا مَا لَمْ يُخَالِطْهُ إِسْرَافٌ أَوْ مَخِيلَةٌ) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 06:56 AM
ملخص في أحكام الحجر والإفلاس


السؤال : أرغب في معرفة ما إذا كان يجوز في الإسلام إشهار الإفلاس أم لا ؟ وإذا تقدمتُ مشهراً إفلاسي مدركاً أن الديْن لا يزال ديْني أنا فلمن أرد المال عندما يكون في وسعي ذلك ؟ وما هي توجيهاتكم في هذا الشأن ؟ .


الجواب : الحمد لله المفلس هو من يكون دَيْنه الذي عليه أكثر من المال الذي معه .
فإذا طلب الغرماء (الدائنون) من الحاكم أن يحجر عليه ، ويقسم عليهم المال الذي معه ، وجب عليه إجابتهم إلى ذلك .
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في بيان أحكام الحجر والمفلس :
"1. معنى الحجر في الشرع : منع إنسان من تصرفه في ماله .
ودليله من القرآن الكريم : قوله تعالى : (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً * وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) النساء/5 ، 6 ، فدلت الآيتان على الحجر على السفيه واليتيم في ماله ; لئلا يفسده ويضيعه , وأنه لا يدفع إليه إلا بعد تحقق رشده فيه ، وقد حجر النبي صلى الله عليه وسلم على بعض الصحابة لأجل قضاء ما عليه من الديون .
2. والحَجر نوعان :
النوع الأول : حجر على الإنسان لأجل حظ غيره , كالحجر على المفلس لحظ الغرماء .
النوع الثاني : حجر على الإنسان لأجل مصلحته هو ; لئلا يضيع ماله ويفسده , كالحجر على الصغير والسفيه والمجنون .
3. النوع الأول : الحجر على الإنسان لحظ غيره ، والمراد هنا : الحجر على المفلس , والمفلس : هو من عليه ديْن حالٌّ لا يتسع له ماله الموجود , فيُمنع من التصرف في ماله ; لئلا يضر بأصحاب الديون .
أما المدين المعسر الذي لا يقدر على وفاء شيءٍ من ديْنه : فإنه لا يطالب به , ويجب إنظاره ; لقوله تعالى : ( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ) .
أما من له قدرة على وفاء ديْنه : فإنه لا يجوز الحجر عليه ؛ لعدم الحاجة إلى ذلك , لكن يؤمر بوفاء ديونه إذا طالب الغرماء بذلك ; لقوله صلى الله عليه وسلم : ( مطل الغني ظلم ) أي : مطل القادر على وفاء ديْنه : ظلم ; لأنه منع أداء ما وجب عليه أداؤه من حقوق الناس , فإن امتنع من تسديد ديونه : فإنه يسجن ، قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله : " ومَن كان قادراً على وفاء ديْنه , وامتنع , أجبر على وفائه بالضرب والحبس , نصَّ على ذلك الأئمة من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم " , قال : " ولا أعلم فيه نزاعاً " انتهى .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لي الواجد ظلم يُحلُّ عرضَه وعقوبتَه ) رواه أحمد وأبو داود وغيرهما , وعِرضه : شكواه , وعقوبته : حبسه ; فالمماطل بقضاء ما عليه من الحق يستحق العقوبة بالحبس والتعزير , ويكرر عليه ذلك حتى يوفي ما عليه , فإن أصر على المماطلة : فإن الحاكم يتدخل فيبيع ماله ويسدد منه ديونه ؛ لأن الحاكم يقوم مقام الممتنع , ولأجل إزالة الضرر عن الدائنين , وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار ) .
4. ومما مرَّ يتضح أن المدين له حالتان :
الحالة الأولى : أن يكون الديْن مؤجَّلاً عليه ، فهذا لا يطالب بالديْن حتى يحلَّ , ولا يلزمه أداؤه قبل حلوله , وإذا كان ما لديه من المال أقل مما عليه من الدين المؤجل : فإنه لا يحجر عليه من أجل ذلك , ولا يمنع من التصرف في ماله .
الحالة الثانية : أن يكون الدين حالاًّ .
فللمدين حينئذ حالتان :
الأولى : أن يكون ماله أكثر من الديْن الذي عليه : فهذا لا يُحجر عليه في ماله , ولكن يؤمر بوفاء الديْن إذا طالب بذلك دائنه , فإن امتنع : حُبس وعزِّر حتى يوفي ديْنَه , فإن صبر على الحبس والتعزير , وامتنع من تسديد الدين : فإن الحاكم يتدخل ويوفي ديْنه من ماله ، ويبيع ما يحتاج إلى بيع من أجل ذلك .
والثانية : أن يكون ماله أقل مما عليه من الديْن الحالِّ ; فهذا يُحجر عليه التصرف في ماله إذا طالب غرماؤه بذلك ; لئلا يضر بهم ; لحديث كعب بن مالك رضي الله عنه : (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله) رواه الدارقطني والحاكم وصححه , وقال ابن الصلاح : " إنه حديث ثابت " , وإذا حجر عليه في هذه الحالة : فإنه يُعلن عنه , ويظهر للناس أنه محجور عليه ; لئلا يغتروا به ويتعاملوا معه , فتضيع أموالهم .
5. ويتعلق بالحجر عليه أربعة أحكام :
الحكم الأول : أنه يتعلق حق الغرماء بماله الموجود قبل الحجر , وبماله الحادث بعد الحجر ; فيلحقه الحجر كالموجود قبل الحجر , فلا ينفذ تصرف المحجور عليه في ماله بعد الحجر بأي نوع من أنواع التصرف , وحتى قبل الحجر عليه يحرم عليه التصرف في ماله تصرفا يضر بغرمائه .
قال الإمام ابن القيم رحمه الله : " إذا استغرقت الديون ماله : لم يصح تبرعه بما يضر بأرباب الديون , سواء حجر عليه الحاكم أو لم يحجر عليه , هذا مذهب مالك واختيار شيخنا – يريد : شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - " , قال : " وهو الصحيح , وهو الذي لا يليق بأصول المذهب غيره , بل هو مقتضى أصول الشرع وقواعده ؛ لأن حق الغرماء قد تعلق بماله , ولهذا يحجر عليه الحاكم , ولولا تعلق حق الغرماء بماله , لم يسع الحاكم الحجر عليه , فصار كالمريض مرض الموت , وفي تمكين هذا المدين من التبرع إبطال حقوق الغرماء , والشريعة لا تأتي بمثل هذا ; فإنما جاءت بحفظ حقوق أرباب الحقوق بكل طريق , وسد الطريق المفضية إلى إضاعتها " انتهى كلامه رحمه الله .
الحكم الثاني : أن من وجد عين ماله الذي باعه عليه أو أقرضه إياه أو أجره إياه قبل الحجر عليه : فله أن يرجع به ويسحبه من عند المفلس ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من أدرك متاعه عند إنسان أفلس فهو أحق به ) متفق عليه ; وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله أنه يشترط لرجوع من وجد ماله عند المفلس المحجور عليه ستة شروط :
الشرط الأول : كون المفلس حيّاً إلى أن يأخذ ماله منه ; لما رواه أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( فإن مات فصاحب المتاع أسوة الغرماء ) .
الشرط الثاني : بقاء ثمنها كله في ذمة المفلس , فإن قبض صاحب المتاع شيئاً من ثمنه : لم يستحق الرجوع به .
الشرط الثالث : بقاء العين كلها في ملك المفلس , فإن وجد بعضها فقط : لم يرجع به ; لأنه لم يجد عين ماله , وإنما وجد بعضها .
الشرط الرابع : كون السلعة بحالها , لم يتغير شيء من صفاتها .
الشرط الخامس : كون السلعة لم يتعلق بها حق الغير ; بأن لا يكون المفلس قد رهنها ونحو ذلك .
الشرط السادس : كون السلعة لم تزد زيادة متصلة كالسِّمَن , فإذا توافرت هذه الشروط : جاز لصاحب السلعة أن يسحبها إذا ظهر إفلاس من هي عنده ؛ للحديث السابق .
الحكم الثالث : انقطاع المطالبة عنه بعد الحجر عليه إلى أن ينفك عنه الحجر , فمن باعه أو أقرضه شيئا خلال هذه الفترة : طالبه به بعد فك الحجر عنه .
الحكم الرابع : أن الحاكم يبيع ماله , ويقسم ثمنه بقدر ديون غرمائه الحالَّة ; لأن هذا هو المقصود من الحجر عليه , وفي تأخير ذلك مطل وظلم لهم , ويترك الحاكم للمفلس ما يحتاج إليه من مسكن ومؤنة ونحو ذلك .
أما الدين المؤجل : فلا يحل بالإفلاس , ولا يزاحم الديون الحالَّة ؛ لأن الأجل حق للمفلس ، فلا يسقط ، كسائر حقوقه , ويبقى في ذمة المفلس , ثم بعد توزيع ماله على أصحاب الديون الحالة : فإن سدَّدها ولم يبق منها شيء : انفك عنه الحجر بلا حكم حاكم ; لزوال موجبه , وإن بقي عليه شيء من ديونه الحالة : فإنه لا ينفك عنه الحجر إلا بحكم الحاكم ; لأنه هو الذي حكم بالحجر عليه , فهو الذي يحكم بفك الحجر عنه" انتهى باختصار .
" الملخص الفقهي " ( 2 / 89 – 95 ) .
وإذا بقي شيء من الديون لم تسدد لأصحابها فإنها تبقى في ذمته ، حتى يرزقه الله تعالى مالاً ، فيجب عليه سداد ما بقي من هذه الديون .
وانظر جواب السؤال رقم ( 127591 (http://www.islamqa.com/ar/ref/127591) ) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 06:57 AM
ما حكم التمثيل بالصوت في الإذاعة ؟

السؤال: ما حكم التمثيل بالصوت في الإذاعة ، لأنني بحثت كثيراً في جميع المواقع التي تنتسب إلى كبار المشايخ مثل الشيخ ابن عثيمين ، والشيخ بن باز ، وغيرهما ، ولم أجد لهذا الموضوع جواباً شافياً .


الجواب : الحمد لله
قد سبق الجواب عن التمثيل وما يتعلق به ، وذلك في جوابي السؤالين : ( 10836 (http://www.islamqa.com/ar/ref/10836) ) و ( 22442 (http://www.islamqa.com/ar/ref/22442) ) .
وفي جواب السؤال ( 14488 (http://www.islamqa.com/ar/ref/14488) ) فتوى للجنة الدائمة في تحريم تمثيل أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الأفلام أو المسرحيات أو غيرها .
وفي تلك الأجوبة :
1. ليس ثمة فرق بين التمثيل الإذاعي والتمثيل المرئي .
2. لا خلاف بين العلماء في تحريم التمثيل الماجن ، والمختلط ، والمحتوي على محرمات في نصِّه ، وأدائه .
3. لم يُبح أحدٌ من العلماء التمثيل على إطلاقه ، بل وضعوا له شروطاً وضوابط .
4. لا ينبغي الإكثار من التمثيل المباح – عند من قال بإباحته - ، حتى ولو كان ذلك في مجال الدعوة إلى الله .
ولم نجد – بعد كثير بحث – فتوى لأحد علمائنا الكبار بالتنصيص على التمثيل الإذاعي .
والذي يظهر أنه لا فرق بين التمثيل الإذاعي والتمثيل المرئي ، من حيث هو تمثيل ؛ سواء على القول بالإباحة ، أو على القول بالمنع . مع أنه لا شك في أن التمثيل المرئي أعظم فتنة ، وأشد مفسدة ؛ لأن الافتتان بالصورة الحية المرئية ، ليس كالافتتان بمجرد الصوت المسموع ؛ لكننا نتحدث عن التمثيل في حد ذاته ، بغض النظر عما اقترن به من أمور أخرى .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 06:57 AM
حرمة اللعب بلعبة إلكترونية - Dissidia - قصتها حرب بين إله الخير وإله الشر !

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/141453#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F141453&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%AD%D8%B1%D9%85%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D 8%B9%D8%A8%20%D8%A8%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A9%20%D8% A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9 %20-%20Dissidia%20-%20%D9%82%D8%B5%D8%AA%D9%87%D8%A7%20%D8%AD%D8%B1%D 8%A8%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D8%A5%D9%84%D9%87%20% D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%B1%20%D9%88%D8%A5%D9%84 %D9%87%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%20%21&ate=AT-alhijri/-/-/4f0009966132230a/2&frommenu=1&uid=4f00099642dba044&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F503&tt=0)
السؤال: " Dissidia " هي آخر لعبة من ألعاب الفيديو ، ولكن هناك شيء فيها وهي أنها تمثل الصراع بين إلهين ، فهل يجوز أن ألعبها ؟ .


الجواب : الحمد لله
أولاً:
السائل لم يتجاوز عمره ( 14 ) عاماً ، وهو يسأل عن الحكم الشرعي للعب بلعبة افتتن بها الكبار قبل الصغار ، وهذا إن دلَّ على شيء فيدل على الخير الكبير في الشاب السائل ، وهو مثال صالح من أمثلة كثيرة لشباب الإسلام الذين يسألون عن حكم الشرع ، وهم يستجيبون – إن شاء الله – للحكم الشرعي بالمنع منه ، ولو كان لهم رغبة في فعل ذلك الشيء ، فنسأل الله تعالى أن يوفق الأخ السائل الشاب لما فيه رضاه ، وأن يثبته على الخير والهدى .

ثانياً:
هذا اللعبة التي جاءت في السؤال ، وهي : " Final Fantasy Dissidia " هي ضمن سلسلة ألعاب " FINAL FANTASY " والتي مضى على إصدارها ( 20 ) سنة ! فقد كان أول إصدار لهذه السلسلة في سنة 1987 م ! وقد جمعوا في هذه اللعبة الأخيرة نخبة ! أبطال اللعب السابقة .
وهي لعبة تافهة ، احتوت على مخالفات للشرع كثيرة ، منها :
1. ما ذكره الأخ السائل الشاب من جعلهم قصة اللعبة تدور حول معارك وحروب بين إله الخير ! - وهي امرأة حسناء - cosmos god of hormony - ، وشرير يمثل إله الشر ! - chaos god of discord – وهكذا هي تسميتهما في اللعبة ، وهو أمر كافٍ للمنع منها ؛ إذ فيها مخالفة لاعتقاد المسلمين وأصول دينهم ، فليس ثمة إله في الكون يتصرف فيه إلا الله تعالى ، وليس ثمة إله للخير وآخر للشر إلا في اعتقاد المجوس ومن ضاهاهم من أهل الضلال .
2. التبرج السافر ، وتفصيل العورات في شخوص النساء ، وفي هذا تأصيل للفساد السلوكي مع ما سبق من تأصيل الفساد الاعتقادي .
3. تسويق السحر والشعوذة ، وذلك من خلال الأبطال المساندين لإله الشر ! .
4. الموسيقى المحرمة التي لا تنقطع عن تلك اللعبة .
وقد ذكرنا في بعض أجوبتنا حرمة الألعاب الإلكترونية للصغار والكبار إذا كانت تحتوي على معازف ، وللمزيد من التفصيل ينظر جوابي السؤالين : ( [URL="http://islamqa.com/ar/ref/2898"] 2898 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/141453#) ) و ( 39744 (http://islamqa.com/ar/ref/39744) ) .
5. تضييع الأوقات في شيء تافه لا قيمة له ، فاللعبة تستغرق 40 ساعة لإكمال طور قصتها ، ومن أراد جمع كل أدوات اللعبة ، وفتح كل شيء فيها : فقد تستغرق أكثر من 100 ساعة ! فكم من واجبات ستضيع أثناء اللعب بها ؟! وكم من مصالح ستهدر واللاعب مستغرق في اللعب بها ؟! .
وكل ذلك يجعلنا نجزم بحرمة تلك اللعبة ، وعدم تجويز اللعب بها ، ونحذِّر من خطرها ، وخطر غيرها من الألعاب الإلكترونية التي انتشرت في الآفاق ، وأدمن على متابعتها واللعب بها الكبار والصغار ، والذكور والإناث .
قال الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الزايدي - عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة ، بجامعة الإمام محمد بن سعود - :
من صور التأثير السلبي على الأطفال : التأثير عبر الألعاب الإلكترونية التي انتشرت بكثافة وتنوع وإغراء شديد للناشئة ذكوراً وإناثاً .
ولم يكتف صانعو تلك الألعاب ومصدروها بالتأثير على السلوك العملي للأطفال عبر ألعابهم ، بل انتقلوا إلى مرحلة أكثر خطورة حينما اتجهوا للتأثير على " الفكر " و " المعتقد " ، وعلى سبيل المثال : " فقد لفت نظر أبوين متابعة ولدهما للعبة من تلك الألعاب بشغف أدى إلى شبه عزلة لأكثر من يوم ، وحين أعلن الولد بصوت عال فوزه في اللعبة توجه والداه إلى الشاشة لمشاهدة ما تم إنجازه ، وإذا بالنتيجة تصيبهم بصدمة شديدة ، فقد وجدوا نتيجة لم تكن ضمن حساباتهم ، قلعة كبيرة جدا ، ارتفع فوقها عدد كبير من الصلبان ، وقصاصات الورق الملون تنزل من السماء بكثافة إعلانا للنصر الكبير الذي أحرزه هذا الفتى المسلم ، وهو رفعه لراية الصليب عاليا ، وعبارة في الأسفل كتبت باللغة الإنجليزية بشكل ملون وجميل تقول له بكل امتنان : أنت فائز ، لقد ربحت ، لقد وصلت إلى الهدف " !!
لكن الحقيقة أن أصحاب هذه التقنية هم الذين وصلوا إلى الهدف ، الذي سعوا هم لتحقيقه سنوات طويلة ، حققوه من خلال فلذات الأكباد ، ارتفع الصليب حقيقة في كثير من البيوت المسلمة ، قد لا يكون ارتفاعه ملموسا في البيوت ، ولكن رفع النشء له من خلال الألعاب الإلكترونية له دلالات خطيرة ، فقد تكون غفلتنا عن تفسيرها تعطيها شيئا من البساطة ، ولكن السبب الذي جعلهم يروجون لمثل هذه الألعاب والنتائج دون غيرها يعطينا دافعا قويا للبحث الجاد في الأسباب والملابسات ، ومن ثم النتائج ؛ فالمجال واسع أمامهم لصنع ألعاب أخرى في أي شيء آخر ، ولكنهم يريدون هذه اللعبة بالذات ، ويريدون الوصول إلى هذه النتيجة تماما ، ويعملون على غرس مبادئ معينة في النفوس تسهم بشكل كبير في توصيل أفكارهم إلى أبنائنا بالرغم من كل شيء .
وهذه الألعاب الإلكترونية التي غزت أسواق المسلمين بأفكارها الخطيرة تحتاج إلى وقفة صارمة من الجميع ، ويجب أن تتكاتف الجهود للوقوف أمام غزوها لعقول أبنائنا ، حيث إن المسؤولية منوطة بعدة جهات وليست جهة واحدة .
- وذكر الجهات ، وهي : الدولة ، والأبوان ، والمربون ، والإعلام - .
" حماية المجتمع المسلم من الانحراف الفكري " ضمن " مجلة البحوث الإسلامية " ( 77 / 229 ، 330 ) .
وينظر لمزيد فائدة : أجوبة الأسئلة ( 52801 (http://islamqa.com/ar/ref/52801) ) و ( 97681 (http://islamqa.com/ar/ref/97681) ) و ( 98769 (http://islamqa.com/ar/ref/98769) ) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 06:59 AM
صَادَر بحكم وظيفته رخاماً قبل ثلاثين سنَة على أن يتلفه ولم يفعل فهل يضمنه؟

السؤال : في عام 1401 هـ تقريباً كان عمري حينها في بداية العشرينات , وكنت أعمل في شركة للنظافة في مدينتي بجانب كوني طالباً بالجامعة , وكان العمل الموكَّل لي " فرقة للطوارئ " - حينها - لإزالة أي مخالفات ، أو متروكات ، بعد الكتابة عليها ، بالإزالة خلال فترة محددة حسب تعليمات البلدية . وكان لي قريب يعمِّر عمارة , وخلال جولاتنا وجدتُ صناديق تحوي رخاماً , وكتبْتُ عليها : " تُرفع عن الشارع وإلا ستزال وتعدم " ؛ حيث كنا أي مخلَّف نجده ولا يزيله صاحبُه : نزيله ، ونرميه في مرمى البلدية العام . صاحب الرخام لم يَرفع الرخام من الشارع ، وخطر ببالي بدلاً من دفنه بمرمى البلدية أن أعطيه لقريبي ليستفيد منه ، وبالفعل عقب فوات المدة المقررة : رفعنا الرخام ، وبدلاً من المرمى العام للبلدية : أوصلته لعمارة قريبي الذي سبق أن أبلغته بأن هناك رخاماً سأحضره له لو لم يرفعه صاحبه بعد رفعه , وللأمانة لأني أريد أن أقابل الله بعمل صالح : حضر صاحب البلاط لنا ، وقدَّم شكوى ، وهدَّد ، وقلنا له : البلاط أُتلف . سؤالي : والله ، ثم والله ، ثم والله ، لي فترة من الزمن وأمْر البلاط في بالي ، فصاحب المنزل والله لا أعرف من هو , وأريد فتوى ، هل تصرفي فيه شيء ، وإن كان فيه : أريد أن أبرئ ذمتي قبل أن يأتي عليَّ يوم لا ينفع فيه الندم . القصة مرَّ عليها قرابة 30 عاماً ، والصناديق والله لا أعلم إن كانت 4 ، أو أكثر ، أو أقل . أفتوني ، جزاكم الله خير الجزاء .


الجواب : الحمد لله
أولاً:
تعزير ولي الأمر المخالفين للأنظمة التي فيها منافع للناس ، وتدفع عنهم الضرر – كأنظمة المرور ، والأغذية - : لا حرج فيه ، بل هو واجب عليهم إن لم يرتدع المخالفون إلا بذلك .
وهناك خلاف بين العلماء في جواز التعزير بالمال ، والراجح : جواز التعزير بالمال ، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية ، وتلميذه ابن القيم ، وهو ما رجحه "مجمع الفقه الإسلامي" ، كما تجده في أجوبة الأسئلة : (21900 (http://islamqa.com/ar/ref/21900)) و (130222 (http://islamqa.com/ar/ref/130222)) و (69872 (http://islamqa.com/ar/ref/69872)) و (72831 (http://islamqa.com/ar/ref/72831)) .
وعليه : فيجوز مصادرة البضاعة التي خالف صاحبها الأنظمة بوضعها في طريق الناس ، أو باحتمال تسببها بأذى ، أو ضرر ، وكان قد أُنذر صاحبها بأنها ستصادر إن لم يرفعها من طريق الناس .
وعلى هذا ، فلو صادرت هذه الصناديق وأتلفتها لم يكن عليك حرج ، ولكنك أخذتها لنفسك ، ولم تتلفها ، وهذا اعتداء وغصب ، فتكون ضامنا لهذا الرخام لصاحبه .
فيجب عليك البحث والسؤال عنه ، عن طريق معرفتك بالبيت الذي أخذت الرخام من عنده ، فإن وصلت إليه أو إلى ورثته فالواجب أن ترد إليهم قيمة هذا الرخام ، وتطلب منهم العفو والمسامحة .
وإذا يئست من الوصول إليه فإنك تتصدق بقيمة هذا الرخام عنه .
وأما بخصوص تقدير كمية الصناديق : فإنك تبني على الأكثر ، فإن ترددت في كونها ثلاثة أو أربعة : فاجعلها الأكثر ، وهي أربعة .
وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (31234 (http://islamqa.com/ar/ref/31234)) .
ونسأل الله أن يتقبل توبتك .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:00 AM
مرض " نقص الانتباه " عند الأطفال ؟ وهل يجوز تناول دواء " الريالتين " له؟


Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/139006#) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/139006#"] (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=en-US&s=google&url=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Fview%2F458&title=%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85%20%D8%B5%D9%8 A%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8% B6%20%7C%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8 %A7%D8%AA%20-%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%201432&ate=AT-alhijri/-/-/4e4651eadcee63b8/2&frommenu=1&uid=4e4651ea9018e063&ct=1&pre=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Flist%2F35&tt=0)
السؤال : ما هو حكم الإسلام في إعطاء " الريتالين " لطفلة تم تشخيص حالتها على أنها تعانى من اضطراب " نقص الانتباه " ، وتجد الطفلة صعوبة في التعلم ، ولا تستطيع التركيز لفترات طويلة ، ولهذا فقد وصف لها طبيب أطفال " الريتالين " ، والوالدان في غاية الحيرة ، ويعارضان إعطاءه لطفلتهما ؛ لأنه يتسبب في زيادة سرعة الطفلة ، لكن الأهم من اهتمامهما بمصلحة الطفلة فهما لا يريدان أن يقترفا إثماً أمام الله سبحانه وتعالى . برجاء تقديم العون للوالدين ، فهما في أشد الحاجة إليها .


الجواب : الحمد لله
أولاً:
تعريف المرض – واختصاره ADD ، أو ADHD - :
جاء في " الموسوعة العربية العالمية " :
" اعتلال نقص الانتباه " Attention deficit disorder " :
اعتلال نقص الانتباه : مشكلة سلوكية ، يجد الذين يعانون منها صعوبة غير معتادة في الانتباه ، والجلوس ، دون حركة ، أو التحكم في اندفاعاتهم العصبية ، والمصطلح الرسمي المستخدم للإشارة لهذا الاعتلال هو : " اعتلال نقص الانتباه - فرط النشاط " ، وهو أكثر المشاكل السلوكية شيوعاً بين الأطفال ، ويبلغ معدل الإصابة بهذا الاعتلال لدى الصبيان أكثر من ضعف معدل الإصابة لدى البنات ، ويعاني عدد ملحوظ من المراهقين والراشدين أيضاً من هذا الاعتلال .
... .
ويُظهر الأطفال الذين يعانون من هذا النوع قدراً كبيراً من التململ العصبي ، والضجر ، ويكونون - في الغالب - من النوع الذي لا يستطيع انتظار دوره لكي يتحدث في الفصل ، أو يشارك في النشاط الجماعي ، ولا يُظهر الأشخاص الذين يعانون من النوع اللاانتباهي أي علامات جسدية للتململ ، والضجر ، ولكنهم يجدون صعوبة في التركيز ، ويتسم هؤلاء بالنسيان ، وعدم النظام ، ويفشلون - غالباً - في إكمال فروضهم المدرسية ، أو الواجبات الأخرى التي كلفوا بأدائها ، وتتعرض الفتيات للإصابة بالنوع اللاانتباهي أكثر من تعرضهن للإصابة بالنوع الذي يتسم بفرط النشاط ، ويعاني معظم مرضى " نقص الانتباه - فرط النشاط " من النوع المشترك الذي يجمع بين أعراض كلٍّ من " فرط النشاط " و " النوع اللانتباهي " .
http://mousou3a.educdz.com/c/c00050_1.htm (http://mousou3a.educdz.com/c/c00050_1.htm)
ومما علمناه من كلام الاختصاصيين في هذا المرض :
1. أنه لم تتفق كلمة الأطباء إلى الآن على الجزم بسبب هذا المرض .
أ. ففي " الموسوعة العربية " :
ويعتقد معظم الخبراء أن لاعتلال نقص الانتباه سبب جسدي لم يتم التعرف عليه بعد . انتهى .
ب. وقال الدكتور خالد التركاوي – استشاري طب الأطفال بالرياض - :
إن أسباب المرض ما زالت غير معروفة ، والفرضيات حوله كثيرة ، مع وجود بعض الدلائل غير القاطعة التي تشير إلى دور للعوامل الوراثية في ذلك .
جريدة " الشرق الأوسط " ، الاثنيـن 27 جمـادى الأولـى 1421 هـ ، 28 أغسطس 2000 العدد 7944 .
2- هناك علاجات أخرى تربوية وسلوكية ونفسية ينبغي أن يؤخذ بها مع العلاجات الكيميائية .
أ. ففي "الموسوعة العربية" :
ويستفيد الأطفال الذين يعانون من المرض - أيضاً - من تقنية " تعديل السلوك " ، وفي هذه المعالجة يساعِد البالغون الأطفالَ على اكتساب التحكم الذاتي ، عن طريق توفير الإشراف الحميم ، وتقديم المكافآت المتكررة ، في مقابل السلوك الملائم .
http://mousou3a.educdz.com/c/c00050_1.htm (http://mousou3a.educdz.com/c/c00050_1.htm)
وقالوا :
إنَّ تناول "الريتالين" فقط لا يكفي للقضاء على أعراض نقص الانتباه ، ومرض النشاط المفرط ، فمعظم مرضى هذا المرض في حاجة إلى علاج يتضمن إعمال أساليب نفسية ، وسلوكية . انتهى.
http://mousou3a.educdz.com/c/c00078_1.htm (http://mousou3a.educdz.com/c/c00078_1.htm)
ب. وقال الدكتور خالد بن عوض بازيد - استشاري الطب النفسي - أطفال ومراهقين - مركز الظهران الصحي ، مستشفى أرامكو السعودية - :
علاج ADHD :
1. " العلاج السلوكي المعرفي " ، حيث يهدف هذا النوع من العلاج إلى إعانة الطفل على تقوية التركيز ، وتقليل التشتت الذهني ، وتعديل السلوك الاندفاعي من خلال النظام ، والتدريب ، والوضوح ، والتدعيم .
2. " الإرشاد النفسي التربوي للوالدين والمعلمين والمرشدين الطلابيين " في كيفية التعامل مع الطفل المبتلى بـADHD في البيت ، أو المدرسة .
3. " توفير المناخ التعليمي الخاص للحالات الشديدة " ، من خلاله تدريبهم على المهارات الاجتماعية المفقودة ، وإعانتهم في تحصيلهم العلمي . انتهى .
http://www.lakii.com/vb/showthread.php?t=111369 (http://www.lakii.com/vb/showthread.php?t=111369)
ثالثاً:
أما الدواء الطبي الذي يُستعمل - غالباً - في علاج هذا المرض فهو : " الميثيلفنديت " ، والمعروف تجاريّاً باسم " الريتالين " .
أ. ففي " الموسوعة العربية " :
" الريتالين " اسم تجاري لعقار " الميثيلفنديت " ، وهو دواء يوصف – غالباً - لعلاج " نقص الانتباه " ومرض " النشاط المفرط " .
... .
ونظراً لشيوع هذا المرض فإن ملايين من الناس يتناولون الريتالين ، ويحسِّن هذا الدواء درجة التركيز ، ويخفض القلق لمعظم مرضى قصور الانتباه ، والنشاط المفرط . انتهى .
http://mousou3a.educdz.com/c/c00078_1.htm (http://mousou3a.educdz.com/c/c00078_1.htm)
ب. وقال الدكتور حسان المالح - استشاري في الطب النفسي ، عضو الجمعية البريطانية للعلاج النفسي والأسري ، وعضو الجمعية الأمريكية للطب النفسي - :
العلاج الدوائي :
وهو يتضمن العلاج بالمنشطات النفسية ، من زمرة " الأمفيتامين " ، وقد بدأ استعمالها منذ 1937 ، ويعتبر مثيلفينيديت (Methylphenidat - Ritalin ) أكثرها استعمالاً بعد سن السادسة . انتهى .
http://www.hayatnafs.com/specialtopics/adhd-overview.htm (http://www.hayatnafs.com/specialtopics/adhd-overview.htm)
وقد سألنا الدكتور عمرو هيبة الأستاذ المساعد في كلية الطب جامعة طنطا ، والحاصل على الدكتوراة في الأمراض النفسية والعصبية عن "تناول هذا الدواء الريتالين" وعن "أعراضه الجانبية" ، وعن "الاكتفاء بالعلاج السلوكي والتربوي والنفسي والاستغناء عن هذا الدواء" .
فأفاد بما يلي :
"هذا الدواء "الريتالين" من أحسن الأدوية التي تستعمل في علاج هذا المرض ، ونتائجه ممتازة ، ولا يسبب الإدمان ...
وأما الأعراض الجانبية ، فلا يخلو منها دواء من الأدوية ، والشركات المنتجة للأدوية تكتب هذه الأعراض ، حتى لا تقع عليها مسؤولية أو يتقدم أحد بشكوى ضدها ، وقد تكون هذه الأعراض نسبتها قليلة جداً بحيث لا تكون خطراً .
وما دام هذا الدواء سيؤخذ بإرشاد طبيب ومتابعته ، فلا مانع من ذلك .
ولا يكفي تعديل الجانب السلوكي والتربوي ، بل لا بد من الأمرين معاً : العلاج الكيميائي ، والعلاج النفسي ، وذلك لأن هذا المرض يؤثر على التركيبة الكيمائية للمخ فلا بد من العلاج الكيميائي" انتهى .

والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:00 AM
المقصود بـجملة " اختلاف الفتوى باختلاف الزمان والمكان "

السؤال: هل هناك ما يعرف بـ " اختلاف الفتوى باختلاف الزمان والمكان " , فهل هناك ما يثبت ذلك من الكتاب والسنَّة النبوية ؟ . أفيدونا ، أفادكم الله , وجزاكم الله خيراً .

الجواب :
الحمد لله
مسألة " اختلاف – أو تغيُّر - الفتوى باختلاف الزمان والمكان " : لنا معها وقفات :
1. يجب أن يُعلم أن الأحكام الشرعية المبنية على الكتاب والسنَّة : غير قابلة للتغيير ، مهما اختلف الزمان ، والمكان ، فتحريم الخمر ، والزنا ، والربا ، وعقوق الوالدين ، وما يشبه ذلك من الأحكام : لن يكون حلالاً في زمان ، أو في مكان ؛ لثبوت تلك الأحكام الشرعية بنصوص الوحي ، ولاكتمال التشريع بها .
2. اتخذ بعض أهل الأهواء من تلك الجملة مطية لهم للعبث بالأحكام الشرعية الثابتة بنصوص الوحي المطهَّر ، ولتمييع الدين من خلال تطبيقها على أحكام قد أجمع أهل العلم على حكمها منذ الصدر الأول ، ولا يسلم لهم الاستدلال بها ، فهي لا تخدم أغراضهم ، وإنما نص الجملة في " الفتوى " ، لا في " الأحكام الشرعية " ، وبينهما فرق كبير ، فالأول في مسائل الاجتهاد ، وما كان بحسب الواقع ، فاختلاف الواقع والزمان له تأثير في الفتوى باحتمال تغيرها .
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :
وحكم الله ورسوله لا يختلف في ذاته باختلاف الأزمان ، وتطور الأحوال ، وتجدد الحوادث ؛ فإنه ما من قضية ، كائنة ما كانت ، إلا وحكمها في كتاب الله تعالى ، وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم ، نصّاً أو ظاهراً أو استنباطاً أو غير ذلك ، علِم ذلك مَن علمهُ ، وجهله من جهله ، وليس معنى ما ذكره العلماء من " تغير الفتوى بتغير الأحوال " : ما ظنه من قَلَّ نصيبهم - أو عُدم - من معرفة مدارك الأحكام وعِلَلها ، حيث ظنوا أن معنى ذلك بحسب ما يلائم إراداتهم الشهوانية البهيمية ، وأغراضهم الدنيوية ، وتصوراتهم الخاطئة الوبية ، ولهذا تجدهم يحامون عليها ، ويجعلون النصوص تابعة لها ، منقادة إليها ، مهما أمكنهم ، فيحرفون لذلك الكلِم عن مواضعه ، وحينئذ معنى " تغير الفتوى بتغير الأحوال والأزمان " : مراد العلماء منه : ما كان مستصْحَبة فيه الأصول الشرعية ، والعلل المرعية ، والمصالح التي جنسها مراد لله تعالى ، ورسوله صلى الله عليه وسلم .
" فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم " ( 12 / 288 ، 289 ) .
3. القول بتغير الأحكام الشرعية الثابتة بالوحي يعني تجويز تحريف الدِّين ، وتبديل أحكامه ، والقول بذلك يعني تجويز النسخ بعد كمال التشريع ، ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وليُعلم أن الإجماع نفسه لا يمكن أن ينسخ حكماً ثابتاً في الشرع إلا أن يكون مستنده النص ، فإن لم يكن كذلك – وهو غير واقع في حقيقة الأمر - : كان القول به تجويزا لتبديل الشريعة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
وكنا نتأول كلام هؤلاء على أن مرادهم أن " الإجماع " يدل على نص ناسخ ، فوجدنا من ذُكر عنهم : أنهم يجعلون الإجماع نفسه ناسخاً ! فإن كانوا أرادوا ذلك : فهذا قول يجوِّز تبديل المسلمين دينَهم بعد نبيِّهم ، كما تقول النصارى مِن : أن المسيح سوَّغ لعلمائهم أن يحرِّموا ما رأوا تحريمه مصلحة ، ويحلوا ما رأوا تحليله مصلحة ، وليس هذا دين المسلمين ، ولا كان الصحابة يسوِّغون ذلك لأنفسهم ، ومَن اعتقد في الصحابة أنهم كانوا يستحلون ذلك : فإنه يستتاب ، كما يستتاب أمثاله ، ولكن يجوز أن يجتهد الحاكم ، والمفتي ، فيصيب ، فيكون له أجران ، ويخطئ ، فيكون له أجر واحد .
" مجموع الفتاوى " ( 33 / 94 ) .
وهذا من أعظم خصائص الشريعة وأحكامها القطعية .
قال الإمام الشاطبي رحمه الله في بيان ميزات أحكام التشريع القطعية - :
الثبوت من غير زوال ، فلذلك لا تجد فيها بعد كمالها نسخاً ، ولا تخصيصاً لعمومها ، ولا تقييداً لإطلاقها ، ولا رفعاً لحكم من أحكامها ، لا بحسب عموم المكلفين ، ولا بحسب خصوص بعضهم ، ولا بحسب زمان دون زمان ، ولا حال دون حال ، بل ما أثبت سبباً : فهو سبب أبداً لا يرتفع ، وما كان شرطاً : فهو أبداً شرط ، وما كان واجباً : فهو واجب أبداً ، أو مندوباً : فمندوب ، وهكذا جميع الأحكام ، فلا زوال لها ، ولا تبدل ، ولو فُرض بقاء التكليف إلى غير نهاية : لكانت أحكامها كذلك .
" الموافقات " ( 1 / 109 ، 110 ) .
4. ضابط فهم هذه العبارة في أمرين :
أ. التغير في الفتوى ، لا في الحكم الشرعي الثابت بدليله .
ب. التغير سببه اختلاف الزمان ، والمكان ، والعادات ، من بلد لآخر .
وقد جمعهما الإمام ابن القيم رحمه الله في قوله :
" فصل ، في تغير الفتوى ، واختلافها ، بحسب تغير الأزمنة ، والأمكنة ، والأحوال ، والنيات ، والعوائد " ، والعوائد : جمع عادة ، وهو فصل نفيس ، ذكر فيه – رحمه الله – أمثلة كثيرة ، فلتنظر في " إعلام الموقعين " ( 3 / 3 فما بعدها ) .
ونضرب على ذلك أمثلة ، منها :
1. اللُّقَطة ، فإنها تختلف من بلد لآخر ، ومن زمان لآخر ، في تحديد قيمة ما يجوز التقاطه ، وتملكه من غير تعريف ، فيختلف الأمر في البلد نفسه ، فالمدينة غير القرية ، ويختلف باختلاف البلدان ، والأزمنة .
2. زكاة الفطر ، ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد شرعها طعاماً ، بمقدار صاع ، وقد نص الحديث على " الشعير " ، و " التمر " ، و " الإقط " ، وهي الآن ليست أطعمة في كثير من البلدان ، فالشعير صار طعاماً للبهائم ، والتمر صار من الكماليات ، والإقط لا يكاد يأكله إلا القليل ، وعليه : فيفتي العلماء في كل بلد بحسب طعامهم الدارج عندهم ، فبعضهم يفتي بإخراج الأرز ، وآخر يفتي بإخراجها ذرة ، وهكذا .
فالحكم الشرعي ثابت ولا شك ، وهو وجوب زكاة الفطر ، وثابت من حيث المقدار ، ويبقى الاختلاف والتغير في نوع الطعام المُخرَج .
والأمثلة كثيرة جدّاً ، في الطلاق ، والنكاح ، والأيمان ، وغيرها من أبواب الشرع .
وانظر مثالاً صالحاً لهذا في جوابنا على السؤال رقم ( 125853 ) .
قال القرافي رحمه الله :
فمهما تجدد في العُرف : اعتبره ، ومهما سقط : أسقطه ، ولا تجمد على المسطور في الكتب طول عمرك ، بل إذا جاءك رجل من غير أهل إقليمك يستفتيك : لا تُجْرِه على عرف بلدك ، واسأله عن عرف بلده ، وأَجْرِه عليه ، وأفته به دون عرف بلدك ، ودون المقرر في كتبك ، فهذا هو الحق الواضح .
والجمود على المنقولات أبداً : ضلال في الدِّين ، وجهل بمقاصد علماء المسلمين ، والسلف الماضين ، وعلى هذه القاعدة تتخرج أيمان الطلاق ، والعتاق ، وجميع الصرائح والكنايات ، فقد يصير الصريح كناية فيفتقر إلى النية ، وقد تصير الكناية صريحا فتستغني عن النية .
" الفروق " ( 1 / 321 ) .
وقد أثنى ابن القيم رحمه الله على هذا الفقه الدقيق فقال – بعد أن نقل ما سبق - :
وهذا محض الفقه ، ومَن أفتى الناس بمجرد المنقول في الكتب على اختلاف عُرفهم ، وعوائدهم ، وأزمنتهم ، وأحوالهم ، وقرائن أحوالهم : فقد ضلَّ ، وأضل ، وكانت جنايته على الدِّين أعظم من جناية مَن طبَّب الناس كلهم على اختلاف بلادهم ، وعوائدهم ، وأزمنتهم ، وطبائعهم ، بما في كتابٍ من كتب الطب على أبدانهم ، بل هذا الطبيب الجاهل ، وهذا المفتي الجاهل : أضر ما يكونان على أديان الناس ، وأبدانهم ، والله المستعان .
" إعلام الموقعين " ( 3 / 78 ) .
ولينظر جواب السؤال رقم : ( 39286 (http://islamqa.com/ar/ref/39286) ) .

والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:01 AM
هل أُغلق باب الاجتهاد؟

هل ما زال باب الاجتهاد مفتوحاً ؟

الجواب :
الحمد لله
" الاجتهاد لغة : مأخوذ من الجَهد ، وهو المشقة ، أو الوسع ، أو الطاقة .
وأما الاجتهاد عند علماء الفقه ، أو الأصول : فقد عرَّفوه بتعاريف متقاربة في ألفاظها ، ومعانيها ، وكلها تدور حول بذل الجَهد ، والطاقة لمعرفة الحكم الشرعي من دليله .
وأدق ما قيل في تعريفه : "إن الاجتهاد هو : بذل الطاقة من الفقيه في تحصيل حكم شرعي ظنِّي" انتهى .
" الموسوعة الفقهية " ( 1 / 18 ، 19 ) .
ولم تزل الأمة تمر عليها النوازل ، ويحتاج المسلمون إلى معرفة حكم الله تعالى فيها ، ولا يتم ذلك إلا بالاجتهاد في النظر في الأدلة الشرعية لمعرفة الحكم الشرعي لها .
وقد اجتهد الصحابة رضي الله عنهم في معرفة الأحكام الشرعية ، واجتهد التابعون ومن بعدهم العلماء ونُقلت إلينا اجتهاداتهم .
وفي أوائل القرن السادس ظهرت الدعوة إلى غلق باب الاجتهاد ، وكان من أسباب ذلك : التعصب الذي وُجد في تلك العصور لمذاهب الأئمة ، حتى قال البعض بالمنع من الخروج عن أقوال الأئمة المدونة في كتبهم وكتب أتباعهم ، فأطلقوا تلك الدعوى (غلق باب الاجتهاد) حتى يقطعوا الطريق أمام من يجتهد في فهم النصوص ويستنبط أحكاماً تخالف ما قاله الأئمة السابقون .
ومما لا شك فيه أن هذه الدعوى غير صحيحة ، فهناك الكثير والكثير من المسائل المستجدات يحتاج الناس إلى بيان حكم الله تعالى فيها ، ولم يتكلم فيها الأئمة السابقون ، لأنها لم تكن موجودة في زمنهم .
فالقول بإغلاق باب الاجتهاد يعني أن يبقى المسلمون لا يعلمون حكم الله في وقائع كثيرة ومسائل كثيرة .
ثم القائل بغلق باب الاجتهاد إنما قال هذا القول اجتهاداً منه ، لم يقل به الأئمة السابقون ، فكيف يسمح لنفسه بالاجتهاد ويجعل هذا آخر اجتهاد يُقبل من المسلمين ، ويعلن إغلاق الباب بعد اجتهاده هذا ؟!
وقد ذهب آخرون إلى هذه الدعوة "غلق باب الاجتهاد" لما رأوه من جراءة البعض على الأحكام الشرعية ، وصاروا يتلاعبون بالنصوص والأحكام بدعوى الاجتهاد .
ولكن الموقف الصحيح تجاه هؤلاء : أن يُبين خطؤهم وتلاعبهم ، ويُكشف تزويرهم وكذبهم ، لا أن يُغلق باب الاجتهاد .
وقد وضع العلماء شروطاً وضوابط للاجتهاد حتى يكون مقبولاً ، وهذه الشروط تضمن له ألا يتحول الاجتهاد إلى التلاعب بالنصوص ، فليست المسألة فوضى ، يقول مَنْ شاء ما شاء ، بل هناك شروط للاجتهاد ، يجب على المجتهد التقييد بها ، وإلا كان اجتهاده نوعاً من التلاعب والعبث .
جاء في " الموسوعة الفقهية " ( 1 / 42 ، 43 ) :
"والذي نَدين الله عليه : أنه لا بد أن يكون في الأمة علماء متخصصون ، على علمٍ بكتاب الله ، وسنَّة رسوله ، ومواطن الإجماع ، وفتاوى الصحابة ، والتابعين ، ومن جاء بعدهم ، كما ينبغي أن يكونوا على خبرة تامة باللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم ، ودونت بها السنَّة النبوية ، وأن يكونوا قبل ذلك وبعد ذلك على الصراط المستقيم ، لا يخشون في الله لومة لائم ، لترجع إليهم الأمة فيما نزل بها من أحداث ، وما يجدّ من نوازل ، وألا يُفتح باب الاجتهاد على مصراعيه ، فيلج فيه من لا يحسن قراءة آية من كتاب الله في المصحف ، كما لا يُحسن أن يجمع بين أشتات الموضوع ، ويرجح بعضها على بعض .
والذين أفتوا بإقفال باب الاجتهاد إنما نزعوا عن خوفٍ من أن يدَّعي الاجتهاد أمثال هؤلاء ، وأن يفتري على الله الكذب ، فيقولون هذا حلال وهذا حرام ، من غير دليل ولا برهان ، وإنما يقولون ذلك إرضاء للحكام ، ولقد رأينا بعض من يدَّعي الاجتهاد يتوهم أن القول بكذا وكذا فيه ترضية لهؤلاء السادة ، فيسبقونهم بالقول ، ويعتمد هؤلاء الحكام على آراء هؤلاء المدعين ، فقد رأينا في عصرنا هذا من أفتى بحل الربا الاستغلالي دون الاستهلاكي ، بل منهم من قال بحله مطلقاً ؛ لأن المصلحة - في زعمه - توجب الأخذ به ، ومنهم مَن أفتى بجواز الإجهاض ابتغاء تحديد النسل ، لأن بعض الحكام يرى هذا الرأي ، ويسميه " تنظيم الأسرة " ، ومنهم من يرى أن إقامة الحدود لا تثبت إلا على من اعتاد الجريمة الموجبة للحدِّ ، ومنهم ... ومنهم ... فأمثال هؤلاء هم الذين حملوا أهل الورع من العلماء على القول بإقفال باب الاجتهاد .
ولكنا نقول : إن القول بحرمة الاجتهاد وإقفال بابه جملة وتفصيلاً لا يتفق مع الشريعة نصّاً وروحاً ، وإنما القولة الصحيحة هي إباحته ، بل وجوبه على من توفرت فيه شروطه ؛ لأن الأمَّة في حاجة إلى معرفة الأحكام الشرعية فيما جدَّ من أحداث لم تقع في العصور القديمة" انتهى .
وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
هل يعتبر باب الاجتهاد في الأحكام الإسلامية مفتوحاً لكل إنسان ، أو أن هناك شروطاً لا بد أن تتوفر في المجتهد ؟ وهل يجوز لأي إنسان أن يفتي برأيه ، دون معرفته بالدليل الواضح ؟ فأجابوا :
"باب الاجتهاد في معرفة الأحكام الشرعية لا يزال مفتوحاً لمن كان أهلاً لذلك ، بأن يكون عالماً بما يحتاجه في مسألته التي يجتهد فيها ، من الآيات والأحاديث ، قادراً على فهمهما ، والاستدلال بهما على مطلوبه ، وعالماً بدرجة ما يستدل به من الأحاديث ، وبمواضع الإجماع في المسائل التي يبحثها حتى لا يخرج على إجماع المسلمين في حكمه فيها ، عارفاً من اللغة العربية القدر الذي يتمكن به من فهم النصوص ؛ ليتأتَّى له الاستدلال بها ، والاستنباط منها ، وليس للإنسان أن يقول في الدين برأيه ، أو يُفتي الناس بغير علم ، بل عليه أن يسترشد بالدليل الشرعي ، ثم بأقوال أهل العلم ، ونظرهم في الأدلة ، وطريقتهم في الاستدلال بها ، والاستنباط ، ثم يتكلم ، أو يفتي بما اقتنع به ، ورضيه لنفسه ديناً" انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 5 / 17 ، 18 ) .
وذكر الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله في كتابه "الأصول من علم الأصول" شروط الاجتهاد ، فقال : "للاجتهاد شروط منها :
1- أن يعلم من الأدلة الشرعية ما يحتاج إليه في اجتهاده كآيات الأحكام وأحاديثها .
2- أن يعرف ما يتعلق بصحة الحديث وضعفه ، كمعرفة الإسناد ورجاله ، وغير ذلك .
3- أن يعرف الناسخ والمنسوخ ومواقع الإجماع حتى لا يحكم بمنسوخ أو مخالف للإجماع .
4- أن يعرف من الأدلة ما يختلف به الحكم من تخصيص ، أو تقييد ، أو نحوه حتى لا يحكم بما يخالف ذلك .
5- أن يعرف من اللغة وأصول الفقه ما يتعلق بدلالات الألفاظ ، كالعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين ، ونحو ذلك ؛ ليحكم بما تقتضيه تلك الدلالات .
6- أن يكون عنده قدرة يتمكن بها من استنباط الأحكام من أدلتها" انتهى .
"الأصول من علم الأصول" (ص 85 ، 86) .
وبهذه الشروط يكون الاجتهاد منضبطاً ، بعيداً عن التلاعب والهوى .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:02 AM
أقوال وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة

السؤال: هل يعتبر فعل و قول الرسول صلى الله عليه و سلم قبل البعثة سنة مثلا زواجه من خديجة رضي الله عنها ؟

الجواب :
الحمد لله :
الأصل في أفعال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبل البعثة أنها خارجة عن السنة التشريعية ، وأنه لا يلزمنا متابعته والائتساء به فيها ، إلا ما جاء به شرعه ـ بعد البعثة ـ بمشروعيتها ، إما على جهة الوجوب أو الاستحباب ، من نحو ( الوفاء بالوعد ، وإعانة الملهوف ، وإكرام الضيف، والإعانة على نوائب الحق ، ونحو ذلك ) فيلزمنا الاقتداء به فيه ؛ لأنه صار شريعة لنا بعد نبوته، لا لمجرد أنه عليه الصلاة والسلام فعله قبل النبوة ، وعلى هذا فيوجد في أفعاله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبل البعثة ما لا يلزم اتباعه فيه ، إما لأنه لم يثبت في حقنا تشريعه ، وإما لورود ما ينسخه ويعارضه بعد البعثة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والأمور التي جرت قبل النبوة لا تذكر للأخذ والتشريع كفعله بعد النبوة , لأن المسلمين أجمعوا على أن الذي فرض على العباد من الإيمان به صلى الله عليه وسلم ، والعمل بما جاء به ، إنما ذلك لما كان بعد النبوة .
ولهذا كان عندهم : من ترك الجمعة والجماعة ، وتخلى في الغيران والكهوف والجبال ، حيث لا جمعة ولا جماعة ، وزعم أنه يقتدي بالنبي صلى الله عليه لكونه كان متحنثا في غار حراء قبل النبوة ، فترك ما شرع له من العبادات الشرعية التي أمر الله بها ورسوله ، واقتدى بما كان يفعل قبل النبوة ـ كان مخطئا ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أكرمه الله بالنبوة ، لم يكن يفعل ما فعله قبل ذلك ، من حيث التحنث في غار حراء أو نحو ذلك .
ولم يكن أحد من أصحابه صلوات الله عليه من بعده ، يأتي لغار حراء، ولا يتخلفون عن الجمعة والجماعة في الأماكن المنقطعة ، ولا عمل أحد منهم خلوة أربعينية ، كما يفعله بعض المتأخرين ، بل كانوا يعبدون الله بالعبادات الشرعية التي شرعها لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم " ا.هـ من مجموع الفتاوى ( 18 / 10 ) .
وأما المحدِّثون فإنهم يعتنون بذكر ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم في كل وقت ، ولو كان قبل البعثة ، فهي تدخل في السنة على تعريف المحدثين ، الذين يعتبرون كل ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم سنة ، فيروونه في كتبهم بناء على ذلك .
انظر : أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام ، للدكتور محمد العروسي ( 149 ) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:03 AM
هل يشرع قصد ما فيه مشقة لزيادة الأجر ؟

قرأت في إجابة السؤال (113385) ( لا يؤجر المكلف على المشقة إذا قصدها ، وإنما يؤجر عليها إذا كانت مقارنة للفعل المكلف به ، وذلك أن المشقة ليست مقصودة لذاتها ) ، وأشكل علي حديث أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ : ( كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَبْعَدَ مِنْ الْمَسْجِدِ مِنْهُ وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلَاةٌ ، قَالَ : فَقِيلَ لَهُ ، أَوْ قُلْتُ لَهُ لَوْ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ وَفِي الرَّمْضَاءِ ، قَالَ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ ) ، فقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم على ترك شراء الدابة طلباً لزيادة الثواب .

الحمد لله
قد علم من أصول الشريعة أن الشارع لا يقصد بالتكليف المشقة ، بل يريد ما فيه مصلحة المكلف في العاجلة والآجلة ، وقد يقتضي ذلك تكليفه بما فيه مشقة كالجهاد ، وحينئذ يزيد له الشارع في الأجر ، ترغيبا له في أداء العمل .
قال الله تعالى : ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) البقرة/185 ، وقال : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) الحج/78 .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا ) رواه البخاري (39) .

وقد رغب الشارع في قصد المساجد للصلاة ، ورتب عليه الثواب ، وجعل كل خطوة يخطوها المصلي إلى المسجد له بها حسنة ، فمن كان بيته بعيدا ومشى إلى المسجد كتب له ممشاه ، وزيد في أجره لما يلحقه من المشقة ، لكن هذا لا يدل على أن المشقة تقصد ابتداء ، لا من الشارع ولا من المكلف .
والحديث الذي ذكرت يدل على فضل المشي إلى المسجد ، وأن الماشي يؤجر على هذا ما لا يؤجره الراكب ، وقد ثبت هذا الفضل بنصوص أخر ، كالحديث الذي رواه مسلم (655) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ : خَلَتْ الْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ فَأَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لَهُمْ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ ، قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ ، فَقَالَ : ( يَا بَنِي سَلِمَةَ دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ ) .
والعلة في ترغيب النبي صلى الله عليه وسلم لهم في البقاء في ديارهم البعيدة ، ليست إلحاق المشقة بهم ، ولا قصد المشقة ليثابوا عليها ، وإنما العلة هي كراهة أن تصير المدينة خالية إذا تحول الناس جميعا إلى قرب المسجد ، وقد جاء النص على ذلك ، فيما رواه البخاري (1887) عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ ، وَقَالَ : ( يَا بَنِي سَلِمَةَ أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ فَأَقَامُوا ) .
وقوله (تعرى المدينة) أي تصير خالية .
ومن فقه البخاري رحمه الله أنه ترجم للحديث بترجمتين ، الأولى في احتساب الآثار ، والثانية في كراهة النبي صلى الله عليه وسلم أن تعرى المدينة .
قال الحافظ في الفتح : " قَوْله : ( بَاب كَرَاهِيَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ تُعْرَى الْمَدِينَة ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيث أَنَس فِي قِصَّة بَنِي سَلَمَة ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي " بَاب اِحْتِسَاب الْآثَار " فِي أَوَائِل صَلَاة الْجَمَاعَة . ( تَنْبِيه ) : تَرْجَمَ الْبُخَارِيّ بِالتَّعْلِيلَيْنِ , فَتَرْجَمَ فِي الصَّلَاة بِاحْتِسَابِ الْآثَار لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَكَانَكُمْ تُكْتَب لَكُمْ آثَاركُمْ " وَتَرْجَمَ هُنَا بِمَا تَرَى لِقَوْلِ الرَّاوِي " فَكَرِهَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَة " وَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِقْتَصَرَ فِي مُخَاطَبَتهمْ عَلَى التَّعْلِيل الْمُتَعَلِّق بِهِمْ لِكَوْنِهِ أَدْعَى لَهُمْ إِلَى الْمُوَافَقَة " انتهى .
" فتح الباري " (4/99) .
فحصول المشقة والبعد ليس مقصودا ، لكن من كان بعيدا كتب له أجر ممشاه .

يقول الإمام الشاطبي رحمه الله : " المشقة ليس للمكلف أن يقصدها في التكليف نظرا إلى عظم أجرها ، وله أن يقصد العمل الذي يعظم أجره لعظم مشقته ، من حيث هو عمل :
أما هذا الثاني ؛ فلأنه شأن التكليف في العمل كله ؛ لأنه إنما يقصد نفس العمل المترتب عليه الأجر ، وذلك هو قصد الشارع بوضع التكليف به ، وما جاء على موافقة قصد الشارع هو المطلوب .
وأما الأول ؛ فإن الأعمال بالنيات ، والمقاصد معتبرة في التصرفات كما يذكر في موضعه إن شاء الله ، فلا يصلح منها إلا ما وافق قصد الشارع ، فإذا كان قصد المكلف إيقاع المشقة ، فقد خالف قصد الشارع ، من حيث إن الشارع لا يقصد بالتكليف نفس المشقة ، وكل قصد يخالف قصد الشارع باطل ، فالقصد إلى المشقة باطل ، فهو إذن من قبيل ما ينهى عنه ، وما ينهى عنه لا ثواب فيه ، بل فيه الإثم إن ارتفع النهي عنه إلى درجة التحريم ، فطلب الأجر بقصد الدخول في المشقة قصد مناقض .
فإن قيل : هذا مخالف لما في " الصحيح " من حديث جابر رضي الله عنه قال : خلت البقاع حول المسجد ، فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم : " إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا إلى قرب المسجد " . قالوا : نعم يا رسول الله ، قد أردنا ذلك ، فقال : " بني سلمة ! دياركم تكتب آثاركم ، دياركم تكتب آثاركم " .
في رواية : فقالوا : ما كان يسرنا أنا كنا تحولنا . وفي رواية عن جابر رضي الله عنه ، قال : كانت ديارنا نائية عن المسجد ، فأردنا أن نبيع بيوتنا فنقترب من المسجد ، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " إن لكم بكل خطوة درجة " .
وفي " رقائق ابن المبارك " عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه : أنه كان في سفينة في البحر مرفوع شراعها ، فإذا رجل يقول : " يا أهل السفينة قفوا سبع مرار ، فقلنا : ألا ترى على أي حال نحن ؟ ثم قال في السابعة : " لقضاء قضاه الله على نفسه أنه من عطش لله نفسه في يوم حار من أيام الدنيا شديد الحر ، كان حقا على الله أن يرويه يوم القيامة ".
فكان أبو موسى رضي الله عنه يتتبع اليوم المعمعاني الشديد الحر فيصومه .
وفي الشريعة من هذا ما يدل على أن قصد المكلف إلى التشديد على نفسه في العبادة ، وسائر التكاليف صحيح مثاب عليه ، فإن أولئك الذين أحبوا الانتقال أمرهم عليه الصلاة والسلام بالثبوت لأجل عظم الأجر بكثرة الخطا ، فكانوا كرجل له طريقان إلى العمل : أحدهما سهل ، والآخر صعب ، فأُمِرَ بالصعب ووُعِدَ على ذلك بالأجر ، بل جاء نهيهم عن ذلك إرشادا إلى كثرة الأجر .
وتأمل أحوال أصحاب الأحوال من الأولياء ، فإنهم ركبوا في التعبد إلى ربهم أعلى ما بلغته طاقتهم ، حتى كان من أصلهم الأخذ بعزائم العلم ، وترك الرخص جملة ، فهذا كله دليل على خلاف ما تقدم .
وفي "الصحيح" أيضا عن أبي بن كعب رضي الله عنه ، قال : كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة ، فكان لا تخطئه الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فتوجعنا له ، فقلنا له : يا فلان ! لو أنك اشتريت حمارا يقيك من الرمضاء ، ويقيك من هوام الأرض ؟ فقال : أما والله ما أحب أن بيتي مطنب ببيت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال : فحملت به حتى أتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، قال : فدعاه ، فقال له مثل
ذلك ، وذكر أنه يرجو له في أثره الأجر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن لك ما احتسبت " ، فالجواب أن نقول :
أولا: إن هذه أخبار آحاد في قضية واحدة لا ينتظم منها استقراء قطعي ، والظنيات لا تعارض القطعيات ، فإن ما نحن فيه من قبيل القطعيات .
ثانيا: إن هذه الأحاديث لا دليل فيها على قصد نفس المشقة ، فالحديث الأول قد جاء في "البخاري" ما يفسره ، فإنه زاد فيه : " وكره أن تعرى المدينة قِبَلَ ذلك ، لئلا تخلو ناحيتهم من حراستها " ، وقد روي عن مالك بن أنس أنه كان أولا نازلا بالعقيق ، ثم نزل إلى المدينة وقيل له عند نزوله العقيق : لم تنزل العقيق فإنه يشق بعده إلى المسجد ؟ فقال : بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبه ويأتيه ، وأن بعض الأنصار أرادوا النقلة منه إلى قرب المسجد ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " أما تحتسبون خطاكم " ، فقد فهم مالك أن قوله : " ألا تحتسبون خطاكم " ليس من جهة إدخال المشقة ، ولكن من جهة فضيلة المحل المنتقل عنه .
وأما حديث ابن المبارك فإنه حجة من عمل الصحابي إذا صح سنده عنه ، ومع ذلك فإنما فيه الإخبار بأن عظم الأجر ثابت لمن عظمت مشقة العبادة عليه ، كالوضوء عند الكريهات ، والظمأ والنصب في الجهاد ، فإذن اختيار أبي موسى رضي الله عنه للصوم في اليوم الحار كاختيار من اختار الجهاد على نوافل الصلاة والصدقة ونحو ذلك ، لا أن فيه قصد التشديد على النفس ؛ ليحصل الأجر به ، وإنما فيه قصد الدخول في عبادة عظم أجرها ؛ لعظم مشقتها ، فالمشقة في هذا القصد تابعة لا متبوعة ، وكلامنا إنما هو فيما إذا كانت المشقة في القصد غير تابعة ، وكذلك حديث الأنصاري ليس فيه ما يدل على قصد التشديد ، وإنما فيه دليل على قصد الصبر على مشقة بعد المسجد ليعظم أجره ، وهكذا سائر ما في هذا المعنى .
وأما شأن أرباب الأحوال ، فمقاصدهم القيام بحق معبودهم ، مع اطراح النظر في حظوظ نفوسهم ، ولا يصح أن يقال : إنهم قصدوا مجرد التشديد على النفوس واحتمال المشقات ، لما تقدم من الدليل عليه ، ولما سيأتي بعدُ إن شاء الله .
ثالثا: إن ما اعتُرِض به معارَض بنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أرادوا التشديد بالتبتل ، حين قال أحدهم : أما أنا ، فأصوم ولا أفطر ، وقال الآخر : أما أنا ، فأقوم ولا أنام ، وقال الآخر : أما أنا ، فلا آتي النساء ، فأنكر ذلك عليهم وأخبر عن نفسه أنه يفعل ذلك كله ، وقال : " من رغب من سنتي ، فليس مني " ، وفي الحديث : " وردَّ النبي صلى الله عليه وسلم التبتل على عثمان بن مظعون ، ولو أذن له لاختصينا " ، وردَّ صلى الله عليه وسلم على من نذر أن يصوم قائما في الشمس ، فأمره بإتمام صيامه ، ونهاه عن القيام في الشمس " ، وقال : " هلك المتنطعون " ، ونهيه عن التشديد شهير في الشريعة ، بحيث صار أصلا فيها قطعيا ، فإذا لم يكن من قصد الشارع التشديد على النفس ، كان قصد المكلف إليه مضادا لما قصد الشارع من التخفيف المعلوم المقطوع به ، فإذا خالف قصده قصد الشارع ، بطل ولم يصح ، وهذا واضح ، وبالله التوفيق " انتهى .
"الموافقات" (2/222-229) .
على أن الذي يترجح عندنا من الجواب عن أحاديث المشي إلى الصلاة ، كهذا الذي ذكره السائل ، وغيره مما أخبر فيه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ( أَعْظَم النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الَّذِي يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ ) رواه البخاري (651) ومسلم (662) ، ونحو ذلك ، الذي يترجح أن نفسي المشي إلى الصلاة ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، هي عبادة في نفسها ، كما أن الطواف حول البيت عبادة مقصودة في نفسها ، والسعي بين الصفا والمروة عبادة مقصودة في نفسها .
ويدل على ذلك الأحاديث الكثيرة التي وردت في فضل المشي ، وتكثير الخطا إلى المساجد ، وتفضيل المسجد البعيد .
ولذلك قيد الفضل في المشي إلى الجمعة بترك الركوب : عن أَوْس بْن أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ ، وَدَنَا مِنْ الْإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا ) رواه أبو داود (345) ، وصححه الألباني .
وفي حديث اختصام الملأ الأعلى : ( .. وَالْكَفَّارَاتُ : الْمُكْثُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ ، وَالْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ .. ) رواه أحمد (3474) والترمذي (3233) ، وصححه الألباني .
قال ابن رجب رحمه الله "فتح الباري ، لابن رجب" (5/21) : " وقد دلت هذه الأحاديث عَلَى أن المشي إلى المساجد يكتب لصاحبه أجرهُ ، وهذا مِمَّا تواترت السنن بِهِ " انتهى .
وإلى ذلك يشير الشاطبي رحمه الله فيما سبق ، بأن مثل هذه المشقة تابعة ، لا متبوعة ، والمقصود إنما هو هذا العمل ، الذي اتفق أن مشقته زائدة .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:03 AM
ما هي الأحاديث التي تصلح دليلا شرعيا ؟

ما هي الأحاديث التي يتم الأخذ بها والاستدلال بها شرعا ؟

الحمد لله
الأحاديث التي يجب الأخذ بها والاستدلال بها هي الأحاديث المقبولة : الصحيحة أو الحسنة ، أما الأحاديث الضعيفة أو المكذوبة فلا يجوز الاستدلال بها على الحكم الشرعي :
قال الإمام الشافعي رحمه الله في "الرسالة" (ص/463) :
" ويجب أن يقبل الخبر في الوقت الذي ثبت فيه ، وإن لم يمض عمل من الأئمة بمثل الخبر " انتهى. يعني : متى ثبت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وجب العمل به .
وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل :
" سألت أبي عن الرجل يكون عنده الكتب المصنفة ، فيها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين ، وليس للرجل بَصَرٌ بالحديث الضعيف المتروك ، ولا الإسناد القوي عن الضعيف ، فيجوز أن يعمل بما شاء ويتخير منها فيفتي به ويعمل به ؟
قال : لا يعمل حتى يسأل ما يؤخذ به منها ، فيكون يعمل على أمر صحيح ، ويسأل عن ذلك أهل العلم " انتهى.
"إعلام الموقعين" (4/179)
وقال الإمام مسلم رحمه الله :
" اعلم رحمك الله أن صناعة الحديث ومعرفة أسبابه من الصحيح والسقيم إنما هي لأهل الحديث خاصة، لأنهم الحفاظ لروايات الناس العارفين بها دون غيرهم إذ الأصل الذي يعتمدون لأديانهم: السنن والآثار المنقولة من عصر إلى عصر من لدن نبينا صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا هذا " انتهى.
"التمييز" (ص/218)
وقال الإمام السرخسي رحمه الله :
" ترك العمل بالحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرام ، كما أن العمل بخلافه حرام " انتهى.
"أصول السرخسي" (2/7) .
وقال النووي رحمه الله :
" قال العلماء : الحديث ثلاثة أقسام , صحيح , وحسن , وضعيف . قالوا : وإنما يجوز الاحتجاج من الحديث في الأحكام بالحديث الصحيح أو الحسن ، فأما الضعيف فلا يجوز الاحتجاج به في الأحكام والعقائد ، وتجوز روايته والعمل به في غير الأحكام ، كالقصص , وفضائل الأعمال , والترغيب والترهيب " انتهى.
"المجموع" (1/98) .
وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله :
" فأما الأئمة وفقهاء أهل الحديث فإنهم يتبعون الحديث الصحيح حيث كان " انتهى.
"فضل علم السلف" (ص/57) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" لا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة ولا حسنة " انتهى.
"مجموع الفتاوى" (1/250) .
وقال العلامة زكريا الأنصاري رحمه الله :
" من أراد الاحتجاج بحديث من السنن أو المسانيد إن كان متأهلا لمعرفة ما يحتج به من غيره فلا يحتج به حتى ينظر في اتصال إسناده وأصول رواته ، وإلا فإن وجد أحدا من الأئمة صححه أو حسنه فله تقليده ، وإلا فلا يحتج به " انتهى.
"فتح الباقي شرح ألفية العراقي"
وانظر جواب السؤال رقم (115125) لمعرفة حكم من يرد الحديث الصحيح .
و (79163) لمعرفة شروط الحديث الصحيح .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:04 AM
الألقاب الدينية بين الإسلام والنصرانية

ما هو الفرق بين لقبي " شيخ " و " إمام " ؟ وما هي المؤهلات التي يجب أن تكون لدى من يحصل على هذين اللقبين ؟

الحمد لله
الدين الذي اصطفاه الله سبحانه وتعالى هو دين التوحيد ، الإسلام ، ولأجله بعث الرسلَ وأَنزَلَ الكتب ، ومن فضله سبحانه على عباده أن حفظ هذا الدين ، وكتب له البقاء والدوام بحفظ أصوله وثوابته من خلال العلماء الربانيين الصادقين ، الذين يحملون أمانة الوحي ويؤدونها كما أمرهم ربهم عز وجل .
وقد وقع في تاريخ الأمم السابقة من التحريف والتشويه لمضمون رسالات الأنبياء الشيء الكثير ، حيث ضيَّع أكثر علمائهم الأمانة ، واشتروا بعهد الله ثمنا قليلا ، فأطغاهم الهوى والشيطان ، وأحدثوا في دينهم ما لم يأذن به الله ، وكان من أخطر ما شوهوا به رسالات الأنبياء مبدأ " الواسطة " بين الحق والخلق ، بين الرب العظيم وبين عباده ، أرادوا بها حفظ عروش الطغيان التي تجبروا بها على الخلق ، وتعليق مصائرهم بأيديهم ، من خلال حكم الهيئة الناطقة باسم " السماء " ، اخترعوا لهذه الهيئة ألقابا وأسماء ، ووضعوها على مراتب ومدارج ، يرتقي " رجل الدين " في طبقاتها المرسومة باسم " الرب " ، حتى يبلغ مرحلة النيابة عن " الله " في مرتبة " الحبر الأعظم " أو ما يسمى " البابا "
يقول المؤرخ الانجليزي " ويلز " في كتابه "معالم تاريخ الإنسانية" (3/720) :
" بيد أن مسيحية القرن الرابع الكاملة التكوين ، وإن احتفظت بتعاليم يسوع في الأناجيل كنواة لها ، كانت في صلبها ديانة كهنوتية من طرازٍ مألوفٍ للناس من قبل منذ آلاف السنين ، وكان " المذبح " مركز طقوسها المنمَّقة ، والعملُ الجوهري في العبادة فيها هو القربان الذي يقربه قسيس متكرس للقداس ، ولها هيئة تتطور بسرعة مكونة من الشمامسة والقساوسة والأساقفة " انتهى .
وقد أخذت هذه الهيئة سلطتها وطريقة ترتيبها من الهيكل السياسي للإمبراطورية الرومانية كما يقول فضيلة الشيخ سفر الحوالي في كتابه "العلمانية" (79) :
" وساعد وجودهم – يعني القساوسة والرهبان - ضمن الإمبراطورية الرومانية على تثبيت مراكزهم وتدعيمها ، وذلك بأنهم اقتبسوا من الأنظمة والهياكل السياسية للدولة فكرة إنشاء أنظمة وهياكل كهنوتية ، وكما كانت هيئة الدولة تمثل هرماً قمته الإمبراطور وقاعدته الجنود ، كانت الهيئة الكنسية تمثل هرماً مقابلاً : قمته " البابا " ، وقاعدته " الرهبان " ، ونتيجة لمبدأ فصل الدين عن الدولة رعت الإمبراطورية الهرم الكنسي ، ولم تر فيه ما يعارض وجودها ، فَرَسَخَ واستقر " انتهى .
أما في شريعة الإسلام المحفوظة ، فلا تجد طبقية تكرس التسلط والتجبر ، ولا تجد إلا نصوص المساواة في العبودية بين جميع الخلق ، أفضلهم أتقاهم ، وأقربهم إلى الله أقومهم بشرعه .
يقول الله عز وجل : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) الحجرات/13
ويقول سبحانه : ( وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ) الأحقاف/19
بل إن جوهر شريعة الإسلام يقوم على إلغاء وساطات قطاع الطرق ، الذين يحولون بين العباد وبين الله ، باسم " الوساطة " أو " الشفاعة " ، وتنسب ذلك للمشركين الذين حاربوا رسالة التوحيد . يقول الله عز وجل عنهم : ( وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) يونس/18
يقول العالم الفرنسي المهتدي "ناصر الدين دينيه" :
" الوسيلة هي إحدى كبريات المسائل التي فاق بها الإسلام جميع الأديان ، إذ ليس بين الله وعبده وسيط ، وليس في الإسلام قساوسة ولا رهبان ، إن هؤلاء الوسطاء هم شر البلايا على الأديان ، وإنهم لكذلك مهما كانت عقيدتهم ، ومهما كان إخلاصهم وحسن نياتهم ، وقد أدرك المسيح نفسه ذلك ، ألم يطرد بائعي " الهيكل " ؟ غير أن أتباعه لم يفعلوا مثلما فعل ، واليوم لو عاد عيسى فكم يطرد من أمثال بائعي الهيكل ؟ " انتهى . نقلا عن "العلمانية" (ص/81)
أما منزلة فقهاء الشريعة وعلماء الدين ، فهي مرتبة علمية صرفة ، تعني قيام مؤهل العلم والمعرفة في حاملها ، بناء على دراسته وتحصيله العلمي الذي يتلقاه من الجامعة أو حلقات العلم أو الكتب ، ولا ترتسم بهيئات دينية مرتبة ، ولا بطقوس كهنوتية تمنحهم سلطانا باسم الرب ، إنما هي درجة من التخصص المعرفي – كأي حقل من حقول المعرفة التي يدرسها المتخصصون – وهم في دائرة الصواب والخطأ ، وفي دائرة النقد المبني على الدليل ، وليس لأحد منهم من الأمر شيء ، فلا يحل ولا يحرم ، ويأمر ولا ينهى ، إلا رب العالمين ، وما هم إلا مبلغين لشرعه ، ومعلمين للناس ما أتاهم من عند رب العالمين ، ثم هم ـ أيضا ـ كما أشرنا ليسوا معصومين في فهمهم لما أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا في حفظه وتبليغه ، وإنما الحكم المعصوم ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والذي يرجع إليه عند الاختلاف : هو وحي الله تعالى : كتابه الكريم ، وما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ما أجمعت عليه الأمة ، فإن أمته صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على ضلالة .
وما الألقاب والأسماء التي أطلقها العلماء على بعضهم ، أو يطلقها الناس في كلامهم إلا تسمياتٌ لهذه المرتبة " مرتبة العلم بأحكام الشريعة " ؛ وقد يكون فيها نوع من التمييز للعلم الذي تخصص به ، مثل لقب : "الفقيه" أو "المفتي" ، لمن كانت عنايته بالفقه والفتوى ، أو : "المفسر" ، لمن كانت عنايته بتفسير كتاب الله عز وجل ، أو : "المحدث" و"الحافظ" لمن كانت عنايته بعلم الحديث .
وقد يُطلق عليه من أوصاف الثناء على سعة معرفته واطلاعه فيسمى بـ " شيخ الإسلام " أو " العلَّامة " أو " الإمام " ونحو ذلك من الإطلاقات التي يُقصَد بها وصفُ مستحق هذا الإطلاق بالعلم والمعرفة ، ولا يقصد بها بوجه من الوجوه مرتبةً كهنوتية ينالها بتدرجٍ معيَّنٍ في مراحل التدين والرهبانية .
بل حتى إِنَّ وصفَ الدرجة العلمية بإطلاق هذه الألقاب لم يأخذ اصطلاحا محددًا مقسَّما ، ليُسَمَّى من بلغ من العلم إلى حد معين باسم يختلف عن حد آخر ..وهكذا ، إنما هي أوصاف تقديرية نسبية ، لا تأخذ تقسيما محددا ، ولا تدل على قدر مرسومٍ من العلم ، بل تدل على الثناء العام أو التخصص المعين .
فليس هناك فروق دقيقة بين ألقاب " الإمام " و " العالم " و " الشيخ " ، ولا يجوز لأحد أن يفهم إطلاقها في كتب العلم أو على ألسنة العلماء بما وقع في الملل الأخرى من بدعة " رجال الدين " أو " الإكليروس " .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:06 AM
يستحب قراءة سورتي الكافرون والإخلاص في سنتي الفجر والمغرب


هل قراءة سورتي الكافرون والإخلاص في أول النهار وآخره ، أي : في ركعتي السنة في الفجر والمغرب مستحبة وسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

الحمد لله
أولا :
نعم ، يستحب قراءة سورتي "الكافرون" و "الإخلاص" في سنة الفجر وفي سنة المغرب ، وقد ثبت ذلك في السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم :
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قَرَأَ فِي رَكعَتَي الفَجرِ "قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ " و " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " ) رواه مسلم (726) .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( رَمَقتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عِشرِينَ مَرَّةً يَقرَأُ فَي الرَّكعَتَينِ بَعدَ المَغرِبِ ، وَفِي الرَّكعَتَينِ قَبلَ الفَجرِ : " قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ " و " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " ) رواه النسائي (992) وقال النووي في "المجموع" (3/385) : إسناده جيد . وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (3328) والشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند (8/89) .
قال المباركفوري في "تحفة الأحوذي" (2/418) :
" أي : يقرأ في الركعة الأولى منهما " قل يا أيها الكافرون" ، وفي الثانية " قل هو الله أحد " انتهى .
وقد نص العلماء على استحباب قراءة هاتين السورتين في سنتي الفجر والمغرب ، عملاً بهذه الأحاديث .
انظر : "المغني" (1/435) ، "مغني المحتاج" (1/464) ، "الفتاوى الفقهية الكبرى" (1/192) ، الموسوعة الفقهية (27/159) .

ثانيا :
وأما الحكمة من قراءة هاتين السورتين ، فلأنهما قد اشتملتا على أنواع التوحيد الثلاثة ، فسورة "قل هو الله أحد" اشتملت على توحيد الربوبية والأسماء والصفات ، فأثبتت أن الله تعالى إله واحد ، ونفت عنه الولد والوالد والنظير ، وهو مع هذا "الصمد" الذي اجتمعت له صفات الكمال كلها .
وسورة "قل يا أيها الكافرون" تضمنت توحيد العبادة ، وأن العبد لا يعبد إلا الله ، ولا يشرك به في عبادته أحداً ، فلذلك " كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفتتح بهما النهار في سنة الفجر ، ويختم بهما في سنة المغرب ، وفي السنن أنه كان يوتر بهما ، فيكونان خاتمة عمل الليل كما كانا خاتمة عمل النهار " انتهى .
قاله ابن القيم في "بدائع الفوائد" (1/145-146) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب









يداً بيد (http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqapages/)
اتصل بنا ([email protected])

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:07 AM
موقفنا من اختلاف الأئمة في مسألة تغطية الوجه

بصراحة قضية مهمة تؤرقني ، وهي ما معنى اختلاف الأئمة في قضية معينة ؟ فإذا قلت لشخص ما إن الشيخ فلان قال إن ذلك الشيء حرام ، قال لي : إن هذا في مذهبه هو ، أو مذهب بلاده ، ونحن نتبع مذهبا آخر يقول إنه حلال ، وهذا التفكير أوصلني إليه قضية الحجاب معي ، فمثلا البلد الذي أنتمي إليه مذهبه المالكية الذي يقول أئمته إن ( مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) هو الوجه والكفان ، أضف إلى ذلك أن الخمار شبه محرم في بلدي ، يعني لا يمكن أبدا أن تمارس به حياتك اليومية ، كالذهاب به إلى العمل أو المدرسة ، وهناك قرارات تمنعه هو والقفازات ، رغم أني شخصيا مقتنعة تمام الاقتناع بالخمار ، ولكني لا أستطيع أبدا ارتداءه ، فما حكمك في ذلك ؟ لأني كلما سمعت أشرطة الحجاب للمشايخ الذين من مذهب آخر ، أحس أن حجابي ليس شرعيّاً ، وأفهم من كلامهم أني الآن سافرة ومتبرجة ومسببة للفتنة في هذه الأمة ، فماذا نفعل ونحن حيارى بين هذا وهذا ؟.

الحمد لله
أولاً :
كان المسلمون في زمن الوحي يتلقون أحكام الدين عن النبي صلى الله عليه وسلم من خلال آيات القرآن الكريم وأحاديثه النبويَّة الشريفة ، ولذلك لم يقع الخلاف بينهم إلا في أشياء يسيرة ، وإن وقع فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبين لهم وجه الصواب .
ثم لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وانتشر الصحابة في الآفاق يعلِّمون الناس الدِّين ظهر الخلاف في بعض مسائل الفقه التي احتاج الناس إليها على اختلاف مكانهم وزمانهم ، وكان لهذا الخلاف مجموعة من الأسباب ، نلخصها هنا من كلام أهل العلم :
1. أن يكون الدليل لم يبلغ هذا المخالف الذي أخطأ في حكمه .
2. أن يكون الحديث قد بلغ العالِم ، ولكنه لم يثق بناقله ، ورأى أنه مخالف لما هو أقوى منه ، فأخذ بما يراه أقوى منه .
3. أن يكون الحديث قد بلغه ولكنه نسيه .
4. أن يكون بَلَغَهُ وفهم منه خلاف المراد .
5. أن يكون قد بلغه الحديث ، لكنه منسوخ ، ولم يعلم بالناسخ .
6. أن يعتقد أنه معارض بما هو أقوى منه من نص أو إجماع .
7. أن يأخذ العالِم بحديث ضعيف أو يستدل استدلالاً ضعيفاً .
وينظر في تفصيل هذه الأسباب ، وذِكر غيرها : " رفع الملام عن الأئمة الأعلام " لشيخ الإسلام ابن تيمية " و " الخلاف بين العلماء أسبابه وموقفنا منه " للشيخ العثيمين .
ونظن بهذا الذي سقناه من أسباب الخلاف بين العلماء أن معنى اختلاف الأئمة في مسائل الفقه أصبح ظاهراً عندكِ إن شاء الله .
ثانياً :
ما هو موقف المسلم تجاه الخلاف الذي يكون بين العلماء ؟ وبعبارة أخرى : بأي قول يأخذ المسلم من أقوال أهل العلم التي اختلفوا إليها ؟ الجواب فيه تفصيل :
1. إذا كان المسلم ممن درس العلم الشرعي وتعلم أصوله وقواعده ، ويستطيع أن يميز الخطأ من الصواب من أقوال أهل العلم : فإن الواجب عليه أن يتبع ما يراه صوابا ، ويترك ما يراه خطأ .
2. أما إذا كان من العامة ، أو ممن لم يدرسوا العلم الشرعي ، وعليه : فهو لا يفرِّق بين صواب الأقوال وخطئها : فهذا الواجب في حقه أن يأخذ بفتوى من يثق بعلمه وأمانته ودينه من أهل العلم ، سواء كانوا من أهل بلده أو من غيره ، ولا يضره اختلاف العلماء بعد ذلك ، فلا يجب عليه أن يغير ما يعمل به لأنه سمع عالما آخر يفتي بخلاف من أفتاه سابقا ، إلا أن يكون ما علِمه بعد ذلك هو الحق بناءً على ثقته بالمفتي الآخر بدينه وعلمه .
يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - :
" الواجب على مَن علِم بالدليل أن يتبع الدليل ، ولو خالف مَن خالف من الأئمة ، إذا لم يخالف إجماع الأمة .
ومَن ليس عنده علم : فهذا يجب عليه أن يسأل أهل العلم لقوله تعالى : ( فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ ) يسأل مَن يراه أفضل في دينه وعلمه ، لا على سبيل الوجوب ؛ لأن من هو أفضل قد يخطئ في هذه المسألة المعينة ، ومن هو مفضول قد يصيب فيها الصواب ، فهو على سبيل الأولوية ، والأرجح : أن يسأل من هو أقرب إلى الصواب لعلمه وورعه ودينه " .
انتهى باختصار من كتابه " الخلاف بين العلماء " ( ص 15 – 17 ) .
وانظري جواب السؤال رقم ( 8294 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=8294) ) و ( 10645 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=10645)) .
ثالثا :
فإن سألت عن قولنا في مسألة غطاء الوجه : فالراجح من أقوال أهل العلم عندنا هو وجوب ستر الوجه عن الرجال الأجانب ، وقد جاءت بذلك الأدلة الكثيرة وأقوال جماهير أهل العلم ، ومنهم المالكية ، فقد قال كثير منهم إنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرِّجال الأجانب ، لا لكونه عورة ، بل لأنَّ الكشف مظنَّة الفتنة ، وبعضهم يراه عورة مطلقاً ، لذلك فإنَّ النِّساء - في مذهبهم - ممنوعات من الخروج سافرات عن وجوههنَّ أمام الرجال الأجانب .
قال الله عز وجل : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ) الأحزاب/18 .
قال القاضي أبو بكر بن العربيِّ المالكي – رحمه الله - :
" المرأة كلُّها عورة ، بدنها وصوتها ، فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة أو لحاجة ، كالشهادة عليها ، أو داء يكون ببدنها ، أو سؤالها عمَّا يعنّ ويعرض عندها " انتهى .
" أحكام القرآن " لابن العربي ( 3 / 1578 ، 1579 ) .
وقال القرطبي – رحمه الله – وهو مالكي أيضاً :
" في هذه الآية دليل على أن الله تعالى أذن في مسألتهن من وراء حجاب في حاجة تعرض ، أو مسألة يستفتين فيها ، ويدخل في ذلك جميع النساء بالمعنى ، وبما تضمنته أصول الشريعة من أن المرأة كلها عورة : بدنها وصوتها - كما تقدم - فلا يجوز كشف ذلك إلا لحاجة كالشهادة عليها ، أو داء يكون ببدنها ، أو سؤالها عما يعرض وتعيَّن عندها " انتهى .
في " الجامع لأحكام القرآن " ( 14 / 227 ) .
ولمطالعة مزيد من أقول الفقهاء المالكية في وجوب تغطية المرأة وجهها ، يُنظر : " المعيار المعرب " للونشريسي ( 10 / 165 و 11 / 226 و 229 ) و " مواهب الجليل " للحطّاب ( 3 / 141 ) و " الذّخيرة " للقرافي ( 3 / 307 ) و " حاشية الدسوقي على الشرح الكبير " ( 2 / 55 ) .
وقد سبق في موقعنا ذكر المسألة بأدلتها في أكثر من إجابة ، فانظر أجوبة الأسئلة : (11774 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=11774)) ، ( 12525 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=12525)) ، ( 13998 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=13998)) ، ( 21134 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=21134) ) ، ( 21536 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=21536) ) .
رابعاً :
أما ما ذكرتِ من منع القوانين عندكم من تغطية المرأة وجهها : فذلك مما يدمَى له القلب ، وتأسف له النفس ، أن يحارب الستر والعفاف ، ويشجع التبرج والسفور في كل مكان ، وخاصة إذا كان ذلك في بلاد تنتسب للإسلام .
فإذا كانت القوانين تمنع من ستر المرأة ، وخشيتم من الأذى بسبب لبس غطاء الوجه : فلا حرج عليكم حينئذ من تركه ، على أن يكون ذلك بقدر الضرورة ، فلا تخرج المرأة من بيتها كاشفة وجهها إلا لحاجة ، وإن استطاعت أن تخالف القوانين وتحتمل الأذى اليسير فلتفعل ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
وانظري جواب السؤال رقم (2198 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=2198)) و (45672 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=45672)) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:09 AM
هل يجوز أن يقرأ سورة " الملك " عن أهله الذي لا يقرؤونها ؟


السؤال:

بدأت مؤخراً بقراءة سورة " المُلك " كل ليلة قبل النوم على أمل أن أحصل على الأجر والنجاة من عذاب القبر ، وكنت أتمنى على أفراد أسرتي أن يفعلوا ذلك بانتظام أيضاً ، ولكنهم لم يستطيعوا لسبب أو لآخر ، لذلك كنت أتساءل ما إذا كان يصح أن أستحضر نيتي فأجعل قراءتي بالنيابة عن أفراد الأسرة كلهم حتى تعم الفائدة ، أم إنه يتعين عليّ أن اقرأها خمس مرات على عدد أفراد الأسرة ؟ .



الجواب :
الحمد لله
أولاً:
سبق في جواب السؤال رقم ( 26240 (http://islamqa.info/ar/ref/26240) ) الحديث الوارد في أن سورة " الملك " تشفع – بإذن الله – من عذاب القبر ، وذكرنا الأثر عن ابن مسعود – وله حكم الرفع - أن قراءتها كل ليلة تنجي صاحبها – بإذن الله – من عذاب القبر ، وبينّا هناك أنه ليس المقصود هو قراءتها المجردة بل الإيمان بما فيها من أخبار والعمل بما فيها من أحكام .

ثانياً:
الذي يظهر لنا أنك تكتفين بقراءتها عن نفسك مرة واحدة ، وأما القراءة عن الآخرين ففيها خلاف بين أهل العلم . ويقوي جانب الاقتصار بقراءتها عن نفسك : أن الذين تريدين قراءتها عنهم أحياء ، وقد دعوتيهم إلى ذلك ، فلم يتمسكوا به ، والغالب في ذلك الإهمال لهذه السنة ، وعدم الاعتناء بتحصيلها ، فمثل هذا يبعد القراءة عنه ، لا سيما وهو في حياته ، ووقت عمله عن نفسه .
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :
والدتي أميَّة لا تعرف القراءة ولا الكتابة ، فهل يجوز لي أن أقرأ القرآن في فترة حياتها وأنوي ثوابه لها ، وإذا كان يجوز فما حكم التلفظ بالنية في هذه الحالة ؟ تنبيه : والدتي حية ترزق وأنا أعلم أنه لا يجوز القراءة للميت ؟ .
فأجاب :
هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم ، من أهل العلم من قال يجوز أن يقرأ الإنسان للميت ويثوِّب له ، أو للحي ويثوِّب له ، ولكن هذا ليس عليه دليل ، والأظهر : أنه لا ينبغي هذا ، والأظهر والأولى والأحوط أن لا يقرأ أحد لأحد ؛ لأن هذا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم ، والعبادات أصلها توقيفي ، فلا يُفعلُ منها إلا ما جاء به الشرع ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم ( مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ) ، فالذي أنصح به أن لا تَقرئين لها شيئاً سواءً كانت حية أو ميتة ، ولكن ما دامت حية والحمد لله تعلمينها ما تيسر حتى تستفيد ... " انتهى من " فتاوى نور على الدرب " ( شريط 316 ) .
وانظري جواب سؤال رقم ( 46698 (http://islamqa.info/ar/ref/46698) ) .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:10 AM
ضبط الموازين والمكاييل الشرعية بالمقاييس المعاصرة

السؤال: كم يساوي المد والصاع والبريد والذراع والفرسخ والقلة بالمقاييس المعاصرة ؟ .


الجواب :
الحمد لله
أولاً:
اعتنى طائفة من الباحثين المعاصرين بالأوزان والمكاييل والمقاييس الوارد ذِكرها في الكتاب والسنَّة وكتب أهل العلم من حيث ضبط مقدارها قديماً ، ومن حيث ذِكر ما تعادله في المقاييس المعاصرة ، ومن هؤلاء :
1. محمود فاخوري وصلاح الدين خوام ، وذلك في كتابيهما " موسوعة وحدات القياس العربية والإسلامية ، وما يعادلها بالمقادير الحديثة : الأطوال ، المساحات ، الأوزان ، المكاييل " .
2. محمد نجم الدين الكردي ، وذلك في كتابه " المقادير الشرعية والأحكام المتعلقة بها – كيل ، وزن ، مقياس - منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتقويمها بالمعاصر " .
3. على باشا مبارك ، وذلك في كتابه " الميزان فى الأقيسة والأوزان " .
4. منير حمود فرحان الكبيسي ، وذلك في كتابه " المقادير الشرعية وأهميتها في تطبيق الشريعة الإسلامية " الأوزان والمكاييل والمقاييس " .
5. محمد الجليلي ، وذلك في كتابه " المكاييل والأوزان والنقود العربية " .
6. محمد صبحي الحلاق ، وذلك في كتابه " الإيضاحات العصرية للمقاييس والمكاييل والأوزان الشرعية " .
7. الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع ، وذلك في مقاله " تحويل الموازين والمكاييل الشرعية إلى المقادير المعاصرة " ، نُشر في مجلة " البحوث الإسلامية " ( العدد 59 ) .
8. الشيخ وهبة الزحيلي ، وذلك في كتابه " الفقه الإسلامي وأدلته " .
ثانياً:
أما بخصوص ما أراد معرفته الأخ السائل مما يساوي بعض تلك المقاييس والأوزان والمكاييل بالمقاييس المعاصرة : فنقول – مع إضافة مقدار " المِيل " - :
1. المُدُّ :
قال الشيخ الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع – حفظه الله - :
المُدُّ يساوي 544 جراماً ، على اعتبار أن المد رطل وثلث ، وأن الرطل مقداره 408 جرامات كما سبق ذكره .
" مجلة البحوث الإسلامية " ( 59 / 179 ) .
2. الصاع :
قال الشيخ الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع – حفظه الله - :
وقد بحثت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية مقدار الصاع بالكيلو جرام وكان بحثها معتمداً على أن صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أمداد ، وأن المد ملء كفي الرجل المعتدل ، وكان منها تحقيق عن مقدار ملء كفي الرجل المعتدل ، وتوصل هذا التحقيق إلى أن مقدار ذلك قرابة 650 جراما للمد ، فيكون مقدار الصاع 2600 جرام .
" مجلة البحوث الإسلامية " ( 59 / 178 ) .
3. القُلَّة :
قال الشيخ الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع – حفظه الله - :
والقلة المشهورة لدى أهل العلم هي قلة " هَجَر ، وهجر هي قرية قريبة من المدينة ، وليست هجر البحرين .
وقد سبق ذكر مقدار القُلَّة الواحدة بمائتين وخمسين رطلاً ، وحيث سبق ذكر مقدار الرطل بالجرام وأنه يساوي 408 جرامات : فإن مقدار القلة الواحدة بالجرام يساوي : 250 × 408 - 102000 جرام ، أي : 102 كيلو جراماً .
" مجلة البحوث الإسلامية " ( 59 / 184 ) .
4. الذِّراع :
قال الشيخ وهبة الزحيلي – حفظه الله - :
الذراع المقصود فقهاً هو الهاشمي : ( 2 ، 61 ) سم .
5. الميل :
الميل : ( 4000 ) ذراع ، أو ( 1848 م ) .
6. الفرسخ :
الفرسخ : ( 3 ) أميال ، أو ( 5544 ) م ، أو ( 12000 ) خطوة .
7. البريد :
البريد العربي : ( 4 ) فراسخ ، أو ( 22176 ) م ، أو ( 176 ، 22 ) كم .
" الفقه الإسلامي وأدلته " ( 1 / 74 ، 75 ) .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:11 AM
السؤال: ماحكم صوم يوم شكراً لله ؟ وهل هو واجب أم مستحب ؟ .

الجواب :
الحمد لله
قال شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله - :
مذهب أهل السنة : أن الشكر يكون بالاعتقاد والقول والعمل .
" مجموع الفتاوى " ( 11 / 135 ) .
وفي هذا النقل بيان لصريح لمذهب أهل السنَّة في " الشكر " وأن شكر الله تعالى ليس فقط في القلب واللسان بل والعمل أيضاً ، بل هو أعلى أنواع الشكر .
قال الله تعالى : ( اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ) سبأ/13
قال ابن كثير رحمه الله :
" أي : وقلنا لهم اعملوا شكرًا على ما أنعم به عليكم في الدنيا والدين .
وشكرًا : مصدر من غير الفعل ، أو أنه مفعول له ؛ وعلى التقديرين : فيه دلالة على أن الشكر يكون بالفعل كما يكون بالقول وبالنية ، كما قال:
أفَادَتْكُمُ النّعْمَاء منِّي ثَلاثةً ... يدِي، ولَسَاني، وَالضَّمير المُحَجَّبَا
قال أبو عبد الرحمن الحُبلي : الصلاة شكر، والصيام شكر، وكل خير تعمله لله شكر. وأفضل الشكر الحمد. رواه ابن جرير.
وروى هو وابن أبي حاتم، عن محمد بن كعب القُرَظي قال: الشكر تقوى الله والعمل الصالح." انتهى من "تفسير ابن كثير" (6/500) ، وينظر : "تفسير السعدي" (676) .
وقد تأملنا في أحكام الشرع فوجدنا عبادات كثيرة وقرباً متعددة قد شرعها الله تعالى لعباده شكراً له على نعمه العظيمة وآلائه الجليلة ، ومن ذلك :
1. سجود الشكر :
قال ابن القيِّم – رحمه الله - :
وكان مِن هديه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهدي أصحابه سجودُ الشكر عند تجدُّد نِعمة تسُرُّ أو اندفاع نِقمة ، كما في " المسند " عن أبي بكرة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أتاه أمرٌ يَسُرُّه خرَّ لله سَاجِداً شُكْراً لله تَعَالى .
وذكر ابنُ ماجه عن أنس أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُشِّرَ بحَاجَةٍ فخَرَّ للّه سَاجِداً .
" زاد المعاد في هدي خير العباد " ( 1 / 360 ) .
2. صلاة قيام الليل :
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ ( أَفَلَا أَكُونَ عَبْدًا شَكُوراً ) .
رواه البخاري ( 4557 ) ومسلم ( 2820 ) .
قال المباركفوري – رحمه الله - :
قال ابن حجر المكي : قد ظن من سأل عن سبب تحمله المشقة في العبادة أن سببها إما خوف الذنب أو رجاء المغفرة ، فأفادهم أن لها سبباً آخر أتم وأكمل وهو : الشكر على التأهل لها مع المغفرة وإجزال النعمة انتهى .
( أفلا أكون عبداً شكوراً ) أي : بنعمة الله عليَّ بغفران ذنوبي وسائر ما أنعم الله عليَّ .
" تحفة الأحوذي " ( 2 / 382 ) .
3. صوم عاشوراء :
قال ابن القيِّم – رحمه الله - :
فلما قَدِمَ النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة وجدهم يُعظِّمون ذلك اليوم ويصومونه ، فسألهم عنه ، فقالوا : هو اليومُ الذى نجَّى الله فيه موسى وقومَه من فرعون ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( نحن أحقُّ منكم بموسى ) ، فصامه وأمر بصيامه تقريراً لتعظيمه وتأكيداً ، وأخبر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّه وأُمَّتَه أحقُّ بموسى من اليهود ، فإذا صامه موسى شُكراً للَّه : كنَّا أحقَّ أن نقتدى به من اليهود ، لا سيما إذا قلنا : شَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا مَا لَمْ يُخَالِفْهُ شَرْعُنَا.
" زاد المعاد في هدي خير العباد " ( 2 / 70 ، 71 ) .
4. صدقة الفِطر :
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - :
ما المقصود بزكاة الفطر ؟ وهل لها سبب ؟ .
فأجاب :
المقصود بزكاة الفطر : صاع من طعام يخرجه الإنسان عند انتهاء رمضان ، وسببها : إظهار شكر نعمة الله تعالى على العبد للفطر من رمضان وإكماله ، ولهذا سُميت " صدقة الفطر " ، أو " زكاة الفطر " ؛ لأنها تنسب إليه ، هذا سببها الشرعي .
" مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " ( 18 / 257 ) .
5. ذبح الحاج هدي التمتع :
وقد سمِّي هذا الدم " دم شكران " .
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - :
أنا شخص مقيم في المملكة وأريد أن أحج مفرداً ، الهدي الذي يكون للقارن والمتمتع هل هو فضيلة أم يكون جبراً لخلل ؟ وهل عليَّ هدي ؟ .
فأجاب :
هو فضيلة ، وهو من باب الشكر لله ؛ لأن المتمتع والقارن حصل لهما نسكان في سفر واحد فكان من شكر نعمة الله عليهما أن يذبحا هدياً ، والمفرد ليس عليه هدي ، لكن التمتع مع الهدي أفضل .
" مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " ( 24 / 172 ) .
6. العقيقة :
قال ابن القيِّم – رحمه الله - :
فالذبيحة عن الولد فيها معنى القُربان والشكران والفداء والصدقة وإطعام الطعام عند حوادث السرور العظام شكراً لله وإظهار لنعمته التي هي غاية المقصود من النكاح .
" تحفة المودود بأحكام المولود " ( ص 70 ) .
وبعد :
فهذا بعض ما تيسر لنا الوقوف عليه من عبادات وقرَب شُرعت ابتداء شكراً لله تعالى ، ومنه نستفيد أنه يجوز أن يشكر العبد ربَّه تعالى بعبادة من مثل ما سبق أو غيرها ، وقد رأينا ذلك في فعل الصحابة رضي الله عنهم ، وأقرَّهم النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلك :
أ. تصدق كعب بن مالك وأبي لبابة بماليهما شكراً لربِّهما تعالى على قبوله توبتهما .
عن كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ) قُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ .
رواه البخاري ( 2606 ) ومسلم ( 2769 ) .
وقال أبو لبابة بن عبد المنذر للنبي صلى الله عليه وسلم : إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً قَالَ ( يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ ) .
رواه أبو داود ( 3319 ) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .
قال ابن القيم – رحمه الله - :
وقول كعب : " يا رسول الله إن من توبتى أن أنخلع من مالى " : دليل على استحباب الصدقة عند التوبة بما قدر عليه من المال .
" زاد المعاد في هدي خير العباد " ( 3 / 585 ، 586 ) .
وقال – رحمه الله - :
فإن الحديثَ ليس فيه دليل على أن كعباً وأبا لبابة نذرا نذراً منجَّزاً ، وإنما قالا : إن مِن توبتنا أن ننخلِعَ مِن أموالنا ، وهذا ليس بصريح فى النذر ، وإنما فيه العزمُ على الصدقة بأموالهما شكراً لله على قبول توبتهما ، فأخبر النبىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن بعضَ المال يُجزئ من ذلك ، ولا يحتاجان إلى إخراجه كله ، وهذا كما قال لسعد وقد استأذنه أن يُوصِىَ بماله كلِّه فأذن له فى قدر الثُلُث .
" زاد المعاد " ( 3 / 588 ) .
ب. عتق أبي هريرة لعبدٍ له شكراً لربه أن وصل لنبي صلى الله عليه وسلم :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ :
يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا *** عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ
قَالَ : وَأَبَقَ مِنِّي غُلَامٌ لِي فِي الطَّرِيقِ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايَعْتُهُ فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا غُلَامُكَ ) فَقُلْتُ : هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ ، فَأَعْتَقْتُهُ .
رواه البخاري ( 2394 ) .
قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :
وفي الحديث استحباب العتق عند بلوغ الغرض والنجاة من المخاوف .
" فتح الباري " ( 5 / 163 ) .
وعليه :
فلا حرج من التصدق أو العمرة أو الصوم أو الصلاة شكراً لله تعالى على من أنعم به على عبده من نعمة ، ودفع عنه من نقمة ، والأفضل أن يباشر العبد بسجدة شكر عند تلقيه خبر النعمة ، ثم يأتي بعد ذلك بما شاء من العبادات والقرَب المشروعة ، وليس كل ذلك على سبيل الوجوب ، بل هو مستحب ، وهذه طائفة من أقوال العلماء في ذلك :
أ. قال ابن رجب الحنبلي – في بيان درجات الشكر - :
الدرجة الثانية من الشكر : الشكر المستحبُّ ، وهو أنْ يعملَ العبدُ بعد أداءِ الفرائض ، واجتنابِ المحارم بنوافل الطَّاعات ، وهذه درجةُ السَّابقين المقرَّبين ، وهي التي أرشد إليها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث التي سبق ذكرُها ، وكذلك كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يجتهد في الصَّلاة ، ويقوم حتَّى تتفطَّر قدماه ، فإذا قيل له : أتفعلُ هذا وقد غَفَرَ الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخر ؟ فيقول : ( أفلا أكونُ عبداً شكوراً ) .
" جامع العلوم والحكم " ( 1 / 246 ) .
ب. وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – في شرح حديث ( أفلا أكونُ عبداً شكوراً ) - :
وفي هذا دليل على أن الشكر هو القيام بطاعة الله ، وأن الإنسان كلما ازداد في طاعة ربه عز وجل فقد ازداد شكراً لله عز وجل ، وليس الشكر بأن يقول الإنسان بلسانه " أشكر الله " ، " أحمد الله " ، فهذا شكر باللسان ، لكن الكلام هنا على الشكر الفعلي الذي يكون بالفعل بأن يقوم الإنسان بطاعة الله بقدر ما يستطيع .
" شرح رياض الصالحين " ( 2 / 71 ) .
ج. وفي " الموسوعة الفقهية " ( 26 / 181 ) :
ويكون الشكر على ذلك أيضا بفعل قربة من القرب ، ... .
ومن ذلك : أن يذبح ذبيحة أو يصنع دعوة .
انتهى مختصراً
وانظر جواب السؤال رقم ( 89705 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/%5C%22http://islamqa.com/ar/ref/89705%5C%22) ) .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:12 AM
هل يجوز الذبح بنية دفع السوء

أنا متزوج منذ أربع سنوات ولم أرزق بأطفال ، والحمد لله تلقيت مؤخراً خبراً أن زوجتي حامل ، فقمت وبناءاً على نصيحة والدي بذبح ذبيحتين ( فدو) وتوزيعهم على المحتاجين من المسلمين خالصاً لوجه الله تعالى عني وعن زوجتي ، فما حكمه في الشرع ؟.


الحمد لله إذا كان ذبحُك هذا وإطعامك المحتاجين شكراً لله تبارك وتعالى : فإنه يجوز ، فإن إطعام الطعام من الإحسان إلى الناس ، والله تعالى يحب المحسنين .
وإذا كان ذبحك هذا دفعاً للسوء وجلباً للخير : فإنه لا يجوز ، وهذا هو المشهور عند عامة الناس من كلمة ( الفدو ) فهم يظنون أن في فعلهم هذا دفعاً للسوء ، وهم يفعلونه في حال حدوث الحوادث أو الأمراض التي تصيبهم أو تصيب بعض أفرادهم .
وليس الذبح في الشرع مانعاً من وقوع المقدور خيراً كان أو شرّاً .
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – عن الذبح عند اكتمال البناء أو انتصافه فقال :
هذا التصرف فيه تفصيل ، فإن كان المقصود من الذبيحة اتقاء الجن أو مقصداً آخر يقصد به صاحب البيت أن هذا الذبح يحصل به كذا وكذا كسلامته وسلامة ساكنيه فهذا لا يجوز ، فهو من البدع ، وإن كان للجن فهو شرك أكبر ؛ لأنها عبادة لغير الله .
أما إن كان من باب الشكر على ما أنعم الله به عليه من الوصول إلى السقف أو عند اكتمال البيت فيجمع أقاربه وجيرانه ويدعوهم لهذه الوليمة : فهذه لا بأس بها ، وهذا يفعله كثير من الناس من باب الشكر لنعم الله حيث منَّ عليهم بتعمير البيت والسكن فيه بدلاً من الاستئجار ، ومثل ذلك ما يفعله بعض الناس عند القدوم من السفر يدعو أقاربه وجيرانه شكراً لله على السلامة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدِم من سفر نحر جزوراً ودعا الناس لذلك عليه الصلاة والسلام . رواه البخاري ( 3089 )
" مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 5 / 388 ) .
وقال الشيخ محمد الصالح بن عثيمين – رحمه الله - :
ما يفعله بعض الناس إذا نزل منزلاً جديداً ذبح ودعا الجيران والأقارب : هذا لا بأس به ما لم يكن مصحوباً بعقيدة فاسدة ، كما يُفعل في بعض الأماكن إذا نزل منزلاً فإن أول ما يفعل أن يأتي بشاة ويذبحها على عتبة الباب حتى يسيل الدم عليها ، ويقول : إن هذا يمنع الجن من دخول البيت ، فهذه عقيدة فاسدة ليس لها أصل ، لكن من ذبح من أجل الفرح والسرور : فهذا لا بأس به .
" الشرح الممتع " ( 7 / 550 ، 551 ) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:13 AM
هل يشتغل بطهارة القلب أم بنوافل الأعمال ؟

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/21673#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F21673&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D9%87%D9%84%20%D9%8A%D8%B4%D8%AA%D8%BA%D9%84%2 0%D8%A8%D8%B7%D9%87%D8%A7%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9% 84%D9%82%D9%84%D8%A8%20%D8%A3%D9%85%20%D8%A8%D9%86 %D9%88%D8%A7%D9%81%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B 9%D9%85%D8%A7%D9%84%20%D8%9F&ate=AT-alhijri/-/-/4f000d3ff2d3de15/2&frommenu=1&uid=4f000d3fff2925dd&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F253&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/21673#"]
أَيُّمَا أَوْلَى مُعَالَجَةُ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ مِنْ قَلْبِك مِثْلُ : الْحَسَدِ وَالْحِقْدِ وَالْغِلِّ وَالْكِبْرِ وَالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَرُؤْيَةِ الأَعْمَالِ وَقَسْوَةِ الْقَلْبِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، مِمَّا يَخْتَصُّ بِالْقَلْبِ مِنْ دَرَنِهِ وَخُبْثِهِ ؟ أَوْ الاشْتِغَالُ بِالأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ : مِنْ الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَأَنْوَاعِ الْقُرُبَاتِ : مَنْ النَّوَافِلِ وَالْمَنْذُورَاتِ مَعَ وُجُودِ تِلْكَ الأُمُورِ فِي قَلْبِهِ ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ .


الحمد لله مِنْ ذَلِكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ : وَأَنَّ لِلأَوْجَبِ فَضْلا وَزِيَادَةً ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِيمَا يَرْوِيه عَنْهُ رَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم : { مَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْت عَلَيْهِ } ، ثُمَّ قَالَ : { وَلا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ } وَالأَعْمَالُ الظَّاهِرَةُ لا تَكُونُ صَالِحَةً مَقْبُولَةً إلا بِتَوَسُّطِ عَمَلِ الْقَلْبِ فَإِنَّ الْقَلْبَ مَلِكٌ وَالأَعْضَاءُ جُنُودُهُ ، فَإِذَا خَبُثَ الْمَلِكُ خَبُثَتْ جُنُودُهُ ; وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : { أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ } وَكَذَلِكَ أَعْمَالُ الْقَلْبِ لا بُدَّ أَنْ تُؤَثِّرَ فِي عَمَلِ الْجَسَدِ وَإِذَا كَانَ الْمُقَدَّمُ هُوَ الأَوْجَبُ [ سَوَاءٌ ] سُمِّيَ بَاطِنًا أَوْ ظَاهِرًا فَقَدْ يَكُونُ مَا يُسَمَّى بَاطِنًا أَوَجَبَ مِثْلُ تَرْكِ الْحَسَدِ وَالْكِبْرِ فَإِنَّهُ أَوَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ نَوَافِلِ الصِّيَامِ وَقَدْ يَكُونُ مِمَّا سُمِّيَ ظَاهِرًا أَفْضَلَ : مِثْلُ قِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ مُجَرَّدِ تَرْكِ بَعْضِ الْخَوَاطِرِ الَّتِي تَخْطُرُ فِي الْقَلْبِ مِنْ جِنْسِ الْغِبْطَةِ وَنَحْوِهَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ عَمَلِ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ يُعِينُ الآخَرَ وَالصَّلاةُ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَتُورِثُ الْخُشُوعَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الآثَارِ الْعَظِيمَةِ : هِيَ أَفْضَلُ الأَعْمَالِ وَالصَّدَقَةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ." انتهى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( مجموع الفتاوى 6/381)
فلا فصل بين صلاح الباطن وإصلاح الظاهر .
والعبادات الظاهرة التي يمارسها الإنسان بجوارحه فإنها – إذا أراد بها وجه الله – تؤثر إيجاباً في باطنه ولا شك .
ومن أمثلة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ صَوْمُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْر " رواه النسائي (2386) وصححه الألباني في صحيح النسائي (2249)
ووحر الصدر : غيظة وحقده وحسده .
ومن العلاجات المهمة لأمراض القلب التدبر والتفكر في نصوص الوعيد على من ترك هذه الأمراض ترتع في قلبه كقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرةٍ من كبر " رواه مسلم (91) .
وحديث قول النار : " أُوثرت بالمتكبرين " رواه البخاري (4850) ومسلم (2846)
وحديث : " يُحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال " رواه الترمذي (2492) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (2025) .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ لا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَفَلا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَاكُمْ لَكُمْ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ " رواه الترمذي (2510) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (2038)
فمن تأمل بعين البصيرة مثل هذا الوعيد على هذه الأمراض القلبية فإنه ولا شك سيجاهد نفسه في تطهير قلبه منها ، ويستعين على ذلك بأعمال الجوارح ويدعو ربه أن ينقي قلبه من الغلِّ والحسد والحقد وغيرها كما قال تعالى عن دعاء المؤمنين : { ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا } .
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:14 AM
ورد في سورة الحج أية (18) سجود الدوآب فما هي كيفية هذا السجود ؟.


الحمد لله اعلم أن هذا الكون بكل ما فيه من مخلوقات هي معبدة لله إما اختيارا أو إكراها .. فالمؤمن يعبد الله اختيارا ويثاب على عبادته سبحانه والكافر وإن كان شاردا عن ربه تاركا لعبادته فذرات جسده وكل ما فيه يعبده سبحانه وتعالى بل ويسبحه عز وجل لكننا بقصور عقلنا وحواسنا لا نشعر بهذا التسبيح ولا نعقله ، يقول تعالى: ( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ) الإسراء / 44 ، والمقصود أن كل مخلوق فهو خاضع لله عابد له عبادة لائقة بحاله ووضعه ، فالشمس والقمر والنجوم والشجر والدواب كلها خاضعة لله تسبحه سبحانه وتعالى وتسجد له ولكل واحد منها عبوديتها اللائقة بها لله عز وجل ، يقول تعالى : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ) الحج /18 ، ويقول تعالى : ( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ*وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ) النحل/ 48-49
يقول الإمام ابن كثير : ( يخبر الله تعالى عن عظمته وجلاله وكبريائه الذي خضع له كل شيء ودانت له الأشياء والمخلوقات بأسرها ؛ جماداتها وحيواناتها ومكلفوها من الإنس والجن والملائكة فأخبر أن كل ما له ظل يتفيأ ذات اليمين وذات الشمال أي بكرة وعشيا فإنه ساجد لله تعالى . قال مجاهد : إذا زالت الشمس سجد كل شيء لله عز وجل )
فأثبت سبحانه وتعالى السجود لكل الكائنات وبين كيفية سجود بعضها وهو بفيء ظلالها ذات اليمين والشمال ، ولا يلزم أن يكون سجودها على سبعة أعضاء إذ هذا خاص بالمسلمين أما سجود بقية الكائنات فهو في كل مخلوق بحسبه ، يؤكد أن هذا السجود يراد به حقيقة السجود أنه ظاهر النص أولا فإذا لم يرد مانع صحيح من حمل الآية على هذا الظاهر وجب الأخذ به ، يؤكده كذلك أن عطف سجود الشمس والقمر والنجوم والشجر والدواب على سجود الملائكة والبشر يدل على حقيقة هذا السجود للكائنات كلها .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( والسجود من جنس القنوت فإن السجود الشامل لجميع المخلوقات هو المتضمن لغاية الخضوع والذل وكل مخلوق فقد تواضع لعظمته وذل لعزته واستسلم لقدرته ولا يجب أن يكون سجود كل شيء مثل سجود الإنسان على سبعة أعضاء ووضع جبهة في رأس مدور على التراب فإن هذا سجود مخصوص من الإنسان ومن الأمم من يركع ولا يسجد وذلك سجودها كما قال تعالى : ( ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة ) وإنما قيل ادخلوه ركعا ومنهم من يسجد على جنب كاليهود فالسجود اسم جنس ولكن لما شاع سجود الآدميين المسلمين صار كثير من الناس يظن أن هذا هو سجود كل أحد كما في لفظ القنوت ) جامع الرسائل 1/27.
ويقول رحمه الله : ( ومعلوم أن سجود كل شيء بحسبه ليس سجود هذه المخلوقات وضع جباهها على الأرض ) مجموع الفتاوى 21/284 ، فمما يدخل في هذا السجود كمال خضوع هذه المخلوقات لله وانقيادها له سبحانه وذلها لربوبيته وعزه وسلطانه ، يقول الإمام ابن القيم رحمه الله : ( وهو سجود الذل والقهر والخضوع فكل أحد خاضع لربوبيته ذليل لعزته مقهور تحت سلطانه تعالى ) مدارج السالكين 1/107 .
كما أن سجود هذه المخلوقات سجود حقيقي يليق بهذه المخلوقات كل بحسبه فسجود الإنسان لائق به وهو ما كان على الهيئة المعروفة وعلى الأعضاء السبعة وسجود الشمس يليق بها كما صح في الحديث عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ : (أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ ؟) قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : ( فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلَ مِنْهَا وَتَسْتَأْذِنَ فَلا يُؤْذَنَ لَهَا يُقَالُ لَهَا ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) رواه البخاري 3199
فسجودها سجود حقيقي يناسب الشمس لكن كيف تسجد لله تحت العرش ؟
الله سبحانه هو الأعلم بكيفية هذا السجود وظاهر الحديث يأبى أن يكون معنى السجود مجرد خضوعها لأمر الله سبحانه وانقيادها لطاعته بل هو خضوع وذلة وانكسار وانقياد بسجود حقيقي لا نعلم كيفيته ، وكذا يقال في القمر والشجر والدواب وسائر الكائنات كل له سجود يناسبه ويليق به ، فالواجب على المؤمن أن لا يجعل من جهله بكيفية سجود بعض الكائنات مانعا من التصديق والإيمان بهذا السجود بل الواجب عليه الإيمان بما أخبر الله به من سجود الكائنات له سبحانه .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:14 AM
الصدقة في وقت الحاجة والمجاعة أفضل من التطوع بالعمرة

سمعت بعض الدعاة يقول : إن التصدق على المسلمين المضطرين إلى المال ، كمن عندهم مجاعة أفضل من الاعتمار في رمضان ، ما رأي فضيلتكم ؟

الحمد لله
" نعم ، الصدقة في وقت الحاجة وشدة المجاعة أفضل من عمرة التطوع ، لأن نفع العمرة قاصر على صاحبها ، والصدقة على المحاويج والجياع يتعدى نفعها ، وما كان نفعه متعدياً أفضل مما كان نفعه قاصراً ، وهذا عام في فقراء المسلمين في كل مكان ، ولكن الفقراء الذين في البلد أحق من الذين في الخارج . والله أعلم " .
"المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان" ( 2 / 333 ) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:15 AM
حكم العادات والتقاليد إذا خالفت الشرع أو سببت الحرج

هناك عادة عند فئة من الناس في الجنازة والتعزية لأهل فقيد بين قريتين ، بينهما مسافة ساعة واحدة بالسيارة ، جميع أهالي القريتين مسلمون ، وهناك ترابط وثيق بين أهالي القريتين من قرابة بصلة رحم ، زواج ، مودة ، جنسية واحدة ، وكلهم أو أغلبهم في المذهب الحنفي . العادة : بعد ما يحضرون الجنازة ، أو زيارة أهل الفقيد للتعزية من قرية إلى أخرى ... فورا مسرعين يرجعون إلى قريتهم ولا يقبلون أن يتأخروا قليلا للضيافة عند أقاربهم ( دون أهل الفقيد ) ، حتى عند أرحامهم ، بحجة أنه لا يليق أو لا يجوز التأخر للضيافة أو الزيارة في هذه المناسبة . السؤال : هل هذه العادة لها أصل في الدين ؟ أرجو جوابا شافيا ومفصلا لأن العادة قد تؤدي إلى إحراج ، توتر ، وسلبيات أخرى من الناحية الاجتماعية .

الحمد لِلَّه
ليس في الشرع الحنيف شيء يدل على العادات التي ذكرتها في السؤال ، ويبدو أنها مما اعتاد الناس عندكم عليها في حياتهم ولا ينسبونها إلى الدين ، ويبدو أيضا أنها ترجع إلى أمورهم النفسية والاجتماعية .
وعلى كل حال ، فبما أن هذه العادة لم ترد في الشريعة المطهرة ، لا سيما وقد ذكرت في سؤالك أن الضيافة المسئول عنها لا تكون عند أهل الفقيد ، وهذا هو الذي يُنهى عنه ؛ فلا ينبغي أن يتخذها الناس شرعا مقدَّسًا لا يغيرونه ولا يبدلونه ، وذلك لأن في هذه العادة تقصيرا – ولو بقدر ما – في صلة الأرحام ، وزيارة الأهل والإخوان ، وليس ثمة سبب وجيه للتقصير في هذه الصلة ، خاصةً وأن العتب من قبل الأرحام قائم على أقاربهم الذين يصلون قريتهم دون أن يأتوا لزيارتهم ، وقد يكون ذلك سببا لإيغار الصدور وظنون السوء .
والعادات والتقاليد التي تخالف الشرع مخالفة ظاهرة ، أو تخالف مقاصد الشريعة العامة ، أو تؤدي إلى المخالفة والتقصير ، يجب نبذها والسعي إلى تغييرها ، ويحتاج الأمر إلى شيء من الحكمة والرفق .
يقول الشيخ السعدي رحمه الله "رسالة في أصول الفقه" (7) :
( الأصل في العادات الإباحة إلا ما ورد عن الشارع تحريمه )
ويقول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله "مجموع الفتاوى" (6/510) :
" الواجب على كل مسلم أن لا يعتمد على العادات ، بل يجب عرضها على الشرع المطهر ، فما أقره منها جاز فعله ، وما لا فلا ، وليس اعتياد الناس للشيء دليلا على حله ، فجميع العادات التي اعتادها الناس في بلادهم أو في قبائلهم يجب عرضها على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ، فما أباح الله ورسوله فهو مباح ، وما نهى الله عنه وجب تركه وإن كان عادة للناس " انتهى .
ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله "تفسير سورة البقرة 2" (299) :
" العادات لا تجعل غير المشروع مشروعاً ؛ لقوله تعالى : ( وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا ) مع أنهم اعتادوه واعتقدوه من البر ؛ فمن اعتاد شيئاً يعتقده براً عُرِض على شريعة الله " انتهى .
وقد عد أهل العلم التمسك بالعادات والتقاليد التي تشق على الناس ، وتؤدي إلى بعض المفاسد ، أو تؤدي إلى بعض الشقاق والنزاع ، أو توقع في الحرج ، عد ذلك أهل العلم من الغلو المذموم ، ومن التكلف والتنطع الذي جاء النهي عنه في شريعتنا .

عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ . قالها ثلاثا ) رواه مسلم (2670)
قال النووي رحمه الله "شرح مسلم" (16/220):
" أي : المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم " انتهى .
ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في حديثه عن أقسام الغلو "مجموع الفتاوى" (7/7) :
" القسم الرابع : الغلو في العادات : وهو التشدد في التمسك بالعادات القديمة وعدم التحول إلى ما هو خير منها . أما إن كانت العادات متساوية في المصالح فإن كون الإنسان يبقى على ما هو عليه خير من تلقي العادات الوافدة " انتهى .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:16 AM
هل يجوز أن يذبح شكرا لله على نعمة معينة ؟

هل يجوز لإنسان قد اشترى سيارة أو داراً أن يذبح شكراً للَّه ؟

الحمد لله
أولاً :
إنعام الله على الناس كبير ، وفضله وكرمه لهم جزيل وعظيم ، والنعمة لا تقابل إلا بالشكر والتقدير ، وقد أمر الله سبحانه وتعالى بشكره ، فهو سبحانه شكور يحب الشاكرين .
قال تعالى : ( فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) النحل/114 .
وقال تعالى : ( فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) العنكبوت/17 .
ومِن شُكر الله تعالى التقرب إليه بأنواع العبادات والطاعات ، والتحبب له بالحسنات الطيبات ، من صلاة وزكاة وصيام ونحو ذلك .
ومن شكر الله أيضا شكره بالنسك وهو الذبح لوجه الله تعالى .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في تفسير قوله تعالى : ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ ) :
"والمقصود أن الصلاة والنسك هما أجلّ ما يُتقرب به إلى الله ، فإنه أتى فيهما بالفاء الدالة على السبب ؛ لأن فعل ذلك وهو الصلاة والنحر سبب للقيام بشكر ما أعطاه الله إياه من الكوثر والخير الكثير ، فشكر المنعم عليه وعبادته أعظمها هاتان العبادتان ، بل الصلاة نهاية العبادات وغاية الغايات ، كأنه يقول إنا أعطيناك الكوثر والخير الكثير ، وأنعمنا عليك بذلك لأجل قيامك لنا بهاتين العبادتين شكراً لإنعامنا عليك ، وهما السبب لإنعامنا عليك بذلك ، فقم لنا بهما ، فإن الصلاة والنحر محفوفان بإنعامٍ قبلهما وإنعام بعدهما ، وأجلُّ العبادات المالية النحر ، وأجلُّ العبادات البدنية الصلاة ، وما يجتمع للعبد فى الصلاة لا يجتمع له فى غيرها من سائر العبادات ، كما عرفه أرباب القلوب الحية ، وأصحاب الهمم العالية ، وما يجتمع له فى نحره من إيثار الله وحسن الظن به وقوة اليقين والوثوق بما فى يد الله أمر عجيب إذا قارن ذلك الإيمان والإخلاص ، وقد امتثل النبي صلى الله عليه وسلم أمر ربه ، فكان كثير الصلاة لربه ، كثير النحر ، حتى نحر بيده فى حجة الوداع ثلاثا وستين بدنة ، وكان ينحر فى الأعياد وغيرها " انتهى .
" مجموع الفتاوى " ( 16 / 532 ) .
فإذا أنعم الله على العبد بنعمة جليلة – وكلُّ نِعَمِه سبحانه جليلة – فيستحب له أن يشكر الله عليها بأن يحسن إلى الناس ، فيذبح ويطعم ويدعو إخوانه وأصحابه ، ويتصدق على أهل الحاجة والمسكنة .
جاء في " الموسوعة الفقهية " ( 26 / 180 ، 181 ) :
" يستحبّ تجديد الشّكر عند تجدّد النّعم لفظاً بالحمد والثّناء ، ويكون الشّكر على ذلك أيضاً بفعل قربة من القرب ، ومن ذلك أن يذبح ذبيحةً أو يصنع دعوةً ، وقد ذكر الفقهاء الدّعوات الّتي تصنع لما يتجدّد من النّعم ، كالوكيرة الّتي تصنع للمسكن المتجدّد ، والنّقيعة الّتي تصنع لقدوم الغائب ، والحِذَاق وهو ما يصنع عند ختم الصّبيّ القرآن .
ومذهب الحنابلة ، وهو الرّاجح من مذهب الشّافعيّة ، أنّ هذه الدّعوات مستحبّة .
قال ابن قدامة : وليس لهذه الدّعوات - يعني ما عدا وليمة العرس والعقيقة - فضيلة تختصّ بها ، ولكن هي بمنزلة الدّعوة لغير سبب حادث ، فإذا قصد بها فاعلها شكر نعمة اللّه عليه ، وإطعام إخوانه ، وبذل طعامه ، فله أجر ذلك إن شاء اللّه " انتهى .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
إذا نجح أحد الأبناء في الدراسة ، فهل يجوز لي أن أذبح ذبيحة احتفاءً بنجاح الابن ، وشكراً لله عز وجل ؟
فأجاب :
"لا بأس إذا نجح الأبناء أو أحدهم أن يصنع الإنسان وليمة يدعو إليها أحبابه وأصحاب ابنه ، فرحاً بنعمة الله تبارك وتعالى ، وتشجيعاً للابن وتنشيطاً له " انتهى .
" لقاءات الباب المفتوح " ( لقاء رقم 161 ، السؤال رقم 1 ) .
ثانياً :
الواجب الحذر من بعض العقائد التي يؤمن بها كثير من الناس ، فيقولون : إنه لا بد لحفظ البيت الجديد أو السيارة الجديدة من التقرب بالذبح وتلطيخه بدم المذبوح ، وأن الأرواح الشريرة لا تنكفئ عنك إلا بذلك ، وإلا فسرعان ما تزول النعمة ، وهذا اعتقاد جاهلي ، لا يصدر عمن يؤمن بالله ربا يملك النفع والضر ، وبيده الخلق والأمر ، ويعلم أنه لا يجوز التقرب بالنسك والعبادة إلا لوجه الله سبحانه وتعالى .
سئل علماء اللجنة الدائمة :
عما اعتاده كثير من الناس أن الذبح على عتبة المنزل الجديد وقبل دخوله من أهم الأسباب لدفع العين ، ولجعل البيت مباركاً ، ولتجنب المآسي والحوادث غير المستحبة .
فأجابوا :
"إذا كانت هذه العادة – أي : الذبح عند عتبة البيت الجديد - من أجل إرضاء الجن وتجنب المآسي والأحداث الكريهة : فهي عادة محرمة ، بل شرك ، وهذا هو الظاهر من تقديم الذبح على النزول بالبيت ، وجعله على العتبة على الخصوص .
وإن كان القصد من الذبح إكرام الجيران الجدد ، والتعرف عليهم ، وشكر الله على ما أنعم به من السكن الجديد ، وإكرام الأقارب والأصدقاء بهذه المناسبة ، وتعريفهم بهذا المسكن : فهذا خير يُحمد عليه فاعله ، لكن ذلك إنما يكون عادة بعد نزول أهل البيت فيه لا قبل ، ولا يكون ذبح الذبيحة أو الذبائح عند عتبة الباب أو مدخل البيت على الخصوص " انتهى .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 1 / 214 ) .
وانظر جواب السؤال رقم ( 26952 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=26952&ln=ara) ) ففيه فتويان للشيخين عبد العزيز بن باز والعثيمين في الموضوع ذاته .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:17 AM
دخول الرياء على العبادة

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/9359#) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/9359#"] (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=en-US&s=google&url=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Fview%2F458&title=%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85%20%D8%B5%D9%8 A%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8% B6%20%7C%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8 %A7%D8%AA%20-%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%201432&ate=AT-alhijri/-/-/4e4651eadcee63b8/2&frommenu=1&uid=4e4651ea9018e063&ct=1&pre=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Flist%2F35&tt=0)
هل يثاب الإنسان على عمل فيه رياء ثم تغيرت النية أثناء العمل لتكون لله ؟ مثلاً لقد أنهيت تلاوة القرآن وداخلني الرياء فإذا قاومت هذه الفكرة بالتفكير في الله هل أنال ثواباً على هذه التلاوة أم أنها تضيع بسبب الرياء ؟ حتى لو جاء الرياء بعد انتهاء العمل ؟.

الحمد لله
قال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله :
اتصال الرياء بالعبادة على ثلاثة أوجه :
الوجه الأول : أن يكون الباعث على العبادة مراءاة الناس مِن الأصل ؛ كمن قام يصلِّي مراءاة الناس ، مِن أجل أن يمدحه الناس على صلاته ، فهذا مبطل للعبادة .
الوجه الثاني : أن يكون مشاركاً للعبادة في أثنائها ، بمعنى : أن يكون الحامل له في أول أمره الإخلاص لله ، ثم طرأ الرياء في أثناء العبادة ، فهذه العبادة لا تخلو من حالين :
الحال الأولى : أن لا يرتبط أول العبادة بآخرها ، فأولُّها صحيح بكل حال ، وآخرها باطل .
مثال ذلك : رجل عنده مائة ريال يريد أن يتصدق بها ، فتصدق بخمسين منها صدقةً خالصةً ، ثم طرأ عليه الرياء في الخمسين الباقية فالأُولى صدقة صحيحة مقبولة ، والخمسون الباقية صدقة باطلة لاختلاط الرياء فيها بالإخلاص .
الحال الثانية : أن يرتبط أول العبادة بآخرها : فلا يخلو الإنسان حينئذٍ مِن أمرين :
الأمر الأول : أن يُدافع الرياء ولا يسكن إليه ، بل يعرض عنه ويكرهه : فإنه لا يؤثر شيئاً لقوله صلى الله عليه وسلم " إن الله تجاوز عن أمتي ما حدَّثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم " .
الأمر الثاني : أن يطمئنَّ إلى هذا الرياء ولا يدافعه : فحينئذٍ تبطل جميع العبادة ؛ لأن أولها مرتبط بآخرها .
مثال ذلك : أن يبتدئ الصلاة مخلصاً بها لله تعالى ، ثم يطرأ عليها الرياء في الركعة الثانية ، فتبطل الصلاة كلها لارتباط أولها بآخرها .
الوجه الثالث : أن يطرأ الرياء بعد انتهاء العبادة : فإنه لا يؤثر عليها ولا يبطلها ؛ لأنها تمَّت صحيحة فلا تفسد بحدوث الرياء بعد ذلك .
وليس مِن الرياء أن يفرح الإنسان بعلم الناس بعبادته ؛ لأن هذا إنما طرأ بعد الفراغ من العبادة .
وليس مِن الرياء أن يُسرَّ الإنسان بفعل الطاعة ؛ لأن ذلك دليل إيمانه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم " مَن سرَّته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن " .
وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : " تلك عاجل بشرى المؤمن " .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 2 / 29 ، 30 ) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:18 AM
أريد أن أكون ربانيّا .. الوصايا العشر


سؤالي قصير ، وهو أنني أحبُّ أن أدخل الجنَّة .. أحبُّ أن أجاهد نفسي ، أحبُّ أن أقبِّل يد أمي كلَّ يوم ، أحبُّ أن أبعد عن الهوى والشيطان ، أحبُّ أن يلقِّبني الله يوم القيامة بالعبد الرباني إن شاء الله ، أحبُّ أن أحبَّ إخواني ، أحبُّ أن يستمرَّ إيماني في الارتفاع . ماذا أفعل ؟ .

الحمد لله
نسأل الله أن يثبِّتك على الحقِّ دائمًا ، وأن يحقِّق مرادك ، وأن يجعلك من الأوَّابين العارفين بالحقِّ والمدافعين عنه والمتمسكين بالدين .
إنَّ التساؤلات التي طرحتها في استشارتك تدلُّ على فطرةٍ سويَّةٍ ونقيَّة ، ورغبةٍ كبيرةٍ في الوصول إلى المعالي وإعطاء كلَّ ذي حقٍّ حقَّه ، وهذه أماني عظيمة تتحقَّق بالإيمان ، وكما ورد عن سفيان الثوري قوله : " ليس الإيمان بالتمنِّي ولا بالتحلي ، ولكن ما وقر في القلب وصدَّقه العمل"، ومن هنا سوف نعرج معك أخي على قضيَّة الإيمان ، وأهمِّيَّتها في الوصول إلى الربَّانيَّة ، وتحقيق رضى وبرِّ الوالدين والفوز بالجنَّة .
* من طلب العلا سهر الليالي، ولله درُّ الشاعر إذ يقول :
طوبى لمن سهرت بالليل عيناه……. وبات في قلقٍ في حبِّ مولاه
وقام يرعى نجوم الليل منفـردًا……. شوقًا إليه وعين الله ترعـاه
ولذلك يقول الفضيل : "حرامٌ على قلوبكم أن تصيب حلاوة الإيمان حتى تزهدوا في الدنيا"، وقال أيضًا : " إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنَّك محروم".
فالمؤمن الصادق يحمل قلبًا كالجمرة الملتهبة ، ولذلك روى الحاكم في مستدركه والطبراني في معجمه بسندٍ صحيحٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم : ( إنَّ الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب ، اسألوا الله أن يجدِّد الإيمان في قلوبكم ) ، يعنى أنَّ الإيمان يبلى في القلب كما يبلى الثوب .
وتعتري قلب المؤمن في بعض الأحيان سحابةٌ من سحب المعصية، وهذه الصورة صوَّرها لنا الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله : ( ما من القلوب قلبٌ إلا وله سحابةٌ كسحابة القمر ، إذا علته سحابةٌ أظلم وإذا تجلَّت عنه أضاء ) رواه الطبرانيّ في الأوسط وصححه الألباني ، كذلك قلب المؤمن تعتريه أحيانًا سحبٌ مظلمةٌ فتحجب نوره فيبقى في ظلمةٍ ووحشةٍ ، فإذا سعى لزيادة رصيده الإيماني واستعان بالله انقشعت تلك السحب وعاد نور قلبه يضيء ، ولذا يقول بعض السلف : " من فقه العبد أن يعاهد إيمانه وما ينتقص منه " ومن فقه العبد أيضًا : " أن يعلم نزغات الشيطان أنَّى تأتيه ".
فلابدَّ من العودة إلى الإيمان، فإذا عدت إلى الإيمان ومقتضياته سيتحقَّق لك ما تريد ، ولذا سأضع أمامك قاعدةً تستدلُّ بها على وجود الإيمان أو عدمه ، يقول الإمام ابن الجوزي : "يا مطرودًا عن الباب ، يا محرومًا من لقاء الأحباب ، إذا أردت أن تعرف قدرك عند الملك ، فانظر فيما يستخدمك ، وبأيِّ الأعمال يشغلك ، كم عند باب الملك من واقفٍ ، لكن لا يدخل إلا من عني به ، ما كلّ قلبٍ يصلح للقرب ، ولا كلّ صدرٍ يحمل الحبّ ، ما كلّ نسيم يشبه نسيم السحر ".
فإذا أراد المرء أن يعرف أين هو من الله ، وأين هو من أوامره ونواهيه ، فلينظر إلى حاله وما هو مشغول به ، فإذا كان مشغولاً بالدعوة وأمورها ، وفى إنقاذ الخلق من النار، والعمل من أجل الفوز بالجنَّة ومساعدة الضعيف والمحتاج ، وبرِّ الوالدين ، فليبشر بقرب منزلته من ملك الملوك ، فإن الله لا يوفِّق للخير إلا من يحبّ.
وإذا كان منصرفًا عن الدعوة ، مبغضًا للدعاة ، بعيدًا عن فعل الخيرات ، منشغلاً بالدنيا وتحصيلها ، والقيل والقال وكثرة السؤال ، مع قلَّة العمل ، أو متَّبعًا لهواه وشهواته ، فليعلم أنَّه بعيدٌ من الله ، وقد حُرِم ممَّا يقرِّبه من الجنَّة ، إذ يقول الله عزَّ وجلَّ في كتابه الكريم : ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثمَّ جعلنا له جهنَّم يصلاها مذمومًا مدحورًا * ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمنٌ فأولئك كان سعيهم مشكوراً ).
أخي ...
إن أردت أن تحظى بمرتبةٍ متقدِّمةٍ في كلِّ أوجه الخير ، بما فيها أن تكون عبدًا ربَّانيّا وبارّا بوالديك ، ومبتغيًا الجنَّة ، فعليك بالآتي :
أوَّلاً :
عليك بإحياء وإيقاظ الإيمان داخل نفسك ، فالإيمان هو الموصلٌ لكلِّ ما ينشده المسلم في الدنيا والآخرة ، فالإيمان هو مفتاحٌ لكلِّ خيرٍ مغلاقٌ لكلِّ شرّ ، ووسائل بعث الإيمان وتمكينه في النفس كثيرةٌ ومتعدِّدة ، ومنها الإكثار من الطاعات والأعمال الصالحات .
ثانياً :
أن تقبل على مولاك إقبالاً صادقًا كما جاء في الأثر : " إذا أقبل عليَّ عبدي بقلبه وقالبه أقبلت عليه بقلوب عبادي مودَّةً ورحمة " .
وأن تجعل الله عزَّ وجلَّ الغاية الأسمى والهدف الأعلى : ( وما خلقت الجنَّ والإنس إلا ليعبدون ).
ثالثاً :
أن تتطلَّع دائمًا إلى الدرجات العلا، وأن تجعل هدفك في الحياة هو رضى الله عزَّ وجلّ ، والعمل من أجل الفوز بالجنَّة ، أو بالأحرى الفوز بالفردوس الأعلى ، وأن تعمل ما استطعت جاهدًا على تحقيق هذه الأهداف السامية .
رابعاً :
أن تتأسَّى بأصحاب القدوة في التاريخ الإسلامي من الصحابة والتابعين والسلف الصالح .
خامساً :
أن تغتنم كلَّ دقيقةٍ وكلَّ لحظةٍ وكلَّ خلجة قلبٍ في أن تجعلها خزانةً في رصيدك الإيماني .
سادساً :
الصحبة الصالحة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) رواه أبو داود والترمذيّ بسندٍ حسن ، فالصحبة الطيِّبة هي خير معينٍ على الطاعة وهجران المعاصي والشرور والوقوع في الخطايا .
سابعاً :
كثرة الفضائل من الأعمال الصالحات التي تحقِّق لك سعادة العاجل والآجل.
ثامناً :
قيام الليل والدعاء في وقت السحر ، فالرسول صلى الله عليه وسلم كانت تتورم قدماه رغبةً في أن يكون عبدًا شكوراً ، رغم أنَّ الله قد غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر.
تاسعاً :
المداومة على الورد القرآني ، وأوراد التفكُّر والتأمُّل والتدبُّر في أسرار القرآن .
عاشراً :
الحرص على نشر الدعوة في سبيل الله ، والعمل للدين على قدر الاستطاعة .
وإذا أردت أن تصل إلى الربانية التي تطمح لها فكن كما أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) فالربانية هي الانتساب للرب ، وهذا الانتساب لا يتحقق إلا من خلال تطبيقنا لهذه الآية ، أن نكون لله رب العالمين في كل أحوالنا .
فالربانية لا تتأتى مكتملة إلا بهذا ، لا تتأتى إلا بعبادة الله عز وجل بالمفهوم الشامل للعبادة ، وهو جعل الحياة والممات ، بل الحركات والسكنات له سبحانه ، فلا ننطق إلا بما يرضي الله، ولا نعمل إلا ما يرضاه الله ، ولا تتوجه نياتنا في تلك الأقوال والأفعال إلا لله ، لا أن نختزل العبادة في مجرد أن نرفع رءوسنا ونخفضها في أوقات معينة ومحددة ، أو نخرج دريهمات قليلة كل مدة من الزمن ، أو نصوم أيامًا معدودات كل عام ، أو نحرك ألسنتنا ببعض التمتمات والأذكار .
ولهذا فالأعمال التي تؤدي إلى هذه المرتبة – الربانية – أكثر من أن تُحصَى أو تعد ، وهي تتشعب بتشعب مجالات حياتنا وأماكن وجودنا ، وذلك من فضل الله علينا وعلى الناس .
فقط ابحث في كل مكان تتواجد فيه ، وفي كل لحظة تمر عليك ، عما يرضيه عز وجل ، وعما تظن أنه يريد أن يراك عليه واعمل به ، تكن بذلك ربانياً .
وختاما نسأل الله أن يتقبل منا ومنك صالح العمل ، وأن يحشرنا وإياك في مستقر رحمته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسًن أولئك رفيقاً .
المرجع موقع إسلام أون لاين .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:19 AM
سبب اختلاف موعد رمضان كل عام بالنسبة للتاريخ الميلادي

السؤال:
أرجو التوضيح بالنسبة للتاريخ الهجري : لماذا كل عام يأتي رمضان متأخراً ثلاثة عشر أو أربعة عشر يوماً عن التأريخ الميلادي ؟


الجواب :
الحمد لله :
أولاً : من المعلوم أن السنين تتنوع عند الأمم والشعوب إلى " سنة شمسية "، وهي التي تعتمد في بدايتها ونهايتها على حركة الشمس ، وعدد أيامها (365) يوماً .
وإلى " سنة قمرية " ، وهي التي تعتمد على ظهور الهلال واختفائه في بداية الشهر ونهايته ، وعدد أيامها (354) يوماً.
فالسنة الشمسية تتفق مع السنة القمرية في عدد الشهور ، وتختلف معها في عدد الأيام ، فتزيد أيامها على أيام السنة القمرية بأحد عشر يوماً .
والتاريخ الميلادي يعتمد على " السنة الشمسية " ، وأما التاريخ الهجري فيعتمد على " السنة القمرية " ؛ ولهذا السبب يختلف موعد بدء شهر رمضان في كل عام بالنسبة للتقويم الميلادي ، ويتنقل بناء على ذلك بين الفصول الأربعة .
ثانياً : التقويم القمري هو التقويم الواجب اتباعه ؛ لقوله سبحانه وتعالى : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً ، وَالْقَمَرَ نُورًا ، وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ).
قال ابن كثير : " بالشمس تُعرف الأيام ، وبسير القمر تُعرف الشهور والأعوام ". انتهى ، "تفسير ابن كثير" (4/248).
فالشمس إنما هي لتحديد الأيام والليالي ، وأما القمر فجعله سبحانه وتعالى ميقاتاً للشهور والسنين كما قال : (وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ) .
وقال سبحانه وتعالى : ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ، ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ، فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) .
فقوله تعالى : ( ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ) يدل على أن هذا التقويم هو الشرع المستقيم الذي ارتضاه الله لنا ، وأن ما سواه من عادات الأمم ليس قيِّماً ؛ لما يدخله من الانحراف والاضطراب .
قال القرطبي : " هذه الآية تدل على أن الواجب تعليق الأحكام من العبادات وغيرها إنما يكون بالشهور والسنين التي تَعرفُها العرب ، دون الشهور التي تعتبرها العجم ، والروم ، والقبط ". انتهى ، "الجامع لأحكام القرآن " (8/133).
وقال الشوكاني : " وفي هذه الآية بيان أنه لا اعتبار بما عند العجم والروم والقبط من الشهور التي يصطلحون عليها ، ويجعلون بعضها ثلاثين يوماً ، وبعضها أكثر ، وبعضها أقل ". انتهى ، "فتح القدير" بتصرف (2/521) .
وقال تعالى: ( يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ، قُلْ : هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) ، أي هي مواقيت للناس في حلهم وإحرامهم ، وفي صومهم وفطرهم ، وفي نكاحهم ، وطلاقهم ، وعدتهم ، وفي معاملاتهم وتجاراتهم وديونهم . . وفي أمور دينهم وأمور دنياهم على سواء .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " فأخبر أنها مواقيت للناس ، وهذا عام في جميع أمورهم ، فجعل الله الأهلة مواقيت للناس في الأحكام الثابتة بالشرع ... وهذا يدخل فيه : الصيام ، والحج ، ومدة الإيلاء ، والعدة ، وصوم الكفارة ". انتهى ، "مجموع الفتاوى" (25/133) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " التوقيت بالأشهر الإفرنجية : لا أصل له من محسوس ، ولا معقول ، ولا مشروع ؛ ولهذا تجد بعض الشهور ثمانية وعشرين يوماً ، وبعضها ثلاثين يوماً ، وبعضها واحداً وثلاثين يوماً ، من غير أن يكون سبب معلوم أوجب هذا الفرق ؛ ثم إنه ليس لهذه الأشهر علامة حسيَّة يرجع الناس إليها في تحديد أوقاتهم ، بخلاف الأشهر الهلاليَّة فإن لها علامة حسيَّة يعرفها كل أحدٍ " انتهى ، " تفسير البقرة " ( 2 / 371 ) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:20 AM
كيف تمثَّل الشيطان للكفار في غزوة بدر وهو مصفَّد وهي في رمضان؟

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:21 AM
السؤال : من المعروف أن الشيطان كان حاضراً معركة "بدر" ، وهذه الغزوة كانت في رمضان ، لماذا لم يكن الشيطان مصفَّداً في ذلك الوقت ؟ .


الجواب : الحمد لله
أولاً :
اشتهر في كتب التفسير والسيرة أن الشيطان كان حاضراً معركة "بدر" ، وأنه تشكَّل على صورة "سراقة بن مالك" ، ويُذكر ذلك في تفسير قوله تعالى : (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) الأنفال/48 .
ولكن ذلك لم يثبت بإسنادٍ صحيح إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، بل روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وفي إسناده نظر ؛ فهو من رواية علي بن أبي طلحة عنه .
فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَ إِبْلِيسُ يَوْمَ بَدْرٍ فِي جُنْدٍ مِنَ الشَّيَاطِينِ مَعَهُ رَأَيْتُهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ لِلْمُشْرِكِينَ : لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ ، فَلَمَّا اصْطَفَّ النَّاسُ ، أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ ، فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِ الْمُشْرِكِينَ ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ . وَأَقْبَلَ جِبْرِيلُ إِلَى إِبْلِيسَ ، فَلَمَّا رَآهُ ، وَكَانَتْ يَدُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، انْتَزَعَ إِبْلِيسُ يَدَهُ ، فَوَلَّى مُدْبِرًا هُوَ وَشِيعَتُهُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا سُرَاقَةُ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَنَا جَارٌ ؟ قَالَ : (إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) وَذَلِكَ حِينَ رَأَى الْمَلاَئِكَةَ .
رواه الطبري في "تفسيره" (13/7) .
وقد روى الطبراني في "المعجم الكبير" (5/47) عن رفاعة بن رافع الأنصاري نحو رواية ابن عباس ، وإسناده ضعيف ؛ فيه "عبد العزيز بن عمران" ، وهو ضعيف ، وقد ضعفه الهيثمي بسببه في "مجمع الزوائد" (6/82) .
ولعله مما يقوِّي معنى ما في الأثرين : حديثٌ مرسل ، رواه مالك في "الموطأ" (944) عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا رُئِيَ إِبْلِيسُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلاَ أَحْقَرُ وَلاَ أَدْحَرُ وَلاَ أَغْيَظُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَذَلِكَ مِمَّا يَرَى مِنْ تَنْزِيلِ الرَّحْمَةِ وَالْعَفْوِ عَنِ الذُّنُوبِ ، إِلاَّ مَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ : وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلاَئِكَةَ .
وقوله : (يزع الملائكة) أي : يرتبهم ، ويسويهم ، ويصفهم للحرب .
فهذه القصة ـ لتعدد طرق ورودها ـ يحتمل أن تكون صحيحة مقبولة .
وأما الجواب عن الإشكال الذي ذكره السائل ، فمن وجوه ، منها :
1. أن المتشكل بصورة " سراقة " هو شيطان من الشياطين ، وأما المصفَّد فهم المردة منهم .
روى النسائي (2108) عن عتبة بن فرقد رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (في رَمَضَانَ تُفْتَحُ فيه أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغْلَقُ فيه أَبْوَابُ النَّارِ وَيُصَفَّدُ فِيهِ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيد) وصححه الألباني في "صحيح النسائي" .
وروى ابن خزيمة في "صحيحه" (3/188) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (إِذَا كَانَ أَوُّل لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَان صُفِّدَتْ الشَّيَاطِين مَرَدُةُ الجِنِّ) ، وبوَّب عليه الإمام ابن خزيمة بقوله : "باب ذكر البيان أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بقوله : (وصفدت الشياطين) مردة الجن منهم ، لا جميع الشياطين ؛ إذ اسم الشياطين قد يقع على بعضهم " .
2. أنه لا يمكن الجزم بأن ما قاله صلى الله عليه وسلم من تصفيد الشياطين أنه كان في أول تشريع الصوم ، وقد شرع صوم رمضان في السنة الأولى من الهجرة ، وكانت غزوة بدر في السنة الثانية ، فقد يكون ذلك بعد غزوة بدر .
3. أن تصفيد الشياطين : إنما هو في حق المؤمنين الصائمين ، دون الكفار .
قال أبو العباس القرطبي رحمه الله :
إنما تُغلُّ عن الصائمين الصوْم الذي حوفظ على شروطه ، وروعيت آدابه .
"شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك" (3/137) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
والمصفَّد من الشياطين قد يؤذي ، لكن هذا أقل وأضعف مما يكون فى غير رمضان ، فهو بحسب كمال الصوم ونقصه ، فمن كان صومه كاملاً : دفعَ الشيطانَ دفعاً لا يدفعه دفع الصوم الناقص .
"مجموع الفتاوى" (25/246) .
فتبين من هذا أنه لا إشكال في مجيء الشيطان للمشركين قبيل بدء القتال في غزوة بدر .
وانظر لمزيد الفائدة جوابي السؤالين : (39736 (http://islamqa.com/ar/ref/39736)) و (12653 (http://islamqa.com/ar/ref/12653)) .

والله أعلم



الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:22 AM
Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/130626#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F130626&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D9%87%D9%84%20%D9%8A%D8%AC%D9%88%D8%B2%20%D9%8 4%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%83%D9%81%20%D8%A3%D9% 86%20%D9%8A%D8%AE%D8%B1%D8%AC%20%D9%85%D9%86%20%D8 %A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF%20%D9%84%D8%A5%D 9%8A%D9%82%D8%A7%D8%B8%20%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%87% 20%D9%84%D9%84%D8%B3%D8%AD%D9%88%D8%B1%20%D8%AB%D9 %85%20%D9%8A%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%9F&ate=AT-alhijri/-/-/4f000f139a466ec8/2&frommenu=1&uid=4f000f1342a0b064&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F295&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/130626#"]
السؤال : إذا خرج المعتكف من معتكفه لإيقاظ أهله للسحور وذلك لعدم وجود أحد بالمنزل ، هل يعتبر ذلك مخالفاً لشروط الاعتكاف؟


الجواب :
الحمد لله
"من دخل في الاعتكاف فإنه لا يخرج من معتكفه أثناء اعتكافه إلا لما لابد منه ؛ لقضاء حوائجه الضرورية من إتيانه بمأكل ومشرب إذا لم يوجد من يأتيه بهما ، وقضاء حاجته إن لم يكن في المسجد دورات مياه ، ولا بأس بخروجه وقت السحور لإيقاظ أهله لإصلاح السحور وقت السحور ، وليتهيئوا لصلاة الفجر إذا لم يستطيعوا الاستيقاظ من النوم بأنفسهم ، ولم يوجد من يقوم بإيقاظهم ؛ لأن ذلك من التواصي على الخير وأمرهم بالمعروف ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، لكن لا يجلس في البيت بعد أن يوقظ أهله ويرجع لمعتكفه في المسجد .
وبالله التوفيق ، وصلى الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز .. الشيخ عبد العزيز آل الشيخ .. الشيخ عبد الله بن غديان .. الشيخ صالح الفوزان .. الشيخ بكر أبو زيد .




"فتاوى اللجنة الدائمة . المجموعة الثانية" (9/320)

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:27 AM
الصيام إلى غروب الشمس وليس كما يقول بعض الشيعة

أسأل عن موضوع الصيام والإفطار ، تحدثت مع جاراتي من المذهب الشيعي ، فقرؤوا آية كريمة فيها أن الصيام من الخيط الأبيض إلى الليل ، وليس إلى غروب الشمس فقط . هذا ما قالوه لي ، أرجو الإفادة ، وجزاكم الله خير الجزاء .

الحمد لله
وقت الصيام الذي أجمع عليه المسلمون ، والذي استمر من عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، إلى يومنا هذا : يبدأ من طلوع الفجر الصادق ، وينتهي بمغيب قرص الشمس كاملا خلف الأفق ، دل على ذلك الكتاب ، والسنة ، وإجماع المسلمين القطعي .
قال الله تعالى : (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) البقرة/187 ، والليل في لغة العرب يبدأ من غروب الشمس .
جاء في "القاموس المحيط" (1364) : "اللَّيْلُ : من مَغْرِبِ الشمسِ إلى طُلوعِ الفَجْرِ الصادِقِ أو الشمسِ" انتهى .
وجاء في "لسان العرب" (11/607) : "اللَّيْلُ : عقيب النهار ، ومَبْدَؤُه من غروب الشمس" انتهى .
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية :
"وقوله تعالى : (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) يقتضي الإفطار عند غُرُوب الشمس حكمًا شرعيًا" انتهى .
"تفسير القرآن العظيم" (1/517) .
بل نبه بعض المفسرين إلى أن استعمال حرف الجر (إِلَى) في الآية يفيد التعجيل أيضا ، لما تحمله دلالة هذا الحرف من انتهاء الغاية .
قال العلامة الطاهر ابن عاشور رحمه الله :
" (إِلَى اللَّيْلِ) غاية اختير لها (إِلَى) للدلالة على تعجيل الفطر عند غروب الشمس ؛ لأن (إِلَى) لا تمتد معها الغاية ، بخلاف (حتى) ، فالمراد هنا مقارنة إتمام الصيام بالليل " انتهى.
"التحرير والتنوير" (2/181) .
ويؤكد ذلك كله ما جاء في الصحيحين عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا ، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا ، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ) رواه البخاري (1954) ومسلم (1100) .
فقرن في هذا الحديث بين إقبال الليل من جهة المشرق وسقوط قرص الشمس خلف الأفق ، وهو أمر مشاهد ، فإن الظلمة تبدأ في جهة الشرق بمجرد أن يغيب ضوء الشمس خلف الأفق.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
"قوله : (إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا) أي : من جهة المشرق ، والمراد به وجود الظلمة حسا ، وذكر في هذا الحديث ثلاثة أمور ؛ لأنها وإن كانت متلازمة في الأصل ، لكنها قد تكون في الظاهر غير متلازمة ، فقد يظن إقبال الليل من جهة المشرق ولا يكون إقباله حقيقة ، بل لوجود أمر يغطي ضوء الشمس ، وكذلك إدبار النهار ، فمن ثَمَّ قيَدَّ بقوله : (وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ) ، إشارة إلى اشتراط تحقق الإقبال والإدبار ، وأنهما بواسطة غروب الشمس لا بسبب آخر" انتهى .
"فتح الباري" (4/196) .
وقال النووي رحمه الله :
"قال العلماء : كل واحد من هذه الثلاثة يتضمن الآخرَيْن ويلازمهما ، وإنما جمع بينها ؛ لأنه قد يكون في وادٍ ونحوه ، بحيث لا يشاهد غروب الشمس ، فيعتمد إقبال الظلام وإدبار الضياء" انتهى .
"شرح مسلم" (7/209) .
وروى البخاري (1955) ومسلم (1101) عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
(كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَلَمَّا غَرَبَتْ الشَّمْسُ قَالَ لِبَعْضِ الْقَوْمِ : يَا فُلاَنُ ! قُمْ فَاجْدَحْ لَنَا – أي : اخلط السويق بالماء ، وحركه كي نشربه - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! لَوْ أَمْسَيْتَ . قَالَ : انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَلَوْ أَمْسَيْتَ . قَالَ : انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا . قَالَ : إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا . قَالَ : انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا . فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُمْ ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا رَأَيْتُمْ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ) . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
"في الحديث استحباب تعجيل الفطر ، وأنه لا يجب إمساك جزء من الليل مطلقا ، بل متى تحقق غروب الشمس حل الفطر" انتهى .
"فتح الباري" (4/197) .
ثم إن في إجماع المسلمين على الفطر وتناول الطعام فور سماع أذان المؤذن لصلاة المغرب عند مغيب الشمس ، دليلاً على أن هذا هو الحق ، ومن خالف ذلك فقد اتبع غير سبيل المؤمنين ، وابتدع ما ليس له به برهان ولا أثارة من علم .
قال النووي رحمه الله تعالى :
"المغرب تُعَجَّل عقب غروب الشمس ، وهذا مجمع عليه ، وقد حُكِيَ عن الشيعة فيه شيء لا التفات إليه ، ولا أصل له" انتهى .
"شرح مسلم" (5/136) .
بل جاء في كثير من كتب الشيعة ما يوافق ما أجمع عليه المسلمون في هذه المسألة .
فقد روى بعضهم عن جعفر الصادق رحمه الله قوله : "إذا غابت الشمس فقد حل الإفطار ووجبت الصلاة" انتهى .
"من لا يحضره الفقيه" (1/142) ، "وسائل الشيعة" (7/90) .
ونقل البروجردي عن "صاحب الدعائم" قوله : "روينا عن أهل البيت - صلوات الله عليهم أجمعين - بإجماع فيما علمناه من الرواة عنهم ، أن دخول الليل الذي يحل الفطر للصائم هو غياب الشمس في أفق المغرب بلا حائل دونها يسترها من جبل أو حائط ، ولا غير ذلك ، فإن غاب القرص في الأفق فقد دخل الليل وحل الفطر" انتهى .
"جامع أحاديث الشيعة" (9/165) .
والحاصل : أن ما عليه بعض الشيعة الآن من تأخير صلاة المغرب ، والإفطار في الصيام إلى ما بعد غروب الشمس بمدة ، مخالف لما دل عليه القرآن الكريم ، والسنة النبوية الصحيحة ، وإجماع المسلمين .
ثم هو مخالف لما نقلوه هم عن أئمتهم !
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:27 AM
جدته مريضة ولا تعي فهل يلزمها كفارة لعدم الصوم

جدتي مريضة لها تقريباً سنة ونصف ، وهي لا تعي ولا تتكلم ( بدون وعي ) لا تطلب أكل ، إلا إذا نحن أعطيناها الأكل أكلت ، وأحيانا تعرف من يتحدث معها (وهو نادر) وهي لا تخبرنا بما تريده منا ( لا تقول أريد الحمام الله يكرمكم ) وحالتها أنها نائمة على السرير دون حراك ، أبناؤها يساعدونها على الحراك ، فأريد أن أستفسر بالنسبة للصيام والصلاة ، هل نخرج عنها وهل علينا شيء في الفترة الماضية ؟

الحمد لله
من وصل إلى حد الخرف أو الهذرمة ، وتغير عقله ، وأصبح لا يعي ، سقط عنه الصوم والصلاة ، ولا كفارة عليه ، لأن من شرط التكليف صحة العقل .
قال صلى الله عليه وسلم : ( رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ ) رواه أبو داود (4403) والترمذي (1423) والنسائي (3432) وابن ماجه (2041) قَالَ أَبُو دَاوُد : رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَادَ فِيهِ : ( وَالْخَرِفِ ).
والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود .
قال في "عون المعبود" : " (الْخَرِف) : مِنْ الْخَرَف : فَسَاد الْعَقْل مِنْ الْكِبَر . وَالْمُرَاد بِهِ الشَّيْخ الْكَبِير الَّذِي زَالَ عَقْله مِنْ كِبَر ؛ فَإِنَّ الشَّيْخ الْكَبِير قَدْ يَعْرِض لَهُ اِخْتِلَاط عَقْل يَمْنَعهُ مِنْ التَّمْيِيز ، وَيُخْرِجهُ عَنْ أَهْلِيَّة التَّكْلِيف ، وَلَا يُسَمَّى جُنُونًا " انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " لا يجب الصوم أداءً إلا بشروط: أولها: العقل. الثاني: البلوغ. الثالث: الإسلام. الرابع: القدرة. الخامس: الإقامة. السادس: الخلو من الحيض والنفاس بالنسبة للنساء. - الأول: العقل ، وضده فقد العقل، سواءً بجنون أو خرف يعني: هرم، أو حادث أزال عقله وشعوره، فهذا ليس عليه شيء؛ لفقد العقل، وعلى هذا فالكبير الذي وصل إلى حد الهذرمة ليس عليه صيام ولا إطعام؛ لأنه لا عقل له" انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (220/4).
وأما الفترة الماضية ، فإن كانت على حالتها هذه لا تعي ولا تدرك ، فلا صيام عليها ولا كفارة .
وإن كانت تعي وتدرك ولكن تركت الصيام لمرضها ، فلها حالتان :
1- إن كانت في ذلك الوقت يرجى شفاؤها من مرضها ، لكن امتد بها المرض ، فلا شيء عليها ، لأن الواجب عليها كان هو القضاء عند شفائها ، ولم تشف .
2- وإن كانت في ذلك الوقت لا يرجى شفاؤها ، فكان الواجب أن تخرج عن كل يوم كفارة ، وهي طعام مسكين ، نصف صاع من قوت البلد. فإذا لم تكن أخرجت فعليكم إخراجها الآن من مالها .
نسأل الله تعالى لها الشفاء والعافية ولكم التوفيق والسداد .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:29 AM
أحرم بالعمرة في آخر شعبان وأداها في رمضان فهل له أجر عمرة في رمضان؟

السؤال: رجل أحرم بالعمرة قبل أذان المغرب في آخر يوم في شعبان ، وبعد المغرب أُعلن دخول رمضان ، فهل تحسب له عمرة في رمضان أم لا ؟ والمقصود : أنه دخل في نية الإحرام قبل المغرب ، وأدى العمرة في الليل - ليلة رمضان - .


الجواب : الحمد لله
للعمرة في رمضان ثواب جليل ، وهو أجر حجة .
فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ : (مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا ؟ قَالَتْ : لَمْ يَكُنْ لَنَا إِلَّا نَاضِحَانِ [بعيران] ، فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا وَابْنُهَا عَلَى نَاضِحٍ ، وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنْضِحُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً) وفي رواية لمسلم : (حجة معي) رواه البخاري (1782) ومسلم (1256) .
وحتى يحصِّل المسلم ذلك الأجر العظيم : فإن عليه أن يحرم للعمرة ، ويؤدي مناسكها في شهر رمضان ، لا أن يحرم لها في اليوم الأخير لشعبان ، ولو أدى مناسكها في رمضان ، ولا أن يحرم لها في رمضان ، ويؤدي مناسكها في شوال .
فهما صورتان لا يكون لمؤدي العمرة فيهما أجر حجة :
الصورة الأولى : أن يحرم للعمرة في آخر شهر شعبان ، ويؤدي المناسك بعد دخول شهر رمضان .
الصورة الأخرى : أن يحرم للعمرة قبل غروب شمس اليوم الأخير من رمضان ، ويؤدي مناسكها في ليلة العيد .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
"والمعتمر في رمضان لا بد أن تكون عمرته من ابتداء الإحرام إلى انتهائه في رمضان ، وبناء على ذلك نأخذ مثالاً آخر :
لو أن رجلاً وصل إلى الميقات في آخر ساعة من شعبان ، وأحرم بالعمرة ، ثم غربت الشمس ، ودخل رمضان بغروب الشمس ، ثم قدم مكة ، وطاف ، وسعى ، وقصَّر ، هل يقال : إنه اعتمر في رمضان ؟ .
الجواب : لا ؛ لأنه ابتدأ العمرة قبل دخول شهر رمضان .
مثال ثالث : رجل أحرم بالعمرة قبل غروب الشمس من آخر يوم من رمضان ، وطاف ، وسعى للعمرة في ليلة العيد ، فهل يقال : إنه اعتمر في رمضان ؟ .
الجواب : لا ، لأنه لم يعتمر في رمضان ؛ لأنه أخرج جزءاً من العمرة عن رمضان ، والعمرة في رمضان من ابتداء الإحرام إلى انتهائه" انتهى .
" مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " ( 21 / 352 ، 353 ) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:29 AM
حكم التسحر على " حبَّة رمضان " التي تخفف من أثر الجوع أثناء نهار الصائم

السؤال: هناك حديث في أوساط الناس عن بعض العقاقير التي تتحكم وتقلل من نسبة الشعور بالجوع ، والعطش ، في جسم الشخص ، ويقوم بعض الناس باستخدام هذه العقاقير في شهر رمضان ، فما حكم تناول هذه العقاقير ؟ . ولمزيد معلومات عن هذه العقاقير زوروا الموقع التالي : http://fasting.ramadantablet.com/#


الجواب : الحمد لله
عرَّف العلماء الصيام بأنه : " التعبد لله بالإمساك عن المفطرات كالطعام والشراب والجماع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس " ، كما قال تعالى : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) البقرة/ 187 ، وكما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (الصِّيَامُ جُنَّةٌ ، فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَجْهَلْ ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ . مَرَّتَيْنِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي ، الصِّيَامُ لِي ، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا) رواه البخاري (1795) .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
والمفسد للصوم يسمَّى عند العلماء " المفطرات " ، وأصولها ثلاثة : ذكرها الله عزّ وجل في قوله : ( فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) البقرة/ 187 ، وقد أجمع العلماء على أن هذه الثلاثة تفسد الصوم .
" الشرح الممتع " ( 6 / 235 ) .
والعقاقير الوارد الإشارة إليها في السؤال هي – بحسب الموقع المحال عليه – حبة مكونة من أعشاب ومواد مباحة الاستعمال والتناول ، وتسمَّى " حبة رمضان " ، وفيها من أنواع الفيتامينات المتعددة ( بي 1 ، بي 2 ، بي 6 ، بي 12 ) ، وغيرها من المواد النافعة للبدن ، وهي تزود الجسم بالنشاط أثناء النهار ، وتخفف عليه الجوع ؛ لما في هذه المواد من قدرة على مساعدة المخ على إعطاء أوامر للجسم ليبحث عن الغذاء في الشحوم ، والدهون الزائدة في الجسم ، عوضاً عن المعدة الخاوية .
ومما لا شك فيه أن تناول هذه الحبوب والعقاقير في نهار رمضان أنه مفطِّر ، ولا يَختلف في ذلك أحد ؛ لكونها من الطعام ، والذي يصل الجوف مباشرة .
والظاهر من السؤال أنه عن حكم تناولها في الليل قبل الفجر ، وأنه لكون تلك العقاقير لها القدرة على جعل البدن في نشاط مستمر ، ولها القدرة على منع إحساسه بالجوع : فإنه قد يظن ظانٌّ أنه لا يحل تناولها من الليل ؛ لما لها من استمرار مفعول في النهار ، وهذا ظن خطأ ، بل هي جائزة الاستعمال ، ما دام تناولها في وقت إباحة تناول الطعام والشراب .
وأما أثرها المستمر في النهار فهو ليس بمانع من تناولها ، ولا فرق بينها وبين طعام السحور ، ومن الحكَم الجليلة في تأخير تناول السحور : هو إعطاء البدن قدرة أكبر وأكثر على تحمل الصيام في النهار .
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةٌ) رواه البخاري (1823) ومسلم (1095) .
قال الحافظ ابن حجر :
"قوله في حديث أنس : (تسحروا فإن في السحور بركة) المراد بالبركة : الأجر والثواب .
أو البركة لكونه يقوي على الصوم ، وينشِّط له ، ويخفف المشقة فيه .
وقيل : البركة ما يتضمن من الاستيقاظ ، والدعاء في السَّحَر .
والأولى : أن البركة في السحور تحصل بجهات متعددة : وهي اتِّباع السنَّة ، ومخالفة أهل الكتاب ، والتقوي به على العبادة ، والزيادة في النشاط ، ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع ، والتسبب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك ، أو يجتمع معه على الأكل ، والتسبب للذِّكر ، والدعاء ، وقت مظنة الإجابة ، وتدارك نية الصوم لمن أغفلها قبل أن ينام" انتهى باختصار
"فتح الباري" (4/140) .
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في سياق ذِكر بركات السحور :
"من بركته : أنه يغذِّي الجسم طوال النهار ، ويحمل على الصبر عن الأكل والشرب ، حتى في أيام الصيف الطويلة الحارة ، بينما الإنسان في غير الصيام تجده يشرب في اليوم خمس ، وست ، مرات ، ويأكل مرتين ، لكن هذا السحور يجعل الله فيه بركة ، فيتحمل الجسم" انتهى .
"لقاء الباب المفتوح" ( مقدمة اللقاء رقم 223 ) .
والحاصل : أنه لا حرج من تناول هذه الحبوب .
وانظر جواب السؤال رقم ( 49686 (http://islamqa.com/ar/ref/49686) ) في إباحة تناول الهرمونات في السحور لرياضي .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:30 AM
السنَّة تعجيل الفطر في الصيام

أسأل هل الإفطار فرض أم لا؟
فعندما يصل المسلم إلى المسجد وقت صلاة المغرب، وفي أثناء وقت الإفطار، فهل عليه/عليها أن يفطر أولا ثم يدرك الجماعة، أم يصلي أولا ثم يفطر؟.

الحمد لله
السنَّة أن يعجّل الإنسان الفطر ، وهذا الذي تدل عليه الأحاديث فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قَالَ لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ ) رواه البخاري (1821) ومسلم (1838)
فالذي ينبغي المبادرة إلى الإفطار على لقيمات يسكن بها جوعه ثم يقوم إلى الصلاة ، ثم إن شاء عاد إلى الطعام حتى يقضي حاجته منه .
وهذا كان فعل النبي عليه الصلاة والسلام ، فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٌ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ ) رواه الترمذي (الصوم / 632) وصححه الألباني في صحيح أبي داود برقم (560)
قال المباركفوري في شرحه للحديث : وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى كَمَالِ الْمُبَالَغَةِ فِي اِسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْفِطْرِ .

الشيخ محمد صالح المنجد

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:31 AM
أيهما أَوْلى وأفضل : الاشتغال بإجابة الأذان أم تعجيل الإفطار ؟

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/101582#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F101582&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%A3%D9%8A%D9%87%D9%85%D8%A7%20%D8%A3%D9%8E%D 9%88%D9%92%D9%84%D9%89%20%D9%88%D8%A3%D9%81%D8%B6% D9%84%20%3A%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%BA %D8%A7%D9%84%20%D8%A8%D8%A5%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D8%A 9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B0%D8%A7%D9%86%20%D8%A3% D9%85%20%D8%AA%D8%B9%D8%AC%D9%8A%D9%84%20%D8%A7%D9 %84%D8%A5%D9%81%D8%B7%D8%A7%D8%B1%20%D8%9F&ate=AT-alhijri/-/-/4f00116170fd7dd5/2&frommenu=1&uid=4f00116170b249c6&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F465&tt=0)
يقال : إنه يجب الاستماع للأذان . لكن ما هو حكم من يفطر عند سماع أذان المغرب ؟ هل يعفى بسبب تناوله طعام الإفطار ؟ وما هو حكم نفس الأمر عند التسحر عند أذان الفجر ؟

الحمد لله
اختلف العلماء في حكم إجابة المؤذن ومتابعته في كلمات الأذان والصحيح - هو قول جمهور العلماء - : أن متابعته مستحبة غير واجبة . وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة .
قال النووي رحمه الله في "المجموع" (3/127) :
" مذهبنا أن المتابعة سنة ليست بواجبة ، وبه قال جمهور العلماء ، وحكى الطحاوي خلافا لبعض السلف في إيجابها " انتهى .
وفي "المغني" (1/256) عن الإمام أحمد أنه قال : " وإن لم يقل كقوله فلا بأس " انتهى بتصرف.
ويدل على ذلك " قول النبي عليه الصلاة والسلام لمالك بن الحويرث ومن معه : ( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ، وليؤمكم أكبركم ).
فهذا يدل على أن المتابعة لا تجب ، ووجه الدلالة : أن المقام مقام تعليم ، وتدعو الحاجة إلى بيان كل ما يحتاج إليه ، وهؤلاء وَفْدٌ قد لا يكون عندهم علم بما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في متابعة الأذان ، فلما ترك النبي صلى الله عليه وسلم التنبيه على ذلك مع دعاء الحاجة إليه ، وكون هؤلاء وفدًا لبثوا عنده عشرين يوما ثم غادروا - يدل على أن الإجابة ليست بواجبة ، وهذا هو الأقرب والأرجح " انتهى من الشرح الممتع (2/75) .
وروى مالك في "الموطأ" (1/103) عن ابن شهاب عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أنه أخبره : ( أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب يُصَلُّون يوم الجمعة حتى يخرج عمر ، فإذا خرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذنون قال ثعلبة : جلسنا نتحدث . فإذا سكت المؤذنون وقام عمر يخطب أنصتنا فلم يتكلم منا أحد .
قال ابن شهاب : " فخروج الإمام يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام " .
قال الشيخ الألباني رحمه الله في "تمام المنة" (340) :
" في هذا الأثر دليل على عدم وجوب إجابة المؤذن ، لجريان العمل في عهد عمر على التحدث في أثناء الأذان ، وسكوت عمر عليه ، وكثيرا ما سئلت عن الدليل الصارف للأمر بإجابة المؤذن عن الوجوب ؟ فأجبت بهذا " انتهى .
بناء على ما سبق ، فلا إثم على من ترك إجابة المؤذن ولم يتابعه ، سواء كان تركه لانشغاله بطعام أو غيره ، غير أنه يفوته بذلك الأجر العظيم عند الله تعالى .
فقد روى مسلم (385) عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . فَقَالَ أَحَدُكُمْ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . ثُمَّ قَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ . قَالَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . ثُمَّ قَالَ : حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ . قَالَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . ثُمَّ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ )
وليس هناك تعارض بين تعجيل الفطر والترديد خلف المؤذن ، فيستطيع الصائم أن يبادر بالفطر بعد غروب الشمس مباشرة ، وفي الوقت نفسه يردد خلف المؤذن ، فيكون قد جمع بين الفضيلتين : فضيلة المبادرة بالفطر ، وفضيلة الترديد خلف المؤذن .
ولم يزل الناس قديماً وحديثاً يتكلمون على طعامهم ، ولا يرون الطعام شاغلاً لهم عن الكلام ، مع التنبيه أن تعجيل الفطر يحصل بأي شيء يأكله الصائم ولو كان شيئاً يسيراً ، كتمرة أو شربة ماء ، وليس معناه أن يأكل حتى يشبع .
وكذلك يقال أيضاً إذا أذن الفجر وهو يأكل السحور ، فيمكن الجمع بين الأمرين بلا مشقة ظاهرة .
غير أنه إذا كان المؤذن يؤذن للفجر بعد دخول الوقت ، فيجب الكف عن الأكل والشرب عند سماع أذانه .
وانظر جواب السؤال رقم ([URL="http://www.islam-qa.com/index.php?ref=66202&ln=ara"]66202 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/101582#)) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:32 AM
الذكر المشروع عند الإفطار

ما حكم الدعاء من الأحاديث التي قالوا عنها أنها ضعيفة مثل :
1 - عند الفطور " اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ".
2 - أشهد أن لا إله إلا الله أستغفر الله أسألك الجنة وأعوذ بك من النار . هل يشرع , يجوز , لا يجوز , مكروه , لا يصح أو حرام ؟.

الحمد لله
أولا :
الدعاء عند الإفطار بما ذكرت ، ورد في حديث ضعيف رواه أبو داود (2358) عَنْ مُعَاذِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ .
ويغني عنه ما رواه ابو داود (2357) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ : ( ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود .
ثانيا :
يستحب للصائم أن يدعو أثناء صيامه ، وعند فطره ؛ لما روى أحمد (8030) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا إِذَا رَأَيْنَاكَ رَقَّتْ قُلُوبُنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الآخِرَةِ وَإِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالأَوْلادَ قَالَ لَوْ تَكُونُونَ أَوْ قَالَ لَوْ أَنَّكُمْ تَكُونُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلائِكَةُ بِأَكُفِّهِمْ وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا عَنْ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا قَالَ لَبِنَةُ ذَهَبٍ وَلَبِنَةُ فِضَّةٍ وَمِلاطُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرُ وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ مَنْ يَدْخُلُهَا يَنْعَمُ وَلا يَبْأَسُ وَيَخْلُدُ وَلا يَمُوتُ لا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلا يَفْنَى شَبَابُهُ ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ ). والحديث صححه شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند .
ورواه الترمذي (2525) بلفظ : " وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ ..." وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
فلك أن تسأل الله الجنة وأن تتعوذ من النار ، وأن تستغفر ، وأن تدعو بغير ذلك من الأدعية المشروعة ، وأما الدعاء بهذه الصيغة المرتبة : " أشهد أن لا إله إلا الله أستغفر الله أسألك الجنة وأعوذ بك من النار " فلم نقف عليها .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:32 AM
وقت الدعاء عند الإفطار


للصائم دعوة مستجابة عند فطره فمتى تكون : قبل الإفطار أو في أثناءه أو بعده ؟ وهل من دعوات وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو دعاء تشيرون به في مثل هذا الوقت ؟.

الحمد لله
عرض هذا السؤال على الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله فقال :
الدعاء يكون قبل الإفطار عند الغروب ؛ لأنه يجتمع فيه انكسار النفس والذل وأنه صائم ، وكل هذه أسباب للإجابة وأما بعد الفطر فإن النفس قد استراحت وفرحت وربما حصلت غفلة ، لكن ورد دعاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لو صح فإنه يكون بعد الإفطار وهو : " ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله " { رواه أبو داود وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2066) } فهذا لا يكون إلا بعد الفطر ، وكذلك ورد عن بعض الصحابة قوله : " اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت "
فأنت ادع الله بما تراه مناسباً .

اللقاء الشهري رقم 8 للشيخ محمد بن صالح العثيمين يرحمه الله

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:33 AM
هل في الشرع دعاء يقال عند السحور ؟

ظننت أيام المدرسة أن هناك دعاءً مخصصاً فقط للإفطار وليس للسحور ؛ لأن في السحور النية محلها القلب لكن زوجي أخبرني أن هناك دعاءً مخصصاً للسحور أيضاً .
رجاء التوضيح ، هل هذا صحيح ؟.

الحمد لله
نعم ، هناك أدعية خاصة وردت بها السنة يقوله الصائم عند فطره ، فيقول : " ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله " ، وله أن يدعو بما يشاء ، لا لكون ذلك ورد في السنة تنصيصاً ، بل لأنه محل نهاية عبادة ، ويشرع للمسلم أن يدعو عند ذلك .
سئل الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله :
هل هناك دعاء مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم عند وقت الإفطار؟ وما هو وقته ؟ وهل يتابع الصائم المؤذن في الأذان أم يستمر في فطره ؟
فأجاب :
" إن وقت الإفطار موطن إجابة للدعاء ؛ لأنه في آخر العبادة ؛ ولأن الإنسان أشد ما يكون - غالباً - من ضعف النفس عند إفطاره ، وكلما كان الإنسان أضعف نفساً وأرق قلباً كان أقرب إلى الإنابة والإخبات إلى الله عز وجل ، والدعاء المأثور : ( اللهم لك صمت ، وعلى رزقك أفطرت ) ، ومنه أيضاً : قول النبي عليه الصلاة والسلام : ( ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ) ، وهذان الحديثان وإن كان فيهما ضعف لكن بعض أهل العلم حسنهما ، وعلى كل حال فإذا دعوت بذلك أو بغيره عند الإفطار فإنه موطن إجابة " انتهى .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 19 / السؤال رقم 341 ) .
وانظر في تخريج حديث " ذهب الظمأ ... " و " اللهم لك صمت " جواب السؤال رقم ( 26879 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&QR=26879) ) ، وفيه بيان ضعف الأول وحسن الثاني ، وفيه فتوى لشيخ الإسلام ابن تيمية في موضوع الدعاء .
وأما السحور فليس هناك دعاء خاص يقال عنده ، فالمشروع هو أن يسمي الله في أوله ، ويحمده إذا فرغ من الطعام ، كما يفعل ذلك عند كل طعام .
لكن من أخَّر سحوره إلى الثلث الأخير من الليل فإنه يدرك بذلك وقت النزول الإلهي فيه ، وهو وقت استجابة الدعاء .
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ) . رواه البخاري ( 1094 ) ومسلم ( 758 ) . فيدعو في هذا الوقت لكونه وقت إجابة لا من أجل السحور .
وأما النية فمحلها القلب ولا يشرع التلفظ بها باللسان ، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " ومن خطر بقلبه أنه صائم غداً فقد نوى " .
وانظر جواب السؤال ( 37643 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&QR=37643) ) و ( 22909 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&QR=22909)) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب









يداً بيد (http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqapages/)
اتصل بنا ([email protected])
اربطنا بموقع (http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqapages/18)

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:34 AM
الحج والعمرة


بعد أداء الحج هل يضمن المسلم غفران ذنوبه أم يبقى خائفاً قلقاً ؟

السؤال :
هناك حديث يقول : بأنك لو أديت الحج بطريقة صحيحة فستعود كما ولدتك أمك عاريا من كل خطيئة ، ولله الحمد قد أديت فريضة الحج ، وإن شاء الله هي صحيحة ، و لكن من وقت لآخر وأثناء الصلاة أتذكر خطاياي التي ارتكبتها من قبل الحج ، وأشعر بالضيق الشديد والخوف ، وأسأل الله العفو والمغفرة ، فهل ينبغي علي أن أكون دائماً في تأنيب للضمير ، أم يجب علي أن أكون متفائلاً بأن الله سيغفر لي ، ولا أحاول أن أتذكر تلك الخطايا ؟ .


الجواب:

الحمد لله
أولاً:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ) .
رواه البخاري ( 1449 ) ومسلم ( 1350 ) .
وننبه هنا إلى أمرين :
الأول : أن هذا هو جزاء الحج المبرور ، فمن حج بمال حرام ، أو كان حجه غير خالص لله تعالى أو حصل منه رفث أو فسوق لم يكن حجه مبروراً ولم يرجع كيوم ولدته أمه .
قال ابن عبد البر – رحمه الله - :
وأما الحج المبرور : فقيل : هو الذي لا رياء فيه ولا سمعة ، ولا رفث فيه ولا فسوق ، ويكون بمال حلال .
" التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد " ( 22 / 39 ) .
وقال بعض أهل العلم إن الحج المبرور هو المقبول وعلامة قبوله أن لا يعاود العبد معصية ربه تعالى ، وأن يرجع الحقوق إلى أهلها .
وانظري جواب السؤال رقم ( 26242 (http://islamqa.info/ar/ref/26242) ) .
الثاني : أن الحج لا يسقط الحقوق الواجبة كالكفارات والديون ، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم ( 138630 (http://islamqa.info/ar/ref/138630) ) .

ثانياً:
المسلم الذي يكرمه ربه تعالى بأداء مناسك الحج ينبغي أن يكون خائفاً أن لا يكون قد قُبِل منه عمله ، وليس هذا من أجل أن يصير قانطاً من رحمة ربِّه تعالى بل حتى لا يصيبه الغرور ، وحتى يُقبل على ربِّه عز وجل بدعاء صادق أن يتقبل منه ويقبل عليه بعمل صالح يزيد في ميزانه يوم يلقى ربَّه تعالى ، قال الله سبحانه وتعالى – في وصف المؤمنين – ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ . أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ) المؤمنون/ 60 ، 61 .
عن عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) المؤمنون/ 60 ] قَالَتْ عَائِشَةُ : أَهُمْ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ ؟ قَالَ : لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ ، وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ) .
رواه الترمذي ( 3175 ) وابن ماجه ( 4198 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي ".
فهذا الخوف من أولئك المؤمنين لم يجعلهم في قنوط من رحمة ربهم ، بل لقد جمعوا معه الرجاء بربهم وحسن الظن به عز وجل أن يثيبهم وأن يُكرمهم ، وإنما دفع أولئك الأولياء المؤمنين للخوف من عدم قبول أعمالهم أمران : سوء ظنهم بأنفسهم أن لا يكونوا أحسنوا العمل ، وعظيم محبتهم لربهم عز وجل .
قال ابن القيم – رحمه الله - :
فإذا خاف – يعني : المؤمن - فهو بالاعتذار أولى ، والحامل له على هذا الاعتذار أمران : أحدهما : شهود تقصيره ونقصانه ، والثاني : صدق محبته ؛ فإن المحب الصادق يتقرب إلى محبوبه بغاية إمكانه وهو معتذر إليه مستحٍ منه أن يواجهه بما واجهه به وهو يرى أن قدره فوقه وأجل منه ، وهذا مشاهد في محبة المخلوقين .
" مدارج السالكين " ( 2 / 325 ) .
والخلاصة :
أن الواجب عليك أن تجمعي بين الأمرين ، لا تتركي واحدا منهم :
الأول : ألا تستعظمي ذنوبك في مقابل مغفرة الله تعالى ورحمته ، وإنما خوف المؤمن من تقصيره في التوبة وتقصيره في الطاعة التي تكفر الذنوب ، فاجعلي خوفك هذا دافعاً لك للمزيد من الطاعات ولسؤال الله عز وجل بصدق أن يتقبل منك ويجعلك من المقربين ، واحذري أشد الحذر من القنوط من رحمة ربك عز وجل .
الثاني : حسن الظن بالله جل جلاله ، والطمع في عفوه ومنه وكرمه ورحمته التي وسعت كل شيء ؛ فما دمت على استقامة من أمر ربك ، وتعظيم لشرعه ، ومسارعة في طاعته : فليكن مع ذلك دوماً حسن الظن به عز وجل أن يتقبلها منك ويثيبك عليها .
قال الحافظ ابن حجر – في شرح الحديث القدسي المتفق عليه ( يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي ) - :
وقال القرطبي في " المفهم " : قيل : معنى " ظن عبدي بي " ظن الإجابة عند الدعاء ، وظن القبول عند التوبة ، وظن المغفرة عند الاستغفار ، وظن المجازاة عند فعل العبادة بشروطها تمسكاً بصادق وعده , وقال ويؤيده قوله في الحديث الآخر: (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة)
قال : ولذلك ينبغي للمرء أن يجتهد في القيام بما عليه موقناً بأن الله يقبله ويغفر له ، لأنه وعد بذلك وهو لا يخلف الميعاد ، فإن اعتقد أو ظن أن الله لا يقبلها ، وأنها لا تنفعه : فهذا هو اليأس من رحمة الله ، وهو من الكبائر , ومن مات على ذلك وُكِلَ إلى ما ظن كما في بعض طرق الحديث المذكور " فليظن بي عبدي ما شاء " قال : وأما ظن المغفرة مع الإصرار فذلك محض الجهل والغِرَّة ، وهو يجر إلى مذهب المرجئة .
" فتح الباري " ( 13 / 386 ) .
نسأل الله أن يتقبل منك عملك الصالح ، وأن يجعل حجك مبرورا ، وأن يثيبك عليه خير الثواب وأجزله وأحسنه .

والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:35 AM
كيف تقصر المرأة من شعرها في العمرة إذا كان مدرجاً؟

172046
الفقه وأصوله (http://www.islam-qa.com/ar/cat/503) » الفقه (http://www.islam-qa.com/ar/cat/252) » عبادات (http://www.islam-qa.com/ar/cat/253) » الحج والعمرة (http://www.islam-qa.com/ar/cat/299)

http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_02.jpg
http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_03.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/479698/pdf/dl)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_04.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/479698/doc)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_05.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/172046/print)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_06.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/172046/mail)




كيف تقصر المرأة من شعرها في العمرة إذا كان مدرجاً؟
ar (http://www.islam-qa.com/ar/ref/172046)
Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/172046#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F172046&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D9%83%D9%8A%D9%81%20%D8%AA%D9%82%D8%B5%D8%B1%2 0%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9%20%D9%85%D9% 86%20%D8%B4%D8%B9%D8%B1%D9%87%D8%A7%20%D9%81%D9%8A %20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%B1%D8%A9%20%D8%A5%D 8%B0%D8%A7%20%D9%83%D8%A7%D9%86%20%D9%85%D8%AF%D8% B1%D8%AC%D8%A7%D9%8B%D8%9F&ate=AT-alhijri/-/-/4f00125255771dda/2&frommenu=1&uid=4f0012527b87d6b8&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299&tt=0)

السؤال: ما حكم من اعتمرت وقصت من شعرها قدر أنمله ، ولكن لم تأخذ من جميع شعرها ؛ لأن شعرها مدرج ، ولا تستطيع الأخذ من كل الجهات لصعوبة ذلك ، وهل عليها شيء ، مع العلم أنها جاهلة لهذا الأمر ، بأنه يجب الأخذ من جميع الجهات من شعرها ؟

الجواب :
الحمد لله
الواجب أن يكون تقصير الشعر في الحج أو العمرة من جميع الرأس ، وللاستزادة ينظر جواب السؤال رقم ([URL="http://islamqa.com/ar/ref/110804"]110804 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/172046#))
فإن تعذر الأخذ من جميع الشعر، لكون الشعر مدرجاً، فعلى المرأة أن تجمع شعرها وتأخذ من أطرافه.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : بعض شعور النساء يكون مدرَّجاً ، كما يسمينه أي ليس بقرون يقصر منها قدر أنملة ، فكيف يتحقق تعميمه بالتقصير؟
فأجاب : يؤخذ من كل درجة.
ثم سألته : لكنه غير متمايز؟
فأجاب: يكفي إذن أن يؤخذ من أسفله " انتهى من "ثمرات التدوين" .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:36 AM
حكم الطواف بالحذاء

السؤال:
بفضل الله عزوجل، لقد أديت الحج هذا العام وعند طواف الإفاضة قمت بالطواف لكني كنت مرتدية الحذاء كما قمت أيضا بالسعي وأنا مرتدية الحذاء، فهل هذا جائز وماذا لو كان غير جائز، هل عليّ إعادة الطواف مرة ثانية والسعي؟ أفيدوني أفادكم الله وجزاكم الله خيرا


الجواب :
الحمد لله
يجوز الطواف والسعي بالنعل إذا كان نظيفاً ، وقد جاءت السنة بالأمر بالصلاة بالنعال أحياناً ، فإذا صحت الصلاة بالنعال ، صح الطواف والسعي من باب أولى ، وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم : (69793) .
والأولى والأفضل أن لا يطوف بنعاله ، حتى لا يقتدي به من لا يبالي ولا يتحفظ عن النجاسة ، فيؤدي ذلك إلى تنجيس المسجد وتقذيره .
وقد يحتاج المحرم أن يطوف ويسعى بنعليه لوجود جروح في قدمه ، ونحو ذلك ، فلا حرج عليه أن يطوف بالنعلين بعد أن يتأكد من نظافتهما ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا) رواه أبو داود (555) وصححه الشيخ الألباني رحمه .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:37 AM
سينوى أداء عمرة ثانية وهو في جدة ، فمن أين يحرم ؟

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/154291#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F154291&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%88%D9%89%20%D8%A3%D8%AF%D 8%A7%D8%A1%20%D8%B9%D9%85%D8%B1%D8%A9%20%D8%AB%D8% A7%D9%86%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D9%87%D9%88%20%D9%81 %D9%8A%20%D8%AC%D8%AF%D8%A9%20%D8%8C%20%D9%81%D9%8 5%D9%86%20%D8%A3%D9%8A%D9%86%20%D9%8A%D8%AD%D8%B1% D9%85%20%D8%9F&ate=AT-alhijri/-/-/4f0012cd63461dfd/2&frommenu=1&uid=4f0012cd3933ea4d&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299&tt=0)
السؤال: سوف أتوجه من الجوف لأداء العمرة ، ثم الذهاب لجدة لاستقبال والدتي في نفس اليوم ، وهي قادمة من مصر ، وسوف أنوي الإحرام مرة أخرى لأداء العمرة وأنا بصحبتها ؛ أين يكون إحرامي في المرة الثانية : هل بجدة ، أم بالتنعيم ؟

الجواب :
الجواب :
الحمد لله
أولا :
الواجب على من قصد مكة للحج أو العمرة الإحرام من الميقات الذي يمر عليه أو يحاذيه ، ولا يجوز له تجاوزه بدون إحرام . أما من كان دون ذلك ، فميقاته من حيث أنشأ الإحرام ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم - لما وقت المواقيت - : ( هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ ، مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ ) رواه البخاري (1524) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما .
وعلى ذلك : فالواجب عليك أن تحرم من الميقات الذي تمر به ، أو تحاذيه ، في طريقك من الجوف إلى مكة .
قال علماء اللجنة الدائمة :
" من مر على أي واحد من المواقيت التي ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو حاذاه جوا أو برا أو بحرا وهو يريد الحج أو العمرة وجب عليه الإحرام ، وإذا كان لا يريد حجا ولا عمرة فلا يجب عليه أن يحرم ، وإذا جاوزها بدون إرادة حج أو عمرة ، ثم أنشأ الحج أو العمرة من مكة أو جدة فإنه يحرم بالحج من حيث أنشأ من مكة أو جدة – مثلا - أما العمرة فإن أنشأها خارج الحرم أحرم من حيث أنشأ ، وإن أنشأها من داخل الحرم فعليه أن يخرج إلى أدنى الحل ويحرم منه للعمرة . هذا هو الأصل في هذا الباب " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (11 /122)
ثانيا :
العمرة الثانية التي تنوي الإتيان بها من جدة ، إنما يكون إحرامها من جدة ، ولا يلزمك أن تذهب إلى التنعيم ، لأن التنعيم لا يتعين للإحرام بالعمرة ، وإنما المقصود به أن يخرج المكي إلى الحل ليحرم منه بالعمرة ، فلو خرج إلى ناحية أخرى من الحل ، فأحرم منها بالعمرة : صح .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" من أراد العمرة من مكة يخرج إلى الحل فيحرم منه كالتنعيم والجعرانة وغيرهما ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة رضي الله عنها لما أرادت العمرة وهي في مكة أن تخرج إلى التنعيم فتحرم منه " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (17 /41)
ومن خرج إلى جدة ، وقصد العمرة ، فإنه يحرم بها من جدة .
قال علماء اللجنة أيضا :
" إذا أنشأت العمرة من جدة فأحرم من جدة " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (11 /136)
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" جدة ليست ميقاتا للوافدين ، وإنما هي ميقات لأهلها ولمن وفدوا إليها غير مريدين الحج ولا العمرة ، ثم أنشئوا الحج والعمرة منها " انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (17 /34)
ثالثا :
الإتيان بعمرة أخرى في نفس اليوم ، أو في وقت قريب من عمرتك الأولى ، ليس من السنة ، ولا من هدي السلف وعملهم ، بل يكفيك عمرتك الأولى التي أتيت بها من الجوف .
وإن شئت أن تكون عمرتك بصحبة والدتك ، فبإمكانك أن تؤجل عمرتك ، وتنزل من الجوف ـ محرما من الميقات الذي يحرم منه أهل الجوف ـ إلى جدة ، لتستقبل والدتك ، وتؤجل عمرتك إلى تصحبها .
قال شيخ الإسلام رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (26/45) :
" وَلِهَذَا كَانَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِنَا وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَد أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْ الْعُمْرَةِ لَا مِنْ مَكَّةَ وَلَا غَيْرِهَا ، بَلْ يَجْعَلُ بَيْنَ الْعُمْرَتَيْنِ مُدَّةً وَلَوْ أَنَّهُ مِقْدَارُ مَا يَنْبُتُ فِيهِ شَعْرُهُ وَيُمْكِنُهُ الْحِلَاقُ " انتهى .
وينظر جواب السؤال رقم : ([URL="http://islamqa.com/ar/ref/111501"]111501 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/154291#)) .
والله تعالى أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:42 AM
يسافر من الرياض إلى أهله في الجنوب ثم يحرم من ميقاتهم
السؤال: أنا الآن في الرياض وقد عزمت ونويت الحج إن شاء الله ونحن هذه الأيام 28-11 في أيام الحج . السؤال : هل يصح أن أتجه الآن إلى أهلي وهم في الجنوب لزيارتهم ومن هنالك أذهب للحج وأحرم من الميقات المخصص لتلك الديار ؟ ومتى ينبغي أن أنوي للحج هل تجب النية قبل دخول أشهر الحج وهي شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة ؟


الجواب : الحمد لله
أولا :
يجوز لمن كان في الرياض وقد عزم على الحج أن يزور أهله في الجنوب ، ثم إذا أراد الحج أحرم من ميقاتهم ؛ لما روى البخاري (1524) ومسلم (1181) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : (إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ ، وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ ، هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ) .
فقوله : ( هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ) يدخل فيه الصورة المسئول عنها .
ثانيا :
وأما نية الحج فيراد بها أمران :
الأول : العزم على أداء الحج ، فهذه لا وقت لها ، فقد يعزم المسلم على الحج من أول العام ، وقد يعزم عليه قبل الحج بأيام .
وكثير من المسلمين ينوي أنه سيحج العام القادم ، أي قبل الحج بعام ، وهذا لا حرج فيه ، بل هو من الأمور المستحسنة ، لما فيه من العزم على فعل الخير .
الثاني : يراد بالنية الدخول في النسك ، فهذا لا يشرع إلا في أشهر الحج ، لا قبلها ، ويكون عند المرور بالميقات ، وإرادة الدخول في نسك الحج ، بالإحرام والتلبية .
وأشهر الحج هي : شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة .
والإحرام بالحج قبل أشهره مكروه ، وفي صحته خلاف .
قال ابن قدامة رحمه الله : " ( ومن أراد الحج , وقد دخل أشهر الحج , فإذا بلغ الميقات , فالاختيار له أن يغتسل ) قوله : ( وقد دخل أشهر الحج ) . يدل على أنه لا ينبغي أن يحرم بالحج قبل أشهره , وهذا هو الأولى , فإن الإحرام بالحج قبل أشهره مكروه ; لكونه إحراما به قبل وقته , فأشبه الإحرام به قبل ميقاته , ولأن في صحته اختلافا , فإن أحرم به قبل أشهره صح , وإذا بقي على إحرامه إلى وقت الحج , جاز . نص عليه أحمد ، وهو قول النخعي , ومالك ، والثوري , وأبي حنيفة , وإسحاق .
وقال عطاء , وطاوس , ومجاهد , والشافعي : يجعله عمرة ; لقول الله تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) تقديره : وقت الحج أشهر , أو أشهر الحج أشهر معلومات . فحذف المضاف , وأقام المضاف إليه مقامه , ومتى ثبت أنه وقته , لم يجز تقديم إحرامه عليه , كأوقات الصلوات " انتهى من "المغني" (3/ 119).
والله أعلم .




الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:44 AM
التوكيل في أداء العمرة عن الميت

السؤال: شخص تعرفت عليه في مكة المكرمة أقوم بتوكيله بين فترة وأخرى لأداء فريضة العمرة عن والدتي وجدتي المتوفين، وكذلك أسأل الأصدقاء والأهل إن رغبوا بأن يتم توكيل هذا الشخص لأداء العمرة عن ذويهم الأموات . يتم دفع مبلغ 300 درهم للوكيل عن كل متوفى يقوم بأداء العمرة عنه ، ودوري أنا هو الوسيط بين الوكيل وبين الأهل والأصدقاء ، وأتحمل أنا دفع مصاريف الحوالة من مالي الخاص ، أي ما يعادل أحياناً 20 درهم عن كل حوالة تكثر أو تقل . سؤالي هو هل ما نقوم به مكروه أم محبب ؟ وهل لي أنا اجر من كوني أسهل الأمور على الأهل والأصدقاء ، وكوني كذلك أبذل جهدا بالذهاب للمصرف لأقوم بالتحويل ، وأدفع مصاريف الحوالة من مالي الخاص من دون أن أعلمهم بهذه المصاريف ؟ أعلم بأن الأفضل أن أقوم أنا شخصيا بأداء العمرة عن أمي وجدتي ، ولكن لتسهيل الأمر وزيادة عدد مرات العمرة نقوم بهذا العمل . مع العلم بأن ما أقوم به هو خالص لوجه الله تعالى ، من دون ابتغاء أية عوائد مالية أو مادية. جزاكم الله كل خير .

الجواب : الحمد لله
لا حرج في الاعتمار عن الميت ، وعن الحي العاجز عن أداء العمرة بنفسه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه ، وفاعل ذلك محسن مأجور إن شاء الله .
ولا حرج في دفع مال لمن يقوم بذلك ، لكن ينبغي اختيار من يُظن به الخير والصلاح ومعرفة الأحكام ، على أن يقوم الوكيل بأداء ما وكل فيه بنفسه ، أو يخبر موكله بأنه سيوكل شخصا آخر ، لأن موكله قد يرضى بإنابته في ذلك ، لثقته به ، لكن لو علم أن شخصا آخر هو الذي سيقوم بالعمرة لم يقبل .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عمن وكل شخصاً ليحج عن أمه ، ثم علم بعد ذلك أن هذا الشخص قد أخذ وكالات عديدة، فما الحكم حينئذ أفتونا مغفوراً لكم؟
فأجاب فضيلته بقوله : الذي ينبغي للإنسان أن يكون حازماً في تصرفه ، وأن لا يكل الأمر إلا إلى شخص يطمئن إليه في دينه ، بأن يكون أميناً عالماً بما يحتاج إليه في مثل ذلك العمل الذي وكل إليه ، فإذا أردت أن تعطي شخصاً ليحج عن أبيك المتوفى أو أمك ، فعليك أن تختار من الناس من تثق به في علمه وفي دينه ؛ وذلك لأن كثيراً من الناس عندهم جهل عظيم في أحكام الحج ، فلا يؤدون الحج على ما ينبغي ، وإن كانوا هم في أنفسهم أمناء ، لكنهم يظنون أن هذا هو الواجب عليهم ، وهم يخطئون كثيراً ، ومثل هؤلاء لا ينبغي أن يعطوا إنابة في الحج لقصور علمهم ، ومن الناس من يكون عنده علم لكن ليس لديه أمانة فتجده لا يهتم بما يقوله أو يفعله في مناسك الحج ، لضعف أمانته ودينه ، ومثل هذا أيضا لا ينبغي أن يعطى ، أو أن يوكل إليه أداء الحج .
فعلى من أراد أن ينيب شخصاً في الحج عنه أن يختار أفضل من يجده علماً وأمانة ، حتى يؤدي ما طلب منه على الوجه الأكمل.
وهذا الرجل الذي ذكر السائل أنه أعطاه ليحج عن والدته ، وسمع فيما بعد أنه أخذ حجات أخرى لغيره ، ينظر : فلعل هذا الرجل أخذ هذه الحجات عن غيره ، وأقام أناساً يؤدونها وقام هو بأداء الحج عن الذي استنابه ، ولكن هل يجوز للإنسان أن يفعل هذا الفعل ؟ أي هل يجوز للإنسان أن يتوكل عن أشخاص متعددين في الحج ، أو في العمرة ، ثم لا يباشر هو بنفسه ذلك ، بل يكلها إلى ناس آخرين؟
فنقول في الجواب : إن ذلك لا يجوز ولا يحل ، وهو من أكل المال بالباطل ، فإن كثيراً من الناس يتاجرون في هذا الأمر ، تجدهم يأخذون عدة حجج ، وعدة عمر ، على أنهم هم الذين سيقومون بها ، ولكنه يكلها إلى فلان وفلان من الناس بأقل مما أخذ هو ، فيكسب أموالاً بالباطل ، ويعطي أشخاصا قد لا يرضونهم من أعطوه هذه الحجج أو العمر ، فعلى المرء أن يتقي الله عز وجل في إخوانه وفي نفسه ، لأنه إذا أخذ مثل هذا المال فقد أخذه بغير حق ، ولأنه إذا اؤتمن من قبل إخوانه على أنه هو الذي يؤدي الحج أو العمرة فإنه لا يجوز له أن يكل ذلك إلى غيره ، لأن هذا الغير قد لا يرضاه من أعطاه هذه الحجج أو هذه العمر " انتهى من "فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (21/ 154).
وما تقوم به من التوسط بين النائب والمعتمَر عنه ، وما تبذله من مالك في الحوالة ، كل ذلك من الأعمال الصالحة التي يرجى لك فيها الأجر والثواب إن شاء الله ، لأن الدال على الخير كفاعله .
والله أعلم .





الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:45 AM
الحج لا يسقط الحقوق الواجبة كالكفارات والديون


السؤال : أتيحت لي والحمد لله الفرصة في العام الماضي لأداء فريضة الحج . وكما تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث أن "الحج المبرور ليس له ثواب إلا الجنة" وأنه عندما يؤدي المسلم فريضة الحج فإن كل ما اقترفه من ذنوب يغفر له ويرجع من حجه كيوم ولدته أمه ويرجع على الفطرة . وسؤالي هو : أنا لدي أيام لم أقض صيامها كانت علي من رمضان منذ عامين ماضيين . فهل بعد أدائي للحج لا أزال أحتاج إلى قضاء تلك الأيام ، أم أن الله يغفر لي ما مضى بسبب الحج الذي أديته؟ وجزاكم الله خيرا .


الجواب : الحمد لله
ورد في فضل الحج أحاديث كثيرة تدل على أنه يمحو الذنوب ، ويكفر السيئات ، ويرجع منه الإنسان كيوم ولدته أمه .
وينظر جواب السؤال رقم (34359 (http://islamqa.com/ar/ref/34359)) .
لكن هذا الفضل والثواب لا يعني سقوط الحقوق الواجبة ، سواء كانت حقوقا لله تعالى ، كالكفارات والنذور وما ثبت في ذمة الإنسان من زكاة لم يؤدها ، أو صيام يلزمه قضاؤه ، أو كانت حقوقا للعباد كالديون ونحوها ، فالحج يغفر الذنوب ، ولا يسقط هذه الحقوق باتفاق العلماء .
فمن أخر قضاء ما عليه من رمضان مثلا ، وكان ذلك بغير عذر ، ثم حج حجا مبروا ، فإن حجه يسقط عنه ذنب التأخير ، ولا يسقط قضاء الأيام .
قال في "كشاف القناع" (2/ 522) : " وقال الدميري : في الحديث الصحيح ( من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) وهو مخصوص بالمعاصي المتعلقة بحقوق الله تعالى خاصة , دون العباد ولا يسقط الحقوق أنفسها ، فمن كان عليه صلاة أو كفارة ونحوها من حقوق الله تعالى لا تسقط عنه ; لأنها حقوق لا ذنوب ، إنما الذنب تأخيرها ، فنفس التأخير يَسقط بالحج لا هي نفسها ، فلو أخرها بعده تجدد إثم آخر , فالحج المبرور يسقط إثم المخالفة لا الحقوق . قاله في المواهب " انتهى .
وقال ابن نجيم رحمه الله في "البحر الرائق" (2: 364) بعد أن ذكر الخلاف في تكفير الحج للكبائر : " فالحاصل : أن المسألة ظنية , وأن الحج لا يُقطع فيه بتكفير الكبائر من حقوق الله تعالى فضلا عن حقوق العباد . وإن قلنا بالتكفير للكل فليس معناه كما يتوهمه كثير من الناس أن الدَّين يسقط عنه , وكذا قضاء الصلوات والصيامات والزكاة ؛ إذْ لم يقل أحد بذلك , وإنما المراد أن إثم مَطْل الدين وتأخيره يسقط ، وبعد الوقوف بعرفة إذا مطل صار آثما الآن , وكذا إثم تأخير الصلاة عن أوقاتها يرتفع بالحج لا القضاء ثم بعد الوقوف بعرفة يطالب بالقضاء فإن لم يفعل كان آثما على القول بفوريته , وكذا البقية على هذا القياس ، وبالجملة : فلم يقل أحد بمقتضى عموم الأحاديث الواردة في الحج كما لا يخفى " انتهى .
والحاصل : أنه يلزمك قضاء ما عليك من رمضان ، ولا تبرأ ذمتك إلا بذلك .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:48 AM
طاف للوداع وبعد الفراغ رأى أثر نجاسة على ثوبه


السؤال:
حججت منذ 3 أعوام وبعد أداء طواف الوداع والعودة إلى منزلي في جدة وجدت آثار نجاسة في ثوبي (براز) ، ولا أدري إن كانت هذه الآثار كانت في ثيابي أثناء الطواف ، أم حدثت بعده ، نتيجة الجلسات غير المريحة في وسائل المواصلات ، فماذا أفعل ؟ ، علما أنني أديت عدة عمرات بعد هذا الأمر قبل أن أقرب زوجتي ، ثم مارست حياتي الطبيعية .


الجواب :
الحمد لله :
أولاً :
اختلف العلماء رحمهم الله ، هل يُشترط لصحة الطواف إزالة النجاسة أم لا .
فذهب الجمهور إلى اشترط ذلك ، وذهب الأحناف إلى عدم شرطيته.
قال النووي رحمه الله في "المجموع" (8/23) : " ذكرنا أن مذهبنا اشتراط الطهارة عن الحدث والنجس , وبه قال مالك , وحكاه الماوردي عن جمهور العلماء ، وحكاه ابن المنذر في طهارة الحدث عن عامة العلماء , وانفرد أبو حنيفة فقال : الطهارة من الحدث والنجس ليست بشرط للطواف , فلو طاف وعليه نجاسة أو محدثاً أو جنباً صح طوافه.." انتهى ، وينظر "المغني " (3/186)
ثانياً :
من طاف بالبيت ثم علم بعد فراغه منه بأنه طاف متنجساً ، سواء كانت النجاسة في ثوبه أو بدنه ، فطوافه صحيح ولا شيء عليه ؛ لحديث أبي سعيد الآتي.
قال ابن قدامة رحمه الله في "الكافي" (1/510) : " وعنه " أي الإمام أحمد " : فيمن طاف للزيارة ناسياً لطهارته حتى رجع ، فحجه ماض ولا شيء عليه ، وهذا يدل على أنها تسقط بالنسيان...فكذلك يُخرَّج من طهارة النجس ؛ لأنها عبادة لا يشترط فيها الاستقبال ، فلم يشترط فيها ذلك كالسعي والوقوف " بتصرف واختصار يسير.
قال ابن عثيمين رحمه الله في شرح "الكافي" :
" لو فُرض أن الإنسان طاف بإزار نجس ، فإنه لا إعادة عليه ، أما إذا كان ناسياً أو جاهلاً ، فالأمر واضح ، وأما إذا كان متعمداً ، فليس هناك دليل يدل على هذا " انتهى.
وقد ذكر الفقهاء رحمه الله تفصيل هذه المسألة في كتاب الصلاة ، وذكروا أن من صلى بثوب نجس ، ولم يعلم بنجاسته حتى فرغ من صلاته ، فصلاته صحيحة ، وهكذا يقال في الطواف ، فمن طاف ثم بعد فراغه من الطواف علم بنجاسة ثيابه ، فطوافه صحيح عند جمهور العلماء.
قال النووي رحمه الله في "المجموع" (3/163):
" فرع : في مذاهب العلماء فيمن صلى بنجاسة نسيها أو جهلها ، ذكرنا أن الأصح في مذهبنا وجوب الإعادة ، وبه قال أبو قلابة وأحمد ، وقال جمهور العلماء : لا إعادة عليه , حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن المسيب وطاوس وعطاء وسالم بن عبد الله ومجاهد والشعبي والنخعي والزهري ويحيى الأنصاري والأوزاعي وإسحاق وأبي ثور قال ابن المنذر : وبه أقول , وهو مذهب ربيعة ومالك وهو قوي في الدليل وهو المختار " انتهى .
ويدل لهذا القول ما رواه أبو سعيد رضي الله عنه قال : ( بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ قَالُوا رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا أَوْ قَالَ أَذًى وَقَالَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا ) رواه أبو داود (650) ، وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود (3/221)
ولو كانت الصلاة تبطل بالنجاسة حال كون المصلي جاهلاً بها لأعاد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة ، فلما لم يعد دل ذلك أن الصلاة لا تبطل مع وجود النجاسة إذا جهل وجودها ، أو نسيها ، وهكذا يقال في الطواف .
والحاصل : أن طوافك صحيح ، سواء تنجست ثيابك أثناءه ، أو حدثت بعده .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:49 AM
الطواف مع وجود الشك في الطهارة

هل يصح طواف الوداع وأنا فى شك من الطهارة؟ الحمد لله أنا أديت فريضة الحج للمرة الأولى هذا العام ولكن لي شك في منسك من المناسك ألا وهو طواف الوداع. أنا أديت طواف الوداع يوم الخميس ولكن كنت نائما في الحرم من الأربعاء وكنت على طهارة والحمد لله ولكن عندما استيقظت فجر الخميس فذهبت للوضوء كنت في شك من أمري – هل أنا على جنب أم لا – لأنه قد ينزل المنى بكميه صغيره جدا ولا استطيع التأكد ومع ذلك تحريت بشده حتى أتأكد لدرجه أنني تحريت العضو الذكرى نفسه وليس الثياب فقط-آسف في التعبير- وبنظرتي قلت أنه لا يوجد شيء ولكنى وجدت جزء من الثياب قد يكون فيه بعض المنى ولكنى غير متأكد أيضا لأنه قد تكون أثار قديمه في الثياب . المهم أنني لم أغتسل وتوضأت فقط وصليت الفجر وأديت طواف الوداع ورجعت إلى الرياض حيث مقر عملي. هل عدم اغتسالي للخروج من الشك يعتبر إهمال في حق الله وسوء أدب مع الله؟ وأنه كان من المفروض عليا أنى كنت اصطحب معي ثياب جديدة للاغتسال بعد الاستيقاظ-سواء كنت جنب أم لا- خصوصا أنه كثيرا ما تحدث لي هذه الحالة من الجنابة؟ فما الحكم في صحة الحج؟

الحمد لله :
الجواب :
أولا : الطواف من غير طهارة محل خلاف بين الفقهاء ، والذي عليه جمهور أهل العلم عدم صحة الطواف من غير وضوء.
وقد سبق بيان ذلك في السؤال (34695 (http://www.islamqa.com/ar/ref/34695)).
ثانياً :
ما حصل لك من شك في وجود الجنابة وعدمها ، لا تأثير له ، لأنك لم تجزم بخروج المني ، والأصل الطهارة وعدم الحدث حتى يوجد ما يثبت خلاف ذلك.
قال النووي: " ومن أيقن بالطهارة وشك في الحدث فهو على الطهارة ، لأن اليقين لا يبطل بالشك". انتهى " المجموع"(1 /331).
وقال الشيخ ابن عثيمين : " إذا تيقن أنه طاهر ، وشك في الحدث فإنه يبني على اليقين ، وهذا عام في موجبات الغسل ، أو الوضوء....".
ثم ضرب مثالا فقال: " استيقظ رجل فوجد عليه بللاً ، ولم ير احتلاماً ، فشك هل هو مني أم لا ؟ فلا يجب عليه الغسل للشك ". انتهى "الشرح الممتع" (1/ 190).
وبناء على ذلك فطوافك صحيح ، ولا حرج عليك فيما فعلت .
وللاستزادة ينظر السؤال (83025 (http://www.islamqa.com/ar/ref/83025)) .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:49 AM
اعتمرت ولم تكمل السعي ثم اعتمرت بعد ذلك مرات

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/128712#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F128712&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%AA%20%D9%88%D 9%84%D9%85%20%D8%AA%D9%83%D9%85%D9%84%20%D8%A7%D9% 84%D8%B3%D8%B9%D9%8A%20%D8%AB%D9%85%20%D8%A7%D8%B9 %D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%AA%20%D8%A8%D8%B9%D8%AF%20%D 8%B0%D9%84%D9%83%20%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%AA&ate=AT-alhijri/-/-/4f0015be26bf29f3/2&frommenu=1&uid=4f0015bef778daf1&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/128712#"]
السؤال : قبل فترة طويلة ذهبت مع أهلي للعمرة ولم أكمل السعي آنذاك بسبب تعبي .. ولا أذكر هل "كنت قد بلغت آنذاك أو لا" ونسيتها ، وللعلم : اعتمرت بعدها أكثر من مرة ، الحمد لله تمت خطبتني ، وتملكت استمرت قرابة السنة وبسبب ظروف تم الانفصال منذ فترة ، سمعت فتوى أن امرأة لم تكمل عمرتها وتزوجت فأفتى الشيخ بأن عقدها باطل ولابد لها من إعادته ، بعد ما سمعتها تذكرت عمرتي الناقصة ، أصبح الأمر يشغلني كثيراً ماذا علي الآن ؟ وماذا أفعل بخصوص عمرتي الناقصة ؟ وماذا عن الارتباط الذي حصل .. هل هو في دائرة الحرام ؟ والأمر الآخر مستقبلاً إذا كتب الله وتمت خطبتي .. هل سيكون فيه مشكلة ؟

الجواب :
الحمد لله
السعي ركن من أركان العمرة لا تصح ولا تتم بدونه ، فمن اعتمر ولم يأت بالسعي ولم يكن محصراً بعدو أو مرض يمنعه من إتمام عمرته فهو باق على إحرامه ، ويلزمه أن يعود فيسعى ويقصر من شعره . هذا في حق البالغ المكلف ، وأما غير البالغ فالأمر فيه أيسر ، فقد ذهب جمع من أهل العلم إلى أن إحرامه غير لازم ، فيقبل منه ما جاء به ، وإن قطع إحرامه ولم يتمه فلا شيء عليه ، وهو قول الحنفية وابن حزم واختاره من المتأخرين الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .
وينظر : "الشرح الممتع" (7/21) ، "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (22/148) .

وعليه ؛ فإذا كانت عمرتك هذه قبل البلوغ فلا شيء عليك .
وإن كانت بعد البلوغ ، واعتمرت بعدها عمرة تامة كفتك العمرة التامة عن العمرة الناقصة ، وذلك أن إحرامك بالعمرة الثانية لاغٍ ؛ لأنك محرمة بالفعل ، فينصرف السعي والتقصير إلى العمرة الأولى ، وتبرأ ذمتك بذلك .

وقد سألنا الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله عن امرأة اعتمرت ونسيت أن تقصر شعرها ثم ذهبت وأحرمت بعمرة جديدة وطافت وسعت وقصرت شعرها .
فأجاب : "إدخال العمرة على العمرة ليس عند فقهاء المسلمين ، فتكون العمرة الثانية لاغية ، وتقصيرها يقع عن العمرة الأولى" انتهى .

وإذا كان عقد نكاحك قد تم بعد العمرة الصحيحة – كما يفهم من سؤالك – فهو عقد صحيح ؛ لأنه وقع بعد التحلل من العمرة .
ولا حرج عليك في عقد النكاح مستقبلا .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:50 AM
إذا كان من حوله يلبون جماعة فهل يسكت


السؤل : سؤالي هو عن التلبية الجماعية ؛ فأنا قرأت فتواكم ، وقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، وأريد أن اعرف : ماذا يفعل الذي في الحافلة إذا صعب عليهم أن يلبوا واحدا واحداً ، بل حتى لو بدؤوا بالأخير ، يلبون مع بعض .. فالصحابة رضوان الله عليهم ما كانوا في نفس الراحلة ، وربما كانوا ببعد عن بعض , فهل يكون للحجاج سبب أن يفعلوا ذلك ؛ أي التلبية الجماعية ؟ خاصة لأجل الفتنة التي ستحصل من مخالفة الناس الذين معظمهم يظنون بجواز ذلك ؟ وأيضا أسأل : هل من الأفضل أن يسكت الرجل لأنه لا يستطيع أن يلبي إلا معهم ، أم يلبي معهم ؟

الجواب :
الحمد لله
التلبية الجماعية لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ، ولهذا صرح جماعة من أهل العلم بأن ذلك من البدع .
جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (11/358) : " ما حكم التلبية الجماعية للحجاج؟ حيث أحدهم يلبي والآخرين يتبعونه.
الجواب : لا يجوز ذلك لعدم وروده عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن خلفائه الراشدين رضوان الله عليهم ، بل هو بدعة.
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز " انتهى .

وهذا لمن قصد التلبية الجماعية وتعمدها ، وأما من لبى وكان إلى جواره آخرون فاتفقت أصواتهم دون قصد ، فلا شيء عليه .
والغالب أنه إن لبى قوم مجتمعون وارتفعت أصواتهم أن يحصل اتفاق الصوت مرات .
وإذا كان من حولك يلبون مجتمعين فلا ينبغي لك السكوت ، بل تلبي وترفع صوتك .
فإن خشيت من ذلك مفسدة ، إذا انتبه من حولك أن تلبي بمفردك ، فاخفض صوتك بالتلبية . وأما السكوت فلا ينبغي ؛ لأن التلبية من الأعمال الصالحة والقربات النافعة .
روى النسائي (2753) والترمذي (829) وأبو داود (1814) وابن ماجه (2923) عَنْ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ ) . وصححه الألباني في صحيح النسائي .
ولفظ ابن ماجه : ( فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ ) .

وروى الترمذي (827) وابن ماجه (2896) عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ : أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : ( الْعَجُّ وَالثَّجُّ ). وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
قَالَ وَكِيعٌ : يَعْنِي بِالْعَجِّ الْعَجِيجَ بِالتَّلْبِيَةِ ، وَالثَّجُّ نَحْرُ الْبُدْنِ .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:51 AM
يشترط تعيين صاحب الهدي من قبل الوكيل عنه في الذبح

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/126662#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F126662&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D9%8A%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D8%B7%20%D8%AA%D8%B9%D 9%8A%D9%8A%D9%86%20%D8%B5%D8%A7%D8%AD%D8%A8%20%D8% A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%8A%20%D9%85%D9%86%20%D9%82 %D8%A8%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%83%D9%8A%D9%8 4%20%D8%B9%D9%86%D9%87%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9% 84%D8%B0%D8%A8%D8%AD&ate=AT-alhijri/-/-/4f00162d54d27fdd/2&frommenu=1&uid=4f00162d129abdbe&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/126662#"]
هل يجب ذبح الهدي بنفسي أم يجوز التوكيل لأحد المكاتب أو البنوك الموجودة بمكة والمتخصصة في ذلك ؟

الحمد لله
لا يجب على الإنسان أن يذبح هديه بنفسه ، ويجوز أن يوكل ثقة أمينا يتولى ذلك عنه .
ولكن يجب التنبه إلى أمر يتعلق بالتوكيل ، وهو أنه يلزم عند الذبح تعيين صاحب الهدي ، فينوي الوكيل أنها عن فلان ، ولا يصح أن يذبح مجموعة من الخراف مثلا عن مجموعة من الناس دون تعيين .
وعليه ؛ فلا يجوز توكيل المكاتب أو البنوك التي لا تعين أسماء المذبوح لهم إلا عند الضرورة ، بحيث يتعذر على الإنسان أن يذهب إلى المذبح بنفسه ، أو أن يجد وكيلا ثقة يذبح عنه .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : بعض الحملات يجمعون من الحجاج مبالغ للهدي ويذبحون عنهم هديهم، ولكن ربما تركوا التسمية عن كل واحد فهل هذا جائز؟
فأجاب : "هذا لا يجوز، لا بد أن تعين لمن هذه الذبيحة، فمثلاً: إذا كان في الحملة ثلاثون رجلاً واشترى لهم ثلاثين شاةً؛ فليكن بين يديه قائمة بأسمائهم، وكلما قدم شاةً قال: هذه عن فلان؛ لأنه لا بد من التعيين، أما أن يذبح الثلاثين عن ثلاثين رجلاً فلا يصلح هذا " انتهى من "اللقاء الشهري" (73/32).
وسئل رحمه الله : سمعنا عنكم يا فضيلة الشيخ أنكم قد حذرتم من إعطاء هذه الشركات، ولكن ما الحل فيما مضى فإنا قد حججنا أكثر من مرة ونعطيها هذه الشركات ولا يأخذون أسماءنا، فما الحكم فيما مضى هل يجزئ؟ فإن كان لا يجزئ فماذا يلزمنا؟
الجواب: "إننا لم نحذر من إعطاء الهدي؛ لأن الهدي في الحقيقة ضرورة، لأن الإنسان بين أمرين: إما أن يعطيها لهذه الشركات، وإما أن يذبحها ويدعها في الأرض لا ينتفع بها لا هو ولا غيره، أما إذا حصل أن الإنسان يذبح هديه ويأكل منه ويهدي ويتصدق فهذا لا شك أنه أفضل بكثير، وهذا يمكن لبعض الناس الذين لهم معارف في مكة يمكن أن يوكلوه ويقولوا: اذبحوا لنا الهدي، وحينئذٍ ينتفع به، أو هو ينزل إلى مكة ويذهب إلى المسلخ ويشتري ويذبح هناك فسيجد من يتزاحمون عنده ليأخذوا منه، لكن الذي أرى أن من الخطأ العظيم أن يرسل بقيمة الأضاحي إلى بلاد أخرى ليضحى بها هناك، هذا هو الذي ليس له أصل، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يبعث بالهدي إلى مكة ليذبح في مكة ولم ينقل عنه لا في حديث صحيح ولا ضعيف أنه أرسل أضحيته لأي مكان، بل كان يذبحها في بيته ويأكلون ويهدون ويتصدقون " انتهى من "اللقاء الشهري" (34/17).
وإذا كانت الشركة تكتب اسم صاحب الذبيحة وتعلقها في رقبتها ـ كما تفعل بعض الشركات ـ ونوى الذابح أن هذه الذبيحة عن صاحب هذه الورقة ، كان ذلك مجزئاً وصحيحاً ، وحصل به التعيين المطلوب ، ولا يشترط أن يذكر اسم صاحبها .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:54 AM
جاء من مصر إلى جدة في موسم الحج للعمل ثم أذن له في الحج فأحرم من جدة

السؤال: أنا من مصر وذهبت إلى جدة للعمل في موسم الحج وبعدما قضيت عشرون يوما في جدة انتهي عملي- وأذن لي بالحج فنويت الحج في ساعتها وأحرمت من جدة بالعمرة متمتعا هل هذا صحيح أم علي الرجوع إلى ميقات أهل مصر

الجواب :
الحمد لله
من أراد الحج أو العمرة وكان خارج المواقيت ، لزمه أن يحرم من الميقات ، وأما من كان منزله دون الميقات كأهل جدة فإنه يحرم من منزله ؛ لما روى البخاري (1524) ومسلم (1181) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : (إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ ، وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ ، هُنَّ لَهُنَّ ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ ، مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ ).
فقوله صلى الله عليه وسلم : ( وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ ) أي : يحرم من مكانه .
وحيث إنك لم تنو الحج إلا بعد فراغك من العمل ووجودك حينئذ في جدة ، فإنك تحرم من مكانك ولا يلزمك الذهاب إلى الميقات .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا انتدبت في الحج من قبل عملي ، فأنا مشيت مع الحملة حتى منى ، وأردت أن أستأذن من عملي لأداء الحج فهل أذهب إلى الميقات لأحرم من الميقات ، أو من مكاني ؟
فأجاب : "تحرم من مكانك في الحج ، لأنك حينما مررت بالميقات لا تدري هل يؤذن لك أم لا؟ فلم تعزم على الحج ، فمثلاً : إذا أذنوا لك في منى أحرم من منى ، وإذا أذنوا لك في عرفة أحرم من عرفة " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (89/20).
وسئل أيضا : إن شاء الله سأنوي أداء العمرة يوم الحج ، وهو مشارك في مهمة قال : إذا سمح لي عملي ، وفي غالب الظن أن العمل لا يمانع ، لكن نقول : بنسبة (10%) يضعها من باب الاحتياط ، فتجاوز الميقات الآن ، هل يلزمه الرجوع لأداء الإحرام من الميقات ؟
فأجاب : "لا ، الرجل الذي في مهمة ولا يدري أيؤذن له أم لا ؟ لا يلزمه الإحرام من الميقات، فإن أُذن له أحرم من المكان الذي تم فيه الإذن " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (178/18).
والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:54 AM
إذا ضحى عنه أهله وهو في الحج فهل يلزمه أضحية أخرى؟


السؤال : لدي صديق يقول أن أهله سيضحون عنه ، فهل إذا حج يجب عليه الأضحية مرة أخرى ؟

الجواب :
الحمد لله
الحاج لا تجب عليه الأضحية ، ولا يشرع له أن يذبحها في مكة ، وإنما الواجب والمشروع في حقه : الهدي . فإن حج متمتعا أو قارنا ، وجب عليه الهدي ، وهو ذبيحة يشترط فيها ما يشترط في الأضحية ؛ لأن دم التمتع والقران واجب ، ومن لم يجده صام عشرة أيام ، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى بلده ، كما قال تعالى : ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ) البقرة/196.
وأما إن حج مفردا ، فلا يلزمه هدي ، وله أن يتطوع به ، فقد أهدى النبي صلى الله عليه وسلم في حجه مائة بدنة .
والمقصود أنه سواء ضحى عنه أهله أم لا ، لا تستحب له الأضحية مادام سيحج .
ثانيا :
الحاج إن ترك أهله في بلده ، شرع له أن يترك لهم مالا ليضحوا .
فقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : كيف يجمع الإنسان بين الأضحية والحج ، وهل هذا مشروع ؟
فأجاب : "الحاج لا يضحي ، وإنما يهدي هدياً ، ولهذا لم يضحِ النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، وإنما أهدى ، ولكن لو فرض أن الحاج حج وحده وأهله في بلده فهنا يدع لأهله من الدراهم ما يشترون به أضحية ويضحون بها ، ويكون هو يهدي ، وهم يضحون ، لأن الأضاحي إنما تشرع في الأمصار ، أما في مكة فهو الهدي " انتهى من "اللقاء الشهري".
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:55 AM
بركة ماء زمزم تحصل لكل من شربها سواء كان داخل مكة أم خارجها

هل الدعاء عند شرب ماء زمزم خاص بمن هو موجود بمكة ، سواء كان مقيما أو زائرا أو حاجا أو معتمرا ، أم أن الدعاء عند شربه هو عام يشمل جميع المسلمين في كل الأقطار ، مع العلم أني سمعت فتوى للشيخ الألباني في " سلسلة الهدى والنور " يقول فيها بأنه يرى أن الدعاء عند شرب ماء زمزم خاص بمن هو موجود بمكة المكرمة ، ولم يذكر رحمه الله دليلا في هذه المسألة .

الحمد لله
أولا :
البركة في ماء زمزم بركة أودعها الله عز وجل في الماء ذاته أينما كان ، وليست متعلقة فقط في مكان زمزم أو زمان شربه أيام الحج والعمرة ، فقد وصفها النبي صلى الله عليه وسلم نفسها بقوله : ( إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ ) رواه مسلم (2473)، وفي رواية البزار والطبراني والبيهقي وغيرهم زيادة : ( وشفاء سقم ): انظر: " السنن الكبرى " (5/147).
وظاهر الأدلة ، إن شاء الله ، أن هذه البركة عامة لكل ماء زمزم ، سواء الموجود منه في مكة ، أو المحمول منه إلى غيرها من البلدان ، ولذلك نص غير واحد من أهل العلم على مشروعية نقل ماء زمزم خارج مكة ، وبقاء بركته وخاصيته حتى بعد نقله .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" وَمَنْ حَمَلَ شَيْئًا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ جَاز فَقَدْ كَانَ السَّلَفُ يَحْمِلُونَهُ " .
وقال الصاوي المالكي رحمه الله :
" ( ونُدب نقله – يعني ماء زمزم – ) وخاصيته باقية خلافا لمن يزعم زوال خاصيته " انتهى.
" حاشية الصاوي على الشرح الصغير " (2/44)، ونحوه في " منح الجليل شرح مختصر خليل " (2/273)
وقال الشيخ علي الشبراملسي الشافعي رحمه الله :
" ( قوله : ماء زمزم لما شرب له ) هو شامل لمن شربه في غير محله " انتهى.
" حاشية نهاية المحتاج " (3/318).
وقال ابن حجر الهيتمي رحمه الله في " تحفة المحتاج " (4/144) : " وأن ينقله إلى وطنه استشفاء وتبركا له ولغيره " انتهى.
وقال السخاوي رحمه الله :
" يذكر على بعض الألسنة أن فضيلته مادام في محله ، فإذا نقل يتغير . وهو شيء لا أصل له ؛ فقد كتب [ صلى الله عليه وسلم ] إلى سهيل بن عمرو : ( إن وصل كتابي ليلا : فلا تصبحن ، أو نهارا : فلا تمسين ، حتى تبعث إلي بماء زمزم ) .
وفيه أنه بعث له مزادتين وكان حينئذ بالمدينة قبل أن يفتح مكة .
وهو حديث حسن لشواهده ، وكذا كانت عائشة رضي الله عنها تحمل وتخبر أنه كان يفعله ، وأنه كان يحمله في الأداوي والقرب ، فيصب منه على المرضى ويسقيهم ، وكان ابن عباس إذا نزل به ضيف أتحفه بماء زمزم . وسئل عطاء عن حمله فقال قد حمله النبي والحسن والحسين رضي الله عنهما .
وتكلمت على هذا في الأمالي . " انتهى .
المقاصد الحسنة ، للسخاوي (1/569) .
بل قال الملا علي القاري ، رحمه الله :
" وأما نقل ماء زمزم للتبرك به فمندوب اتفاقا " . انتهى .
مرقاة المفاتيح (9/194) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال الآتي :
" هل يشترط أن يكون الشرب في مكة – يعني لماء زمزم كي تتحقق بركته - ؟
فأجاب :
" لا يشترط ، ولهذا كان بعض السلف يأمر مَنْ يأتي به إليه في بلده فيشرب منه ، وهو أيضاً ظاهر الحديث ( ماء زمزم لما شرب له ) ، ولم يقيده النبي صلى الله عليه وسلم بكونه في مكة " انتهى.
" فتاوى نور على الدرب " ( شروح الحديث والحكم عليها )
وقال أيضا رحمه الله :
" ظاهر الأدلة أن ماء زمزم مفيد سواء كان في مكة أم في غيرها ، فعموم الحديث الوارد عن النبي عليه الصلاة والسلام في قوله : ( ماء زمزم لما شرب له ) يشمل ما إذا شرب في مكة أو شرب خارج مكة ، وكان بعض السلف يتزودون بماء زمزم يحملونه إلى بلادهم " انتهى.
" فتاوى نور على الدرب " (فتاوى الحج والجهاد/باب محظورات الإحرام)
وجاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " (1/298) :
" أما ما ذكرت عن ماء زمزم من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ماء زمزم لما شرب له ) فقد رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو حديث حسن ، وهو أيضا عام ، وأصح منه قول النبي صلى الله عليه وسلم في ماء زمزم : ( إنها مباركة ، وإنها طعام طعم وشفاء سقم ) رواه مسلم وأبو داود وهذا لفظ أبي داود – يعني الطيالسي - فإذا أردت منه شيئا أمكنك أن توصي من يحج من بلدك ليأتي بشيء منه في عودته من حجه " انتهى.
وانظر " الموسوعة الفقهية " (24/14) .
ولعل الشيخ الألباني رحمه الله ، قد تراجع عن المنع من حمل ماء زمزم ، والتبرك به خارج مكة ، أو ـ على أقل تقدير ـ نقول : إن له قولا آخر في المسألة ، يوافق ما نقلناه هنا من كلام أهل العلم .
قال الشيخ الألباني رحمه الله :
" وله [ أي : للحاج والمعتمر ] : أن يحمل معه من ماء زمزم ما تيسر له تبركا به ؛ فقد : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمله معه في الأداوي والقرب وكان يصب على المرضى ويسقيهم ) [ قال الشيخ في تخريج ذلك : أخرجه البخاري في ( التاريخ ) والترمذي وحسنه من حديث عائشة رضي الله عنها وهو مخرج في ( الأحاديث الصحيحة ) ( 883 ) ] بل إنه : ( كان يرسل وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو : أن أهد لنا من ماء زمزم ولا تترك فيبعث إليه بمزادتين ) [ قال في تخريجه : أخرجه البيهقي بإسناد جيد عن جابر رضي الله عنه . وله شاهد مرسل صحيح في ( مصنف عبد الرزاق ) ( 9127 ) وذكر ابن تيمية أن السلف كانوا يحملونه ] " .
مناسك الحج والعمرة (42) ، وقرر نحوا من ذلك في السلسلة الصحيحة ، رقم (883) ، تحت عنوان : " حمل ماء زمزم ، والتبرك به " . (2/543) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:56 AM
نذرت فعل أكثر من عمرة فهل يجوز أن تفعلها في سفرة واحدة

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/124142#) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/124142#"] (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=en-US&s=google&url=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Fview%2F458&title=%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85%20%D8%B5%D9%8 A%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8% B6%20%7C%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8 %A7%D8%AA%20-%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%201432&ate=AT-alhijri/-/-/4e4651eadcee63b8/2&frommenu=1&uid=4e4651ea9018e063&ct=1&pre=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Flist%2F35&tt=0)
السؤال: أنا فتاة مصرية أعاني من ابتلاءات متعددة منذ ثمان سنوات والحمد لله على كل حال فنذرت لله إن رزقني العمرة أن أعتمر أيضا عن والدي المريض وعن عمي وخالي رحمهما الله فأخبرني بعض الأشخاص أن هذا غير جائز وأنني يجب أن أعتمر مرة واحدة فقط في كل سفر أي أعتمر عن نفسي فقط ثم أعود لمصر ثم أسافر مرة أخرى لأعتمر عن شخص آخر وهكذا فهل يجوز أن أوفي بنذري خلال سفر واحد ؟ أم لا ؟ مع العلم بأن مدة العمرة من مصر قد تكون أسبوع أو عشرة أيام على الأكثر ؟

الجواب :
الحمد لله
تكرار العمرة في السفرة الواحدة ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا من هدي أصحابه ، ولذا فهو مكروه ، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (111501 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/111501)) .
ولكن نظرا لكونك نذرت العمرة عن والدك وعمك وخالك ، وأنك تأتين للعمرة من مصر ، فلا حرج عليك في الوفاء بنذرك في سفرة واحدة ، لأنك قد لا يتيسر لك السفر إلى مكة عدة مرات ، فإذا أردت العمرة وأنت في مكة خرجت إلى التنعيم أو غيره من الحِل ، فأحرمت بالعمرة .
واعلمي أن النذر مكروه ، وأنه لا يأت بخير كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد روى البخاري (6608) ومسلم (1639) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّذْرِ وَقَالَ : ( إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيل ).
وروى البخاري (6609) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن الله تعالى قال في الحديث القدسي : ( لَا يَأْتِ ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قَدْ قَدَّرْتُهُ ، وَلَكِنْ يُلْقِيهِ الْقَدَرُ ، وَقَدْ قَدَّرْتُهُ لَهُ ، أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ ).
ومع كون النذر مكروها في الأصل إلا أن من نذَر نذْر طاعةٍ فإنه يلزمه الوفاء ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ) رواه البخاري (6202) .
ونسأل الله تعالى أن يجعل لك من كل ضيق فرجا ومخرجا .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:57 AM
إذا أتى من مصر لزيارة والده في الدمام وفي نيته العمرة فمن أين يحرم؟


Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/122973#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F122973&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%A5%D8%B0%D8%A7%20%D8%A3%D8%AA%D9%89%20%D9%8 5%D9%86%20%D9%85%D8%B5%D8%B1%20%D9%84%D8%B2%D9%8A% D8%A7%D8%B1%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%87 %20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D 9%85%20%D9%88%D9%81%D9%8A%20%D9%86%D9%8A%D8%AA%D9% 87%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%B1%D8%A9%20%D9%81 %D9%85%D9%86%20%D8%A3%D9%8A%D9%86%20%D9%8A%D8%AD%D 8%B1%D9%85%D8%9F&ate=AT-alhijri/-/-/4f0017714a449f27/2&frommenu=1&uid=4f0017713dbf71a1&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299&tt=0)
أنا إن شاء الله ذاهب إلى الدمام لمدة خمسة أيام لرؤية أبى الذي يعمل هناك وهذه نيتي . السؤال: 1-هل يجوز أن أغير نيتي هناك وأحرم بعمرة من هناك؟ 2- إذا كانت الإجابة بنعم فهل يجب علي المكوث في الدمام ثلاثة أيام قبل أن أحرم بعمرة ، ولا في أي وقت يمكن أن أحرم بعمرة؟ 3- ما هو الميقات الذي يجب على الإحرام منه ولبس ملابس الإحرام؟

الجواب :
الحمد لله
إذا سافرت لزيارة والدك ، ثم بدا لك أن تعتمر ، فلا يشترط أن تبقى في الدمام ثلاثة أيام ، بل تذهب للعمرة متى شئت ، وتحرم من الميقات الذي يحرم منه أهل الدمام ، وهو قرن المنازل (السيل الكبير) القريب من الطائف .
والأصل : أن من أتى مريدا للعمرة ، لزمه الإحرام من الميقات ، وميقات أهل مصر هو الجحفة أو رابغ ، لكن من كان سيذهب إلى مدينة أخرى كالمدينة أو الرياض أو الدمام ، جاز أن يؤخر الإحرام ، ثم يحرم من ميقات أهل البلد الذي وصل إليه ، وينظر جواب السؤال رقم [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/96758"]96758 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/122973#) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:58 AM
الاشتراط في الحج والعمرة لمن خشيت نزول الحيض

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/122819#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F122819&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B 7%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%20%D9% 88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%B1%D8%A9%20%D9%84%D9 %85%D9%86%20%D8%AE%D8%B4%D9%8A%D8%AA%20%D9%86%D8%B 2%D9%88%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%B6&ate=AT-alhijri/-/-/4f001792cf7044e7/2&frommenu=1&uid=4f00179256fe687d&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/122819#"]
السؤال: امرأة تريد أن تأخذ عمرة واحتمال يأتيها الحيض بعد الدخول في النسك وقبل الطواف . هل لها أن تشترط لأنها تخاف أن تؤخر أهلها؟

الجواب :
الحمد لله
إذا أرادت المرأة العمرة وخشيت نزول الحيض قبل إتمامها ، فلها أن تشترط ، فإن حاضت : حلّت من إحرامها ولا شيء عليها .
والأصل في جواز الاشتراط : ما روى البخاري (5089) ومسلم (1207) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ لَهَا : (لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ ؟ قَالَتْ : وَاللَّهِ ، لَا أَجِدُنِي إِلَّا وَجِعَةً ، فَقَالَ لَهَا :حُجِّي وَاشْتَرِطِي ، وَقُولِي : اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي ).
فإذا خشي الإنسان مرضا ، أو خشيت المرأة مجيء الحيض اشترطت .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : بالنسبة للاشتراط في الحج، هل هناك حالات معينة يَشْتَرِط فيها الحاج ويقول: إن حَبَسَنِي حابسٌ فمحلي حيث حَبَسْتَنِي؟
فأجاب : "الاشتراط في الحج أن يقول عند عقد الإحرام: إن حَبَسَنِي حابسٌ فمحلي حيث حَبَسْتَنِي.
وهذا الاشتراط لا يُسَنُّ إلا إذا كان هناك خوف مِن مرض أو امرأة تخاف من الحيض ، أو إنسان متأخر يخشى أن يفوته الحج ، ففي هذه الحالة ينبغي أن يشترط ، وإذا اشترط وحصل ما يمنع من إتمام النسك ، فإنه يتحلل وينصرف ولا شيء عليه.
أما إذا كان الإنسان غير خائف فالسنة أن لا يشترط ، بل يعزم ، ويتوكل على الله ، ويحسن الظن بالله عزَّ وجلَّ " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (25/18).
والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:58 AM
حكم السعي في المسعى الجديد

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/121215#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=en-US&s=google&url=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Fview%2F458&title=%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85%20%D8%B5%D9%8 A%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8% B6%20%7C%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8 %A7%D8%AA%20-%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%201432&ate=AT-alhijri/-/-/4e4651eadcee63b8/2&frommenu=1&uid=4e4651ea9018e063&ct=1&pre=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Flist%2F35&tt=0)
السؤال: ما حكم السعي في المسعى الجديد؟ لأنه قد اختلف أهل العلم في ذلك كثيرًا، فمن قائل لا بأس، ومن قائل لا يجوز السعي فيه للحج والعمرة ومن فعل ذلك لم يحل من إحرامه وعليه العودة وإعادة العمرة أو الحج، ومن قائل بل يجبر السعي بدم، ومن متوقف . فبم تنصحون؟

الجواب :
الحمد لله
عُرض موضوع السعي في المسعى الجديد على هيئة كبار العلماء ، وصدر قرارهم كما يلي :
"قرار رقم (227) وتاريخ 22/2/1427هـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ، ومن اهتدى بهداه ، أما بعد:-
فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الرابعة والستين التي انعقدت في مدينة الرياض ابتداء من تاريخ 18/2/1427هـ . درس موضوع توسعة المسعى ، من الناحية الشرعية ....
وقد استعرض المجلس ما سبق أن صدر منه بالقرار رقم ( 21 ) ، وتاريخ 12/11/1393هـ المتضمن جواز السعي فوق سقف المسعى عند الحاجة ، واطلع على البحوث المعدة حول مشعر المسعى من الناحية الشرعية والتاريخية .
واطلع كذلك على الفتوى الصادرة من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، المفتي الأسبق للمملكة العربية السعودية رحمه الله ، حول ما أدخلته العمارة الجديدة للمسعى ، وحول الصفا والمروة ، بناء على قرارات اللجان المشكلة من عدد من العلماء الذين أمرهم - رحمه الله - بذلك ، وهم :
الشيخ عبد الملك بن إبراهيم آل الشيخ ، والسيد علوي عباس المالكي ، والشيخ عبد الله بن دهيش ، والشيخ عبد الله بن جاسر ، والشيخ يحيى أمان ، والشيخ محمد الحركان - رحمهم الله جميعًا -، وذلك لمتابعة إدخال ما هو من المسعى ، وإخراج ما ليس منه ، مما هو منصوص عليه في كتب أهل العلم من محدثين وفقهاء ومؤرخين . أ . هـ .
وقد نص العلماء على عرض المسعى بالذراع وجزء الذراع ، فكان ذلك المنصوص حدًا لعرضه بما هو مذكور في كتب العلماء - رحمهم الله - .
والمسعى بطوله يحكمه جبل الصفا وجبل المروة ، وعرضه يحكمه عمل القرون المتتالية من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا .
وبعد الدراسة والمناقشة والتأمل رأى المجلس بالأكثرية أن العمارة الحالية للمسعى شاملة لجميع أرضه ، ومن ثم فإنه لا يجوز توسعتها ، ويمكن عند الحاجة حل المشكلة رأسيًا بإضافة بناء فوق المسعى ، وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه" انتهى .
وينبني على هذا مسألتان :
الأولى : أن من أراد العمرة أو الحج اشترطَ عند إحرامه قائلاً: إن حَبَسَنِي حابسٌ فَمَحِلِّي حيث حَبَسْتَنِي ، فإن استطاعَ أنْ يُتِمَّ سعيه في المسعى القديم دونَ أن يُحْدِثَ ضرراً لنفسهِ ، أو لغيره أتم نسكه والحمد لله ، وإنْ لم يستطعِ السعيَ ، ولم يستطعِ البقاءَ لوقتٍ يتمكنُ فيه من إتمامِ نُسُكِهِ فهو مُحْصَرٌ حِيلَ بينه وبين إتمامِ النُّسُك ، فيتحلَّل من عمرتهِ أو حجه مجَّاناً لاشتراطهِ ، ولا شيء عليه ، كما دلَّ عليه حديثُ ضُباعةَ بنتِ الزبير رضي الله عنها ، فقد روى البخاري (5089) ومسلم (1207) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهَا : (لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ ؟ قَالَتْ : وَاللَّهِ ، لَا أَجِدُنِي إِلَّا وَجِعَةً . فَقَالَ لَهَا : حُجِّي وَاشْتَرِطِي ، وَقُولِي : اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي ).
فإن لم يشترط فعليه دمٌ للإحصار يذبحه قبل أن يتحلَّل ، ويوزعه على فقراء الحرم ، ثم يحلق أو يقصِّر .
هذا كلُّه على القولِ المعروفِ المشهورِ وهو قولُ الجمهور ، وهو أنَّ السَّعيَ ركنٌ من أركان الحج والعمرة .
وأما على القول بأن السعي واجب – وهو قول بعض العلماء – فإنه يسقط بالعجز ، أو يُجبر تركه بدم .
المسألة الثانية : أن من سعى في المسعى الجديد ، إن كان قد أُفْتِيَ بذلك فهو على ذمَّةِ من أفتاه.
وإن سعى جاهلا بالحكم معتمدا على سعي جمهور الناس حوله ، فهو معذور كذلك .
فإن كان عالما بالحكم لزمه أن يعيد السعي في المسعى القديم ، فإن لم يستطع فهو محصر يذبح دم الإحصار في مكة ثم يتحلل .
وانظر : بيان الشيخ علوي السقاف في ذلك ، وقد قرئ على فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك وأقره وزاد فيه .
[URL]http://www.dorar.net/art/102
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 07:59 AM
مات ولم يحج فحج شخص عنه من تركته قبل أن يعلم بوجود وارث له

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/120771#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F120771&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D9%85%D8%A7%D8%AA%20%D9%88%D9%84%D9%85%20%D9%8 A%D8%AD%D8%AC%20%D9%81%D8%AD%D8%AC%20%D8%B4%D8%AE% D8%B5%20%D8%B9%D9%86%D9%87%20%D9%85%D9%86%20%D8%AA %D8%B1%D9%83%D8%AA%D9%87%20%D9%82%D8%A8%D9%84%20%D 8%A3%D9%86%20%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%85%20%D8%A8%D9% 88%D8%AC%D9%88%D8%AF%20%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AB%20 %D9%84%D9%87&ate=AT-alhijri/-/-/4f001816aa4b42b2/2&frommenu=1&uid=4f00181602a56a6e&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/120771#"]
السؤال : كان لي صديق وله مال ولكن ليس له ورثة ، وعندما توفي قررت أن أحج عنه من ماله ؛ لأنه مات ولم يحج ، ولكن بعد فترة من الزمن تبين أنه له ابن عم فقط ، فما حكم ذلك المال الذي حججت به عن هذا الشخص ؟ وهل علي أن أرده إلى ابن عمه الذي يرثه ؟

الجواب:
الحمد لله
من كان لديه مال فاضل عن نفقته ونفقة عياله ، يكفي لحجه ، لزمه أن يحج بنفسه ، فإن كان عاجزا لمرض أو كبر ، لزمه أن ينيب من يحج عنه بماله ، فإن مات ولم يحج ، وجب أن يخرج من تركته ما يحج به عنه ؛ لأن الحج دين في ذمته ، ودين الله أحق بالقضاء ، كما روى النسائي (2639) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ : ( أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ ) ، والحديث صححه الألباني في صحيح النسائي .

قال ابن قدامة رحمه الله : " متى توفي من وجب عليه الحج ولم يحج , وجب أن يخرج عنه من جميع ماله ما يحج به عنه ويعتمر , سواء فاته بتفريط أو بغير تفريط ، وبهذا قال الحسن , وطاوس , والشافعي ....
لما روى ابن عباس , ( أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أبيها , مات ولم يحج ؟ قال : حجي عن أبيك ) ، وعنه : ( أن امرأة نذرت أن تحج , فماتت , فأتى أخوها النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك ؟ فقال : أرأيت لو كان على أختك دين , أما كنت قاضيه ؟ قال : نعم . قال : فاقضوا دين الله , فهو أحق بالقضاء ) رواهما النسائي ، ولأنه حق استقر عليه تدخله النيابة , فلم يسقط بالموت كالدين " انتهى من "المغني" (3/101) مختصرا .
وأما إن كان في حياته لا يملك نفقة الحج الفاضلة عن نفقته ونفقته عياله ، فالحج لم يجب عليه ، ولا يجب الحج عنه ، إلا إن تبرع أحد بذلك .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : لي ابن أخ أصيب بمرض السرطان -أعيذكم بالله من ذلك وجميع المسلمين- وتوفي هذا العام وعمره تسع عشرة سنة ولم يؤد فريضة الحج ، علماً بأنه أصيب بهذا المرض منذ خمس سنوات ، فهل نحج عنه ؟ وهل هناك كفارة ؟
فأجاب :
" لا بد أن نسأله : هل هذا الشاب عنده مال يستطيع أن يحج به ؟ إن كان الأمر كذلك فلا بد أن يحج عنه ، وإذا لم يكن عنده مال فالحج ليس بواجب عليه وقد مات بريئاً من الفريضة ، لكن إن أرادوا أن يتطوعوا ويحجوا عنه فلا حرج " انتهى من "اللقاء الشهري" (62/5) .
وبناء على ذلك ؛ فما دام الرجل الذي توفي كان عنده من المال ما يكفي للحج ، فالحج كان واجباً عليه ، فما فعله السائل من الحج عنه عمل صحيح ، وهو مقدم على حق الوارث في التركة ، لكن ينبغي إعلام الوارث بذلك ، حتى لا يحج عنه مرة أخرى ، وهو يظن أن ذلك واجب عليه .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:00 AM
الواجب على من أفسد العمرة بالجماع


Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/119134#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F119134&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AC%D8%A8%20%D8%B9%D 9%84%D9%89%20%D9%85%D9%86%20%D8%A3%D9%81%D8%B3%D8% AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%B1%D8%A9%20%D8%A8 %D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9&ate=AT-alhijri/-/-/4f00184fde77ae2a/2&frommenu=1&uid=4f00184fa20da1f0&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299%26page%3D1&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/119134#"]
السؤال : أنا مقيم في السعودية ، وزوجتي قادمة من خارج السعودية ، تقابلنا في جدة ونحن محرمان للعمرة فقط ، وذهبنا إلى مكة ، في الفندق حصل جماع قبل العمرة ، ثم ذهبنا إلي التنعيم وأحرمنا وعملنا عمرة جديدة فما الحكم ؟

الجواب :
الحمد لله
لا يجوز الجماع للمحرم بالحج أو العمرة ، حتى يتحلل ، وإذا جامع في العمرة قبل الفراغ من سعيها ، فسدت العمرة ، ولزم المضي والاستمرار فيها ، ثم قضاؤها من مكان الإحرام بالأولى ، مع ذبح شاة عن كل واحد منكما ، تذبح وتوزع على فقراء مكة .
وأما الجماع بعد السعي وقبل الحلق أو التقصير ، فلا تفسد به العمرة ، لكن تلزم فيه الفدية على التخيير .
وذهابك إلى التنعيم لا يفيد ، لأنك متلبس بالإحرام بالعمرة – حتى وإن كانت فاسدة – فلا يصح إدخال إحرام آخر عليه حتى تفرغ من الأول .
وعليه ؛ فما قمتما به من أعمال العمرة هو إتمام للعمرة الفاسدة ، ويلزمكما قضاؤها ، وتحرمان بها من الميقات الذي أحرمتم منه أولاً ، مع ذبح شاة عن كل واحد منكما .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله : " فإن كنت جامعت زوجتك فسدت العمرة وعليك إتمامها ثم قضاؤها مرة أخرى من محل إحرامك بالأولى ، وعليك دم وهو رأس من الغنم جذع ضأن أو ثني معز يذبح في مكة للفقراء ، ويجزيء عن ذلك سُبع بدنة أو سُبع بقرة " انتهى من "فتاوى إسلامية".
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الواجب على من جامع في العمرة فدية على التخيير : دم أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين ، سواء جامع قبل السعي أو بعده ، كما في "شرح منتهى الإرادات" (1/556) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " والعمرة التي وقع فيها الجماع عمرة فاسدة ، ويجب عليك شاة تذبح في مكة وتوزع على الفقراء ، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ، أو صيام ثلاثة أيام ، ويجب -أيضاً- أن تقضي عمرة بدل العمرة التي فسدت " انتهى من "اللقاء الشهري" (54/9) .

والحاصل أنه يلزمكما ثلاثة أمور :
1- التوبة إلى الله تعالى ؛ لاقترافكما المحظور ، وإفساد النسك الذي أمر الله بإتمامه .
2- الاعتمار مرة أخرى قضاءً عن العمرة الفاسدة ، وأن يكون الإحرام بها من ميقات العمرة الفاسدة .
3- فدية على التخيير يفعل كل واحد منكما ما شاء : إما ذبح شاة ، أو صيام ثلاثة أيام ، أو إطعام ستة مساكين من فقراء مكة ، وإن ذبح كل واحد منكم شاة فهو أولى وأحوط .

والله أعلم .

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:01 AM
إذا حج عن أخيه المتوفى فهل يكون كفارة له؟

إذا كان الحج كفارة لكل ذنوب الحاج ، فهل قياسا على ذلك يكون بإذن الله كفارة لأخي - رحمه الله - والذي أنوي أن أحج عنه إن شاء الله ، وأهبه أجر ذلك وثوابه خالصا لوجه الله عز وجل ، علما أنه سبق أن حججت والحمد لله عن نفسي .

الحمد لله
دلت الأدلة الصحيحة على عظم شأن الحج وأنه يكفر الذنوب ، ويعود منه صاحبه كيوم ولدته أمه ، وهل هذا يشمل الكبائر والصغائر ، أو خاص بالصغائر فقط ؟ في ذلك خلاف بين أهل العلم ، وجمهور العلماء على أن الحج لا يكفر إلا الصغائر فقط ، وأن الكبائر لابد لها من توبة تخصها . وينظر جواب السؤال رقم (34359 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=34359&ln=ara)) .
ثانيا :
يجوز للإنسان أن يحج عن أخيه المتوفى الذي لم يحج عن نفسه حج الفريضة ، ويكون أجر الحج وثوابه للمحجوج عنه ، وللحاج أيضا مثل أجره عند بعض أهل العلم ، ومنهم من يقول : إن له أجرا عظيما لكن ليس كأجر من جُعل الحج له . وينظر جواب السؤال رقم (111407 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=111407&ln=ara)) و (111794 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=111794&ln=ara)) .
ولا شك أن الحج عن الغير يعتبر إحسانا ومعروفا وصلة ، ولذلك يرجى لفاعله الثواب الجزيل ، والعطاء الكبير ، و (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ).
وإذا كان ثواب الحج للمتوفي ، فيُرجى أن يكون كفارة لذنوبه ، وفضل الله تعالى واسع ، ورحمته وسعت كل شيء .
نسأل الله تعالى لك التوفيق والعون والسداد .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:02 AM
يسأل عن قيمة فدية إزالة الشعر

ما هي قيمة الفدية بالريال المترتبة على إزالة الشعر أو تقليم الأظافر؟

الحمد لله
من محظورات الإحرام : إزالة شعر الرأس أو البدن وتقليم الأظافر ، ويلزم في كل منها الفدية ، وهي على التخيير : ذبح شاة ، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ، أو صيام ثلاثة أيام ؛ لقوله تعالى : ( وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) البقرة/196 .
ولحديث كعب بن عجرة رضي الله عنه لما احتاج أن يحلق رأسه وهو محرم ، فقال له النبي
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَاحْلِقْ ، وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ ، أَوْ انْسُكْ نَسِيكَةً ) رواه البخاري (4190) ومسلم (1201) .
ولا يجوز إخراج الفدية نقودا ، ولا يصح ؛ لعدم وروده ، بل يجب أن يخرج طعاما كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم .

وإن كان السؤال عن الأخذ من الشعر والظفر بعد دخول شهر ذي الحجة لمن أراد أن يضحي ـ وهو ليس محرماً بالحج أو العمرة ـ فهذا مع تحريمه ، لا فدية فيه ، بل يجب الاستغفار والتوبة . وينظر جواب السؤال رقم (36567 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=36567&ln=ara)) .



الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:02 AM
يريد تقديم الحج ووالده يريد تقديم الزواج


هل أكون عاقا لأبي للأسباب الآتية : 1- كان أبي رحمه الله يريد مني البدء في مشروع الزواج وكنت أرفض لأنني كنت أريد إكمال الدراسة العليا . 2- المبلغ الذي وفرته كان يكفي البدء في المشروع (العقد فقط) مع العلم بأنني موظف . 3-ثم لم أستطع السفر لإكمال الدراسة ، فقررت بأن أدخل مشروعا صغيرا على أمل أن أجني منه مبلغا ثم الحج به ، والمشروع مشترك بيني وبينه عبارة عن قطعة أرض مشتركة (وسعرها لا يفي بمبلغ الحج) كنا ننوي تغيير المسكن الذي نعيش فيه بسبب الأذى الذي نلقاه من الجيران هداهم الله . 5-رفض أبي الحج بهذا المبلغ لأنه قال إنه مُلكي وليس من ماله . 6- بعد النقاش (لم يثمر أي شيء) قلت سوف أحج أنا قال الزواج أولا . 7-الآن بعد موته في رمضان يطالبوني بأن أنفذ ما أراد وأنا أقول لهم الحج أولا . 8-الأرض الآن تؤتي المبلغ الكافي لإتمام فريضة الحج وقد انتهينا أنا وهو من سداد الدين (قيمة الأرض) قبل مماته .

الحمد لله
أولا :
الحج واجب على الفور في أصح قولي العلماء ، كما هو مبين في الجواب رقم ( 41702 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=41702&ln=ara) ) ، وإذا كان المال الموجود يكفي إما للحج وإما للزواج ، فإنه يقدم الزواج إذا كان محتاجاً إليه ، ويخشى الوقوع في الحرام ، ويقدم الحج إذا لم يكن محتاجاً إلى الزواج .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (5/12) : " وَإِنْ احْتَاجَ إلَى النِّكَاحِ , وَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ ( أي المشقة ) , قَدَّمَ التَّزْوِيجَ , لأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ , وَلا غِنَى بِهِ عَنْهُ , فَهُوَ كَنَفَقَتِهِ , وَإِنْ لَمْ يَخَفْ , قَدَّمَ الْحَجَّ ; لأَنَّ النِّكَاحَ تَطَوُّعٌ , فَلا يُقَدَّمُ عَلَى الْحَجَّ الْوَاجِبِ " انتهى .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل يجوز تأجيل الحج إلى ما بعد الزواج للمستطيع ، وذلك لما يقابل الشباب في هذا الزمن من المغريات والفتن صغيرة كانت أم كبيرة ؟
فأجاب :
"لا شك أن الزواج مع الشهوة والإلحاح أولى من الحج لأن الإنسان إذا كانت لديه شهوة ملحة فإن تزوجه حينئذٍ من ضروريات حياته ، فهو مثل الأكل والشرب ، ولهذا يجوز لمن احتاج إلى الزواج وليس عنده مال أن يدفع إليه من الزكاة ما يُزوج به ، كما يعطى الفقير ما يقتات به وما يلبسه ويستر به عورته من الزكاة .
وعلى هذا فنقول : إذا كان محتاجاً إلى النكاح فإنه يقدم النكاح على الحج لأن الله سبحانه وتعالى اشترط في وجوب الحج الاستطاعة فقال : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ) آل عمران / 97 . أما من كان شاباً ولا يهمه أن يتزوج هذا العام أو الذي بعده فإنه يقدم الحج لأنه ليس في ضرورة إلى تقديم النكاح " انتهى من "فتاوى منار الإسلام" (2/375) .
وعليه ؛ فإن لم تخش على نفسك من تأخير الزواج ، فبادر بالحج ، والله يخلف عليك خيرا ؛ لأن الحج فريضة عظيمة من فرائض الإسلام وشرائعه العظام .
ولا يلزمك تنفيذ مراد أبيك في هذه المسألة ، لا في حياته ولا بعد مماته ، لأنه يترتب عليه تأخير الحج من غير ضرورة لذلك .
ثانيا :
كان ينبغي أن ترضي أباك ، وتقدم الزواج على إكمال الدراسة العليا ، فقد نقل عن الإمام أحمد رحمه الله ما ظاهره : أن النكاح يجب إذا أمر به أحد الوالدين .
قال المرداوي : هل يجب (يعني النكاح) بأمر الأبوين , أو بأمر أحدهما به ؟ قال الإمام أحمد رحمه الله : إن كان له أبوان يأمرانه بالتزويج : أمرته أن يتزوج , أو كان شابا يخاف على نفسه العنت : أمرته أن يتزوج .
فجعل أمر الأبوين له بذلك بمنزلة خوفه على نفسه العنت" انتهى من "الإنصاف" (8/14) .
ثالثا :
لا حرج على الأب فيما لو حج بمال ابنه ، بل لا حرج على الإنسان أن يحج بمال غيره مطلقا ، لكن من لم يحج حج الفريضة لعجزه عن تكاليف الحج هل يصير قادرا ببذل غيره المال له ، وهل يلزمه قبول هذا المال ليحج ؟ في ذلك خلاف بين الفقهاء .
قال ابن قدامة رحمه الله : " ولا يلزمه الحج ببذل غيره له , ولا يصير مستطيعا بذلك , سواء كان الباذل قريبا أو أجنبيا , وسواء بذل له الركوب والزاد , أو بذل له مالا . وعن الشافعي أنه إذا بذل له ولده ما يتمكن به من الحج , لزمه ; لأنه أمكنه الحج من غير مِنّة تلزمه , ولا ضرر يلحقه , فلزمه الحج , كما لو ملك الزاد والراحلة .
ولنا أن قول النبي صلى الله عليه وسلم يوجب الحج ( الزاد والراحلة ) , يتعين فيه تقدير ملك ذلك , أو ملك ما يحصل به , بدليل ما لو كان الباذل أجنبيا , ولأنه ليس بمالك للزاد والراحلة , ولا ثمنهما , فلم يلزمه الحج , كما لو بذل له والده , ولا نسلم أنه لا يلزمه مِنّة , ولو سلمناه فيبطل ببذل الوالدة , وبذل من للمبذول عليه أياد كثيرة ونِعَم " انتهى من "المغني" (3/87) .
وحاصل الجواب : أنه يلزمك المبادرة إلى الحج ، ما لم تخف على نفسك الوقوع في الحرام بتأخير الزواج ، وأن تستغفر الله تعالى من مخالفة والدك في أمر الزواج أولا .
ونسأل الله لك التوفيق والسداد .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:03 AM
فائدة الاشتراط عند الإحرام

ما الفائدة من قول من أراد أن يحرم بالحج أو العمرة : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ؟

الحمد لله
يشرع لمن أراد الإحرام بالحج أو العمرة أن يشترط عند الإحرام ، إذا خاف أن يمنعه مانع من إتمام الحج والعمرة ، فيقول : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ، لما رواه البخاري (5089) ومسلم (1207) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لضباعة بنت الزبير لما أرادت الحج وهي مريضة : (حجي واشترطي وقولي : اللهم محلي حيث حبستني) .
والفائدة التي يستفيدها المحرم من ذلك : أنه إذا حصل له مانع يمنعه من إتمام النسك كمرض أو حادث ، أو مُنع من دخول مكة لسبب ما فإنه يتحلل من إحرامه وليس عليه شيء ، لا فدية ، ولا هدي ، ولا حلق الرأس .
ولولا هذا الاشتراط لكان مُحْصَراً ، والمحصر – وهو الممنوع من إتمام النسك – عليه أن يذبح هدياً ، ويحلق رأسه ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية لما منعه المشركون من دخول مكة ، فنحر النبي صلى الله عليه وسلم هديه ، وحلق رأسه ، وأمر الصحابة بذلك ، فقال لهم : (قوموا فانحروا ثم احلقوا) رواه البخاري (2734) .
وقال الله تعالى : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) البقرة/196 .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
"وفائدة هذا الشرط : أن المحرم إذا عرض له ما يمنعه من تمام نسكه من مرض أو صد عدو جاز له التحلل ولا شيء عليه" انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (17/50) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"أما فائدة الاشتراط : فإن فائدته أن الإنسان إذا حصل له ما يمنعه من إتمام نسكه تحلل بدون شيء ، بمعنى تحلل ، وليس عليه فدية ولا قضاء" انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (22/28) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:04 AM
إصرار البعض على صلاة ركعتي الطواف خلف المقام حتى في أيام الزحام

111888
الفقه وأصوله (http://www.islam-qa.com/ar/cat/503) » الفقه (http://www.islam-qa.com/ar/cat/252) » عبادات (http://www.islam-qa.com/ar/cat/253) » الحج والعمرة (http://www.islam-qa.com/ar/cat/299)

http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_02.jpg
http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_03.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/9787/pdf/dl)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_04.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/9787/doc)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_05.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/111888/print)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_06.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/111888/mail)




إصرار البعض على صلاة ركعتي الطواف خلف المقام حتى في أيام الزحام
ar (http://www.islam-qa.com/ar/ref/111888) - en (http://www.islam-qa.com/en/ref/111888)
Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/111888#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F111888&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%A5%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D 8%A8%D8%B9%D8%B6%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%B5%D9% 84%D8%A7%D8%A9%20%D8%B1%D9%83%D8%B9%D8%AA%D9%8A%20 %D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88%D8%A7%D9%81%20%D8%AE%D9%8 4%D9%81%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%85%20% D8%AD%D8%AA%D9%89%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D9%8A%D8 %A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%AD%D8%A7%D9%85&ate=AT-alhijri/-/-/4f0019295f97568c/2&frommenu=1&uid=4f00192972d8cd5d&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299%26page%3D1&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/111888#"]

أحياناً يكون في المطاف زحام شديد فيصلي هناك بعض الجهال قريباً من المقام ، ويحولون بين الناس وبين طوافهم وقد يتحلق بعضهم على بعض ، فهل علينا من شيء إذا دفعناهم خصوصاً في حال الزحام الشديد ؟

الحمد لله
"أولئك الذين يصلون خلف المقام ويصرون على أن يصلوا هناك ، مع احتياج الطائفين إلى مكانهم قد ظلموا أنفسهم وظلموا غيرهم ، وهم آثمون معتدون ظالمون ، ليس لهم حق في هذا المكان ، ولك أن تدفعهم ، ولك أن تمر بين أيديهم ، ولك أن تتخطاهم وهم ساجدون ، لأنه لا حق لهم في هذا المكان أبداً ، وكونهم يصرون على أن يكونوا في هذا المكان فهذا من جهلهم لا شك ؛ لأن ركعتي الطواف تجوز في كل المسجد ، فمن الممكن للإنسان أن يبتعد عن مكان الطائفين ويصلي ركعتين ، حتى إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى ركعتي الطواف بذي طوى ، وهي بعيدة عن المسجد الحرام ، فضلاً عن أن تكون في المسجد الحرام .
فالإنسان يجب عليه أن يتقي الله في نفسه ، ويتقي الله في إخوانه ؛ فلا يصلي خلف مقام إبراهيم عليه السلام ، والناس يحتاجون إلى هذا المكان في الطواف ، فإن فعل فلا حرمة له ، ولنا أن ندفعه ، ولنا أن نقطع صلاته عليه ، ولنا أن نتخطاه وهو ساجد ، لأنه هو المعتدي الظالم والعياذ بالله" انتهى .
فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .
"فتاوى علماء البلد الحرام" (ص 220).





الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:05 AM
الحج بمال أخذه من العمل في شركة تنتج الدخان



Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/110902#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F110902&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%20%D8%A8%D9%85%D8%A7%D 9%84%20%D8%A3%D8%AE%D8%B0%D9%87%20%D9%85%D9%86%20% D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%20%D9%81%D9%8A%20%D8 %B4%D8%B1%D9%83%D8%A9%20%D8%AA%D9%86%D8%AA%D8%AC%2 0%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AE%D8%A7%D9%86&ate=AT-alhijri/-/-/4f001947b4438af1/2&frommenu=1&uid=4f001947b0d34ec1&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299%26page%3D1&tt=0)
أعمل مهندسا في شركه للأدخنة لإنتاج المعسل ، وكذلك زوجتي تعمل بنفس الشركة ، ويوجد جمعية لتيسير الحج قمت بالاشتراك فيها منذ فترة طويلة ، والحمد لله أمكن لنا أن نخرج للحج السياحي ، وليس لنا مورد آخر غير هذا المرتب من تلك الشركة وعمرنا تجاوز الخمسين الرجاء معرفة هل هذا حلال مع أنه كل دخلنا حلال من عملنا ؟ وللعلم قد حصلت وزوجتي على تذاكر السفر للحج ولا يسمح بإرجاعها أرجو سرعة الرد وأرجو عدم التعجل بالتحريم ولله الأمر من قبل ومن بعد .


الحمد لله
أولا :
شرب الدخان والشيشة محرم ؛ لما فيهما من المضرة والخبث ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم ([URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/45271"]45271 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/110902#)) .
وما كان محرما شربه واستعماله ، لم يجز تصنيعه ولا بيعه ولا الإعانة على ذلك .
وعليه فالعمل في شركة إنتاج المعسّل عمل محرم ، والراتب الناشيء عنه محرم كذلك .
والواجب عليكما أن تتوبا إلى الله تعالى ، بترك هذا العمل ، والندم على ما فات ، والعزم على عدم العود إليه .
وإذا كنت لا تعلم بأن شرب الدخان حرام ، أو تقلد بعض المفتين المتساهلين في هذا ، فنرجو ألا يكون عليك حرج فيما مضى ، ويكون المال الذي معك حلالاً لك .
أما إذا كنت تعلم أن شرب الدخان محرم ، فيلزمكم التخلص من هذه الأموال بإنفاقها في وجوه الخير والمصالح العامة للمسلمين ، إلا أن تكون محتاجاً فتأخذ منها قدر حاجتك ، وينظر جواب السؤال رقم (78289 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/78289)) .

ثانيا :
الواجب على من أراد الحج أَنْ تكون نفقته حلالاً طيبةً ، ويُخشى على من حج بمال حرام ألا يتقبل الله تعالى حجه ؛ لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلا طَيِّبًا ) رواه مسلم (1015) .
لكن إذا كنتما حصلتما على رخصة الحج وتذاكر السفر التي لا يمكن إرجاعها ، فنرى أن تحجا ، وتعتبرا هذا المال قرضا ، فتخرجا بدله حين يمنّ الله عليكما – ولو بعد مدة - وتصرفاه في وجوه الخير والبر ، وبهذا يرجى قبول حجكما ، مع التوبة إلى الله تعالى والعزم على ترك العمل المحرم .
ولا يخفي عليك أيها الأخ الكريم أن الرزق بيد الله تعالى ، وأنه يعطي عباده الصالحين ، ويرزق أولياءه المتقين ، فليكن رجاؤك فيما عند الله عظيما ، نسأل الله تعالى أن يتقبل توبتكما وحجكما ، وأن يزيدكما من فضله وإحسانه .
والله أعلم .




الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:05 AM
ما حكم الصيد في المدينة النبوية؟

ما حكم الصيد في الحرم النبوي ؟

الحمد لله
"الصحيح أنه محرم ، لكنه ليس كالصيد في حرم مكة ، فإن صيد حرم مكة إذا صاده الإنسان فإثمه أكبر مما لو صاد صيدا في حرم المدينة ، وحرم المدينة ليس في صيده جزاء ، وحرم مكة يحصل فيه جزاء ، وحرم المدينة إذا أدخل الإنسان الصيد فيه من خارج الحرم فله إمساكه وذبحه ، وحرم مكة فيه خلاف ، فمن العلماء من يقول : إذا أدخل الإنسان صيداً إلى حرم مكة وجب عليه إطلاقه ، ومنهم من يقول : لا يجب ، والصحيح أنه لا يجب عليه إطلاقه ، فلو أدخل الإنسان أرنباً أو حمامة من خارج الحرم إلى الحرم فله استبقاؤها وذبحها ؛ لأنها ملكه ، بخلاف ما إذا صادها في الحرم ، فإنه ليس له إبقاؤها وليس له ذبحها ، إنما عليه أن يطلقها" انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (22/ 228) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:06 AM
لماذا عدل الخلفاء الراشدون من التمتع إلى الإفراد؟

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/109177#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F109177&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7%20%D8%B9%D8%AF%D 9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A1% 20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%B4%D8%AF%D9%88%D9%86 %20%D9%85%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%AA%D 8%B9%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9% 81%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%9F&ate=AT-alhijri/-/-/4f0019a17f0a7b91/2&frommenu=1&uid=4f0019a18434d10e&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299%26page%3D1&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/109177#"]
لماذا عدل الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم عن التمتع إلى الإفراد وهم من أحرص الناس على الخير؟

الحمد لله
"عدل الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم إلى الأمر بالإفراد بالحج تأولاً منهم رضي الله عنهم حيث رأوا أن الناس إذا تمتعوا وأخذوا الحج والعمرة في سفر واحد بقي البيت ليس له من يعمره بالطواف والسعي ، لأن الأسفار في ذلك الوقت كانت شاقة ، فيصعب على الإنسان أن يتردد إلى البيت ، فإذا حصل لهم عمرة وحج في سفر واحد واقتصروا على ذلك بقي البيت بقية السنة مهجوراً ، فرأوا أن الإفراد أفضل من أجل أن يبقى البيت معموراً طول السنة ، وتأولوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه من أجل أن تزول العقيدة الفاسدة التي كانت في الجاهلية ، وهي أن أهل الجاهلية يقولون : لا يمكن العمرة في أشهر الحج ، ويقولون : (إذا انسلخ صفر ، وبرئ الدبر ، وعفى الأثر ، حلت العمرة لمن اعتمر) ، يعني لا تعمر إلا بعد أن تمضي مدة بعد الحج ، والقصد في ذلك أن يبقى البيت دائماً معموراً ، ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله في منسكه : (إذا أفرد العمرة في سفر والحج في سفر ؛ فإن الإفراد أفضل بلا خلاف) هكذا قال رحمه الله .
ولعله أخذه من عمل الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ، لكن في النفس من هذا شيء ، فيقال : التمتع أفضل مطلقاً ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر به وحث عليه ، ولم يقل إنه خاص بمن لم يأت من قبل ، فلما لم يستثن عُلِم أن التمتع أفضل ، وأن ما ذهب إليه الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم إنما هو على سبيل التأويل ، ولكن الأخذ بعموم كلام الرسول صلى الله عليه وسلم أولى" انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (22/ 63، 64) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:06 AM
تكرار الحج

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/109270#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F109270&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%AA%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D 8%AD%D8%AC&ate=AT-alhijri/-/-/4f0019bcaa6b5224/2&frommenu=1&uid=4f0019bce8e48cff&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299%26page%3D1&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/109270#"]

هل يستحسن الحج كل سنة لمن يرغب ذلك ولا يشق عليه أو الأفضل كل ثلاث سنوات مرة أو كل سنتين مرة ؟

الحمد لله
"فرض الله الحج على كل مكلف مستطيع مرة في العمر ، وما زاد على ذلك فهو تطوع وقربة يتقرب بها إلى الله ، ولم يثبت في التطوع بالحج تحديد بعدد ، وإنما يرجع تكراره إلى وضع المكلف المالي والصحي ، وحال من حوله من الأقارب والفقراء ، وإلى اختلاف مصالح الأمة العامة ودعمه لها بنفسه وماله ، وإلى منزلته في الأمة ، ونفعه لها حضراً أو سفراً في الحج وغيره ، فلينظر كلٌّ إلى ظروفه وما هو أنفع له فيقدمه على غيره .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (11/14) .
وينبغي أن لا يمضى عليه خمس سنوات من غير أن يحج إذا كان مستطيعاً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إن الله يقول: إن عبدا أصححت له جسمه ، ووسعت عليه في المعيشة ، تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إلي لمحروم) رواه ابن حبان (960) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" بمجموع طرقه (1662) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:07 AM
حج ثم ترك الصلاة فهل يعيد الحج؟

رجل حج ، ثم بعد فترة تهاون بالصلاة وتركها ، ثم تاب بعد ذلك ، فهل حجته الأولى صحيحة وتكفيه عن حجة الإسلام ، أم عليه أن يحج مرة أخرى؟

الحمد لله
"من حج وهو كافر كفراً أكبر ثم دخل بعد في الإسلام لم تجزئه حجته تلك عن حجة الإسلام ، لكن من كان مسلماً ثم ارتد بارتكابه ما يخرجه من ملة الإسلام ثم تاب وعاد إلى الإسلام أجزأته حجته تلك عن حجة الإسلام ، لكونه أدى الحج وهو مسلم ، وقد دل القرآن على أن عمل المرتد قبل ردته إنما يحبط بموته على الكفر ؛ لقوله سبحانه وتعالى : (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) البقرة/217 .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (11/25-27) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:08 AM
متى فرض الحج؟

في أي سنة من الهجرة فرض الحج ؟

الحمد لله
"الصواب أن فرض الحج كان في السنة التاسعة، ولم يفرضه الله تعالى قبل ذلك؛ لأن فرضه قبل ذلك ينافي الحكمة، وذلك أن قريشاً منعت الرسول صلّى الله عليه وسلّم من العمرة فمن الممكن والمتوقع أن تمنعه من الحج، ومكة قبل الفتح بلاد كفر، ولكن تحررت من الكفر بعد الفتح، وصار إيجاب الحج على الناس موافقاً للحكمة.
والدليل على أن الحج فرض في السنة التاسعة : أن آية وجوب الحج في صدر سورة آل عمران وهي قوله تعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) آل عمران/97 ، وصدر هذه السورة نزلت عام الوفود.
فإن قيل: لماذا لم يحج النبي صلّى الله عليه وسلّم في التاسعة، وأنتم تقولون إنه واجب على الفور؟
فالجواب: لم يحج صلّى الله عليه وسلّم لأسباب:
الأول: كثرة الوفود عليه في تلك السنة، ولهذا تسمى السنة التاسعة عام الوفود، ولا شك أن استقبال المسلمين الذين جاؤوا إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم ليتفقهوا في دينهم أمر مهم، بل قد نقول: إنه واجب على الرسول صلّى الله عليه وسلّم؛ ليبلغ الناس.
الثاني: أنه في السنة التاسعة من المتوقع أن يحج المشركون، - كما وقع - فأراد النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يؤخر من أجل أن يتمحض حجه للمسلمين فقط، وهذا هو الذي وقع ، (فإنه أَذَّن في التاسعة ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان) متفق عليه .
وكان الناس في الأول يطوفون عراة بالبيت إلا من وجد ثوباً من قريش، فإنه يستعيره ويطوف به، أما من كان من غير قريش فلا يمكن أن يطوفوا بثيابهم بل يطوفون عراة" انتهى .
"الشرح الممتع" (7/14، 15) .
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (11/10) :
"اختلف العلماء في السنة التي فرض فيها الحج ، فقيل في سنة خمس ، وقيل : في سنة ست ، وقيل : في سنة تسع ، وقيل : في سنة عشر ، وأقربها إلى الصواب القولان الأخيران ، وهو أنه فرض في سنة تسع أو سنة عشر ، والله أعلم .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:09 AM
نذر أن يعمر والدته يوم العيد فهل يعمرها في رمضان؟


نذر أن يعمّر والدته كل سنة يوم العيد، فهل يجوز له أن يعمرها في رمضان بدل يوم العيد بدون كفارة، وإذا لم ترغب ذلك فماذا يلزمه؟

الحمد لله
"إن أعمرت والدتك في رمضان فلا شيء عليك؛ لأنك أديت ما هو أفضل من وقت المنذور، كما لو نذر أن يصلي في المسجد الأقصى فصلى في المسجد الحرام أو المسجد النبوي؛ لكونه أداها في مكان أفضل، وقد جاء في الحديث الصحيح أنه لا شيء عليه في هذه المسألة الأخيرة، وهو عن جابر رضي الله عنه أن رجلاً قال يوم الفتح : (يا رسول الله ، إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس. فقال : صل ههنا ، فسأله فقال : صل ههنا ، فسأله فقال : فشأنك إذاً ) رواه أحمد وأبو داود وصححه الحاكم .
أما لو امتنعت أمه من العمرة فإنه لا شيء عليه أيضاً لكونه أدى ما عليه وحصل الامتناع من غيره.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (11/339) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:09 AM
يجوز أداء العمرة في أي وقت من السنة

هل يجوز أداء العمرة في أي وقت من السنة ؟ أو لا يجوز أداؤها إلا في أشهر الحج ؟

الحمد لله
"يجوز أداء العمرة في جميع أيام السنة، حتى في أشهر الحج، وإذا أداها في أشهر الحج وحج بعدها من عامه فهو متمتع بالعمرة إلى الحج، وإذا أداها مع حجه كان قارناً بين الحج والعمرة، وعلى كل من المتمتع والقارن هدي يجزئ أضحية، إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام، وإذا أداها الحاج في ذي الحجة بعد أيام التشريق جاز، ولا هدي عليه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (11/316) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:10 AM
هل تقبيل الكعبة المشرفة في مناسك الحج أو العمرة حلال أم حرام ؟



الحمد لله
"المشروع تقبيل الحجر الأسود ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل الحجر الأسود ولم يقبل غيره من الكعبة المشرفة .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (11/228، 229) .




الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:11 AM
هل يجوز أن يتبرع بأجر الطواف لشخص آخر؟

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/109319#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F109319&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D9%87%D9%84%20%D9%8A%D8%AC%D9%88%D8%B2%20%D8%A 3%D9%86%20%D9%8A%D8%AA%D8%A8%D8%B1%D8%B9%20%D8%A8% D8%A3%D8%AC%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88%D8%A7 %D9%81%20%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%20%D8%A2%D8%AE%D 8%B1%D8%9F&ate=AT-alhijri/-/-/4f001ab2e723912f/2&frommenu=1&uid=4f001ab253116913&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299%26page%3D1&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/109319#"]
ما حكم التبرع بأجر الطواف لشخص آخر، حيث إن البعض إذا رأى شخصاً سيذهب إلى مكة يقول له: خذ لي سبعاً، أي: سبعة أشواط، ينوي أجرها له، هل هذا جائز أم لا؟

الحمد لله
"الطواف بالكعبة لا يقبل النيابة، فلا يطوف أحد عن غيره إلا إذا كان حاجاً عنه أو معتمراً؛ فينوب عنه فيه تبعاً لجملة الحج أو العمرة .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (11/236) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:12 AM
هل يجوز تكرار العمرة في السنة؟
Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/109321#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F109321&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D9%87%D9%84%20%D9%8A%D8%AC%D9%88%D8%B2%20%D8%A A%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9% 85%D8%B1%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%B3 %D9%86%D8%A9%D8%9F&ate=AT-alhijri/-/-/4f001ae612bd8128/2&frommenu=1&uid=4f001ae6fb44df63&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299%26page%3D1&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/109321#"]
ما حكم تكرار العمرة في السنة؟

الحمد لله
"الصحيح أنه يجوز تكرار العمرة في السنة عدة مرات ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) متفق على صحته.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (11/334) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:13 AM
الحكمة من تجرد المحرم من ثيابه المعتادة

ما الحكمة من تجرد المحرم من المخيط في الحج والعمرة ؟

الحمد لله
"الحكمة من التجرد من أجل أن يكمل ذل الإنسان لربه عز وجل ظاهراً وباطناً ، لأن كون الإنسان في رداء وإزار ذل ، تجد أغنى الناس الذي يستطيع أن يلبس أفخر اللباس تجده مثل أفقر الناس لكمال الذل ، وأيضاً : من أجل إظهار الوحدة بين المسلمين وأنهم أمة واحدة حتى في اللباس ، ولهذا يطوفون على بناء واحد ، ويقفون في مكان واحد ، ويبيتون في مكان واحد ، ويرمون في موضع واحد .
الفائدة الثالثة : أن الإنسان يتذكر أنه إذا خرج من الدنيا فلن يخرج إلا بمثل هذا ، لن يخرج بفاخر اللباس وإنما سيخرج في كفن ، والله المستعان" انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (22/ 136) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:14 AM
حكم صيد الطيور في الأشهر الحرم أو في الحرم؟

ما حكم صيد الطيور في الأشهر الحرم أو في الحَرم ؟

الحمد لله
صيد الطيور في الأشهر الحرم جائز ؛ لأن الأشهر الحرم إنما يحرم فيها القتال ، على أن كثيراً من العلماء أو أكثر العلماء يقولون : إن تحريم القتال في الأشهر الحرم منسوخ.
ولكن إذا كانت الطيور داخل حدود الحرم فإنه لا يجوز صيدها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين فتح مكة : (لا ينفر صيدها) أي مكة ، وإذا منع من التنفير فالقتل أولى ، وقال عز وجل : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) المائدة/95 ، وقال عز وجل : (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) المائدة/96. فإذا كان الإنسان محرماً أو داخل حدود الحرم فإنه لا يحل له الصيد" انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (22/ 230، 231) .
وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (97216 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=97216&ln=ara) ) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:15 AM
هل للإحرام ثياب تخصه ؟

هل للإحرام ثياب تخصه ؟

الحمد لله
"ليس للإحرام ثياب تخصه بالنسبة للمرأة بل تلبس ما شاءت ، إلا أنها لا تلبس النقاب ولا تلبس القفازين ، والنقاب هو الذي يوضع على الوجه ويكون فيه نقب للعين ، وأما القفازان فهما اللذان يلبسان في اليد .
وأما الرجل فإن له لباساً خاصاً في الإحرام وهو الإزار والرداء ، فلا يلبس القميص ، ولا السراويل ، ولا العمائم ، ولا البرانس ولا الخفاف" انتهى .
"مجموع الفتاوى" لابن عثيمين (22/13) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:16 AM
هل تصلي المرأة في الروضة؟

106574
الفقه وأصوله (http://www.islam-qa.com/ar/cat/503) » الفقه (http://www.islam-qa.com/ar/cat/252) » عبادات (http://www.islam-qa.com/ar/cat/253) » الحج والعمرة (http://www.islam-qa.com/ar/cat/299)

http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_02.jpg
http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_03.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/9320/pdf/dl)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_04.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/9320/doc)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_05.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/106574/print)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_06.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/106574/mail)




هل تصلي المرأة في الروضة؟
ar (http://www.islam-qa.com/ar/ref/106574) - es (http://www.islam-qa.com/es/ref/106574) - fr (http://www.islam-qa.com/fr/ref/106574) - zh (http://www.islam-qa.com/zh/ref/106574)
Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/106574#) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/106574#"] (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=en-US&s=google&url=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Fview%2F458&title=%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85%20%D8%B5%D9%8 A%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8% B6%20%7C%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8 %A7%D8%AA%20-%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%201432&ate=AT-alhijri/-/-/4e4651eadcee63b8/2&frommenu=1&uid=4e4651ea9018e063&ct=1&pre=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Flist%2F35&tt=0)

إذا ذهبت المرأة إلى المسجد النبوي ، فهل يجوز لها أن تصلي في الروضة ؟

الحمد لله "نعم ؛ يجوز لها أن تصلي في كل المسجد ، لكن بشرط أن لا تزاحم الرجال ، فإن كان لا يتيسر لها ذلك إلا بمزاحمة الرجال فلا تفعل ، والمسجد النبوي حكمه واحد في الثواب ، حتى التوسعات التي طرأت عليه حكمها حكم الأصل في الثواب ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه ، إلا المسجد الحرام)" انتهى . "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (23/422) .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:17 AM
أتم أعمال الحج إلا طواف الإفاضة ثم توفي فهل يطاف عنه؟

106590
الفقه وأصوله (http://www.islam-qa.com/ar/cat/503) » الفقه (http://www.islam-qa.com/ar/cat/252) » عبادات (http://www.islam-qa.com/ar/cat/253) » الحج والعمرة (http://www.islam-qa.com/ar/cat/299)

http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_02.jpg
http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_03.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/9336/pdf/dl)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_04.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/9336/doc)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_05.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/106590/print)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_06.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/106590/mail)




أتم أعمال الحج إلا طواف الإفاضة ثم توفي فهل يطاف عنه؟
en (http://www.islam-qa.com/en/ref/106590) - ar (http://www.islam-qa.com/ar/ref/106590) - tr (http://www.islam-qa.com/tr/ref/106590)
Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/106590#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F106590&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%A3%D8%AA%D9%85%20%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D 9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%20%D8%A5%D9%84%D8% A7%20%D8%B7%D9%88%D8%A7%D9%81%20%D8%A7%D9%84%D8%A5 %D9%81%D8%A7%D8%B6%D8%A9%20%D8%AB%D9%85%20%D8%AA%D 9%88%D9%81%D9%8A%20%D9%81%D9%87%D9%84%20%D9%8A%D8% B7%D8%A7%D9%81%20%D8%B9%D9%86%D9%87%D8%9F&ate=AT-alhijri/-/-/4f001c24718e3a65/2&frommenu=1&uid=4f001c24da399246&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299%26page%3D2&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/106590#"]

ما حكم من أتم أعمال الحج ماعدا طواف الإفاضة ثم توفي، هل يطاف عنه أو لا؟

الحمد لله
"من أتى أعمال الحج ما عدا طواف الإفاضة ثم مات قبل ذلك لا يطاف عنه؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: بينما رجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ وقع عن راحلته فوقصته فمات، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : (اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه، فإن الله تعالى يبعثه يوم القيامة ملبيا) رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن، فلم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالطواف عنه، بل أخبر بأن الله يبعثه يوم القيامة ملبياً؛ لبقائه على إحرامه بحيث لم يَطُفْ ولم يُطَفْ عنه .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبدالله بن منيع .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (11/250) .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:18 AM
أذان إبراهيم عليه السلام بالحج

قيل : إن الله تعالى أمر نبيه إبراهيم عليه السلام أن يؤذن للناس بالحج ، وأن إبراهيم دعا الناس ، ولباه الذين يحجون في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، وأن الذين لم يلبوه لا يحجون ، ولو ملكوا القناطير المقنطرة من الذهب والفضة لا يحجون . هل هذا صحيح أم لا ؟

الحمد لله
"أمر الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد انتهائه من بناء البيت أن يؤذن للناس بالحج ، فقال تعالى : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) الحج/27 ، قال ابن كثير في تفسيرها : أي ناد في الناس داعياً لهم إلى الحج إلى البيت الذي أمرناك ببنائه ، فذكر أنه قال : يا رب كيف أبلغ الناس وصوتي لا ينفذهم ؟ فقال : ناد وعلينا البلاغ ، فقام على مقامه ، وقيل على الحجر ، وقيل على الصفا ، وقيل على أبي قبيس (جبل قريب من الكعبة) ، وقال : يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتاً فحجوه ، فيقال : إن الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض ، وأسمع من في الأرحام والأصلاب ، وأجابه كل شيء سمعه من حجر ومدر وشجر ، ومن كتب الله أنه يحج إلى يوم القيامة : لبيك اللهم لبيك . هذا مضمون ما ورد عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد وابن جبير وغير واحد من السلف ، والله أعلم ، وأوردها ابن جرير وابن أبي حاتم مطولة . انتهى كلام ابن كثير رحمه الله تعالى .
والله أعلم بحقيقة الواقع . أما الأذان فلا شك فيه ؛ لأن القرآن الكريم نص عليه .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (11/8-10) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:20 AM
السن الواجب توفره في الهدي والأضحية

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/106597#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F106597&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D 8%A7%D8%AC%D8%A8%20%D8%AA%D9%88%D9%81%D8%B1%D9%87% 20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%8A%20 %D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B6%D8%AD%D9%8A%D8%A9&ate=AT-alhijri/-/-/4f001cedf2b7a2c9/2&frommenu=1&uid=4f001ced6b47f2a6&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299%26page%3D2&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/106597#"]
هل هناك سن معينة للهدي لا يجوز ذبح أصغر منه ؟ وما معنى قوله تعالى: (فما استيسر من الهدي)؟

الحمد لله
"دلت الأدلة الشرعية على أنه يجزئ من الضأن ما تم ستة أشهر، ومن المعز ما تم له سنة، ومن البقر ما تم له سنتان، ومن الإبل ما تم له خمس سنين، وما كان دون ذلك فلا يجزئ هدياً ولا أضحية، وهذا هو المستيسر من الهدي؛ لأن الأدلة من الكتاب والسنة يفسر بعضها بعضاً.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (11/376) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:22 AM
أنواع الطواف حول الكعبة

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/106598#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F106598&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D 8%B7%D9%88%D8%A7%D9%81%20%D8%AD%D9%88%D9%84%20%D8% A7%D9%84%D9%83%D8%B9%D8%A8%D8%A9&ate=AT-alhijri/-/-/4f001d18a4bb901b/2&frommenu=1&uid=4f001d180f688b21&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299%26page%3D2&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/106598#"]
الطواف حول الكعبة أنواع ، فما هي هذه الأنواع وما حكم كل نوع منها ؟

الحمد لله
"أنواع الطواف حول الكعبة كثيرة :
منها طواف الإفاضة في الحج ويسمى أيضاً طواف الزيارة ، ويكون بعد الوقوف بعرفات يوم عيد الأضحى أو بعده ، وهو ركن من أركان الحج .
ومنها : طواف القدوم للحج ، ويكون للمحرم بالحج وللقارن بين الحج والعمرة حينما يصل الكعبة ، وهو واجب من واجبات الحج أو سنة من سننه على خلاف بين العلماء .
ومنها : طواف العمرة ، وهو ركن من أركانها ، لا تصح بدونه .
ومنها : طواف الوداع ، ويكون بعد انتهاء أعمال الحج والعزم على الخروج من مكة المكرمة ، وهو واجب على الصحيح من قولي العلماء على كل حاج ما عدا الحائض والنفساء ، فمن تركه وجب عليه ذبيحة تجزئ أضحية .
ومنها : الطواف وفاءً بنذرِ مَنْ نذر الطوافَ بها ، وهو واجب من أجل النذر .
ومنها : الطواف تطوعاً .
وكل منها سبعة أشواط ، يصلي الطائف بعدها ركعتين خلف مقام إبراهيم إذا تيسر ذلك ، فإن لم تيسر صلاهما في بقية المسجد .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (11/223، 224) .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:22 AM
أهمية مكة بالنسبة للمسلمين

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/106609#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F106609&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%A3%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%85%D9%83%D 8%A9%20%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A8%D8%A9% 20%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&ate=AT-alhijri/-/-/4f001d74f8018a41/2&frommenu=1&uid=4f001d74a70dc167&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299%26page%3D2&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/106609#"]
ما هي أهمية مكة للعالم الإسلامي ؟

الحمد لله
"قد جعلها الله مثابة للناس وأمناً ، وحرماً آمناً ، يجتمع فيه الحجاج والعلماء لأداء مناسكهم في غاية الراحة والاطمئنان ، يرجون ثواب الله سبحانه ، ويخشون عقابه ، ويتعارف فيها المسلمون ويتناصحون ، ويتشاورون فيما يهمهم من أمر دينهم ودنياهم ، وتضاعف لهم فيها الصلاة والأعمال الصالحة .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (11/8) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:23 AM
ما أقوال المذاهب الأربعة في تحية المسجد الحرام , هل هي الطواف أم صلاة ركعتين ؟ وما الراجح ؟ وما صحة حديث : ( تحية البيت الطواف ) ؟


الحمد لله
لا يخلو حال الداخل إلى المسجد الحرام من حالين :
الأول : أن يدخله بقصد الطواف ، سواء كان للحج أو العمرة أو تطوعاً :
فهذا أول ما يبدأ به الطواف ، ولا يشرع له البدء بركعتي تحية المسجد قبل الطواف ، إذ لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أحد من أصحابه ، وهذا ما عليه جمهور الفقهاء ، ولم يخالف في ذلك إلا أفراد ، منهم ابن عقيل من الحنابلة – كما نقله عنه ابن تيمية في "شرح عمدة الفقه" - .
ويستثنى من ذلك ما إذا منع مانعٌ كالزحام الشديد عن البدء بالطواف ، فيصلي ركعتين تحية المسجد ، وينتظر حتى ينجلي الزحام ليشرع في الطواف .

الثاني : أن يدخله بقصد الصلاة أو الجلوس أو حضور حلق العلم أو الذكر أو قراءة القرآن أو غيرها من العبادات :
فيستحب له أن يصلي ركعتي تحية المسجد ؛ لعموم حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين )
أخرجه البخاري (1167) ومسلم (714)
وأما ما يرويه الناس من حديث ( تحية البيت الطواف ) فليس له أصل في كتب السنة ، ولم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد أصلا ، فلا يجوز نسبته إليه .
قال الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم/1012) :
" لا أعلم له أصلا وإن اشتهر على الألسنة ، وأورده صاحب " الهداية " من الحنفية بلفظ :
( من أتى البيت فليحيه بالطواف ) ، وقد أشار الحافظ الزيلعي في تخريجه إلى أنه لا أصل له ، بقوله (2/51) : " غريب جدا " ، وأفصح عن ذلك الحافظ ابن حجر ، فقال في "الدراية" (ص192) : " لم أجده " .
قلت – أي الشيخ الألباني - : ولا أعلم في السنة القولية أو العملية ما يشهد لمعناه ، بل إن عموم الأدلة الواردة في الصلاة قبل الجلوس في المسجد تشمل المسجد الحرام أيضا ، والقول بأن تحيته الطواف مخالف للعموم المشار إليه ، فلا يقبل إلا بعد ثبوته ، وهيهات ، لا سيما وقد ثبت بالتجربة أنه لا يمكن للداخل إلى المسجد الحرام الطواف كلما دخل المسجد في أيام المواسم ، فالحمد لله الذي جعل في الأمر سعة ، ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) .
وإن مما ينبغي التنبه له أن هذا الحكم إنما هو بالنسبة لغير المحرم ، وإلا فالسنة في حقه أن يبدأ بالطواف ثم بالركعتين بعده ، انظر : بدع الحج والعمرة في رسالتي " مناسك الحج والعمرة " رقم البدعة (37) " انتهى .
وقال الحطاب المالكي في "مواهب الجليل شرح مختصر خليل" (2/375) :
" من دخل مسجد مكة فتحية المسجد الحرام في حقه الطواف بالبيت , وهذا في حق القادم المحرم ، فإنه يطلب منه أنه إذا دخل المسجد الحرام البداءة بطواف القدوم - إن كان محرما بحج أو قران - ، وبطواف العمرة - إن كان محرما بعمرة - ، وبطواف الإفاضة - إذا دخله بعد الرجوع من عرفة - , ولا يطلب منه الركوع (أي : الصلاة) عند دخوله . وكذلك غير القادم - إذا دخل المسجد الحرام ونيته أن يطوف عند دخوله - فتحية المسجد في حقه الطواف , ولا يطلب منه حينئذ الركوع .
وأما غير القادم إذا دخل المسجد الحرام ونيته الصلاة في المسجد أو مشاهدة البيت الشريف , ولم يكن نيته الطواف ، فإنه يصلي ركعتين...
قال ابن رشد : الطواف بالبيت صلاة , فإذا دخله يريد الطواف بدأ بالطواف , وإن دخله لا يريد الطواف في وقت تنفل بدأ بالركعتين " انتهى باختصار.
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (10/306) :
" ذهب جمهور الفقهاء إلى أن تحية المسجد الحرام الطواف للقادم لمكة , سواء كان تاجرا أو حاجا أو غيرهما , لقول عائشة رضي الله عنها عنها : ( إن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة توضأ , ثم طاف بالبيت ) وركعتا تحية المسجد الحرام تجزئ عنهما الركعتان بعد الطواف .
وأما المكي الذي لم يؤمر بطواف ، ولم يدخله لأجل الطواف ، بل للصلاة أو لقراءة القرآن أو للعلم ، فتحية المسجد الحرام في حقه الصلاة ، كتحية سائر المساجد" انتهى باختصار .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن : هل تحية المسجد الحرام صلاة ركعتين أو الطواف ؟
فأجاب : "المسجد الحرام كغيره من المساجد من دخل ليصلي ، أو ليستمع الذكر ، أو ما أشبه ذلك من الإرادات فإنه يصلي ركعتين كغيره من المساجد ، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : (إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ) رواه البخاري (1167) أما إذا دخل ليطوف كإنسان معتمر دخل ليطوف طواف العمرة ، أو ليطوف تطوعاً فهنا يغني الطواف عن ركعتي تحية المسجد ؛ لأنه إذا طاف فسوف يصلي ركعتين بعد الطواف" انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (22/286) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:24 AM
معنى أن العمرة في رمضان تعدل حجة

العمرة في شهر رمضان تعدل حجة ، ما المقصود من ذلك ، أريد شرحا مفصلا ؟

الحمد لله
أولا :
روى البخاري (1782) ومسلم (1256) عن ابْن عَبَّاسٍ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ : ( مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا ؟ قَالَتْ : لَمْ يَكُنْ لَنَا إِلَّا نَاضِحَانِ [بعيران] ، فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا وَابْنُهَا عَلَى نَاضِحٍ ، وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنْضِحُ عَلَيْهِ [نسقي عليه] الأرض ، قَالَ : فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً ) وفي رواية لمسلم : ( حجة معي ) .
ثانيا :
اختلف أهل العلم فيمن يُحَصِّلُ الفضيلة المذكورة في الحديث ، على ثلاثة أقوال :
القول الأول : أن هذا الحديث خاص بالمرأة التي خاطبها النبي صلى الله عليه وسلم ، وممن اختار هذا القول: سعيد بن جبير من التابعين ، نقله عنه ابن حجر في "فتح الباري" (3/605).
ومما يستدل به لهذا القول ما جاء في حديث أم معقل أنها قالت : (الحج حجة ، والعمرة عمرة ، وقد قال هذا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما أدري أَلِي خاصةً . – تعني : أم للناس عامة-) رواه أبو داود (1989) غير أن هذا اللفظ ضعيف ، ضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" .
القول الثاني : أن هذه الفضيلة يحصلها من نوى الحج فعجز عنه ، ثم عوضه بعمرة في رمضان ، فيكون له باجتماع نية الحج مع أداء العمرة أجر حجة تامة مع النبي صلى الله عليه وسلم .
قال ابن رجب في "لطائف المعارف" (ص/249) :
" واعلم أن مَن عجز عن عملِ خيرٍ وتأسف عليه وتمنى حصوله كان شريكا لفاعله في الأجر... – وذكر أمثلة لذلك منها - : وفات بعضَ النساءِ الحجُّ مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما قدم سألته عما يجزئ من تلك الحجة ، قال : ( اعتمري في رمضان ، فإن عمرة في رمضان تعدل حجة أو حجة معي ) " انتهى .
ونحو ذلك قاله ابن كثير في التفسير (1/531) .
وذكر هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية احتمالا في "مجموع الفتاوى" (26/293-294) .
القول الثالث : ما ذهب إليه أهل العلم من المذاهب الأربعة وغيرهم ، أن الفضل في هذا الحديث عام لكل من اعتمر في شهر رمضان ، فالعمرة فيه تعدل حجة لجميع الناس ، وليس مخصوصا بأشخاص أو بأحوال .
انظر : "رد المحتار" (2/473) ، "مواهب الجليل" (3/29) ، "المجموع" (7/138) ، "المغني" (3/91) ، "الموسوعة الفقهية" (2/144).
والأقرب من هذه الأقوال – والله أعلم - هو القول الأخير ، وأن الفضل عام لكل من اعتمر في رمضان ، ويدل على ذلك :
1- ورود الحديث عن جماعة من الصحابة ، فقد قال الترمذي : " وفي الباب عن ابن عباس وجابر وأبي هريرة وأنس ووهب بن خنبش " ، وأكثر مروياتهم لا تذكر قصة المرأة السائلة .
2- عمل الناس عبر العصور ، من الصحابة والتابعين والعلماء والصالحين ، ما زالوا يحرصون على أداء العمرة في شهر رمضان كي ينالهم الأجر .
وأما تخصيص الفضل بمن عجز عن أداء الحج في عامه لمانع ، فيقال : إن من صدقت نيته وعزيمته وأخذ بالأسباب ثم منعه مانع فوق إرادته فإن الله سبحانه وتعالى يكتب له أجر العمل بفضل النية ، فكيف يعلق النبي صلى الله عليه وسلم حصول الأجر بعمل زائد وهو أداء العمرة في رمضان وقد كانت النية الصادقة كافية لتحصيل الأجر !
ثالثا :
ويبقى السؤال في معنى الفضل المذكور ، وأن العمرة في رمضان تعدل حجة ، وبيان ذلك بما يلي :
لا شك أن العمرة في رمضان لا تجزئ عن حج الفريضة ، بمعنى أن من اعتمر في رمضان لم تبرأ ذمته من أداء الحج الواجب لله تعالى .
فالمقصود من الحديث إذًا التشبيه من حيث الثواب والأجر ، وليس من حيث الإجزاء .
ومع ذلك ، فالمساواة المقصودة بين ثواب العمرة في رمضان وثواب الحج هي في قدر الأجر ، وليست في جنسه ونوعه ، فالحج لا شك أفضل من العمرة من حيث جنس العمل .
فمن اعتمر في رمضان تحصل على قدر أجر الحج ، غير أن عمل الحج فيه من الفضائل والمزايا والمكانة ما ليس في العمرة ، من دعاء بعرفة ورمي جمار وذبح نسك وغيرها ، فهما وإن تساويا في قدر الثواب من حيث الكم – يعني العدد – ، ولكنهما لا يتساويان في الكيف والنوع .
وهذا هو توجيه ابن تيمية حين تكلم عن الحديث الذي فيه أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن ، يمكن مراجعة كلامه في جواب السؤال رقم (10022 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=10022&ln=ara)) .
قال إسحاق بن راهويه :
" معنى هذا الحديث – يعني حديث ( عمرة في رمضان تعدل حجة ) - مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من قرأ : قل هو الله أحد فقد قرأ ثلث القرآن "
"سنن الترمذي" (2/268)
وجاء في "مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية أبي يعقوب الكوسج" (1/553) :
" قلت : من قال : ( عمرة في رمضان تعدل حجة ) أثبت هو ؟ قال : بلى ، هو ثبت .
قال إسحاق : ثبت كما قال ، ومعناه : أن يكتب له كأجر حجة ، ولا يلحق بالحاج أبدا " انتهى.
وقال ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (26/293-294) :
" معلوم أن مراده : أن عمرتك فى رمضان تعدل حجة معي ، فإنها كانت قد أرادت الحج معه ، فتعذر ذلك عليها ، فأخبرها بما يقوم مقام ذلك ، وهكذا من كان بمنزلتها من الصحابة ، ولا يقول عاقل ما يظنه بعض الجهال أن عمرة الواحد منا من الميقات أو من مكة تعدل حجة معه ، فإنه من المعلوم بالاضطرار أن الحج التام أفضل من عمرة رمضان ، والواحد منا لو حج الحج المفروض لم يكن كالحج معه ، فكيف بعمرة !! وغاية ما يحصله الحديث أن تكون عمرة أحدنا في رمضان من الميقات بمنزلة حجة " انتهى .
وانظر جواب السؤال (13480 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=13480&ln=ara)) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:24 AM
صفة العمرة عن الصبي غير المميز

أنوي أداء العمرة بإذن الله وسيكون معي زوجي وأبنائي الثلاثة وجميعهم دون سن الرابعة. فأرجو توضيح كيفية إحرامهم وأداء النسك لهم وكذلك التحلل هل يفضل لهم الحلق أم التقصير؟

الحمد لله
يصح الحج والعمرة من الصبي المميز وغير المميز في قول جمهور العلماء ، بل حُكي الإجماع على ذلك .
وصفة العمرة للصبي غير المميز وهو من دون السابعة ، أن ينوي عنه وليه ، بعد أن يلبسه الإحرام ويجنبه المحظورات ، فينوي أن الصبي صار محرما .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " فيحرم عنه : أي ينوي أن هذا الصبي صار محرماً ، لا أن ينوي أنه هو أحرم عن الصبي ؛ لأن هذا لا يستقيم ، لكن ينوي أن هذا الصبي دخل في الإحرام ، وإذا فعل ذلك انعقد إحرام الصبي " انتهى من "شرح الكافي" للشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
وكذلك ينوي له الطواف والسعي ، وله أن يحمله فيهما ، والأفضل في حال حمله أن يطوف لنفسه ، ثم يطوف للصبي ، وإن اكتفى بطواف واحد أجزأ عنهما على الراجح .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله : " فإن نوى الحامل الطواف عنه وعن المحمول والسعي عنه وعن المحمول أجزأه ذلك في أصح القولين ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر التي سألته عن حج الصبي أن تطوف له وحده ، ولو كان ذلك واجباً لبيّنه صلى الله عليه وسلم " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (5/257).
وسئل الشيخ ابن جبرين عن ذلك فقال : " حيث صح الإحرام بالصبي فإن الولي هو المسئول عنه ، فيلبسه الثياب ويعقد عليه إحرامه وينوي عنه النسك ويلبي عنه ويمسك بيده في الطواف والسعي ، فإن كان عاجزاً كصغير أو رضيع فلا بأس بحمله ، ويكتفي بطواف واحد عن الحامل والمحمول على الصحيح ، فإن فعل الصبي محظوراً عن جهل كلبس أو تغطية رأس فلا فدية لعدم القصد فإن كان عمداً كحاجة إلى اللباس لبرد ونحوه فدى عنه وليه " انتهى من "فتاوى إسلامية" (2/182).
فإذا طاف الصبي وسعى ، بقي الحلق أو التقصير ، والأفضل الحلق لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة . رواه مسلم (1303) ، إلا أن يخشى عليه من البرد ونحوه فيكتفي بالتقصير ، ويجب أن يكون التقصير من جميع الرأس ، كما هو مذهب مالك وأحمد رحمهما الله ، وينظر جواب السؤال رقم (36847 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=36847&ln=ara)) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:25 AM
قطع العمرة ثم أكملها بعد سنوات فماذا يلزمه تجاه المحظورات

104178
الفقه وأصوله (http://www.islam-qa.com/ar/cat/503) » الفقه (http://www.islam-qa.com/ar/cat/252) » عبادات (http://www.islam-qa.com/ar/cat/253) » الحج والعمرة (http://www.islam-qa.com/ar/cat/299)

http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_02.jpg
http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_03.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/8918/pdf/dl)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_04.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/8918/doc)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_05.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/104178/print)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_06.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/104178/mail)




قطع العمرة ثم أكملها بعد سنوات فماذا يلزمه تجاه المحظورات
ar (http://www.islam-qa.com/ar/ref/104178) - en (http://www.islam-qa.com/en/ref/104178) - es (http://www.islam-qa.com/es/ref/104178) - zh (http://www.islam-qa.com/zh/ref/104178)
Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/104178#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F104178&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D9%82%D8%B7%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D 8%B1%D8%A9%20%D8%AB%D9%85%20%D8%A3%D9%83%D9%85%D9% 84%D9%87%D8%A7%20%D8%A8%D8%B9%D8%AF%20%D8%B3%D9%86 %D9%88%D8%A7%D8%AA%20%D9%81%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A 7%20%D9%8A%D9%84%D8%B2%D9%85%D9%87%20%D8%AA%D8%AC% D8%A7%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B8%D9%88 %D8%B1%D8%A7%D8%AA&ate=AT-alhijri/-/-/4f001e1dc9ace1db/2&frommenu=1&uid=4f001e1d1c8ed853&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299%26page%3D2&tt=0)

قام شخص بالإحرام للعمرة لأول مرة وكان ذلك وعمره 16 سنة ثم طاف وبعد ذلك نزع الإحرام ولم يكمل عمرته ، ثم علم أنه يجب عليه أن يكمل عمرته ، وبعد هذا العلم بعدة سنوات لبس الإحرام وأكمل عمرته , السؤال : ما الذي يجب عليه الآن من حيث الكفارة وكم عددها إذا كان هناك كفارة ؟

الحمد لله
من أحرم بالعمرة ، لزمه إتمامها ، لقوله تعالى : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) البقرة/196 ،
ولا يملك المحرم أن يفسخ عمرته ، إلا إن كان قد اشترط وحصل له ما يمنعه من إكمال العمرة ، أو حُصر بعدو أو مرض . والاشتراط أن يقول عند إحرامه : اللهم محلِّي حيث حبستني .
ومن أحرم وطاف ، ثم رفض عمرته ، فهو باقٍ على عمرته ولا يتحلل منها إلا بإكمالها .
وإذا كان المسئول عنه قد رجع بعد علمه بوجوب إكمال العمرة ـ ولو بعد سنوات ـ ولبس إحرامه وأكمل عمرته ، فبهذا يكون قد تحلل ، ولا شيء عليه فيما ارتكبه قبل ذلك من المحظورات جهلا أو نسيانا .
فقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن امرأة أحرمت بالعمرة ثم فسخت العمرة واعتمرت بعدها بعدة أيام عمرة أخرى فهل هذا العمل صحيح ؟ وما حكم ما فعلته من محظورات الإحرام ؟
فأجاب : " هذا العمل غير صحيح ، لأن الإنسان إذا دخل في عمرة أو حج حرم عليه أن يفسخه إلا لسبب شرعي ، قال الله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ) ، فعلى هذه المرأة أن تتوب إلى الله عز وجل مما صنعت ، وعمرتها صحيحة ، لأنها وإن فسخت العمرة فإنها لا تنفسخ العمرة ، وهذا من خصائص الحج والعمرة ،
فلو أن المعتمر أثناء العمرة نوى إبطالها لم تبطل ، أو نوى إبطال الحج أثناء تلبسه بالحج لم يبطل . ولهذا قال العلماء : إن النسك لا يرتفض برفضه .
وعلى هذا نقول : إن هذه المرأة ما زالت محرمة منذ عقدت النية إلى أن أتمت العمرة ، وتكون نيتها الفسخ غير مؤثرة فيه ، بل هي باقية عليه .
وخلاصة الجواب : بالنسبة للمرأة نقول : إن عمرتها صحيحة ، وإن عليها أن لا تعود لرفض الإحرام مرة ثانية ، لأنها لو رفضت الإحرام لم تتخلص منه . وأما ما فعلته من المحظورات ولنفرض أن زوجها جامعها ، والجماع في النسك هو أعظم المحظورات فإنه لا شيء عليها ، لأنها جاهلة ، وكل إنسان يفعل محظوراً من محظورات الإحرام جاهلاً أو ناسياً أو مكرهاً فلا شيء عليه " انتهى من مجموع فتاوى ابن عثيمين (21/351) باختصار .
وانظر للفائدة جواب السؤال رقم ([URL="http://www.islam-qa.com/index.php?ref=36522&ln=ara"]36522 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/104178#)) و (49026 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=49026&ln=ara)) .
ولكنك ذكرت في سؤالك أنه لم يكمل عمرته إلا بعد علمه بوجوب إكمالها بسنوات ، وهذا تفريط منه ، وتعد لحدود الله ، فعليه الفدية عما فعله من المحظورات في هذه المدة .
ويلزمه لكل محظور فدية ولو كرره عدة مرات .
فعليه فدية للبس المخيط ، وإن استعمل الطيب لزمته فدية أخرى .
وتلزم الفدية بحلق الشعر ، كما تلزم بتقليم الأظفار .
وكذا لو باشر فأنزل أو استمنى لزمته الفدية .
وينظر جواب السؤال رقم (11356 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=11356&ln=ara)) لمعرفة محظورات الإحرام .
وإذا كان جامع امرأته في هذه المدة فعليه فدية الجماع ، وفسدت بذلك عمرته ، وعليه قضاؤها ، ولا يسقط بذلك ما عليه من الفدية للمحظورات التي ارتكبها .
والفدية هي :
ذبح شاة تعطى لفقراء الحرم ، أو صيام ثلاثة أيام ، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قمح أو أرز أو غيره ، ونصف الصاع ما يساوي كيلو ونصفاً تقريباً .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:26 AM
طاف للوداع ثم بات بمكة وصلى الجمعة

97795
الفقه وأصوله (http://www.islam-qa.com/ar/cat/503) » الفقه (http://www.islam-qa.com/ar/cat/252) » عبادات (http://www.islam-qa.com/ar/cat/253) » الحج والعمرة (http://www.islam-qa.com/ar/cat/299)

http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_02.jpg
http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_03.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/8206/pdf/dl)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_04.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/8206/doc)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_05.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/97795/print)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_06.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/97795/mail)




طاف للوداع ثم بات بمكة وصلى الجمعة
ar (http://www.islam-qa.com/ar/ref/97795) - en (http://www.islam-qa.com/en/ref/97795) - es (http://www.islam-qa.com/es/ref/97795) - zh (http://www.islam-qa.com/zh/ref/97795)
Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/97795#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F97795&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%B7%D8%A7%D9%81%20%D9%84%D9%84%D9%88%D8%AF%D 8%A7%D8%B9%20%D8%AB%D9%85%20%D8%A8%D8%A7%D8%AA%20% D8%A8%D9%85%D9%83%D8%A9%20%D9%88%D8%B5%D9%84%D9%89 %20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9%D8%A9&ate=AT-alhijri/-/-/4f001e4d776a1e9b/2&frommenu=1&uid=4f001e4d30ce671d&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299%26page%3D2&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/97795#"]

شخص أدى فريضة الحج قبل سنوات وذهب إلى مكة وطاف طواف الوداع ثم بات فيها وصلى الجمعة من الغد وغادر إلى أهله ... هل عليه شيء والحالة هذه ؟

الحمد لله
أولاً :
طواف الوداع واجب على من أراد السفر من مكة بعد تمام النسك ، لما رواه البخاري (1755) ومسلم (1328) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : ( أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ ، إِلا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الْحَائِضِ ) .
فالواجب أن يكون الطواف آخر عمل يقوم به الإنسان قبل خروجه من مكة ، فلو طاف طواف الوداع ثم بقي في مكة بعد طوافه ، فطوافه لاغٍ ، وعليه أن يأتي ببدله عند سفره . إلا لو أقام الإنسان في مكة بعد طواف الوداع لتحميل العفش أو انتظار رفقة فهذا لا بأس به ، أما لو بات في مكة بعد طواف الوادع ، فيلزمه الطواف مرة أخرى قبل خروجه ، فإن لم يفعل لزمه دم يذبح في مكة ويوزع على فقرائها .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عن رجل يقول إننا لم نتمكن من مغادرة مكة بعد طواف الوداع لأن الطواف كان ليلاً ومعنا أطفال وغادرنا مكة في اليوم التالي ؟
فأجاب : " الواجب على من أراد السفر من مكة بعد حجه أو عمرته أن يجعل الطواف آخر عهده لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت الطواف) ، ولكن لو فرض أن الرجل طاف للوداع بناء على أنه مغادر ، ولكنه اشتغل بشيء يتعلق بالسيارة بإصلاحها مثلاً أو انتظار رفقة أو ما أشبه ذلك ، فلا تجب عليه إعادة الطواف . وكذلك قال العلماء لو اشترى حاجة في طريقه لا لقصد التجارة ، فإنه لا تجب عليه إعادة الطواف .
ولكن إذا قرر الإنسان بعد أن طاف طواف الوداع البقاء في مكة من الليل إلى النهار ، أو من النهار إلى الليل ، فإن عليه أن يعيد طواف الوداع من أجل أن يكون آخر عهده بالبيت " انتهى من " فتاوى نور على الدرب " .
وسئل أيضا رحمه الله : " نسمع من أغلب الناس يقولون من طاف طواف الوداع لم يبت في حدود مكة نهائياً ، وإن نام تلك الليلة في مكة لزمه طواف مرة أخرى بالبيت ؛ فهل هذا صحيح أم لا ؟ لأننا أحياناً نحرج في ذلك حيث نأتي متعبين ولم نستطع الخروج قبل أن نأخذ الراحة في مكة وأن الطواف مرة أخرى يصعب علينا لوجود الزحام المتواجد من الحجاج وشكراً لكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: طواف الوداع يجب أن يكون آخر أمور الإنسان ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت) ولأبي داود ( حتى يكون أخر عهده الطواف بالبيت) وعلى هذا فَأعِدَّ نفسك بأنك لا تخرج أو لا تطوف للوداع حتى تنتهي من جميع أمورك ، ثم تخرج مباشرة .
لكن يُسمح للإنسان بعد طواف الوداع أن يصلي الصلاة ، إذا كانت قد دخل وقتها ، وأن يشتري حاجة في طريقه وهو ماشي ، وأما كونه يبقى بمكة فإنه إن بقي يجب عليه إعادة طواف الوداع .
وعلى هذا فلا حرج عليكم أن تخرجوا من حدود مكة المكرمة ثم تبيتون في الطريق وتستريحون ثم تستأنفون السير " انتهى من " فتاوى نور على الدرب " .
ثانياً :
تبين مما سبق أن الشخص المسئول عنه يلزمه دم ، وهو شاة تذبح في مكة وتوزع على فقرائها ، فإذا لم يستطع لعجزه صام عشرة أيام ، كما هو المشهور من مذهب الإمام أحمد ، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا شيء عليه حينئذ ، لأنه لم يرد في ترك الواجب غير الدم .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بعد تفصيل في حكم من ترك واجباً :
" وحينئذ نقول لمن ترك واجباً : اذبح فدية في مكة ووزعها على الفقراء بنفسك أو وكِّل من تثق به من الوكلاء ، فإن كنت غير قادر : فتوبتك تجزئ عن الصيام وهذا هو الذي نراه في المسألة " انتهى من "الشرح الممتع (7/441) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:26 AM
هل تشرع الأضحية للحاج؟

السؤال : هل أنحر أنا وزوجتي كبشا واحدا أم اثنين في الحج ؟ وهل لنا أن نضحي في بلادنا أم لا؟

الجواب :
الحمد لله
أولا :
إذا كنتما متمتعين أو قارنين ، وجب على كل واحد منكما هدي مستقل ، ولا يجزئ عنكما كبش واحد ؛ لأن دم التمتع والقران واجب ، ومن لم يجده صام عشرة أيام ، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى بلده ، كما قال تعالى : ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ) البقرة/196.
وأما إذا كنتما مفردين ، فلا يلزمكما هدي ، ولكما أن تتطوعا بما شئتما ، بهدي واحد أو أكثر ، وقد أهدى النبي صلى الله عليه وسلم في حجه مائة بدنة .
ثانيا :
أما الأضحية فلا تشرع للحاج ، وإنما يشرع له الهدي .
فقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : كيف يجمع الإنسان بين الأضحية والحج ، وهل هذا مشروع ؟
فأجاب : "الحاج لا يضحي ، وإنما يهدي هدياً ، ولهذا لم يضحِ النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وإنما أهدى ، ولكن لو فرض أن الحاج حج وحده وأهله في بلده فهنا يدع لأهله من الدراهم ما يشترون به أضحية ويضحون بها ، ويكون هو يهدي ، وهم يضحون ، لأن الأضاحي إنما تشرع في الأمصار ، أما في مكة فهو الهدي " انتهى من "اللقاء الشهري".
ولزيادة الفائدة انظر جواب السؤال (82027) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:27 AM
الفرق بين الحج وبين الجلوس بعد الفجر وفيه أجر حجة تامة

ما الفرق بين الحج والجلوس بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس ثم صلاة ركعتين كما أخبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن من فعل ذلك له مثل حجة تامة تامة تامة .

الحمد لله
أولاً :
الجلوس بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس وصلاة ركعتين ، ورد فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ , تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ ) رواه الترمذي (586).
وهذا الحديث مختلف في صحته ، فضعفه جماعة من أهل العلم ، وحسنه آخرون . وممن حسنه الألباني رحمه الله في صحيح سنن الترمذي .

وسئل عنه الشيخ ابن باز رحمه الله , فقال : "هذا الحديث له طرق لا بأس بها ، فيعتبر بذلك من باب الحسن لغيره ، وتستحب هذه الصلاة بعد طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح ، أي بعد ثلث أو ربع ساعة تقريبا من طلوعها " انتهى من "فتاوى الشيخ ابن باز" (25/171).

وظاهر هذا الحديث أن من فعل ذلك له أجر حجة وعمرة تامة تامة ، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ورد في الحديث: (من جلس في مصلاه بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس كان كحجة وعمرة تامة تامة) أو كما ورد في الحديث ، هل معنى ذلك : أن من فعل هذا فله مثل أجر الحج والعمرة ، أم كيف ذلك ؟
فأجاب : " أولاً هذا الحديث فيه مقال ، فإن كثيراً من الحفاظ ضعفوه . ثانياً : على تقدير صحته فالثواب لا قياس فيه ، قد يثاب الإنسان على عمل قليل ثواب عمل كثير ؛ لأن الثواب فضل من الله عز وجل يؤتيه من يشاء " انتهى من "اللقاء الشهري" (74/22).

وأما الفرق بين هذا الجلوس وبين أداء الحج والعمرة ، فالحج فيه بذل المال ، وسعي البدن ، وتحمل المشاق ، وهو فرض على القادر المستطيع ، وركن من أركان الإسلام , وهذا الجلوس والذكر والصلاة يشابه الحج في الثواب فقط , وليس معنى الحديث أن من فعل ذلك فقد أتى بالحج والعمرة وسقط عنه وجوبهما .
ونظير هذا : أن من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له في يوم مائة مرة كانت كعتق عشر رقاب , ولو كان عليه كفارة يمين (ومن خصالهما عتق رقبة) وقال هذا الذكر فإنه لا يجزئ عنه .
وقد اشتهر عن أهل العلم قولهم في مثل هذا : المشابهة في الجزاء ، لا في الإجزاء .
والمقصود أن هذا الحديث فيه ترغيب في ذكر الله تعالى ، والجلوس في المسجد إلى طلوع الشمس ، وأداء ركعتين بعد ذلك .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:28 AM
إذا كرر العمرة ولم يكن له شعر يحلقه فماذا يفعل

قام بعمل عمرة ولبس الملابس العادية بدون حلق شعر الرأس ، بحجة أنه ليس برأسه شعر ، (حيث إنه قد قام بعمل عمرة قبلها بيومين) وقد سأل شيخا وقد نصحه بذلك وأن هذا هو إحلال إحرامه فهل هذا الحكم صحيح أم عليه فدية ؟

الحمد لله
من اعتمر وحلق رأسه وتحلل من عمرته ، ثم اعتمر مرة أخرى قريبا ، ولم ينبت له شعر ، فلا يلزمه إمرار الموسى على رأسه ، بل إذا فرغ من سعيه تحلل ولا شيء عليه . وأما إذا نبت شعر ولو يسيرا ، فإنه يمر الموسى عليه .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " : الأفضل للمتمتع أن يُقصر فإذا حلق يحلق يوم العيد .
السائل : يوم العيد ما يجد شيئاً .
الشيخ : لكن لا بد أنه ينبت ، الشعر يتبين خلال يوم وليلة ، يكفي أن يمر الموسى على هذا " انتهى من "شرح كتاب الحج من صحيح البخاري".
وقال في شأن الأصلع الذي لا شعر برأسه مطلقا : " وذكر أيضاً [أي ابن قدامة] في هذا الفصل أنه لو كان الإنسان أقرع الرأس ليس له شعر فإنه يسقط عنه الحلق والتقصير لعدم المحل كما لو قطعت يده فإنه لا يلزمه أن يغسل بدلها العضد ولكن يقول : يستحب أن يمر الموسى على رأسه . هذا فيه نظر ، إلا إذا كان يخشى أن يكون هناك شعرات في هذا الصلع فيحتاط : فنعم ، وعليه يحمل حديث ابن عمر إن كان ثبت عنه . وأما إذا تيقن أنه ليس هناك شعرات فإمرار الموسى على الرأس عبث ، وهذا كقول بعض العلماء إن الرجل الأخرس إذا أراد أن يقرأ يحرك لسانه وشفتيه وهذا لا معنى له ، والصواب أنه إذا كان أقرع الرأس فإنه لا يسن له إمرار الموسى على رأسه لعدم الفائدة فهو عبث ، والشريعة لا تأتي بالعبث إلا إذا كان يخشى أن يكون هناك شعرات يسيرة فالأولى من باب الاحتياط أن يفعل " انتهى من "شرح كتاب الكافي لابن قدامة" .
وبناء على ذلك فإن كان المسئول عنه لم ينبت له شعر ، لكونه حلق رأسه قبل يومين ، فلا شيء عليه ، وعمرته صحيحة ، وإن كان نبت له شيء من الشعر فإنه كان يجب عليه أن يمر الموسى على رأسه ، فإن لم يفعل ، فإنه يظل على إحرامه ، ويجب عليه الآن أن يتجرد من المخيط ، ويحلق أو يقصر شعره ، وبهذا يتحلل من عمرته ، ولا شيء عليه فيما ارتكبه من محظورات جهلا بأن تحلله من العمرة لم يتم .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:29 AM
تشك في طهارتها لطواف الإفاضة فماذا يلزمها الآن ؟

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/83025#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F83025&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%AA%D8%B4%D9%83%20%D9%81%D9%8A%20%D8%B7%D9%8 7%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%87%D8%A7%20%D9%84%D8%B7%D9% 88%D8%A7%D9%81%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%A7%D8 %B6%D8%A9%20%D9%81%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7%20%D9%8 A%D9%84%D8%B2%D9%85%D9%87%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D8% A2%D9%86%20%D8%9F&ate=AT-alhijri/-/-/4f001ed4136b0fc4/2&frommenu=1&uid=4f001ed41b70804b&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299%26page%3D2&tt=0)
أحرمت بالحج وعند صباح اليوم الذي كنت سأقوم بطواف الإفاضة فيه استيقظت وشكيت بأني احتلمت ولكنى لم أكن متأكدة وأديت طواف الإفاضة بهذا الشك ، أرجوكم أفتوني ماذا علي أن أفعل بالتحديد علما بأني مقيمة الآن بجده وعندما أحرمت بالحج أحرمت من مصر مع العلم أني لا أستطيع أن أعود وأحرم من مصر مرة أخرى أخشى ألا يكون حجي صحيحا .

الحمد لله
أولا :
الطهارة - الكبرى والصغرى - شرط لصحة الطواف عند جمهور العلماء ، فمن طاف جنبا أو محدثا لم يصح طوافه ، وإذا كان هذا الطواف هو طواف الإفاضة ، فإن الحاج يظل على إحرامه ، فلا يكون متحللا التحلل الأكبر ، فيُحظر عليه الجماع ، ولا يتحلل من حجه حتى يأتي بالطواف .
وللفائدة راجع جواب السؤال رقم ( [URL="http://www.islamqa.com/index.php?ref=34695&ln=ara"]34695 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/83025#) ) .
ثانيا :
من شك في كونه جنبا ولم يتقين من ذلك ، فإنه لا يلزمه الغسل ؛ لأن الأصل الطهارة ، وعليه فطوافك صحيح ما دمت لم تتيقني من الاحتلام برؤية المني . ولا داعي حينئذ للقلق .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:29 AM
هل الأضحية واجبة على الحاج؟

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/82027#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F82027&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D9%87%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B6%D8%AD%D 9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D8%AC%D8%A8%D8%A9%20%D8% B9%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8 %9F&ate=AT-alhijri/-/-/4f001f0bc5fea85b/2&frommenu=1&uid=4f001f0b595db8d5&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F299%26page%3D2&tt=0)
السؤال: هل الأضحية واجبة على الحاج ؟

الجواب:
الحمد لله
اختلف العلماء في حكم الأضحية ، فذهب جمهور العلماء إلى أنها سنة مؤكدة ، وذهب آخرون إلى أنها واجبة على القادر ، وقد يبق بيان ذلك في جواب السؤال ([URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/36432"]36432 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/82027#))
وهذا الخلاف إنما هو في حق غير الحاج ، وأما الحاج فقد اختلف العلماء في حكم الأضحية له ، بين قائلٍ بالمشروعية – سواء الاستحباب أم الوجوب - ، ومنهم من قال بعدم المشروعية.
والذين قالوا بعدم مشروعية الأضحية للحاج اختلفوا في سبب ذلك على قولين :
الأول : أن الحاج ليس له صلاة عيد ، ونسكه هو هدي التمتع أو القِران .
والثاني : أن الحاج مسافر ، والأضحية مشروعة للمقيمين ، وهذا قول أبي حنيفة ، وعنده أن الحاج إن كان من أهل مكة : فهو غير مسافر ، وتجب عليه الأضحية .
وهذا تفصيل مذاهبهم وبعض أقوالهم :
1. أما الحنفية : فقد جاء في " المبسوط " ( 6 / 171 ) :
"وهي واجبة على المياسير والمقيمين عندنا" . انتهى.
وفي " الجوهرة النيرة " ( 5 / 285 ، 286 ) :
"ولَا تجب عَلى الحَاجِّ الْمُسافر ، فأَمَّا أَهلُ مكَّةَ فإِنَّهَا تَجِبُ عَلَيهِم وإِنْ حَجُّوا" انتهى .
2. وأما المالكية : فقد قالوا بأنه لا أضحية على الحاج لكونه حاجّاً لا لكونه مسافراً .
ففي " المدونة " ( 4 / 101 ) :
"قَالَ لِي مَالِكٌ : لَيس عَلَى الحَاجِّ أُضحِيةٌ وَإِن كَان مِن سَاكني مِنًى بَعدَ أَن يَكُون حاجًّا ،
قُلتُ : فالناسُ كلهُم عَلَيهِم الأَضَاحِي فِي قَولِ مَالِكٍ إلَّا الحَاجَّ ؟ قَالَ : نَعَم" انتهى .
3. وقال الشافعية باستحباب الأضحية للحاج وغيره .
قال الإمام الشافعي رحمه الله :
"والحاج المكي والمنتوي [أي المنتقل المتحول من بلد إلى بلد] والمسافر والمقيم والذكر والأنثى ممن يجد ضحية : سواء كلهم ، لا فرق بينهم ، إن وجبت على كل واحد منهم : وجبت عليهم كلهم ، وإن سقطت عن واحد منهم : سقطت عنهم كلهم ، ولو كانت واجبة على بعضهم دون بعض : كان الحاج أولى أن تكون عليه واجبة ؛ لأنها نسك وعليه نسك ، وغيره لا نسك عليه ، ولكنه لا يجوز أن يوجب على الناس إلا بحجة ولا يفرق بينهم إلا بمثلها" انتهى .
" الأم " ( 2 / 348 ) .
4. وقال ابن حزم رحمه الله :
"والأضحية للحاج مستحبة كما هي لغير الحاج .
وقال قوم : لا يضحي الحاج ... .
وقد حضَّ رسول الله عليه السلام على الأضحية فلا يجوز أن يمنع الحاج من الفضل والقربة إلى الله تعالى بغير نص في ذلك" انتهى باختصار .
" المحلى " ( 5 / 314 ، 315 ) .
5. وأما الحنابلة : فالأضحية عندهم جائزة للحاج .
قال ابن قدامة رحمه الله :
"فَإِن لَم يَكُن مَعَه هَديٌ ، وَعَلَيهِ هَديٌ ، وَاجِبٌ ، اشتَرَاهُ ، وَإِن لَم يَكُن عَلَيهِ وَاجِبٌ ، فَأَحَبَّ أَن يُضَحِّيَ ، اشتَرَى ما يُضَحِّي بِه" .
" المغني " ( 7 / 180 ) .
وقد جاء في الحديث عن عَائِشَةَ رضي الله عنها (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ضَحَّى عَنْ نِسَائِهِ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ( 5239 ) وَمُسْلِمٌ ( 1211 ) .
وقد ردَّ بعض أهل العلم – كابن القيم - الاستدلال بهذا الحديث ، وقالوا : إن المراد بالأضحية هنا : الهدي .
وانظر : " زاد المعاد " ( 2 / 262 – 267 ) .
واختار شيخ الإسلام ابن القيم وتلميذه ابن القيم أن الحاج لا يضحي ، وانظر : " الإقناع " ( 1 / 409 ) و " الإنصاف " ( 4 / 110 ) . ورجح هذا القول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، فقد سئل رحمه الله : كيف يجمع الإنسان بين الأضحية والحج ، وهل هذا مشروع ؟
فأجاب : "الحاج لا يضحي ، وإنما يهدي هدياً ، ولهذا لم يضحِ النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وإنما أهدى ، ولكن لو فرض أن الحاج حج وحده وأهله في بلده فهنا يدع لأهله من الدراهم ما يشترون به أضحية ويضحون بها ، ويكون هو يهدي ، وهم يضحون ، لأن الأضاحي إنما تشرع في الأمصار ، أما في مكة فهو الهدي " انتهى من "اللقاء الشهري".
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:30 AM
إذا حاضت المعتمرة انتظرت حتى تطهر

قدمت للعمرة أنا وأهلي ولكن حين وصولي إلى جدة أصبحت زوجتي حائضا ولكني أكملت العمرة بمفردي دون زوجتي فما الحكم بالنسبة لزوجتي ؟.

الحمد لله
قال الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله :
" الحكم بالنسبة لزوجتك أن تبقى حتى تطهر ثم تقضي عمرتها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما حاضت صفية رضي الله عنها قال : " أحابستنا هي ؟ قالوا : إنها قد أفاضت ، قال : فلتنفر إذن " .
فقوله صلى الله عليه وسلم " أحابستنا هي " دليل على أنه يجب على المرأة أن تبقى إذا حاضت قبل طواف الإفاضة حتى تطهر ثم تطوف وكذلك طواف العمرة مثل طواف الإفاضة لأنه ركن من أركان العمرة فإذا حاضت المعتمرة قبل الطواف انتظرت حتى تطهر ثم تطوف .

انتهى من رسالة 60 مسألة في الحيض

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:31 AM
" لبيك اللهم لبيك " معناها والمراد منها


Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/21617#) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/21617#"] (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=en-US&s=google&url=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Fview%2F458&title=%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85%20%D8%B5%D9%8 A%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8% B6%20%7C%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8 %A7%D8%AA%20-%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%201432&ate=AT-alhijri/-/-/4e4651eadcee63b8/2&frommenu=1&uid=4e4651ea9018e063&ct=1&pre=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Flist%2F35&tt=0)
" لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك .. إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " هذه هي التلبية التي يلبي بها الحاج والمعتمر فما معناها وما الفائدة منها ؟.

الحمد لله
الحج شعار التوحيد من أول لحظة يتلبس به الحاج : قال جابر بن عبد الله في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم : " ثم أهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " رواه مسلم .
وقال أنس في وصفه لإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لبيك عمرة لا رياء فيها ولا سمعة " .
ففي هذا تربية للنفس على توحيد الله والإخلاص له.
فإن الحاج يبدأ حجه بالتوحيد، ولا يزال يلبي بالتوحيد ، وينتقل من عمل إلى عمل بالتوحيد .
وتحمل التلبية معان عديدة منها :
1• " لبيك اللهم لبيك " بمعنى إجابة بعد إجابة ، وكُررت إيذانا بدوام الإجابة واستمرارها .
2• " لبيك اللهم لبيك " أي انقدت لك بعد انقياد .
3• أنها مأخوذة من لَبّ بالمكان ، إذا أقام به ولزمه ، والمعنى أنا مقيم على طاعتك ملازم لها، فتتضمن التزام دوام العبودية .
4• ومن معاني التلبية : حبا لك بعد حب ، من قولهم " امرأة لَبًة " إذا كانت محبة لولدها ، ولا يقال لبيك إلا لمن تحبه وتعظمه .
5• تتضمن الإخلاص مأخوذ من لُبِّ الشيء ، وهو خالصه ، ومنه لُب الرجل عقله وقلبه.
6• تتضمن الاقتراب مأخوذة من الإلباب وهو الاقتراب ، أي اقتراب إليك بعد اقتراب .
7• أنها شعار التوحيد ملة إبراهيم، الذي هو روح الحج ومقصده ، بل روح العبادات كلها والمقصود منها، ولهذا كانت التلبية مفتاح هذه العبادة التي يدخل فيها بها .
• وتشتمل التلبية على :
حمداً لله الذي هو من أحب ما يتقرب به العبد إلى الله .
وعلى الاعتراف لله بالنعم كلها ، ولهذا عرفها باللام المفيدة للاستغراق ، أي النعم كلها لك ، وأنت موليها والمنعم بها .
وعلى الاعتراف بأن الملك كله لله وحده ، فلا ملك على الحقيقية لغيره . ( انظر مختصر تهذيب السنن لابن القيم ( 2/ 335-339 )
5. يشعر الحاج وهو يلبي بترابطه مع سائر المخلوقات حيث تتجاوب معه في عبودية الله وتوحيده ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلم يلبي إلا لبى ما عن يمينه وعن شماله من حجر أو سخر أو صدر حتى تنقطع الأرض من ها هنا وها هنا " يعني عن يمينه وشماله . رواه الترمذي ( 828 ) وابن خزيمة والبيهقي بسند صحيح .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:31 AM
حكم طواف الوداع للعاجز والحائض

هل الحائض والنفساء والعاجز والمريض يلزمهم طواف الوداع ؟.

الحمد لله
ليس على الحائض ولا على النفساء طواف وداع ، وأما العاجز فيطاف به محمولاً، وهكذا المريض ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت ) ولما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض ، وجاء في حديث آخر ما يدل على أن النفساء مثل الحائض ليس عليها وداع .

فتاوى اللجنة 11/307

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:33 AM
الصلاة




هل ينتفع الميت بالصدقة والصوم .. إذا مات وهو تارك للصلاة ؟


السؤال:
توفي أبي مؤخرا وقد فوت أبي عدة صلوات خلال حياته. وقد توفي أبي في عمر يناهز الخامسة والستين. فهل من طريقة لإخراج صدقة بأي قدر لصلواته التي تركها؟ أرجو النصيحة حول كيفية حساب عدد الصلوات المفقودة ومبلغ الصدقة الذي يمكنني دفعه لكل يوم ترك فيه الصلاة. على سبيل المثال إذا كنا سنخرج من حياته 15 عاما فقد ترك الصلاة مدة 50 عاما وبضرب 50 عاما في أيام السنة (365 يوما) يكون الناتج 18250 يوما ترك فيهم الصلاة. سوف أكون ممنونا بمساعدتكم في إجابتي علي هذا السؤال. جزاكم الله خيرا.


الجواب :
الحمد لله
أولاً :
اختلف العلماء في حكم من ترك الصلاة تهاوناً وكسلاً ، والصحيح من أقوالهم أنه يكون كافراً وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم : (2182 (http://islamqa.com/ar/ref/2182)) (5208 (http://islamqa.com/ar/ref/5208)) .
وإذا تقرر كفر تارك الصلاة لم يجز التصدق عنه ولا الصوم ولا الحج .

وقد سئل علماء "اللجنة الدائمة" (9/69): " هل يصح الاستغفار والصدقات لمن مات تاركا للصلاة ، أو كان يصلي أحيانا وأحيانا لا يصلي؟ وهل يجوز حضور جنازته، ودفنه في مقابر المسلمين؟
فأجابوا : من ترك الصلاة جاحداً لوجوبها كفر بإجماع المسلمين، ومن تركها تهاونا وكسلا كفر على القول الصحيح من قولي العلماء .
وعليه ؛ فمن مات تاركا للصلاة عمداً لا يجوز الاستغفار له ، ولا الصدقة عنه ، ولا حضور جنازته ، ولا دفنه في مقابر المسلمين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) رواه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح ، وقوله صلى الله عليه وسلم: ( بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ) أخرجه مسلم في صحيحه.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز .. الشيخ عبد الرزاق عفيفي .. الشيخ عبد الله بن غديان .. الشيخ عبد الله بن قعود .
وإذا كان والدك جاهلاً بوجوب الصلاة ، أو قلَّد من العلماء من أفتوا بأن تارك الصلاة تهاونا لا يكفر ، فنرجو أن يعفو الله عنه ، وينفعه في هذه الحالة الدعاء والاستغفار له ، والصدقة عنه .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:33 AM
أنواع الالتفات في الصلاة

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/160647#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F160647&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D 8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%AA%20%D9%81%D9%8A% 20%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A9&ate=AT-alhijri/-/-/4f00201626a7053a/2&frommenu=1&uid=4f0020169fe62d65&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F266&tt=0)
السؤال: أود أن اعرف ما إذا كان الالتفات في الصلاة بدعة أو يبطل الصلاة .

الجواب :
الحمد لله
الالتفات في الصلاة أنواع :
1- منها : الالتفات بالصدر فيحول صدره عن جهة القبلة ، فهذا الالتفات يبطل الصلاة ، لأن استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة .
وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : ([URL="http://islamqa.com/ar/ref/65853"]65853 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/160647#)) .
2- الالتفات بالرأس أو بالعين فقط ، مع بقاء البدن مستقبلاً القبلة ، فهذا الالتفات مكروه ، إلا إذا فعله المسلم لحاجته إلى ذلك .
فإذا فعله من غير حاجة فقد نقص ثواب صلاته ، غير أنها صحيحة لا تبطل بذلك .
جاء في "الموسوعة الفقهية" (27 /109) :
" لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي كَرَاهَةِ الاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ ؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ ؟ فَقَال : ( هُوَ اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاَةِ الْعَبْدِ ) رواه البخاري (751)
وَالْكَرَاهَةُ مُقَيَّدَةٌ بِعَدَمِ الْحَاجَةِ أَوِ الْعُذْرِ ، أَمَّا إِنْ كَانَتْ هُنَاكَ حَاجَةٌ : كَخَوْفٍ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ لَمْ يُكْرَهْ " انتهى .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (7 /27):
" والالتفات مكروه في الصلاة وينقص ثوابها ، لكن لا تجب الإعادة على من التفت في صلاته ؛ لأنه قد ثبت في أحاديث أخرى ما يدل على جواز الالتفات إذا دعت إليه الحاجة ، فعلم بذلك أنه لا يبطل الصلاة " انتهى .
وقد جاءت أحاديث كثيرة تدل على جواز الالتفات في الصلاة إذا كان ذلك لحاجة ، منها : ما رواه مسلم (431) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : ( اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا ، فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ قُعُودًا ) .
وروى أبو داود (916) عَنْ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ رضي الله عنه قَالَ : ( ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ - يَعْنِي صَلَاةَ الصُّبْحِ - فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ ) قَالَ أَبُو دَاوُد : وَكَانَ أَرْسَلَ فَارِسًا إِلَى الشِّعْبِ مِنْ اللَّيْلِ يَحْرُسُ . صححه الألباني في "صحيح أبي داود" .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : " الالتفات في الصلاة للتعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند الوسوسة لا حرج فيه ، بل هو مستحب عند شدة الحاجة إليه بالرأس فقط " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (11 /130) .
3- وهناك نوع ثالث من الالتفات ، وهو الالتفات في الصلاة بالقلب ، بالأفكار التي ينشغل بها ولا يتدبر صلاته .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" اعلم أن الالتفات نوعان :
1 ـ التفات حسي بالبدن ، وهو التفات الرأس .
2 ـ التفات معنوي بالقلب ، وهو الوساوس والهواجيس التي ترد على القلب ، فهذا هو العلة التي لا يخلو أحد منها ، وما أصعب معالجتها ! وما أقل السالم منها ! وهو منقص للصلاة ، ويا ليته التفات جزئي ! ولكنه التفات من أول الصلاة إلى آخرها ، وينطبق عليه أنه اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد " انتهى .
"الشرح الممتع" (3 /70) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:34 AM
كيف تتصرف مع أولادك عند التهاون بشأن الصلاة ؟

أريد أن يحرص أطفالي على الصلاة لأنهم يصلون فرضا ويتركون فروضا ، وأنا دائما أنصحهم وأدعو الله لهم بالهداية فكيف أرغبهم وأعلق قلوبهم بالصلاة ؟.

الجواب :
الحمد لله
أولا :
لا شك أن أمر الصلاة من أعظم وأجلّ الأمور الشرعية ؛ حيث كانت عمود الدين ، وعنوان الفلاح ، وعلامة التقوى ، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة ، فإن صلحت صلح سائر عمله ، وإن فسدت فسد سائر عمله .
ولا شك أن العناية بتربية النشأ التربية الإسلامية الصحيحة ، على إقامة الصلاة ، وتقوى الله في الأقوال والأفعال ، من أمارات التوفيق ، وعلامات السداد .
وقد قال الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ) طه / 132
" أي : حث أهلك على الصلاة ، وأزعجهم إليها من فرض ونفل . والأمر بالشيء ، أمر بجميع ما لا يتم إلا به ، فيكون أمرا بتعليمهم ، ما يصلح الصلاة ويفسدها ويكملها " .
"تفسير السعدي" (ص 517)
وقال تعالى عن نبيه إسماعيل عليه السلام : ( وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ) مريم / 55
وقال تعالى للذين آمنوا : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ ... ) التحريم / 6 . " أي : مروهم بالمعروف ، وانهوهم عن المنكر ، ولا تدعوهم هملا فتأكلهم النار يوم القيامة " .
"تفسير ابن كثير" (5 / 240)
وروى أبو داود (495) وأحمد (6650) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ ) . وصححه الألباني في "الإرواء" (247)
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" والعناية بأهل البيت ، لا تغفل عنهم يا عبد الله ، عليك أن تجتهد في صلاحهم ، وأن تأمر بنيك وبناتك بالصلاة لسبع ، وتضربهم عليها لعشر ، ضربا خفيفا يعينهم على طاعة الله ، ويعودهم أداء الصلاة في وقتها ، حتى يستقيموا على دين الله ويعرفوا الحق ، كما صحت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " انتهى ملخصا .
"مجموع فتاوى ابن باز" (6/46)
ثانيا :
أما عن الأساليب المعينة على تأديب الأولاد وتربيتهم على الصلاة ، وتعظيم قدرها ، فيمكن إجمالها فيما يلي :
- ضرورة وجود القدوة العملية متمثلة في تمام حرص الأبوين على الصلاة في مواقيتها .
- حرص الأب على اصطحاب أبنائه معه إلى الصلاة . وحرص الأم على أمر بناتها للقيام بالصلاة معها في البيت .
- التذكير بأهمية الصلاة ، وبيان أنها ركن عظيم من أركان الدين ، ولا يتم الدين إلا بها .
- الترغيب في إقامة الصلاة في مواقيتها ، وبيان أن الله وعد على إقامة الصلاة بالجنة ؛ كما روى أبو داود (425) عن عُبَادَة بْن الصَّامِتِ رضي الله عنه قال : أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى ، مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ وَصَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ) صححه الألباني في "صحيح أبي داود" .
فمن أراد أن يكون في عهد الله فليصل ، ومن أراد أن لا يكون في عهده ويعرض نفسه لسخطه وعذابه وأليم عقابه فليدع الصلاة !
مع ذكر أحاديث الترغيب والترهيب في باب الصلاة .
- استغلال كافة الوسائل المتاحة من النصح السهل الرقيق ، وتوفير الكتيبات وشرائط الكاسيت التي تتحدث عن أمر الصلاة وتبين علو شأنها ومنزلتها .
- تحريض الأبناء على مصاحبة المحافظين على الصلاة ، مع غرس الدوافع الإيجابية في نفوسهم التي تدفعهم إلى التنافس الشريف على إقامة الصلاة والمسارعة في الخيرات .
- التشجيع المادي والأدبي ، المتمثلان في الهدايا العينية وعبارات الثناء والتشجيع ونحو ذلك .
- استخدام الأسلوب النبوي في معالجة أمر الصلاة ، كما تقدم في حديث أبي داود ، من أمرهم بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين ، ثم ضربهم عليها إذا بلغوا عشرا ، مع مراعاة الحكمة في الضرب ، حيث يغلب على الظن نفعه ، وتوظيف الشدة والتعنيف في الوضع الصحيح .
- استخدام أسلوب الهجر والمجافاة عند ترك الصلاة ، أو التهاون بشأنها ، وهو نوع من العقاب الشرعي المؤثر .
- الإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله ، أن يهديهم صراطه المستقيم ، وأن يجعلهم من المصلين المتقين ، وهذا في الواقع من أعظم أساب صلاح الذرية ، وإن غفل عنه كثير من الناس .
- ألا يمل الوالدان من تكرار التذكير والنصح والتأديب ، حتى وإن كرر الأولاد التهاون والتفريط ، وألا ييأسا من هداية الأبناء ، فلا أحد يدري : هل أتى أوان الكلمة التي تنفع ، أو لا ؟

وللاستزادة : تراجع الأجوبة رقم : (10016 (http://www.islamqa.com/ar/ref/10016)) ، (103420 (http://www.islamqa.com/ar/ref/103420)) ، (127233 (http://www.islamqa.com/ar/ref/127233)) من الموقع .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:35 AM
السؤال: أود أن أسأل عن تفسير قوله تعالى: ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر ) و ما المقصود بالفحشاء و المنكر ؟ و هل صحيح أن الفحشاء هو الزنا و المنكر هو الخمر ؟


الجواب :
الحمد لله
أولا :
يقول الله عز وجل : ( اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ) العنكبوت/45
وروى ابن أبي شيبة (13 / 298) بسند حسن عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مسْعُود رضِي اللهُ عَنْه قَالَ :
" لاَ تَنْفَعُ الصَّلاَةُ إِلاَّ مَنْ أَطَاعَهَا " ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ : ( إنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ )
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" نَفْسُ فِعْلِ الطَّاعَاتِ يَتَضَمَّنُ تَرْكَ الْمَعَاصِي ، وَنَفْسُ تَرْكِ الْمَعَاصِي يَتَضَمَّنُ فِعْلَ الطَّاعَاتِ وَلِهَذَا كَانَتْ الصَّلَاةُ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ، فَالصَّلَاةُ تَضَمَّنَتْ شَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا نَهْيُهَا عَنْ الذُّنُوبِ . والثَّانِي تَضَمُّنُهَا ذِكْرِ اللَّهِ " انتهى .
"مجموع الفتاوى" (10 / 753)
قال ابن عاشور رحمه الله :
" الصلاة تشتمل على مذكرات بالله من أقوال وأفعال من شأنها أن تكون للمصلي كالواعظ المذكر بالله تعالى ؛ إذ ينهى سامعه عن ارتكاب ما لا يرضي الله . وهذا كما يقال : صديقك مرآة ترى فيها عيوبك .
ففي الصلاة من الأقوال تكبير لله وتحميده وتسبيحه والتوجه إليه بالدعاء والاستغفار ، وقراءة فاتحة الكتاب المشتملة على التحميد والثناء على الله والاعتراف بالعبودية له وطلب الإعانة والهداية منه واجتناب ما يغضبه وما هو ضلال ، وكلها تذكر بالتعرض إلى مرضاة الله ، والإقلاع عن عصيانه وما يفضي إلى غضبه ، فذلك صد عن الفحشاء والمنكر .
وفي الصلاة أفعال هي خضوع وتذلل لله تعالى من قيام وركوع وسجود ، وذلك يذكر بلزوم اجتلاب مرضاته ، والتباعد عن سخطه . وكل ذلك مما يصد عن الفحشاء والمنكر .
وفي الصلاة أعمال قلبية من نية واستعداد للوقوف بين يدي الله ، وذلك يذكر بأن المعبود جدير بأن تمتثل أوامره ، وتجتنب نواهيه .
فكانت الصلاة بمجموعها كالواعظ الناهي عن الفحشاء والمنكر ، فإن الله قال ( تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) ولم يقل تصد وتحول ونحو ذلك مما يقتضي صرف المصلي عن الفحشاء والمنكر .
ثم الناس في الانتهاء متفاوتون ، وهذا المعنى من النهي عن الفحشاء والمنكر هو من حكمة جعل الصلوات موزعة على أوقات من النهار والليل ، ليتجدد التذكير وتتعاقب المواعظ . وبمقدار تكرر ذلك تزداد خواطر التقوى في النفوس ، وتتباعد النفس من العصيان حتى تصير التقوى ملكة لها .
ووراء ذلك خاصية إلهية جعلها الله في الصلاة ، يكون بها تيسير الانتهاء عن الفحشاء والمنكر.
روى أحمد وابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن فلانا يصلي بالليل فإذا أصبح سرق ، فقال : ( سينهاه ما تقول ) أي صلاته بالليل .
واعلم أن التعريف في قوله ( الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) تعريف الجنس ، فكلما تذكر المصلي عند صلاته عظمة ربه ووجوب طاعته ، وذكر ما قد يفعله من الفحشاء والمنكر ، كانت صلاته حينئذ قد نهته عن بعض أفراد الفحشاء والمنكر " انتهى .
"التحرير والتنوير" (20 / 178-179)

وقال السعدي رحمه الله :
" وجه كون الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، أن العبد المقيم لها ، المتمم لأركانها وشروطها وخشوعها ، يستنير قلبه ، ويتطهر فؤاده ، ويزداد إيمانه ، وتقوى رغبته في الخير ، وتقل أو تعدم رغبته في الشر ، فبالضرورة مداومتها والمحافظة عليها على هذا الوجه تنهى عن الفحشاء والمنكر ، فهذا من أعظم مقاصدها وثمراتها " انتهى .
"تفسير السعدي" (ص 632)
ثانيا :
المقصود بالفحشاء : كل فحش من القول أو الفعل ، وهو كل ذنب استفحشته الشرائع والفطر .
والمنكر : كل مستقبح غير معروف ولا مرضي .
قال ابن العربي رحمه الله :
" قِيلَ : الْفَحْشَاءُ الْمَعَاصِي ، وَهُوَ أَقَلُّ الدَّرَجَاتِ ، فَمَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَنْ الْمَعَاصِي وَلَمْ
تَتَمَرَّنْ جَوَارِحُهُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، حَتَّى يَأْنَسَ بِالصَّلَاةِ وَأَفْعَالِهَا أُنْسًا يَبْعُدُ بِهِ عَنْ اقْتِرَافِ الْخَطَايَا ، وَإِلَّا فَهِيَ قَاصِرَةٌ .
والْمُنْكَرُ : هُوَ كُلُّ مَا أَنْكَرَهُ الشَّرْعُ وَغَيْرُهُ، وَنَهَى عَنْهُ " انتهى .
"أحكام القرآن" (3 / 439-440) ، وينظر : "تفسير القرطبي" (10 / 167) .
وقال ابن عاشور رحمه الله :
" الفحشاء : اسم للفاحشة ، والفحش : تجاوز الحد المقبول . فالمراد من الفاحشة : الفعلة المتجاوزة ما يقبل بين الناس . والمقصود هنا من الفاحشة : تجاوز الحد المأذون فيه شرعا من القول والفعل ، وبالمنكر : ما ينكره ولا يرضى بوقوعه .
وكأن الجمع بين الفاحشة والمنكر منظور فيه إلى اختلاف جهة ذمه والنهي عنه " انتهى .
"التحرير والتنوير" (20 /179)
ثالثا :
تفسير من فسر " الفحشاء " بالزنا ، و " المنكر " بالخمر : ليس خارجا عما ذكرناه سابقا ، وإنما هو من باب تفسير اللفظ العام بأحد أفراده ، كما قيل في تفسير " الجبت " بأنه الشيطان ، وقيل : الشرك ، وقيل : الأصنام ، وقيل : الكاهن ، وقيل : الساحر . وقيل غير ذلك .
والجبت يشمل ذلك كله . راجع : "تفسير ابن كثير" (2 / 334)
ولا شك أن الزنا من الفحشاء ، بل هو من أفحش الفواحش .
ولا ريب ـ أيضا ـ أن الخمر من المنكر ، وهي أم الخبائث ، ومن أنكر المنكر .
لكن ليست الفحشاء مقصورة على الزنا ، وليس المنكر مقصورا على شرب الخمر ، كما سبق بيانه .
والله تعالى أعلم .
راجع جواب السؤال رقم : (138805 (http://islamqa.com/ar/ref/138805))


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:36 AM
حكم قول " تقبل الله " بعد الفراغ من الصلاة .

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/148124#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F148124&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%AD%D9%83%D9%85%20%D9%82%D9%88%D9%84%20%22%2 0%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9% 87%20%22%20%D8%A8%D8%B9%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D9%81 %D8%B1%D8%A7%D8%BA%20%D9%85%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D 8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A9%20.&ate=AT-alhijri/-/-/4f002099a38b4750/2&frommenu=1&uid=4f0020992dd357e2&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F266&tt=0)
السؤال : بعض الإخوة يقولون تقبل الله بعد الانتهاء من الصلاة ، وأنا أعلم أنها بدعة ، ولكن أريد التفصيل : لماذا هي بدعة ؟ ومن من العلماء قال هي بدعة ؟ لأن كثيرا من الجهال عندما تقول له بدعة يتضايق ويقول : إنه دعاء بأن يتقبل الله صلاتك !!


الجواب :
الحمد لله
أولا :
الأصل في الحكم على أمر ما من أمور العبادات أنه سنة أو بدعة ، هو وروده عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عدم وروده ؛ فما كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، فهو سنة ، وما لم يكن دينا للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فليس لنا اليوم دينا .
روى أبو داود (4607) وغيره ، عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ... مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ ؛ تَمَسَّكُوا بِهَا ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ) . صححه الألباني .

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
" أهل السنة والجماعة يقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة : هو بدعة ؛ لأنه لو كان خيرا لسبقونا إليه ، لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها " انتهى
"تفسير ابن كثير" (7 / 278-279)
وقال الشيخ الفوزان :
" البدع التي أحدثت في مجال العبادات في هذا الزمان كثيرة ؛ لأن الأصل في العبادات التوقيف فلا يشرع شيء منها إلا بدليل ، وما لم يدل عليه دليل فهو بدعة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) رواه البخاري (2697 ) ومسلم ( 1718 )
والعبادات التي تمارس الآن ولا دليل عليها كثيرة جدًّا ..." انتهى .
" البدعة ( أنواعها وأحكامها)" من "مجموعة مؤلفات الفوزان" (14 / 15)
ثانيا :
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
ما رأى فضيلتكم في المصافحة وقول " تقبل الله " بعد الفراغ من الصلاة مباشرة ؟
فأجاب بقوله : " لا أصل للمصافحة ، ولا لقول ، " تقبل الله " بعد الفراغ من الصلاة ، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه رضي الله عنهم " انتهى .
"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (13 / 171)

وسئل أيضا :
هناك من الناس من يزيد في الأذكار بعد الصلاة كقول بعضهم : " تقبل الله " أو قولهم بعد الوضوء " زمزم " فما تعليقكم حفظكم الله تعالى ؟
فأجاب بقوله : " هذا ليس من الذكر ، بل هذا من الدعاء إذا فرغ وقال : " تقبل الله منك " ومع ذلك لا نرى أن يفعلها الإنسان ، لا بعد الوضوء ، ولا بعد الصلاة ، ولا بعد الشرب من ماء زمزم ؛ لأن مثل هذه الأمور إذا فعلت لربما تتخذ سنة فتكون مشروعة بغير علم " انتهى .
"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (13 / 211) .

على أنه ينبغي التنبه إلى الحكمة والرفق في بيان مثل هذه الأمور التي يخفى ما فيها على كثير من الناس ، لاعتقاده أن ذلك دعاء مجرد ، وأنه لا يدخل في باب البدع ، فمن حسن الأدب في مثل ذلك أن تجيب دعاءه لك ، بأن تدعو أنت له ، أو تقول له جزاك الله خيرا ، أو نحو ذلك ، ثم تبين له برفق السنة في مثل ذلك .

روى الترمذي (2738) عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ .
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَأَنَا أَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، وَلَيْسَ هَكَذَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ عَلَّمَنَا أَنْ نَقُولَ : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ) . حسنه الألباني .
فانظر : كيف أن ابن عمر رضي الله عنهما بين له أن مثل هذا القول ليس منكرا في حد ذاته ، وإنما المنكر ترك سنة النبي صلى الله عليه وسلم والأخذ به ، أو اعتياده كما تعتاد السنة .
وتأمل رفقه بالمخطئ ، وتأليفه لقلبه ، مع تنبيهه على موضع السنة في ذلك المقام .
وينظر إجابة السؤال رقم : ([URL="http://islamqa.com/ar/ref/1884"]1884 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/148124#)) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:37 AM
كيف كانت صلاة الأنبياء عليهم السلام ؟

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/147627#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F147627&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D9%83%D9%8A%D9%81%20%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%2 0%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9% 86%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%A1%20%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9 %87%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%2 0%D8%9F&ate=AT-alhijri/-/-/4f0020e98a3a088d/2&frommenu=1&uid=4f0020e99336dbb1&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F266&tt=0)
السؤال: كيف كانت صلاة الأنبياء السابقين ؟


الجواب :
الحمد لله
أولا :
لا شك أن الصلاة كانت مفروضة على أنبياء الله صلى الله عليهم وسلم من قبل ، وهو ما أخبر الله تعالى به عنهم في كتابه ، فقال سبحانه عن خليله إبراهيم عليه السلام :
( رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ) إبراهيم / 37
وقال عز وجل : ( رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ) إبراهيم / 40
وقال تعالى عن موسى وهارون عليهما السلام : ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) يونس / 87
وقال عن عيسى عليه السلام : ( وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ) مريم / 31
وقال عن زكريا عليه السلام : ( فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ ) .
آل عمران / 39
وقال عن سائر أنبيائه صلى الله عليهم وسلم :
( أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ) مريم/58
ثم قال : ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا ) مريم/ 59 – 60

بل في صحيح مسلم (2375) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي ، عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ).

ثانيا :
الذي يظهر من النصوص الواردة أنها كانت صلاة تشبه صلاتنا من حيث الجملة ، وإن كنا نجهل تفاصيل ذلك ، وإلى أي مدى كانت هذه المشابهة .
قال الله تعالى : ( وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) البقرة / 125
وقال تعالى : ( يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ) آل عمران / 43
فكانت صلاة ذات ركوع وسجود .
وقال تعالى عن داود عليه السلام : ( إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ )
ص / 18 .
فروى الطبري في "التفسير" (21/168) والبغوي في "التفسير" (7/76) وابن راهويه في "مسنده" (2116) وابن شاهين في "الترغيب" (130) من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " لقد قرأت ما بين اللوحين ، ما عرفت صلاة الضحى إلا الآن ( يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ ) وكنت أقول : أين صلاة الإشراق ؟ ثم قال بعدُ : هنّ صلاة الإشراق " .

وروى الطبراني في "المعجم الكبير" (11485) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنا معاشر الأنبياء أُمرنا بتعجيل فطرنا وتأخير سحورنا ووضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة ) .
وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (2286) .
وروى البخاري (3124) ومسلم (1747) عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( غَزَا نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ : لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ ، وَلَا آخَرُ قَدْ بَنَى بُنْيَانًا وَلَمَّا يَرْفَعْ سُقُفَهَا ، وَلَا آخَرُ قَدْ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ مُنْتَظِرٌ وِلَادَهَا . قَالَ فَغَزَا فَأَدْنَى لِلْقَرْيَةِ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ ... ) وساق الحديث .
وفي رواية البيهقي (13083) وابن حبان في "صحيحه" (4808) والبغوي في "شرح السنة" (5/356) : ( فَدَنَا مِنَ الْقَرْيَةِ حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ ) .

وروى مسلم (172) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ ... وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ ، وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام قَائِمٌ يُصَلِّي أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام قَائِمٌ يُصَلِّي أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ - فَحَانَتْ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ الصَّلَاةِ قَالَ قَائِلٌ : يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ ) .
وعند ابن ماجة (420) عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَقَالَ : ( هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْمُرْسَلِينَ مِنْ قَبْلِي ) .

على أن الذي ينبغي عليك حقا ، أيها السائل ، أن تتعلم على وجه التفصيل ، كيف كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، فهذا هو الذي ينفعك في دينك ، لأنك مأمور بمثل هذه الصلاة ، وأما صلاة الأنبياء السابقين ، فلا يترتب على معرفة صفتها عمل تعمله ، ولا يضيع منك عمل ولا أجر إذا جهلت ذلك .
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
كيف كانت صلاة الأنبياء قبل الإسلام ؟
فأجاب : " صلاة الأنبياء الله أعلم بها ، نحن مأمورون بالصلاة التي أمرنا بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فعلينا أن نصلي كما صلى عليه الصلاة والسلام ، يقول صلى الله عليه وسلم : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (29 / 237)

يراجع للفائدة جواب السؤال رقم : ([URL="http://islamqa.com/ar/ref/144462"]144462 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/147627#)) .

والله تعالى أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:38 AM
متى فرضت الصلاة ؟ وكيف كان المسلمون يصلون قبل فرض الخمس ؟
السؤال: هل صحيح أن الصلاة كانت مفروضة قبل ليلة الإسراء؟وهل كان الرسول يصليها على هيئتها كما نصليها الآن و بنفس عدد الركعات؟ ومتى فرضت الصلاة بالأوقات و الهيئة التي نصليها الآن؟

الجواب:
الحمد لله
روى البخاري (349) ومسلم (162) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه حديث الإسراء المشهور ، وفيه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
( فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى فَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَنَزَلْتُ إِلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ ؟ قُلْتُ خَمْسِينَ صَلَاةً . قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ... قَالَ : فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَبَيْنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى قَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلَاةً ) .
وقد أجمع العلماء على أن الصلوات الخمس لم تفرض إلا في هذه الليلة . ينظر جواب السؤال رقم ( 143111 ) .
راجع : "فتح الباري" لابن رجب (2 / 104)
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
" فلما كان ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة ونصف ، فرض الله على رسوله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس ، وفصل شروطها وأركانها وما يتعلق بها بعد ذلك ، شيئا فشيئا " انتهى .
"تفسير ابن كثير" (7 / 164)


- ثم نزل جبريل عليه السلام وعلم النبي صلى الله عليه وسلم أوقات الصلاة :
فروى البخاري (522) ومسلم (611) عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ ؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : ( بِهَذَا أُمِرْت ) فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ : انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ ؟ أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقْتَ الصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ : كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ .
وروى النسائي (526) عن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ : قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الظُّهْرَ حِينَ مَالَتْ الشَّمْسُ . ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ جَاءَهُ لِلْعَصْرِ فَقَالَ : قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الْعَصْرَ . ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ جَاءَهُ فَقَالَ : قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ . فَقَامَ فَصَلَّاهَا حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ سَوَاءً ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ الشَّفَقُ جَاءَهُ فَقَالَ : قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ . فَقَامَ فَصَلَّاهَا ... الحديث ، وفيه : فَقَالَ – يعني جبريل - : ( مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ كُلُّهُ ) .
وصححه الألباني في "صحيح النسائي" .
وروى عبد الرزاق في "مصنفه" ( 1773) وابن إسحاق في سيرته ، كما في فتح الباري (2 / 285 ) أن ذلك كان صبيحة الليلة التي فرضت فيها الصلاة .


قال القرطبي رحمه الله :
ولم يختلفوا في أن جبريل عليه السلام هبط صبيحة ليلة الإسراء عند الزوال فعلم النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة ومواقيتها " انتهى ملخصا .
وقال شيخ الإسلام رحمه الله :
" بيان جبريل للمواقيت كان صبيحة ليلة الإسراء " انتهى .
"شرح العمدة" (4 / 148)
- وكان أول فرض الصلوات الخمس ركعتان ، ثم بعد الهجرة أقرت في السفر ، وزيدت في الحضر ركعتين ، إلا المغرب فعلى حالها . فروى البخاري (3935) ومسلم (685) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( فُرِضَتْ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الْأُولَى ) .

- وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يصلون قبل فرض الصلوات الخمس :
جاء في "الموسوعة الفقهية" (27 / 52-53) :
" أَصْل وُجُوبِ الصَّلاَةِ كَانَ فِي مَكَّةَ فِي أَوَّل الإْسْلاَمِ ؛ لِوُجُودِ الآْيَاتِ الْمَكِّيَّةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي بِدَايَةِ الرِّسَالَةِ تَحُثُّ عَلَيْهَا . وَأَمَّا الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ بِالصُّورَةِ الْمَعْهُودَةِ فَإِنَّهَا فُرِضَتْ لَيْلَةَ الإْسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ " انتهى .
وينظر جواب السؤال رقم ( 143111 (http://islamqa.com/ar/ref/143111) )
- وذهب بعض أهل العلم إلى أن الصلاة كانت مفروضة أول الأمر ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي .
قال الحافظ رحمه الله في الفتح :
" ذَهَبَ جَمَاعَة إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبْل الْإِسْرَاء صَلَاة مَفْرُوضَة إِلَّا مَا كَانَ وَقَعَ الْأَمْر بِهِ مِنْ صَلَاة اللَّيْل مِنْ غَيْر تَحْدِيد , وَذَهَبَ الْحَرْبِيُّ إِلَى أَنَّ الصَّلَاة كَانَتْ مَفْرُوضَة رَكْعَتَيْنِ بِالْغَدَاةِ وَرَكْعَتَيْنِ بِالْعَشِيِّ , وَذَكَرَ الشَّافِعِيّ عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم أَنَّ صَلَاة اللَّيْل كَانَتْ مَفْرُوضَة ثُمَّ نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ) فَصَارَ الْفَرْض قِيَام بَعْض اللَّيْل , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْس " انتهى .
وقال أيضا :
" كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل الْإِسْرَاء يُصَلِّي قَطْعًا , وَكَذَلِكَ أَصْحَابه لَكِنْ اُخْتُلِفَ هَلْ اُفْتُرِضَ قَبْل الْخَمْس شَيْء مِنْ الصَّلَاة أَمْ لَا ؟ فقيل : إِنَّ الْفَرْض أَوَّلًا كَانَ صَلَاة قَبْل طُلُوع الشَّمْس وَصَلَاة قَبْل غُرُوبهَا , وَالْحُجَّة فِيهِ قَوْله تَعَالَى ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّك قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ) وَنَحْوهَا مِنْ الْآيَات " انتهى بتصرف يسير .
وينظر أيضاً : "تفسير ابن عطية" (1/204) ، "التحرير والتنوير" لابن عاشور (24/75) .
والله تعالى أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:38 AM
كيف عرف النبي صلى الله عليه وسلم كيفية الصلاة عندما صلى بالأنبياء إماماً؟

السؤال : عندما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأنبياء في الإسراء كيف عرف الصلاة؟

الجواب :
الحمد لله
صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالأنبياء ليلة الإسراء إماماً ثابتة بالأحاديث الصحيحة .
ففي صحيح مسلم (172) : (وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ... فَحَانَتْ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ...) .
وفي رواية عند ابن جرير الطبري في " تفسيره"(17 / 332) : (ثُمَّ انْطَلَقْنا حتى أتَيْنَا إلى بَيْتِ المَقْدِسِ ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ بالنَّبِيينَ والمُرْسَلِينَ إماماً ). وينظر : "الإسراء والمعراج" للألباني صـ13.
قال ابن كثير : " والصحيح أنه إنما اجتمع بهم في السماوات ، ثم نزل إلى بيت المقدس ثانياً وهم معه ، وصلى بهم فيه ، ثم إنه ركب البراق وكرَّ راجعاً إلى مكة " . انتهى " تفسير القرآن العظيم " (5 / 31) .
ولا وجه لاستشكال كيفية معرفة النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة حين صلى بالأنبياء ؛ لأن الصلاة كانت مفروضة على المسلمين من ابتداء الإسلام ، ولذلك لما سأل هرقلُ أبا سفيان مَاذَا يَأْمُرُكُمْ ؟.
قال: ( يَقُولُ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ ، وَالزَّكَاةِ ، وَالصِّدْقِ ، وَالْعَفَافِ ، وَالصِّلَةِ ) رواه البخاري (7) .
قال ابن رجب : " وفيه دليل على أن الصلاة شُرعت من ابتداء النبوة ، لكن الصلوات الخمس لم تفُرض قبل الإسراء بغير خلاف ". انتهى " فتح الباري " (2/103)
وقال : " والأحاديث الدالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بمكة قبل الإسراء كثيرة ". انتهى " فتح الباري " (2 / 102) .
وقال ابن حجر العسقلاني : " فإنه صلى الله عليه وسلم كان قبل الإسراء يصلي قطعاً ، وكذلك أصحابه ". انتهى " فتح الباري " (8 / 671) .
ويدل على ذلك حديث زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام أَتَاهُ فِي أَوَّلِ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ ). رواه الإمام أحمد في مسنده (17026) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (841) .
قال النووي : " ثبت أنّ نبينا صلى الله عليه وسلم صلّى بالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ليلة الإسراء ببيت المقدس ، ثم يَحتمل أنه كانت الصلاة قبل صعوده إلى السماء ، ويحتمل أنها بعد نزوله منها .
واختلف العلماء في هذه الصلاة :
فقيل : إنها الصلاة اللغوية ، وهي الدعاء والذكر.
وقيل هي الصلاة المعروفة ، وهذا أصح ؛ لأنّ اللفظ يُحمل على حقيقته الشرعية قبل اللغوية ، وإنما نحمله على اللغوية إذا تعذر حمله على الشرعية ، ولم يتعذر هنا ، فوجب الحمل على الصلاة الشرعية .
وكانت الصلاة واجبة قبل ليلة الإسراء ، وكان الواجب قيام بعض الليل كما نص الله سبحانه وتعالى عليه في سورة المزمّل ". انتهى من " المسائل المنثورة " صـ 26 .
وينظر جواب السؤال رقم (145725 (http://islamqa.com/ar/ref/145725)) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:39 AM
العبادات التي كانت في أول الإسلام .

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/143111#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F143111&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%A A%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%20%D9%83%D8%A7%D9%86% D8%AA%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D9%88%D9%84%20%D8%A7 %D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20.&ate=AT-alhijri/-/-/4f0021618d768c93/2&frommenu=1&uid=4f002161be3aac2a&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F266&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/143111#"]
السؤال: هل كانوا يصلون قبل الإسراء والمعراج ، وما هي العبادات التي كانوا يعبدون الله بها المسلمون قبل أن تفرض الصلاة ؟

الجواب :
الحمد لله
أولا :
أجمع العلماء على أن الصلوات الخمس إنما فرضت ، على ما نعرفه الآن ، ليلة الإسراء .
ينظر : التمهيد ، لابن عبد البر (8/35) ، "فتح الباري" لابن رجب (2 / 104) .
ودلت النصوص المتظاهرة على أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يصلون منذ أول الرسالة ، قبل فرض الصلوات ليلة الإسراء .
روى مسلم (746) عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا وَأَمْسَكَ اللَّهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ التَّخْفِيفَ فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ " .
وفي حديث هرقل أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مضمون رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إليهم ، فقال له : ( مَاذَا يَأْمُرُكُمْ ؟ ) .
فأجابه أبو سفيان ، وهو في شركه : ( قُلْتُ : يَقُولُ : اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ ؛ وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ ) .
رواه البخاري (7) ومسلم (1773) .
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله :
" وهو يدل على أن النبي كان أهم ما يأمر به أمته الصلاة ، كما يأمرهم بالصدق والعفاف ، ، واشتُهر ذلك حتى شاع بين الملل المخالفين له في دينه ، فإن أبا سفيان كان حين قال ذلك مشركا ، وكان هرقل نصرانيا . ولم يزل منذ بُعث يأمر بالصدق والعفاف ، ولم يزل يصلي أيضا قبل أن تفرض الصلاة " انتهى .
"فتح الباري" ، لابن رجب (2/101) .

وظاهر الحديث أن ذلك الأمر بالصلاة ، في أول الإسلام ، كان على الوجوب ، وإن اختلفت التفاصيل عما استقر عليه الأمر بعد الإسراء ، وهو ـ أيضا ـ ظاهر الأمر بقيام الليل في سورة المزمل ، التي هي من أول ما نزل من القرآن .
قال الإمام الشافعي رحمه الله :
" سَمِعْت من أَثِقُ بِخَبَرِهِ وَعِلْمِهِ يَذْكُرُ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فَرْضًا في الصَّلَاةِ ، ثُمَّ نَسَخَهُ بِفَرْضٍ غَيْرِهِ ، ثُمَّ نَسَخَ الثَّانِيَ بِالْفَرْضِ في الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قال [ الشافعي ] : كَأَنَّهُ يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ عز وجل { يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمْ اللَّيْلَ إلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أو اُنْقُصْ منه قَلِيلًا } الْآيَةَ ، ثُمَّ نَسَخَهَا في السُّورَةِ معه بِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى من ثُلُثَيْ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ } إلَى قَوْلِهِ :
{ فَاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ من الْقُرْآنِ } ، فَنَسَخَ قِيَامَ اللَّيْلِ أو نِصْفَهُ أو أَقَلَّ أو أَكْثَرَ بِمَا تَيَسَّرَ . وما أَشْبَهَ ما قال بِمَا قال " . انتهى .
"الأم" (1/68) ، وينظر أيضا : "الموسوعة الفقهية" (27 / 52-53) ، "الذخيرة" للقرافي (2 / 8) .
وقد قيل إن أول ذلك الفرض : ركعتان بالغداة ، وركعتان بالعشي .
قال قتادة رحمه الله : " كان بدءُ الصيام أمِروا بثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتين غدوة ، وركعتين عشية " . "تفسير الطبري" (3 / 501) .
وقال ابن كثير في قوله تعالى : ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ) ق/39: " وقد كان هذا قبل أن تفرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء ، وهذه الآية مكية " انتهى .
"تفسير ابن كثير" (3 / 538) ، وينظر : "البحر الرائق" ، لابن نجيم (1 / 257) .
وأنكر جماعة من أهل العلم قول قتادة ومن وافقه على ذلك ، وإن أثبتوا فرض مطلق الصلاة قبل الإسراء . ينظر : التمهيد لابن عبد البر (8/35) .

ثانيا :
دل حديث هرقل السابق على أن الصحابة كانوا قد أمروا بعبادات أخرى في أول البعثة ، سوى التوحيد والصلاة ؛ ففيه أمرهم بالزكاة والصدق والعفاف والصلة .
قال ابن كثير رحمه الله :
" كان في ابتداء الإسلام يصومون من كل شهر ثلاثة أيام ، ثم نسخ ذلك بصوم شهر رمضان . وقد رُوي أن الصيام كان أولا كما كان عليه الأمم قبلنا ، من كل شهر ثلاثة أيام ، عن معاذ ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وعطاء ، وقتادة ، والضحاك بن مزاحم . وزاد : لم يزل هذا مشروعًا من زمان نوح إلى أن نَسَخ الله ذلك بصيام شهر رمضان " انتهى .
"تفسير ابن كثير" (1 / 497)
وقال أيضا :
" لا يبعد أن يكون أصل الزكاة الصدقة كان مأمورا به في ابتداء البعثة ، كقوله تعالى : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) الأنعام/ 141 ، فأما الزكاة ذات النصب والمقادير فإنما بَيَّن أمرها بالمدينة ، كما أن أصل الصلاة كان واجبا قبل طلوع الشمس وقبل غروبها في ابتداء البعثة ، فلما كان ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة ونصف ، فرض الله على رسوله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس ، وفصل شروطها وأركانها وما يتعلق بها بعد ذلك، شيئا فشيئا " انتهى .
"تفسير ابن كثير" (7 / 164) .
والله تعالى أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:40 AM
لماذا نصلي الظهر والعصر سراً؟


لماذا نصلي الظهر والعصر سرا في حين أنه ورد في القرآن جليا ما يلي: قال تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا) الآية 110 من سورة الإسراء .

الجواب :
الحمد لله
اختير أن الظهر والعصر يُسرّ فيهما بالقراءة لأن وقتهما في النهار ، والإنسان في ذلك الوقت قد يكون منشغل البال ، فتكثر عليه الواردات فيكون منشغلا بوظيفته أو تجارته أو صناعته فلو كانت القراءة جهرية لانشغل قلبه ولم ينصت لقراءة الإمام ، ولم يستمع لها ولم يتفرغ بل تواردت عليه الشواغل فكان الأمر أن يقرأ لنفسه حتى تكون قراءته تجلب له التفكير والتأمل . ومن المعلوم أنه في حالة إن كانوا جماعة في الظهر أو العصر فلا يجهروا في القراءة ، لأن فيه تشويشاً على بعضهم البعض ، فأمر الإمام والمأموم أن يسرّوا بالقراءة . وأما في صلاة الليل فالغالب أن الإنسان يكون قد تفرغ عن الانشغال فأمر أن يجهر الإمام بالقراءة حتى يُستفاد من قراءته .
أما الآية التي ذكرت فهي خاصة بصلاة الليل والتهجد فإذا كان الإنسان يصلي وحوله أناس يستمعون لقراءته وآخرون في حال نوم فلا يجهر حتى لا يؤذي النائمين ، ولا يخافت فتضيع الفائدة على المستمعين ، بل عليه أن يجهر قليلا بقدر ما يسمع ، ولا يجهر كثيرا حتى لا يتأذى به النائمون . وكما ورد في الآية فإن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يجاهر بقراءته فيسمعه المشركون فيسبوا القرءان ومن جاء به فنهي عن الجهر به ثم أصبح يُسرّ به فتفوت الفائدة عن أهل بيته ومن يستمع إليه فأمر أن يجهر قليلا .

سماحة الشيخ ابن جبرين رحمه الله

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:41 AM
حكم وجود الدفايات الكهربائية في المساجد أمام المصلين

السؤال: ماحكم الصلاة في المسجد وأمام المصلين مدفأة كهربائية في المناطق الباردة

الجواب :
الحمد لله
أولا :
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله :
" كره أكثر العلماء الصلاة إلى النار ، منهم : ابن سيرين ، كره الصلاة إلى تنور ، وقال : هو بيت نار .
وقال سفيان : يكره أن يوضع السراج في قبلة المسجد .
وقال مهنا : سألت أحمد عن السراج والقنديل يكون في قبلة المسجد ؟ قال : أكرهه .
ونقل الفرج بن الصباح عن أحمد ، قال : إذا كان التنور في قبلة لا يصلى إليه ؛ كان ابن سيرين يكره أن يصلي إلى التنور .
ووجه الكراهة : أن فيه تشبها بعباد النار في الصورة الظاهرة ، فكره ذلك ، وإن كان المصلي يصلي لله ، كما كرهت الصلاة في وقت طلوع الشمس وغروبها لمشابهة سجود المصلي فيه سجود عباد الشمس لها في الصورة ، وكما تكره الصلاة إلى صنم والى صورة مصورة "
انتهى ملخصا .
"فتح الباري" لابن رجب (3/209) .
وقال الشيخ عليش المالكي رحمه الله في "فتاويه" (1/122) :
" لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِأَهْلِ النَّارِ ، وَلَا أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَا هُوَ مِنْ نَوْعِ عَذَابٍ ، وَلَا مَا هُوَ مِنْ مَلَابِسِ أَهْلِ الْعَذَابِ ، كَخَاتَمٍ حَدِيدٍ ، وَكَالزُّنَّارِ وَالْغِيَارِ وَالصَّلَاةِ إلَى النَّارِ " انتهى ملخصا .
ثانيا :
المدفأة الكهربائية المعروفة الآن ، ذكر أهل العلم أنها تختلف عن النار التي كره السلف الصلاة إليها ، فلا تأخذ حكمها ، ولا تكره الصلاة إليها ، لا سيما مع الحاجة إلى وضعها في هذا المكان .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
يقع مشكلة بين بعض المصلين في المساجد حول الدفايات الكهربائية ووضعها أمام المصلين هل هذا حرام أو مكروه يتنزه عنه ؟ وهل الصلاة أمام النار محرمة أو مكروهة ؟
فأجاب بقوله :
" اختلف العلماء ورحمهم الله تعالى في الصلاة إلى النار : فمنهم من كرهها ، ومنهم من لم يكرهها ، والذين كرهوها عللوا ذلك بمشابهة عباد النار ، والمعروف أن عبدة النار يعبدون النار ذات اللهب ، أما ما ليس لهب فإن مقتضى التعليل أن لا تكره الصلاة إليها .
ثم إن الناس في حاجة إلى هذه الدفايات في أيام الشتاء للتدفئة ، فإن جعلوها خلفهم فاتت الفائدة منها أو قلت ، وإن جعلوها عن إيمانهم أو شمائلهم لم ينتفع بها إلا القليل منهم وهم الذين يلونها ، فلم يبق إلا أن تكون أمامهم ليتم انتفاعهم بها ، والقاعدة المعروفة عند أهل العلم أن المكروه تبيحه الحاجة .
ثم إن الدفايات في الغالب لا تكون أمام الإمام ، وإنما تكون أمام المأمومين ، وهذا يخفف أمرها ؛ لأن الإمام هو القدوة ، ولهذا كانت سترته سترة للمأموم " انتهى .
"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (12 / 340-341)

وينظر : "فقه النوازل في العبادات" ، للشيخ خالد المشيقح (ص46-47) .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:41 AM
هل تدخل الملائكة الحفظة البيوت التي بها صور ؟

139953
الفقه وأصوله (http://www.islam-qa.com/ar/cat/503) » الفقه (http://www.islam-qa.com/ar/cat/252) » عادات (http://www.islam-qa.com/ar/cat/363) » اللباس والزينة والصور (http://www.islam-qa.com/ar/cat/367) » الصور والتصوير (http://www.islam-qa.com/ar/cat/453)
الفقه وأصوله (http://www.islam-qa.com/ar/cat/503) » الفقه (http://www.islam-qa.com/ar/cat/252) » عبادات (http://www.islam-qa.com/ar/cat/253) » الصلاة (http://www.islam-qa.com/ar/cat/266)

http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_02.jpg
http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_03.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/124497/pdf/dl)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_04.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/124497/doc)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_05.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/139953/print)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_06.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/139953/mail)




هل تدخل الملائكة الحفظة البيوت التي بها صور ؟
ar (http://www.islam-qa.com/ar/ref/139953) - en (http://www.islam-qa.com/en/ref/139953)
Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/139953#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F139953&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D9%87%D9%84%20%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84%20%D8%A 7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A6%D9%83%D8%A9%20%D8% A7%D9%84%D8%AD%D9%81%D8%B8%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8 %A8%D9%8A%D9%88%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%2 0%D8%A8%D9%87%D8%A7%20%D8%B5%D9%88%D8%B1%20%D8%9F&ate=AT-alhijri/-/-/4f0021ed76ccd626/2&frommenu=1&uid=4f0021edf8789532&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F266&tt=0)

السؤال : أعرف أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة فكيف بالملائكة التي تكتب الأعمال (حسنة كانت أو سيئة)؟ وكيف إذا صليت في مكان فيه صورة

الجواب :
الحمد لله
نعم ، تدخل الملائكة الحفظة التي تكتب أعمال بني آدم البيوت التي بها صور ، والمراد بالملائكة الذين لا يدخلون بيتاً فيه صورة هي ملائكة الرحمة .
روى البخاري (3226) ومسلم (2106) عن أَبَي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ) .
قال النووي رحمه الله :
"قَالَ الْعُلَمَاء : سَبَب اِمْتِنَاعهمْ مِنْ بَيْتٍ فِيهِ صُورَة كَوْنهَا مَعْصِيَة فَاحِشَة , وَفِيهَا مُضَاهَاة لِخَلْقِ اللَّه تَعَالَى , وَبَعْضهَا فِي صُورَة مَا يَعْبُد مِنْ دُون اللَّه تَعَالَى .
وَأَمَّا هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَة الَّذِينَ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ كَلْب أَوْ صُورَة فَهُمْ مَلَائِكَة يَطُوفُونَ بِالرَّحْمَةِ وَالتَّبْرِيك وَالِاسْتِغْفَار , وَأَمَّا الْحَفَظَة فَيَدْخُلُونَ فِي كُلّ بَيْت , وَلَا يُفَارِقُونَ بَنِي آدَم فِي كُلّ حَال , لِأَنَّهُمْ مَأْمُورُونَ بِإِحْصَاءِ أَعْمَالهمْ , وَكِتَابَتهَا" انتهى باختصار .
"شرح مسلم" (14/84).
وقال في "تحفة الأحوذي" (8/72) :
"قَوْلُهُ : (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ) أَيْ : مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ ، لَا الْحَفَظَةُ , وَمَلَائِكَةُ الْمَوْتِ " انتهى .
وقال ابن الأثير رحمه الله :
"أراد الملائكةَ السَّيَّاحِينَ غيرَ الحفَظَة والحاضِرِينَ عند الموتِ" انتهى .
"النهاية" (4/789) .
وقال السيوطي رحمه الله :
"قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُرَاد بِالْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَنْزِلُونَ بِالرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَة لَا الْحَفَظَة" انتهى .
"شرح النسائي" (1/141) .
وسئل الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :
هل قوله : (لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة ولا كلب) عام تدخل فيه الحفظة أَم لا ؟
فأجاب : "الظاهر أَنهم لا يدخلون فيه" انتهى .
"فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم" (1/169) .
والصور التي تمنع الملائكة من دخول البيت هي صور ذوات الأرواح غير الممتهنة .
قال الخطابي رحمه الله : "وَإِنَّمَا لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ صُورَةٌ مِمَّا يَحْرُمُ اِقْتِنَاؤُهُ مِنْ الْكِلَابِ وَالصُّوَرِ , فَأَمَّا مَا لَيْسَ بِحَرَامٍ مِنْ كَلْبِ الصَّيْدِ وَالزَّرْعِ وَالْمَاشِيَةِ ، وَالصُّورَةِ الَّتِي تُمْتَهَنُ فِي الْبِسَاطِ وَالْوِسَادَةِ وَغَيْرِهِمَا ، فَلَا يَمْتَنِعُ دُخُولُ الْمَلَائِكَةِ بِسَبَبِهِ" انتهى .
"تحفة الأحوذي" (8/72) .
وقال الشيخ ابن عثيمين : "الصورة إذا كانت ممتهنة في فراش أو وسادة ، فأكثر العلماء على أنها جائزة ، وعلى هذا فلا تمتنع الملائكة من دخول المكان ؛ لأنه لو امتنعت لكان ذلك ممنوعاً" انتهى .
"لقاء الباب المفتوح" (85/6) .
أما الصلاة في مكان فيه صورة فهي غير جائزة ، إلا إذا اضطر المسلم للصلاة في هذا المكان ، وكان عاجزاً عن إزالة الصورة .
قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
"الصلاة في المكان الذي فيه تلك الصور غير جائزة إلا للضرورة ، وهكذا الصلاة في الملابس التي تشتمل على صور لحيوان لا تجوز ، لكن لو فعله صحت مع التحريم" انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (1/705) .
وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم ([URL="http://islamqa.com/ar/ref/6390"]6390 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/139953#)) و (130263 (http://islamqa.com/ar/ref/130263)) .
والله أعلم



الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:42 AM
شاب يشتكي من عدم إيقاظ والده له لصلاة الفجر فماذا يفعل ؟
السؤال : لا يوقظني أبي لصلاة الفجر وقد بلغت سن الحلم ، فماذا عليَّ أن أفعل ؟ .

الجواب : الحمد لله
أولاً :
في البداية - أخي السائل - نود أن نحيي فيك هذه الهمة الطيبة والحرص على أداء صلاة الفجر في المسجد ، ونسأل الله سبحانه وتعالى لك الثبات ، ومزيداً من التوفيق ، والاستقامة .

ثانياً :
يجب على الوالدين أن يحثا أولادهما – ذكوراً وإناثاً - على المحافظة على الصلاة في وقتها ، وأن يقوما بتشجيعهما على ذلك ؛ فالأب راع في بيته ومسئول عن رعيته ، والأم – كذلك - راعية ، ومسئولة عن رعيتها .
ولينظر جواب السؤال رقم (103420 (http://www.islamqa.com/ar/ref/103420)) .

وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
هل يجوز أن يخرج الرجل إلى الصلاة وأولاده بالمنزل ؟ .
فأجاب :
"يجب على المرء أن يقوم بأمر الله عز وجل في قوله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) ، يجب على المرء أن يأمر أهله بالصلاة ، كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قوله صلى الله عليه وسلم : (مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ) ، وكما ذكر الله تعالى عن إسماعيل أبي العرب أنه كان (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً) .
ولا يحل له – أي : الوالد - أن يُبقي أولاده نائمين دون أن يوقظهم للصلاة ويتابعهم ، ولا يكفي الإيقاظ فقط ، بل لابدَّ من المتابعة ؛ لأنه ربما يوقظهم ثم يرجعون ، فينامون" انتهى .
"فتاوى إسلامية" (4/215) .

وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الشاب الذي ينشأ في طاعة الله ؛ فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ : (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ) ، ذكر منهم : (شَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ) رواه البخاري (629) ومسلم (1031) .
ومن أهم الأسباب التي تساعد على نشأة الشاب في عبادة ربه ، أن يقوم أبواه أو من يتولى تربيته بتعويده على ذلك من الصغر ، وتشجيعه والأخذ بيده باستمرار .
وهنيئاً للوالدين مثل هذا الابن الذي يتأسف على عدم إيقاظ والده له لأداء صلاة الفجر ، وكم يوجد من الآباء من هو على استعداد لبذل كل ما يملك في سبيل أن يكون ابنه صالحاً مستقيماً على طاعة الله ، ونأسف أن يكون حال بعض الآباء الزهد في تشجيع أبنائه على الصلاة في وقتها ، أو في المسجد جماعة .

ثالثاً :
إذا كان والدكَ يستيقظ للصلاة في وقتها ، ويصلي في المسجد جماعة : فالأمر سهل - إن شاء الله - فتطلب منه أن يوقظك للصلاة ، وأن يصطحبك معه ، وتناقش معه الأمر بهدوء .
وأما إذا كان لا يصلي ، ويتركك نائماً من باب الشفقة عليك ، فهي شفقة في غير محلها بلا شك .
وعليك أن تأخذ بأسباب الاستيقاظ للصلاة , كالنوم مبكراً , ووضع المنبِّه , والعزيمة الصادقة , والطلب ممن يستيقظ للصلاة من أهلك أن ينبهك ، أو عن طريق طلب التذكير بالهاتف عن طريق بعض الأصدقاء ، وغير ذلك من الأسباب المعينة على الاستيقاظ للصلاة في وقتها .
ويستحسن أن تطلب من إمام الحي أن يبحث هذا الموضوع في درس خاص في المسجد ، أو في خطبة الجمعة ؛ ليُسمع والدك الحكم الشرعي في فعله ، ويتنبه إلى أهمية أمر أولاده وأهله بالصلاة وأن ذلك من الواجبات عليه التي سيسأل عنها بين يدي الله تعالى .
ونسأل الله تعالى أن يزيدك من فضله وتوفيقه , وأن يشرح صدر والدك لإيقاظك للصلاة ، وأن يجعلك وأهلك جميعاً من المقيمين للصلاة .

والله أعلم



الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:43 AM
من هو الذي تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر ؟

السؤال: في القرآن الكريم نجد الآية الكريمة : ( إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) العنكبوت/45، بينما أجد الكثير من المصلين من يملك أسوأ الأخلاق , نجده مرتشيا ، وحراميا، ولصا ، وكذابا ، وكل شيء من هذا القبيل , فاستغربت لهذا . أود منكم الإيضاح .


الجواب : الحمد لله
لا نجد داعيا لاستغرابك أخي السائل ، فالصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر هي الصلاة الحقيقية التي يقبل صاحبها إليها بقلبه وروحه ونفسه ، يتذلل بها بين يدي الله ، إظهارا للعبودية واعترافا بالفقر بين يديه ، وهو في ذلك راغب فيما عنده عز وجل ، صادق التوبة والإنابة ، مخلص السريرة له سبحانه .
فمن لم تقم في قلبه هذه المعاني حين يقف بين يدي الله للصلاة ، لم تثمر صلاته الثمار الحقيقية المرجوة ، التي من أهمها التذكير بالله والنهي عن الفحشاء والمنكر ، ولم يكتب له من أجرها إلا بقدر ما حققه من معانيها ومقاصدها .
يقول الله عز وجل فيها : ( اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ) العنكبوت/45
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
( قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ فُلَانَةَ - يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا - غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا ؟ قَالَ : هِيَ فِي النَّارِ .
قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَإِنَّ فُلَانَةَ - يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا - وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنْ الْأَقِطِ وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا ؟ قَالَ : هِيَ فِي الْجَنَّةِ )
رواه أحمد في "المسند" (2/440) وصححه المنذري في "الترغيب والترهيب" (3/321) ، والشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة" (رقم/190)
قال الإمام القرطبي رحمه الله :
" في الآية تأويل ثالث ، وهو الذي ارتضاه المحققون ، وقال به المشيخة الصوفية ، وذكره المفسرون ، فقيل المراد بـ ( أقم الصلاة ) : إدامتها ، والقيام بحدودها .
ثم أخبر حكما منه بأن الصلاة تنهى صاحبها وممتثلها عن الفحشاء والمنكر ، وذلك لما فيها من تلاوة القرآن المشتمل على الموعظة ، والصلاة تشغل كل بدن المصلي ، فإذا دخل المصلي في محرابه ، وخشع ، وأخبت لربه ، وادكر أنه واقف بين يديه ، وأنه مطلع عليه ويراه : صلحت لذلك نفسه ، وتذللت ، وخامرها ارتقاب الله تعالى ، وظهرت على جوارحه هيبتها ، ولم يكد يفتر من ذلك حتى تظله صلاة أخرى يرجع بها إلى أفضل حالة .
فهذا معنى هذه الأخبار ؛ لأن صلاة المؤمن هكذا ينبغي أن تكون .
قلت – أي القرطبي - : لا سيما وإن أشعر نفسه أن هذا ربما يكون آخر عمله ، وهذا أبلغ في المقصود ، وأتم في المراد ، فإن الموت ليس له سن محدود ، ولا زمن مخصوص ، ولا مرض معلوم ، وهذا مما لا خلاف فيه .
وروي عن بعض السلف أنه كان إذا قام إلى الصلاة ارتعد واصفر لونه ، فكُلم في ذلك فقال : إني واقف بين يدي الله تعالى ، وحق لي هذا مع ملوك الدنيا ، فكيف مع ملك الملوك ؟!
فهذه صلاة تنهى - ولا بد - عن الفحشاء والمنكر .
ومن كانت صلاته دائرة حول الإجزاء ، لا خشوع فيها ، ولا تذكر ، ولا فضائل – كصلاتنا ، وليتها تجزي - فتلك تترك صاحبها من منزلته حيث كان ، فإن كان على طريقة معاص تبعده من الله تعالى : تركته الصلاة يتمادى على بعده ، وعلى هذا يخرج الحديث المروي عن ابن مسعود وابن عباس والحسن والأعمش قولهم : ( من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تزده من الله إلا بعدا ) " انتهى.
" الجامع لأحكام القرآن " (13/348) .
والحديث المشار إليه في آخر كلامه : ضعفه الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة ، رقم (2) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" الصلاة إذا أتى بها كما أمر نهته عن الفحشاء والمنكر ، وإذا لم تنهه : دل على تضييعه لحقوقها وإن كان مطيعاً ، وقد قال تعالى : ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة ) مريم/59، وإضاعتها : التفريط في واجباتها وإن كان يصليها " انتهى.
" مجموع الفتاوى " (22/6)

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" فإن قال قائل : كيف تكون الصلاة عوناً للإنسان ؟
فالجواب : تكون عوناً إذا أتى بها على وجه كامل ، وهي التي يكون فيها حضور القلب ، والقيام بما يجب فيها .
أما صلاة غالب الناس اليوم فهي صلاة جوارح لا صلاة قلب ؛ ولهذا تجد الإنسان من حين أن يكبِّر ينفتح عليه أبواب واسعة عظيمة من الهواجس التي لا فائدة منها ؛ ولذلك من حين أن يسلِّم تنجلي عنه وتذهب .
لكن الصلاة الحقيقية التي يشعر الإنسان فيها أنه قائم بين يدي الله ، وأنها روضة فيها من كل ثمرات العبادة : لا بد أن يَسلوَ بها عن كل همّ ؛ لأنه اتصل بالله عزّ وجلّ الذي هو محبوبه ، وأحب شيء إليه ؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( جعلت قرة عيني في الصلاة ).
أما الإنسان الذي يصلي ليتسلى بها ، لكن قلبه مشغول بغيرها : فهذا لا تكون الصلاة عوناً له ؛ لأنها صلاة ناقصة ؛ فيفوت من آثارها بقدر ما نقص فيها ، كما قال الله تعالى : ( اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) العنكبوت/45، وكثير من الناس يدخل في الصلاة ويخرج منها لا يجد أن قلبه تغير من حيث الفحشاء والمنكر ، هو على ما هو عليه، ؛ لا لانَ قلبه لذكر ، ولا تحول إلى محبة العبادة" انتهى.
" تفسير سورة البقرة " ( 1 / 164 ، 165 ) .
وينظر : " اللقاء الشهري " ، للشيخ ابن عثيمين رحمه الله (1/سؤال رقم/17) .

ويقول الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
" للصلاة الصحيحة تأثير في سلوك العبد وأعماله الأخرى ، قال تعالى : ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ) العنكبوت/45.
فالذي يصلي بحضور قلبه وخشوع واستحضار لعظمة الله ؛ هذا يخرج بصلاة مفيدة نافعة ، تنهاه عن الفحشاء والمنكر ، ويحصل بها على الفلاح .
أما الذي يصلي صلاة صورية ؛ من غير حضور قلب ، ومن غير خشوع ، قلبه في واد وجسمه في واد آخر ؛ فهذا لا يحصل من صلاته على طائل " انتهى.
" المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان " ( 3 / 53 ، 54 ) .
وينظر : فتاوى اللجنة الدائمة (26/86) .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 08:46 AM
هل يقنت قنوت النوازل في صلاة الجمعة؟


السؤال : ثبت عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قنت شهرا يدعو على بعض القبائل عندما نزلت بأصحابه نازلة فهل كان يقنت في كل الصلوات المفروضة؟ وهل كان يقنت في صلاة الجمعة؟ وهل يجوز لنا عندما تنزل بنا نازلة أن نقنت في صلاة الجمعة ؟

الجواب :
الحمد لله
نعم ، ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بأصحابه شهراً على قبائل من العرب غدروا بسبعين من أصحابه رضي الله عنهم وقتلوهم .
فروى البخاري (3170) ومسلم (677) عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : (أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ) .
وكان صلى الله عليه وسلم يقنت في الصلوات الخمس كلها ، لا يخص فرضا دون فرض ، فروى أبو داود (1443) وأحمد (2741) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : (قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ) صححه ابن القيم في "الزاد" (1/280) ، وحسنه الألباني في "صحيح أبي داود" .
قال النووي رحمه الله :
" الصَّحِيح فِي مَذْهَبِنَا أَنَّهَا إنْ نَزَلَتْ (يعني النازلة) قَنَتَ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ " انتهى
"المجموع" (3/485) .
وقال شيخ الإسلام رحمه الله :
"يُشْرَعُ أَنْ يَقْنُتَ عِنْدَ النَّوَازِلِ يَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَدْعُو عَلَى الْكُفَّارِ فِي الْفَجْرِ وَفِي غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ " انتهى .
"مجموع الفتاوى" (22 / 270)
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
"ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في النوازل ، يدعو على المعتدين من الكفار ويدعو للمستضعفين من المسلمين بالخلاص والنجاة من كيد الكافرين وأسرهم ، ثم ترك ذلك ولم يخص بالقنوت فرضا دون فرض" انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (7/42) .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
"قنوت النوازل سنة مؤكدة في جميع الصلوات , وهو الدعاء على الظالم بأن يخزيه الله ويذله ويهزم جمعه ويشتت شمله ، وينصر المسلمين عليه " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (7/381) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" القنوت في النوازل مشروع في جميع الصلوات كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس خاصاً بصلاة الفجر والمغرب ، وليس خاصاً بليلة أو يوم معين من الأسبوع ، بل هو عام في كل أيام الأسبوع " انتهى .
"فتاوى نور على الدرب" (160/32) .
أما القنوت في صلاة الجمعة فقد اختلف العلماء في ذلك ، وذهب أكثرهم إلى أنه لا يقنت ، اكتفاءً بالدعاء في الخطبة ، ولأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قنت فيها .
فعن طاوس ومكحول والنخعي أنه بدعة .
وأنكره عطاء والحسن وقتادة .
"مصنف عبد الرزاق" (3/194) ، "مصنف ابن أبي شيبة" (2/46) .
وعن الإمام مالك رحمه الله أنه سأل ابن شهاب عن القنوت يوم الجمعة فقال : "محدث" انتهى .
"الاستذكار" (2/293) .
وعنه أيضا قال : "كان الناس في زمن بني أمية يقنتون في الجمعة ، وما ذلك بصواب" انتهى .
"الاستذكار" (2/76) .
وقال المرداوي في "الإنصاف" (2/175) :
" وَعَنْهُ – يعني الإمام أحمد - يَقْنُتُ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ خَلَا الْجُمُعَةِ , وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ اخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ , وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ [ابن تيمية] ، وَقِيلَ : يَقْنُتُ فِي الْجُمُعَةِ أَيْضًا اخْتَارَهُ الْقَاضِي" انتهى باختصار .
وقال ابن المنذر رحمه الله :
" اختلف أهل العلم في القنوت في الجمعة ، فكرهت طائفة القنوت في الجمعة ، وممن كان لا يقنت في صلاة الجمعة : علي بن أبي طالب ، والمغيرة بن شعبة ، والنعمان بن بشير ، وبه قال عطاء ، والزهري ، وقتادة ، ومالك ، وسفيان الثوري ، والشافعي ، وإسحاق ، وقال أحمد : بنو أمية كانت تقنت .
وروي عن محمد بن علي ، قال : القنوت في الفجر ، والجمعة ، والعيدين ، وكل صلاة يجهر فيها بالقراءة . قال ابن المنذر : بالقول الأول أقول " انتهى .
"الأوسط" (6/41-42) .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
ما حكم القنوت في صلاة الجمعة ؟
فأجاب :
"يقول العلماء : إن الإمام لا يقنُت في صلاة الجمعة ؛ لأن الخطبة فيها دعاء للمؤمنين ، فيُدعى لمن يُراد أن يُقْنَت لهم في أثناء الخطبة ، هكذا قال أهل العلم .
فقيل له : وإن قنت ؟
فأجاب :
ما دام أن العلماء قالوا : لا يقنت ، فعليه أن يترك .
فقيل له : وهل هو جائز ؟
فأجاب :
لا بأس ؛ لأنه حتى لو قنت فإنه لا يعتبر عاصياً ؛ لكن الأحسن أن يدعو لمن أراد القنوت لهم في أثناء الخطبة" انتهى .
"لقاء الباب المفتوح" (24/15) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 11:15 AM
هل تجوز الصلاة في غرفة بها صور ذوات أرواح؟



Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/130263#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F130263&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D9%87%D9%84%20%D8%AA%D8%AC%D9%88%D8%B2%20%D8%A 7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20% D8%BA%D8%B1%D9%81%D8%A9%20%D8%A8%D9%87%D8%A7%20%D8 %B5%D9%88%D8%B1%20%D8%B0%D9%88%D8%A7%D8%AA%20%D8%A 3%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%9F&ate=AT-alhijri/-/-/4f0044f89ce14572/2&frommenu=1&uid=4f0044f84036fbd2&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F266&tt=0)
نحن نستخدم الفصل للصلاة ومؤخراً تم وضع صور إرشادية عن الأشياء الخطيرة والصور تضم صور بشر فهل يجوز الصلاة في هذه الغرفة؟

الجواب :
الحمد لله
أولاً :
الأصل أن تكون صلاة الرجال جماعة في المسجد ، ولكن إذا خيف من تلاعب بعض الموظفين أو تأخره عن العمل بحجة الذهاب إلى الصلاة أو الإضرار بالعمل فلا حرج حينئذ من الصلاة في مكان العمل .
وانظر جواب السؤال رقم ([URL="http://islamqa.com/ar/ref/72895"]72895 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/130263#)) و (74978 (http://islamqa.com/ar/ref/74978)) .
ثانياً :
لا تجوز الصلاة في الأماكن التي بها صور لذوات الأرواح إلا للضرورة ؛ لما روى البخاري (3322) ومسلم (2106) عَنْ أَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ) .
وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
هل يجوز للمسلم أن يصلي في بيت جدرانه مستترة بصور الحيوانات الإنسانية وغيرها ؟
وهل يجوز للمسلم أن يصلي بثوب صور عليه الحيوان ؟
فأجابوا :
"تصوير ذوات الأرواح حرام ، وجعل صور ذوات الأرواح في الحيطان ونحوها حرام كذلك . والصلاة في المكان الذي فيه تلك الصور غير جائزة إلا للضرورة ، وهكذا الصلاة في الملابس التي تشتمل على صور لحيوان لا تجوز ، لكن لو فعله صحت مع التحريم ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه لما رأى سترا عند عائشة فيه تصاوير غضب وهتكه وقال : إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ، ويقال: أحيوا ما خلقتم)" انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (1 / 705) .
وسئلوا أيضاً :
إننا منذ سنوات في إحدى الدوائر الرسمية وقد خصص لنا إحدى صالات التوزيع في المبنى الذي نعمل فيه ، نصلي فيها جماعة وقت وجودنا بالعمل ، ومنذ مدة وضع في الجدار الأمامي اتجاه القبلة عدد من الصور الكبيرة لشخصيات كبيرة ، وتحرجنا كثيرا من وجود هذه الصور أمامنا في الصلاة ، فما رأيكم في نصب الصور في المكان المخصص لصلاة المسلمين منذ زمن ، وهل نستمر في الصلاة مع وجودها ؟
فأجابوا :
"الصلاة صحيحة ، ولا حرج عليهم إن شاء الله في ذلك إذا كانوا مضطرين للصلاة في المكان المذكور لعدم وجود مسجد قريب منهم ، ولكن يجب عليهم أن يبذلوا وسعهم مع المسؤولين لإزالة الصور من هذا المكان ، أو إعطائهم مكانا آخر ليس فيه صور ؛ لأن الصلاة في المكان الذي فيه الصورة أمام المصلين فيه تشبه بعباد الأصنام ، وقد جاءت الأحاديث الكثيرة دالة على النهي عن التشبه بأعداء الله والأمر بمخالفتهم ، مع العلم بأن تعليق الصور ذوات الأرواح في الجدران أمر لا يجوز ، بل هو من أسباب الغلو والشرك ، ولا سيما إذا كانت من صور المعظمين " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (6 /250-251) .
وعلى هذا ، فالصلاة صحيحة في هذا الفصل ، ولكن الواجب عليكم السعي لإزالة هذه الصور ، أو على الأقل طمس معالم الوجه ، فذلك يغني عن إزالتها كما سبق بيانه في جوال السؤال رقم (121395 (http://islamqa.com/ar/ref/121395)) .
فإن لم تستطيعوا فحاولوا إيجاد مكان آخر للصلاة يخلو من هذه الصور ، فإن لم يمكن فلا حرج عليكم من الصلاة في هذا الفصل ، لأنكم مضطرون للصلاة فيه ، مع أهمية نصح المسؤولين بإزالة هذه الصور .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

صبرا يا نفسي
29-10-2011, 11:38 AM
كتب الله اجرك ونفع بك اخي الفاضل ابو مكين




http://sewar.panet.co.il/images/2011/06/10/imagesjaza.gif

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 12:37 PM
حكم دخول المسجد وعلبة الدخان مخبأة في الثوب


السؤال : ما حكم دخول المسجد وعلبة السجائر بالجيب ؟

الجواب:
الحمد لله
التبغ أو التنباك ، وهو المعروف اليوم بـ " الدخان " ، من المواد التي تسبب ضررا محققا لجسم الإنسان ، وصدرت الفتاوى الكثيرة بحرمته وحرمة تعاطيه وبيعه وشرائه ، وهذا مما لا شك فيه اليوم .
غير أن ذلك لا يعني نجاسة هذه المادة ، فليس كل حرام يعتبر نجسا ، فالسم مثلا يحرم تناوله ، ولكنه لو أصاب الثوب فلا يجب غسله ، وتصح الصلاة به ، وهكذا هو الشأن في حكم " الدخان "، يحرم تناوله ، ولكن لا ينجس حامله ، وتصح الصلاة به ، إذ لا دليل على الحكم بنجاسته .
جاء في " الموسوعة الفقهية " (10/111-112) :
" صرح المالكية والشافعية بطهارة الدخان .
قال " الدردير " : من الطاهر الجماد ، ويشمل النبات بأنواعه ، قال الصاوي : ومن ذلك الدخان . " انتهى.

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن :
" رجل يصلي في المسجد في الروضة، وسقط من جيبه بكت دخان، فما حكم فعله، وهل يجوز حمل الدخان في المساجد؟ " .
فأجابت :
" إن كان المقصود بالسؤال عن حكم فعله : حمل الدخان إلى المسجد ؛ فلا يخفى أن الدخان من الأمور المنكرة والخبيثة ، وشربه محرم ؛ لما فيه من الضرر البالغ على النفس والمال والمجتمع ، ولانتفاء المصلحة منه .
وحيث إنه خبيث فينبغي صيانة بيوت الله عنه، وحمله إليها مما يتعارض مع تعظيم بيوت الله وتكريمها ، فلا يجوز.
وإما إن كان المقصود بالسؤال عن حكم الفعل بالنسبة للصلاة : هل سقوط الدخان من جيب المصلي يفسد الصلاة ، أويبطلها ؛ فصلاة من سقط منه الدخان صحيحة " .
فتاوى اللجنة الدائمة (22/183) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال الآتي :
" ما حكم حمل بكت – أي علبة - الدخان إلى المسجد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى :
أنا لا أدري هل أقول إن حمله حلال ؟ إن قلت : حمله حلال ، معناه شربه حلال ، وإن قلت حمله حرام ، فقد يظن الناس أننا إذا قلنا إن حمله حرام يعني أن الصلاة لا تصح وهو حامل له ، ولكني أقول :
الصلاة تصح ولو كان حاملا له ، وذلك لأنه ليس بنجس ، إذ ليس كل حرام يكون نجسا ، وأما النجس فهو حرام ، فهاتان القاعدتان ينبغي لطالب العلم أن يفهمهما : ليس كل حرام نجسا ، والقاعدة الثانية كل نجس فهو حرام ، فالقاعدة الأولى أنه ليس كل حرام نجسا ، فإننا نرى أن السم حرام وليس بنجس ، وأكل البصل لمن أراد أن يأكله ليتخلف عن الجماعة حرام ، والبصل ليس بنجس ، وأما أكل البصل للتشهي أو التطبب فلا بأس به ، ولو أدى ذلك إلى ترك الجماعة ، لأنه لم يقصد بأكله أن يتخلف عن الجماعة ، نجد أن الدخان السيجارة حرام وليس بنجس .
أما القاعدة الثانية وهي أن كل نجس حرام فدليلها قول الله تبارك وتعالى : ( قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ) فبين تبارك وتعالى أن علة التحريم كونه رجسا أي نجسا ، فيستفاد من ذلك أن كل نجس فهو حرام " انتهى.
" فتاوى نور على الدرب " (الصلاة/مكروهات الصلاة)
والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب









يداً بيد (http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqapages/)
اتصل بنا ([email protected])
اربطنا (http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqapages/18)

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 12:38 PM
إسعاف مغشي عليه أثناء صلاة الجمعة

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/11969#) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/11969#"] (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=en-US&s=google&url=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Fview%2F458&title=%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85%20%D8%B5%D9%8 A%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8% B6%20%7C%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8 %A7%D8%AA%20-%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%201432&ate=AT-alhijri/-/-/4e4651eadcee63b8/2&frommenu=1&uid=4e4651ea9018e063&ct=1&pre=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Flist%2F35&tt=0)
أثناء صلاة الجمعة سقط أحد المصلين بالقرب مني مغشيا عليه …..سؤالي هو :
ما الذي ينبغي أن نفعله في هذه اللحظة ؟ هل ننبه الآخرين ونطلب المساعدة والنجدة ،،، أم ننتظر حتى نفرغ من صلاتنا .


الحمد لله هذا بحسب ما أصاب هذا المصلي : فان كان يتضرر بانتظار فراغكم من الصلاة فإنكم تقطعون الصلاة لإسعافه. وإن كان لا يتضرر بانتظار فراغكم فأسعفوه بعد الصلاة. والله أعلم
فتوى الشيخ عبدالله الغديان .
وأنتم في مثل هذه الحال تعملون بما يغلب على ظنكم في تضرره بانتظار فراغكم أو عدم تضرره والله اعلم .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 12:39 PM
رجعت لها وساوس الصلاة ، فلا تخشع فيها

كنت أعاني من وساوس الشيطان ، لكن الحمد لله تخلصت منها ، لكن الآن أصبحت مختلفة , أصبحت الوساوس في الصلاة , يعني أنني لا أخشع , وأستعيذ بالله ، وأحاول أبعدها , لكن بدون فائدة ، والمشكلة أن إيماني يقل لدرجة كبيرة , وإذا قلَّ الإيمان تقل الأعمال الصالحة .


الحمد لله
من علامات صلاح العبد وحياة القلب أن لا يزال في مراجعة تامة لأحواله ، وأعماله ، وخطراته ، فالحساب يوم القيامة عسير ، والناقد سبحانه وتعالى بصير ، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .
غير أننا نخطئ حين نظن أن حياة القلب أمر يسير ، يمكن استجلابه في أي حين ، أو يمكن تحصيله بأي سبب ، ولو كان الأمر كذلك لما وجدت درجات الجنة ولا دركات النار ، ولما تفاضل الناس في الإيمان ، بل لصافحتنا الملائكة بالطرقات .
كلنا يعلم – أختي الكريمة – مكامن الضعف في نفسه ، ومواضع الزلل في قلبه ، ومتى يزداد الإيمان في قلوبنا ، ومتى يهن اليقين في عزائمنا ، نَجِدُّ ونكبو ، ونسعى ونتعثر ، ونحن في ذلك كله متعلقون برحمة الله وعطفه وإحسانه ، لا لفضلنا ومنزلتنا ، وإنما لكرمه وجوده وواسع فضله سبحانه ، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد ، يعلم ضعفنا وعجزنا ، وخطأنا وجهلنا ، وكل ذلك عندنا ، بل جعل جميع تلك الخواطر والأحوال من آياته التي يقسم بها ، فقال عز وجل : ( لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ) القيامة/1-2 .
يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله : " أما النفس اللوامة : فقال قرة بن خالد ، عن الحسن البصري في هذه الآية : إن المؤمن - والله - ما نراه إلا يلوم نفسه : ما أردت بكلمتي ؟ ما أردت بأكلتي ؟ ما أردت بحديث نفسي ؟ وإن الفاجر يمضي قُدُما ما يعاتب نفسه " انتهى باختصار .
"تفسير القرآن العظيم" (8/275) .
تأكدي أختي الكريمة أن الذي يظن أنه يجد الطمأنينة التامة في الدنيا ، والخشوع الكامل ، أو أنه لا يتعرض لوساوس الشيطان ونفثات النفس الأمارة بالسوء ، فقد أخطأ ظنه ، ولم يفلح في تجاوز ما يواجه من ذلك ، فالخطوة الأولى في العلاج هي تقبل الأمر ، واحتساب الأجر عند الله عز وجل ، وبهذا تتخلص النفس من أرق كبير يسببه شعورها بالتفرد بالمعاناة ، والشذوذ عن جميع الناس .
ولا يعني ذلك القعود والتكاسل عن تحصيل معالي الأمور ، بل طلب الخشوع من الواجبات باتفاق العلماء ، لكن الذي نعنيه من ذلك الحث على المصابرة والمجاهدة في استجلاب اليقين التام ، والتذلل الكامل لله عز وجل ، في الصلاة وخارجها ، والله سبحانه وتعالى سيكتب لكل من جاهد في سبيل ذلك الأجر العظيم عنده ، قال تعالى : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) العنكبوت/69 ، وقال سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) آل عمران/200 .
والمسلم الذي يؤمن بهذه الآيات الكريمات ، لا يصيبه اليأس من تحصيل ما وعده الله تعالى من النجاح والفلاح ، فالمهم هو سلوك الطريق الصحيح إلى الله عز وجل ، وطلب أسباب الخشوع والطمأنينة ، وتحمل العناء في سبيل ذلك ، فإذا أصاب بعد ذلك المطلوب فهنيئا له جنة الدنيا قبل جنة الآخرة ، وإلا فثوابه في الآخرة عند الله تعالى ثواب الصابرين ، وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب .
ونرجو من الأخت السائلة أن تستعين بما سبق نشره في موقعنا من نصائح مفيدة في أمر الخشوع ودرء الوساوس وعلاجها ، لم نشأ أن نكررها هنا خشية الإطالة أو الإملال ، وهي تحمل الأرقام الآتية : (25778 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=25778&ln=ara)) ، (39684 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=39684&ln=ara)) ، (106426 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=106426&ln=ara)) .
كما ننصح بمراجعة قسم " الكتب " في موقعنا ، وقراءة رسالة بعنوان ( 33 سببا للخشوع في الصلاة ) ، ففيها أمور مفيدة إن شاء الله تعالى .
ومع ذلك فلا نخلي جوابنا هنا من فائدة جديدة ، ننقلها عن واحد من أكثر العلماء عناية بهذه الأبواب ، وهو الإمام الغزالي رحمه الله ، فنرجو قراءة هذا النص الذي ننقله عنه بمزيد عناية وتأمل .
يقول رحمه الله :
" لا يلهي عن الصلاة إلا الخواطر الواردة الشاغلة ، فالدواء في إحضار القلب هو دفع تلك الخواطر ، ولا يدفع الشيء إلا بدفع سببه .... فمن تشعبت به الهموم في أودية الدنيا لا ينحصر فكره في فن واحد ، بل لا يزال يطير من جانب إلى جانب .
فهذا طريقه أن يرد النفس قهرا إلى فهم ما يقرؤه في الصلاة ، ويشغلها به عن غيره ، ويعينه على ذلك أن يستعد له قبل التحريم ، بأن يجدد على نفسه ذكر الآخرة ، وموقف المناجاة ، وخطر المقام بين يدي الله سبحانه ، وهو المطلع ، ويفرغ قلبه قبل التحريم بالصلاة عما يهمه ، فلا يترك لنفسه شغلا يلتفت إليه خاطره .
فإن كان لا يسكن هوائج أفكاره بهذا الدواء المسكن ، فلا ينجيه إلا المسهل الذي يقمع مادة الداء من أعماق العروق ، وهو أن ينظر في الأمور الصارفة الشاغلة عن إحضار القلب فيعاقب نفسه بالنزوع عن تلك الشهوات ، وقطع تلك العلائق ، فكل ما يشغله عن صلاته فهو ضد دينه ، وجند إبليس عدوه ، فإمساكه أضر عليه من إخراجه ، فيتخلص منه بإخراجه ، كما أنه صلى الله عليه و سلم لما لبس الخميصة التي أتاه بها أبو جهم وعليها علم وصلى بها نزعها بعد صلاته ، وقال عليه الصلاة والسلام : ( اذهبوا بها إلى أبي جهم فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي ، وائتوني بأنبجانية أبي جهم ) ، وكان صلى الله عليه و سلم في يده خاتم ، وكان على المنبر ، فرماه وقال : ( شغلني هذا ، نظرة إليه ، ونظرة إليكم ) ...... ، ومن انطوى باطنه على حب الدنيا حتى مال إلى شيء منها ، لا ليتزود منها ، ولا ليستعين بها على الآخرة ، فلا يطمعن في أن تصفو له لذة المناجاة في الصلاة ، فإن من فرح بالدنيا لا يفرح بالله سبحانه وبمناجاته .
وهمة الرجل مع قرة عينه ، فإن كانت قرة عينه في الدنيا انصرف لا محالة إليها همه ، ولكن مع هذا فلا ينبغي أن يترك المجاهدة ، ورد القلب إلى الصلاة ، وتقليل الأسباب الشاغلة ، فهذا هو الدواء المر ، ولمرارته استبشعته الطباع ، وبقيت العلة مزمنة ، وصار الداء عضالا .. وليته سلم لنا من الصلاة شطرها أو ثلثها من الوسواس لنكون ممن خلط عملا صالحا وآخر سيئا .
وعلى الجملة فهمة الدنيا وهمة الآخرة في القلب مثل الماء الذي يصب في قدح مملوء بخلٍّ ، فبقدر ما ندخل فيه من الماء يخرج منه من الخلِّ لا محالة ، ولا يجتمعان " انتهى باختصار .
"إحياء علوم الدين" (1/161-165) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 12:40 PM
إذا اغتسل من الاحتلام استمر معه خروج المني أثناء الصلاة

جزاكم الله خيراً لردكم على سؤالي لكني رأيت أنه يجب المزيد من التوضيح بالنسبة لموضوع رش الماء الساخن على الفرج وهو أن الاحتلام حدث وقت صلاة العصر وأنا لدي مشكلة وهي أن المني وحتى المذي يستمران معي بالخروج بعد نزولهما لمدة ليست بقصيرة وكثيراً ما يحدث لي أن ينزل أحدهما وقت الصلاة سواء كان ذلك بسبب التفكير أو الاحتلام وحتى لا تفوتني الصلاة فإني أقوم برش الماء الساخن لأخرج ما يتبقى . علماً أني لا أشعر بأي شهوة عندما أستخدم هذه الطريقة. حسناً أنا الآن سأقضي صيام ذلك اليوم الذي حدثتكم عنه بإذن الله لكن ماذا علي أن أفعل إذا استمر المني بالخروج وأنا في صلاتي؟ هل أصلي على تلك الحال؟


الحمد لله
أولا :
نشكرك على هذا التوضيح ، ونسأل الله تعالى أن يجنبنا وإياك منكرات الأقوال والأعمال .
ثانيا :
إذا لم يكن الخارج مستمرا دائما ، فإنه لا يأخذ حكم السلس ، بل ينتقض الوضوء بمجرد خروجه ، ولو كان ذلك في الصلاة ، فيخرج من ابتلي بذلك ويتوضأ ويعيد الصلاة ، ويلزمه غسل ما أصابه إن كان الخارج بولا أو مذيا لأنهما نجسان ، بخلاف المني فإنه طاهر .
ولكن المصلي لا يخرج من صلاته إلا إذا تحقق وتيقن من خروج شيء منه ؛ لأن الأصل بقاء الطهارة ، واليقين لا يزول بالشك .
ومن خرج منه المني فاغتسل له ، ثم عاد فخرج بلا شهوة ، لم يلزمه الغسل ، لكن ينتقض وضوؤه .
ينظر : "الشرح الممتع" (1/337).
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : إذا توضأت كل وقت وخرجت للمسجد ينزل مني مذي فهل لي صلاة علما أنني إذا استحميت وخرجت فهو يخرج مني بغير شهوة فهل يلزمني في كل وقت أن أستحم؟
فأجابوا : "إذا نزل ذلك منك باستمرار فهو سلس، وعليك أن تتوضأ منه لكل صلاة عند دخول الوقت، وصلاتك صحيحة ولو نزل أثناءها. وإذا كان لا يتكرر نزوله منك كثيرا وجب عليك الوضوء الشرعي منه للصلاة ، وذلك بعد أن تغسل الذكر والأنثيين ، وليس عليك الغسل (الاستحمام) من ذلك " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (5/413) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا انتهيت من الوضوء واتجهت إلى الصلاة أحس بخروج قطرة من البول من الذكر، فماذا عليَّ؟
فأجاب : "الذي ينبغي أن يُتلهى عن هذا ويُعرض عنه ، كما أمر بذلك أئمة المسلمين ، ولا يلتفت إليه ، ولا يذهب ينظر في ذكره ، هل خرج أو لا ؟ وهو بإذن الله إذا استعاذ بالله من الشيطان الرجيم وتركه يزول عنه ، أما إذا تيقن يقيناً مثل الشمس فلابد أن يغسل ما أصابه البول وأن يعيد الوضوء ، لأن بعض الناس إذا أحس ببرودة على رأس الذكر ظن أنه نزل شيء، فإذا تأكد فكما قلت لك، وهذا الذي تقول ليس فيه سلس؛ لأن هذا ينقطع، السلس يستمر مع الإنسان، أما هذا فهو بعد الحركة يخرج نقطة أو نقطتين، هذا ليس بسلس؛ لأنه إذا خرجت نقطتان وقف، فهذا يغسل ويتوضأ مرة ثانية وهكذا يفعل دائماً وليصبر وليحتسب " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (184/15).
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 12:48 PM
تقلقه الوسواس والخطرات

عندما أصلي أو أنوي فعل أمر طيب تخطر لي أفكار شيطانية. عندما أركز في الصلاة وأحاول أن أركز على معاني الكلمات تدخل الأفكار الشيطانية إلى عقلي وتكون لي اقتراحات سيئة عن كل شيء بما في ذلك الله. أشعر بالغضب من أجل ذلك. أعلم أنه لا أحد يقبل التوبة إلا الله وحده، ولكن بسبب أفكاري أشعر أنه لا يوجد أسوأ من أن يخطر ببالي أفكار سيئة عن الله. أسأل الله المغفرة بعد الصلاة ولكني أشعر بالضيق لأني أريد أن أوقف هذه الأفكار السيئة ولكني لا أستطيع. هذه الأفكار تفقدني التمتع بالصلاة وتشعرني بأني مشؤوم. أرجو منكم نصحي .

الحمد لله الوساوس السيئة في الصلاة وغيرها من الشيطان ، وهو حريص على إضلال المسلم ، وحرمانه من الخير وإبعاده عنه ، وقد اشتكى أحد الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الوسواس في الصلاة فقال : إنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلاثًا قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي " رواه مسلم (2203)
والخشوع في الصلاة هو لبها ، فصلاة بلا خشوع كجسد بلا روح ، وإن مما يعين على الخشوع " شيئان :
الأول : اجتهاد العبد في أن يعقل ما يقوله ويفعله ، وتدبر القراءة والذكر والدعاء ، واستحضار أنه مناجٍ لله تعالى كأنه يراه ، فإن المصلي إذا كان قائماً فإنما يناجي ربه ، والإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، ثم كلما ذاق العبد حلاوة الصلاة كان انجذابه إليها أوكد ، وهذا يكون بحسب قوة الإيمان – والأسباب المقوية للإيمان كثيرة – ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " حبب إلي من دنياكم النساء والطيب ، وجعلت قرة عيني في الصلاة " . وفي حديث آخر أنه قال : " أرحنا يا بلال بالصلاة " ولم يقل أرحنا منها .
الثاني : الاجتهاد في دفع ما يُشغل القلب من تفكر الإنسان فيما لا يعنيه ، وتدبر الجواذب التي تجذب القلب عن مقصود الصلاة ، وهذا في كل عبدٍ بحسبه ، فإن كثرة الوسواس بحسب كثرة الشبهات والشهوات ، وتعلق القلب بالمحبوبات التي ينصرف القلب إلى طلبها ، والمكروهات التي ينصرف القلب إلى دفعها " . انتهى من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (22/605) .
وأما ما ذكرته من أن الوساوس بلغت بك مبلغاً عظيماً بحيث أصبحتَ توسوس في ذات الله بما لا يليق بالله ، فإن هذا من نزغات الشيطان ، وقد قال الله تعالى : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغٌ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ) فصلت /36.
وقد اشتكى بعض الصحابة من الوساوس التي تنغص عليهم ، فجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ قَالَ وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ " رواه مسلم (132) من حديث أبي هريرة .
قال النووي في شرح هذا الحديث : " قوله صلى الله عليه وسلم : ( ذَلِكَ صَرِيح الإِيمَان ) مَعْنَاهُ اِسْتِعْظَامُكُمْ الْكَلام ( بهذه الوساوس ) هُوَ صَرِيح الإِيمَان , فَإِنَّ اِسْتِعْظَام هَذَا وَشِدَّة الْخَوْف مِنْهُ وَمِنْ النُّطْق بِهِ فَضْلا عَنْ اِعْتِقَاده إِنَّمَا يَكُون لِمَنْ اِسْتَكْمَلَ الإِيمَان اِسْتِكْمَالا مُحَقَّقًا وَانْتَفَتْ عَنْهُ الرِّيبَة وَالشُّكُوك .
وَقِيلَ مَعْنَاهُ : أَنَّ الشَّيْطَان إِنَّمَا يُوَسْوِس لِمَنْ أَيِسَ مِنْ إِغْوَائِهِ فَيُنَكِّد عَلَيْهِ بِالْوَسْوَسَةِ لِعَجْزِهِ عَنْ إِغْوَائِهِ , وَأَمَّا الْكَافِر فَإِنَّهُ يَأْتِيه مِنْ حَيْثُ شَاءَ وَلا يَقْتَصِر فِي حَقّه عَلَى الْوَسْوَسَة بَلْ يَتَلَاعَب بِهِ كَيْف أَرَادَ . فَعَلَى هَذَا مَعْنَى الْحَدِيث : سَبَب الْوَسْوَسَة مَحْض الإِيمَان , أَوْ الْوَسْوَسَة عَلامَة مَحْض الإِيمَان " انتهى انظر السؤال (12315 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=12315&dgn=3))
إذاً " فكراهة ذلك وبغضه ، وفرار القلب منه ، هو صريح الإيمان ... والوسواس يعرض لكل من توجه إلى الله تعالى بذكر أو غيره ، لابد له من ذلك ، فينبغي للعبد أن يثبت ويصبر ، ويلازم ما هو فيه من الذكر والصلاة ، ولا يضجر فإنه بملازمة ذلك ينصرف عنه كيد الشيطان { إن كيد الشيطان كان ضعيفاً } ، كلما أراد العبد توجهاً إلى الله تعالى بقلبه جاء من الوسواس أمور أُخرى ، فإن الشيطان بمنزلة قاطع الطريق ، كلما أراد العبد السير إلى الله تعالى أراد قطع الطريق عليه ، ولهذا قيل لبعض السلف : إن اليهود والنصارى يقولون: لا نوسوس ، فقال : صدقوا ، وما يصنع الشيطان بالبيت الخراب " انتهى من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (22/608)
* العلاج ..
1- إذا شعرت بهذه الوساوس فقل آمنت بالله ورسوله ، فعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِيهِ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَكَ فَيَقُولُ اللَّهُ فَيَقُولُ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقْرَأْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُذْهِبُ عَنْهُ " رواه أحمد (25671) وحسنه الألباني في الصحيحة 116
2- محاولة الإعراض عن التفكير في ذلك بقدر الإمكان والاشتغال بما يلهيك عنه .
وختاماً نوصيك بلزوم اللجوء إلى الله في كل حال ، وطلب العون منه ، والتبتل إليه ، وسؤاله الثبات حتى الممات ، وأن يختم لك بالصالحات .. والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 12:49 PM
القبة الخضراء في المدينة ، تاريخها ، وحكم بنائها ، وبقائها


إذا كانت القبة الخضراء على قبر النبي صلى الله عليه وسلم من البدع والمؤدية إلى الشرك ، فلماذا لا تزيلها الحكومة السعودية ؟

الحمد لله
أولاً:
تاريخ القبة الخضراء
لم تكن القبة التي على قبر النبي صلى الله عليه وسلم موجودة إلى القرن السابع ، وقد أُحدث بناؤها في عهد السلطان قلاوون ، وكان لونها أولاً بلون الخشب ، ثم صارت باللون الأبيض ، ثم اللون الأزرق ، ثم اللون الأخضر ، واستمرت عليه إلى الآن .
قال الأستاذ علي حافظ حفظه الله :
"لم تكن على الحجرة المطهرة قبة ، وكان في سطح المسجد على ما يوازي الحجرة حظير من الآجر بمقدار نصف قامة تمييزاً للحجرة عن بقية سطح المسجد .
والسلطان قلاوون الصالحي هو أول من أحدث على الحجرة الشريفة قبة ، فقد عملها سنَة 678 هـ ، مربَّعة من أسفلها ، مثمنة من أعلاها بأخشاب ، أقيمت على رؤوس السواري المحيطة بالحجرة ، وسمَّر عليها ألواحاً من الخشب ، وصفَّحها بألواح الرصاص ، وجعل محل حظير الآجر حظيراً من خشب .
وجددت القبة زمن الناصر حسن بن محمد قلاوون ، ثم اختلت ألواح الرصاص عن موضعها ، وجددت ، وأحكمت أيام الأشرف شعبان بن حسين بن محمد سنة 765 هـ ، وحصل بها خلل ، وأصلحت زمن السلطان قايتباي سنة 881هـ .
وقد احترقت المقصورة والقبة في حريق المسجد النبوي الثاني سنة 886 هـ ، وفي عهد السلطان قايتباي سنة 887هـ جددت القبة ، وأسست لها دعائم عظيمة في أرض المسجد النبوي ، وبنيت بالآجر بارتفاع متناه ،....
بعد ما تم بناء القبة بالصورة الموضحة : تشققت من أعاليها ، ولما لم يُجدِ الترميم فيها : أمر السلطان قايتباي بهدم أعاليها ، وأعيدت محكمة البناء بالجبس الأبيض ، فتمت محكمةً ، متقنةً سنة 892 هـ .
وفي سنة 1253هـ صدر أمر السلطان عبد الحميد العثماني بصبغ القبة المذكورة باللون الأخضر ، وهو أول من صبغ القبة بالأخضر ، ثم لم يزل يجدد صبغها بالأخضر كلما احتاجت لذلك إلى يومنا هذا .
وسميت بالقبة الخضراء بعد صبغها بالأخضر ، وكانت تعرف بالبيضاء ، والفيحاء ، والزرقاء" انتهى .
" فصول من تاريخ المدينة المنورة " علي حافظ ( ص 127، 128 ) .
ثانياً:
حكمها
وقد أنكر أهل العلم المحققين - قديماً وحديثاً – بناء تلك القبة ، وتلوينها ، وكل ذلك لما يعلمونه من سد الشريعة لأبواب كثيرة خشية الوقوع في الشرك .
ومن هؤلاء العلماء :
1. قال الصنعاني – رحمهُ اللهُ – في " تطهير الاعتقادِ " :
"فإن قلت : هذا قبرُ الرسولِ صلى اللهُ عليه وسلم قد عُمرت عليه قبةٌ عظيمةٌ انفقت فيها الأموالُ .
قلتُ : هذا جهلٌ عظيمٌ بحقيقةِ الحالِ ، فإن هذه القبةَ ليس بناؤها منهُ صلى اللهُ عليه وسلم ، ولا من أصحابهِ ، ولا من تابعيهم ، ولا من تابعِ التابعين ، ولا علماء الأمةِ وأئمة ملتهِ ، بل هذه القبةُ المعمولةُ على قبرهِ صلى اللهُ عليه وسلم من أبنيةِ بعضِ ملوكِ مصر المتأخرين ، وهو قلاوون الصالحي المعروف بالملكِ المنصورِ في سنةِ ثمانٍ وسبعين وست مئة ، ذكرهُ في " تحقيقِ النصرةِ بتلخيصِ معالمِ دارِ الهجرةِ " ، فهذه أمورٌ دولية لا دليليةٌ " انتهى .
2. وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
هناك من يحتجون ببناء القبة الخضراء على القبر الشريف بالحرم النبوي على جواز بناء القباب على باقي القبور ، كالصالحين ، وغيرهم ، فهل يصح هذا الاحتجاج أم ماذا يكون الرد عليهم ؟
فأجابوا :
" لا يصح الاحتجاج ببناء الناس قبة على قبر النبي صلى الله عليه وسلم على جواز بناء قباب على قبور الأموات ، صالحين ، أو غيرهم ؛ لأن بناء أولئك الناس القبة على قبره صلى الله عليه وسلم حرام يأثم فاعله ؛ لمخالفته ما ثبت عن أبي الهياج الأسدي قال : قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ألا تدع تمثالاً إلا طمستَه ، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته .
وعن جابر رضي الله عنه قال : ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجصَّص القبر ، وأن يقعد عليه ، وأن يبنى عليه ) رواهما مسلم في صحيحه ، فلا يصح أن يحتج أحد بفعل بعض الناس المحرم على جواز مثله من المحرمات ؛ لأنه لا يجوز معارضة قول النبي صلى الله عليه وسلم بقول أحد من الناس أو فعله ؛ لأنه المبلغ عن الله سبحانه ، والواجب طاعته ، والحذر من مخالفة أمره ؛ لقول الله عز وجل : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) الحشر/ 7 .
وغيرها من الآيات الآمرة بطاعة الله وطاعة رسوله ؛ ولأن بناء القبور ، واتخاذ القباب عليها من وسائل الشرك بأهلها ، فيجب سد الذرائع الموصلة للشرك " انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 9 / 83 ، 84 ).
3. وقال علماء اللجنة الدائمة – أيضاً - :
" ليس في إقامة القبة على قبر النبي صلى الله عليه وسلم حجة لمن يتعلل بذلك في بناء قباب على قبور الأولياء والصالحين ؛ لأن إقامة القبة على قبره : لم تكن بوصية منه ، ولا من عمل أصحابه رضي الله عنهم ، ولا من التابعين ، ولا أحد من أئمة الهدى في القرون الأولى التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخير ، إنما كان ذلك من أهل البدع ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ، وثبت عن علي رضي الله عنه أنه قال لأبي الهياج : ( ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ألاَّ تدع تمثالاً إلا طمسته ، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته ) رواه مسلم ؛ فإذا لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم بناء قبة على قبره ، ولم يثبت ذلك عن أئمة الخير ، بل ثبت عنه ما يبطل ذلك : لم يكن لمسلم أن يتعلق بما أحدثه المبتدعة من بناء قبة على قبر النبي صلى الله عليه وسلم " انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 2 / 264 ، 265 ) .
4. وقال الشيخ شمس الدين الأفغاني رحمه الله :
" قال العلامة الخجندي ( 1379 هـ ) مبيِّناً تاريخ بناء هذه القبة الخضراء المبنية على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، محققاً أنها بدعة حدثت بأيدي بعض السلاطين ، الجاهلين ، الخاطئين ، الغالطين ، وأنها مخالفة للأحاديث الصحيحة المحكمة الصريحة ؛ جهلاً بالسنَّة ، وغلوّاً وتقليداً للنصارى ، الضلال الحيارى :
اعلم أنه إلى عام ( 678 هـ ) لم تكن قبة على الحجرة النبوية التي فيها قبر النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وإنما عملها وبناها الملك الظاهر المنصور قلاوون الصالحي في تلك السنة - ( 678هـ) ، فعملت تلك القبة .
قلت : إنما فعل ذلك لأنه رأى في مصر والشام كنائس النصارى المزخرفة فقلدهم جهلاً منه بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وسنته ؛ كما قلدهم الوليد في زخرفة المسجد ، فتنبه ، كذا في " وفاء الوفاء " ...
اعلم أنه لا شك أن عمل قلاوون هذا -: مخالف قطعاً للأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ولكن الجهل بلاء عظيم ، والغلو في المحبة والتعظيم وباء جسيم ، والتقليد للأجانب داء مهلك ؛ فنعوذ بالله من الجهل ، ومن الغلو ، ومن التقليد للأجانب" انتهى.
" جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية " ( 3 / 1660 - 1662 ) .
ثالثاً:
سبب عدم هدمها
فقد بَيَّن العلماء الحكم الشرعي في بناء القبة ، وأثرها البدعي واضح على أهل البدع ، فهم متعلقون بها بناءً ولوناً ، ومدحهم وتعظيمهم لها نظماً ونثراً كثير جدّاً ، ولم يبق إلا تنفيذ ذلك من ولاة الأمر ، وليس هذا من عمل العلماء .
وقد يكون المانع من هدمها درءً للفتنة ، وخشيةً من أن تحدث فوضى بين عامة الناس وجهلتهم ، وللأسف فإن هؤلاء العامة لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه من تعظيم تلك القبَّة إلا بقيادة علماء الضلالة وأئمة البدعة ، وهؤلاء هم الذي يهيجون العامة على بلاد الحرمين الشريفين ، وعلى عقيدتها ، وعلى منهجها ، وقد ساءتهم جدّاً أفعالٌ كثيرة موافقة للشرع عندنا ، مخالفة للبدعة عندهم ! .
وبكل حال : فالحكم الشرعي واضح بيِّن ، وعدم هدمها لا يعني أنها جائزة البناء لا هي ولا غيرها على أي قبر كان .
قال الشيخ صالح العصيمي حفظه الله :
" إن استمرارَ هذه القبةِ على مدى ثمانيةِ قرونٍ لا يعني أنها أصبحت جائزة ، ولا يعني أن السكوتَ عنها إقرارٌ لها ، أو دليلٌ على جوازها ، بل يجبُ على ولاةِ المسلمين إزالتها ، وإعادة الوضع إلى ما كان عليه في عهدِ النبوةِ ، وإزالة القبةِ والزخارفِ والنقوشِ التي في المساجدِ ، وعلى رأسها المسجدُ النبوي ، ما لم يترتب على ذلك فتنةٌ أكبر منه ، فإن ترتبَ عليه فتنةٌ أكبر ، فلولي الأمرِ التريث مع العزمِ على استغلالِ الفرصة متى سنحت " انتهى .
" بدعِ القبورِ ، أنواعها ، وأحكامها " ( ص 253 ) .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 12:50 PM
أسلم في وقت صلاة فهل يقضي ما قبلها؟

السؤال : إذا أسلم في وقت صلاة هل يلزمه قضاء ما قبلها ؟

الجواب :
الحمد لله
"لا يلزمه قضاء ما قبلها ، لقول الله تعالى : (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) الأنفال/38 ، يعني : إن ينتهوا عن كفرهم ويسلموا فإن الله تعالى يغفر لهم ما سلف من ذنوبهم ، سواء كانت هذه الذنوب لترك واجب ، أو لفعل محرم ، ولكن يلزمه أن يصلي الصلاة التي أسلم في وقتها ، وأدرك من وقتها مقدار ركعة فأكثر ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) .
وأما الصلاة التي قبلها فإنه لا يلزمه قضاؤها ، مثل : أن يسلم بعد العصر ، فإنه يلزمه صلاة العصر ولا يلزمه قضاء صلاة الظهر ، لأن وقتها انتهى" انتهى .
فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
"الإجابات على أسئلة الجاليات" (1/5، 6) .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 12:53 PM
تأخير الصلاة من أجل إجراء عملية جراحية؟

هل يجوز تأخير الصلاة حتى خروج وقتها كصلاة العصر مثلاً للضرورة ، وذلك إذا كان الطبيب في حال إجراء العملية وتحت يده مريض لو تركه ولو لفترة قصيرة فإن في ذلك خطراً على حياته ؟

الحمد لله
"على الطبيب المتخصص في إجراء العمليات أن يراعي في إجرائها الوقت الذي لا يفوت به أداء الصلاة في وقتها ويجوز في حال الضرورة الجمع بين الصلاتين جمع تقديم أو تأخير ؛ كالظهر مع العصر ، والمغرب مع العشاء ، حسبما تدعو إليه الضرورة ، أما إذا كانت لا تجمع إلى ما بعدها كالعصر والفجر ، فإن أمكن أداؤها في وقتها ولو كان عن طريق النوبة لبعض العاملين ، ثم يصلي الآخرون بعدهم فذلك حسن ، وإن لم يمكن ذلك فلا حرج في تأخير الصلاة وقضائها بعد انتهاء العملية للضرورة ، وهي تقدر بقدرها .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ .. الشيخ صالح بن فوزان الفوزان .. الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" ( 25/44) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 12:55 PM
إمامهم لا ينطق بالراء نطقا صحيحاً

ما حكم الصلاة خلف إمام يقول في تكبيرة الإحرام " الله أكبن " ، بدلا من " الله أكبر " ؟ مع العلم أنه ينطق بها بصورة صحيحة أحيانا ، أريد إجابة مفصلة جزاكم الله خيرا . ملاحظة : وأنا لا أستطيع الذهاب لمسجد آخر ؛ لأن هذا المسجد هو الوحيد في بلدي .

الحمد لله
اختلف العلماء في إمامة الألثغ وهو الذي يبدل حرفاً بحرف ، كإبدال الراء غيناً أو لاماً ، أو إبدال السين ثاءً ، ونحو ذلك .
فذهب أكثر العلماء إلى أنه لا تصح إمامته ، لأن قراءته للفاتحة غير صحيحة ، فهو كالأمي الذي لا يحسن قراءة الفاتحة .
وذهب آخرون إلى صحة إمامته ، لأنه غير مقصر ، بل هذا ما يستطيعه ، وقياساً على ما لو ترك القيام عاجزا عنه وصلى جالسا ، فإن ذلك لا يمنع أن يكون إماماً .
جاء في الموسوعة الفقهية (35/326) :
" ذهب الشّافعيّة في الجديد وأكثر الحنابلة : إلى أنّه لا يصح الاقتداء بألكن ، يترك حرفاً من حروف الفاتحة أو يبدّله بغيره .
وبهذا يقول الحنفيّة على المذهب ، إلا أنّهم لا يحصرون الحكم في الإخلال بحرف من الفاتحة أو إبداله بغيره , بل يقولون بعدم جواز إمامة من لا يتكلّم ببعض الحروف , سواء كانت من الفاتحة أو غيرها .
ويرى هؤُلاء الفقهاء أنّ الألكن إن تمكّن من إصلاح لسانه وترك الإصلاح والتّصحيح فصلاته في نفسه باطلة , فلا يجوز الاقتداء به , وإن لم يتمكّن من الإصلاح والتّصحيح : بأن كان لسانه لا يطاوعه , أو كان الوقت ضيّقاً ولم يتمكّن قبل ذلك فصلاته في نفسه صحيحة , فإن اقتدى به من هو في مثل حاله صحّ اقتداؤُه ؛ لأنّه مثله فصلاته صحيحة .
وقد صرّح الشّافعيّة بأنّه لو كانت اللثغة يسيرةً , بأن لم تمنع أصل مخرج الحرف وإن كان غير صافٍ لم تؤثّر , وقواعد الحنفيّة لا تأبى هذا الحكم .
ويرى المالكيّة في المذهب وبعض الحنفيّة وأبو ثورٍ وعطاء وقتادة صحّة الاقتداء بالألكن , وهذا ما اختاره المزني ، إلا أنّه قيّد صحّة الاقتداء به بأن لم يطاوعه لسانه , أو طاوعه ولم يمض زمن يمكن فيه التّعلم , وإلا فلا يصح الاقتداء به" انتهى باختصار .
وقد اختار القول بصحة إمامة الألثغ ابن حزم الظاهري ، فقال في "المحلى" (4/217) :
" وأما الألثغ ، والألكن ، والأعجمي اللسان ، واللحَّان ، فصلاة من ائتم بهم جائزة ، لقول الله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) فلم يكلفوا إلا ما يقدرون عليه ، لا ما لا يقدرون عليه ، فقد أدوا صلاتهم كما أمروا ، ومن أدى صلاته كما أمر فهو محسن ، قال تعالى : ( ما على المحسنين من سبيل)" انتهى .
وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، حيث قال في "فتاوى نور على الدرب" (أحكام الإمامة/سؤال رقم/18) :
" ويرى آخرون أنها تصح إمامته ؛ لأن من صحت صلاته صحت إمامته ، ولأنه قد أتى بما يجب عليه وهو تقوى الله تعالى ما استطاع ، وقد قال الله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) ، وإذا كان العاجز عن القيام يُصلى بالمأمومين القادرين عليه فإن هذا مثله ؛ لأن كلاً منهم عاجزٌ عن إتمام الركن ، هذا عن القيام ، وهذا عن القراءة .
وهذا القول هو الصحيح ، أن إمامة الألثغ تصح وإن كان يبدل حرفاً بحرف ، ما دامت هذه قدرته .
ولكن مع هذا ينبغي أن يُختار من يُصلى من الجماعة إنسانٌ ليس فيه عيب احتياطاً وخروجاً من الخلاف " انتهى .
فعلى هذا ، تصح الصلاة خلف هذا الإمام ما دام عاجزاً عن النطق الصحيح .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 12:55 PM
حكم إمامة من ينطق الضاد ظاء

إذا أخطأ الإمام بتغيير حرف الظاء بدل الضاد في سورة الفاتحة في الصلاة في قوله تعالى : ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) فهل علي أن أرده أو أن صلاتي تبطل ؟ علماً أني أخبرته بفارق المعنى بين الظالين والضالين ؟

الحمد لله
ينبغي للمصلي أن يفرق بين الضاد والظاء ويخرج كلا منهما من مخرجه .
لكن . . . إذا أخل به ، فصلاته صحيحة على الراجح ، للتقارب بين مخرجيهما ، ولا يلزمك التصحيح له أثناء الصلاة ؛ لأن هذا ليس من باب الخطأ العارض ، بل هو راجع إلى اعتياد النطق بذلك .
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره (1/143) : " والصحيح من مذاهب العلماء : أنه يغتفر الإخلال بتحرير ما بين الضاد والظاء لقرب مخرجيهما ؛ وذلك أن الضاد مخرجها من أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس ، ومخرج الظاء من طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا ، ولأن كلا من الحرفين من الحروف المجهورة ومن الحروف الرخوة ومن الحروف المطبقة، فلهذا كله اغتفر استعمال أحدهما مكان الآخر لمن لا يميز ذلك والله أعلم" انتهى .

وقال البهوتي في "كشاف القناع" (1/482) : "وحكم من أبدل منها أي الفاتحة حرفا بحرف , كالألثغ الذي يجعل الراء غينا ونحوه , حكم من لحن فيها لحنا يحيل المعنى ، فلا يصح أن يؤم من لا يبدله إلا ضاد المغضوب والضالين إذا أبدلها بظاء فتصح إمامته بمن لا يبدلها ظاء ; لأن كلا منهما أي الضاد والظاء من أطراف اللسان , وبين الأسنان ، وكذلك مخرج الصوت واحد ، قاله الشيخ في شرح العمدة " انتهى بتصرف .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (4/24) : "أولا : مخرج الضاد من إحدى حافتي اللسان اليمنى أو اليسرى بعد مخرج الياء وقبل مخرج اللام مما يلي الأضراس ، وتخرج اللام من أقرب حافة اللسان إلى مقدم الفم ، وصوت الضاد بين صوت الدال المفخمة والظاء المعجمة تقريبا .
ثانيا:
من قدر على أن يجود حرف الضاد حتى يخرجه من مخرجه الصحيح وجب عليه ذلك ، ومن عجز عن تقويم لسانه في حرف الضاد أو غيره كان معذورا وصحت صلاته ، ولا يصلي إماما إلا بمثله أو من دونه ، لكن يغتفر في أمر الضاد والظاء ما لا يغتفر في غيرهما ؛ لقرب مخرجهما وصعوبة التمييز بينهما في المنطق ، كما نص عليه جمع من أهل العلم، منهم الحافظ ابن كثير في تفسير الفاتحة" انتهى .
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... عبد الرازق عفيفي ... عبد الله بن غديان ... عبد الله بن قعود .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " قوله: (أو يبدل حرفاً) أي : يُبدل حرفاً بحرفٍ ، وهو الألثغ ُ، مثل: أنْ يُبدِلَ الرَّاءَ باللام، أي : يجعلَ الرَّاءَ لاماً فيقول : (الحمدُ لله لَبِّ العالمين) فهذا أُمِّيٌّ ؛ لأنه أبدلَ حرفاً مِن الفاتحة بغيرِه .
ويُستثنى مِن هذه المسألةِ: إبدالُ الضَّادِ ظاءً ، فإنَّه معفوٌّ عنه على القولِ الرَّاجحِ ، وهو المذهبُ ، وذلك لخَفَاءِ الفَرْقِ بينهما ، ولا سيَّما إذا كان عاميَّاً ، فإنَّ العاميَّ لا يكادُ يُفرِّقُ بين الضَّادِ والظَّاءِ ، فإذا قال : (غير المغظوب عليهم ولا الظالين) فقد أبدلَ الضَّادَ وجعلها ظاءً ، فهذا يُعفى عنه لمشقَّةِ التَّحرُّز منه ، وعُسْرِ الفَرْقِ بينهما ، لا سيَّما مِن العوامِ" انتهى .
من "الشرح الممتع" (4/246).
فتبين بهذا العفو عن الإخلال بتحرير ما بين الضاد والظاء ، وصحة صلاة وإمامة من يفعل ذلك .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 12:59 PM
حكم الصلاة في مسجد به قبر داخل حجرة

ما حكم الصلاة بمسجد يضم حجرة على يساره ، بها قبران ، وتفتح هذه الحجرة لاستخراج بعض لوازمه كالمنبر مثلاً .

الحمد لله
" المساجد التي فيها قبور لا يصلى فيها ، ويجب أن تنبش القبور وينقل رفاتها إلى المقابر العامة ، ويجعل رفات كل قبر في حفرة خاصة كسائر القبور ، ولا يجوز أن يبقى في المساجد قبور ، لا قبر ولي ولا غيره ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى وحذر من ذلك ، ولعن اليهود والنصارى على عملهم ذلك ، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . قالت عائشة رضي الله عنها : يحذر ما صنعوا ) أخرجه البخاري ( 1330 ) ومسلم ( 529 ) .
وقال عليه الصلاة والسلام لما أخبرته أم سلمة وأم حبيبة بكنيسة في الحبشة فيها تصاوير، فقال : ( أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا ، وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله ) متفق على صحته.
وقال عليه الصلاة والسلام : ( ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، فإني أنهاكم عن ذلك ) خرجه مسلم في صحيحه (532 ) عن جندب بن عبد الله البجلي .
فنهى عليه الصلاة والسلام عن اتخاذ القبور مساجد ، ولعن من فعل ذلك ، وأخبر : أنهم شرار الخلق ، فالواجب الحذر من ذلك .
ومعلوم أن كل من صلى عند قبر فقد اتخذه مسجدا ، ومن بنى عليه مسجدا فقد اتخذه مسجدا ، فالواجب أن تبعد القبور عن المساجد ، وألا يجعل فيها قبور؛ امتثالا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، وحذرا من اللعنة التي صدرت من ربنا عز وجل لمن بنى المساجد على القبور؛ لأنه إذا صلى في مسجد فيه قبور قد يزين له الشيطان دعوة الميت ، أو الاستغاثة به ، أو الصلاة له ، أو السجود له ، فيقع الشرك الأكبر ، ولأن هذا من عمل اليهود والنصارى ، فوجب أن نخالفهم ، وأن نبتعد عن طريقهم ، وعن عملهم السيئ . لكن لو كانت القبور هي القديمة ثم بني عليها المسجد ، فالواجب هدمه وإزالته ؛ لأنه هو المحدث ، كما نص على ذلك أهل العلم ؛ حسماً لأسباب الشرك وسداً لذرائعه . والله ولي التوفيق " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز رحمه الله" (10/246).
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : قام أهل بلدتنا بهدم مسجد لكي يعيدوا بناءه وكان هذا المسجد مقاما على قبر ، وبعد أن بدءوا البناء ارتفع هذا البناء على القبر ، ولم يضعوه خارج المسجد ، فما حكم التبرع لهذا المسجد ؟ وهل تجوز الصلاة فيه بعد بنائه على القبر؟ مع العلم بأن القبر في حجرة وبابها في المسجد .
فأجابت : "إذا كان الواقع ما ذكر فلا يجوز التبرع لبناء هذا المسجد ، ولا المشاركة في بنائه ، ولا تجوز الصلاة فيه ، بل يجب هدمه" انتهى .
عبد العزيز بن عبد الله بن باز . عبد الرزاق عفيفي . عبد الله بن غديان . عبد الله بن قعود.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (1/411).
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 01:00 PM
هل يصلي بثياب النوم

هل تتنجس الملابس التي أنام بها (الأمر الذي يتبعه عدم جواز الصلاة فيها) ؟

الحمد لله
أولاً :
الأصل في الملابس أنها طاهرة ، إلا إذا طرأ عليها نجاسة توجب تطهيرها .
ومجرد نوم الإنسان في الثياب لا يجعلها نجسة ، بل هي طاهرة حتى يتيقن أنها أصابتها نجاسة .
قال الشيخ ابن عثيمين : " الإنسان بملابسه الأصل فيه أن يكون طاهراً ما لم يتيقن ورود النجاسة على بدنه أو ثيابه ، وهذا الأصل يشهد له قول النبي صلى الله عليه وسلم حين شكى إليه الرجل أنه يجد الشيء في صلاته ـ يعني الحدث ـ فقال : (لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)، فإذا كان الشخص لا يجزم بهذا الأمر فالأصل الطهارة ، وقد يغلب على الظن تلوث الثياب بالنجاسة ولكن ما دام الشخص لم يتيقن فالأصل بقاء الطهارة " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/107) .
وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (12720 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=12720&ln=ara)) .
ثانياً :
يجوز للإنسان أن يصلي بثياب النوم ما دامت طاهرة ساترة للعورة ، وإن كان الأحسن والأكمل للإنسان في صلاته أن يلبس ثيابا حسنة ، مما يتزين ويتجمل بها ، وذلك امتثالاً لأمر الله في قوله تعالى : ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) الأعراف/31 .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عن حكم الصلاة بثياب النوم وحضور الجماعات بها ؟
فأجاب : " لا بأس بالصلاة بثياب النوم إذا كانت طاهرة سواء أتي بها إلى المسجد أم لم يأت بها ، اللهم إلا إذا كانت تلك الثياب تلفت للنظر بحيث يعتب عليه ، ويكون شهرة يتكلم به في المجالس من أجلها ، فإنه ينبغي للإنسان أن يتجنب كل أمر يكون سبباً لاغتيابه بين الناس " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (12/362) .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 01:06 PM
هل يلزمه إيقاظ أولاده الذين بلغوا سبع سنين لصلاة الفجر

لدي بنت عمرها سبع سنوات وهي تصلي ولله الحمد ، هل يجب علي إيقاظها لصلاة الفجر ؟ مع العلم أن هذا قد نَفَّرها من الصلاة .

الحمد لله
الأب راع في بيته وهو مسئول عن رعيته ، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وعليه أن يربي أبناءه وينشّئهم على أداء الواجبات وترك المحرمات ، ومن ذلك : أمرهم بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين ؛ لما روى أبو داود (495) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ ) صححه الألباني في صحيح أبي داود .
وينبغي أن يتلطف الأب في أمر أولاده الصغار بالصلاة ، وأن يشجعهم على أدائها بالثناء والهدية والمكافأة ، حتى يعتادوا عليها ويحبوها .
ولك أن تؤخر إيقاظ ابنتك إلى قرب طلوع الشمس ، مع ترغيبها في النوم المبكر ليسهل عليها القيام .
ولا حرج عليك إذا تركت إيقاظها في الأيام التي ترى أنه يشق عليها الاستيقاظ فيها ، لكونها ـ مثلا ـ قد نامت متأخرة ، أو لشدة البرد ، ونحو ذلك .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : لي ولد عمره حوالي تسع سنوات هل أوقظه لصلاة الفجر؟
فأجاب: "نعم ، إذا كان للإنسان أولاد ذكور أو إناث بلغوا عشر سنين فليوقظهم ، وما دون ذلك إن أيقظهم ليصلوا في الوقت فهذا هو الأفضل ، وإلا فلا إثم عليه ، ولكن الاختيار أن يوقظهم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مروا أبناءكم للصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع) " انتهى من "فتاوى نور على الدرب".
وسئل أيضا: ابني يبلغ من العمر ثمان سنوات ، هل أوقظه لصلاة الفجر؟ وإذا لم يصل هل أنا آثم؟
فأجاب : "الظاهر أن هذا يُنظر: إذا كان مثلاً في أيام الشتاء وأيام البرد والمشقة فلا بأس أن يُترك وإذا قام ، يقال له: صل. وأما إذا كان الجو معتدلاً ولا ضرر عليه في الإقامة فأقمه حتى يعتاد ويصلي مع الناس، ويوجد والحمد لله الآن صبيان صغار ما بين السابعة إلى العاشرة نراهم يأتون مع آبائهم في صلاة الفجر، فإذا اعتاد الصبي على ذلك من أول عمره صار في هذا خير كثير، أما مع المشقة فإنه لا يجب عليك أن توقظهم، لكن إذا استيقظوا مرهم بالصلاة " انتهى من "اللقاء الشهري" (40/18).
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 02:19 PM
حكم مرور الطفل أمام المصلي

ما الحكم إذا مر طفل دون الخامسة من عمره أمامنا في الصلاة ، إذا قمنا بمنعه يزيد في المرور، أو يجلس موضع السجود ، أو على رأس المصلى خصوصاً أقل من ثلاث سنين؟ فماذا يجب عمله مع مثل هذا الطفل أفيدونا مأجورين؟

الحمد لله
"الواجب رده ، لعموم الأدلة الشرعية في ذلك، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه ، فإن أبى فليقاتله ، فإنما هو شيطان ) متفق عليه. ومعنى (فليقاتله) : فليدفعه بقوة. والله ولى التوفيق" انتهى .
"مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (29/327).
لكن .. إذا كثر مرور الطفل وصار منعه يشغل المصلي عن صلاته، فإنه يتركه حينئذ ولا ينشغل بمنعه.
قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" :
"نقل ابن بطال وغيره الاتفاق على أنه لا يجوز له المشي من مكانه ليدفعه ، ولا العمل الكثير في مدافعته، لأن ذلك أشد في الصلاة من المرور" انتهى .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 02:29 PM
كلما أرادت الصلاة وجدت العقبات

أنا مقتنعة بما قلته عن تارك الصلاة كسلا. وخاصة بعد قراءتي لبعض المراجع. ولكن مشكلتي أني كلما أريد أن ابتدئ الصلاة يقف شيء ما عقبة أمامي إما مرض أو مشكلة يجب حلها بسرعة....... فما السبب في ذلك? الشيطان?

الحمد لله
الصلاة أمرها عظيم ، وشأنها كبير ، وهي أعظم فرائض الإسلام بعد الشهادتين ، ولا حظ لتاركها في الإسلام كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وقد جاء في الوعيد على تركها نصوص كثيرة من الكتاب والسنة ، وهي دالة على كفر تاركها ، وخروجه من الإسلام ، وقد سبق بيان ذلك في الجواب رقم (5208 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=5208&ln=ara)) .
وما دمت مقتنعة بهذا الحكم ، فما عليك إلا المسارعة والمبادرة ، فإنك لا تدرين ما يكون غدا ، بل لا تدرين ما يكون بعد ساعة ، أو بعد لحظة .
وليس هناك عذر لترك الصلاة ، مهما زعم الإنسان لنفسه أنه معذور ، فالصلاة عمل يسير لا يستغرق إلا دقائق معدودة ، لا تزيد على عشر دقائق ، تشمل الوضوء وأداء الفرض .
وإنما يحتاج المرء إلى الإيمان الصادق بأن الله تعالى فرض الصلاة ، ويريد من عبده أن يصلي ، وسيعاقبه إذا ترك الصلاة ، فإذا وُجد هذا الإيمان الصادق تحرك البدن ، وانقادت الجوارح .
وإن علاجك هو المبادرة ، فبمجرد قراءتك لهذا الجواب ينبغي أن تقومي فتتوضئي ثم تصلي الفريضة الحاضرة ، وبهذا يزول الوهم الخادع بأنك لا تستطيعين الصلاة ، أو يحال بينك وبينها ، ثم إذا حان وقت الصلاة التالية قمت فصليت ، وهكذا لن تمضي أيام حتى تشعرين بنعمة الصلاة ، ولذة الوقوف بين يدي الله .
تأملي في نفسك ، وفيما أعطاك الله من النعم والهبات ، في شكلك وعقلك وسلامة حواسك ... إلخ ، ثم تفكري : هل يليق بك جحود النعم ونكران الجميل ؟!
إن الإنسان حين يأتيه الإحسان من إنسان مثله ، يجد رغبة قوية في نفسه لرد جميله ، وشكر معروفه ، ويبحث عن الكلمات والأفعال التي يكافئ بها أخاه ، فهل تأملت في إحسان الله تعالى المتتابع ؟ وكرمه الممتد ؟ وعطائه الواسع ؟
وهل شعرت بفضل الله عليك ؟ وبكرمه معك ؟ وبمحبته لك ؟
ألا يستحق هذا منك أن تقولي : لك الحمد يا رب ، ما أعظمك وما أكرمك ، وما أجمل أن أكون في طاعتك وخدمتك ، لك وقتي ، وجهدي ، وفكري ، وطاقتي ، وكل ذلك بعض من جودك وكرمك .
والله لو تأملت ذلك لرأيت أن من حق الله عليك أن تصلي الليل والنهار ، شكرا له ، واعترافا بفضله .
تذكري أن المعاصي حجاب بين العبد وربه ، فكلما كثرت الذنوب زاد الحجاب ، فحجبه عن محبة الله ، والأنس به ، والرغبة في لقائه ، فما عليك إلا أن تتوبي إلى الله ، وتندمي على جميع الزلات والهفوات ، وتقلعي عن المعاصي والسيئات ، لا سيما مشغلات القلب ، من الغناء والموسيقى والتعلق بغير الله ، فإن هذه حجب ، تحول بين العبد وبين الانتفاع بالقرآن ، والتلذذ بالصلاة ، والأنس بطاعة الله .
وأما الشيطان فهو حريص غاية الحرص أن تدعي الصلاة ، وتسقطي من عين الله ، ليتحقق له ما يريد من الغواية والإفساد ، لكن كيده ضعيف أمام أهل الإيمان ، وليس له عليهم من سلطان . ( إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ) النحل/99
ولعله قد لاح لك من هذا الجواب أنك بحاجة إلى ثلاثة أمور :
الأول : المبادرة لفعل الصلاة .
الثاني : تقوية الإيمان ، بالإكثار من الطاعات الأخرى ، كالذكر والصدقة وقراءة القرآن .
الثالث : الإقلاع عن المعاصي والتوبة منها ، حتى لا يكون للشيطان سبيل عليك .
ويضاف إلى ذلك ضرورة اللجوء إلى الله ، وسؤاله تعالى الهداية والتوفيق والإعانة .
ونحن نسأله سبحانه أن يشرح صدرك ، ويغفر ذنبك ، وينعم عليك بحلاوة الإيمان ، ولذة القرآن ، ونور الصلاة ، إنه ولي ذلك سبحانه .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 02:30 PM
حكم الصلاة في مسجد فيه قبر


هل تصح الصلاة في المساجد التي يوجد فيها قبور؟.


الحمد لله المساجد التي فيها قبور لا يصلى فيها ، ويجب أن تنبش القبور وينقل رفاتها إلى المقابر العامة ويجعل رفات كل قبر في حفرة خاصة كسائر القبور ، ولا يجوز أن يبقى في المساجد قبور ، لا قبر ولي ولا غيره ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى وحذر من ذلك ، ولعن اليهود والنصارى على عملهم ذلك ، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :" لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد قالت عائشة رضي الله عنها يحذر ما صنعوا " أخرجه البخاري ( 1330 ) ومسلم ( 529 ) .
وقال عليه الصلاة والسلام لما أخبرته أم سلمة وأم حبيبة بكنيسة في الحبشة فيها تصاوير فقال : " أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله " متفق على صحته (خ/ 427 ، م/ 528) .
وقال عليه الصلاة والسلام : " ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك " خرجه مسلم في صحيحه (532 ) عن جندب بن عبد الله البجلي . فنهى عليه الصلاة والسلام عن اتخاذ القبور مساجد ولعن من فعل ذلك ، وأخبر : أنهم شرار الخلق ، فالواجب الحذر من ذلك .
ومعلوم أن كل من صلى عند قبر فقد اتخذه مسجدا ، ومن بنى عليه مسجدا فقد اتخذه مسجدا ، فالواجب أن تبعد القبور عن المساجد ، وألا يجعل فيها قبور؛ امتثالا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، وحذرا من اللعنة التي صدرت من ربنا عز وجل لمن بنى المساجد على القبور؛ لأنه إذا صلى في مسجد فيه قبور قد يزين له الشيطان دعوة الميت ، أو الاستغاثة به ، أو الصلاة له ، أو السجود له ، فيقع الشرك الأكبر ، ولأن هذا من عمل اليهود والنصارى ، فوجب أن نخالفهم ، وأن نبتعد عن طريقهم ، وعن عملهم السيئ . لكن لو كانت القبور هي القديمة ثم بني عليها المسجد ، فالواجب هدمه وإزالته ؛ لأنه هو المحدث ، كما نص على ذلك أهل العلم؛ حسما لأسباب الشرك وسدا لذرائعه . والله ولي التوفيق .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ ابن باز رحمه الله ( 10 / 246 ).

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 02:32 PM
أسباب سجود السهو

متى يشرع للمصلي أن يسجد للسهو في صلاته ؟.

الحمد لله
من رحمة الله بعباده ، ومن محاسن هذا الدين الكامل أن شرع لعباده جبر النقص والخلل الذي يدخل عليهم في عباداتهم ، ولا يستطيعون التحرز منه على الوجه التام ، إما بنوافل العبادات ، أو الاستغفار ، أو نحو ذلك .
ومما شرعه الله لعباده جبرا لنقص طرأ على صلاتهم ، سجود السهو ؛ غير أنه إنما شرع لجبر أمور خاصة ، وليس كل شيء يجبره السهو ، أو يشرع له .
وقد سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عن أسباب سجود السهو ، فأجاب فضيلته بقوله :
سجود السهو في الصلاة أسبابه في الجملة ثلاثة :
1- الزيادة .
2- والنقص .
3- والشك .
فالزيادة : مثل أن يزيد الإنسان ركوعاً أو سجوداً ، أو قياما أو قعودا ً.
والنقص : مثل أن ينقص الإنسان ركنا ً، أو ينقص واجباً من واجبات الصلاة .
والشك : أن يتردد كم صلى : ثلاثاً أم أربعاً ، مثلاً .
أما الزيادة فإن الإنسان إذا زاد الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو قياماً أو قعوداً ، متعمداً ، بطلت صلاته ؛ لأنه إذا زاد فقد أتى بالصلاة على غير الوجه الذي أمره به الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) [ رواه مسلم 1718 ] .
أما إذا زاد ذلك ناسياً فإن صلاته لا تبطل ، ولكنه يسجد للسهو بعد السلام . ودليل ذلك حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – حين سلم النبي صلى الله عليه وسلم من الركعتين في إحدى صلاتي العشي ، إما الظهر وإما العصر ، فلما ذكروه أتى صلى الله عليه وسلم بما بقى من صلاته ، ثم سلم ، ثم سجد سجدتين بعدما سلم . [ رواه البخاري 482 ومسلم 573 ]
وحديث ابن مسعود – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر خمساً ، فلما انصرف قيل له : أزيد في الصلاة ؟
قال : وما ذاك ؟
قالوا : صليت خمساً !!
فثنى رجليه واستقبل القبلة ، وسجد سجدتين [ رواه البخاري 404 ومسلم 572 ] .
وأما النقص : فإن نقص الإنسان ركناً من أركان الصلاة ، فلا يخلو :
إما أن يذكره قبل أن يصل إلى موضعه من الركعة الثانية ؛ فحينئذ يلزمه أن يرجع فيأتي بالركن وبما بعده .
وإما أن لا يذكره إلا حين يصل إلى موضعه من الركعة الثانية ، وحينئذ تكون الركعة الثانية بدلاً عن التي ترك ركناً منها فيأتي بدلها بركعة ، وفي هاتين الحالين يسجد بعد السلام .
مثال ذلك : رجل قام حين سجد السجدة الأولى من الركعة الأولى ، ولم يجلس ، ولم يسجد السجدة الثانية ، ولما شرع في القراءة ذكر أنه لم يسجد ولم يجلس بين السجدتين ، فحينئذ يرجع ويجلس بين السجدتين ، ثم يسجد ، ثم يقوم فيأتي بما بقى من صلاته ، ويسجد السهو بعد السلام .
ومثال لمن لم يذكره إلا بعد وصوله إلى محله من الركعة الثانية : أنه قام من السجدة الأولى في الركعة الأولى ، ولم يسجد السجدة الثانية ، ولم يجلس بين السجدتين ، ولكنه لم يذكر إلا حين جلس بين السجدتين في الركعة الثانية . ففي هذه الحال تكون الركعة الثانية هي الركعة الأولى ، ويزيد ركعة في صلاته ، ويسلم ثم يسجد للسهو .
أما نقص الواجب : فإذا نقص واجباً وانتقل من موضعه إلى الموضع الذي يليه ، مثل : أن ينسى قول : سبحان ربي الأعلى ، ولم يذكر إلا بعد أن رفع من السجود ، فهذا قد ترك واجباً من الواجبات الصلاة سهواً ؛ فميضي في صلاته ، ويسجد للسهو قبل السلام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما ترك التشهد الأول مضى في صلاته ولم يرجع وسجد للسهو قبل السلام .
وأما الشك فهو : التردد بين الزيادة والنقص ، مثل : أن يتردد هل صلى ثلاثاً أو أربعاً ؛ فلا يخلو من حالين :
إما أن يترجح عنده أحد الطرفين : الزيادة ، أو النقص ، فيبني على ما ترجح عنده ، ويتم عليه ، ويسجد للسهو بعد السلام .
وإما أن لا يترجح عنده أحد الأمرين ؛ فيبنى على اليقين وهو الأقل ، ويتم عليه ، ويسجد للسهو قبل السلام .
مثل ذلك : رجل يصلى الظهر ثم شك : هل هو في الركعة الثالثة أو الرابعة ؟ وترجح عنده أنها الثالثة؛ فيأتي بركعة ، ثم يسلم ، ثم يسجد للسهو .
ومثال ما استوى فيه الأمران : رجل يصلي الظهر فشك : هل هذه الركعة الثالثة ، أو الرابعة ؟ ولم يترجح عنده أنها الثالثة ، أو الرابعة ؛ فيبني على اليقين وهو الأقل ، ويجعلها الثالثة ، ثم يأتي بركعة ويسجد للسهو قبل أن يسلم .
وبهذا تبين أن سجود السهو يكون قبل السلام : إذا ترك واجباً من الواجبات ، أو إذا شك في عدد الركعات ولم يترجح عنده أحد الطرفين .
وأنه يكون بعد السلام : إذا زاد في صلاته ، أو شك وترجح عنده أحد الطرفين .
[ انظر : مجموع فتاوى الشيخ : 14/14-16 ] .
والله الموفق .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 02:35 PM
حكم استعمال المنديل في الصلاة

ماذا نفعل أثناء الصلاة في حال إصابتنا بالرشح ؟


الحمد لله يجوز للمصلي في هذه الحال أن يستعمل المنديل ، وقد نص العلماء رحمهم الله تعالى على جواز الحركة اليسيرة في الصلاة إذا احتاج إليها المصلي . كما في المجموع للنووي رحمه الله ( 4/94 ) . واستدلوا بأحاديث كثيرة وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم ، منها : ما رواه أبو داود ( 650 ) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ . فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاتَهُ قَالَ : مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ ؟ قَالُوا : رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا أَوْ قَالَ أَذًى . وَقَالَ : إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا . صححه الألباني في صحيح أبي داود ( 605 ) . قال الخطابي رحمه الله في معالم السنن ( 2/329 ) : فِيهِ أَنَّ الْعَمَل الْيَسِير لا يَقْطَع الصَّلاة اهـ
وإذا احتاج الإنسان إلى الامتخاط في الصلاة كمن به رشح أو زكام فلا بأس أن يخرج منديلاً يمتخط به ، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على جواز هذه الحركة في الصلاة ، فروى مسلم (855) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : ( مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ ؟ فَإِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا ، فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ) .
وهل يمتخط بيده اليمنى أو اليسرى ؟
الجواب : يمتخط بيده اليسرى ، لأن الشرع بتخصيص اليمين بالأشياء التي تعد من باب الإكرام ، وتخصيص الشمال بالأشياء التي هي من باب الأذى .
روى البخاري (163) ومسلم (395) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : ( كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّه ) .
وروى أبو داود عَنْ عَائِشَةَ أيضاً قَالَتْ : ( كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْيُمْنَى لِطُهُورِهِ وَطَعَامِهِ ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِخَلائِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى ) صححه الألباني في صحيح أبي داود (26) .
قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم (1/160): هَذِهِ قَاعِدَة مُسْتَمِرَّة فِي الشَّرْع , وَهِيَ أّنَّ مَا كَانَ مِنْ بَاب التَّكْرِيم وَالتَّشْرِيف كَلُبْسِ الثَّوْب وَالسَّرَاوِيل وَالْخُفّ وَدُخُول الْمَسْجِد وَالسِّوَاك وَالاكْتِحَال , وَتَقْلِيم الأَظْفَار , وَقَصّ الشَّارِب , وَتَرْجِيل الشَّعْر وَهُوَ مَشْطُهُ – يعني : تسريح الشعر - وَنَتْف الإِبِط , وَحَلْق الرَّأْس , وَالسَّلام مِنْ الصَّلاة , وَغَسْل أَعْضَاء الطَّهَارَة , وَالْخُرُوج مِنْ الْخَلاء , وَالأَكْل وَالشُّرْب , وَالْمُصَافَحَة , وَاسْتِلام الْحَجَر الأَسْوَد , وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهُ يُسْتَحَبّ التَّيَامُن فِيهِ . وَأَمَّا مَا كَانَ بِضِدِّهِ كَدُخُولِ الْخَلاء وَالْخُرُوج مِنْ الْمَسْجِد وَالامْتِخَاط وَالاسْتِنْجَاء وَخَلْعِ الثَّوْب وَالسَّرَاوِيل وَالْخُفّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , فَيُسْتَحَبّ التَّيَاسُر فِيهِ , وَذَلِكَ كُلّه بِكَرَامَةِ الْيَمِين وَشَرَفهَا . وَاَللَّه أَعْلَم اهـ .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 02:37 PM
إذا خافت أن يعرف إسلامها فكيف تصلي


Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/100627#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F100627&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%A5%D8%B0%D8%A7%20%D8%AE%D8%A7%D9%81%D8%AA%2 0%D8%A3%D9%86%20%D9%8A%D8%B9%D8%B1%D9%81%20%D8%A5% D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%87%D8%A7%20%D9%81%D9%83 %D9%8A%D9%81%20%D8%AA%D8%B5%D9%84%D9%8A&ate=AT-alhijri/-/-/4f0074f40d467809/2&frommenu=1&uid=4f0074f4fc646f8c&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F266%26page%3D1&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/100627#"]
فتاة غير مسلمة تريد التعرف إلى دين الإسلام وتعلن إسلامها بينها وبين خالقها وتريد الصلاة والقيام بكل الواجبات الدينية هل تستطيع مثلا أن تصلي الظهر والعصر ولا تصلي باقي الصلوات بسبب صعوبة الوضع في المنزل

الحمد لله
أولا :
نسأل الله تعالى أن يوفق هذه الفتاة ، وأن يهديها ، وأن يشرح صدرها للإسلام ، وينور قلبها بنور الإيمان ، وننصحها أن تعجل بذلك ، وألا تتردد ، وأن تعلن إسلامها فيما بينها وبين خالقها ، فتتشهد شهادة الإسلام ، وتفعل ما تستطيع من شرائعه .
ثانيا :
يلزم المسلم أداء خمس صلوات في اليوم والليلة ، ولا يجوز ترك شيء منها ، مهما كان عذره ، ما دام عقله معه .
وإذا كانت هذه الفتاة لا تستطيع أن تصلي المغرب والعشاء والفجر خوفا من اطلاع أهلها على إسلامها ، فإنها لا تدع الصلاة ، ولكن يمكنها فعل ما يلي :
1- أن تجمع المغرب والعشاء تقديما أو تأخيرا ، وأن تصليهما سرا . والجهر فيما يجهر فيه بالقراءة كالفجر والمغرب والعشاء سنة لا واجب ، وكذلك رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وعند تكبيرات الانتقال ، ووضع اليمني على اليسرى أثناء القيام ، كل ذلك من السنن .
2- أن تقتصر على فعل الأركان والواجبات ، فتقتصر على قراءة الفاتحة ، ولا تقرأ سورة بعدها ، وتكتفي بتسبيحة في الركوع والسجود ، وبهذا يمكنها أداء الصلاة في دقائق معدودة ، ولا تعجز الفتاة غالبا عن إغلاق باب غرفتها عليها دقائق معدودة ، كأنها تبدل ملابسها أو تصلح من شأنها ، فتصلي فرضها في هذا الوقت .
3- إذا أرادت الوضوء ، فإنها تتوضأ في دورة المياه ، بعيداً عن العيون ، كأنها تقضي حاجتها ، فإن عجزت عن الوضوء جاز لها التيمم ، ولو على الجدار أو فرش المنزل ، وتصلي بهذا التيمم .
4- إذا فُرض أنها لا يمكن أن تختفي عن أعين أهلها دقائق تؤدي فيها الصلاة ، وخشيت من اطلاعهم على إسلامها مضرة معتبرة ، جاز لها أن تصلي قاعدة ، وتومئ بالركوع والسجود ، فإن لم يمكن ذلك صلت قاعدة ، تنوي الركوع والسجود بقلبها ، وتستقبل القبلة ، فإن تعذر الاستقبال صلت إلى أي جهة . ولو فرض أنه لا يمكنها أداء الصلاة إلا مستلقية ، فعلت ذلك ، والمقصود أن الصلاة لا تسقط عن المكلف بحال .
والأصل فيما ذكرنا : قوله تعالى : ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) البقرة/286 ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين : ( صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ ) رواه البخاري (1117) وأبو داود (952) .
وقد ذكر الفقهاء حالات يسقط فيها استقبال القبلة والركوع والسجود ، كحالة الهرب من سبع أو سيل أو التحام القتال ، إذا لم يبق متسع من الوقت لفعل الصلاة بتمام أركانها .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (1/258) : " وجملة ذلك أنه إذا اشتد الخوف , بحيث لا يتمكن من الصلاة إلى القبلة , أو احتاج إلى المشي , أو عجز عن بعض أركان الصلاة ; إما لهرب مباحٍ من عدو , أو سيل , أو سبُع , أو حريق , أو نحو ذلك , مما لا يمكنه التخلص منه إلا بالهرب , أو المسايفة , أو التحام الحرب , والحاجة إلى الكر والفر والطعن والضرب والمطاردة , فله أن يصلي على حسب حاله , راجلا وراكبا إلى القبلة إن أمكن , أو إلى غيرها إن لم يمكن .
وإذا عجز عن الركوع والسجود , أوْمأ بهما , وينحني إلى السجود أكثر من الركوع على قدر طاقته . وإن عجز عن الإيماء , سقط , وإن عجز عن القيام أو القعود أو غيرهما , سقط , وإن احتاج إلى الطعن والضرب والكر والفر , فعل ذلك . ولا يؤخر الصلاة عن وقتها ; لقول الله تعالى : { فإن خفتم فرجالا أو ركبانا } . وروى مالك , عن نافع , عن { ابن عمر , قال : فإن كان خوفا هو أشد من ذلك صلوا رجالا , قياما على أقدامهم , أو ركبانا , مستقبلي القبلة وغير مستقبليها } . قال نافع : لا أرى ابن عمر حدثه إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " انتهى .
بل نص الفقهاء على ذلك في شأن الأسير ومن يخاف معرفة إسلامه ، فإنه يصلي
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/140) : " . وإن هرب من العدو هربا مباحا , أو من سيل , أو سبع , أو حريق لا يمكنه التخلص منه بدون الهرب . فله أن يصلي صلاة شدة الخوف , سواء خاف على نفسه , أو ماله , أو أهله . والأسير إذا خافهم على نفسه إن صلى , والمختفي في موضع , يصليان كيفما أمكنهما . نص عليه أحمد في الأسير . ولو كان المختفي قاعدا لا يمكنه القيام , أو مضجعا لا يمكنه القعود , ولا الحركة , صلى على حسب حاله . وهذا قول محمد بن الحسن . وقال الشافعي : يصلي ويعيد . وليس بصحيح ; لأنه خائف صلى على حسب ما يمكنه , فلم تلزمه الإعادة كالهارب . ولا فرق بين الحضر والسفر في هذا ; لأن المبيح خوف الهلاك , وقد تساويا فيه .
ومتى أمكن التخلص بدون ذلك , كالهارب من السيل يصعد إلى ربوة , والخائف من العدو يمكنه دخول حصن يأمن فيه صوْلة العدو , ولحوق الضرر , فيصلي فيه , ثم يخرج , لم يكن له أن يصلي صلاة شدة الخوف ; لأنها إنما أبيحت للضرورة , فاختصت بوجود الضرورة " انتهى.
والحاصل أن هذه الفتاة يلزمها أداء الصلوات الخمس ، ولا يجوز لها ترك شيء منها ، ولكنها تؤدي الصلاة على الكيفية التي تستطيعها ، ومن ذلك أن تصلي صلاة شدة الخوف إن اضطرت لذلك .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 02:40 PM
حكم الصلاة في أوقات النهي

أحد أصدقائي دقيق جداً في أداء الصلاة وهو يصلي أحياناً حتى أثناء غروب الشمس وهو يرى أن ذلك قد يكون مكروهاً ، ولكنه ليس ذنبا فقلت له أن الصلاة محرمة ساعة غروب الشمس لمخالفة الكفار فهل الصلاة ساعة الغروب أو الشروق مكروهة ؟ أم أثم ؟ ولماذا ؟.

الحمد لله
يستحب التنفل بالصلاة في جميع الأوقات ، إلا في أوقات النهي وهي من بعد صلاة الفجر حتى ترتفِع الشمس مقدار رُمْح ، وحين يَقُوم قائم الظّهِيرة إلى أن تَزُول الشمس ، وذلك في منتصف النهار قبل أن تزول الشمس بنحو خمس دقائق أو قريبا منها ، ومن بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس ، والمُعْتَبر صلاة كل إنسان بنفسه فإذا صلى العصر حرمت عليه الصلاة حتى تغرب الشمس . إلا في حالات خاصة فلا تحرم فيها يراجع سؤال رقم 306 .
والحكمة من النهي اجتناب مشابَهَةِ الكفار ، الذين يسجدون للشمس إذا طلعت ترحيبا لها وفرحا ، ويسجدون لها إذا غَربت وداعاً لها ، والنبي صلى الله عليه وسلم حرص على سَدِّ كلِّ باب يوصل إلى الشرك ، أو يكون فيه مشابَهَةً للمشركين ، وأما النهي عند قيامها واستوائها في وسط السماء حتى تزول فلأنه وقت تُسجَّر فيه النار كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فينبغي الإمساك عن الصلاة في هذه الأوقات .
اختصاراً من فتاوى الشيخ ابن عثيمين 1/354.

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 02:43 PM
حكم حمل الأشياء المتسخة في الصلاة

السؤال :
هل يمكن أن ُنبقي أشياء متسخة (كالمنديل أو المحفظة أو مفاتيح السيارة) في جيوبنا أثناء الصلاة ؟
إذا كان الجواب لا فهل نتركهم أمامنا على الأرض أثناء الصلاة ؟ أم على الجانب ؟
ماذا لو أصبحت أمام شخص آخر أثناء تحركنا في صلاة الجماعة ؟


الجواب :
الحمد لله
الأشياء المتسخة على نوعين إما أشياء متسخة بأمور حكم عليها الشرع بالنجاسة مثل بول الآدمي وغائطه ، وإما أمور مستقذره وليست نجسة شرعا مثل المخاط والبزاق ، فأما الحالة الأولى ( ما حكم الشرع بنجاستها ) فلا يجوز أن تحمل في الصلاة ولا أن توضع في المسجد ، وأما الثاني فلا حرج في بقائها مع المصلي في جيبه . والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 02:45 PM
هل الأذان من الوحي أو اقتراح من صحابي

7945
الفقه وأصوله (http://www.islam-qa.com/ar/cat/503) » الفقه (http://www.islam-qa.com/ar/cat/252) » عبادات (http://www.islam-qa.com/ar/cat/253) » الصلاة (http://www.islam-qa.com/ar/cat/266) » الأذان (http://www.islam-qa.com/ar/cat/274)
الفقه وأصوله (http://www.islam-qa.com/ar/cat/503) » الفقه (http://www.islam-qa.com/ar/cat/252) » عبادات (http://www.islam-qa.com/ar/cat/253) » الصلاة (http://www.islam-qa.com/ar/cat/266)

http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_02.jpg
http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_03.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/1796/pdf/dl)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_04.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/1796/doc)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_05.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/7945/print)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_06.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/7945/mail)




هل الأذان من الوحي أو اقتراح من صحابي
ar (http://www.islam-qa.com/ar/ref/7945) - en (http://www.islam-qa.com/en/ref/7945) - fr (http://www.islam-qa.com/fr/ref/7945) - zh (http://www.islam-qa.com/zh/ref/7945) - ur (http://www.islam-qa.com/ur/ref/7945)
Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/7945#) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/7945#"] (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=en-US&s=google&url=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Fview%2F458&title=%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85%20%D8%B5%D9%8 A%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8% B6%20%7C%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8 %A7%D8%AA%20-%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%201432&ate=AT-alhijri/-/-/4e4651eadcee63b8/2&frommenu=1&uid=4e4651ea9018e063&ct=1&pre=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Flist%2F35&tt=0)

السؤال :
أعتقد أني قرأت عن أن الأذان للصلاة اقترحه شخص على النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن قال أنه لا يريد أن يستخدم الأجراس التي يستخدمها النصارى أو مثلما يفعل اليهود للنداء لصلواتهم . فالسؤال هو: كيف يتفق ذلك الحدث مع الاعتقاد بأن كل ما يأمرنا به النبي صلى الله عليه وسلم ما هو إلا وحي يوحى ؟ إنني لا أحاول أن أكون مجادلاً ولكن سألت ذلك السؤال بقلب نقي أريد فيه المزيد من الفهم . وشكراً.

الجواب :
الحمد لله
الأذان يراد به في اللغة الإبلاغ وفي الشرع الإبلاغ والإعلام بدخول الوقت ، وقد شرع في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة لحديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه : لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضرب بالناقوس وهو له كاره لموافقته النصارى طاف بي من الليل طائف وأنا نائم رجل عليه ثوبان أخضران وفي يده ناقوس يحمله قال فقلت : يا عبد الله أتبيع الناقوس ؟ قال وما تصنع به ؟ قال قلت : ندعو به إلى الصلاة . قال : أفلا أدلك على خيرٍ من ذلك فقلت : بلى . قال تقول : الله اكبر …. (إلى نهاية الأذان )… قال : فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال : إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألْقِ عليه ما رأيت فإنه أندى صوتاً منك قال فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به قال : فسمع ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في بيته فخرج يجرّ رداءه يقول : والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي أُرِي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلله الحمد . رواه أحمد ( 15881 ) والترمذي ( 174 ) وأبو داود ( 421 ) و ( 430 ) وابن ماجه ( 698 ) .
يتّضح من هذا الحديث :
أنّ كلمات الأذان رؤيا منام رآها صحابي جليل وأقره عليها نبينا الكريم ، فهي ليست اقتراحاً كما ذكرت ، بل هي رؤيا ، ومن المعلوم أن الرؤيا جزء من سبعين جزءاً من النبوة لما جاء في حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الرؤيا جزء من سبعين جزءاً من النبوة " رواه أحمد ( 4449 ) .
ورواه البخاري بلفظ " الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة " . رواه البخاري ( 6474 ) ومسلم ( 4203 ) و ( 42005 ).
فالرؤيا هنا كما وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها رؤيا حق فهي من الله وليست اقتراحاً من شخص فهي نبوة بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم لها أنها رؤيا حق ولو لم يقر لها الرسول لم تكن رؤيا حق وليست من النبوة ، فالذي قضى بأنّها حقّ هو النبي صلى الله عليه وسلم والذي أمر بالعمل بها هو النبي صلى الله عليه وسلم الموحى إليه من ربه .
وقد رأى عمر رضي الله عنه مثل ذلك ولا ننسى أنّ عمر من الخلفاء الراشدين المهديين حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "… فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ " . رواه الترمذي ( 2600 ) وابن ماجه ( 43 ) وأحمد ( 16519 ) .
وقد وافق عمر رضي الله عنه الوحي والتشريع الإلهي مراراً كثيرة وروت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه كان يقول قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم " . رواه البخاري ( 3282 ) ومسلم ( 2398 ) وعنده : قال ابن وهب تفسير " محدَّثون " : ملهمون.
فإن قلت ولماذا كان ابتداء الأذان بهذه الطريقة حيث يراها صحابيان ثمّ يؤكّدها الوحي ولم تكن من الوحي مباشرة كغيرها من الأحكام فالجواب أنّ الله يشرع ما يريد كما يريد عزّ وجلّ ولعلّ فيما حدث إظهارا لفضل هذين الصحابيين وإثباتا للخير في هذه الأمة وأن منهم من يوافق الوحي وأنّ فيهم منامات صادقة تدلّ على صدقهم فإنّ أصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم .
وأخيرا
فإن مما هو معلوم في كتب أهل العلم في تعريف السنّة : بأنها كلّ ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم من'' قول أو فعل أو تقرير '' .
فالقول والفعل واضحان وأما التقرير فهو أن يفعل أحد أمامه فعلاً فإن أقره فهو شرع لا لفعل ذلك الرجل ولكن لموافقة الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك ، والرسول صلى الله عليه وسلم لا يسكت على الباطل ولا يقرّ أحداً على باطل وضلال .
وقد لا يقره على ذلك وينهاه ، كما فعل عليه الصلاة والسلام مع الصحابي أبي إسرائيل فيما رواه ابن عباس قال : " بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم في الشمس ، فسأل عنه ، قالوا : هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ، ولا يستظل ، ولا يتكلم ، ويصوم ، قال : مُرُوه فليتكلم ، وليستظل ، وليقعد ، وليتم صومه " . رواه البخاري ( 6326 ) .
فهذا النبي صلى الله عليه وسلم أقر أبا إسرائيل على نذر الصوم ، وأبطل عليه باقي ما نذره ، فلم يقره عليه .
فيتّضح إذن أنّ الأذان صار شرعا ودينا بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم للصحابيين على ما أراهما الله في المنام وأمره لعبد الله بن زيد أن يلقيه على بلال ليؤذّن به ، ولعل ما سبق من الإيضاح يكون قد أزال الإشكال وبيّن الأمر لك أيها الأخ السائل ونسأل الله لنا ولك الفقه في الدين . والله أعلم.


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 02:46 PM
هل يجوز السلام على المصلي

السؤال :
هل يجوز للمسلم أن يسلم على المسلم وهو في الصلاة أوفي حالة الذكر والدعاء؟.

الجواب :
الحمد لله
أولاً : يشرع للمسلم أن يبدأ بالسلام أخاه المسلم وهو يصلي ولكنه لا يرد عليه السلام وهو في صلاته إلا بالإشارة محافظة على صلاته، لما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قلت لبلال كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة ؟ قال: يشير بيده . أخرجه أحمد 6/12، وأبوداود 1/569 برقم (927)، والترمذي2 /204 برقم (368) والبيهقي 2/262.، رواه الخمسة .
وثبت عنه أيضا عن صهيب رضي الله عنه أنه قال : ( مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت فرد إلي إشارة ) وقال : لا أعلم إلا أنه قال ( إشارة بأصبعه ) رواه الخمسة إلا ابن ماجه، وقال الترمذي: كلا الحديثين عندي صحيح ، وثبت عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الركعتين بعد العصر، ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر، قالت دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار فصلاهما، فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومي بجنبه فقولي له: تقول لك أم سلمة يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخري ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال : ( يابنت أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر، فإنه أتاني أناس من بني عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان) رواه البخاري ومسلم . ففي هذه الأحاديث مشروعية السلام على المصلي وهو في صلاته وأنه إنما يرد السلام بالإشارة لإقرار النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ورده بالإشارة فقط .
ثانيا : يشرع للمسلم أن يبدأ بالسلام من كان في حالة ذكر أو دعاء ، لما ثبت عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه أنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفر فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد، فلما وقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلما، فأما أحدهما فوجد فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم ، وأما الآخر فأدبر ذاهبا، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ألا أخبركم عن النفر الثلاثة، أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه ، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه ) أخرجه مالك في الموطأ 2/960، وأحمد5/219، والبخاري 1/24، 122، ومسلم 4/1713 برقم (2176)، والترمذي 5/73 برقم (2724)، وأبويعلى 3/33 برقم (1445) .
ولما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابيا دخل المسجد فصلى فلم يتم ركوعه ولا سجوده ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال "ارجع فصل فإنك لم تصل..." الحديث .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 7/36.

أَسَدْ الهَوَاَجِر
29-10-2011, 02:48 PM
الرد على التليفون أثناء الصلاة

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/8647#) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/8647#"] (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=en-US&s=google&url=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Fview%2F458&title=%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85%20%D8%B5%D9%8 A%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8% B6%20%7C%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8 %A7%D8%AA%20-%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%201432&ate=AT-alhijri/-/-/4e4651eadcee63b8/2&frommenu=1&uid=4e4651ea9018e063&ct=1&pre=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Flist%2F35&tt=0)
السؤال :
إنهم كانوا يصلون إحدى الصلوات في البيت وأخذ منبه التليفون يرن وأشغلهم بالرنين مدة طويلة، فهل يجوز في مثل هذه الحالة أن يتقدم المصلي أو يتأخر ويرفع سماعة التليفون ويكبر أو يرفع صوته بالقراءة ليعلم صاحب التليفون أنه يصلي قياسا على فتح الباب للطارق أو رفع الصوت له ؟.

الجواب :
الحمد لله
إذا كان المصلي بالحالة التي ذكرت وأخذ التليفون يرن جاز له أن يرفع السماعة ولو تقدم قليلا أو تأخر كذلك أو أخذ عن يمينه أو شماله بشرط أن يكون مستقبل القبلة وأن يقول (سبحان الله) تنبيهاً للمتكلم بالتليفون لما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت ابنته فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها، وفي رواية مسلم : وهو يؤم الناس في المسجد . أخرجه مالك 1/170، والبخاري 1/487 في سترة المصلي، باب إذا حمل جارية صغيرةعلى عنقه، ومسلم (543)في المساجد، باب جواز حمل الصبيان، وأبوداود برقم (917 -920) والنسائي 2/45 .
، ولما روى أحمد وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في البيت والباب عليه مغلق فجئت فمشى حتى فتح لي ثم رجع إلى مقامه ووصفت أن الباب في القبلة أخرجه أحمد6/31، وأبوداود (922) والنسائي 1/178، والترمذي 2/497 .
وما رواه البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من نابه شيء في صلاته فليسبح الرجال وليصفق النساء ) .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 7/32.

أختكم في الله
29-10-2011, 08:44 PM
جزاكم الله خيراً

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 12:00 AM
من السنة التسمية والتعوذ إذا نابه شيء من الشيطان


السؤال :
ما صحة ما يتناقل عن البعض : إذا وقع طفلك على الأرض، فلا تصرخي بل أسمعيه أول كلمة تقولينها عندئذ وهي "بسم الله " واطلبي منه أن يقولها دائماً عند وقوعه، فهل هذا صحيح أم لا ؟


الجواب :
الحمد لله
أولاً :
شرعت التسمية في مواطن كثيرة جاءت بها السنة، عند الأكل والشرب ودخول المنزل والخروج منه وقبل الجماع والنوم والقراءة ... وغير ذلك من المواطن ، وينظر جواب السؤال رقم (146079 (http://islamqa.com/ar/ref/146079)) .
ثانياً :
إذا أصيب المسلم بسقوط أو فزع ... شُرع له أن يذكر الله تعالى ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأن يسمي الله قال تعالى: (..وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) الأعراف/200.

قال الشيخ الأمين الشنقيطي رحمه الله : " بين في هذه الآية الكريمة ما ينبغي أن يعامل به الجهلة من شياطين الإنس والجن، فبين أن شيطان الإنس يعامل باللين، وأخذ العفو، والإعراض عن جهله وإساءته، وأن شيطان الجن لا منجى منه إلا بالاستعاذة بالله منه " انتهى من " أضواء البيان" (8/90) .
وفي الحديث الصحيح عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَثَرَتْ دَابَّةٌ ، فَقُلْتُ : تَعِسَ الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ : لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَعَاظَمَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْبَيْتِ ، وَيَقُولُ : بِقُوَّتِي ، وَلَكِنْ قُلْ : بِسْمِ اللَّهِ ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَصَاغَرَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الذُّبَابِ ) رواه أبو داود (4982)، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح أبي داود .
قال ابن القيم رحمه الله :
وفى حديث آخر: " إن العبد إذا لعن الشيطان يقول: إنك لتلعن ملعناً ". ومثل هذا قول القائل: أخزى الله الشيطان ، وقبح الله الشيطان، فإن ذلك كله يفرحه ويقول علم ابن آدم أني قد نلته بقوتي ، وذلك مما يعينه على إغوائه ، ولا يفيده شيئاً، فأرشد النبي صلى الله عليه وسلم من مسه شيء من الشيطان أن يذكر الله تعالى، ويذكر اسمه ، ويستعيذ بالله منه ، فإن ذلك أنفع له، وأغيظ للشيطان " انتهى من "زاد المعاد"(2/355) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما حكم لعن الشيطان ؟
فأجاب : " لا يجوز؛ لأنه قد ورد أنه يتعاظم عند ذلك ، ولكن يستعاذ منه كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد " انتهى من "ثمرات التدوين" .
وسئل الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله :
هل وردت التسمية عندما يسكب الإنسان ماء حاراً أو عند سقوط طفل أو شيء ما ؟
الجواب: لا أذكر أنه ورد الندب في التسمية في خصوص ما ذُكر، لكن ذكرك لله من الأسباب التي دلت النصوص أنه يطرد الشياطين ويمنع من شرهم، كما شُرعت التسمية عند الاضطجاع ، وعند دخول المنزل، وعند الخروج، وعند دخول المسجد، وعند الخروج منه، وكذلك عند دخول الخلاء، فأرجو أن ما يفعله الناس في مثل هذه الأحوال التي أُشير إليها في السؤال أرجو أنه حسن؛ لأن صب الماء الحار ولا سيما في بعض المواضع التي يمكن أن تكون مسكناً للجن يخشى أن يكون له أثر انتقامي، فإذا ذكر الإنسان اسم الله فقال: باسم الله، كان ذلك سبباً في طرد ما يخشى من شر الشياطين، وكذلك إذا سقط الإنسان أو سقط الطفل، وذُكر اسم الله عليه رُجي أن يكون سبباً في سلامته من اعتداء بعض الشياطين، فالحاصل أن ذكر اسم الله فيه خير ، وهو أعظم أسباب السلامة من الشرور الظاهرة والباطنة . http://ar.islamway.net/fatwa/8417?ref=search


والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 12:03 AM
كيف يتصرف من يريد الورع في بعض المسائل الخلافية؟

السؤال : أنا ولله الحمد أريد أن أكون ورعة دائما فكلما سمعت خلاف بين العلماء عن مسألة أهي حرام أم حلال أتركها اتقاء للشبهة لكن ماذا لو كان الخلاف بين العلماء عن أمر مثل أمر قراءة القرآن للحائض أهو حرام فتأثم من تقرأه (وأنا حريصة على تجنب الإثم) أم هو جائز وبالتالي تثاب من تقرأه (وأنا حرصة أيضا على تحصيل الثواب ) كما أني ولله الحمد قاربت على إكمال حفظ القرآن وأحتاج إلى مراجعته دائما . لا أريد أن أعرف حكم مثل هذه الأشياء ولكني أريد أن أعرف كيف يكون الورع في مثل هذه المسائل .

الجواب :
الحمد لله
أولا :
قراءة القرآن للحائض محل خلاف بين الفقهاء ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (2564 (http://islamqa.com/ar/ref/2564)) وجاء فيه بعد ذكر أدلة القولين : " فتبين مما سبق قوة أدلة قول من ذهب إلى جواز قراءة الحائض للقرآن ، وإن احتاطت المرأة واقتصرت على القراءة عند خوف نسيانه فقد أخذت بالأحوط ".
وهذا توسط بين القولين ، فراعى قول الجمهور وهو التحريم ، وقول من أجازه كمالك رحمه الله ، مع قوة دليل المجيز .
ثانيا :
الذهاب للورع ، والعمل بالاحتياط ، والخروج من الخلاف ، كل ذلك محمود في الجملة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ ) رواه البخاري (52) ومسلم (1599).
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ ) رواه الترمذي (2518) والنسائي (5711) وقال الترمذي : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
لكن هل يراعى الخلاف في كل مسألة ، أو فيما كانت الأدلة فيه قوية للطرفين ؟ أو فيما خفيت فيه الأدلة ؟
وما هو الأكمل للمسلم : أن يطلب العلم ليتبين له القول الراجح ، أم يقف عند الخلاف ويحاول الخروج منه بالاحتياط ؟
ثم إن الاحتياط يتعذر أحيانا - كما سيأتي مثاله - ، والاحتياط قد يحرم الإنسان من أجر كثير ، كما في مسألتك .
ولهذا : فالأكمل أن يسعى الإنسان لمعرفة الراجح من أقوال أهل العلم ، فإن لم يمكنه ذلك فليستفت من يثق بدينه وعلمه وليعمل بقوله ، فإن هذا فرض المقلد كما قال تعالى : ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) النحل/43 .
فإن بلغه القولان المتعارضان ، فليتبع قول الأوثق والأعلم بحسب ظنه .
وأما الاعتماد على الاحتياط مطلقا فقد يدخل المشقة على الإنسان ، أو يحرمه من الفضل .
ولنضرب لذلك أمثلة :
1- رفع اليدين في تكبيرات الانتقال في الصلاة : سنة مستحبة عند قوم ، ومبطلة للصلاة عند آخرين ، مع ثبوتها بالسنة المتواترة ، فهل تترك السنة هنا لأجل الاحتياط ؟
2- تكرار العمرة في السنة : منعه مالك ، واستحبه غيره ، فهل يحرم الإنسان نفسه من الأجر عملا بالاحتياط ؟
3- وقت العصر : لا يدخل عند الحنفية إلا إذا صار ظل كل شيء مثليه ، وهذا هو آخر وقت العصر الاختياري عند الجمهور ، فالاحتاط هنا متعذر .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " ونظيرها في العبادات اختلاف العلماء متى يدخل وقت العصر؟ فقال بعض العلماء : لا يدخل وقت العصر إلا إذا صار ظل كل شيء مثليه ، وقال الجمهور : يدخل إذا صار ظل كل شيء مثله ، ويحرم أن تؤخر الصلاة حتى يصير ظل كل شيء مثليه ، فكيف تحتاط ؟ إن صليت قبل أن يصير ظل كل شيء مثليه ، قال لك أولئك : حرام عليك ، وصلاتك ما تصح ، وإن صليت عقب ما يصير ظل كل شيء مثليه ، قال لك الآخرون : تأخيرك الصلاة إلى هذا الوقت حرام ، فأنت في مشكلة ، فما ترجح ؟ فمثل هذه المسائل جانب الاحتياط فيها يكون متعذرا ، فلا يبقى أمام طالب العلم إلا أن يسلك طريقا واحدا ، ويجتهد بقدر ما يستطيع في معرفة الصواب من القولين ، ويستخير الله ويمشي عليه " انتهى من "الشرح الممتع" (13/ 50).
والمقصود أن الاحتياط لا ينبغي أن يعتمد مسلكا في جميع مسائل الخلاف ، بحيث يفوّت على الإنسان أجرا عظيما ، أو يدخل عليه مشقة ظاهرة ، بل يعمل به في المسائل التي قوي فيها الخلاف ، وعسر الترجيح ، أو كان يترتب على الاحتياط زيادة الأجر والفضل ، أو السلامة من الإثم والكراهة دون أن يفوته شيء من الخير .
وقد نص فقهاء المذاهب على أن مراعاة خلاف المذاهب الأخرى ، له ضوابط وشروط .
ومن أمثلة ذلك قول السيوطي رحمه الله في شروط مراعاة الخلاف :
" أحدها : أن لا توقع مراعاته في خلاف آخر ، ومن ثَمَّ كان فصل الوتر أفضل من وصله ، ولم يراع خلاف أبي حنيفة ؛ لأن من العلماء من لا يجيز الوصل.
الثاني : أن لا يخالف سنة ثابتة ، ومن ثَمَّ سُنَّ رفع اليدين في الصلاة ، ولم يبال بقول من قال بإبطاله الصلاة من الحنفية ؛ لأنه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية خمسين صحابيا.
الثالث : أن يقوى مُدركه بحيث لا يعد هفوة. ومن ثَمَّ كان الصوم في السفر أفضل لمن قوي عليه ، ولم يبال بقول داود : إنه لا يصح " انتهى من "الأشباه والنظائر" ص 137 .
وأضاف الزركشي رحمه الله : " وكذلك يضعف الخروج من الخلاف إذا أدى إلى المنع من العبادة لقول المخالف بالكراهة ، أو المنع ، كالمشهور من قول مالك : إن العمرة لا تتكرر في السنة ، وقول أبي حنيفة : إنها تكره للمقيم بمكة في أشهر الحج ، وليس التمتع مشروعا له ، وربما قالوا : إنها تحرم ، فلا ينبغي للشافعي مراعاة ذلك ، لضعف مأخذ القولين ولما يفوته من كثرة الاعتمار ، وهو من القربات الفاضلة . أما إذا لم يكن كذلك فينبغي الخروج من الخلاف لا سيما إذا كان فيه زيادة تعبد كالمضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة يجب عند الحنفية وكذلك الاستنشاق عند الحنابلة في الوضوء ، والغسل من ولوغ الكلب ثماني مرات والغسل من سائر النجاسات ثلاثا لخلاف أبي حنيفة وسبعا لخلاف أحمد ، والتسبيح في الركوع والسجود لخلاف أحمد في وجوبها ، والتبييت في نية صوم النفل ، فإن مذهب مالك وجوبه ، وإتيان القارن بطوافين وسعيين مراعاة لخلاف أبي حنيفة ، والموالاة بين الطواف والسعي لأن مالكا يوجبها ، وكذلك التنزه عن بيع العينة ونحوه من العقود المختلف فيها " انتهى من "المنثور في القواعد" (2/ 132).
والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 12:05 AM
هل من مات بالسرطان نتيجة شربه الدخان له منزلة الشهداء ؟!


السؤال: سمعت أن من مات بسبب السرطان أو حرقاً أو غرقاً فإنه يدخل الجنة ، فهل هذا صحيح ؟ فإني أعرف شخصاً قضى حياته مدخناً ثم مات بسبب سرطان في الحلق ، ولكن الأطباء لم يقولوا إن السرطان الذي أصابه هو بسبب التدخين .


الجواب : الحمد لله
أولاً:
ثبت في صحيح السنَّة أنواع من الشهداء لهم منازل الشهداء في الآخرة ، وهذا من فضل الله تعالى ورحمته .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ : الْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) .
رواه البخاري ( 2674 ) ومسلم ( 1914 ) .
وعن جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( مَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ ؟ ) قَالُوا : الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ . وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ . وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ . وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ . وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ . وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ . وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ ) .
رواه أبو داود ( 3111 ) والنسائي ( 1846 ) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .
قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :
قال ابن التين : هذه كلها ميتات فيها شدة ، تَفضل الله على أمة محمد صلى الله عليه و سلم بأن جعلها تمحيصاً لذنوبهم ، وزيادة في أجورهم ، يبلغهم بها مراتب الشهداء .
" فتح الباري " ( 6 / 44 ) .
وانظر شرح الحديثين في جوابي السؤالين : ( 45669 (http://islamqa.com/ar/ref/45669) ) و ( 10903 (http://islamqa.com/ar/ref/10903) ) .
وقد جعل بعض العلماء " المرض " داخلاً في تلك الأنواع ، ولم يصحَّ في ذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وما استدلوا به فهو ضعيف جدّاً أو موضوع ، وهو :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا وَوُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَغُدِيَ وَرِيحَ عَلَيْهِ بِرِزْقِهِ مِنْ الْجَنَّةِ ) .
رواه ابن ماجه ( 1615 ) وحكم عليه ابن الجوزي والألباني بالوضع ، كما في " السلسلة الضعيفة " ( 4661 ) .

ثانياً:
من مات بمرض " السرطان " فقد مال بعض أهل العلم إلى أنه يدخل في أنواع الشهداء الوارد ذكرهم في الحديث ، على اعتبار أن " المبطون " عام لكل من مات بداء في بطنه ، وأن ذلك ليس خاصا بداء معين .
قال النووي رحمه الله :
"وَأَمَّا ( الْمَبْطُون ) فَهُوَ صَاحِب دَاء الْبَطْن , وَهُوَ الْإِسْهَال . قَالَ الْقَاضِي : وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي بِهِ الِاسْتِسْقَاء وَانْتِفَاخ الْبَطْن , وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي تَشْتَكِي بَطْنه , وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَمُوت بِدَاءِ بَطْنه مُطْلَقًا " . انتهى . " شرح صحيح مسلم " للنووي .

لكن ينبغي أن ينتبه إلى أن ذلك الإلحاق مقيد بشرطين :
الأول : أن يكون موضع السرطان في " البطن " ، فيصدق عليه أنه " مبطون " .
سئل الشيخ عبد المحسن العبَّاد – حفظه الله - :
هل يدخل من يموت بالسرَطان في " المبطون " ؟ .
فأجاب :
لا ؛ لأن السرطان لا يكون دائماً في البطن ، فقد يكون في غير البطن .
" شرح سنن أبي داود " ( شريط رقم 230 ) .
وبما أن صاحبك كان موضع السرطان في " حلقه " فهو غير داخل في أي نوع من أنواع أولئك الشهداء .
الثاني : أن لا يكون ذلك المرض بسبب تناوله الدخان أو المخدرات أو الخمور ، وغيرها من المحرمات ، إلا أن يكون قد تاب من ذلك توبة نصوحاً ، وامتنع عن تناول تلك المحرمات .
وهذا الشرط عام في كل من ذُكر في الحديث ، فالحامل من زنا وتموت في الطلق ليست من الشهداء ، والغريق إذا ركب البحر لمعصية أو فجور ومات غرقاً ليس من الشهداء ، وهكذا من تهدم عليه حائط وهو يزني أو يشرب الخمر لا يكون من الشهداء ، وقد ذكرنا في جواب السؤال رقم ( 45669 (http://islamqa.com/ar/ref/45669) ) عن علماء اللجنة الدائمة أن مات نتيجة حادث سيارة وهو داخلها أنه يدخل في " صاحب الهدم " فيكون شهيداً بإذن الله ، لكن ذلك لا ينطبق على أولئك الشباب المتهورين الذين حصل معهم هذا وهم " يفحطون " بسياراتهم ، ولا على أولئك المتسابقين في ظروف صعبة في الجبال والأودية وعلى الثلوج .
وفي جواب السؤال رقم ( 22140 (http://islamqa.com/ar/ref/22140) ) نقلنا عن شيخ الإسلام ابن تيمية أن الغريق العاصي في ركوبه البحر لا يكون شهيداً .
وقال – رحمه الله - في موضع آخر :
ومن أراد سلوك طريق يستوي فيها احتمال السلامة والهلاك وجب عليه الكف عن سلوكها ، فإن لم يكف فيكون أعان على نفسه ، فلا يكون شهيداً .
" الفتاوى الكبرى " ( 5 / 381 ) .
وقال السيوطي – رحمه الله - :
قال القرطبي : وهذا والذي قبله – أي : صاحب الهدم والغريق - إذا لم يغررا بنفسيهما ، ولم يهملا التحرز ، فإن فرَّطا في التحرز حتى أصابهما ذلك : فهما عاصيان .
" الديباج على مسلم " ( 4 / 508 ) .
وفي " الموسوعة الفقهية " ( 26 / 273 ، 274 ) :
واستثني من الغريب : العاصي بغربته ، ومن الغريق : العاصي بركوبه البحر ، كأن كان الغالب فيه عدم السلامة ، أو ركوبه لإتيان معصية من المعاصي ، ومن الطلْق : الحامل بزنى" . انتهى .
وإذا كان شهيد المعركة الذي يُقتل بالسيف ، إن كان قاتل عصبية أو حمية أو رياء ، لا يكون له فضل الشهداء ولا مرتبتهم ، فأولى أن لا يكون لأولئك ذلك الأجر الجزيل .

والخلاصة :
أن مرض السرطان بحد ذاته لا يدخل الميت بسببه في أنواع الشهداء ، إلا أن يكون المرض في بطنه ، وأن ذلك ليس منصوصا في الحديث ، وإنما هو اجتهاد لبعض أهل العلم في فهم معنى " المبطون " ، وأن من كان مرضه بسبب الدخان أو غيره ، ومات منه قبل التوبة ، فلا يكون شهيداً بذلك ، ولو كان موضع المرض في بطنه ، فإن كان المرض في بطنه ولم يكن بسبب فعل محرَّم ، رجونا له كان له منزلة الشهداء في الآخرة ، إن شاء الله .

والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 12:06 AM
شروط إباحة المحرم عند الضرورة

السؤال : أعرف أن من الأمور ما تكون حراماً ثم لظروف معينة تصير حلالاً بدافع الضرورة ، أرجو أن تدلني على شروط ذلك .


الجواب : الحمد لله
من القواعد المقررة في شريعتنا أن " الضرورات تبيح المحظورات " ، وقد دل على هذه القاعدة أدلة كثيرة ، من الكتاب ، والسنَّة ، منها : قوله تعالى : (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) البقرة/ 173 .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله :
(فَمَنِ اضْطُرَّ) أي : ألجئ إلى المحرَّم ، بجوع ، أو عدم [يعني : عدم وجود طعام غير الميتة] ، أو إكراه .
(غَيْرَ بَاغٍ) أي : غير طالب للمحرَّم ، مع قدرته على الحلال ، أو مع عدم جوعه .
(وَلا عَادٍ) أي : متجاوز الحد في تناول ما أبيح له اضطراراً ، فمَن اضطر وهو غير قادر على الحلال ، وأكل بقدر الضرورة : فلا يزيد عليها .
(فَلا إِثْمَ) أي : جناح عليه ، وإذا ارتفع الجناح - الإثم - : رجع الأمر إلى ما كان عليه ، والإنسان بهذه الحالة مأمور بالأكل ، بل منهي أن يلقي بيده إلى التهلكة ، وأن يقتل نفسه ، فيجب إذًا عليه الأكل ، ويأثم إن ترك الأكل حتى مات ، فيكون قاتلاً لنفسه , وهذه الإباحة والتوسعة من رحمته تعالى بعباده ، فلهذا ختمها بهذين الاسمين الكريمين المناسبين غاية المناسبة فقال : (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .
ولما كان الحِلُّ مشروطاً بهذين الشرطين ، وكان الإنسان في هذه الحالة ربما لا يستقصي تمام الاستقصاء في تحقيقها : أخبر تعالى أنه غفور ، فيغفر ما أخطأ فيه في هذه الحال ، خصوصاً وقد غلبته الضرورة ، وأذهبت حواسه المشقة .
وفي هذه الآية دليل على القاعدة المشهورة : " الضرورات تبيح المحظورات " ، فكل محظور اضطر إليه الإنسان : فقد أباحه له الملك الرحمن ، فله الحمد والشكر ، أولاً وآخراً ، وظاهراً وباطناً .
" تفسير السعدي " ( ص 81 ) .
ومن أدلة السنَّة :
عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا بِأَرْضٍ تُصِيبُنَا بِهَا مَخْمَصَةٌ ، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ الْمَيْتَةِ ؟ قَالَ : (إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا وَلَمْ تَغْتَبِقُوا وَلَمْ تَحْتَفِئُوا بَقْلًا فَشَأْنُكُمْ بِهَا) رواه أحمد (36/227) ، وحسنه المحققون لطرقه وشواهده .
تصطبحوا : المراد به الغداء .
تغتبقوا : المراد به العشاء .
تحتفئوا : بقلا . أي : تجمعوا بقلاً وتأكلوه .
وقد مَثَّل العلماء على الضرورات تبيح المحظورات – غير أكل الميتة عند المخمصة - : إساغة اللقمة بالخمر , والتلفظ بكلمة الكفر عند الإكراه , ودفع المعتدي ولو أدى إلى قتله .
انظر : "الأشباه والنظائر" ( ص 85 ) لابن نجيم .
والضرورة التي تبيح فعل المحرم هي :
ما يلحق العبد ضرر بتركه - وهذا الضرر يلحق الضروريات الخمس : الدِّين ، والنفس ، والنسل ، والعقل ، والمال .
وأما شروط إباحة المحرم للضرورة فقد قال الدكتور عبد الله التهامي – وفقه الله - في بيان ذلك :
"هناك شروط ، وقيود ، لا بد من حصولها في حالةٍ ما ؛ ليسوغ تسميتها ضرورة شرعية ، ولا يمكن أن تكون تلك الحالة ضرورة شرعية مع تخلف شيء من هذه الضوابط ، وإليك بيان هذه الضوابط ، مع الاستدلال لها :
1. أن يترتب على الامتثال للدليل الراجح المحرّم ضرر متعلق بإحدى الكليات الخمس ، كأن تتعرض نفسه للهلاك إن لم يأكل من الميتة .
2. أن يكون حصول الضرر أمراً قاطعاً ، أو ظنًّا غالباً ، ولا يلتفت إلى الوهم والظن البعيد ، كأن يكون المضطر في حالة تسمح له بانتظار الطعام الحلال الطيب ، فلا يقدم على تناول الميتة والحالة كذلك حتى يجزم بوقوع الضرر على نفسه ، فيجوز حينها تناول الميتة ، ودليل ذلك : ما علم في الشريعة من أن الأحكام تناط باليقين والظنون الغالبة ، وأنه لا التفات فيها إلى الأوهام ، والظنون المرجوحة البعيدة .
3. ألاّ يُمكن دفع هذا الضرر إلا بالمخالفة ، وعدم الامتثال للدليل المحرِّم ، فإن أمكن المضطر أن يدفع هذا الضرر بأمرين أحدهما جائز والآخر ممنوع : حرُم عليه ارتكاب المخالفة للدليل المحرم ، ووجب عليه دفع الضرر بالأمر الجائز ، كأن يغص بلقمة وأمامه كأسان من الماء ، والخمر .
4. ألا يعارِض هذه الضرورة عند ارتكابها ما هو أعظم منها ، أو مثلها ، كأن يأكل المضطر طعام مضطر آخر ، ووجه ذلك : ما ورد من قواعد مثل : " الضرر لا يزال بمثله" انتهى من "مجلة البيان" (عدد 120 ، ص 8) .
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : "ليس هناك ضرورة تبيح المحرم إلا بشرطين :
1. أن نعلم أنه لا تزول ضرورته إلا بهذا .
2. أن نعلم أن ضرورته تزول به" انتهى .
"لقاء الباب المفتوح" (3/19) .
وعلى هذا ، فشروط إباحة المحرم للضرورة هي :
1- وجود الضرورة .
2- ألا توجد وسيلة لدفع الضرر إلا بفعل هذا المحرم .
3- أن يكون فعل المحرم مزيلاً للضرورة قطعاً ، فإن حصل شك هل تزول الضرورة بهذا الفعل أم لا؟ فلا يجوز فعل المحرم حينئذ .
4- ألا يعارض هذه الضرورة ما هو مثلها أو أعظم منها .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 12:07 AM
إباحة المحرم للضرورة وشروط ذلك

السؤال : أعرف أن المحرمات تكون حلالاً إذا وجدت ضرورة لفعلها ، فهل لهذا الحكم شروط ، حتى يكون تطبيقه صحيحاً؟

الحمد لله
من القواعد المقررة في الشريعة الإسلامية ، والتي اتفق عليها العلماء : أن "الضرورات تبيح المحظورات" .
وقد دل على هذه القاعدة أدلة كثيرة من القرآن الكريم والسنة النبوية ، قمن ذلك قوله الله تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) المائدة/3 .
وقوله تعالى : (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) الأنعام/119 .
ومن أمثلة هذه القاعدة :
1- أكل الميتة لمن لم يجد غيرها وخشي الموت من الجوع .
2- التلفظ بكلمة الكفر تحت وطأة التعذيب والإكراه .
3- دفع الصائل المعتدي الظالم ولو أدى ذلك إلى قتله .
انظر : "الأشباه والنظائر" لابن نجيم ص 85 .
والضرورة هي : ما يلحق الإنسان ضرر بتركه ، وهذا الضرر يلحق الضروريات الخمس وهي : (الدين ، والنفس ، والعرض ، والعقل ، والمال) .
وأما شروط إباحة المحرم للضرورة ، فقد ذكر الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله شرطين لذلك ، وشرحهما شرحاً وافياً مع الأمثلة وذكر بعض الاعتراضات والجواب عليها ، ولهذا نكتفي بذكر كلامه ، قال رحمه الله :
"وهذه القاعدة من القواعد الفقهية الأصولية التي دل عليها الشرع ، "كل شيء ممنوع فإنه يحل للضرورة" ...
فالممنوع يباح للضرورة ولكن بشرطين :
الشرط الأول :
أن نضطر إلى هذا المحرم بعينه ، بمعنى : أن لا نجد شيئاً يدفع الضرورة إلا هذا الشيء المحرم ، فإن وجد سواه فإنه لا يحل ، ولو اندفعت الضرورة به .
الشرط الثاني : أن تندفع الضرورة به ، فإن لم تندفع الضرورة به فإنه يبقى على التحريم ، وإن شككنا هل تندفع أو لا ؟ فإنه يبقى أيضاً على التحريم ، وذلك لأن ارتكاب المحظور مفسدة متيقنة ، واندفاع الضرورة به مشكوك فيه ، ولا ينتهك المحرم المتيقن لأمر مشكوك فيه.
ومن ثَمَّ يختلف الحكم في رجل جائع لم يجد إلا ميتة ، فهنا نقول : كُلْ من الميتة . فإذا قال : هذا انتهاك للمحرم ، قلنا : حَلَّ لك للضرورة ، لأنه ليس عندك ما تأكله سوى هذا ، ولأنك إذا أكلت اندفعت الضرورة به .
ورجل قيل له : إن تناول الخمر يشفيك من المرض ، فهنا نقول : لا يحل لك أن تتناول الخمر ولو قيل لك : إنه يشفيك من المرض . لماذا؟
أولاً : لأنه لا يتيقن الشفاء به ، فإنه ربما يشربه ولا يبرأ من المرض ، فإننا نرى كثيراً من المرضى يتناولون أدوية نافعة ، ثم لا ينتفعون بها .
ثانياً : أن المريض قد يبرأ بدون علاج ، بتوكله على الله ، ودعائه ربه ، ودعاء الناس له ، وما أشبه ذلك . هذا من حيث التعليل .
أما من حيث الدليل ؛ فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) فهذا الحكم معقول العلة ، لأن الله سبحانه لم يحرمه علينا إلا لأنه ضار بنا ، فكيف يكون المحرم شفاءً ودواءً؟
ولهذا يحرم التداوي بالمحرم ، كما نص عليه أهل العلم ، ولا يقال : هذا ضرورة ؛ كما يظنه بعض الناس .
لو قال قائل : إنسان غَصَّ ، وليس عنده إلا كوب خمر ، فهل يجوز أن يشرب هذا الكوب لدفع الغصة؟
الجواب : يجوز ، لأن الشرطين وجدا فيه .
فهو قد اضطر إلى هذا بعينه ، ونتيقن زوال الضرورة به ، فنقول : اشرب الخمر ، ولكن إذا زالت الغصة فكفَّ عن الشراب .
لو قال قائل : رجل وجد لحماً مذبوحاً حلالاً ولحماً لحيوان ميت ، فهل له أكل الميت لكونه مضطراًّ لذلك؟
الجواب : ليس له ذلك ، لأن الضرورة تندفع بغيره ، فلا يحل ، لعدم تحقق الشرط الأول .
ولو قال : أنا عطشان وليس عندي إلا كوب خمر . فهل أشرب؟
الجواب : لا ، كما قال العلماء ، لأنه لا تندفع به الضرورة ، بل لا يزيده إلا عطشاً ، فإذاً لا فائدة من انتهاك المحرم ، لأنه لا تندفع به الضرورة ، فلم يتحقق الشرط الثاني .
ولو قال قائل : لو اضطر المريض إلى شرب الدم للتداوي به فهل يجوز له ذلك؟
الجواب : لا يجوز له ذلك ، لانتفاء الشرطين" انتهى .
"شرح منظومة أصول الفقه وقواعده (صـ 59 – 61) .
ولمزيد الفائدة عن هذه القاعدة انظر جواب السؤال رقم (137035 (http://www.islamqa.com/ar/ref/137035)) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 12:09 AM
حكم النقاش في المنتديات في مسائل الشرع ، والتصويت عليها

السؤال: ينتشر في الآونة الأخيرة في كثير من المنتديات قيام بعض المحسوبين على الالتزام الديني بمناقشة القضايا الشرعية المختلفة ، مثل لون الحجاب ، وصفته ، وإغلاق المحلات أوقات الصلوات ، وفتح دور السينما ، وقيادة المرأة للسيارة بشكل مفتوح بين عوام الناس . ويبدأ كل واحد يدلي بدلوه بين مؤيد ومعارض ومتحفظ ، وكأنها مسابقة مثلاً ، بل تصل أن بعضهم يصف ارتداء أخت مسلمة في كندا للعباءة السوداء ، وتجمع أهل البلد عليها مستغربين بالمنظر المقزز !! وعندما يرد عليهم أحد يتهمونه بالتشدد ، والانغلاق ، وعدم تقبل الرأي الآخر ، ورغم أن أصحاب هذه النقاشات محسوبون على أهل الدين : غالباً ما تخلو هذه النقاشات من الأدلة الشرعية ، أو الاستدلال برأي العلماء ، وعندما يناقَشون في الأمر يقولون : إن هذه مجرد آراء شخصية ، لا علاقة لها بالفتوى ، وما شابه ، وأصبحت هذه النقاشات مصدراً للتناحر ، والبغضاء بين الشباب الملتزم . فما هو حكم مناقشة القضايا الشرعية في المجالس المفتوحة بين الناس ؟ وماذا تقول للقائمين على هذه المنتديات التي يتم بها مثل هذه الأمور ؟

الجواب:
الحمد لله
أولاً:
ما جاء في السؤال هو من القضايا المهمة التي ينبغي التنبيه عليها ، ويمكن أن نقسِّم الأمر إلى مسائل :
المسألة الأولى : النقاش في مسائل شرعية ثابتة بالنص أو الإجماع .
المسألة الثانية : نقاش في مسائل اجتهادية ، أدلتها محتملة ، وفيها خلاف بين العلماء .
المسألة الثالثة : عرض شيء من قضايا الشرع على التصويت .
أما المسألة الأولى : فيجب أن يُعلم أن ما ثبت فيه نص من القرآن ، أو صحَّ فيه دليل من السنَّة ، أو أجمع العلماء على القول به ، سواء من مسائل الاعتقاد ، أو من الفقه : فإنه لا يجوز لأحدٍ أن يشكك فيها ، ولا أن يجعلها عرضة للنقاش ، لا بين العلماء وطلبة العلم ، ولا - من باب أولى – بين عامة النّاس ، وإنما يُدعى الناس للعمل بتلك المسائل ، وتبني ما فيها من اعتقاد .
وأما المسألة الثانية : فكثير من المسائل الشرعية وقع فيها خلاف بين العلماء ، من حيث أدلتها ، أو الاستدلال بها ، ومثل هذه المسائل لا بأس بعرضها في المنتديات ليتم النقاش فيها ، والتحاور حولها ، على أن يكون ذلك وفق ضوابط ، وشروط ، منها :
1. أن يكون النقاش والتحاور فيها مبنياً على الأدلة وأقوال العلماء ، لا بمجرد الهوى أو الرأي الشخصي ، فإنه لا يجوز الكلام في الشرع إلا إذا كان الكلام مبنياً على الأدلة الشرعية.
2. أن يكون الحوار والنقاش بأدب ، وأن يُبتعد عن فحش القول ، وعن التعصب.
3. أن لا تُعطى المسائل أكبر من حجمها ، وأن تعطى المسائل المهمة الأولوية في البحث ، والنقاش .
وأما التصويت على شيء من مسائل الشرع – وهي المسألة الثالثة – وفتح المجال لكل إنسان ليقول رأيه فيها : فهو أمر مرفوض ، والناس فيهم المسلم والكافر ، والطائع والعاصي ، والعالم والجاهل ، والكبير والصغير ، فكيف تُعرض أحكام الله تعالى على هؤلاء جميعاً ليصوتوا على ما يرونه مناسباً أن يكون هو شرع الله ؟!
والأحكام الشرعية لا تثبت بهذا الأسلوب ، وليس بعدد الأصوات يُعرف الصواب من الخطأ ، أو الراجح من المرجوح فيها ، بل يُعرف ذلك بنقاش علمي حول الأدلة التي في المسألة ، وكيفية الاستدلال بها للتوصل إلى معرفة حكم الله تعالى .
وقد قرأنا في بعض المنتديات : " شارك معنا بصوتك : هل توافق على التعدد " ! ومثل : " ما رأيك بالنقاب ، وهل تؤيده " !
وإذا نظرنا إلى اختيارات المشاركين وآراءهم ، تبين لنا خطورة مثل هذا الأسلوب ، فموضوع النقاب – مثلاً – كان من ضمن اختيارات المشاركين فيه : " تخلف ورجعية " ! " إرهاب وتطرف " ! " استمرار لظلم المرأة " ! " أؤيده لأن النساء منحرفات " !
وهذا الكلام سب وتنقص لأحكام شرعية شرعها الله تعالى ، وذلك أمر خطير على إيمان من فعل ذلك .
نسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 12:10 AM
الفرق بين القصد والنية وأهمية المقاصد في الفقه

70446
الفقه وأصوله (http://www.islam-qa.com/ar/cat/503) » الفقه (http://www.islam-qa.com/ar/cat/252)

http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_02.jpg
http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_03.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/6707/pdf/dl)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_04.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/6707/doc)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_05.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/70446/print)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_06.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/70446/mail)




الفرق بين القصد والنية وأهمية المقاصد في الفقه
ar (http://www.islam-qa.com/ar/ref/70446) - en (http://www.islam-qa.com/en/ref/70446) - es (http://www.islam-qa.com/es/ref/70446)
Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/70446#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F70446&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%82%20%D8%A8%D9%8A%D 9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D8%AF%20%D9%88%D8% A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A3%D9%87%D9 %85%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D 8%B5%D8%AF%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D9% 82%D9%87&ate=AT-alhijri/-/-/4f064188abec8668/2&frommenu=1&uid=4f064188536ed17e&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F252&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/70446#"]

ما الفرق بين القصد والنية ؟ وما موقع المقاصد في الفقه ؟

الحمد لله
أولا :
القصد في اصطلاح الفقهاء هو : العزم المتجه نحو إنشاء فعل . "معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية" (3/96).
والنية هي كما يقول القرافي رحمه الله : " قصد الإنسان بقلبه ما يريده بفعله " . "الذخيرة" (1/20) .
وعرفها النووي بأنها " عزم القلب على عمل فرض أو غيره " . "المجموع" (1/310).
ومن تعريف القرافي يتبين أن النية والقصد متقاربان ، ولهذا عرف النية بالقصد ، لكن ذهب ابن القيم رحمه الله إلى أن بينهما فرقا ، قال : " فالنية هي القصد بعينه ولكن بينها وبين القصد فرقان :
أحدهما : أن القصد معلق بفعل الفاعل نفسه وبفعل غيره . والنية لا تتعلق إلا بفعله نفسه ، فلا يتصور أن ينوي الرجل فعل غيره ، ويُتصور أن يقصده ويريده .
الفرق الثاني : أن القصد لا يكون إلا بفعلٍ مقدورٍ يقصده الفاعل . وأما النية فينوي الإنسان ما يقدر عليه وما يعجز عنه ، ولهذا في حديث أبي كبشة الأنماري الذي رواه أحمد والترمذي وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ : عَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَعِلْمًا، فَهُوَ يَتَّقِي فِي مَالِه رَبَّهُ ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا ، فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ عند الله ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا ، فَهُوَ يَقُولُ : لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ فيه بِعَمَلِ فُلَانٍ ، فَهُوَ بِنِيَّتِهِ ، وَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ . وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا ، فذلك شَرُّ مَنْزِلَةٍ عِنْدَ الله . ثم قال : وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ : لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ ، فَهُوَ بِنِيَّتِهِ ، وَهُما فِي الوِزْرِ سَوَاءٌ ) فالنية تتعلق بالمقدور عليه والمعجوز عنه ، بخلاف القصد والإرادة فإنهما لا يتعلقان بالمعجوز عنه ، لا من فعله ولا من فعل غيره " انتهى من "بدائع الفوائد" (3/190) ، وانظر : "القواعد الكلية والضوابط الفقهية" للدكتور محمد عثمان شبير ص 93 ، 94 .
ثانيا :
المقاصد لها موقع كبير مهم من الفقه ، وحسبك من ذلك أن من القواعد الكلية الكبرى قاعدة : الأمور بمقاصدها ، المأخوذة من قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ) رواه البخاري (1) ومسلم (1907).
قال السيوطي رحمه الله : " اعلم أنه قد تواتر النقل عن الأئمة في تعظيم قدر حديث النية : قال أبو عبيدة : ليس في أخبار النبي صلى الله عليه وسلم شيء أجمع وأغنى وأكثر فائدة منه . واتفق الإمام الشافعي وأحمد بن حنبل وابن مهدي وابن المديني وأبو داود والدارقطني وغيرهم على أنه ثلث العلم ، ومنهم من قال : ربعه ، ووجه البيهقي كونه ثلث العلم بأن كسب العبد يقع بقلبه ولسانه وجوارحه ، فالنية أحد أقسامها الثلاثة وأرجحها ؛ لأنها قد تكون عبادة مستقلة ، وغيرها يحتاج إليها " إلى أن قال : " وقال الشافعي : يدخل في سبعين بابا " انتهى من "الأشباه والنظائر" ص 9 .
وهذا يدل على أهمية معرفة المقاصد واعتبارها .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 12:11 AM
باب في أحكام الغصب

ما حكم أخذ شيء من أملاك الغير غصباً ؟.

الحمد لله
الغصب لغة : أخذ الشيء ظلماً ومعناه في اصطلاح الفقهاء : الاستيلاء على حق غيره قهراً بغير حق .
والغصب محرم بإجماع المسلمين ؛ لقوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) , والغصب من أعظم أكل المال بالباطل , ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ) , وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ) .
والمال المغصوب قد يكون عقاراًً وقد يكون منقولاً ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من اقتطع شبراً من الأرض ظلماً ؛ طوقه من سبع أرضين ) .
فيلزم الغاصب أن يتوب إلى الله عز وجل , ويرد المغصوب إلى صاحبه , ويطلب منه العفو ؛ قال صلى الله عليه وسلم : ( من كانت عنده لأخيه مظلمة ؛ فليتحلل منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم [ يعني يوم القيامة ] : إن كانت له حسنات ؛ أخذ من حسناته وأعطيت للمظلوم ، وإن لم تكن له حسنات ؛ أخذ من سيئات المظلوم , فطرحت عليه , وطرح في النار , أو كما قال صلى الله عليه وسلم , فإن كان المغصوب باقياً ؛ رده بحاله , وإن كان تالفا ؛ رد بدله .
قال الإمام الموفق : ( أجمع العلماء على وجوب رد المغصوب إذا كان بحاله لم يتغير ) انتهى .
وكذلك يلزمه رد المغصوب بزيادته , سواء كانت متصلة أو منفصلة , لأنها نماء المغصوب , فهي لمالك الأصل .
وإن كان الغاصب قد بنى في الأرض المغصوبة أو غرس فيها , لزمه قلع البناء والغراس إذا
طالبه المالك بذلك , لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليس لعرق ظالم حق ) , رواه الترمذي وغيره وحسنه , وإن كان ذلك يؤثر على الأرض , لزمه غرامة نقصها , ويلزمه أيضا إزالة آثار الغراس والبناء المتبقية , حتى يسلم الأرض لمالكها سليمة .
ويلزمه أيضاً دفع أجرتها منذ أن غصبها إلى أن سلمها ؛ أي أجرة مثلها ؛ لأنه منع صاحبها من الانتفاع بها في هذه المدة بغير حق .
وإن غصب شيئاً وحبسه حتى رخص سعره ؛ ضمن له نقصه على الصحيح .
وإن خلط المغصوب مع غيره مما يتميز - كحنطة بشعير - ؛ لزم الغاصب تخليصه ورده , وإن خلطه بما لا يتميز - كما لو خلط حنطة بمثلها - ؛ لزمه رد مثله كيلاً أو وزناً من غير المخلوط , وإن خلطه بمثله أو أحسن منه أو خلطه بغير جنسه مما لا يتميز ؛ بيع المخلوط , وأعطي كل منهما قدر حصته من الثمن , وإن نقص المغصوب في هذه الصورة عن قيمته منفردا ًضمن الغاصب نقصه .
ومما ذكروه في هذا الباب قولهم : " والأيدي المترتبة على يد الغاصب كلها أيدي ضمان " : ومعناه أن الأيدي التي ينتقل إليها المغصوب عن طريق الغاصب كلها تضمن المغصوب إذا تلف فيها , وهذه الأيدي عشر : يد المشتري وما في معناه , ويد المستأجر , ويد القابض تملكاً بلا عوض كيد المنتهب , ويد القابض لمصلحة الدافع كالوكيل , ويد المستعير , ويد الغاصب , ويد المتصرف في المال كالمضارب , ويد المتزوج للمغصوبة , ويد القابض تعويضا بغير بيع , ويد المتلف للمغصوب نيابة عن غاصبه ، وفي كل هذه الصور إذا علم الثاني بحقيقة الحال , وأن الدافع إليه غاصب ؛ فقرار الضمان عليه ؛ لتعديه على ما يعلمه غير مأذون فيه من مالكه ؛ وإن لم يعلم بحقيقة الحال ؛ فالضمان على الغاصب الأول .
وإن كان المغصوب مما جرت العادة بتأجيره لزم الغاصب أجره مثله مدة بقائه بيده ؛ لأن المنافع مال متقوم , فوجب ضمانها كضمان العين .
وكل تصرفات الغاصب الحكمية باطلة ؛ لعدم إذن المالك .
وإن غصب شيئاً وجهل صاحبه ولم يتمكن من رده إليه ؛ سلمه إلى الحاكم الذي يضعه في موضعه الصحيح , أو تصدق به عن صاحبه , وإذا تصدق به ؛ صار ثواباً لصاحبه , وتخلص منه الغاصب .
وليس اغتصاب الأموال مقصوراً على الاستيلاء عليها بالقوة بل ذلك يشمل الاستيلاء عليها بطريق الخصومة الباطلة والأيمان الفاجرة : قال الله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا ً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون ) ؛ فالأمر شديد والحساب عسير .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( من غصب شبراً من الأرض طوقه من سبع أرضين ) , وقال صلى الله عليه وسلم : ( من قضيت له بحق أخيه ؛ فلا يأخذه ؛ فإنما أقطع له قطعة من نار ) .


الملخص الفقهي للشيخ صالح الفوزان ص 130.

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 12:12 AM
هل يعتبر شهيداً من مات في سفر تجاري بحري

هل يعتبر شهيداً من مات في سفر تجاري بحري؟.

الحمد لله
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
عن رجل ركب البحر للتجارة فغرق ، فهل مات شهيداً ؟
أجاب : نعم ، مات شهيداً ، إذا لم يكن عاصياً بركوبه ، فإنَّه قد صحَّ عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الغريق شهيدٌ ، والمبطون شهيدٌ ، والحريق شهيدٌ ، والميت بالطاعون شهيدٌ ، والمرأة تموت في نفاسها شهيدةٌ ، وصاحب الهدم شهيدٌ " ، وجاء ذكر غير هؤلاء .
وركوب البحر للتجارة جائزٌ إذا غلب على الظن السلامة ، وأما بدون ذلك فليس له أن يركبه للتجارة ، فإن فعل فقد أعان على قتل نفسه ، ومثل هذا لا يقال : إنه شهيد ، والله أعلم .


" الفتاوى الكبرى " ( 3 / 23 ) .

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 12:14 AM
يخشى على نفسه العطش في الصحراء فهل يعطي الماء لعطشان آخر

إذا كان شخص يمشي في الصحراء ومعه ماءٌ لكنه يخشى العطش في المآل ، وهناك عطشان في الحال فهل يجب عليه بذله له أو لا ؟.


الحمد لله
سُئل ابن حجر الهيتمي السؤال السابق :
فأجاب بقوله :
ذكر في " المجموع " في المقدَّم منهما وجهين ، ولم أرَ من رجَّح منهما شيئاً ، والذي يظهر ترجيحه : أنه يقدَّم العطشان في الحال إذا خشي من العطش الهلاك ؛ لأن إتلاف مهجته محقَّق بخلاف المالك فإنه قد يحصل له ماء ، فإن كان ببرية أيس فيها من حصول ماء وغلب على ظنه الهلاك لو بذل ما معه فللنَّظر في ذلك مجال ، وعدم وجوب البذل حينئذٍ أقرب ، وكذا لو خشي العطشان من العطش في الحال إتلاف عضو أو حدوث مرضٍ ونحوه ، وخشي المالك من العطش في المآل إتلاف النفس ، فلا يجب البذل أيضا على الأقرب .


" الفتاوى الفقهية الكبرى " ( 1 / 69 ).

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 12:18 AM
أحكام إحياء الموات

ما هو إحياء الموات ، وما هو أحكامه ؟.

الحمد لله
الموات - بفتح الميم والواو - : هو ما لا روح فيه ، والمراد به هنا الأرض التي لا مالك لها .
ويعرفه الفقهاء رحمهم الله بأنه الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم .
فيخرج بهذا التعريف شيئان :
الأول : ما جرى ملك معصوم من مسلم وكافر بشراء أو عطية أو غيرها .
الثاني : ما تعلقت به مصلحة ملك المعصوم ؛ كالطرق والأفنية ومسيل المياه ، أو تعلقت به مصالح العامر من البلد ، كدفن الموتى وموضع القمامة والبقاع المرصدة لصلاة العيدين والمحتطبات والمراعي ؛ فكل ذلك لا يملك بالإحياء.
فإذا خلت الأرض عن ملك معصوم واختصاصه ، و أحياها شخص ؛ ملكها ؛ لحديث جابر رضي الله عنه مرفوعاً : ( من أحيا أرضاً ميتة ؛ فهي له ) , رواه أحمد والترمذي وصححه , وورد بمعناه أحاديث , وبعضها في ( صحيح البخاري ) .
وعامة فقهاء الأمصار على أن الموات يملك بالإحياء ، وإن اختلفوا في شروطه ؛ إلا موات الحرم وعرفات ؛ فلا يملك بالإحياء ؛ لما فيه من التضييق في أداء المناسك ، واستيلائه على محل الناس فيه سواء .
ويحصل إحياء الموات بأمور :
الأول : إذا أحاطه بحائط منيع مما جرت العادة به ؛ فقد أحياه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من أحاط حائطاً على أرض ؛ فهي له ) ، رواه أحمد وأبو داود عن جابر ، وصححه ابن الجارود ، وعن سمرة مثله , وهو يدل على أن التحويط على الأرض مما يستحق به ملكها ، والمقدار المعتبر ما يسمى حائطاً في اللغة ، أما لو أدار حول الموت أحجاراً ونحوها كتراب أو جدار صغير لا يمنع ما وراءه أو حفر حولها خندقاً ؛ فإنه لا يملكه بذلك ، لكن يكون أحق بإحيائه من غيره ، ولا يجوز له بيعه إلا بإحيائه .
الثاني : إذا حفر في الأرض الموات بئراً ، فوصل إلى مائها ؛ فقد أحياها ؛ فإن حفر البئر ولم يصل إلى الماء ؛ لم يملكها بذلك ، وإنما يكون أحق بإحيائها من غيره ؛ لأنه شرع في أحيائها .
الثالث : إذا أوصل إلى الأرض الموات ماء أجراه من عين أو نهر ؛ فقد أحياها بذلك ؛ لأن نفع الماء للأرض أكثر من الحائط .
الرابع : إذا حبس عن الأرض الموات الماء الذي كان يغمرها ولا تصلح معه للزراعة ، فحبسه عنها حتى أصبحت صالحة لذلك ؛ فقد أحياها ؛ لأن نفع الأرض بذلك أكثر من نفع الحائط الذي ورد في الدليل أنه يملكها بإقامته عليها .
ومن العلماء من يرى أن إحياء الموات لا يقف عند هذه الأمور بل يرجع فيه إلى العرف فما عده الناس إحياء ؛ فإنه يملك به الأرض الموات ؛ واختار ذلك جمع من أئمة الحنابلة وغيرهم ؛ لأن الشرع ورد بتعليق الملك عليه ولم يبينه , فوجب الرجوع إلى ما كان إحياء في العرف .
ولإمام المسلمين إقطاع الأرض الموات لمن يحييها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث العقيق , وأقطع وائل بن حجر أرضاً بحضرموت , وأقطع عمر وعثمان و جمعاً من الصحابة , لكن لا يملكه بمجرد الإقطاع حتى يحييه , بل يكون أحق به من غيره , فإن أحياه ملكه , وإن عجز عن إحيائه ؛ فللإمام استرجاعه وإقطاعه لغيره ممن يقدر على إحيائه ؛ لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استرجع الإقطاعات من الذين عجزوا عن إحيائها .
ومن سبق إلى مباح غير الأرض الموات ؛ الصيد ، والحطب ؛ فهو أحق به .
وإذا كان يمر بأملاك الناس ماء مباح ( أي : غير مملوك ) كماء النهر وماء الوادي , فللأعلى أن يسقي منه ويحبس الماء إلى الكعب ثم يرسله لمن بعده ... وهكذا ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( اسق يا زبير ! ثم احبس الماء حتى يصل إلى الجدر ) ؛ متفق عليه ، وذكر عبد الرزاق عن معمر الزهري ؛ قال : نظرنا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ثم احبس الماء حتى يصل إلى الجدر ) . فكان إلى الكعبين ؛ أي : قاسوا ما وقعت فيه القصة ، فوجدوه يبلغ الكعبين , فجعلوا ذلك معياراً لاستحقاق الأول فالأول , وروى أبو داود وغيره عن عمرو بن شعيب ؛ أنه صلى الله عليه وسلم قضى في سيل مهزور ( واد في المدينة مشهور ) : ( أن يمسك الأعلى حتى يبلغ السيل الكعبين , ثم يرسل الأعلى إلى الأسفل ) .
أما إن كان الماء مملوكاً ؛ فإنه يقسم بين الملاك بقدر أملاكهم , ويتصرف كل واحد في حصته بما شاء .
ولإمام المسلمين أن يحمي مرعى لمواشي بيت مال المسلمين ؛ كخيل الجهاد , وإبل الصدقة ؛ ما لم يضرهم بالتضييق عليهم ؛ لما روى ابن عمر رضي الله عنهما : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع لخيل المسلمين ) ؛ فيجوز للإمام أن يحمي العشب في أرض الموات لإبل الصدقة وخيل المجاهدين وأنعام الجزية والضوال إذا احتاج إلى ذلك ولم يضيق على المسلمين .

من كتاب الملخص الفقهي للشيخ صالح آل فوزان .

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 12:19 AM
معنى كلمة بوكيمون

لعله وصلكم الترجمة التي للبوكيمون لكن أنا أسأل عن صحة هذه الترجمة لأنكم في شريطك عن البوكيمون لم تذكروا هذه الترجمة وفتوى كبار العلماء كذلك لم تذكر هذه الترجمة فنرجو ذكر صحة الترجمة من عدمها .


الحمد لله سمعنا عن كثيرٍ من الأقوال في ترجمة هذه الكلمة ، ولعلها من مبالغات بعض الناس ، أو أنه من شركات منافسة .
والصحيح : أن اسم المنتج في اليابان هو " بوكيت مونستر " Poket monster ، ومعناه : الحيوان المسخ الصغير بحجم الجيب ، وبوكيمون : هو اختصار لهاتين الكلمتين .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 12:20 AM
طريقة التعامل مع الأوراق المحترمة


ما هو حكم الشريعة بالأسماء المحترمة التي توجد في الجرائد بما فيها أسماء الأنبياء أو أسماء الله عبد الله أو عبد الكريم ؟
كيف نتلف هذه الأوراق ؟.

الحمد لله هذه الأوراق التي فيها ذكر الله يجب الاحتفاظ بها وصيانتها عن الابتذال والامتهان حتى يفرغ منها ، فإذا فرع منها لم يبق لها حاجة وجب دفنها في محلّ طاهر أو إحراقها أو حفظها في محلّ يصونها عن الابتذال كالدواليب والرفوف ونحو ذلك .


فتوى الشيخ ابن باز من كتاب فتاوى إسلامية ج/4 ص/313 .

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 12:22 AM
تسأل عن زكاة الذهب الأبيض وبيت مسكون بالجن


في محلات ومعارض الذهب يباع معدن لونه أبيض مثل الفضة وبعض الناس يسمونه ذهب أبيض وآخرين يسمونه بلاتين . هل عليّ زكاه فيه وهل الزكاة بنفس قيمه زكاة الذهب الأصفر؟
ثانيا : هناك علامة معينه تظهر في جبين بعض الرجال و يطلق عليها الناس علامة صلاه وزوجي لا تظهر عنده هذه العلامة رغم أنه مواظب على كل الصلوات في المسجد ومتدين جدا فهل هذه العلامة هي ما يقصد بها "سيماهم في وجوههم من أثر السجود" ؟ ولماذا لا تظهر لكل الرجال ولماذا لا تظهر للنساء و هل عدم ظهورها يعنى شيء؟
ثالثا : نسكن في شقه إيجار منذ 5 سنوات و كنا نشعر و نلاحظ أشياء كثيرة تجعلنا نشك بأن الشقة يسكنها الجان وفى الأيام الأخيرة رأيت بنفسي كوب من الزجاج في المطبخ يطير و يرمى وحده في الحائط و ينزل عبارة عن فتافيت من الزجاج و لا نعلم ماذا نفعل ؟
رابعا : أنا امرأة مسلمة مثل غيري الكثيرات أتقطع حزنا عما تفعله أمريكا واليهود في المسلمين و لا أعلم ما هو واجبي أمام الله تجاه هذا الموضوع وما هو بيدي أن أفعله حتى أكون بريئة الذمة أمام الله وهل على شيء معين واجب أن أفعله؟.

الحمد لله أولاً : إذا كان ذهبا أو فضة ففيه الزكاة والمرجع في تحديد نوعيته لأهل الخبرة .
ثانياً : ليس بالضرورة أن تظهر هذه العلامة في الجبهة لكل مصل بل تتفاوت طبائع جلود الأشخاص كما أنّ ظهورها لا يدلّ على صلاح الشخص والمشهور عن المفسرين في معنى قوله تعالى سيماهم في وجوههم : أي نور الطاعة
ثالثاً : عليكم بقراءة سورة البقرة في البيت ثلاثة أيام في كل يوم مرة
رابعاً : اجتهدي بالدعاء لإخوانك هناك لعلّ الله أن يستجيب وتصدقي عليهم بما تستطيعين .


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 12:24 AM
لماذا قدّمت الوصية في قوله تعالى : ( من بعد وصيّة يوصى بها أو دَيْن )


Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/21271#) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/21271#"] (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=en-US&s=google&url=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Fview%2F458&title=%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85%20%D8%B5%D9%8 A%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8% B6%20%7C%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8 %A7%D8%AA%20-%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%201432&ate=AT-alhijri/-/-/4e4651eadcee63b8/2&frommenu=1&uid=4e4651ea9018e063&ct=1&pre=http%3A%2F%2Framadaniat.ws%2Flist%2F35&tt=0)
لمادا أتت لفظة الوصية في القرآن الكريم قبل الدين ونحن نعلم أن الدين ينفد قبل الوصية .


الحمد لله قال القرطبي رحمه الله : " إن قيل : ما الحكمة في تقديم ذكر الوصية على ذكر الدَّيْن, والدين مقدم عليها بإجماع ، أي تقضى ديون الميت من تركته قبل إخراج ما أوصى به ... فالجواب من أوجه خمسة :
الأول : إنما قصد تقديم هذين الفصلين على الميراث ولم يقصد ترتيبهما في أنفسهما ; فلذلك تقدمت الوصية في اللفظ .
جواب ثان : لما كانت الوصية أقل لزوما من الدين قدمها اهتماما بها; كما قال تعالى: "لا يغادر صغيرة ولا كبيرة" الكهف/49.
...
جواب ثالث: إنما قدمت الوصية إذ هي حظ مساكين وضعفاء , وأخَّر الدَّيْن إذ هو حظ غريم يطلبه بقوة وسلطان وله فيه مقال .
جواب رابع : لما كانت الوصية ينشئها من قبل نفسه قدَّمها , والدين ثابت مؤدّى ذكره أو لم يذكره. "
انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج/5 ص/74
وزاد بعض العلماء وجهين آخرين
" وإنما قدّمت الوصيّة على الدَّين في الذكر لأن الوصية إنما تقع على سبيل البر والصلة بخلاف الدَّين فإنه إنما يقع غالباً بنوع تفريط فوقعت البداءة بالوصية لكونها أفضل .
وقيل قدمت الوصية لأنها شيء يؤخذ بغير عوض والدَّين يؤخذ بعوض فكان إخراج الوصية أشقُّ على الوارث من إخراج الدَّيْن وكان أداؤها مظنّة للتفريط بخلاف الدَّيْن فإن الوارث مطمئن بإخراجه فقدّمت الوصية لذلك " . انظر التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية للشيخ صالح للفوزان ص/27.


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 12:58 AM
صفات المفتي


ما هي الخصال التي يجب تحققها فيمن ينصِّب نفسَه للفتيا ؟.

الحمد لله
قال ابن القيم :
ذكر أبو عبد الله بن بطة في كتابه في " الخلع " عن الإمام أحمد أنه قال : " لا ينبغي للرجل أن ينصِّب نفسه للفتيا حتى يكون فيه خمس خصال :
أولها : أن تكون له نيَّة ، فإن لم يكن له نيَّة لم يكن عليه نورٌ ولا على كلامه نور .
والثانية : أن يكون له علمٌ وحلمٌ ووقارٌ وسكينةٌ .
الثالثة : أن يكون قويّاً على ما هو فيه وعلى معرفته .
الرابعة : الكفاية وإلا مضغه النَّاس .
الخامسة : معرفة النَّاس .
وهذا مما يدل على جلالة أحمد ومحله من العلم والمعرفة ؛ فإن هذه الخمسة هي دعائم الفتوى ، وأي شيءٍ نقص منها ظهر الخلل في المفتي بحسبه .

" أعلام الموقعين " ( 4 / 153 ).

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:14 PM
إذا أخذ برؤية بلد آخر فهل يصح أن يؤخر صلاة العيد ليصلي مع أهل بلده؟

السؤال : أنا لا أصوم أو أفطر على شرط رؤيتي لهلال بعيني، لكن أصوم على شهادة مسلمين عدلين، والمشكلة أن بلدي يصوم دائماً متأخراً بيومٍ ويفطر متأخراً بيومٍ عن جموع المسلمين، و أنا متمسك بتوحيد الصيام فأصوم و أفطر مع الأغلبية، كلنا مسلمون في بلاد الإسلام، من أندونيسيا إلى المغرب. سؤالي كان بخصوص صلاة العيد، لا يسعني أن أسافر لصلاة العيد، فهل إذا صليتها مع أهل بلدي و تكون بذلك متأخرة، فهل تجزي أو لا أصلي فيضيع علي الأجر و لا حول ولا قوة إلا بالله؟

الجواب :
الحمد لله
إذا كان أهل بلدك يعتمدون على الرؤية الشرعية ، فإنك تصوم وتفطر معهم ، ولا ينبغي أن تخالفهم وتأخذ برؤية غيرهم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ ، وَالْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ ، وَالْأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ) رواه الترمذي (697) وقال : وَفَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ : إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا : أَنَّ الصَّوْمَ وَالْفِطْرَ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَعُظْمِ النَّاس. والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي.

وإذا أخذت بمذهب من يرى أن رؤية بلد تلزم جميع البلدان ، واقتضى هذا أن يكون العيد في حقك قبل عيدهم ، فإنك تخفي فطرك ، وتصلي معهم العيد من الغد قضاء .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " ... فإذا كنت ترى أنه يجب العمل بالقول الأول وأنه إذا ثبتت رؤية الهلال في مكان من بلاد المسلمين على وجه شرعي وجب العمل بمقتضى ذلك ، وكانت بلادك لم تعمل بهذا ، وترى أحد الرأيين الآخرين فإنه لا ينبغي لك أن تظهر المخالفة ، لما في ذلك من الفتنة والفوضى والأخذ والرد ، وبإمكانك أن تصوم سراً في هلال رمضان ، وأن تفطر سراً في هلال شوال ، أما المخالفة فهذه لا تنبغي ، وليست مما يأمر به الإسلام " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (19/44) .
والله أعلم


موقع الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:15 PM
لا حرج من الاستعانة بالأجهزة الحديثة لرؤية الهلال


هل يجوز اعتماد حساب المراصد الفلكية في ثبوت الشهر وخروجه ؟ وهل يجوز للمسلم أن يستعمل الآلات الحديثة لرؤية الهلال ؟ أم يجب أن تكون الرؤية بالعين المجردة ؟

الحمد لله
"الطريقة الشرعية لثبوت دخول الشهر أن يتراءى الناس الهلال ، وينبغي أن يكون ذلك ممن يوثق به في دينه وفي قوة نظره ، فإذا رأوه وجب العمل بمقتضى هذا الرؤية ؛ صوماً إن كان الهلال هلال رمضان ، وإفطاراً إن كان الهلال هلال شوال .
ولا يجوز اعتماد حساب المراصد الفلكية إذا لم يكن رؤية ، فإن كان هناك رؤية ولو عن طريق المراصد الفلكية فإنها معتبرة ، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : (إذا رأيتموه فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا) .
أما الحساب فإنه لا يجوز العمل به ، ولا الاعتماد عليه .
وأما استعمال ما يسمى (بالدربيل) وهو المنظار المقرب في رؤية الهلال فلا بأس به ، ولكن ليس بواجب ، لأن الظاهر من السنة أن الاعتماد على الرؤية المعتادة لا على غيرها . ولكن لو استعمل فرآه من يوثق به فإنه يعمل بهذه الرؤية . وقد كان الناس قديماً يستعملون ذلك لما كانوا يصعدون (المنائر) في ليلة الثلاثين من شعبان وليلة الثلاثين من رمضان فيتراءونه بواسطة هذا المنظار .
على كل حال متى ثبتت رؤيته بأي وسيلة فإنه يجب العمل بمقتضى هذه الرؤية ، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : (إذا رأيتموه فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا)" انتهى .
فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .
"فتاوى علماء البلد الحرام" (ص 192، 193) .
وقد نقلنا فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في هذه المسألة في جواب السؤال رقم (1245) ومما جاء فيها : "تجوز الاستعانة بآلات الرصد في رؤية الهلال ، ولا يجوز الاعتماد على العلوم الفلكية في إثبات بدء شهر رمضان المبارك أو الفطر" انتهى .
وانظر : "فتاوى اللجنة الدائمة" (9/99) .
وبهذا يتبين أن من يزعم أن علماءنا يحرمون استعمال الآلات الحديثة في رؤية الهلال ، ويوجبون أن يكون ذلك بالعين المجردة ، أنه كاذب مفترٍ .
نسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ، وأن لا يجعله ملتبساً علينا فنضل ، وأن يجعلنا للمتقين إماما .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:16 PM
هل كان إفطارنا خاطئاً فيلزم قضاء يوم الثلاثين من رمضان؟

هل يلزمنا قضاء اليوم الثلاثين من رمضان الفائت أو كفارة ؟ فقد سمعت أن إفطارنا كان خاطئا وأن رمضان في سنة - 1428 هـ - كان 30 يوماً ولم يكن 29 يوماً ؟

الحمد لله
لا يلزمكم قضاء اليوم الثلاثين ؛ لأن رمضان كان 29 يوماً ، بناءً على ثبوت الهلال بالرؤية الشرعية ، وقد شهد بذلك ما يقارب العشرة ، كما ذكر فضيلة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى حفظه الله .
ومن كان خارج المملكة واعتمد على رؤيتها ، ففطره صحيح ، ولا يلزمه شيء .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:17 PM
المعتبر في دخول الشهر وخروجه هو الرؤية

السؤال : يزعم أناسٌ أنهم رأوا هلال رمضان ، ويزعم أهل الفلك والحساب أنه لا يمكن رؤيته في تلك الليلة ، وليس الإشكال عندي بهذا فقد يخطئ الحساب ويختلف التقدير ، ولكن محل الإشكال هو أن أهل الفلك والمهتمين بعلم الحساب يزعمون أنهم تراءوا الهلال تلك الليلة بما لديهم من مراصد وآلات فلم يروه . فكيف يُرى بالعين المجردة ولا يُرى بالآلات الحديثة والأجهزة المتطورة ، فلو كانت المسألة بالعكس رأوه بالآلات ولم يُر بالعين لساغ الخلاف هل يصام أم لا ؟ وهل يفطر الناس أم لا ؟ ولكن المشكلة كيف يرونه بالأعين ولا يُرى بالآلات . في الحقيقة أريد منكم توضيحا شافيا يزيل ما عندي من القلق والاضطراب ولا أظن أني وحيد بهذا الأمر .

الحمد لله
المعتمد في إثبات دخول شهر رمضان هو رؤية الهلال أو إكمال شعبان ثلاثين يوما في حال عدم رؤيته ، وهذا ما دلت عليه السنة الصحيحة ، وأجمع عليه أهل العلم ، فقد روى البخاري (1909) ومسلم (1081) عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ، فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ ) وفي رواية (فإن غمِّي عليكم) .
ولا عبرة بالحساب الفلكي ، والأصل في الرؤية أن تكون بالعين المجردة ، لكن لو رؤي الهلال بالآلات الحديثة فإنه يعمل بهذه الرؤية ، كما سبق في جواب السؤال رقم 106489 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/106489).
وأما كيف يرى الهلال بالعين المجردة ولا يرى بالمراصد والآلات ؟ فهذا قد يرجع إلى اختلاف مكان الرؤية ووقتها .
وبكل حال فالحكم معلق على رؤية الهلال ، فما دام قد رآه ثقة أو ثقتان من المسلمين فالواجب العمل بهذه الرؤية .
قال الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى حفظه الله : " وهناك الأخ عبد الله الخضيري أحد المشتهرين برصد الهلال وترصد كثيراً من حالاته ولو في غير وقت الهلال وذهب إليه بعض الفلكيين واجتمعوا به في "منطقة حوطة سدير" وقد أخبرني بأنهم قدروا خروج القمر في تلك الليلة في موضع بناء على حسابهم وتقديرهم على لوحات الأجهزة فأخبرهم أنه لن يخرج من المكان الذي يقولون لأنه رصده قبلهم البارحة وكان يعرف منازل القمر مشرقة كل ليلة تمر بعد التي سبقتها ثم لما خرج وبزغ فإنه وفقاً لما حدده هو وليس ما حددوه وهو يعذرهم لأنهم لم يحددوه بالمشاهدة، بل بالأجهزة التي بين أيديهم " انتهى من لقاء أجرته معه جريدة الرياض .
http://www.alriyadh.com/2007/10/12/article286271_s.html
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:18 PM
إذا صام مع بلد تعمل بالحساب فهل يفطر معها؟

أنا طالب أدرس في ولاية كارنتكا في الهند وحال المسلمون هنا مختلفون في بداية ونهاية رمضان ، فالولاية هنا تحدد بداية رمضان من بداية العام وهذا يعني أنهم لا يعتمدون على القمر مما دعا بعض المسلمين وأكثرهم العرب إلى التخلي عنهم والبداية مع السعودية ، فهل هذا صحيح ؟ وماذا يفعل الآن من صام معهم ؟

الحمد لله
إذا كان المسلم موجوداً في بلد يعتبر الرؤية الشرعية لإثبات دخول الشهر وخروجه ، فإنه مأمور بموافقتهم في الصيام والإفطار ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (12660 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=12660&ln=ara)).
أما إذا كان المسلم في بلد كافر ، أو في بلد يتلاعبون بدخول الشهر وخروجه حسب أهوائهم ، غير مراعين في ذلك الرؤية الشرعية ، فإنه يتبع أقرب البلاد إليه ، ممن يتحرون رؤية الهلال ، وإن صام مع بلد يثق في رؤيتها كبلاد الحرمين فلا بأس .
وبناء على ذلك ؛ فإذا كانت الهند قد صامت بعد الدول التي تتحرى الهلال بيوم مثلا ، فيقال لمن صام معهم : لا تفطر مع الهند وأفطر مع الدولة التي ترى الهلال ، واقض يوما مكان اليوم الأول من رمضان .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:19 PM
سائل يعلق على جواب سابق في الصوم، وحديث ابن عباس في رؤية الهلال بشاهد واحد

في جوابكم على السؤال رقم ( 26824 ) ذكرتم جواز الأخذ برأي الثقة في رؤية الهلال ، ولكن هذا يتعارض مع الحديث الذي جاء فيه بدوي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأخبره برؤية الهلال ، عندها سأله الرسول هل تؤمن بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ؟ فلمَّا أجاب بالإيجاب ، سأله هل تشهد أنك رأيت الهلال ؟ فمن هذا الحديث الدليل على جواز قبول رؤية الهلال من أي مسلم .


الحمد لله
الحديث الذي أشار إليه السائل هو :
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلاَلَ - قَالَ الْحَسَنُ فِي حَدِيثِهِ : يَعْنِى : رَمَضَانَ - فَقَالَ : (أَتَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ؟) ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : (أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟) ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : (يَا بِلاَلُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ فَلْيَصُومُوا غَداً) .
رواه الترمذي ( 691 ) وأبو داود ( 2340 ) والنسائي ( 2112 ) وابن ماجه ( 1652 ) .
والحديث : ضعيف ، لا يصح ، وقد ضعفه النسائي والألباني وغيرهما .
وإذا كان الحديث ضعيفاً ، فلا تعارض بينه وبين ما ذكرناه أنه لا بدَّ أن يكون الرائي للهلال عدلاً .
وعلى فرض صحة الحديث : فإن معناه يحمل على وجوه ، منها :
1. أن الأمر في قبول شهادة الرائي للهلال ، وكونه ثقة ، عدلاً : يرجع للقاضي ، وأنه إن استقر في نفسه بسبب خبرته بالناس أن هذا الرائي موثوق بشهادته : فإن له قبول تلك الشهادة منه ، وإن لم يكن يعرفه أحد ليزكيه ويوثقه .
قال الشيخ الألباني رحمه الله :
إذاً : أمر بلالاً بأن يؤذن ، أي : يعلن في الناس أن يصوموا غداً ، فقنع الرسول عليه السلام من هذا الرجل الذي لا يعرفه بأن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، بمعنى : أنه عرف أنه مسلم ، لكنه ما جرَّبه ، ولا عرف ذكاءه ، وفطنته ، وكياسته ، كما كان الأمر بالنسبة للحديث الأول الذي فيه أن الشاهد كان عبد الله بن عمر بن الخطاب ، ومع ذلك قبِل شهادته ، فهذا فيه تيسير واسع ، ومعنى هذا أن القاضي يقنع بظاهر الشاهد دون أن يأتي بمزكين يعرِّفونه كما جرى على ذلك عرف القضاة قديماً ، يكتفي منه بأن يعرف إسلامه ، هذا أعرابي ما يعرفه سابقاً عليه الصلاة والسلام ، فاكتفى أن يشهد أمامه بالشهادتين ، فهو مسلم ، له ما لنا ، وعليه ما علينا ، وبناءً على شهادته وإسلامه قال : يا بلال ، أذن في الناس أن يصوموا غداً .
" التعليق على كتاب بلوغ المرام " دروس صوتية ، الحديث رقم 5 ، كتاب الصيام .
2. أن يكون هذا الحديث دليلاً على أن الأصل في المسلم العدالة ، حتى يتبين خلاف ذلك .
قال الصنعاني رحمه الله في فوائد حديث ابن عباس :
فيه دلالة على أن الأصل في المسلمين العدالة ، إذ لم يطلب صلى الله عليه وسلم من الأعرابي إلا الشهادة .
" سبل السلام الصنعاني " ( 2 / 153 ) .
3. أن يكون هذا الحكم خاصّاً بالصحابة ، وهو كذلك ؛ لأنهم جميعاً عدول ، ومما لا شك فيه أن ذاك الأعرابي قد انتظم في عقد الصحابة رضي الله عنهم ، وهو بذلك صار من العدول ، والذين لا يُحتاج النظر في عدالتهم .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
والصحابة كلهم ثقات ذوو عدل ، تقبل رواية الواحد منهم ، وإن كان مجهولاً ، ولذلك قالوا : جهالة الصحابي لا تضر .
والدليل على ما وصفناه من حال الصحابة : أن الله أثنى عليهم ورسوله ، في عدة نصوص ، وأن النبي صلّى الله عليه وسلّم يقبل قول الواحد منهم إذا علم إسلامه ، ولا يسأل عن حاله ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء أعرابي إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال : إني رأيت الهلال : يعني رمضان ... .
انتهى " مصطلح الحديث " من موقعه رحمه الله .
وهناك أمر يقوِّي ما سبق ، وهو كون تلك الشهادة في زمن الوحي ، ولا يمكن أن يُقرَّ ذلك الأعرابي على شهادة باطلة تتعلق بطاعة المسلمين وعبادتهم .
وبما أن الحديث ضعيف : فقد أغنانا الله تعالى عن تأويله ، والحمد لله رب العالمين .

والله أعلم



الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:20 PM
سافر أثناء رمضان إلى بلد اختلف مع بلده في بداية الشهر

إذا بدأت الصيام في بلدي ثم سافرت أثناء رمضان إلى بلد آخر صاموا بعدنا بيوم ، فهل أواصل الصوم مع المسلمين هناك وبذلك أصوم اليوم الحادي والثلاثين؟

الحمد لله
"العبرة في ابتداء الصيام في البلد التي سافر منها ، وفي نهايته في البلد التي قدم إليها ، وإذا كان مجموع ما صامه ثمانية وعشرين يوماً وجب عليه قضاء يوم ؛ لأن الشهر القمري لا يكون أقل من 29 يوماً ، وإن كان قد أتم صيام ثلاثين يوماً في البلد الذي سافر إليه وبقى على أهل البلد صيام يوم مثلاً وجب عليه أن يصوم معهم حتى يفطر بفطرهم يوم العيد ، ويصلي معهم يوم العيد .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (10/129) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:23 PM
هل يصوم مع بلده أو مع أي بلد رأى الهلال؟

ماذا أفعل لو رؤي الهلال في بعض الدول الإسلامية ، ولكن الدولة التي أعمل بها أتمت شهر شعبان ورمضان ثلاثين يوماً ؟ وما السبب في اختلاف الناس في رمضان ؟

الحمد لله
"عليك أن تبقى مع أهل بلدك ، فإن صاموا فصم معهم ، وإن أفطروا فأفطر معهم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (الصوم يوم تصومون ، والإفطار يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحون) ، ولأن الخلاف شر ، فالواجب عليك أن تكون مع أهل بلدك ، فإذا أفطر المسلمون في بلدك فأفطر معهم ، وإذا صاموا فصم معهم .
أما السبب في الاختلاف فهو أن البعض يرى الهلال ، والبعض لا يرى الهلال ، ثم الذين يرون الهلال قد يثق بهم الآخرون ويطمئنون إليهم ويعملون برؤيتهم ، وقد لا يثقون بهم ولا يعملون برؤيتهم ، فلهذا وقع الخلاف ، وقد تراه دولة وتحكم به وتصوم لذلك أو تفطر ، والدولة الأخرى لا تقتنع بهذه الرؤية ولا تثق بالدولة ؛ لأسباب كثيرة ، سياسية وغيرها .
فالواجب على المسلمين أن يصوموا جميعاً إذا رأوا الهلال ، ويفطروا برؤيته ، لعموم قوله عليه الصلاة والسلام : (إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتم الهلال فأفطروا ، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) ، فإذا اطمأن الجميع إلى صحة الرؤية وأنها حقيقية ثابتة فالواجب الصوم بها والإفطار بها ، لكن إذا اختلف الناس في الواقع ولم يثق بعضهم ببعض ، فإن عليك أن تصوم مع المسلمين في بلدك ، وعليك أن تفطر معهم ، عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم : (الصوم يوم تصومون ، والفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحون) . وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أن كريباً لما أخبره أن أهل الشام قد صاموا يوم الجمعة قال ابن عباس : نحن رأيناه يوم السبت ، فلا نزال نصوم حتى نرى الهلال ، أو نكمل ثلاثين ، ولم يعمل برؤية أهل الشام لبعد الشام عن المدينة ، واختلاف المطالع بينهما ، ورأى رضي الله عنهما أن هذا محل اجتهاد ، فلك أسوة بابن عباس ومن قال بقوله من العلماء في الصوم مع أهل بلدك والفطر معهم ، والله ولي التوفيق" انتهى .
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .
"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (15/100- 102) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:24 PM
لا حرج من رؤية الهلال بالآلات الحديثة


هل لابد في رؤية الهلال أن تكون بالعين المجردة ، أم يمكن أن نستعمل المنظار والآلات الحديثة والمراصد؟

الحمد لله
"ظاهر الأدلة الشرعية عدم تكليف الناس بالتماس الهلال بهذه الآلات بل تكفي رؤية العين . ولكن من طالع الهلال بها وجزم بأنه رآه بواسطتها بعد غروب الشمس وهو مسلم عدل فلا أعلم مانعاً من العمل برؤيته الهلال ، لأنها من رؤية العين لا من الحساب" انتهى.
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .
"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (15/68، 69) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:25 PM
كل إنسان يقيم في بلد يلزمه الصوم والإفطار مع أهلها

نحن من بلاد الحرمين الشريفين ، ونعمل في السفارة في إحدى الدول الآسيوية المسلمة (باكستان) ، هل نصوم ونفطر مع المملكة أم مع الدولة التي نقيم بها؟

الحمد لله
"الظاهر من الأدلة الشرعية هو أن كل إنسان يقيم في بلد يلزمه الصوم مع أهلها ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم (الصوم يوم تصومون ، والإفطار يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحون) ، ولما علم من الشريعة من الأمر بالاجتماع ، والتحذير من الفرقة والاختلاف ؛ ولأن المطالع تختلف باتفاق أهل المعرفة كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وبناء على ذلك فالذي يصوم من موظفي السفارة في الباكستان مع الباكستانيين أقرب إلى إصابة الحق ممن يصومه مع السعودية ؛ لتباعد ما بين البلدين ولاختلاف المطالع فيها ، ولا شك أن صوم المسلمين جميعاً برؤية الهلال أو إكمال العدة في أي بلد من بلادهم هو الموافق لظاهر الأدلة الشرعية ، ولكن إذا لم يتيسر ذلك فالأقرب هو ما ذكرنا آنفاً ، والله سبحانه ولي التوفيق" انتهى .
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .
"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (15/98، 99) .
وسئل الشيخ ابن باز أيضاً : أن الرؤية في الباكستان لهلال رمضان وشوال قد تتأخر بعد السعودية يومين فهل يصومون مع السعودية أو الباكستان ؟
فأجاب:
"الذي يظهر لنا من حكم الشرع المطهر أن الواجب عليكم الصوم مع المسلمين لديكم ؛ لأمرين :
أحدهما : قول النبي صلى الله عليه وسلم : (الصوم يوم تصومون ، والإفطار يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحون) خرجه أبو داود وغيره بإسناد حسن ، فأنت وإخوانك مدة وجودكم في الباكستان ينبغي أن يكون صومكم معهم حين يصومون ، وإفطاركم معهم حين يفطرون ؛ لأنكم داخلون في هذا الخطاب ، ولأن الرؤية تختلف بحسب اختلاف المطالع . وقد ذهب جمع من أهل العلم منهم ابن عباس رضي الله عنهما إلى أن لأهل كل بلد رؤيتهم .
الأمر الثاني : أن في مخالفتكم المسلمين لديكم في الصوم والإفطار تشويشاً ودعوة للتساؤل والاستنكار وإثارة للنزاع والخصام ، والشريعة الإسلامية الكاملة جاءت بالحث على الاتفاق والوئام والتعاون على البر والتقوى وترك النزاع والخلاف ؛ ولهذا قال تعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) آل عمران/103 .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذاً وأبا موسى رضي الله عنهما إلى اليمن : (بشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا)" انتهى .
"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (15/103، 104) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:26 PM
على المسلمين التعاون بترائي الهلال وإبلاغ الجهات المسؤولة عن رؤيته

ماذا على الإنسان لو رأى هلال رمضان أو ذي الحجة ، ولم يبلغ الجهة المختصة بذلك ؟

الحمد لله
"الواجب على من رأى الهلال ليلة الثلاثين من شعبان أو ليلة الثلاثين من رمضان ، أو ليلة الثلاثين من شوال ، أو ليلة الثلاثين من ذي القعدة أن يبلغ المحكمة التي في بلده ، إلا أن يعلم أن الهلال ثبت برؤية غيره ، عملا بقول الله سبحانه وتعالى : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) المائدة/2 ، وقوله تعالى : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا) التغابن /16 ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ) رواه مسلم (1839) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : (أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تأمر عليكم عَبْدٌ) ، ومعلوم أن ولي الأمر يطلب من خلال مجلس القضاء الأعلى من المسلمين أن على من رأى الهلال أن يبلغ المحاكم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (صوموا لرؤيته) يعني الهلال (وأفطروا لرؤيته ، وانسكوا لها ، فإن غم عليكم فأكملوا العدة) ، ولا سبيل إلى العمل بهذه الأحاديث إلا بتوفيق الله ، ثم بالتعاون بين المسلمين بترائي الهلال ، وإبلاغ الجهات المسؤولة ممن رآه ، ويجب على من رآه أن يبلغ الجهات الرسمية في الدخول والخروج ، وبذلك يحصل الامتثال للأوامر الشرعية ، والتعاون على البر والتقوى ، والله ولي التوفيق" انتهى بتصرف.
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .
"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (15/70- 72) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:28 PM
حكم صوم وفطر من ردت شهادته أو لم يتمكن من إخبار المسئولين

إذا رأى الشخص الهلال ولم يتمكن من إخبار المسئولين أو ردت شهادته ، فهل يصوم وحده ؟ وكذلك بالنسبة للعيد هل يفطر وحده ؟

الحمد لله
"ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يصوم وحده ، والصواب أنه لا يجوز له أن يصوم وحده ، ولا أن يفطر وحده ، بل عليه أن يصوم مع الناس ويفطر معهم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ ، وَالْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ) ، أما إذا كان في البرية ما عنده أحد فإنه يعمل برؤيته في الصوم والفطر" انتهى .
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .
"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (15/72، 73) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:28 PM
اجتماع المسلمين في الصوم والفطر مطلب شرعي وبيان كيفية تحقيق ذلك

لماذا لا يتحد المسلمون في دخول شهر رمضان وخروجه؟ وكيف يمكن تحقيق ذلك؟

الحمد لله
"لا شك أن اجتماع المسلمين في الصوم والفطر أمر طيب ومحبوب للنفوس ومطلوب شرعاً حيث أمكن ، ولكن لا سبيل إلى ذلك إلا بأمرين :
أحدهما : أن يلغي جميع علماء المسلمين الاعتماد على الحساب كما ألغاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وألغاه سلف الأمة ، وأن يعملوا بالرؤية أو بإكمال العدة كما بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة ، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (25/132، 133) اتفاق العلماء على أنه لا يجوز الاعتماد على الحساب في إثبات الصوم والفطر ونحوهما . ونقل الحافظ في الفتح (4/127) عن الباجي : (إجماع السلف على عدم الاعتداد بالحساب ، وأن إجماعهم حجة على من بعدهم) .
الأمر الثاني : أن يلتزموا بالاعتماد على إثبات الرؤية في أي دولة إسلامية تعمل بشرع الله وتلتزم بأحكامه ، فمتى ثبت عندها رؤية الهلال بالبينة الشرعية دخولاً أو خروجاً تبعوها في ذلك ، عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم : (صوموا لرؤيته ، وافطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فأكملوا العدة) .
وقوله صلى الله عليه وسلم : (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ، الشهر هكذا وهكذا وهكذا) وأشار بيده ثلاث مرات وعقد إبهامه في الثالثة (والشهر هكذا وهكذا وهكذا) وأشار بأصابعه كلها ، يعني بذلك عليه الصلاة والسلام أن الشهر يكون تسعة وعشرين ويكون ثلاثين . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة من حديث ابن عمر وأبي هريرة وحذيفة بن اليمان وغيرهم رضي الله عنهم ، ومعلوم أن خطاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس خاصاً بأهل المدينة ، بل هو خطاب للأمة جمعاء في جميع أعصارها وأمصارها إلى يوم القيامة ، فمتى توفر هذان الأمران أمكن أن تجتمع الدول الإسلامية على الصوم جميعاً والفطر جميعاً ، فنسأل الله أن يوفقهم لذلك ، وأن يعينهم على تحكيم الشريعة الإسلامية ورفض ما خالفها ، ولا ريب أن ذلك واجب عليهم ؛ لقوله سبحانه : (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) النساء/65 ، وما جاء في معناها من الآيات ، ولا ريب أيضاً أن في تحكيمها في جميع شئونهم صلاحهم ، ونجاتهم واجتماع شملهم ، ونصرهم على عدوهم ، وفوزهم بالسعادة العاجلة والآجلة ، فنسأل الله أن يشرح صدورهم لذلك ، ويعينهم عليه ، إنه سميع قريب" انتهى .
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .
"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (15/74- 76) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:29 PM
معنى آية ( والقمر قدّرناه منازل ..)


إنني أميل إلى الإسلام ، ومنذ عام 1994م بدأت أقرأ القرآن وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم من وقت مبكر من هذه السنة ، ولقد وجدت إشباعاً روحياً عظيماً في الإسلام .
سوف أتلقى دروساً لأنني أخطط لاعتناق الإسلام . أنا لست متأكدة من معنى آية في سورة ياسين وآمل أن تستطيع مساعدتي ( الآية رقم 39) وهي قوله تعالى : ( والقمر قدرناه منازل … الآية ) إنني ممتنة لمساعدتك ، وأدعو الله أن يهديك ويحفظك ويبارك لمساعدتك التي تمنحها لناس كثير في أنحاء العالم عن طريق أجوبتك .

الحمد لله
أولا : أريد أن أهنئك أيتها السائلة على القناعة التي وصلت إليها بصحة دين الإسلام وأنّه الدّين الوحيد الذي يلبي حاجات النفس ويجلب لها الطمأنينة والسعادة ويبدو من ألفاظ سؤالك التأثّر الواضح بما قرأتيه عن الإسلام حتى لو أنّك لم تخبرينا بأنّك هندوسية لما ظنّنا إلا أنك مسلمة من خلال الأسلوب المستخدم في السؤال .
وأهمّ ما أريد أن أقدّمه لك من النّصيحة هنا هو المسارعة بالدخول في الإسلام وأن يكون ذلك عاجلا غير آجل وإذا كان الشّخص قد تبينت له كلّ هذه الحقائق فلماذا يتأخّر عن الدخول في الإسلام ؟
وهناك أمر آخر يحسن التنبيه عليه وهو أنّ بعض الذين يريدون الدّخول في الإسلام يؤخّرون دخولهم فيه حتى يتعلموا قدرا من هذا الدّين ككيفية الصلاة ونحو ذلك لظنّهم ربّما أنّه لا يصلح الدّخول في الدّين إلا بعد قطع شوط في تعلّمه وهذا أمر غير صحيح فإنّه متى تبيّن للإنسان الحقّ وجب عليه أن يتّبعه ويدخل في الإسلام فورا ثمّ يتعلّم الكتاب والسنّة ويتفقّه في الدّين ويتدرّج في سلّم العلم والعمل بحسب قدرته واستطاعته ، لأنّ الإنسان لا يدري متى توافيه المنيّة ، فإذا لقي الله بغير الإسلام كان من الهالكين ، ثمّ إنّ الإنسان لا يُؤجر ولا تُكتب له الحسنات إلا بعد الدّخول في الدّين فيفوته خير كثير نافع إذا أخّر إسلامه ، والوقت المنصرم من العُمُر لا يُمكن أن يعود .
هذا ونعود إلى سؤالك - أيتها السائلة العاقلة الموفّقة إلى الحقّ بإذن الله - بشأن معنى الآية التاسعة والثلاثين من سورة يـس .
في هذه الآية يقول جلّ وعلا : " والقمر قدرناه منازل" أي جعلناه يسير سيرا آخر يستدل به على مضي الشهور كما أن الشمس يعرف بها الليل والنهار كما قال عز وجل "يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج". وقال تعالى : "هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب" الآية .. فجعل الشمس لها ضوء يخصها والقمر له نور يخصه وفاوت بين سير هذه وهذا فالشمس تطلع كل يوم وتغرب في آخره على ضوء واحد ولكن تنتقل في مطالعها ومغاربها صيفا وشتاء يطول بسبب ذلك النهار ويقصر الليل ثم يطول الليل ويقصر النهار وجعل سلطانها بالنهار فهي كوكب نهاري وأما القمر فقدّره منازل يطلع في أول ليلة من الشهر القمري ضئيلا قليل النور ثم يزداد نورا في الليلة الثانية ويرتفع منزلة ثم كلما ارتفع ازداد ضياء وإن كان مقتبسا من الشمس حتى يتكامل نوره في الليلة الرابعة عشرة ثم يَشرع في النقص إلى آخر الشهر حتى يصير كالعرجون القديم . قال ابن عباس رضي الله عنهما وهو أصل العذق . وقال مجاهد العرجون القديم أي العذق اليابس يعني ابن عباس رضي الله عنهما أصل العنقود من الرطب إذا عتق ويبس وانحنى " . ( المرجع تفسير ابن كثير ) .
وهذا التشبيه في الآية للقمر في آخر الشهر بالعرجون هو قمّة البلاغة والجمال في التعبير ، والحسن البالغ في انتقاء المشبّه به من البيئة المحيطة للمقارنة بالمشبّه . والله أعلم

الشيخ محمد صالح المنجد

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:30 PM
هل تقبل شهادة المرأة في رؤية هلال رمضان ؟

هل تقبل شهادة النساء في رؤية هلال رمضان ؟

الحمد لله
اختلف الفقهاء في قبول شهادة المرأة في رؤية هلال رمضان على قولين :
الأول : قبول شهادتها ، وهو مذهب الحنفية – إذا كان الجو غيما- والحنابلة وأحد الوجهين عند الشافعية .
والقول الثاني : أنها لا تقبل ، وهو مذهب المالكية ، والأصح عند الشافعية .
قال ابن قدامة في "المغني" (3/48) : " فإن كان المخبر امرأة ، فقياس المذهب قبول قولها . وهو قول أبي حنيفة ، وأحد الوجهين لأصحاب الشافعي؛ لأنه خبر ديني . فأشبه الرواية ، والخبر عن القبلة ، ودخول وقت الصلاة . ويحتمل أن لا تقبل ؛ لأنه شهادة برؤية الهلال ، فلم يقبل فيه قول امرأة ، كهلال شوال " انتهى .
وينظر : "تبيين الحقائق" (1/319) ، "التاج والإكليل" (3/278) "المجموع" (6/286) ، "كشاف القناع " (2/304).
والحنفية فرقوا بين حال الغيم والصحو ، ففي الغيم يجزئ شهادة رجلين أو رجل وامرأتين ، وفي الصحو لابد من الاستفاضة . انظر : "البحر الرائق" (2/290).
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " بعض العلماء قالوا : إن الأنثى لا تقبل شهادتها لا في رمضان ولا في غيره ؛ لأن الذي رأى الهلال في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا ) والمرأة شاهدة وليست شاهدا .
ودليل المذهب : أن هذا خبر ديني يستوي فيه الذكور والإناث ، كما استوى الذكور والإناث في الرواية ، والرواية خبر ديني . ولهذا لم يشترطوا لرؤية هلال رمضان ثبوت ذلك عند الحاكم ، ولا لفظ الشهادة ، بل قالوا : لو سمع شخصا ثقة يحدث الناس في مجلسه بأنه رأى الهلال فإنه يلزمه أن يصوم بخبره " انتهى من "الشرح الممتع" (6/326).
وأما هلال شوال ، فلا يثبت إلا بشاهدين رجلين .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:30 PM
لا يجوز مخالفة أهل البلد في الصيام والعيد

يوجد في بلدتنا مجموعة من الإخوة الملتزمين ولكن يخالفوننا في بعض الأمور، منها مثلاً صيام رمضان فإنهم لا يصومون حتى يروا الهلال بالعين المجردة ، وبعض الأوقات نصوم قبلهم بيوم أو اثنين في شهر رمضان ، ويفطرون بعد عيد الفطر بيوم أو يومين وكل ما نسألهم عن صيام يوم العيد يقولون نحن لانفطر ولا نصوم حتى نرى الهلال بالعين المجردة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » ، ولكن لا يعترفون بثبوت الرؤية بالأجهزة كما تعلمون،علماً أنهم يخالفوننا صلاة العيدين في وقتهم ، ولا يصلون إلا بعد العيد على حسب رؤيتهم ،وهكذا في عيد الأضحى يخالفوننا في ذبح أضحية العيد وفي وقفة عرفات، ويُعيدون بعد عيد الأضحى بيومين أي لا ينحرون الأضحية إلا بعدما ينحر المسلمون كلهم ، فهل ما يفعلونه صحيح وجزاكم الله خيرا .

الحمد لله
يجب عليهم أن يصوموا مع الناس ويفطروا مع الناس ويصلوا العيدين مع المسلمين في بلادهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة » متفق عليه ، والمراد الأمر بالصوم والفطر إذا ثبتت الرؤية بالعين المجردة أو بالوسائل التي تعين العين على الرؤية لقوله صلى الله عليه وسلم : " الصوم يوم تصومون والإفطار يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون " أخرجه أبو داوود (2324) والترمذي (697) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي ( 561 )
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 10/94

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:31 PM
كلام شيخ الإسلام أن الهلال اسم لما استهل ورآه الناس

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : "وأصل المسألة أن الله سبحانه وتعالى علق أحكاما شرعية بمسمي الهلال والشهر ...... لكن الذي تنازع فيه الناس أن الهلال هل هو اسم لما يظهر في السماء ؟ وإن لم يعلم الناس به ؟ وبه يدخل الشهر ، أو الهلال اسم لما يستهل به الناس والشهر لما اشتهر بينهم ؟ علي قولين " وقد مال شيخ الإسلام للقول الثاني بأن الهلال هو استهلال الناس ، وعلي أساسه أيضا مال إلي أن من رأى الهلال وحده لا يصوم إلا مع الناس ، لأن الهلال يوم استهلال الناس ، وهذا ما اطمأن إليه قلبي أن الصوم يوم يصوم الناس ، لكن هناك إشكال عندي فيما اختاره عن مدلول الهلال والشهر ، فما دليل من قال بذلك ؟ وكيف والرسول صلي الله عليه وسلم يقول : (إذا رأيتموه) ؟ وعلى هذا يسقط عندي أن الهلال هو استهلال الناس ويثبت أن الهلال هو هلال القمر في السماء ، فهل يلزم من ذلك سقوط الحكم المبني عليه في صيام من رأى الهلال وحده وأن الصوم يوم يصوم الناس ؟

الحمد لله
أولا :
قول شيخ الإسلام رحمه الله : إن الهلال اسم لما استهل بين الناس ، والشهر هو ما اشتهر بينهم ، بناه على جملة من الأدلة ، وهي :
الأول : أن الله سبحانه وتعالى علق أحكاما شرعية بمسمى الهلال , والشهر : كالصوم والفطر والنحر , فقال تعالى : (يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج) . فبين سبحانه أن الأهلة مواقيت للناس والحج . وقال تعالى : (كتب عليكم الصيام) - إلى قوله – (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس) . والهلال مأخوذ من الاستهلال وهو رفع الصوت، والشهر مأخوذ من الاشتهار . فما لم يستهل الناس به ، ولم يشتهر بينهم ، فلا يكون هلالاً ولا شهراً .
الثاني : القياس على رؤية هلال ذي الحجة ، قال الشيخ : "ما علمت أن أحدا قال : من رآه يقف وحده , دون سائر الحاج , وأنه ينحر , ويرمي جمرة العقبة , ويتحلل دون سائر الحاج" . فأي فرق بين هلال رمضان وهلال ذي الحجة ؟ لماذا يعمل برؤية نفسه ويخالف الجماعة في رمضان ، ولا يعمل برؤية نفسه في هلال ذي الحجة !
الثالث : حديث : ( الصوم يوم تصومون , والفطر يوم تفطرون , والأضحى يوم تضحون ) . رواه الترمذي (697) وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (244) . ومعنى الحديث : أن الصوم والفطر والأضحى تكون مع جماعة المسلمين ، لا يتفرد أحد منهم بشيء من ذلك ، ولذلك قال الإمام أحمد في رواية عنه : يصوم مع الإمام وجماعة المسلمين ، يد الله مع الجماعة .
وهذه الأدلة تدل دلالة قوية على ما اختاره الشيخ رحمه الله .
وانظر : "مجموع فتاوى ابن تيمية" (25/109- 118) .
ثانياً : لا شك أن هذه المسألة من المسائل الاجتهادية ، التي اختلف فيها العلماء ، والمطلوب من المسلم القادر على تحقيق المسائل ومعرفة الراجح منها بالأدلة الشرعية ، أن يعمل بما ترجح عنده ، كما قال بعض السلف : قد أحسن من انتهى ما قد سمع .
فإذا لم يطمئن قلبك إلى ما سبق من الأدلة ، ورأيت أن قول من قال بوجوب الصيام على من انفرد برؤية هلال رمضان أقرب إلى الصواب ، فإنه يلزمك العمل بما ترجح عندك .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا تيقن شخص من دخول الشهر برؤية الهلال ولم يستطع إبلاغ المحكمة فهل يجب عليه الصيام ؟
فأجاب : " اختلف العلماء في هذا ، فمنهم من يقول : إنه لا يلزمه ، وذلك بناء على أن الهلال هو ما استهل واشتهر بين الناس .
ومنهم من يقول : إنه يلزمه ؛ لأن الهلال هو ما رؤي بعد غروب الشمس ، سواء اشتهر بين الناس أم لم يشتهر .
والذي يظهر لي أن من رآه وتيقن رؤيته وهو في مكان ناءٍ لم يشاركه أحد في الرؤية ، أو لم يشاركه أحد في الترائي ، فإنه يلزمه الصوم ، لعموم قوله تعالى : (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) وقوله صلى الله عليه وسلم : (إذا رأيتموه فصوموا) ولكن إن كان في البلد وشهد به عند المحكمة ، وردت شهادته فإنه في هذا الحال يصوم سرا ، لئلا يعلن مخالفة الناس " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (19/74) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:32 PM
صاموا ثم رجعوا إلى بلادهم ولم يدخل فيها شهر رمضان بعد

سؤالي يتعلق بوجوب الصيام مع الاختلاف في رؤية الهلال بين بلدين ، فقد غادرنا الأراضي السعودية بعد ثبوت دخول شهر رمضان ، ودخلنا الأراضي الأردنية - حيث نقيم - بعد ظهر ذلك اليوم ، ولم يكن قد ثبت دخول الشهر في الأردن ، مجموعة كبيرة من المسافرين لم تصم ذلك اليوم ، وذلك لعدم معرفتهم بالحكم الشرعي في ذلك ، فما الحكم ؟؟ هل يقضون صيام هذا اليوم ؟ والذين صاموا في ذلك اليوم من المسافرين فهل صيامهم صحيح ويكملون صيام الشهر مع الأردن حتى وإن بلغ عدد أيام صيامهم 31 يوما ؟.

الحمد لله
أولا :
سبق في جواب السؤال رقم (50487 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=50487&ln=ara)) أن مطالع الأهلة تختلف ، ومع اختلافها فلكل بلد رؤيته ، ولا يلزم الصوم برؤية الهلال في البلد الآخر .
ثانيا :
الذي يظهر– والله أعلم – أن من دخل عليه شهر رمضان في بلد فإنه يلزمه الصوم مع أهل ذلك البلد ، حتى لو انتقل في ذلك اليوم إلى بلد آخر لم يعلن فيه عن دخول الشهر بعدُ ، وذلك لأن صوم ذلك اليوم قد وجب عليه بدخول شهر رمضان عليه في البلد الأول ، لقول الله تعالى: ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) البقرة/185 . وهذا قد شهد الشهر فيلزمه الصيام .
ثالثا :
أما بالنسبة لأمر اعتبار عدد أيام الشهر ، والخلاف في هل يكمل رمضان على حساب البلد الأول ، أم على حساب البلد الذي انتقل إليه ؟
فالقاعدة التي يذكرها كثير من الفقهاء في هذا الباب هو أن للمنتقِل حكمَ البلد المنتقَلِ إليه ، كما في "المجموع" للنووي (6/274) ، فإذا أتم أهل البلد الثاني الصيام ثلاثين يوما صام معهم – ولو كان بالنسبة له هو اليوم الحادي والثلاثين – أما إن صاموا تسعة وعشرين يوما فلا إشكال حينئذ ، فإنه يكون قد أتم بذلك ثلاثين يوما ، والشهر يكون تسعة وعشرين ويكون ثلاثين .
قال النووي رحمه الله تعالى في "المجموع" (6/274) :
" لو شرع في الصوم في بلد ثم سافر إلي بلد بعيد لم يروا فيه الهلال حين رآه أهل البلد الأول فاستكمل ثلاثين من حين صام ( فإن قلنا ) لكل بلد حكم نفسه فوجهان ( أصحهما ) يلزمه الصوم معهم لأنه صار منهم .
ولو رأى الهلال في بلد ، وأصبح معيدا معهم فسارت به سفينة إلى بلد في حد البُعد فصادف أهلها صائمين ؟
قال الشيخ أبو محمد : يلزمه إمساك بقية يومه إذا قلنا لكل بلد حكم نفسه " انتهى .
وجاء في "تحفة المحتاج" (3/383) لابن حجر الهيتمي رحمه الله قال :
" وإذا لم نوجب الصوم على أهل البلد الآخر لاختلاف مطالعهما ، فسافر إليه من بلد الرؤية إنسان ، فالأصح أنه يوافقهم في الصوم آخرا وإن أتم ثلاثين ؛ لأنه بالانتقال إليه صار مثلهم " انتهى .
وجاء في "الإنصاف" من كتب الحنابلة (3/273) :
" قال في الرعاية الكبرى : لو سافر من بلد لرؤية ليلة الجمعة إلى بلد لرؤية ليلة السبت فبعد ، وتم شهره ولم يروا الهلال ، صام معهم " انتهى .
وقد سبق في موقعنا نقل فتاوى كثير من العلماء المعاصرين في تقرير هذا الحكم أيضا ، انظر جواب السؤال رقم (38101 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=38101&ln=ara)) ، (45545 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=45545&ln=ara)) ، (71203 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=71203&ln=ara))
فيتحصل مما سبق أن الصواب كان مع من صام وأكمل صيام اليوم الأول من رمضان ، لأنكم كنتم في بلد ثبت فيها رؤية الهلال ذلك اليوم ، فوجب عليكم صيامه ، حتى لو دخلتم بلادكم – التي لم يعلن فيها الصيام – أثناء ذلك اليوم .
ثم لما انتقلتم إلى بلدكم الذي تأخر يوما عن صيام البلد الأول وجب عليكم الالتزام بصيام الناس فيه ، حتى لو بلغت الأيام التي صمتموها واحدا وثلاثين يوما .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:33 PM
علموا بدخول رمضان في النهار فصاموا

بعض إخواننا المسلمين لا يعلمون بدخول رمضان إلا بعد طلوع الشمس ويتمون صيامهم ، هل يجزؤهم أو يعيدوا صومه ؟.

الحمد لله
لقد أصابوا في إمساكهم بقية اليوم وعليهم قضاء يومٍ مكانه .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 10 / 245 .
والسبب في وجوب قضاء يوم مكانه أنهم لم ينووا الصيام من الليل ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : " من لم يُجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له "
رواه أحمد (6/287) وأبو داوود برقم (2454) والترمذي (730) والنسائي (2331) وصححه الألباني في صحيح أبي داوود (2143) .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:33 PM
من هو العدل المأخوذ بقوله في رؤية الهلال ؟

قرأت في السؤال رقم (1584) أنه يكفي في إثبات شهر رمضان رؤية عدل ثقة . فمن هو العدل ؟.

الحمد لله
العدل في اللغة : المستقيم ، وضده المعوج .
وفي الشرع : من قام بالواجبات ، ولم يفعل كبيرة ، ولم يصر على صغيرة .
والمراد بالقيام بالواجبات : أداء الفرائض كالصلوات الخمس .
ولم يفعل كبيرة كالنميمة والغيبة .
ويُشترط مع العدالة : أن يكون قوي البصر بحيث يُحتمل صدقه فيما ادعاه ، فإن كان ضعيف البصر لم تُقبل شهادته وإن كان عدلاً ؛ لأنه لو شهد وهو ضعيف البصر فهو متوهم .
والدليل على ذلك : أن الله عز وجل جعل القوة والأمانة من مسوغات إسناد العمل ، ففي قصة موسى مع صاحب مدين قالت إحدى ابنتيه : { يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين } القصص / 26 وقال العفريت من الجن الذي التزم أن يأتي بعرش ملكة سبأ : { وإني عليه لقوي أمين } .
فهذان الوصفان ركنان في كل عمل ومنها الشهادة .
الشرح الممتع 6/323 للاستزادة انظر الموسوعة الفقهية 30/5 ط الكويت .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:34 PM
صلاة وصوم المسجون الذي لا يعلم شيئا عن الوقت

كيف يصلي المسجون في غرفة مظلمة تحت الأرض ، وهو مقيد ، ولا يعلم شيئا عن أوقات الصلاة ، ولا عن وقت دخول شهر رمضان ؟

الحمد للَّه
أولا :
نسأل الله تعالى أن يمن على جميع أسرى المسلمين بفرجه القريب ، وأن يهبهم من فضله الصبر والسلوان ، ويملأ قلوبهم بالطمأنينة واليقين ، وأن ييسر للمسلمين سبيل رشد يُعزُّ فيه أولياؤُه ، ويُذل فيه أعداؤه .
ثانيا :
قرر أهل العلم أن الصلاة والصيام لا يسقطان عن الأسير والمسجون ، وأن الواجب عليه أن يتحرى الوقت ويجتهد في ذلك ، فإذا غلب ظنه دخول وقت الصلاة ، صَلَّى ، وإذا غلب على ظنه دخول شهر رمضان ، صام ، ويمكنه الاستدلال على الوقت بملاحظة أوقات الطعام ، أو سؤال أهل السجن ونحو ذلك .
وإذا اجتهد وتحرى الوقت الصحيح للصلاة أو للصيام فإن عبادته تقع صحيحة مجزئة ، سواء تبين له بعد ذلك أنها وقعت في الوقت ، أو بعده ، أو لم يتبين له شيء ، لقول الله تعالى : ( لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ) البقرة/286 ، وقوله سبحانه وتعالى : ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا ) الطلاق/7 .
وإذا علم أنه صام أيام العيد وجب عليه قضاؤها ، لأن صيام يوم العيد لا يصح .
أما إذا علم بعد ذلك أنه صلى أو صام قبل الوقت ، وجب عليه إعادة الصيام والصلاة .
جاء في "الموسوعة الفقهية" (28/84-85) :
" ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ من اشتبهت عليه الشّهور لا يسقط عنه صوم رمضان ، بل يجب لبقاء التّكليف وتوجّه الخطاب .
وإن اجتهد وصام فلا يخلو الأمر من خمسة أحوال :
الحال الأولى : استمرار الإشكال وعدم انكشافه له ، بحيث لا يعلم أنّ صومه صادف رمضان أو تقدّم أو تأخّر ، فهذا يجزئه صومه ولا إعادة عليه لأنّه بذل وسعه ، ولا يكلّف بغير ذلك .
الحال الثّانية : أن يوافق صوم المحبوس شهر رمضان ، فيجزيه ذلك .
الحال الثّالثة : إذا وافق صوم المحبوس ما بعد رمضان فيجزيه عند جماهير الفقهاء .
الحال الرّابعة : وهي وجهان :
الوجه الأوّل : إذا وافق صومه ما قبل رمضان ، وتبيّن له ذلك قبل مجيء رمضان ، لزمه صومه إذا جاء بلا خلاف ، لتمكّنه منه في وقته .
الوجه الثّاني : إذا وافق صومه ما قبل رمضان ، ولم يتبيّن له ذلك إلاّ بعد انقضائه ، ففي إجزائه قولان :
القول الأوّل : لا يجزيه عن رمضان بل يجب عليه قضاؤه ، وهذا مذهب المالكيّة والحنابلة ، والمعتمد عند الشّافعيّة .
القول الثّاني : يجزئه عن رمضان ، كما لو اشتبه على الحجّاج يوم عرفة فوقفوا قبله ، وهو قول بعض الشّافعيّة .
الحال الخامسة : أن يوافق صوم المحبوس بعض رمضان دون بعض ، فما وافق رمضان أو بعده أجزأه ، وما وافق قبله لم يجزئه" انتهى .
وانظر "المجموع" (3/72-73) ، "المغني" (3/96)
والله تعالى أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:35 PM
إذا سافر أثناء الشهر إلى بلد اختلف عن بلده في الصيام ، فكيف يصوم ؟

إذا سافر المسلم أثناء شهر رمضان إلى بلد آخر كان قد تأخر أو تقدم في بداية شهر رمضان عن بلده ، وظل بهذا البلد حتى العيد ، فمع أي البلدين يفطر ؟.

الحمد لله
" إذا سافر الرجل من بلد إلى بلد اختلف مطلع الهلال فيهما ، فالقاعدة أن يكون صيامه وإفطاره حسب البلد الذي هو فيه حين ثبوت الشهر ، لكن إن نقصت أيام صيامه عن تسعة وعشرين يوماً ، وجب عليه إكمال تسعة وعشرين يوماً لأن الشهر الهلالي لا يمكن أن ينقص عن تسعة وعشرين يوماً، وهذه القاعدة مأخوذة من قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأيتموه فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ) وقوله : ( إنما الشهر تسع وعشرون ، فلا تصوموا حتى تروه ، ولا تفطروا حتى تروه ) . ومن حديث كريب أن أم الفضل بعثته إلى معاوية في الشام ، وفيه أن كريباً أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن الناس رأوا هلال رمضان ليلة الجمعة في الشام ، فقال ابن عباس : لكنا رأيناه ليلة السبت ، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه ، فقال كريب : ألا تكتفي برؤية معاوية وصيامه ؟ فقال : لا ، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وإليك أمثلة تبين هذه القاعدة :
المثال الأول : انتقل من بلد صام أهله يوم الأحد إلى بلد صام أهله يوم السبت ، وأفطروا يوم الأحد عن تسعة وعشرين يوماً ، فيفطر معهم ويلزمه قضاء يوم .
المثال الثاني : انتقل من بلد صام أهله يوم الأحد إلى بلد صام أهله يوم الاثنين ، وأفطروا يوم الأربعاء عن ثلاثين يوماً ، فيبقى صائماً معهم ولو زاد على ثلاثين يوماً لأنه في مكان لم ير الهلال فيه ، فلا يحل له الفطر ، ويشبه هذا ما لو سافر صائماً من بلد تغيب فيه الشمس الساعة السادسة إلى بلد لا تغيب فيه إلا الساعة السابعة ، فإنه لا يفطر حتى تغيب الشمس في الساعة السابعة لقوله تعالى : ( ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ وَلاَ تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِي ٱلْمَسَـٰجِدِ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) .
المثال الثالث : انتقل من بلد صام أهله يوم الأحد إلى بلد صام أهله يوم الاثنين ، وأفطروا يوم الثلاثاء عن تسعة وعشرين يوماً ، فيفطر معهم ويكون صومهم تسعة وعشرين يوماً ، وصومه ثلاثين يوماً .
المثال الرابع : انتقل من بلد صام أهله يوم الأحد ، وأفطروا يوم الثلاثاء عن ثلاثين يوماً إلى بلد صام أهله يوم الأحد ، وأفطروا يوم الاثنين عن تسعة وعشرين يوماً ، فيفطر معهم ، ولا يلزمه قضاء يوم ؛ لأنه أتم تسعة وعشرين يوماً .
دليل وجوب فطره في المثال الأول أنه رؤي الهلال ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأيتموه فأفطروا ) ودليل وجوب قضاء اليوم قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الشهر تسع وعشرون ) فلا يمكن أن ينقص عن تسع وعشرين ليلة .
ودليل وجوب بقائه صائماً فوق الثلاثين في المثال الثاني قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأيتموه فأفطروا ) فعلق الفطر بالرؤية ، ولم تكن فيكون ذلك اليوم من رمضان في ذلك المكان فلا يحل فطره .
وأما حكم المثال الثالث والرابع فواضح .
هذا ما ظهر لنا في هذه المسألة بأدلتها وهو مبني على القول الراجح من اختلاف الحكم باختلاف المطالع ، أما على القول بأنه لا يختلف الحكم بذلك وأنه متى ثبتت رؤيته شرعاً بمكان لزم الناس كلهم الصوم أو الفطر فإن الحكم يجري على حسب ثبوته لكن يصوم أو يفطر سرًّا لئلا يظهر مخالفة الجماعة " انتهى .


"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (19/69) .

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:36 PM
قال إن كان غدا من رمضان فأنا صائم

إذا لم يُعلن عن بداية رمضان ، ونام الإنسان مبكرا وقال : إن كان غدا أول رمضان فأنا صائم ، فهل تكفيه هذه النية ويصح صومه ؟.

الحمد لله
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين ، بناء على اختلافهم في مسألة تعيين النية ، وهي هل يجب أن ينوي الصوم عن رمضان جزما ، أم يكفيه نية الصوم ، سواء نوى فرضا أو نفلا .
والجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة على أنه يشترط تعيين نية صوم رمضان .
والحنفية على أنه لا يشترط تعيين النية ، وهي رواية عن أحمد .
وعلى هذا القول يصح صوم من قال : إن كان غدا من رمضان فهو فرضي .
قال في الفروع (3/40) : " ويجب تعيين النية في كل صوم واجب وفاقا لمالك والشافعي وهو أن يعتقد أنه يصوم من رمضان أو من قضائه أو نذره أو كفارته , لقوله صلى الله عليه وسلم : ( وإنما لكل امرئ ما نوى ) .
وعن الإمام أحمد رواية أخرى : لا يجب تعيين النية لرمضان وفاقا لأبي حنيفة لأن التعيين يراد للتمييز , وهذا الزمان متعين ، فعليها يصح بنية مطلقة ، ونية فرض تردد فيه ...
وقولهم : نية فرض تردد فيه بأن نوى ليلة الشك : إن كان غدا من رمضان فهو فرضي , وإن لم يكن فهو نفل , لا يجزئه على الرواية الأولى حتى يجزم بأنه صائم غدا من رمضان وعلى الثانية يجزئه " انتهى .
وقال في الإنصاف (3/295) : " وإن نوى : إن كان غدا من رمضان : فهو فرضي , وإلا فهو نفل , لم يجزه , وهذا المذهب , وعليه أكثر الأصحاب , وهو مبني على أنه يشترط تعيين النية .
وعن الإمام أحمد : يجزئه , وهي مبنية على رواية : أنه لا يجب تعيين النية لرمضان , واختار هذه الرواية الشيخ تقي الدين . قال في الفائق : نصره صاحب المحرر وشيخنا . وهو المختار " انتهى .
وينظر : "البحر الرائق" (2/280) ، "مجمع الأنهار" (1/233) ، "مغني المحتاج" (2/150) ، "المغني" (3/9) ، "الموسوعة الفقهية" (5/165)، (28/22 ).
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح قول صاحب الزاد : " ولو نوى إن كان غدا من رمضان فهو فرضي : لم يجزه " :
" هذه مسألة مهمة ترد كثيرا . مثال ذلك : رجل نام في الليل مبكرا ليلة الثلاثين من شعبان ، وفيه احتمال أن تكون هذه الليلة هي أول رمضان ، فقال : إن كان غدا من رمضان فهو فرضي ، أو قال : إن كان غدا من رمضان فأنا صائم ، أو قال : إن كان غدا من رمضان فهو فرض ، وإلا فهو عن كفارة واجبة أو ما أشبه ذلك من أنواع التعليق ، فالمذهب لا يصح ؛ لأن قوله : إن كان فهو فرضي ، وقع على وجه التردد ، والنية لابد فيها من الجزم ، فلو لم يستيقظ إلا بعد طلوع الفجر ثم تبين أنه من رمضان ، فعليه قضاء هذا اليوم ، على ما مشى عليه المؤلف .
والرواية الثانية عن الإمام أحمد : أن الصوم صحيح إذا تبين أنه من رمضان ، واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، ولعل هذا يدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم لضباعة بنت الزبير : ( حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني ، فإن لك على ربك ما استثنيت ) . فهذا الرجل علقه لأنه لا يعلم أن غدا من رمضان ، فتردده مبني على التردد في ثبوت الشهر ، لا على التردد في النية وهل يصوم أو لا يصوم ؟
ولهذا لو قال ليلة الواحد من رمضان : أنا غدا يمكن أن أصوم ، ويمكن لا أصوم ، قلنا : هذا لا يصح ، لأنه متردد ... وعلى هذا فينبغي لنا إذا نمنا قبل أن يأتي الخبر ليلة الثلاثين من شعبان أن ننوي أنه إن كان غدا من رمضان فنحن صائمون " انتهى من" الشرح الممتع" (6/375).
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:37 PM
هل يجب ترائي الهلال ؟
هل يجب على الناس ترائي هلال رمضان ؟.

الحمد لله
ذهب جماعة من العلماء إلى أن تعهد رؤية هلال رمضان أول ليلة ، واجب على الكفاية ، فلو تركه جميع الناس أثموا ، وهو قول الحنفية.
واكتفى بعض الفقهاء بالقول باستحباب ترائي الهلال .
قال في "مجمع الأنهار" (1/238) : " ويجب على الناس وجوب كفاية التماس الهلال في التاسع والعشرين من شعبان ومن رمضان ، وكذا ذو القعدة ; ويجب على الحاكم أن يأمر الناس بذلك " باختصار.
وقال في "الفتاوى الهندية" (1/197) : " يجب أن يلتمس الناس الهلال في التاسع والعشرين من شعبان وقت الغروب فإن رأوه صاموه , وإن غم أكملوه ثلاثين يوما " انتهى .
وينظر : فتح القدير(2/313)
وقال في "كشاف القناع" (2/300) : " ( ويستحب للناس ليلة الثلاثين من شعبان أن يتراءوا هلال رمضان )
"ويستحب ترائي الهلال احتياطا للصوم ، وحذرا من الاختلاف ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحفظ في شعبان ، ما لا يتحفظ في غيره ثم يصوم لرؤية رمضان ) رواه الدارقطني بإسناد صحيح .
وعن أبي هريرة مرفوعا : ( أحصوا هلال شعبان لرمضان ) رواه الترمذي " انتهى .
وحديث (أحصوا هلال شعبان...) حسنه الألباني في صحيح الترمذي (678) .
قال في "تحفة الأحوذي" : "قال ابن حجر : أي اجتهدوا في إحصائه وضبطه بأن تتحروا مطالعه وتتراءوا منازله لأجل أن تكونوا على بصيرة في إدراك هلال رمضان على حقيقة حتى لا يفوتكم منه شيء " انتهى .
وفي "الموسوعة الفقهية" (22 /23) : " رؤية الهلال أمر يقتضيه ارتباط توقيت بعض العبادات بها , فيشرع للمسلمين أن يجدوا في طلبها ويتأكد ذلك في ليلة الثلاثين من شعبان لمعرفة دخول رمضان , وليلة الثلاثين من رمضان لمعرفة نهايته ودخول شوال , وليلة الثلاثين من ذي القعدة لمعرفة ابتداء ذي الحجة . فهذه الأشهر الثلاثة يتعلق بها ركنان من أركان الإسلام هما الصيام والحج , ولتحديد عيد الفطر وعيد الأضحى .
وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على طلب الرؤية , فعن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته , فإن غمي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ) . وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الشهر تسع وعشرون ليلة , فلا تصوموا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين ) . أوجب الحديث الأول صيام شهر رمضان برؤية هلاله أو بإكمال شعبان ثلاثين , وأمر بالإفطار لرؤية هلال شوال , أو بإتمام رمضان ثلاثين . ونهى الحديث الثاني عن صوم رمضان قبل رؤية هلاله أو قبل إتمام شعبان في حالة الصحو .
وورد عنه صلى الله عليه وسلم حديث فيه أمر بالاعتناء بهلال شعبان لأجل رمضان قال : ( أحصوا هلال شعبان لرمضان ) ، وحديث يبين اعتناءه بشهر شعبان لضبط دخول رمضان , عن عائشة رضي الله عنها ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره , ثم يصوم لرؤية رمضان فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام ) .
قال الشراح : أي : يتكلف في عد أيام شعبان للمحافظة على صوم رمضان . وقد اهتم الصحابة رضي الله عنهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم برؤية هلال رمضان فكانوا يتراءونه . عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال : ( تراءى الناس الهلال فأخبرت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فصام وأمر الناس بصيامه ) . وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنا مع عمر بين مكة والمدينة , فتراءينا الهلال , وكنت رجلا حديد البصر فرأيته , وليس أحد يزعم أنه رآه غيري . قال : فجعلت أقول لعمر : أما تراه ؟ فجعل لا يراه .
وقد أوجب الحنفية كفاية التماس رؤية هلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان فإن رأوه صاموا , وإلا أكملوا العدة ثم صاموا ; لأن ما لا يحصل الواجب إلا به فهو واجب .
وقال الحنابلة : يستحب ترائي الهلال احتياطا للصوم وحذارا من الاختلاف . ولم نجد للمالكية والشافعية تصريحا بهذه المسألة " انتهى .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل يأثم المسلمون جميعا إذا لم يتراء أحد منهم هلال رمضان دخولا أو خروجا ؟
فأجاب : " ترائي هلال رمضان أو هلال شوال أمر معهود في عهد الصحابة رضي الله عنهم ؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما : ( تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصامه وأمر الناس بصيامه ) .
ولا شك أن هدي الصحابة رضي الله عنهم أكمل الهدي وأتمه " انتهى من "48 سؤالا في الصوم" سؤال رقم 21 .
والذي يظهر أن ترائي هلال رمضان وشوال وذي الحجة واجب على الكفاية ، لأنه يتعلق بذلك ركنان من أركان الإسلام : الصوم والحج .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:37 PM
هل له أن يفطر تبعا للسعودية ، وأهل بلده صائمون

عندنا في بلدنا أكملنا رمضان ثلاثين يوما ، أما السعودية فصاموا تسعة وعشرين يوما وفوجئت بصديق لي في يوم الثلاثين أنه أفطر وقال لي : إنه يحرم صيام هذا اليوم لأن الهلال قد ظهر بالمملكة .
السؤال : ما حكم ما فعله صاحبي ؟.

الحمد لله
إذا كان المسلم موجوداً في بلد يعتبر الرؤية الشرعية لإثبات دخول الشهر وخروجه ، فإنه مأمور بموافقتهم في الصيام والإفطار ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (12660 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&QR=12660)).
أما إذا كان المسلم في بلد كافر ، أو في بلد يتلاعبون بدخول الشهر وخروجه حسب أهوائهم ، غير مراعين في ذلك الرؤية الشرعية ، فلا حرج عليه في اتباع من يثق في رؤيتهم وتمسكهم بالأحكام الشرعية .
وانظر جواب السؤال رقم (50522 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&QR=50522)) ففيه بيان ذلك .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:38 PM
هل يصح الاعتماد على الإمساكيات الرمضانية ؟

نحن في محافظة القنفذة ، ومن زمن طويل نعتمد تقويم " أم القرى " في الإمساك والإفطار ومواقيت الصلاة ، وبنفس مواقيت مكة المكرمة ، ولكن منذ عام أو أكثر وزَّع الإخوة في المكتب التعاوني تقويماً خاصّاً بمحافظة القنفذة ويوجد به فارق في التوقيت في حدود عشر دقائق تقل أحياناً وتزيد أخرى ، والمشكلة أن الناس الآن انقسموا إلى قسمين : بعض القرى تمسك على توقيت مكة المكرمة ، والبعض الآخر يمسك على هذا التقويم الجديد الخاص بالمحافظة ، والآن مشلكتنا في الصيام هل من يمسك على تقويم مكة المكرمة الذي يتأخر عن توقيت القنفذة بعشر دقائق يعتبر صيامه غير صحيح لأنه في هذه الحالة يعتبر أمسك بعد الأذان في حال كون التوقيت الجديد الخاص بالمحافظة صحيحاً ؟
نأمل بحث المسألة بجدية لأن الناس في جدل واختلاف .

الحمد لله
أولاً :
لا يجوز الاعتماد على الإمساكيات المنتشرة بين الناس إلا وفق شرطين :
أولها : أن تكون الجهة المصدرة لها من أهل العلم والخبرة .
وثانيها : أن تكون الإمساكية خاصة بالبلدة التي تصدرها الجهة لها ، ولا يجوز لأحدٍ يعيش بعيداً عن تلك البلدة اعتماد إمساكيتها لما يوجد من فروق في التوقيت بينهما .
ومن كان لا يتوفر عنده تقويم أو إمساكية ليعتمد عليها في إمساكه وإفطاره ، فيمكنه التحقق بنفسه من طلوع الفجر الصادق وغروب الشمس عن طريق المشاهدة , أو يقلد مؤذناً أميناً عارفاً بالأوقات .
فإذا عُرف أن المؤذن لا يؤذن إلا مع طلوع الفجر الصادق ، فالواجب الإمساك بمجرد سماع أذانه ، وإذا عُرف عنه أنه يؤذن بعد غروب الشمس فقد حلَّ للصائم أن يفطر ، ولا عبرة بأذان من يؤذن قبل الفجر أو بعد غروب الشمس بمدة احتياطاً .
ثانياًً :
سبق في جواب السؤال رقم : ( 8048 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&QR=8048) ) عن الشيخ عبد الرحمن البراك :
" وقد صار التقويم هو الوسيلة للناس في معرفة مواقيت الصلاة بالساعة والدقيقة ، فينبغي العناية بذلك " .
لكن هذا لا يعني عدم وجود أخطاء في هذه التقاويم ، فقد سبق في جواب السؤال رقم : ( 26763 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&QR=26763) ) عن الشيخ الألباني بيان خطأ بعض التقاويم في الفجر خاصة ، وكان ذلك بتحريه هو رحمه الله .
ومن المعلوم أن " تقويم أم القرى " يحظى بمصداقية عالية ، فقد أكد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – في إحدى خطب الجمعة – " أن التوقيت الخاص بأم القرى توقيت دقيق وشرعي وموثق ، ولا يمكن التشكيك فيه " .
وقال :
" لقد وثَّق علماء الأمة هذا التوقيت ، وجُرِّب وطُبِّق وثبت أنه طبقاً للتوقيت الشرعي ، وأن فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله أصدر بياناً في عام 1418هـ وثق فيه توقيت أم القرى " انتهى .
وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه يوجد فرق يسير فقط في الفجر بمقدار خمس دقائق ، انظر جواب السؤال رقم ( 66202 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&QR=66202) ) .
ثالثاً :
بخصوص مدينة " القنفذة " فإنها تقع على ساحل البحر الأحمر في موقع متوسط بين مكة وجدة شمالا وجازان جنوباً ، وتقع على مسافة 380 كم جنوب مكة وجدة ، وتقع عند تقاطع خط طول 41.5 درجة شرقا بدائرة عرض 19.8 درجة شمالاً .
وأما مكة فتقع على خط العرض : 21:27 شمالاً ، وخط الطول : 39:49 شرقاً .
وبالتأمل في أوقات الصلوات حسب تقويم " أم القرى " رأينا فرقاً في التوقيت يتناسب مع بعد المسافة بين مكة والقنفذة فلا يصح اعتماد أهل القنفذة على توقيت مكة وأذانها .
ففي هذا اليوم – 30 رجب 1426 هـ - مثلاً – كانت نتائج الصلوات كالتالي :
البلدة الفجر الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
مكة 4,44 6,04 12,19 3,44 6,34 8,04
القنفذة 4,34 6,01 12,15 3,37 6,28 7,58
وبه يتبين صحة ما وزعه عليكم الإخوة في المكتب التعاوني من تقويم يختص بمنطقتكم ، والفروقات التي ذكرتم أنها موجودة هي صحيحة بالفعل ، فعليكم مراعاة هذا ، ونسأل الله تعالى أن يوفقكم ويهديكم لما فيه رضاه .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:39 PM
هل يلزم من رأى هلال رمضان وحده أن يصوم ؟

رأى شخص هلال رمضان وحده هل عليه أن يصوم ؟ وإذا كان كذلك هل من دليل ؟.

الحمد لله
من رأى هلال رمضان وحده ، أو رأى هلال شوال وحده ، وأخبر به القاضي أو أهل البلد فلم يأخذوا بشهادته ، فهل يصوم وحده ، أو لا يصوم إلا مع الناس ؟ في ذلك ثلاثة أقوال لأهل العلم :
القول الأول : أنه يعمل برؤية نفسه في الموضعين ، فيصوم في أول الشهر ويفطر في آخره منفرداً ، وهو مذهب الإمام الشافعي رحمه الله .
غير أنه يفعل ذلك سراً حتى لا يعلن بمخالفة الناس ، وحتى لا يؤدي ذلك إلى إساءة الظن به ، حيث يراه الناس مفطراً ، وهم صائمون .
القول الثاني : أنه يعمل برؤية نفسه في أول الشهر ، فيصوم منفرداً ، أما في آخر الشهر ، فلا يعمل برؤية نفسه وإنما يفطر مع الناس .
وهذا مذهب جمهور العلماء منهم ( أبو حنيفة ومالك وأحمد رحمهم الله ) .
وقد اختار هذا القول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، قال : " وهذا من باب الاحتياط ، فنكون قد احتطنا في الصوم والفطر . ففي الصوم قلنا له : صم ، وفي الفطر قلنا له : لا تفطر بل صم " انتهى من الشرح الممتع " (6/330) .
والقول الثالث : أنه لا يعمل برؤية نفسه في الموضعين ، فيصوم ويفطر مع الناس .
وإليه ذهب الإمام أحمد رحمه الله في رواية ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ، واستدل له بأدلة كثيرة ، قال رحمه الله : " والثالث : يصوم مع الناس ويفطر مع الناس ، وهذا أظهر الأقوال ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( صومكم يوم تصومون ، وفطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون ) رواه الترمذي وقال : حسن غريب . ورواه أبو داود وابن ماجه وذكر الفطر والأضحى فقط . ورواه الترمذي من حديث عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن المقبري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الصوم يوم تصومون ، والفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحون ) قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب قال : وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال : إنما معنى هذا : الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس " انتهى من "مجموع الفتاوى" (25/114) .
واستدل أيضا : بأنه لو رأى هلال ذي الحجة منفرداً فلم يقل أحد من العلماء إنه يقف في عرفة وحده .
وذكر أن أصل المسألة هو " أن الله سبحانه وتعالى علق الحكم بالهلال والشهر فقال تعالى : ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) والهلال : اسم لما يُستهل به ، أي يُعلن به ويُجهر به . فإذا طلع في السماء ولم يعرفه الناس ويستهلوا لم يكن هلالا .
وكذا الشَهر مأخوذ من الشُّهرة ، فإن لم يشتهر بين الناس لم يكن الشهر قد دخل . وإنما يغلط كثير من الناس في مثل هذه المسألة لظنهم أنه إذا طلع في السماء كان تلك الليلة أول الشهر ، سواء ظهر ذلك للناس واستهلوا به أو لا . وليس كذلك ، بل ظهوره للناس واستهلالهم به لابد منه ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( صومكم يوم تصومون ، وفطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون ) أي هذا اليوم الذي تعلمون أنه وقت الصوم والفطر والأضحى ، فإذا لم تعلموه لم يترتب عليه حكم " انتهى من " مجموع الفتاوى " (25/202) .
وهذا القول أفتى به الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .
" مجموع فتاوى الشيخ " (15/72) .
وحديث : ( الصوم يوم تصومون...) صححه الألباني رحمه الله في صحيح سنن الترمذي برقم (561)
وانظر مذاهب الفقهاء في : " المغني " (3/47، 49) ، " والمجموع " (6/290) ، "والموسوعة الفقهية " (28/18)
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:40 PM
هل يتبع في صيامه وإفطاره رؤية أهل بلده ؟

لقد تأخرت رؤية الهلال في بلدي بيومين ، وهناك مجموعة تأخذ بعموم الرؤية وتصوم مع السعودية وبلدان مجاورة أخرى ، فقمت بتقليد هذه الجماعة هذه السنَة فصمت قبل بلدي بيوم ، فهل عليَّ القضاء - مع العلم أن الرؤية ثبتت بعد ذلك هنا - ؟ وهل عليَّ أن أفطر مع بلدي أو بعموم الرؤية ؟.

الحمد لله
سبق في جواب السؤال رقم (12660 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&QR=12660)) أن المسلم إذا كان في دولة إسلامية تعتمد على رؤية الهلال في إثبات دخول الشهر وخروجه ، فالواجب عليه متابعة ذلك البلد ، ولا يجوز له مخالفتها لا في الصيام ولا في الإفطار .
لقول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ ، وَالْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ ، وَالأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ ) رواه أبو داود (2324) والترمذي (697) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
وقد اختلف الأئمة فيما لو ظهر الهلال في بلد ، هل يلزم جميع المسلمين الصوم ؟ أو يلزم البلاد القريبة دون البعيدة ؟ أو يلزم من اتفقت مطالعهم دون من اختلفت مطالعهم ؟ على أقوال .
فعلى المسلم أن يتبع علماء بلده فيما يرجحونه من هذه الأقوال حسب ما يظهر لهم من الأدلة ، ولا ينفرد بالصيام ولا الإفطار .
وقد ذكرنا نص كلام هيئة كبار العلماء في هذه المسألة في جواب السؤال رقم ( 50487 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&QR=50487) ) وفيه قولهم :
" فإن أعضاء مجلس هيئة كبار العلماء يرون بقاء الأمر على ما كان عليه ، وعدم إثارة هذا الموضوع ، وأن يكون لكل دولة إسلامية حق اختيار ما تراه بواسطة علمائها من الرأيين المشار إليهما في المسألة ، إذ لكل منهما أدلته ومستنداته " انتهى .
ولينظر الكلام بطوله فإنه مهم .
فعلى هذا ؛ عليك بموافقة بلدك التي تعتمد على الرؤية في إثبات دخول الشهر وخروجه ، في الصيام والإفطار ، وإذا فعلت ذلك فقد أحسنت ولا قضاء عليك .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:43 PM
يعيشون في هولندا فمع من يبدؤون الصوم ؟

أسكن في هولندا ، واختلف الناس في أول يوم من رمضان ، منهم من صام على مصر ، ومنهم من ينتظر حتى يتبع الإعلان من الجزيرة العربية ، فما هو الموقف الصحيح ؟.

الحمد لله
أولاً :
لا يثبت دخول الشهر شرعاً إلا برؤية الهلال ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ) رواه البخاري (1909) ومسلم (1081) . ولا اعتبار للحساب الفلكي في إثبات دخول الشهر .
ولا شك أن المطالع تختلف من بلد لآخر – وخاصة تلك البعيدة عن غيرها - ، وليس الخلاف في اختلاف المطالع فهذا لا يجادل فيه أحد ، إنما الخلاف هل لاختلاف المطالع أثرٌ في إثبات دخول الشهر من بلد لآخر أم لا .
ثانياً :
المسلمون المقيمون في دولة غير إسلامية ، إن كان لهم هيئة شرعية أو مجلس يرجعون إليه ويعتمد على الرؤية الشرعية في إثبات دخول الشهر وخروجه فقد أفتى علماء اللجنة الدائمة أن هذا المجلس يأخذ حكم الحكومة الإسلامية بالنسبة لهم ، فيلزمهم إتباعه في دخول الشهر وخروجه .
وتفصيل هذا في الجواب على السؤال رقم : ( 1248 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=1248) ) .
وأما إن كان ليس لهم هيئة شرعية فلا حرج عليهم أن يتبعوا الدولة التي يثقون بها ، والتي تعتبر الرؤية الشرعية ، لا الحساب الفلكي ، فيصومون ويفطرون معها .
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عمن أقام في أسبانيا في رمضان وصام بصيام بلاد الحرمين الشريفين ، فأجاب :
" أما ما ذكرتم من صومكم معنا وفطركم معنا لكونكم أقمتم في أسبانيا أيام رمضان فلا بأس ولا حرج عليكم في ذلك ، لقول النبي : ( صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلاثِينَ ) وهذا عام لجميع الأمة ، وبلاد الحرمين أولى الدول بالاقتداء بها ، لاجتهادها في تحكيم الشريعة ، زادها الله توفيقاً وهداية ، ولأنكم في بلاد لا تحكّم الإسلام ، ولا يبالي أهلها لأحكام الإسلام " انتهى . مجموع فتاوى ابن باز (15/105)
وللمزيد من التوضيح والبيان : يُنظر أجوبة الأسئلة : ( 1226 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=1226) ) و ( 12660 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=12660)) و ( 1602 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=1602)) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:45 PM
يقيم في ألمانيا فهل يصوم مع الجمعية الأوربية أم مع السعودية

نحن نقيم في ألمانيا والمشكلة أن إمام مسجد قال : سوف نصوم مثل السعودية ، وفي المسجد الثاني قيل إننا سنصوم تبعاً للجمعية الأوربية الإسلامية التي من المفروض أنها تهتم عادة بمراقبة الهلال . فما قولكم ؟.

الحمد لله
إذا كانت الجمعية الأوربية الإسلامية تعتمد على رؤية الهلال ، فإن الأولى في حقكم ، هو الموافقة لهم في الصيام والإفطار .
والمسألة فيها خلاف قديم المشهور: هل لكل بلد رؤيته ؟ أم يلزم الجميع اتباع من رأوا الهلال ولو اختلفت المطالع ؟ وهو خلاف سائغ مبني على الاجتهاد ، ولا حرج على أحد في الأخذ بأحد هذين القولين حسب ما يظهر له من الأدلة .
ولعل أرجح القولين أن اختلاف المطالع معتبر ، وقد سبق بيان طرف من أدلة هذا القول في جواب السؤال رقم (50487 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&QR=50487)) .
ومما يدل على ذلك : ما رواه مسلم (1819) عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ قَالَ : فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا , وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ ، فَرَأَيْتُ الْهِلالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلالَ ، فَقَالَ : مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلالَ ؟ فَقُلْتُ : رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : أَنْتَ رَأَيْتَهُ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، وَرَآهُ النَّاسُ ، وَصَامُوا ، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ ، فَقَالَ : لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْت ، ِ فَلا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلاثِينَ أَوْ نَرَاهُ ، فَقُلْتُ : أَوَ لا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ ؟ فَقَالَ : لا ، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فهذا يدل على أنه مع تباعد البلاد فلكل بلد رؤيته ، وأنه لا يلزم الجميع الصوم برؤية إحدى البلدان له .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:45 PM
لماذا لا يتوحد المسلمون في الصيام؟

لماذا لا يتوحد المسلمون في الصيام مع أن هلال رمضان واحد ؟ وقديماً يعذرون لعدم وجود وسائل الإعلام .

الحمد لله
أولا : السبب الغالب في اختلاف بدء الصيام من بلد لآخر ، هو اختلاف مطالع الأهلة . واختلاف المطالع أمر معلوم بالضرورة حسا وعقلا .
وعليه فلا يمكن إلزام المسلمين بالصوم في وقت واحد ، لأن هذا يعني إلزام جماعة منهم بالصوم قبل رؤية الهلال ، بل قبل طلوعه .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عمن ينادي بتوحيد الأمة في الصيام ، وربط المطالع كلها بمطالع مكة ، فقال :
" هذا من الناحية الفلكية مستحيل ؛ لأن مطالع الهلال كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تختلف باتفاق أهل المعرفة بهذا العلم ، وإذا كانت تختلف فإن مقتضى الدليل الأثري والنظري أن يجعل لكل بلد حكمه .
أما الدليل الأثري فقال الله تعالى : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) البقرة/185 . فإذا قُدِّرَ أن أناسا في أقصى الأرض ما شهدوا الشهر -أي : الهلال - وأهل مكة شهدوا الهلال ، فكيف يتوجه الخطاب في هذه الآية إلى من لم يشهدوا الشهر ؟! وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ) متفق عليه ، فإذا رآه أهل مكة مثلاً فكيف نلزم أهل باكستان ومن وراءهم من الشرقيين بأن يصوموا ، مع أننا نعلم أن الهلال لم يطلع في أفقهم ، والنبي صلى الله عليه وسلم علق ذلك بالرؤية .
أما الدليل النظري فهو القياس الصحيح الذي لا تمكن معارضته ، فنحن نعلم أن الفجر يطلع في الجهة الشرقية من الأرض قبل الجهة الغربية ، فإذا طلع الفجر على الجهة الشرقية ، فهل يلزمنا أن نمسك ونحن في ليل ؟ الجواب : لا . وإذا غربت الشمس في الجهة الشرقية ، ولكننا نحن في النهار فهل يجوز لنا أن نفطر ؟ الجواب : لا . إذاً الهلال كالشمس تماما ، فالهلال توقيته توقيت شهري ، والشمس توقيتها توقيت يومي ، والذي قال : ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) البقرة/187 . هو الذي قال : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) فمقتضى الدليل الأثري والنظري أن نجعل لكل مكانٍ حكماً خاصًّا به فيما يتعلق بالصوم والفطر ، ويربط ذلك بالعلامة الحسية التي جعلها الله في كتابه ، وجعلها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في سنته ألا وهي شهود القمر ، وشهود الشمس ، أو الفجر " انتهى من فتاوى أركان الإسلام ص 451.
وقال رحمه الله موضحاً هذا القياس ، ومؤيداً به حجة الذين اعتبروا اختلاف المطالع :
" قالوا : والتوقيت الشهري كالتوقيت اليومي ، فكما أن البلاد تختلف في الإمساك والإفطار اليومي ، فكذلك يجب أن تختلف في الإمساك والإفطار الشهري ، ومن المعلوم أن الاختلاف اليومي له أثره باتفاق المسلمين ، فمن كانوا في الشرق فإنهم يمسكون قبل من كانوا في الغرب ، ويفطرون قبلهم أيضا .
فإذا حكمنا باختلاف المطالع في التوقيت اليومي ، فإن مثله تماما في التوقيت الشهري .
ولا يمكن أن يقول قائل : إن قوله تعالى : ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا ، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا ، وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ ) لا يمكن لأحد أن يقول : إن هذا عام لجميع المسلمين في كل الأقطار .
وكذلك نقول في عموم قوله تعالى : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا ، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا ) وهذا القول كما ترى له قوته بمقتضى اللفظ ، والنظر الصحيح ، والقياس الصحيح أيضا ، قياس التوقيت الشهري على التوقيت اليومي " انتهى . نقلا عن "فتاوى رمضان" جمع أشرف عبد المقصود ص 104 .
وصدر عن هيئة كبار العلماء ، بيان مهم بهذا الخصوص ، وهذا نصه :
" أولاً : اختلاف مطالع الأهلة من الأمور التي علمت بالضرورة حساً وعقلاً ، ولم يختلف فيها أحد من العلماء ، وإنما وقع الاختلاف بين علماء المسلمين في : اعتبار خلاف المطالع ، وعدم اعتباره .
ثانياً : مسألة اعتبار اختلاف المطالع وعدم اعتباره من المسائل النظرية التي للاجتهاد فيها مجال ، والاختلاف فيها واقع ممن لهم الشأن في العلم والدين ، وهو من الخلاف السائغ الذي يؤجر فيه المصيب أجرين : أجر الاجتهاد ، وأجر الإصابة ، ويؤجر فيه المخطئ أجر الاجتهاد .
وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين : فمنهم من رأى اعتبار اختلاف المطالع ، ومنهم من لم ير اعتباره . واستدل كل فريق منهما بأدلة من الكتاب والسنة ، وربما استدل الفريقان بالنص الواحد كاشتراكهما في الاستدلال بقوله تعالى : ( يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) البقرة/189 . وبقوله صلى الله عليه وسلم : ( صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ) الحديث . وذلك لاختلاف الفهم في النص ، وسلوك كل منهما طريقاً في الاستدلال به .
ونظرا لاعتبارات رأتها الهيئة وقدرتها ، ونظراً إلى أن الاختلاف في هذه المسألة ليست له آثار تخشى عواقبها ، فقد مضى على ظهور هذا الدين أربعة عشر قرناً ، لا نعلم فيها فترة جرى فيها توحيد الأمة الإسلامية على رؤية واحدة . فإن أعضاء مجلس هيئة كبار العلماء يرون بقاء الأمر على ما كان عليه . وعدم إثارة هذا الموضوع ، وأن يكون لكل دولة إسلامية حق اختيار ما تراه بواسطة علمائها من الرأيين المشار إليهما في المسألة ، إذ لكل منهما أدلته ومستنداته .
ثالثاً : نظر مجلس الهيئة في مسألة ثبوت الأهلة بالحساب ، وما ورد في الكتاب والسنة ، واطلعوا على كلام أهل العلم في ذلك ، فقرروا بإجماعٍ عدمَ اعتبار حساب النجوم في ثبوت الأهلة في المسائل الشرعية ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم ( صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ) الحديث . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ ، وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ ) الحديث . وما في معنى ذلك من الأدلة " انتهى نقلا عن "فتاوى اللجنة الدائمة" (10/102) .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:46 PM
هل يلزم من رأى هلال رمضان وحده أن يصوم ؟

رأى شخص هلال رمضان وحده هل عليه أن يصوم ؟ وإذا كان كذلك هل من دليل ؟.

الحمد لله
من رأى هلال رمضان وحده ، أو رأى هلال شوال وحده ، وأخبر به القاضي أو أهل البلد فلم يأخذوا بشهادته ، فهل يصوم وحده ، أو لا يصوم إلا مع الناس ؟ في ذلك ثلاثة أقوال لأهل العلم :
القول الأول : أنه يعمل برؤية نفسه في الموضعين ، فيصوم في أول الشهر ويفطر في آخره منفرداً ، وهو مذهب الإمام الشافعي رحمه الله .
غير أنه يفعل ذلك سراً حتى لا يعلن بمخالفة الناس ، وحتى لا يؤدي ذلك إلى إساءة الظن به ، حيث يراه الناس مفطراً ، وهم صائمون .
القول الثاني : أنه يعمل برؤية نفسه في أول الشهر ، فيصوم منفرداً ، أما في آخر الشهر ، فلا يعمل برؤية نفسه وإنما يفطر مع الناس .
وهذا مذهب جمهور العلماء منهم ( أبو حنيفة ومالك وأحمد رحمهم الله ) .
وقد اختار هذا القول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، قال : " وهذا من باب الاحتياط ، فنكون قد احتطنا في الصوم والفطر . ففي الصوم قلنا له : صم ، وفي الفطر قلنا له : لا تفطر بل صم " انتهى من الشرح الممتع " (6/330) .
والقول الثالث : أنه لا يعمل برؤية نفسه في الموضعين ، فيصوم ويفطر مع الناس .
وإليه ذهب الإمام أحمد رحمه الله في رواية ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ، واستدل له بأدلة كثيرة ، قال رحمه الله : " والثالث : يصوم مع الناس ويفطر مع الناس ، وهذا أظهر الأقوال ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( صومكم يوم تصومون ، وفطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون ) رواه الترمذي وقال : حسن غريب . ورواه أبو داود وابن ماجه وذكر الفطر والأضحى فقط . ورواه الترمذي من حديث عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن المقبري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الصوم يوم تصومون ، والفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحون ) قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب قال : وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال : إنما معنى هذا : الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس " انتهى من "مجموع الفتاوى" (25/114) .
واستدل أيضا : بأنه لو رأى هلال ذي الحجة منفرداً فلم يقل أحد من العلماء إنه يقف في عرفة وحده .
وذكر أن أصل المسألة هو " أن الله سبحانه وتعالى علق الحكم بالهلال والشهر فقال تعالى : ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) والهلال : اسم لما يُستهل به ، أي يُعلن به ويُجهر به . فإذا طلع في السماء ولم يعرفه الناس ويستهلوا لم يكن هلالا .
وكذا الشَهر مأخوذ من الشُّهرة ، فإن لم يشتهر بين الناس لم يكن الشهر قد دخل . وإنما يغلط كثير من الناس في مثل هذه المسألة لظنهم أنه إذا طلع في السماء كان تلك الليلة أول الشهر ، سواء ظهر ذلك للناس واستهلوا به أو لا . وليس كذلك ، بل ظهوره للناس واستهلالهم به لابد منه ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( صومكم يوم تصومون ، وفطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون ) أي هذا اليوم الذي تعلمون أنه وقت الصوم والفطر والأضحى ، فإذا لم تعلموه لم يترتب عليه حكم " انتهى من " مجموع الفتاوى " (25/202) .
وهذا القول أفتى به الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .
" مجموع فتاوى الشيخ " (15/72) .
وحديث : ( الصوم يوم تصومون...) صححه الألباني رحمه الله في صحيح سنن الترمذي برقم (561)
وانظر مذاهب الفقهاء في : " المغني " (3/47، 49) ، " والمجموع " (6/290) ، "والموسوعة الفقهية " (28/18)
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:46 PM
صعوبة تحري الهلال في البلدان الصناعية

يعتقد الناس هنا بأنه من الصعب تحري الهلال بسبب كثرة الصناعة والدخان والأبنية ، فما رأيكم في هذا ؟ ما هو حجم الهلال في أول ظهوره ؟ .

الحمد لله
ليس من الصعب رؤية الهلال عند ظهوره ، وإذا لم يتيسر رؤيته في بعض الأمكنة بسبب كثرة الدخان فإنه لن يكون صعباً أن يُشاهَد في أمكنة أخرى أكثر وضوحاً .
والدخان والأبنية مهما بلغت من العلو فلن تكون مثل الغيم والسحاب في تغطية الهلال ، وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا غم علينا ولم نره فعلينا أن نكمل عدة شعبان ثلاثين يوماً .
فإما أن يُرى الهلال من خلال الدخان والأبنية : فيصام لمشاهدته .
وإما أن يراه من كان في مكانٍ آخر أكثر وضوحاً : فيصام لمشاهدته .
وإما أن يُغم علينا ولا نراه : فنكمل عدة شعبان ثلاثين يوماً .
وأما حجم الهلال في أول ظهوره فإنه يكون صغيراً جدّاً لا يراه إلا من كان قوي البصر .
والله أعلم
وانظر للمزيد أجوبة الأسئلة : ( 1226 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=1226&dgn=3) ) و ( 1248 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=1248&dgn=3) ) و ( 1602 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=1602&dgn=3) ) .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:50 PM
هل يتبعون المجلس الأوروبي ولو أخذ بالحساب الفلكي؟

Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/37667#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F37667&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D9%87%D9%84%20%D9%8A%D8%AA%D8%A8%D8%B9%D9%88%D 9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3%20%D8% A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%20%D9 %88%D9%84%D9%88%20%D8%A3%D8%AE%D8%B0%20%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9% 81%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%9F&ate=AT-alhijri/-/-/4f071db600bfce73/2&frommenu=1&uid=4f071db6539cb9b7&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F296%26page%3D1&tt=0)

نحن إدارة مركز إسلاميّ في بريطانيا نريد أن نحدّد موعد بدء شهر رمضان ونهايته للمصلّين في مركزنا ، وقد وضعنا نصب أعيننا محاولة جمع كلمة المسلمين بحيث نبذل ما يمكن لتوحيد رأيهم في هذا الموضوع، وقد يرى بعضهم الرؤية والآخر الحساب. وللمجلس الأوروبي للإفتاء رأي في الموضوع ، مع العلم أنّه الجهة التي تتولّى إصدار الفتاوى للمسلمين في أوروبا .
سؤالنا :
هل نتبع المجلس الأوروبي للإفتاء ولو أخذ بالحساب ، أم نبقى على ما اعتمدناه من محاولة وحدة الكلمة بين المساجد في مدينتا ولو خالف رأي المجلس ؟

الحمد لله
لا يجوز العمل بالحساب الفلكي في إثبات دخول شهر رمضان أو خروجه ، والواجب هو العمل برؤية الهلال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ) رواه البخاري (1909) ومسلم (1081) . راجع سؤال ([URL="http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=1602&dgn=3"]1602 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/37667#)) .
وقد أجمع المسلمون على عدم جواز العمل بالحساب الفلكي بدلاً من رؤية الهلال إذا كانت السماء صحواً ، أما إن كان في السماء غيمٌ فقد شَذَّ بعض العلماء وأجاز العمل بالحساب الفلكي في حق الحاسب فقط .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
فإنا نعلم بالاضطرار من دين الإسلام أن العمل في رؤية هلال الصوم أو الحج أو العدة أو الإيلاء أو غير ذلك من الأحكام المعلقة بالهلال بخبر الحاسب أنه يُرَى أو لا يُرَى لا يجوز ، والنصوص المستفيضة عن النبي بذلك كثيرة ، وقد أجمع المسلمون عليه ، ولا يُعرف فيه خلافٌ قديمٌ أصلاً ، ولا خلافٌ حديثٌ إلا أن بعض المتأخرين من المتفقهة الحادثين بعد المائة الثالثة زعم أنه إذا غُمًّ الهلالُ جاز للحاسب أن يعمل في حق نفسه بالحساب ، فإن كان الحساب دل على الرؤية صام وإلا فلا .
وهذا القول وإن كان مقيدا بالإغمام ، ومختصا بالحاسب ، فهو شاذ مسبوق بالإجماع على خلافه ، فأما اتباع ذلك في الصحو أو تعليق عموم الحكم العام به فما قاله مسلم اهـ
مجموع الفتاوى (25/132) .
وبناء على هذا لا يجوز لكم اتباع المجلس المذكور إذا كان يعتمد على الحساب الفلكي وليس على رؤية الهلال .
وعليكم العمل برؤية الهلال كما هو أمر النبي صلى الله عليه وسلم وعليه أجمع المسلمون .
وفقكم الله لما يحب ويرضى .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:53 PM
لم يروا هلال ذي الحجة فماذا يفعلون

أنا مسلم سني أقيم في اليابان أكتب إليكم سائلاً ومستفسراً حول رؤية هلال ذو الحجة , حيث يكاد المسلمون أن يختلفوا حول تحديد يوم العيد . وسؤالي هنا أفادكم الله هل نعيد مع المملكة العربية السعودية أو نتبع أقرب البلدان إلينا ؟.

الحمد لله
يكفيكم ويسعكم أن تأخذوا بالرؤية الشرعية التي ثبتت في بلاد الحرمين
والله اعلم .


الشيخ محمد صالح المنجد

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:54 PM
الاعتماد على رؤية الهلال وليس الحسابات الفلكية

السؤال : هل يجوز للمسلم الاعتماد في بدء الصوم ونهايته على الحساب الفلكي ، أو لا بد من رؤية الهلال ؟


الحمد لله
الشريعة الاسلامية شريعة سمحة وهي عامة شاملة أحكامها جميع الثقلين الإنس والجن ، على اختلاف طبقاتهم علماء وأميين أهل الحضر وأهل البادية ، فلهذا سهل الله عليهم الطريق إلى معرفة أوقات العبادات ، فجعل لدخول أوقاتها وخروجها أمارات يشتركون في معرفتها ، جعل غروب الشمس أمارة على دخول وقت المغرب وخروج وقت العصر ، وغروب الشفق الأحمر أمارة على دخول وقت العشاء مثلاً ، وجعل رؤية الهلال بعد استتاره آخر الشهر أمارة على ابتداء شهر قمري جديد وانتهاء الشهر السابق ، ولم يكلفنا معرفة بدء الشهر القمري بما لا يعرفه إلا النزر اليسير من الناس ، وهو علم النجوم أو علم الحساب الفلكي ، وبهذا جاءت نصوص الكتاب والسنة بجعل رؤية الهلال ومشاهدته أمارة على بدء صوم المسلمين شهر رمضان ، والإفطار منه برؤية هلال شوال ، وكذلك الحال في ثبوت عيد الأضحى ويوم عرفات . قال تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) سورة البقرة /185 وقال تعالى : ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) سورة البقرة /189 وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين ) فجعل عليه الصلاة والسلام الصوم لثبوت رؤية هلال شهر رمضان ، والإفطار منه لثبوت شهر شوال ، ولم يربط ذلك بحساب النجوم وسير الكواكب ، وعلى هذا جرى العمل زمن النبي صلى الله عليه وسلم وزمن الخلفاء الراشدين ، والأئمة الأربعة والقرون الثلاثة التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالفضل والخير ، فالرجوع في إثبات الشهور القمرية إلى علم النجوم في بدء العبادات ، والخروج منها دون الرؤية من البدع التي لا خير فيها ، ولا مستند لها من الشريعة .. والخير كل الخير في اتباع من سلف في الشئون الدينية ، والشر كل الشر في البدع التي أحدثت في الدين حفظنا الله وإياكم وجميع المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن .
فتاوى اللجنة الدائمة 10/106

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:54 PM
العمل بالرؤية لا بحسابات الفلكيين

هناك خلاف كبير بين علماء المسلمين في تحديد بدء صوم رمضان وعيد الفطر المبارك فمنهم من يعمل بالرؤية بناء على حديث : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) ، ومنهم من يعتمد على آراء الفلكيين حيث يقولون : إن علماء الفلك قد وصلوا إلى القمة في علم الفلك بحيث يمكنهم معرفة بداية الشهور القمرية ، فما هو الصواب في هذه المسألة .

الحمد لله
أولاً : القول الصحيح الذي يجب العمل به هو ما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ) من أن العبرة في بدء شهر رمضان وانتهائه برؤية الهلال ( بالعين ) ، فإن شريعة الاسلام التي بعث الله بها نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم عامة خالدة مستمرة إلى يوم القيامة ، ( وهي صالحة لكل زمان ومكان سواء كانت العلوم الدنيوية متقدّمة أو غير متقدّمة وسواء وُجدت الآلات أو لم توجد وسواء كان في أهل البلد من يُجيد الحسابت الفلكية أو لم يكن فيهم من يُجيد ذلك ، والعمل بالرؤية يُطيقه الناس في كل عصر ومصر بخلاف الحسابات التي قد يوجد من يعرفها وقد لا يوجد ، وكذلك الآلات التي قد تتوفر وقد لا تتوفّر) .
ثانياً : أن الله تعالى علم ما كان وما سيكون من تقدم علم الفلك وغيره من العلوم ومع ذلك قال : (فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) سورة البقرة /185 وبيّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته " الحديث ، فعلّق صوم شهر رمضان والإفطار منه برؤية الهلال ولم يعلّقه بعلم الشهر بحساب النجوم مع علمه تعالى بأن علماء الفلك سيتقدمون في علمهم بحساب النجوم وتقدير سيرها ، فوجب على المسلمين المصير إلى ما شرعه الله لهم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من التعويل في الصوم والإفطار على رؤية الهلال وهو كالإجماع من أهل العلم ومن خالف في ذلك وعوّل على حساب النجوم فقوله شاذ لا يعوّل عليه . والله أعلم .

>فتاوى اللجنة الدائمة 10/106

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:55 PM
يجوز الاستعانة بآلات الرصد لرؤية الهلال وليس بالحسابات

إنه من غير الممكن رؤية الهلال بالعين المجردة قبل أن يصبح عمره ثلاثين ساعة ، وبالإضافة إلى ذلك فإنه من غير الممكن أحيانا رؤيته بسبب حالة الجو ، فهل يجوز بناء على ذلك اللجوء إلى استعمال المعلومات الفلكية في حساب الموعد المحتمل لرؤية القمر الجديد وموعد بدء شهر رمضان ، أم يجب علينا رؤية القمر الجديد قبل بدئنا بصوم شهر رمضان المبارك ؟

الحمد لله
تجوز الاستعانة بآلات الرصد في رؤية الهلال ولا يجوز الاعتماد على العلوم الفلكية في إثبات بدء شهر رمضان المبارك أو الفطر ، لأن الله لم يشرع لنا ذلك لا في كتابه ولا في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإنما شرع لنا إثبات بدء شهر رمضان ونهايته برؤية هلال شهر رمضان في بدء الصوم ورؤية هلال شوال في الإفطار والاجتماع لصلاة عيد الفطر وجعل الأهلة مواقيت للناس وللحج ، فلا يجوز لمسلم أن يُوقّت بغيرها شيئاً من العبادات من صوم رمضان والأعياد وحج البيت والصوم في كفارة القتل خطأً وكفارة الظهار ونحوها ، قال تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) سورة البقرة /185 ، وقال تعالى : ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج) سورة البقرة /189 ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين ) وعلى ذلك يجب على من لم يُر الهلال في مطلعهم في صحو أو غيم أن يتموا العدة ( عدة شعبان ) ثلاثين .. فتاوى اللجنة الدائمة 10/100 ، هذا ما لم تثبت رؤية الهلال في بلد آخر ، فإذا ثبتت رؤية الهلال في بلد آخر ثبوتا شرعيا وجب عليهم الصيام في قول جمهور أهل العلم . والله تعالى أعلم .

الشيخ محمد صالح المنجد

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:58 PM
هل مسألة اختلاف مطالع القمر معتبرة وموقف الجاليات الإسلامية

نحن الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة وكندا يصادفنا في كل بداية لشهر رمضان مشكلة تسبب انقسام المسلمين إلى ثلاث فرق :
1- فرقة تصوم بتحري الهلال في البلدة التي يسكنون فيها .
2- فرقة تصوم مع بداية الصيام في السعودية .
3- فرقة تصوم عند وصول خبر من اتحاد الطلبة المسلمين في أمريكا وكندا الذي يتحرى الهلال في أماكن متعددة في أمريكا ، وفور رؤيته في إحدى البلاد يعمم على المراكز المختلفة برؤيته فيصوم مسلموا أميركا كلهم في يوم واحد على الرغم من المسافات الشاسعة التي بين المدن المختلفة .
فأي الجهات أولى بالاتباع والصيام برؤيتها وخبرها . أفتونا مأجوين أثابكم الله .

الحمد لله
أولاً : اختلاف مطالع الأهلة من الأمور التي علمت بالضرورة حساً وعقلاً ، ولم يختلف فيها أحد من العلماء وإنما وقع الاختلاف بين علماء المسلمين في اعتبار اختلاف المطالع وعدم اعتباره .
ثانياً : مسألة اختلاف المطالع وعدم اعتباره من المسائل النظرية التي للاجتهاد فيها مجال ، والاختلاف فيها واقع ممن لهم الشأن في العلم والدين وهو من الخلاف السائغ الذي يؤجر فيه المصيب أجرين أجر الاجتهاد وأجر الإصابة ، ويؤجر فيه المخطئ أجر الاجتهاد .
وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين : فمنهم من رأى اعتبار اختلاف المطالع ، ومنهم من لم ير اعتباره واستدل كل فريق منهما بأدلة من الكتاب والسنة ، وربما استدل الفريقان بالنص الواحد ، كاشتراكهما في الاستدلال بقوله تعالى : ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) سورة البقرة / 189 وبقوله صلى الله عليه وسلم : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) الحديث ، وذلك لاختلاف الفهم في النص وسلوك كل منهما طريقاً في الاستدلال به ..
ثالثاً : نظر مجلس الهيئة في مسألة ثبوت الأهلة بالحساب وما ورد في ذلك من أدلة في الكتاب والسنة واطلعوا على كلام أهل العلم في ذلك فقرروا بإجماع : عدم اعتبار حساب النجوم في ثبوت الأهلة في المسائل الشرعية لقول صلى الله عليه وسلم : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) الحديث ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه ) الحديث ، وما في معنى ذلك من الأدلة .
وترى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أن اتحاد الطلبة المسلمين ( أو غيره ممن يمثّل الجالية الإسلامية ) في الدول التي حكوماتها غير اسلامية يقوم مقام حكومة اسلامية في مسألة إثبات الهلال بالنسبة لمن يعيش في تلك الدول من المسلمين .
وبناء على ما سبق ذكره يكون لهذا الاتحاد حق اختيار أحد القولين : إما اعتبار اختلاف المطالع وإما عدم اعتبار ذلك ، ثم يعمّم ما رآه على المسلمين في الدولة التي هو فيها ، وعليهم أن يلتزموا بما رآه وعمّمه عليهم ، توحيداً للكلمة ولبدء الصيام وخروجاً من الخلاف والاضطراب وعلى كل من يعيش في تلك الدول أن يتراءوا الهلال في البلاد التي يقومون فيها ، فإذا رآه ثقة منهم أو أكثر صاموا بذلك وبلغوا الاتحاد ليعمم ذلك ، وهذا في دخول الشهر ، أما في خروجه فلا بد من شهادة عدلين برؤية هلال شوال أو إكمال رمضان ثلاثين يوماً ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يوماً ) والله أعلم .


فتاوى اللجنة الدائمة 10/109

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:59 PM
هل تُشترط مدة معينة لبقاء الهلال المولود في السماء

السؤال :
ما هي الطريقة التي يثبت بها أول كل شهر قمري ، وهل تشترط مدة معينة لبقاء القمر المولود في الأفق ؟


الجواب:
الحمد لله
دلت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم على أن الهلال متى رآه ثقة بعد غروب الشمس في ليلة الثلاثين من شعبان أو ليلة الثلاثين من رمضان فإن الرؤية تكون معتبرة ، ويعرف بها أول الشهر من غير حاجة إلى اعتبار المدة التي يمكثها القمر بعد غروب الشمس ، سواء كانت عشرين دقيقة أم أقل أو أكثر ، لأنه ليس هناك في الأحاديث الصحيحة ما يدل على التحديد بدقائق معينة لغروب القمر بعد غروب الشمس . والله أعلم .


فتاوى اللجنة الدائمة 10/91

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 03:59 PM
هل يشترط أن يرى هلال رمضان كل واحد من المسلمين

السؤال : ما حكم الذي لا يصوم في أول رؤية هلال رمضان إذا رؤي حتى يرى بنفسه ويستدل بالحديث القائل : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) وهل صحيح استدلالهم بهذا الحديث ؟

الحمد لله
الحمد لله ، الواجب الصيام إذا ثبتت رؤية الهلال ولو بواحد عدل من المسلمين ، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصيام عندما شهد الأعرابي برؤيته للهلال وأما الاستدلال بحديث ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) على أن كل فرد لا يصوم إلا برؤيته بنفسه فغير صحيح ، لأن الحديث خطاب عام بالصيام عند تحقق الرؤية ولو من واحد عدل من المسلمين . فتاوى اللجنة الدائمة 10/94 ، ومن الأدلّة الدالة أيضا على أنّ رؤية الواحد العدل الثقة من المسلمين للهلال كافية لوجوب الصيام على جميع المسلمين حديث ابن عُمَرَ رضي الله عنه قال : تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ . رواه أبو داود في سننه : كتاب الصوم : باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان . وبعض أهل البدع يتأخّرون عن سائر المسلمين بالصّوم لأجل اعتقادهم الضّال بأنه لا صيام على الإنسان حتى يراه بنفسه والأحاديث تردّ عليهم ثم نسألهم ماذا يفعل الأعمى وضعيف البصر إذن ؟ والأمر كما قال الله تعالى : ( فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ(46) سورة الحج ، والله الهادي إلى سواء السبيل .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:00 PM
هل يشكّل المسلمون في بلاد الغرب لجنة لتحري رؤية الهلال

هل يجوز للمسلمين الذين يقيمون في بلد ليس بإسلامية أن يشكلوا لجنة تقوم بإثبات هلال رمضان وشوال وذي الحجة أم لا ؟

الحمد لله
المسلمون الموجودون في بلد غير إسلامية يجوز لهم أن يشكلوا لجنة من المسلمين تتولى إثبات هلال رمضان وشوال وذي الحجة .


فتاوى اللجنة الدائمة 10/112

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:02 PM
فعل العادة السرية وهو محرم

ماذا على من فعل العادة السرية في اليوم الثامن من أيام الحج وهو محرم ؟ .

الحمد لله
الحج صحيح في أصح قولي العلماء . وعليك التوبة إلى الله من ذلك ، لأن تعاطي العادية السرية ، محرم في الحجّ وغيره ، لقول الله عز وجل : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِين * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) المؤمنون / 5-7 ، ولما فيها من المضار الكثيرة التي أوضحها العلماء .
نسأل الله لنا ولكم الهداية والتوفيق . وعليك دم يذبح في مكّة للفقراء . اهـ
فتاوى الشيخ ابن باز 17/139
ولمعرفة حكم الاستمناء راجع سؤال رقم 329 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=329&dgn=3) .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:04 PM
أيام التشريق

ما هي أيام التشريق ؟ وما هي المزايا التي تتميز بها عن غيرها من سائر الأيام ؟.


الحمد لله
أيام التشريق هي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة ، وقد ورد في فضلها آيات وأحاديث منها :
1- قول الله عز وجل: ( واذكروا الله في أيام معدودات ) ، الأيام المعدودات : هي أيام التشريق ، قاله ابن عمر رضي الله عنه واختاره أكثر العلماء .
2- قول النبي صلى الله عليه وسلم عن أيام التشريق : " إنها أيام أكلٍ وشرب وذكرٍ لله عز وجل " ، وذكر الله عز وجل المأمور به في أيام التشريق أنواع متعددة :
منها : ذكر الله عزَّ وجل عقب الصلوات المكتوبات بالتكبير في أدبارها ، وهو مشروعٌ إلى آخر أيام التشريق عند جمهور العلماء .
ومنها : ذُكره بالتسمية والتكبير عند ذبح النُسك ، فإن وقت ذبح الهدايا والأضاحي يمتدُّ إلى آخر أيَّام التشريق .
ومنها : ذكر الله عزَّ وجل على الأكل والشرب ، فإن المشروع في الأكل والشرب أن يُسمي الله في أوله ، ويحمده في آخره ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله عزَّ وجل يرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ، ويشرب الشَّربة فيحمده عليها " رواه مسلم ( 2734 ) .
ومنها : ذِكره بالتكبير عند رمي الجمار أيام التشريق ، وهذا يختصُّ به الحجاج .
ومنها : ذكر الله تعالى المطلق ، فإنه يُستحب الإكثار منه في أيام التشريق ، وقد كان عُمر رضي الله عنه يُكبر بمنىً في قبته ، فيسمعه الناس فيُكبرون فترتج منىً تكبيراً ، وقد قال تعالى : ( فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكراً . فمن الناس من يقول ربَّنا آتنا في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) .
وقد استحب كثيرٌ من السلف كثرة الدعاء بهذا في أيام التشريق .
وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم : " إنها أيام أكل وشرب وذكر لله عزَّ وجل " إشارةٌ إلى أنَّ الأكل في أيام الأعياد والشُّرب إنما يستعان به على ذكر الله تعالى وطاعته وذلك من تمام شكر النعمة أن يُستعان بها على الطاعات .
وقد أمر الله تعالى في كتابه بالأكل من الطيبات والشكر له ، فمن استعان بنعم الله على معاصيه فقد كفر نعمة الله وبدَّلها كُفراً ، وهو جدير أن يُسلبها ، كما قيل :
إذا كنت في نعمةٍ فارعها فإن المعاصي تزيل النعم
وداوم عليها بشُكر الإله فشُكر الإله يُزيل النِّقـم
3- نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيامها " لا تصوموا هذه الأيام ، فإنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل " رواه أحمد ( 10286 ) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ( 3573 ) .
انظر لطائف المعارف لابن رجب ص500
اللهم وفقنا لفعل الصالحات ، وثبتنا عند الممات ، وارحمنا برحمتك يا جزيل العطايا والهبات . والحمد لله رب العالمين .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:04 PM
إذا لبس خفا على خف أو جوربا على جورب فعلى أيهما يمسح ؟

هل يجوز المسح على جوربين على بعضهما ؟ وإن جاز ذلك ومسح ولكنه خلع الجورب الأول ثم انتقض عليه الوضوء هل له أن يمسح أم لا ؟.

الحمد لله
يجوز أن يلبس الإنسان خفا على خف أو جوربا على جورب ، فإن مسح على الأعلى – في الحال التي يجوز فيها ذلك كما سيأتي – ثم خلعه ، وانتقض وضوؤه ، جاز له أن يمسح على الأسفل ، في قول بعض أهل العلم .
وقد لخص الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أحوال لبس الخف على الخف أو الجورب على الجورب كما يلي :
1- إذا لبس جوربا أو خفا ثم أحدث ، ثم لبس عليه آخر قبل أن يتوضأ ، فالحكم للأول .
أي إذا أراد أن يمسح بعد ذلك مسح على الأول ، ولم يجز أن يمسح على الأعلى .
2- إذا لبس جوربا أو خفا ، ثم أحدث ، ومسحه ، ثم لبس عليه آخر ، فله مسح الثاني على القول الصحيح . قال في الفروع : ويتوجه الجواز وفاقاً لمالك . اهـ . وقال النووي : إن هذا هو الأظهر المختار لأنه لبسه على طهارة ، وقولهم إنها طهارة ناقصة غير مقبول . اهـ . وإذا قلنا بذلك كان ابتداء المدة من مسح الأول .
وله في هذه الحالة مسح الأول أيضا من غير شك .
3- إذا لبس خفا على خف أو جورب ، ومسح الأعلى ثم خلعه ، فهل يمسح بقية المدة على الأسفل ؟ لم أر من صرح به ، لكن ذكر النووي عن أبي العباس بن سريج فيما إذا لبس الجُرموق على الخف ثلاثة معان ، منها : أنهما يكونان كخف واحد ، الأعلى ظهارة ، والأسفل بطانة . قلت : وبناء عليه يجوز أن يمسح على الأسفل حتى تنتهي المدة من مسحه على الأعلى ، كما لو كشطت ظهارة الخف فإنه يمسح على بطانته " . انتهى من "فتاوى الطهارة" (ص 192) .
والجُرموق : خف يلبس فوق الخف المعتاد ، لاسيما في بلاد الباردة . "كشاف القناع" (1/130) .
والمقصود بالظهارة والبطانة ، فيما لو كان هناك خف مكون من طبقتين ، فالعليا تسمى الظهارة ، والسفلى تسمى البطانة . "الشرح الممتع" (1/211) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:06 PM
هل يؤجل الحج بسبب مرض امرأته؟

السؤال :
زوجي رجل أعمال، بما يعني أن عليه الكثير من المسئوليات، ولكن لديه أيضاً شريكه الذي يمكن أن يحل محله ما لو أراد ان يذهب لأداء فريضة الحج. لكن هناك قضية أخرى وهي أني حامل وسأضع حملي قبل موسم الحج بستة أسابيع، والمشكلة هي أني أعاني من بعض الألام في المفاصل مما يحد من قدرتي على الحركة ، وسيزداد الوضع سوءاً طبعاً بعد الولادة، ولا يوجد لدي أحد من عائلتي يمكن أن يقف الى جانبي ويعتني بالأولاد في هذا الظرف إلا زوجي.. وبالتالي أرى أنه من الأفضل أن يؤجل الحج الى العام القادم.. فهل هذا عذر صحيح؟


الجواب :
الحمد لله
أولاً :
الواجب على المسلم متى كانت عنده الاستطاعة أن يبادر لأداء فريضة الحج، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ - يَعْنِي الْفَرِيضَةَ - فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ ) رواه أحمد (2721) وصححه الألباني في الإرواء (990). وقوله صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ ) حسنه الألباني في صحيح أبي داود (1524).
ثانياً :
إذا كانت المرأة تتضرر بسفر زوجها إلى الحج لأداء الفريضة، ضرراً محققاً لا توهماً، جاز للزوج في هذه الحال تأخير الحج إلى العام التالي ، لقوله تعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) ومع الخوف على أهله فهو غير مستطيع .

ولكن .. إذا أمكن الزوج أن يترك عندها امرأة من أقاربه أو خادمة تساعدها ، فعليه أن يسافر إلى الحج ، ولا يطيل المقام في مكة بعد الحج .
فإن لم يمكن هذا وكانت زوجته تحتاج إلى وجوده معها فلا حرج عليه من تأجيل الحج ، ويكون معذوراً .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:06 PM
يريد استخدام المنحة الدراسية في الذهاب إلى الحج

تم منح طالب جامعى منحة إعانة ومنحة دراسية تزيد عن 3000$ فهل يجوز له بدلا من استخدامها فى الإنفاق على الدراسة الجامعية أن يأخذ قرضا طلابيا لمدة عام ثم يستخدم الإعانة والمنحة للذهاب للحج ؟

الجواب :
الحمد لله
إن كانت الجامعة ، أو الجهة المانحة لهذه الإعانة ، تشترط صرفها فيما يتعلق بأمر الدراسة : وجب عليه الالتزام بهذا الشرط ، وعدم إنفاقها في غيره ، ولو كان للحج .
وإن كان المانح لهذه الإعانة لا يشترط ذلك ، بل يعطيها له بوصفه طالبا ، فقد تملكها هو على الوجه الذي يستحقها به ، وله أن ينفقها فيما شاء من المباحات ، أو يدخرها للحج ، ويأخذ قرضا طلابيا لينفق منه .
على أنه يتشرط في هذا القرض ألا يكون ربويا ، يدفع فيه أكثر مما أخذ ، حتى ولو كانت الزيادة فيه نسبة ضئيلة جدا ، فهي من الربا المحرم .
على أننا لا ننصح السائل بأن لا يدخل في الدين ، ولو بقصد الحج ، بل لا يجوز له أن يدخل في الدين ابتداء إذا لم يكن عنده وفاؤه ، ولا يرجو سداده .
فإن كان يرجو الوفاء ، فلا حرج عليه فيه ، متى كان خاليا من الربا ، وإن كان الأولى بالمرء أن لا يحمل نفسه الدين ، متى وجد إلى ذلك سبيلا .
وينظر جواب السؤال رقم (3974 (http://islamqa.com/ar/ref/3974))، ورقم(81465 (http://islamqa.com/ar/ref/81465)).
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:07 PM
هل رفض صاحب العمل إعطاء الموظف إجازة للحج يُعدُّ عذراً له لتأخير الحج ؟

السؤال: في فترة الحج يكون عندنا ضغط في العمل ولا يَسمح لي صاحب العمل بالسفر ، وإن ذهبت دون موافقته يكون الظن الراجح فقدان مكان عملي ، فهل هذا عذر لتأخير أداء فريضة الحج حتى ييسر الله لي وما أظن الأمر سيكون ببعيد إن شاء الله ؟ .

الجواب :
الحمد لله
الراجح من أقوال العلماء أن الحج يجب على القادر على الفور ، ولا يجوز له تأخير أداء هذا الركن العظيم من أركان الإسلام ، وقد بينَّا هذا في جواب السؤال رقم ( 41702 ) فلينظر .
وقد يمتلك المسلم الزاد والراحلة ويأمن الطريق لكن تمنعه موانع من الذهاب للحج ، فمثل هذا لا شك أنه معذور ، كأن يكون بجانب زوجة مريضة أو أب يحتضر ، وكأن تحدد الدولة أعداداً معينة لأداء الحج فلا يكون له نصيب بسبب عدم خروجه في القرعة أو عدم تناسب عمره مع السن المطلوب ، وغير ذلك من الأسباب المشروعة التي يكون معها تأخير أداء الحج على من ملك الزاد والراحلة وأمن الطريق .
وعليه : فيكون أولئك المعذورون ممن لا يستطيعون إلى الحج سبيلاً .
والذي يظهر لنا أن عدم إعطاء الموظف – في القطاع العام أو الخاص – إجازة للذهاب إلى الحج يكون عذراً لذلك الموظف ، ولا يلزمه الخروج من الوظيفة – إن كانت حلالاً - ، على أن يُحاول الموظف التقديم للحج كل عام ، وأن يبذل ما يستطيع من جهد لأداء نسك الحج ، حتى لو كان ذلك بأخذه إجازة من غير راتب إن كان ذلك لا يؤثر على نفقته على أهله .
سئل علماء اللجنة الدائمة :
أرغب العمرة في رمضان متمتعاً بها إلى الحج ! ما الذي يترتب علينا حتى الحج ؟ وأنا موظف ولا أستطيع مغادرة العمل إلا بإجازة الحج ، وإجازة العمرة في رمضان ، هل يجوز السفر من منطقة إلى أخرى ؟ .
فأجابوا :
أولاً : العمرة في رمضان رغَّب فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنها ليست العمرة التي يتمتع بها إلى الحج ، بل التي يتمتع بها إلى الحج هي التي يؤتى بها في أشهر الحج ، وهي : شوال ، وذو القعدة ، والعشر الأولى من ذي الحجة ، ثم يحج من عامه .
ثانياً : إذا كان الواقع ما ذُكر من أنك لا تستطيع مغادرة العمل للحج أو العمرة : فلا يجوز لك ترك العمل إلا بإذن مرجعك .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 163 ، 164 ) .
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :
الرجل إذا كان لا يستطيع أن يحج بناءً على وظيفته : فإنه لا شيء عليه ؛ لأنه لم يستطع إليه سبيلاً ، لكن أنا أسمع كثيراً ما يذهب الإخوان من أفراد الجنود أو غيرهم إلى مكة مندوبين ، وإذا دخل وقت الحج أذنوا لهم في الحج ، فإذا أذنوا لك : فحُجَّ ولا شيء عليك ، أما إذا لم يأذنوا : فأنت غير مستطيع ، ولا حج عليك .
" لقاء الباب المفتوح " ( 92 / السؤال 8 ) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" لم أحضر إلى هذه البلاد إلا من أجل الحج، وأخشى أن لا يوافق من أقوم بالعمل عنده بأدائي لهذه الفريضة، وأنا الآن في السعودية وعلى بعد مسافة قليلة من مناسك الحج، وأتمنى أن يهدي الله كفيلي وأن يوافق على حجي، ولكن إذا لم يوافق على الحج فهل أكون بنيتي قد أديت الفريضة أم لا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى" ، وهل هذا يعتبر من الاستطاعة أرجو التوضيح، وحث إخواننا الكفلاء على تمكين من عندهم من حج بيت الله الحرام؟" .
فأجاب رحمه الله :
" نحن نتمنى لكل إخواننا الكفلاء أن يهديهم الله عز وجل وأن يرخصوا لإخوانهم الذين يعملون عندهم بأداء فريضة الحج، لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى، وقد أمر الله بذلك، فقال تعالى: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/2 ، ولأن هذا قد يكون سبباً للبركة في أعمالهم وأرزاقهم، لأن هذه الأيام العشرة إذا تعطل العمل عنده فإن الله قد ينزل له البركة فيما بقي من العمل، ويحصل على خير كثير، فإن تيسر هذا فهو المطلوب، وهو الذي نرجوه من إخواننا الكفلاء .
وإن لم يتيسر فإن هذا العامل لا يعتبر مستطيعاً، فيسقط عنه الحج، لأن الله تعالى قال: ( مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) آل عمران/97 ؛ وهذا لم يستطع.
وأما قول السائل: هل يكون كالذي حج؟ فالجواب: لا ؛ لكنه يسقط عنه الحج حتى يستطيع، وهو لو مات قبل أن يتمكن من الحج فإنه يموت غير عاص لله، لأنه لا يجب الحج إلا بالاستطاعة " انتهى .
"مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (21/62) .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:08 PM
هل ينتظر حج القرعة الأقل تكلفة أم يحج بتكاليف أعلى في وقته الحالي ؟

150533
الفقه وأصوله (http://www.islam-qa.com/ar/cat/503) » الفقه (http://www.islam-qa.com/ar/cat/252) » عبادات (http://www.islam-qa.com/ar/cat/253) » الحج والعمرة (http://www.islam-qa.com/ar/cat/299) » الاستطاعة (http://www.islam-qa.com/ar/cat/300)

http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_02.jpg
http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_03.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/209217/pdf/dl)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_04.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/209217/doc)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_05.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/150533/print)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_06.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/150533/mail)




هل ينتظر حج القرعة الأقل تكلفة أم يحج بتكاليف أعلى في وقته الحالي ؟
ar (http://www.islam-qa.com/ar/ref/150533)
Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/150533#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F150533&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D9%87%D9%84%20%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1%2 0%D8%AD%D8%AC%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%B9%D8% A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D9%84%20%D8%AA%D9%83 %D9%84%D9%81%D8%A9%20%D8%A3%D9%85%20%D9%8A%D8%AD%D 8%AC%20%D8%A8%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%81% 20%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D9%81%D9%8A%20%D9%88 %D9%82%D8%AA%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%8 4%D9%8A%20%D8%9F&ate=AT-alhijri/-/-/4f07221f81709d49/2&frommenu=1&uid=4f07221fbaf21b87&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F300&tt=0)

السؤال: أدَّخر مبلغاً للحج منذ أعوام ، ولكن هذا المبلغ في حدود حج القرعة ، هناك استغلال من قبَل شركات السياحة ليصبح الحج السياحي بمصر ضعف حج القرعة ، يوجد استطاعة بتوفير الفَرق على حساب بعض المتطلبات المستقبلية ، وإن كانت غير أساسية ، فهل لي أن أنتظر حج القرعة ، لإحساسي بالاستغلال من قبَل تلك الشركات ؟

الجواب :
الحمد لله
أولاً:
الحج من أركان الإسلام العملية ، وقد أوجبه الله تعالى على المستطيع مرة في العمر ، قال تعالى ( وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) آل عمران/ 97 .
وهو واجب على الفور ، على الصحيح من أقوال العلماء ، وهو قول الجمهور ، فهو قول أبي حنيفة ومالك في المشهور عنه ، وهو أظهر الروايتين عن أحمد ، وهو قول أبي يوسف من الحنفية ، والمزني من الشافعية ، وهو قول داود الظاهري ، وبه يقول طائفة من علمائنا المعاصرين ، كما سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم ( [URL="http://islamqa.com/ar/ref/41702"]41702 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/150533#) ) .
ثانياً:
إنما يجب الحج على المستطيع ، وهو الذي يكون صحيح البدن ، ويملك من المال الزائد عن نفقاته الأصلية ونفقات أهله ، ما يستطيع به السفر والرجوع من حجه .
ولينظر جواب السؤال رقم ( 5261 (http://islamqa.com/ar/ref/5261) ) .
وقد لا يستطيع الغني صحيح البدن في زمننا هذا الذهاب إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج ، لما اتفق عليه من سفر عدد محدد من كل بلد ، وقد ذهبت بعض الدول لاعتماد طريقة الأقدم في الميلاد ، ودول أخرى ذهبت لاعتماد طريقة القرعة ، فصار هذا الأمر داخلاً في الاستطاعة الشرعية ، فمن لم يكن سنُّه يؤهله للحج على حسب ترتيب بلده ، أو لم يظهر اسمه في القرعة : لا يعدُّ مستطيعاً ، إلا أن يملك وسيلة أخرى مباحة لا يأخذ بها حق غيره فيكون حينئذٍ من المستطيعين .
ثالثاً:
وعليه : فإذا كان الأخ السائل ليس عنده قدرة مادية للحج السياحي : فلا يعدُّ مستطيعاً ، وأما إن كان يملك من المال ما يستطيع دفعه لذلك النوع من السفر السياحي ، دون أن يؤثِّر في نفقة من تلزمه نفقتهم من أهله وغيرهم : فالذي يظهر أنه مستطيع ، ويجب عليه اختيار الحج المتيسر له الآن لأداء فريضة الحج .
ثم إن هذا هو أنسب له من انتظار حج القرعة من وجوه أخرى - عدا احتمال وفاته - ، منها :
1. أنه الآن مستطيع بدنياً ، وقد يظهر اسمه في القرعة في وقت لا يكون حينها مستطيعاً السفر ببدنه .
2. أنه قد تأتيه مشكلات وموانع تحول بينه وبين ذهابه للحج ، لا سيما وظهور اسمه في القرعة ليس أمرا مقطوعا ، وليس هناك دور ، أو نوبة ، تأتي على كل المتقدمين ، بل قد يمر عليه الزمان الطويل دون أن يصيبه الدور .
ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتعجل للحج ، وأخبر أنه قد تحصل موانع تمنع القادر الآن من القدرة لاحقاً .
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ ) .
رواه أبو داود ( 1732 ) وحسنه الألباني في " صحيح أبي داود " .
وبيَّن بعض الحكَم من هذا التعجل فقال : ( مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ يَمْرَضُ الْمَرِيضُ وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ وَتَعْرِضُ الْحَاجَةُ ) رواه ابن ماجه ( 2883 ) وحسَّنه الألباني في " صحيح ابن ماجه " .
3. أن حج القرعة قد تصل تكاليفه لاحقاً إلى حد الحج السياحي الآن ، والناظر في هذا الأمر في دول العالَم يجده واقعيّاً ، فلا تزال تكاليف الحج تزداد عاماً بعد آخر .
لذلك كله : نرى أن على الأخ السائل التعجل في الذهاب إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج عن طريق " الحج السياحي " إذا كان يملك من القدرة المالية ما يستطيع دفعه في ذلك النوع من السفر ، من غير أن يؤثر على نفقة أهله وأولاده ومن تلزمه نفقتهم ؛ لأنه ـ حينئذ ـ من المستطيعين للحج .
والله أعلم


موقع الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:08 PM
الحج بمال أصله من قرض ربوي

قبل مدة أخذت قرضا من أحد البنوك الربوية قصد شراء سيارة ، ولكني الآن ندمت على ذلك العمل الربوي وتبت إلى الله عز وجل أسأله أن يتقبل توبتي . والآن بعت تلك السيارة . ونويت الذهاب إلى الحج هذا العام ، ولا أملك نقودا ، هل يجوز لي الحج بثمنها؟ علما أني لا زلت أسدد أقساط الدين الربوي للبنك من راتبي الشهري - حيث يتم اقتطاع أقساط الدين من الأجرة الشهرية مباشرة قبل توصلي بها بأيام - ولا أملك سواه . أرشدوني جزاكم الله خيرا .

الجواب :
الحمد لله
لا يجوز التعامل بالربا قرضا أو إقراضا ، وعلى من ابتلي بذلك أن يتوب إلى الله تعالى بالإقلاع عن الذنب ، والندم عليه ، والعزم على عدم العود .
والقرض الربوي - مع حرمته وشناعته - يفيد الملك على الصحيح ، فيكون المال المقترض ملكا لك ، تنتفع به فيما شئت من المباح كشراء سيارة وغيرها .
وينظر : "المنفعة في القرض" لعبد الله بن محمد العمراني، ص 245- 254 .

وعليه ؛ فيجوز أن تحج بما معك من المال ، مع التوبة من الربا كما ذكرت ، ولا يضرك وجود الأقساط واستمرارك في سدادها .
ولا حرج في الحج مع وجود الدين ، إذا كان الدين مؤجلا ، أو مقسطا ، وأنت قادر على الوفاء به في وقته ، وينظر جواب السؤال رقم (3974 (http://www.islamqa.com/ar/ref/3974)) ورقم (4241 (http://www.islamqa.com/ar/ref/4241)) .
نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:09 PM
هل يحج الفريضة ، أم يتصدق بالمال على جاره الفقير ؟

إذا كان الحج فرضا علي ، وأنا على وشك رحلة الحج ، ولكن جارى لا يجد قوت يومه : هل من الأفضل أن أحج أم أعطي فلوس الحج لجاري الفقير وأؤجل الحج إلى السنوات القادمة ؟ شكرا

الجواب :
الحمد لله
ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الحج واجب على الفور على كل مستطيع .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (3/212) :
" من وجب عليه الحج , وأمكنه فعله , وجب عليه على الفور , ولم يجز له تأخيره . وبهذا قال أبو حنيفة ومالك ، لقول الله تعالى : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) آل عمران/97 " انتهى .
والاستطاعة هي القدرة البدنية والمالية :
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (11/30) :
" الاستطاعة بالنسبة للحج أن يكون صحيح البدن ، وأن يملك من المواصلات ما يصل به إلى بيت الله الحرام ، من طائرة أو سيارة أو دابة ، أو أجرة ذلك بحسب حاله ، وأن يملك زاداً يكفيه ذهاباً وإياباً ، على أن يكون ذلك زائداً عن نفقات من تلزمه نفقته حتى يرجع من حجه ، وأن يكون مع المرأة زوج أو محرم لها حتى في سفرها للحج أو العمرة " انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" والاستطاعة نوعان : استطاعة بالبدن ، واستطاعة بالمال ، فالاستطاعة بالمال شرط للوجوب ، والاستطاعة بالبدن شرط للأداء " انتهى .
"اللقاء الشهري" (1 / 391) .

وحيث إنك مستطيع فقد وجب عليك الحج وجوبا عينيا ، فهو مقدم على التصدق على جارك الفقير ؛ لأنه ممن لا تلزمك نفقته ، وصدقتك عليه ـ والحالة هذه ـ هي من باب التطوع والنفل ، والفرض مقدم على التطوع .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" والحج على الوجه المشروع أفضل من الصدقة التي ليست بواجبة .
وأما إن كان له أقارب محاويج ، أو هناك فقراء تضطرهم الحاجة إلى نفقة : فالصدقة عليهم أفضل .
أما إذا كان كلاهما تطوعا فالحج أفضل ، لأنه عبادة بدنية ومالية " انتهى .
"الاختيارات" (116) .
والله تعالى أعلم .
راجع جواب السؤال رقم : (83191 (http://islamqa.com/ar/ref/83191)) ، (106555 (http://islamqa.com/ar/ref/106555))



الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:10 PM
هل يحج عن أبيه المتوفى الذي كان قد حج ، أم عن أمه المسنّة التي لم تحج بعد ؟

السؤال : قد أديت فريضة الحج والحمد لله العام الماضي . وأمى لم تحج وتبلغ من السن ما يزيد عن 65 عام وصحتها وظروف مصر لا تساعدها على الحج ، وأبى توفي هذا العام عن عمر 80 عام وقد سبق له الحج من 20 عام. هل الأفضل أن أحج لأبي وأنا أرغب له في مغفرة من الله سريعة ، ولا أحب أن أنتظر للعام القادم أم أحج لأمي التي لم يسبق لها الحج؟ وهل لابد أن آخذ من مالها مصاريف الحج؟ أم يجوز أن أدفع لها علما أن أمي معها ما يكفى من المال . وقد طلبت من أمي أن تمنحني رضاها في الدنيا والآخرة ولا يتبعه سخط أبدا وأن يشهد عليها إخوتي ، علما أني أسعى داما للحصول على رضاها .


الجواب :
الحمد لله
إذا كانت والدتك عاجزة عن الحج بنفسها عجزاً لا يُرجى زواله ، ومعها من المال ما يكفي للحج ، فعليها أن تنيب من يحج عنها ، فإذا تبرعت أنت بالحج عنها فذلك من برها ، ولا يشترط أن تكون مصاريف الحج من مالها .
وانظر جواب السؤال رقم (36841 (http://islamqa.com/ar/ref/36841)) .
أما حجك هذا العام تجعله عن أبيك أو عن أمك؟
فالجواب : تجعله عن أمك ، وذلك لسببين :
1- أن الحج عن الأم فريضة ، لأنها لم يسبق لها الحج ، والحج عن أبيك نافلة ، والفرض مقدم على النافلة .
2- أنه إذا حصل تعارض بين حق الأم وحق الأب ، فالمقدم هو حق الأم ، وذلك لأن لها من البر ثلاثة أضعاف ما للأب ، ويدل على هذا ما رواه البخاري (5971) ومسلم (2548) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي ؟ قَالَ : أُمُّكَ . قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أُمُّكَ . قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أُمُّكَ . قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَبُوكَ .
"قَالَ الْقُرْطُبِيّ : الْمُرَاد : أَنَّ الأُمّ تَسْتَحِقّ عَلَى الْوَلَد الْحَظّ الأَوْفَر مِنْ الْبِرّ , وَتُقَدَّمَ فِي ذَلِكَ عَلَى حَقّ الأَب عِنْد الْمُزَاحَمَة .
وَقَالَ عِيَاض : وَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى أَنَّ الأُمّ تَفْضُل فِي الْبِرّ عَلَى الأَب , وَقِيلَ : يَكُون بِرّهمَا سَوَاء , وَالصَّوَاب الأَوَّل" انتهى من "فتح الباري" (10/402) .

وقولك : "طلبت من أمي أن تمنحني رضاها في الدنيا والآخرة ولا يتبعه سخط أبدا" وأشهدت إخوتك على ذلك .
فكونك تطلب رضاها في الدنيا فترضى عنك فهذا جيد لا بأس به ، أما طلبك رضاها في الآخرة فهذا شيء لا سبيل إليه في الدنيا ، ولا تستطيع هي أن تقطع به .
فإن الآخرة غيب ، لا يستطيع أحد أن يقطع في شأنها بشيء .
فاستمر في إرضائها وبرها حتى تنال رضاها .
وأما والدك ، فدعاؤك له خير من الحج عنه ، فأكثر من الدعاء له (وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:11 PM
يريد أن يحج بمال استلمه من جمعية مع أصحابه

السؤال : نرغب في أداء فريضة الحج لهذا العام : ونعمل جمعية لتوفير تكاليف الحج (الجمعية أقصد بها : مجموعة من الأشخاص يساهم كل واحد منهم بمبلغ متساو للجميع : وفي كل شهر يأخذ أحد أفراد هذه المجموعة النقود) هل هذا يعتبر ديناً؟ وهل يصح الحج؟

الجواب : الحمد لله
أولاً :
تقدم في جواب السؤال رقم (95880 (http://islamqa.com/ar/ref/95880)) جواز المشاركة فيما يسمى "بالجمعية" .
ثانياً :
أموال الجمعية تعتبر قرضاً ، ودَيْناً يجب عليه قضاؤه على ما هو متفق عليه مع أعضاء الجمعية ، كل شهر مثلاً .
ولا يشترط لصحة الحج ألا يكون المسلم مديناً ، فلو حج وعليه ديون وهو قادر على وفائها متى حل دفعها ، فلا حرج في ذلك .
وينظر جواب السؤال رقم (11771 (http://islamqa.com/ar/ref/11771)) .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
هل يجوز لمن اشترك في الجمعية الشهرية أن يحج بالمال الذي أخذه منها علماً بأنه أول من استلمها ؟
فأجاب : "الجمعية أن يتفق الموظفون على أن يخصم كل شخص منهم من راتبه ألف ريال مثلاً ، وتعطى للأول ، وفي الشهر الثاني للثاني ، وفي الشهر الثالث للثالث .
وهلم جراً ، فهذا جائز ولا بأس به ، فإذا صار الإنسان أول من أخذ فمعناه أنه ألزمه دين بما أخذ ، ولكن لا بأس ؛ بأن يحج بهذا المال ؛ لأنه يمكن قضاء هذا الدين ويعرف أنه متى حل أجل هذا الدين أوفاه" انتهى من لقاء الباب المفتوح . لقاء رقم (56) سؤال (20)

وعلى هذا ؛ فلا حرج من الحج بمال الجمعية ، ما دمت واثقا من الوفاء بقسط الجمعية كل شهر.
والله أعلم



الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:12 PM
أحرم بالحج ثم فاته الوقوف بعرفة

السؤال : أحرم للحج ، ولم يشترط ثم فاته الوقوف بعرفة ( لو لمرض ، أو لتأخر ، أو بدون عذر) فماذا عليه ، وكيف يتحلل من إحرامه؟


الجواب : الحمد لله
أولاً :
الوقوف بعرفة ركن من أركان الحج ، بل هو ركنه الأعظم ؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (الْحَجُّ عَرَفَةُ ، فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ) رواه الترمذي (889) والنسائي (3016) واللفظ له ، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح النسائي .
فمن لم يأت عرفة قبل طلوع فجر يوم النحر ، ولو لحظة ، ولو ماراً ، فاته الحج بإجماع العلماء .
قال النووي رحمه الله في "المجموع" (8/273) : " فإذا أحرم بالحج ، فلم يقف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج بالإجماع ..." انتهى.

ثانياً :
يلزم من فاته الحج - ولم يكن قد اشترط في أول إحرامه أن محله حيث حبس - أمور :
1ـ أن يتحلل من إحرامه بعمرة .
2ـ يجب عليه القضاء من العام القادم ، ولو كان الحج الفائت تطوعاً .
3ـ يجب عليه أن يذبح هدياً مع القضاء .
4ـ تلزمه التوبة إن كان تأخره لغير عذر .
هذا خلاصة ما يلزم من فاته الحج .
وبيان ذلك بالأدلة :
1- من فاته الحج تحلل من إحرامه بطواف وسعي وتقصير أو حلق (عمرة) .
لما رواه مالك في الموطأ (870) أن أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه : (خَرَجَ حَاجًّا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالنَّازِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ ، وَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْمَ النَّحْرِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : اصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ ، ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ ، فَإِذَا أَدْرَكَكَ الْحَجُّ قَابِلًا ، فَاحْجُجْ وَأَهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ) ، وصحح إسناده النووي رحمه الله .
ينظر "المنتقى شرح الموطأ" (3/7) ، "المجموع" ( 8/ 274 ) .
2- أما وجوب القضاء والهدي ، فلما رواه عِكْرِمَةَ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ . قَالَ عِكْرِمَةُ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَا : صَدَقَ ) رواه أبو داود (1862) وفي لفظ : ( مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ أَوْ مَرِضَ ) . صححه الألباني في صحيح أبي داود .
ولقول عمر لأبي أيوب رضي الله عنهما : (فَإِذَا أَدْرَكَكَ الْحَجُّ قَابِلًا ، فَاحْجُجْ وَأَهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ) ، وبهذا قال الحنفية ومالك والشافعي والحنابلة .
وروى مالك عن نافع عن سليمان بن يسار (أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْحَرُ هَدْيَهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَخْطَأْنَا الْعِدَّةَ ، كُنَّا نَرَى أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عَرَفَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ : اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ فَطُفْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ ، وَانْحَرُوا هَدْيًا ، إِنْ كَانَ مَعَكُمْ ، ثُمَّ احْلِقُوا أَوْ قَصِّرُوا ، وَارْجِعُوا ، فَإِذَا كَانَ عَامٌ قَابِلٌ فَحُجُّوا وَأَهْدُوا ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ ) .
ينظر "المجموع" (8/275) .
وقال ابن قدامة في "المغني" (3/280) : " الهدي يلزم من فاته الحج في أصح الروايتين . وهو قول من سمينا من الصحابة , والفقهاء , إلا أصحاب الرأي , فإنهم قالوا : لا هدي عليه...، ولنا , حديث عطاء , وإجماع الصحابة..." انتهى .
وقال أيضاً (3/281) : " وإذا كان معه هدي قد ساقه نحره [يعني في السنة التي فاته الحج فيها] ، ولا يجزئه , بل عليه في السنة الثانية هدي أيضاً. نص عليه أحمد , وذلك ؛ لحديث عمر رضي الله " انتهى . وينظر "المجموع" ( 8/ 275) .
3- لا فرق في الأحكام السابقة بين المعذور وغيره ، لكن يفترقان في الإثم . فلا يأثم المعذور ويأثم غيره . كذا صرح بإثمه القاضي أبو الطيب وغيره . وانظر : "المجموع" (8/276) .

والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:13 PM
كذب وزعم أنه حج عن نفسه ثم حج ثلاث مرات عن غيره

السؤال : سألني أحد من الأشخاص أنك حجيت فقلت نعم وأنا لم أحج فحجيت عن أشخاص آخرين 3 أعوام متتالية وأنا أعلم بالحكم وأنه لا يجوز إلا إذا حجيت أنا فما الحكم وما الذي يترتب علي؟

الجواب :
الحمد لله
أولا :
لا يخفى أن ما قمت به كذب وخداع يترتب عليه تأخير الحج عمن أراده منك ، والواجب أن تتوب إلى الله تعالى وتندم على ما قدمت .

ثانيا :
لا يجوز للإنسان أن يحج عن غيره حتى يحج عن نفسه أولا ، فإن فعل قبل أن يحج عن نفسه انصرفت الحجة له ، ولزمه رد المال إلى أصحابه .

قال ابن قدامة رحمه الله : "(ومن حج عن غيره , ولم يكن حج عن نفسه , ردّ ما أخذ , وكانت الحجة عن نفسه) وجملة ذلك : أنه ليس لمن لم يحج حجة الإسلام أن يحج عن غيره , فإن فعل وقع إحرامه عن حجة الإسلام . وبهذا قال الأوزاعي , والشافعي , وإسحاق ...
لما روى ابن عباس , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول : لبيك عن شبرمة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من شبرمة ؟ قال : قريب لي . قال : هل حججت قط؟ قال : لا . قال : فاجعل هذه عن نفسك , ثم احجج عن شبرمة) رواه الإمام أحمد , وأبو داود , وابن ماجه , وهذا لفظه ...
إذا ثبت هذا , فإن عليه رد ما أخذ من النفقة ; لأنه لم يقع الحج عنه , فأشبه ما لو لم يحج" انتهى من "المغني" (3/102) .

وعليه ؛ فإن الحجة الأولى تنصرف لك ، ويلزمك رد المال إلى أهله ، أو أن تحج هذا العام عنه ، فإن لم تستطع فادفع المال لمن يحج عنه .
وأما الحجة الثانية والثالثة ، فالنيابة فيها صحيحة ؛ لأنها وقعت بعد الحجة الأولى التي انصرفت لك .

ثالثا :
لا يجوز لأحدٍ أن يكون قصده من الحج عن غيره أخذ المال ، وإنما يكون قصده الحج والوصول إلى الأماكن المقدسة ، والإحسان إلى أخيه بالحج عنه .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : "النيابة في الحج جاءت بها السنَّة ؛ فإن الرسول عليه الصلاة والسلام سألته امرأة وقالت : (إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه ؟ قال : نعم) ، والاستنابة بالحج بعوض : إن كان الإنسان قصده العوض : فقد قال شيخ الإسلام رحمه الله : من حج ليأخذ المال فليس له في الآخرة من خلاق – أي : نصيبٌ - وأما من أخذ ليحج : فلا بأس به ، فينبغي لمن أخذ النيابة أن ينوي الاستعانة بهذا الذي أخذ على الحج ، وأن ينوي أيضاً قضاء حاجة صاحبه ؛ لأن الذي استنابه محتاج ، ويفرح إذا وجد أحداً يقوم مقامه ، فينوي بذلك أنه أحسن إليه في قضاء الحج ، وتكون نيته طيبة" انتهى من "لقاءات الباب المفتوح" (89/السؤال 6) .
وقال رحمه الله : "وإن من المؤسف أن كثيراً من الناس الذين يحجون عن غيرهم إنما يحجون من أجل كسب المال فقط ، وهذا حرام عليهم ؛ فإن العبادات لا يجوز للعبد أن يقصد بها الدنيا ، يقول الله تعالى : (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ . أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ويقول تعالى : (فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ) ، فلا يقبل الله تعالى من عبد عبادة لا يبتغي بها وجهه ، ولقد حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم أماكن العبادة من التكسب للدنيا ، فقال صلى الله عليه وسلم : (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد ، فقولوا : لا أربح الله تجارتك) ، فإذا كان هذا فيمن جعل موضع العبادة مكاناً للتكسب يدعى عليه أن لا يربح الله تجارته : فكيف بمن جعل العبادة نفسها غرضاً للتكسب الدنيوي كأن الحج سلعة ، أو عمل حرفة لبناء بيت ، أو إقامة جدار ؟ تجد الذي تعرض عليه النيابة يكاسر ويماكس هذه دراهم قليلة ، هذه لا تكفي ، زد ، أنا أعطاني فلان كذا ، أو أعطي فلان حجة بكذا ، أو نحو هذا الكلام مما يقلب العبادة إلى حرفة وصناعة ، ولهذا صرح فقهاء الحنابلة رحمهم الله بأن تأجير الرجل ليحج عن غيره غير صحيح ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : من حج ليأخذ المال ، فليس له في الآخرة من خلاق ، لكن إذا أخذ النيابة لغرض ديني مثل أن يقصد نفع أخيه بالحج عنه ، أو يقصد زيادة الطاعة والدعاء والذكر في المشاعر : فهذا لا بأس به ، وهي نية سليمة .
إن على الذين يأخذون النيابة في الحج أن يخلصوا النية لله تعالى ، وأن تكون نيتهم قضاء وطرهم بالتعبد حول بيت الله وذكره ودعائه ، مع قضاء حاجة إخوانهم بالحج عنهم ، وأن يبتعدوا عن النية الدنيئة بقصد التكسب بالمال ، فإن لم يكن في نفوسهم إلا التكسب بالمال : فإنه لا يحل لهم أخذ النيابة حينئذ ، ومتى أخذ النيابة بنية صالحة : فالمال الذي يأخذه كله له ، إلا أن يشترط عليه رد ما بقي" انتهى من "الضياء اللامع من الخطب الجوامع" (2/477).

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:13 PM
هل يعتمر الزوجان جميعاً، أو يدخرا المال ليحج الزوج وحده؟

السؤال : هل الأولى الادخار للحج السنة القادمة أم العمرة الآن ؟ الآن أنا وزوجي معنا مال يكفي لنعتمر معاً ولكن إذا لم نعتمر حتى العام القادم ممكن يتوفر بعض المال ليحج هو وحده ولكن هذا غير مؤكد فما هو الأولى؟.

الجواب :
الحمد لله

الذي ننصحكما به هو المبادرة إلى أداء العمرة ، ما دمتم مستطيعين وذلك لعدة أسباب :

1- أن المشروع للمؤمن أن يبادر إلى الأعمال الصالحة ، قال الله تعالى : (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) آل عمران/133 ، وقال تعالى : (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) الحديد/21.
وقال بعض السلف : من فتح له باب من الخير فلينتهزه ، فإنه لا يدري متى يغلق عنه .

2- أنك غير متأكدة من استطاعة زوجك الحج العام القادم بسبب كفاية المال ، بل حتى لو وجد المال فقد توجد أمور أخرى كالانشغال أو غيره تمنعه من الحج ، فيكون قد أخَّر العمرة من غير حاجة أو مصلحة أعظم ، ولم يتمكن من الحج.

3- أنكما الآن تستطيعان العمرة ، فهي واجبة عليكما ، وأما الحج ، فليس واجباً عليكما الآن ـ بسبب عدم الاستطاعة ـ وليس من الحكمة أن يؤجل الإنسان ما يجب عليه الآن ، من أجل أن يأتي فيما بعد بما لم يكن واجباً عليه .
فأنتما الآن مأموران بالعمرة ، ـ ما دمتما مستطيعين ـ ولستما مأمورين بالحج ، لعدم الاستطاعة ، فعليكما الإتيان بالعمرة ، امتثالا لأمر الله تعالى : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) التغابن/16 ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) رواه البخاري (7288) ومسلم (1337) .

4- ثم إنك لم تذكري شيئاً عن هذا المبلغ المدخر ، هل هو ملك لزوجك ، أو ملك لكما ادخرتماه معاً؟
فإن كان المبلغ لكما ، فقد ذكر العلماء رحمهم الله أنه لا يجوز الإيثار بالطاعات الواجبة ، فليس لك أن تعطي مالك لزوجك ليحج هو به ، ثم لا تعتمرين أنت .

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :
"الإيثار بالقرب على نوعين :
النوع الأول : القرب الواجبة : فهذه لا يجوز الإيثار بها ، ومثاله رجل معه ماء يكفي لوضوء رجل واحد فقط ، وهو على غير وضوء ، وصاحبه الذي معه على غير وضوء ففي هذه الحال لا يجوز أن يؤثر صاحبه بهذا الماء ؛ لأنه يكون قد ترك واجباً عليه وهو الطهارة بالماء ، فالإيثار في الواجب حرام ..." انتهى .
"لقاءات الباب المفتوح" اللقاء/35 ص 22 .
ونسأل الله لكما التوفيق إلى ما يحب ويرضى .

والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:14 PM
هل يحج وعليه ديون يقدر على وفائها؟

السؤال: أريد أن أحج .. لكن علي ديون . وأنا لم أقابل الناس الذين أقرضوني منذ 7 سنوات . وقد حاولت الوصول إليهم عبر الرسائل وإجراء الاتصالات الهاتفية وعن طريق سؤال الناس عنهم ، لكني لم أتمكن من ذلك . أنا أقيم في دولة غير التي يقيمون فيها . ماذا أفعل؟ لقد مضى علي 7 سنوات وأنا أحاول العثور عليهم (لكني لم أتمكن من ذلك)، وكيف أحج والحال ما ذكر؟

الجواب :
الحمد لله
لا يردّك ذلك عن الحج ، حيث إنك متمكن من وفاء هذه الديون متى وجدت أهلها ، وحيث إنك مستعد لوفاء الدين فلا يردّك ذلك عن الحج ، وعليك بالبحث عنهم وإذا وجدتهم وفيتهم حقوقهم .
والله أعلم
فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله .


سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:15 PM
أيهما يقدم أداء العمرة أم سداد الدين ؟

أود عمل عمرة حيث إنني نويت أو نذرت إن زاد راتبي في العمل بأن أؤدي العمرة ، ولكن علي ديون أسددها ، فهل تصح العمرة ، أم يجب أن أنتظر بعد أداء الدين ؟ وجزاكم الله خير الجزاء .

الحمد لله
حقوق العباد مقدمة في وجوب الأداء على الحج والعمرة ، فلا يجوز أن يخرج المسلم حاجا أو معتمرا وثمة من يطالبه بماله الذي استدانه منه ، وذلك من حفظ الشريعة الإسلامية العظيمة لحقوق الناس ، وحرصها على بقاء روح المودة والتآلف بينهم ، فلا يأكل بعضهم مال بعض ، ولا يتعدى أحد على أحد .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال الآتي :

أنا مدينٌ لعدة أشخاص ، هل أذهب إلى مكة للصيام فيها مع أولادي ، مع أن أجرة السكن سوف أتقاسمها أنا وأولادي ؟
فكان جوابه رحمه الله :
" إنني أسأل سؤالاً : هل الصدقة أفضل أو الزكاة الواجبة ؟ الزكاة الواجبة .
هل التطوع أفضل أو الواجب ؟ الواجب .
هل العقل أن أبدأ بالواجب قبل التطوع أو بالعكس ؟ يقتضي أن أبدأ بالواجب قبل التطوع ، فلا يجوز للإنسان أن يذهب إلى مكة للتطوع بالعمرة وعليه دَيْن ، الدين يجب عليه الوفاء به ، والتطوع في العمرة هل يجب عليه ؟ لا يجب ، حتى الفريضة تسقط مع وجود الدين .
يا إخواني : الدِّين ليس عاطفة ، الفرض الذي فرضه الله على العباد وهو حج البيت والعمرة إذا كان الإنسان مَديناً سقط عنه ، ولقي ربه بغير ذنب ، إنسان مدين ولم يحج لم يؤدِ الفريضة ، نقول : كلمة : ( لم يؤد الفريضة ) غلط ، لماذا غلط ؟ لأن ما عليه فريضة ، حتى الآن ما عليه فريضة ، لكن لا يكون الحج فريضة إلا لمن سلم من الدَّيْن .
ولذلك نقول لهذا الأخ : هوِّن على نفسك ، أمسك عليك مالك ، ابق في بلدك ، وفِّر الدراهم لقضاء دينك ، ولا تكن كالذي عمر قصراً وهدم مصراً .
فنرى لهذا الأخ : أنه يجب عليه البقاء في بلده .
نعم لو فرض أن أحداً من الناس تبرع له بكل النفقات ، وقال : لا تعطني ولا درهماً واحداً .
فهنا نقول : إذا كان سفره إلى العمرة لا يعطل شغلاً يحصل به على المال فليذهب ؛ لأنه في هذه الحالة هل يضر غريمه أو لا يضره ؟ لا .
قال له شخص : أنا أعلم أن عليك عشرة آلاف ريال ، وأعلم أن الدين يجب تقديمه على التطوع ، لكن تفضل معي أنت وأهلك مجاناً من حين تركب حتى ترجع ، هل له أن يذهب معه ؟ هنا نقول : إذا كان صاحب عمل ، وكان غيابه عن عمله ينقص من تحصيله فلا يذهب ، أما إذا لم يكن صاحب عمل ، وأن ذهابه معه لا ينقصه شيئاً ، فلا بأس أن يذهب معه .
لا يفرق بين كون الدين حالاً ولا مؤجلاً ، إلا إذا كان مؤجلاً وهو يعرف من نفسه أنه إذا حلَّ الأجل فهو قادر على الوفاء فلا بأس ، كرجلٍ موظف عليه دين يحل بعد شهرين مثلاً ، ويعرف أنه إذا حل الدَّيْن فهو قادر على الوفاء ، فحينئذٍ نقول : اذهب ؛ لأن بقاءه في بلده لا يغني الغريم شيئاً " انتهى.
"اللقاء الشهري" (رقم/33، سؤال رقم/4)


وقد سبق بيان ذلك في موقعنا في جواب السؤال رقم : (11771 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=11771&ln=ara)) ، (36868 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=36868&ln=ara)) ، (36852 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=36852&ln=ara))
فالواجب عليك أن تنتظر حتى سداد الدين جميعه :
ثم إن كان ما وقع منك نذر وجب عليك أداؤه ؛ لأن نذر الطاعة واجب الأداء .
وأما إن كان مجرد عزم على أداء العمرة شكرا لله تعالى من غير تلفظ بالنذر ، فيستحب لك حينئذ وفاء النذر بأداء العمرة ، فهي من أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلمون إلى ربهم سبحانه وتعالى .
والله أعلم .




الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:16 PM
ممنوع من السفر خارج البلاد فهل يوكل من يحج عنه؟

ماذا يفعل من كان يريد الحج ولم يحج قبل ذلك ، ولكنه ممنوع من السفر ، لا يستطيع السفر خارج البلاد ، هل يمكن أن يطلب من أحد أن يحج عنه؟

الحمد لله
وردت السنة النبوية بجواز الحج عن الغير ، في حالين :
الأولى : أن يكون ميتاً .
ودليل ذلك ما رواه مسلم (1149) أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أمها التي ماتت ، وقالت : (يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا ؟ قَالَ : حُجِّي عَنْهَا ) .
الحال الثانية :
من كان عاجزا عن الحج ببدنه عجزاً لا يرجى زواله كالرجل الكبير الذي لا يستطيع السفر وتحمل مشاق الحج ، أو المريض مرضاً مزمناً لا يُرجى حصول الشفاء منه .
ودليل ذلك : أن امْرَأَةٌ َقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، (إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ) رواه البخاري (1513) ومسلم (1334).
وأما من كان عاجزا عن الحج لأنه ممنوع من السفر خارج البلاد ، فهذا المنع يُرجى زواله ، وكثير ممن كانوا ممنوعين من السفر خارج بلادهم ، تمكنوا بعد مدة من السفر ، إما لتغير الحكومة المانعة ، أو لغير ذلك من الأسباب .
وقد جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء" (11/51) :
"يجوز للمسلم الذي قد أدى حج الفريضة عن نفسه أن يحج عن غيره إذا كان ذلك الغير لا يستطيع الحج بنفسه لكبر سنِّه أو مرض لا يرجى برؤه أو لكونه ميتًا ؛ للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك ، أما إن كان من يراد الحج عنه لا يستطيع الحج لأمر عارض يرجى زواله كالمرض الذي يرجى برؤه ، وكالعذر السياسي ، وكعدم أمن الطريق ونحو ذلك : فإنه لا يجزئ الحج عنه" انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود
وعلى هذا ؛ فلا يجوز لهذا الشخص الممنوع من السفر ، أن يوكل من يحج عنه ، بل ينتظر حتى يزول هذا المانع ، ويتمكن من الحج بنفسه .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:17 PM
والدها يمنعها من الذهاب للحج فهل لها أن تنيب من يحج عنها؟

هل يـجوز لمسلمة تتمتع بكامل صحتها أن ترسل غيرها ليحج أو يعتمر عنها حيث إن والدها لا يسمح لـها بالذهاب؟ وما عساها أن تفعل إذا كانت لا تـجد ما يكفي لأن تذهب بمفردها لأداء المناسك ولا ما يمكنها من إرسال من ينوب عنها؟ وهل لـها أن تذهب للحج دون إذن والدها؟

الحمد لله
لا يجب الحج إلا على المستطيع ، لقول الله تعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) آل عمران/97 .
ومن الاستطاعة بالنسبة للمرأة : أن تجد محرما يسافر معها ، ويكون معها من النفقات ما يكفيها ومحرمها ، لأن نفقة حج المحرم عليها هي ، لأنه إنما سافر لمصلحتها .
فإذا لم تجد المرأة محرماً يسافر معها ، أو لم تجد المال الكافي لذلك ، فالحج غير واجب عليها .
وإذا كان الحج غير واجب عليها ، فهي غير آثمة ولا مقصرة بتركه ، وليس لها في هذه الحالة أن تنيب من يحج ويعتمر عنها ، بل تنتظر حتى يغنيها الله وييسر لها محرما ثم تحج بنفسها .
ثانياً :
ليس للأب أن يمنع ابنته أو ابنه من حج الفريضة .
فإذا كانت تستطيع الحج ببدنها ومالها ، ومعها محرم سيسافر معها ، فإنها تستأذن من أبيها ، فإن لم يأذن فلتخرج بغير إذنه ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
وليس منع الأب لها سببا لجواز توكيلها من يحج عنها .
فإن هذا المنع يرجى زواله ، وقد نقل الحافظ ابن حجر في فتح الباري (4/70) اتفاق العلماء على أن المحبوس لا ينيب من يحج عنه الفريضة ، لأنه يرجى خلاصه من الحبس .
وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (41950 (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=41950&ln=ara)) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:18 PM
ضوابط وأحكام حج البدل

هناك في بلدنا بعض حملات الحج تقدم حج البدل , بحيث نعطيهم نقوداً - وهي تكلفة الحج - وسيقوم أناس من طلبة العلم بالحج بدلاً عنَّا , , فهل يجوز ذلك ؟

الحمد لله
يتساهل كثيرون في حج البدل ، وحج البدل له ضوابط وشروط وأحكام ، سنذكر ما تيسر منها عسى الله أن ينفع بها :
1. لا يصح حج البدل في حجة الإسلام عن القادر الذي يستطيع الحج ببدنه .
قال ابن قدامة رحمه الله :
"لا يجوز أن يستنيب في الحج الواجب من يقدر على الحج بنفسه إجماعا ، قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن من عليه حجة الإسلام وهو قادر على أن يحج لا يجزئ عنه أن يحج غيره عنه" انتهى .
" المغني " ( 3 / 185 ) .
2. حج البدل يكون عن المريض مرضاً لا يرجى برؤه ، أو عن العاجز ببدنه ، أو عن الميت ، دون الفقير والعاجز بسبب ظرف سياسي أو أمني .
قال النووي رحمه الله :
"والجمهور على أن النيابة في الحج جائزة عن الميت والعاجز الميئوس من برئه ، واعتذر القاضي عياض عن مخالفة مذهبهم – أي : المالكية - لهذه الأحاديث في الصوم عن الميت والحج عنه بأنه مضطرب ، وهذا عذر باطل ، وليس في الحديث اضطراب ، ويكفى في صحته احتجاج مسلم به في صحيحه .
" شرح النووي على مسلم " ( 8 / 27 ) .
والحديث الذي أشار إليه النووي رحمه الله وذكر أن بعض المالكية حكم عليه بالاضطراب هو:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ فَقَالَ : وَجَبَ أَجْرُكِ ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا ؟ قَالَ : صُومِي عَنْهَا ، قَالَتْ : إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا ؟ قَالَ : حُجِّي عَنْهَا . رواه مسلم ( 1149 ) .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
"واتفق من أجاز النيابة في الحج على أنها لا تجزى في الفرض إلا عن موت أو عضَب – أي : شلل - ، فلا يدخل المريض ؛ لأنه يرجى برؤه ، ولا المجنون ؛ لأنه ترجى إفاقته ، ولا المحبوس ؛ لأنه يرجى خلاصه ، ولا الفقير ؛ لأنه يمكن استغناؤه" انتهى .
" فتح الباري " ( 4 / 70 ) .
وسئل علماء اللجنة الدائمة :
هل يجوز للمسلم الذي أدى فرضه أن يحج عن أحد أقاربه في بلاد الصين لعدم تمكنه من الوصول لأداء فريضة الحج ؟ . فأجابوا :
"يجوز للمسلم الذي قد أدى حج الفريضة عن نفسه أن يحج عن غيره إذا كان ذلك الغير لا يستطيع الحج بنفسه لكبر سنِّه أو مرض لا يرجى برؤه أو لكونه ميتًا ؛ للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك ، أما إن كان من يراد الحج عنه لا يستطيع الحج لأمر عارض يرجى زواله كالمرض الذي يرجى برؤه ، وكالعذر السياسي ، وكعدم أمن الطريق ونحو ذلك : فإنه لا يجزئ الحج عنه" انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 51 ) .
3. حج البدل لا يكون عن العاجز ماليّاً ؛ لأن الحج تسقط فرضيته عن الفقير ، إنما حج البدل عن العاجز ببدنه .
سئل علماء اللجنة الدائمة :
هل يجوز لأحد أن يعتمر أو يحج عن قريبه الذي يكون بعيداً عن مكة ، وليس لديه ما يصل به إليها ، مع أنه قادر بالطواف ؟
فأجابوا :
"قريبك المذكور لا يجب عليه الحج مادام لا يستطيع الحج ماليّاً ، ولا تصح النيابة عنه في الحج ولا في العمرة ؛ لأنه قادر على أداء كل منهما ببدنه لو حضر بنفسه في المشاعر ، وإنما تصح النيابة فيهما عن الميت ، والعاجز عن مباشرة ذلك ببدنه" انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان
" فتاوى اللجنة الدائمة " (11/52) .
4. لا يجوز لأحدٍ أن يحج عن غيره إلا أن يكون قد حجَّ عن نفسه ، فإن فعل فتقع حجته عن نفسه لا عن غيره .
قال علماء اللجنة الدائمة :
"لا يجوز للإنسان أن يحج عن غيره قبل حجه عن نفسه ، والأصل في ذلك ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول : لبيك عن شبرمة ، قال : حججت عن نفسك ؟ قال : لا ، قال : حج عن نفسك ، ثم عن شبرمة" انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الله بن غديان .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 50 ) .
5. يجوز للمرأة أن تحج عن الرجل ، كما يجوز للرجل أن يحج عن المرأة .
قال علماء اللجنة الدائمة :
"والنيابة في الحج جائزة ، إذا كان النائب قد حج عن نفسه ، وكذلك الحال فيما تدفعه للمرأة لتحج به عن أمك ، فإن نيابة المرأة في الحج عن المرأة وعن الرجل جائزة ؛ لورود الأدلة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك" انتهى .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 52 ) .
6. لا يجوز لأحدٍ أن يحج عن شخصين أو أكثر في حجة واحدة ، وله أن يعتمر عن نفسه – أو عن غيره – ويحج عن آخر .
قال علماء اللجنة الدائمة :
"تجوز النيابة في الحج عن الميت ، وعن الموجود الذي لا يستطيع الحج ، ولا يجوز للشخص أن يحج مرة واحدة ويجعلها لشخصين ، فالحج لا يجزئ إلا عن واحد ، وكذلك العمرة ، لكن لو حج عن شخص واعتمر عن آخر في سنة واحدة أجزأه إذا كان الحاج قد حج عن نفسه واعتمر عنها" انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 58 ) .
7. لا يجوز لأحدٍ أن يكون قصده من الحج عن غيره أخذ المال ، وإنما يكون قصده الحج والوصول إلى تلك الأماكن المقدسة ، والإحسان إلى أخيه بالحج عنه .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
"النيابة في الحج جاءت بها السنَّة ؛ فإن الرسول عليه الصلاة والسلام سألته امرأة وقالت : (إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه ؟ قال : نعم) ، والاستنابة بالحج بعوض : إن كان الإنسان قصده العوض : فقد قال شيخ الإسلام رحمه الله : من حج ليأكل فليس له في الآخرة من خلاق – أي : نصيبٌ - وأما من أخذ ليحج : فلا بأس به ، فينبغي لمن أخذ النيابة أن ينوي الاستعانة بهذا الذي أخذ على الحج ، وأن ينوي أيضاً قضاء حاجة صاحبه ؛ لأن الذي استنابه محتاج ، ويفرح إذا وجد أحداً يقوم مقامه ، فينوي بذلك أنه أحسن إليه في قضاء الحج ، وتكون نيته طيبة" انتهى .
" لقاءات الباب المفتوح " ( 89 / السؤال 6 ) .
وقال رحمه الله :
"وإن من المؤسف أن كثيراً من الناس الذين يحجون عن غيرهم إنما يحجون من أجل كسب المال فقط ، وهذا حرام عليهم ؛ فإن العبادات لا يجوز للعبد أن يقصد بها الدنيا ، يقول الله تعالى : ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ . أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ويقول تعالى : ( فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ) ، فلا يقبل الله تعالى من عبد عبادة لا يبتغي بها وجهه ، ولقد حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم أماكن العبادة من التكسب للدنيا ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد ، فقولوا : لا أربح الله تجارتك ) ، فإذا كان هذا فيمن جعل موضع العبادة مكاناً للتكسب يدعى عليه أن لا يربح الله تجارته : فكيف بمن جعل العبادة نفسها غرضاً للتكسب الدنيوي كأن الحج سلعة ، أو عمل حرفة لبناء بيت ، أو إقامة جدار ؟ تجد الذي تعرض عليه النيابة يكاسر ويماكس هذه دراهم قليلة ، هذه لا تكفي زد أنا أعطاني فلان كذا ، أو أعطي فلان حجة بكذا ، أو نحو هذا الكلام مما يقلب العبادة إلى حرفة وصناعة ، ولهذا صرح فقهاء الحنابلة رحمهم الله بأن تأجير الرجل ليحج عن غيره غير صحيح ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : من حج ليأخذ المال ، فليس له في الآخرة من خلاق ، لكن إذا أخذ النيابة لغرض ديني مثل أن يقصد نفع أخيه بالحج عنه ، أو يقصد زيادة الطاعة والدعاء والذكر في المشاعر : فهذا لا بأس به ، وهي نية سليمة .
إن على الذين يأخذون النيابة في الحج أن يخلصوا النية لله تعالى ، وأن تكون نيتهم قضاء وطرهم بالتعبد حول بيت الله وذكره ودعائه ، مع قضاء حاجة إخوانهم بالحج عنهم ، وأن يبتعدوا عن النية الدنيئة بقصد التكسب بالمال ، فإن لم يكن في نفوسهم إلا التكسب بالمال : فإنه لا يحل لهم أخذ النيابة حينئذ ، ومتى أخذ النيابة بنية صالحة : فالمال الذي يأخذه كله له ، إلا أن يشترط عليه رد ما بقي" انتهى .
" الضياء اللامع من الخطب الجوامع " ( 2 / 477 ، 478 ) .
8. إذا مات المسلم ولم يقض فريضة الحج وهو مستكمل لشروط وجوبها وجب أن يحج عنه من ماله الذي خلفه سواء أوصى بذلك أو لم يوص .
قال علماء اللجنة الدائمة :
"إذا مات المسلم ولم يقض فريضة الحج وهو مستكمل لشروط وجوبها وجب أن يحج عنه من ماله الذي خلفه سواء أوصى بذلك أو لم يوص ، وإذا حج عنه غيره ممن يصح منه الحج وكان قد أدى فريضة الحج عن نفسه : صح حجه عنه ، وأجزأ في سقوط الفرض عنه" انتهى.
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن منيع .
" فتاوى اللجنة الدائمة " (11/100) .
9. هل للذي يحج عن غيره أجر الحج كاملاً ويرجع كيوم ولدته أمه ؟ .
قال علماء اللجنة الدائمة :
"وأما تقويم حج المرء عن غيره هل هو كحجه عن نفسه أو أقل فضلاً أو أكثر : فذلك راجع إلى الله سبحانه " انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن منيع .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 100 ) .
وقالوا :
"من حج أو اعتمر عن غيره بأجرة أو بدونها فثواب الحج والعمرة لمن ناب عنه ، ويرجى له أيضًا أجر عظيم على حسب إخلاصه ورغبته للخير ، وكل من وصل إلى المسجد الحرام وأكثر فيه من نوافل العبادات وأنواع القربات : فإنه يرجى له خير كثير إذا أخلص عمله لله" انتهى .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 77 ، 78 ) .
وقال الإمام ابن حزم رحمه الله :
عن داود أنه قال : قلت لسعيد بن المسيب : يا أبا محمد ، لأيهما الأجر أللحاج أم للمحجوج عنه ؟ فقال سعيد : إن الله تعالى واسع لهما جميعا .
قال ابن حزم : صدق سعيد رحمه الله .
" المحلى " ( 7 / 61 ) .
وما يفعله الموكَّل من أعمال خارج النسك كالصلاة في الحرم وقراءة القرآن وغيرها فأجرها له دون من وكَّله .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
"وثواب الأعمال المتعلقة بالنسك كلها لمن وكله ، أما مضاعفة الأجر بالصلاة والطواف الذي يتطوع به خارجا عن النسك وقراءة القرآن لمن حج لا للموكل" انتهى .
" الضياء اللامع من الخطب الجوامع " ( 2 / 478 ) .
10. الأفضل أن يحج الولد عن والديه ، والقريب عن قريبه ، فإن استأجر أجنبيّاً جاز .
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
توفيت والدتي وأنا صغير السن ، وقد أجَّرت على حجتها شخصاً موثوقاً به ، وأيضاً والدي توفي ، وقد سمعت من بعض أقاربي أنه حج .
هل يجوز أن أؤجر على حجة والدتي أم يلزمني أن أحج عنها أنا بنفسي ، وأيضاً والدي هل أقوم بحجة له وأنا سمعت أنه قد حج ؟
فأجاب :
"إن حججت عنهما بنفسك واجتهدت في إكمال حجك على الوجه الشرعي : فهو الأفضل ، وإن استأجرت من يحج عنهما من أهل الدين والأمانة : فلا بأس .
والأفضل أن تؤدي عنهما حجّاً وعمرة ، وهكذا من تستنيبه في ذلك يشرع لك أن تأمره أن يحج عنهما ويعتمر ، وهذا من برِّك لهما وإحسانك إليهما ، تقبل الله منا ومنك" انتهى .
" فتاوى الشيخ ابن باز " ( 16 / 408 ) .
11. لا يشترط لمن يُحج عنه أن يُعرف اسمه ، بل تكفي نية الحج عنه .
سئل علماء اللجنة الدائمة :
يوجد لدي حوالي أربعة أشخاص متوفين ما بين أعمام وأجداد ، ما بين رجال ونساء ، ولم أعرف أسماء البعض منهم ، وأريد أن أرسل لكل واحد منهم من يحج لهم على حسابي الخاص ؟ .
فأجابوا :
"إذا كان الأمر كما ذكر : فمن عرفتَ اسمه من الرجال والنساء: فلا إشكال فيه ، ومن لم تعرف اسمه : فإنه يجوز لك أن تنوي عن الرجال والنساء من الأعمام والأخوال على حسب ترتيب أعمارهم وأوصافهم ، وتكفي النية في ذلك ، وإن لم تعرف الاسم" انتهى .
" فتاوى اللجنة الدائمة " (11/172) .
12. لا يجوز لمن وُكِّل بالحج عن غيره أن يوكِّل غيره إلا برضا من وكَّله .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
"ولا يحل لمن أخذ النيابة أن يوكل غيره فيها لا بقليل ، ولا بكثير إلا برضا من صاحبها الذي أعطاه إياها" انتهى .
" الضياء اللامع من الخطب الجوامع " ( 2 / 478 ) .
13. هل تجوز الإنابة في حج النافلة ؟ .
في المسألة خلاف بين العلماء ، وقد اختار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه لا تجوز النيابة إلا في حج الفريضة .
قال الشيخ رحمه الله :
"إذا كان الرجل قد أدى الفريضة ، وأراد أن يوكل عنه من يحج أو يعتمر نافلة ، فإن في ذلك خلافاً بين أهل العلم ، فمنهم من أجازه ، ومنهم من منعه ، والأقرب عندي : المنع ، وأنه لا يجوز لأحد أن يوكل أحداً يحج عنه أو يعتمر إذا كان ذلك نافلة ؛ لأن الأصل في العبادات أن يقوم بها الإنسان بنفسه ، وكما أنه لا يوكل الإنسان أحداً يصوم عنه - مع أنه لو مات وعليه صيام فرض صام عنه وليه - ، كذلك في الحج ، والحج عبادة يقوم فيها الإنسان ببدنه ، وليست مالية يُقصد بها الغير ، وإذا كانت عبادة بدنية يقوم بها الإنسان ببدنه : فإنها لا تصح من غيره عنه إلا فيما وردت به السنة ، ولم ترد السنة في حج الإنسان عن غيره حج نفل ، وهذه إحدى الروايتين عن أحمد : أعني أن الإنسان لا يصح أن يوكل غيره في نفل حج أو عمره سواء كان قادراً أو غير قادر .
ونحن إذا قلنا بهذا القول صار في ذلك حث للأغنياء القادرين على الحج بأنفسهم ؛ لأن بعض الناس تمضي عليه السنوات الكثيرة ما ذهب إلى مكة اعتماداً على أنه يوكل من يحج عنه كل عام ، فيفوته الحج على أساس أنه يوكل من يحج عنه" انتهى .
" فتاوى إسلامية " ( 2 / 192 ، 193 ) .
14. ينبغي تحري أهل الخير والصدق والأمانة والعلم بمناسك الحج لحج البدل .
قال علماء اللجنة الدائمة :
"ينبغي لمن يريد أن ينيب في الحج أن يتحرى فيمن يستنيبه أن يكون من أهل الدين والأمانة حتى يطمئن إلى قيامه بالواجب" انتهى .
" فتاوى اللجنة الدائمة " (11/53) .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:18 PM
هل يُلزم كل من الولد والوالد بنفقة حج الآخر


السؤال : هل يجب على الأب نفقة حج الفريضة لولده الفقير وهل يجب على الولد نفقة حج الفريضة لأبيه الفقير ؟


الجواب:
الحمد لله
لقد عرضت هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب بما يلي : لا يجب ، لأنّ العبادات مشروطة بالاستطاعة ، والاستطاعة لا تتأتّى من الغير ، فلا يجب على أي من الطرفين شيء في هذا للآخر ، لكن إن طلب الوالد من الولد القادر نفقة الحجّ كانت إجابته من باب البر المأمور به فيكون واجبا بهذا الاعتبار . والله أعلم
الشيخ محمد بن صالح العثيمين

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:19 PM
تريد العمرة ولا تجد محرماً

أريد أن أذهب للعمرة ولكن لا يوجد لدي محرم وهذا الأمر يحزنني ، فزوجي مشغول دائماً بعمله ولا يستطيع ترك عمله لمدة 8 أو 10 أيام ، أرجو أن ترشدني كيف أستطيع أن أعتمر ؟.

الحمد لله
المرأة التي لا تجد محرماً تسافر معه لا يجب عليها الحج ولا العمرة ، وهي معذورة في ترك ذلك ، ويحرم عليها السفر للحج أو لغيره من غير محرم ، وعليها أن تصبر حتى ييسر الله أحد محارمها ليسافر معها .
وسبل الخير كثيرة ، فإذا لم يستطع المسلم فعل بعض العبادات ، فإنه يجتهد فيما يستطيعه من العبادات حتى يوفقه الله وييسر له ما لا يستطيعه من العبادات .
ومن فضل الله تعالى على عباده المؤمنين أن العبد إذا عزم على فعل طاعة ولكنه لم يستطع فعلها لعذر ، فإنه يثاب الفاعل لها روى البخاري (4423) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنْ الْمَدِينَةِ فَقَالَ : ( إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلا كَانُوا مَعَكُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ قَالَ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ )
قال علماء اللجنة الدائمة :
المرأة التي لا محرم لها لا يجب عليها الحج ؛ لأن المحرم بالنسبة لها من السبيل ، واستطاعة السبيل شرط في وجوب الحج ، قال الله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ) ، ولا يجوز لها أن تسافر للحج أو غيره إلا ومعها زوج أو محرم لها ؛ لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم " ، فقام رجل فقال : يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة ، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا ، قال : " انطلِق فحج مع امرأتك " ، وبهذا القول قال الحسن والنخعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي ، وهو الصحيح ؛ للآية المذكورة ، مع عموم أحاديث نهي المرأة عن السفر بلا زوج أو محرم ، وخالف في ذلك مالك والشافعي والأوزاعي ، واشترط كل منهم شرطاً لا حجة له عليه ، قال ابن المنذر : تركوا القول بظاهر الحديث ، واشترط كل منهم شرطاً لا حجة له عليه .
" فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء " ( 11 / 90 ، 91 ) .
وقالوا :
إذا كان الواقع كما ذكر - من عدم تيسر سفر زوجك أو محرم لك معك لتأدية فريضة الحج - فلا يجب عليك مادمت على هذه الحال؛ لأن صحبة الزوج أو المحرم لك في السفر للحج شرط في وجوبه عليك، ويحرم عليك السفر للحج وغيره بدون ذلك ، ولو مع زوجة أخيك ومجموعة من النساء، على الصحيح من قولي العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ) متفق على صحته ، إلا إذا كان أخوك مع زوجته فيجوز السفر معه ؛ لأنه محرم لك ، واجتهدي في الأعمال الصالحات التي لا تحتاج إلى سفر، واصبري رجاء أن ييسر الله أمرك ، ويهيء لك سبيل الحج مع زوج أو محرم .
" فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء " ( 11 / 96 ) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:20 PM
ما هي الاستطاعة في الحج

ما هي الاستطاعة في الحج ؟

الجواب :
الحمد لله
الاستطاعة بالنسبة للحج أن يكون صحيح البدن ، وأن يملك من المواصلات ما يصل به إلى بيت الله الحرام من طائرة أو سيارة أو دابة أو أجرة ذلك بحسب حاله ، وأن يملك زاداً يكفيه ذهاباً وإياباً ، على أن يكون ذلك زائداً عن نفقات من تلزمه نفقته حتى يرجع من حجه وأن يكون مع المرأة زوج أو محرم لها في سفرها للحج أو العمرة .

من فتاوى اللجنة الدائمة/كتاب الحج والعمرة والزيارة ص17

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:21 PM
هل يحج عن أبيه الذي
أنا شاب أعمل في بلاد الحرمين ، ودخلي محدود يكفيني للضروريات ، وتكاليف المعيشة والحمد لله ، وقد حججت عن نفسي ثلاث مرات والحمد لله ، ولي والد في مصر لم يحج بعد ، وذلك لعدم توفر نفقة الحج لديه ، علماً بأنه طيب وصحيح ومعافى ، ولكن بسبب عدم توفر نفقة الحج ، هل يمكنني أن أحج عنه ؟

الحمد لله
"إذا كان الواقع ما ذكر من أن والدك صحيح معافى ولا يستطيع الحج من أجل عدم استطاعته المالية فلا يلزمه الحج ؛ لقوله سبحانه وتعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) آل عمران/97 ، ولا يصح الحج عنه منك ، ولا من غيرك ، لكن يشرع لك إذا كنت مستطيعاً لنفقته على الحج أن تساعده بذلك ليحج بنفسه .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (11/31، 32) .



الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:22 PM
هل يحج عن قريبه الذي لا يستطيع السفر للحج؟

هل يجوز للمسلم الذي أدى فرضه أن يحج عن أحد أقاربه في بلاد الصين لعدم تمكنه من السفر لأداء فريضة الحج ؟

الحمد لله
"يجوز للمسلم الذي قد أدى حج الفريضة أن يحج عن غيره إذا كان ذلك الغير لا يستطيع الحج بنفسه لكبر سنه أو مرض لا يرجى برؤه أو لكونه ميتاً ؛ للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك ، أما إن كان من يراد الحج عنه لا يستطيع الحج لأمر عارض يرجى زواله كالمرض الذي يرجى برؤه ، وكالعذر السياسي ، وكعدم أمن الطريق ونحو ذلك ؛ فإنه لا يجزئ الحج عنه .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (11/51) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:22 PM
هل يلزم الزوج الغني تكاليف حج زوجته؟

زوجة لا تملك نفقات الحج وزوجها غني ، فهل هو ملزم شرعاً بنفقات حجها ؟

الحمد لله
"لا يلزم الزوج شرعاً بنفقات حجها وإن كان غنياً ، وإنما ذلك من باب المعروف ، وهي غير ملزمة بالحج لعجزها عن نفقته .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (11/35) .
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (11/94) أيضاً :
"لا يجب على الزوج لزوجته نفقات حجها مثل ما تجب عليه نفقات أكلها وكسوتها وسكناها ، ولكن بذله من باب حسن العشرة ومكارم الأخلاق ، ويجب لها عليه في سفر حجها ما يقابل نفقتها حال كونها مقيمة" انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن قعود .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:24 PM
هل يلزمه الأخذ من رأسماله المحتاج إليه ليحج؟

أعمل تاجرا ، وربح التجارة يكاد يكفيني وأهلي ، ولا أستطيع الحج حتى آخذ من رأسمال التجارة ، مما يسبب نقص الربح ، فلا يكفيني الربح الناتج لنفقات أولادي ، فهل يجب علي الحج ؟

الحمد لله
لا يجب الحج إلا على المستطيع ، لقول الله تعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) آل عمران/97.
ومعنى الاستطاعة المالية : أن يكون عنده من النفقة ما يكفيه وأهله إلى أن يعود .
ويكون له بعد عودته ما يقوم بكفايته وكفاية من ينفق عليهم كأجرة عقار أو راتب أو تجارة ونحو ذلك .
ولذلك لا يلزمه أن يحج برأس مال تجارته الذي ينفق على نفسه وأهله من ربحها ، إذا كان سيترتب على نقص رأس المال نقصُ الأرباح بحيث لا تكفيه وأهله .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (5/12) :
"ومن له عقار يحتاج إليه لسكناه , أو سكنى عياله , أو يحتاجه إلى أجرته لنفقة نفسه أو عياله , أو بضاعة متى نقصها اختل ربحها فلم يكفهم , لم يلزمه الحج" انتهى .
وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
أنا مواطن مصري ورب أسرة من طفلين وزوجة ، وراتبي في مصر لا يكاد يكفي ضرورات الحياة ، وليس لي أي دخل آخر ، وعملت بإحدى دول الخليج 4 سنوات ، وتوفر لي مبلغ من المال ، ووضعته في بنك إسلامي ليدر علي دخلاً يساعد في مواجهة أعباء الحياة المختلفة ، بحيث الراتب وهذا الدخل يكفيني بصورة معتدلة أنا وأسرتي ، فهل أنا مكلف باقتطاع جزء من هذا المبلغ لنفقات الحج ، وهل أنا مكلف بالحج في ضوء هذه الظروف ؟ علماً بأنني إذا اقتطعت مبلغ نفقات الحج من حسابي في البنك سوف يؤثر هذا على دخلي الشهري ، ويرهقني مادياً .
فأجابوا :
"إذا كانت حالتك كما ذكرت فلست مكلفاً بالحج ؛ لعدم الاستطاعة الشرعية ، قال الله تعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) آل عمران/97 ، وقال : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) التغابن/16 ، وقال : (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) الحج/78 .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (11/35، 36) .
وعلى هذا ؛ فلا يجب عليك الحج ، ما دمت محتاجاً للمال الذي معك لنفقاتك ونفقات أولادك .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:29 PM
زوجته ترضع فهل يؤخر الحج إلى العام القادم

السؤال : نويت الحج هذا العام ، لكن زوجتي ترضع ، فقررت تأجيل الحج إلى السنة القادمة إن شاء الله ، مع العلم أن حالتي المادية ميسرة والحمد لله ؛ فهل علي شيء ؟

الجواب :
الحمد لله
إذا كنت قد حججت حج الفريضة ، فأنت مخير في حج التطوع بين أن تأتي به هذا العام ، أو تؤخره لعام قادم نظرا لما ذكرت من انشغالك بأهلك أو رغبتك في مرافقتهم لك ونحو ذلك ، ولك ألا تأتي به أصلا ؛ لأنه تطوع غير مفروض .
وإذا كان السؤال عن حج الفرض ، فهذا ينبني على كون الحج واجبا على الفور أو على التراخي ، وفي ذلك خلاف بين الفقهاء ، والراجح أنه واجب على الفور ، فمن ملك الزاد والراحلة وجب عليه أن يحج ، ولم يجز له تأخيره ، وانظر السؤال رقم (41702 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/41702)) .
وبناء على ذلك : فإن كان تركك لأهلك لا يترتب عليه مضرة لها أو لرضيعها ، لزمك الحج هذا العام ، وليس لك تأخيره رغبة في ذهاب أهلك معك .
وأما زوجتك فإن كان لديها من المال ما تحج به ، أو تبرعتَ أنت لها بنفقة الحج ، ولم يكن عليها أو على رضيعها مضرة في ذهابها للحج ، أو كان يمكنها تركه لدى من يرعاه ويقوم عليه ، لزمها الحج ، وإلا جاز لها التأخير .
والمقصود أنه قد يجب الحج على الزوج ، ولا يجب على الزوجة ، بالنظر لتوفر الشروط أو وجود الموانع ، فلا يؤخر الزوج حجه الواجب رغبة في اصطحاب أهله للحج .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ما نصه : " زوجتي لم تؤد فريضة الحج إلى الآن ، ولدينا طفل عمره أربعة أشهر وهو يرضع من أمه ، فهل تحج أم تبقى عند طفلها ، وهل الأفضل إذا حجت أن تأخذ حبوباً لإيقاف دم الحيض أم لا تأخذ أفيدونا وفقكم الله ؟ فأجاب : " إذا كان الطفل لا يتأثر ولا يتضرر بسفرها عنه ، بأن يرضع من لبن غير لبن أمه ، وعنده من يحضنه حضانة تامة ، فلا حرج عليها أن تحج خصوصاً إذا كانت فريضة ، أما إذا كان يخشى على الطفل ، فإنه لا يحل لها أن تحج ولو كانت حجة الفريضة ؛ لأن المرضع يباح لها أن تدع صيام الفرض إذا خافت على ولدها ، فكيف لا تدع المبادرة بالحج إذا خافت على الولد ؟ فإذا خافت على الولد فإن الواجب أن تبقى ، وإذا كبر في العام القادم حجت ، ولا حرج عليها إذا بقيت وتركت الحج ؛ لأن الحج في هذه الحالة لا يجب عليها على الفور .
أما استعمال الحبوب في الحج أو في العمرة فلا بأس بها ؛ لأن هذه حاجة ، ولكن يجب أن تستأذن الطبيب وأن تراجعه ؛ لأنه قد تكون الحبوب ضارة فتضرها " انتهى من "اللقاء الشهري" (10/25) .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:30 PM
أحرم بالحج ومُنع من دخول مكة

ذهب أحد الزملاء إلى الحج ، وأحرم من ميقات المدينة واتجه إلى مكة وهناك وعند نقطة الحراسة أمروه بالرجوع لأنه ليس معه تصريح للحج ، فرجع وخلع ملابس الإحرام ، هل تعتبر حجته عليها ثواب في ذلك بالرغم أنه لم يدخل مكة وكان قد أحرم؟

الحمد لله
"أولاً: لا إثم عليه في تحلله من إحرامه ورجوعه دون أن يتم حجه؛ لأنه مغلوب على أمره، والله عليم بحاله رحيم بعباده، فيجزيه على قدر ما فعل من أعمال الحج بإخلاص.
ثانياً: من كان قد اشترط عند إحرامه بأنه إن حبسه حابس فمحله حيث حبس فلا يلزمه شيء، وإن لم يكن قد اشترط ذلك فعليه هدي يذبحه حيث أحصر؛ لقوله تعالى : (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ) البقرة/196 ، ثم يحلق رأسه أو يقصر؛ وبذلك يكون حله من إحرامه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (11/350) .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عن رجل حج بدون تصريح فمنع من دخول مكة فماذا يلزمه؟
فأجاب : "إن كان قال عند الإحرام: إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني فيحل ولا شيء عليه ، وإذا لم يشترط فالواجب عليه أن يذبح هدياً لقوله تعالى : (فإن أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ) البقرة/196. ويتحلل [أي : يحلق أو يقصر] حيث أحصر" انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (23/433) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:32 PM
توفير السكن مقدم على الحج

أقيم الآن أنا وزوجتي في اليمن وإلى هذا الوقت لا نملك السكن في بلدنا ، علماً أنني أملك مبلغاً من المال وإلى الآن لم نحج حجَّ الفريضة ، فهل يجب علينا الحج الآن فوراً ما دمنا قادرين مادياً ، ولو كنا لا نملك بيتاً؟ أم نشتري أولاً مسكناً نسكن فيه ثم بعد ذلك إن كنا قادرين على الحج حججنا ، وإلا أجلناه إلى القدرة ؟

الحمد لله
" من المعلوم أن الله سبحانه وتعالى أوجب الحج على المستطيع ، قال الله تعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) آل عمران/97 ، وذلك بأن يملك الزاد والراحلة ، ويكون هذا الزاد وهذا المركوب فاضلاً عن كفايته من مسكنه ومصروفه ، ومصروف أولاده إلى أن يرجع ، فإذا كان المبلغ الذي بأيديكم لا يُغطي حاجاتكم الضرورية ، ومنها المسكن ، فإنه لا يجب عليكم الحج حتى توفروا حوائجكم الضرورية ؛ فإذا زاد بأيديكم شيء حججتم ، ولا يجب عليكم الحج ، ولا يلزمكم حتى يتوافر لديكم المال الزائد عن كفايتكم سكناً ونفقة لكم ولأولادكم ومن تجب عليكم نفقتهم" انتهى .
"مجموع فتاوى الشيخ صالح الفوزان" (2/493) .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:36 PM
هل يؤجل الحج لحاجته إلى الأموال التي معه ؟

معي من الأموال ما يكفيني للحج ، ولكنني بحاجة إليها ، فهل يجوز لي أن أؤجل الحج ؟.

الحمد لله
من شروط وجوب الحج الاستطاعة (القدرة) ، لقول الله تعالى : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ) آل عمران/97 .
وهذا يشمل الاستطاعة البدنية والاستطاعة المالية .
أما الاستطاعة البدنية فمعناها أن يكون صحيح البدن ويتحمل مشقة السفر إلى بيت الله الحرام وأداء المناسك .
وأما الاستطاعة المالية فمعناها أن يملك النفقة التي توصله إلى بيت الله الحرام ذهاباً , وإياباً .
قالت اللجنة الدائمة (11/30) :
الاستطاعة بالنسبة للحج أن يكون صحيح البدن وأن يملك من المواصلات ما يصل به إلى بيت الله الحرام من طائرة أو سيارة أو دابة أو أجرة ذلك بحسب حاله ، وأن يملك زاداً يكفيه ذهاباً وإياباً على أن يكون ذلك زائداً عن نفقات من تلزمه نفقته حتى يرجع من حجه ، وأن يكون مع المرأة زوج أو محرم لها حتى في سفرها للحج أو العمرة اهـ .
ويشترط أن تكون النفقة التي توصله إلى البيت الحرام فاضلةً عن حاجاته الأصلية ، ونفقاته الشرعية ، وقضاء ديونه .
والمراد بالديون حقوق الله كالكفارات وحقوق الآدميين .
فمن كان عليه دين ، وماله لا يتسع للحج وقضاء الدين فإنه يبدأ بقضاء الدين ولا يجب عليه الحج .
ويظن بعض الناس أن العلة هي عدم إذن الدائن ، فإذا استأذنه وأذن له فلا بأس .
قال الشيخ ابن عثيمين (الشرح الممتع 7/30) : وهذا الظن لا أصل له ، بل العلة هي انشغال الذمة اهـ . بتصرف .
فلو أذن الدائن للمدين بالحج فإن ذمة المدين تبقى مشغولة بالدين ، ولا تبرأ ذمته بهذا الإذن ، ولذلك يقال للمدين : اقض الدين أولاً ثم إن بقي معك ما تحج به وإلا فالحج غير واجب عليك .
وإذا مات المدين الذي منعه سداد الدين عن الحج فإنه يلقى الله كامل الإسلام غير مضيع ولا مفرط ، لأن الحج لم يجب عليه ، فكما أن الزكاة لا تجب على الفقير فكذلك الحج .
أما لو قدم الحج على قضاء الدين ومات قبل قضائه فإنه يكون على خطر ، إذ إن الشهيد يغفر له كل شيء إلا الدين فكيف بغيره ؟!
والمراد بالنفقات الشرعية : النفقات التي يقرها الشرع كالنفقة على نفسه وأهله ، من غير إسراف ولا تبذير ، فإن كان متوسط الحال وأراد أن يظهر بمظهر الغني فاشترى سيارة ثمينة ليجاري بها الأغنياء ، وليس عنده مال يحج به ، وجب عليه أن يبيع السيارة ويحج من ثمنها ، ويشتري سيارة تناسب حاله .
لأن نفقته في ثمن هذه السيارة الثمينة ليست نفقة شرعية ، بل هو إسراف ينهى الشرع عنه .
والمعتبر في النفقة أن يكون عنده ما يكفيه وأهله إلى أن يعود .
ويكون له بعد عودته ما يقوم بكفايته وكفاية من ينفق عليهم كأجرة عقار أو راتب أو تجارة ونحو ذلك .
ولذلك لا يلزمه أن يحج برأس مال تجارته الذي ينفق على نفسه وأهله من ربحها ، إذا كان سيترتب على نقص رأس المال نقصُ الأرباح بحيث لا تكفيه وأهله .
سئلت اللجنة الدائمة (11/36) عن رجل له مبلغ من المال في بنك إسلامي وراتبه مع أرباح المال تكفيه بصورة معتدلة ، فهل يجب عليه الحج من رأس المال مع العلم أن ذلك سيؤثر على دخله الشهري ويرهقه مادياً ؟
فأجابت :
إذا كانت حالتك كما ذكرت فلست مكلفاً بالحج لعدم الاستطاعة الشرعية ، قال الله تعالى : (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً) . وقال : (وما جعل عليكم في الدين من حرج) اهـ
والمراد بالحاجات الأصلية : ما يحتاج إليه الإنسان في حياته كثيراً ، ويشق عليه الاستغناء عنه .
مثل : كتب العلم لطالب العلم ، فلا نقول له : بع كتبك وحج بثمنها ، لأنها من الحوائج الأصلية .
وكذلك السيارة التي يحتاج إليه ، لا نقول له بعها وحج بثمنها ، لكن لو كان عنده سيارتان وهو لا يحتاج إلا إلى واحدة فيجب عليه أن يبيع إحداهما ليحج بثمنها .
وكذلك الصانع لا يلزمه أن يبيع آلات الصنعة لأنه يحتاج إليها .
وكذلك السيارة التي يعمل عليها وينفق على نفسه وأهله من أجرتها ، لا يجب عليه بيعها ليحج .
ومن الحوائج الأصلية : الحاجة إلى النكاح
فإذا كان معه أموال ولكنه محتاج إلى النكاح وسوف يتزوج بها فإنه يقدم النكاح .
راجع السؤال رقم ( 27120 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=27120) ) .
إذاً فالمراد من الاستطاعة المالية أن يفضل عنده ما يكفيه للحج بعد قضاء الديون ، والنفقات الشرعية ، والحوائج الأصلية .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:45 PM
ممنوع من السفر فهل ينيب من يحج عنه؟

هل يجوز أن أحج لأخي حيث إنه ممنوع من السفر بسبب قضية منذ عشرين عاما ولا زالت مستمرة إلى الآن ولا ندرى متى تنتهي وهو يخاف أن يتوفى دون أن يحج مع العلم أنها قضية لا تمس الشرف أو الأمانة بل قضية سياسية ويتدخل فيها ذوو النفوذ لمنع انتهاء القضية بالرغم من براءته منه ويشهد الله على ذلك وهو يبلغ الآن 56 عاما .

الحمد لله
ما دام أخوك يرجو أن يسمح له بالسفر ، فيتمكن من الحج بنفسه ، فليس له أن ينيب غيره ليحج عنه ، بل يصبر وينتظر ؛ لأن الإنابة إنما تكون من العاجز الميئوس من زوال سبب عجزه .
وإن قُدّر أنه مات قبل ذلك فلا شيء عليه لأنه معذور ، وحينئذ يُحج عنه من تركته ، أو يتبرع من يحج عنه .
قال ابن قدامة رحمه الله : " وجملة ذلك أن من وُجدت فيه شرائط وجوب الحج , وكان عاجزا عنه لمانع مأيوس من زواله , كزمانة , أو مرض لا يرجى زواله , أو كان ضعيف الخلق , لا يقدر على الثبوت على الراحلة إلا بمشقة غير محتملة , والشيخ الفاني , متى وجد من ينوب عنه في الحج , ومالاً يستنيبه به , لزمه ذلك . وبهذا قال أبو حنيفة , والشافعي ...... ومن يرجى زوال مرضه , والمحبوس ونحوه , ليس له أن يستنيب . فإن فعل , لم يجزئه . وبهذا قال الشافعي . لأنه يرجو القدرة على الحج بنفسه , فلم يكن له الاستنابة , ولا تجزئه إن فعل , وفارقَ المأيوس من برئه ; لأنه عاجز على الإطلاق , آيس من القدرة على الأصل , ولأن النص إنما ورد في الحج عن الشيخ الكبير , وهو ممن لا يرجى منه الحج بنفسه , فلا يقاس عليه إلا من كان مثله " انتهى بتصرف يسير من "المغني" (3/91) وما بعدها.

وأخوك يأخذ حكم المحبوس الذي ذكره ابن قدامة رحمه الله .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:46 PM
هل للطبيبة أن تسافر مع حملة الحج دون محرم ؟

أعلم أن حج المرأة بغير محرم غير جائز , وقد سافرت العام الماضي مع إحدى الحملات للحج مع وجود المحرم . هذا العام لا يتوفر لدي محرم ليسافر معي , والحملة ملزمة بسفر طبيبة معها , علما بأنه لا يوجد وقت الآن حتى تجد الحملة طبيبة أخرى . أفيدوني ماذا أفعل أثابكم الله ؟.

الحمد لله
لا يجوز للمرأة أن تسافر بدون محرم ، ولو كان سفرها للحج الواجب أو العمرة الواجبة ، لما روى البخاري (1729) ومسلم (2391) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ، وَلا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا ، وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ . فَقَالَ : اخْرُجْ مَعَهَا ) .
وأما حج النافلة ، فتمنع المرأة من السفر إليه بلا محرم عند أكثر العلماء ، بل حكى بعضهم اتفاق العلماء على ذلك .
وكون الحملة ملزمة بسفر طبيبة معها ، والوقت لا يتسع للبحث عن طبيبة أخرى ، كل ذلك لا يبيح لك السفر معهم بلا محرم ، وكيف يتقرب العبد إلى ربه بالحج أو بمساعدة الآخرين ، عن طريق المعصية ؟!
نسأل الله لك التوفيق والثبات والسداد .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:46 PM
تعهد صديقه بوفاء دينه فما حكم حجه ؟

السؤال :
قبل أن أتمسك بالتعاليم الإسلامية ، اقترضت من البنك قرضا بفائدة لأحد أصدقائي. وقد قطع صديقي عهدا على نفسه أن يقوم بسداد المبلغ . وأريد الآن أن أحج مع والدتي ، إلا أنه لن يكون باستطاعته سداد المبلغ قبل الحج (مع العلم أن القرض باسمي) .
فهل يؤثر ذلك على صحة أدائي لفريضة الحج ؟.

الجواب :
الحمد لله
الحمد لله الذي هداك للتمسك بالإسلام ، وما ذكرته لا يؤثّر ذلك على صحّة حجّك فإذا تحقّقت الاستطاعة لديك فاذهب إلى الحجّ ، " والاستطاعة بالنسبة للحج أن يكون صحيح البدن وأن يملك من المواصلات ما يصل به إلى بيت الله الحرام من طائرة أو سيارة أو دابة أو أجرة ، ذلك حسب حاله ، وأن يملك زادا يكفيه ذهابا وإيابا ، على أن يكون ذلك زائدا عن نفقات من تلزمه نفقته حتى يرجع من حجه " فتاوى اللجنة الدائمة 11/30
وعليك بالتوبة إلى الله من معاونتك صاحبك على الحرام وقد قال الله تعالى ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ، وأن تبيّن لصاحبك حكم المسألة وتنصحه أن يتوب ولا يعود ، وفّقنا الله وإياك لما يحبّ ويرضى ، وصلى الله على نبينا محمد .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:47 PM
الحج على نفقة إحدى الدوائر الحكومية

أنا شاب أملك من المال ما يكفيني والحمد لله وقد وجدت فرصة للعمل أثناء الحج مع أداء هذه الفريضة العظيمة على حساب إحدى الدوائر الحكومية . هل تجوز حجتي أم لا ؟ مع العلم أن هذه أول مرة لي في الحج .

الحمد لله
يجوز للإنسان أن يحج على نفقة غيره ، سواء كان حج فريضة أو نافلةً ، كما يجوز له أن يعمل ويتجر ويتكسّب أثناء الحج . وقد أخرج الطبري في تفسيره بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ ) البقرة/198
قال : ( لا حرج عليكم في الشراء والبيع قبل الإحرام وبعده ) .
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة ما الحكم فيمن يحج من نفقات الحاكم ؟
بمعنى : إذا أراد حاكم من الحكام بأن يعطي رعاياه مبلغاً من المال وقال لهم : حجوا بهذا المال ، فهل يجوز لهم بأن يحجوا به أم لا ؟ وإذا حجوا به فهل تسقط عنهم حجة الإسلام ؟ مع ذكر الدليل لما تقولون .
فأجابوا : " يجوز لهم ذلك ، وحجهم صحيح ؛ لعموم الأدلة " انتهى .
" فتاوى اللجنة الدائمة " (11/36) .
انظر جواب السؤال رقم (36841 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&QR=36841))
ونسأل الله أن يتقبل منا ومنك .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:51 PM
حكم الذهاب للحج والعمرة والدفع بواسطة قروض الائتمان
انتشرت في الآونة الأخيرة إعلانات من شركات السياحة التي تقوم بتنظيم رحلات الحج والعمرة والتي تعلن فيها عن قيامها بتقسيط تكاليف الرحلات من باب التيسير على راغبي الحج والعمرة ، ولاجتذاب أكبر قدر منهم خاصة في ظل حالة الكساد التي تمر بها العديد من الدول ، وقلة السيولة المالية في أيدي مواطنيها ، وقد أعلنت أيضا بعض الشركات عن قبول الدفع عن طريق كروت الائتمان .
السؤال هو : ما حكم الشرع فيمن يحج ويعتمر بهذه الطريقة ؟ وهل يصح الحج أو العمرة في هذه الحالة - خاصة أن بعض الفقهاء قد أفتى بجواز تمويل الحج عن طريق القروض التي تسدد على أقساط مناسبة كنوع من التيسير في ظل الارتفاع الشديد في تكاليف الرحلات - ؟.

الحمد لله
الحج أحد أركان الإسلام ، ومبانيه العظام ، وهو فرض ثابت بكتاب الله تعالى ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأجمع المسلمون على ذلك .
قال الله تعالى : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) آل عمران/97 .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْس : شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالْحَجِّ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ) رواه البخاري ( 8 ) ومسلم ( 16 ) .
ولا يجب الحج إلا على المستطيع ، ومن الاستطاعة : القدرة المالية ، والقدرة البدنية للسفر وأداء المناسك .
ولا يكلف الإنسان بالاستدانة للحج ؛ ولا يستحب له أن يفعل ذلك ، فإن خالف واستدان فالحج صحيح إن شاء الله تعالى .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : بعض الناس يأخذ سلفيات من الشركة التي يعمل بها ، يتم خصمها من راتبه بالتقسيط ليذهب إلى الحج ، فما رأيكم في هذا الأمر ؟
فأجاب :
" الذي أراه أنه لا يفعل ؛ لأن الإنسان لا يجب عليه الحج إذا كان عليه دَيْن ، فكيف إذا استدان ليحج ؟! فلا أرى أن يستدين للحج ؛ لأن الحج في هذه الحال ليس واجباً عليه ، ولذا ينبغي له أن يقبل رخصة الله وسعة رحمته ، ولا يكلف نفسه دَيْناً لا يدري هل يقضيه أو لا ؟ ربما يموت ولا يقضيه ويبقى في ذمته " انتهى . "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (21/93) .
أما إن كانت استدانته بقرض ربوي ليحج ، فإن هذا من أكبر الكبائر .
وتحريم الربا أشهر من أن يُستدل له . قال الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ) البقرة/278، 279 .
وقال تعالى : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) البقرة/275 .
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ . رواه مسلم ( 1597 ) .
فكيف يرضى مسلم أن يفعل كبيرة توعد الله تعالى بالحرب عليها من أجل أن يحج ، وهو غير واجب عليه إذا لم يكن مستطيعاً .
وقد سبق في جواب السؤال (20107 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=20107)) ، (11179 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=11179)) بيان تحريم القروض الائتمانية وأنها نوع من الربا .
أما من حيث صحة الحج فإنه يصح ولو كان المال الذي يحج به حراماً ، ولكنه ليس حجاً مبرورا .
حتى قال بعض الأئمة :
إذَا حَجَجْت بِمَالٍ أَصْلُهُ سُحْتٌ فَمَا حَجَجْت وَلَكِنْ حَجَّتْ الْعِيرُ
لا يَقْبَلُ اللَّهُ إلا كُلَّ طَيِّبَةٍ مَا كُلُّ مَنْ حَجَّ بَيْتَ اللَّهِ مَبْرُورُ .
و(العير) الدابة التي يركبها الحاج . (أي : الحمار) .
انظر السؤال (34517 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=34517)) .
قال النووي رحمه الله :
إذا حج بمال حرام أو راكباً دابة مغصوبة أثم وصح حجه وأجزأه عندنا ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والعبدري ، وبه قال أكثر الفقهاء .
" المجموع " ( 7 / 40 ) .
وسئل علماء اللجنة الدائمة :
ما حكم من حج من مال حرام – يعني : فوائد بيع المخدرات - ثم يرسلون تذاكر الحج لآبائهم ويحجون ، مع علم بعضهم أن تلك الأموال جمع من تجارة المخدرات ، هل هذا الحج مقبول أم لا ؟ .
فأجابوا :
كون الحج من مال حرام لا يمنع من صحة الحج ، مع الإثم بالنسبة لكسب الحرام ، وأنه ينقص أجر الحج ، ولا يبطله .
" فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء " ( 11 / 43 ) .
وفي الباب حديث مشهور لكنه ضعيف :
عن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَن حج بمال حرام فقال : لبيك اللهم لبيك ، قال الله عز وجل : لا لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك ) .
قال ابن الجوزي :
وهذا لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . " العلل المتناهية " ( 2 / 566 ) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:51 PM
هل يحج أم يكمل دراسته

منذ أيام قرأت سورة آل عمران التي يفرض الله الحج فيها على الرجال. وهذا آخر فصل دراسي لي في أمريكا. ومعي مبلغ حوالي 2000 دولار أمريكي ومع هذا أخشى إن أنفقت المبلغ في الحج فسوف تغضب أمي فإنه لا تحب التزامي بالإسلام وفي نفس الوقت لا أدري إن كان هناك فرص أخرى لذهابي إلى الحج والمال لدراستي تدفعه الحكومة وسوف أعود لأعمل 5 سنوات في الحكومة ولا أعرف إن كنت سوف يكون لدي المال الكافي مرة ثانية للحج أم لا. ومن ناحية أخرى إذا استطعت توفير بعض المال فسوف أشتري سيارة لكي تصبح أمي غنية. فقد ربتني منذ أن كان عمري 3 سنوات حين مات أبي ولم يكن هناك أقارب طيبون.


الحمد لله
الحج فرضٌ من فروض الإسلام ، وركنٌ من أركانه ، ودعامةٌ من دعائمه ، لايجوز للمستطيع تأخيره ولا التردد في أدائه ، ولا طاعة لأحدٍ في معصية الله سبحانه وتعالى ، قال تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، ومن كفر فإن الله غنيٌّ عن العالمين ) . وقال صلى الله عليه وسلم : " بني الإسلام على خمس ، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت " . فلا يجوز لك أن تُرضي والدتك في معصية الله سبحانه ، عليك أن تبرها وتحسن إليها لكن في غير معصية ، فمن أرضى الناس بسخط الله عليه ، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس .

الشيخ عبد الكريم الخضير

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:52 PM
هل تأخذ نفقة الحج من زوجها بائع المحرمات

السؤال : زوجي يملك مطعماً يبيع فيه الخمر والخنزير ، لي طفلان وأود الذهاب للحج إن شاء الله بعد سنتين ، قال زوجي بأنه سيدفع التكاليف لأنه لا يوجد لي أي مصدر للدخل المالي ولا أريد أن يربي أطفالي أي شخص آخر ، فهل هذا جائز ؟
ماذا يجب أن أفعل ؟ أعلم بأنني وأطفالي لا زلنا صغار في السن ولكنني أريد الحج فماذا أفعل ؟

الجواب :
الحمد لله
عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين :
زوجها يبيع الخمر والخنزير هل يجوز أن تأخذ منه نفقة لحج الفريضة ؟
فأجاب حفظه الله بقوله :
لا.....لا يجوز وتعتبر من غير القادرين .

الشيخ عبد الله بن جبرين

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:54 PM
حكم الحج قبل قضاء الدَّين

بسبب خسارة زوجي في التجارة، فإن عليه ديون كبيرة جدا تجاه البنوك وبعض الأقارب ، وسوف يستغرق سداد تلك الديون سنوات عديدة . فهل يجوز لنا أن نذهب للحج أو العمرة ونحن في هذه الحالة ؟.

الحمد لله
من شروط الحج الاستطاعة ، ومن الاستطاعة : الاستطاعة المالية ، ومن كان عليه دَيْن مطالبٌ به بحيث أن أهل الدَّين يمنعون الشخص عن الحج إلا بعد وفاء ديونهم فإنه لايحُجّ ، لأنه غير مستطيع ، وإذا لم يطالبوه ويعلم منهم التَّسامح فإنه يجوز الحج ويكون صحيحاً ، ويجوز الحج كذلك إذا كان الدَّين غير محدد الوقت للقضاء بميعادٍ معيَّن ، ويكون قضاؤه متى تيسر ، وقد يكون الحج سبب خير لأداء الدين . والله أعلم .

انظر فتاوى اللجنة الدائمة 11/46 ، وفتاوى إسلامية 2/190.

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 04:54 PM
عليه دين ويريد أن يحج

لدي قرض من البنك وأريد أن اذهب للعمرة وأعلم أنني يجب أن أسدد ديوني كلها قبل أن اذهب للحج أو العمرة . فهل يمكن أن تخبرني بالطريقة الصحيحة والحدود في ذلك إسلاميا ؟.

الحمد لله
أولاً :
إن كان هذا القرض ربوياً فهو محرم وكبيرة من كبائر الذنوب وموبقة من الموبقات السبعة وقد حرمته الأمم كلها حتى الإغريق عبدة الأوثان قال أحدهم واسمه صولون : المال كالدجاجة العقيمة فالدرهم لا يلد درهماً .
وجاء في عقيدة النصارى أن آكل الربا لا يكفن إذا مات حتى اليهود فإنهم يحرمون الربا .
وأما الإسلام فقد حرمه بما لا يدع مجالاً لأحد أن يشك في التحريم .
قال الله تعالى { وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } البقرة / 275 .
وقال { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين } البقرة / 278 .
وأبي جحيفة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب الأمة ولعن الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله ولعن المصور . رواه البخاري ( 2123 ) .
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله . رواه مسلم ( 1597 ) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات " . رواه البخاري ( 2615 ) ومسلم ( 89 ) .
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم وعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد الرجل أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه ( أي فمه ) فرده حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان فقلت ما هذا فقال الذي رأيته في النهر آكل الربا . رواه البخاري ( 1979 ) .
فالواجب عليك التوبة إلى الله من هذا العمل أما إن كان هذا القرض قرضاً حسناً لا يدخله الربا فلا بأس به .
ثانياً :
أما الحج : فالذي لا يستطيع أن ينفق على نفسه لضيق ذات اليد لا يجب عليه الحج ، ولكن أي الأمرين أولى الحج أم سداد الديون ؟
الراجح : أن الدَّين أولى لأن المدين لا يلزمه الحج إذ من شروط الحج الاستطاعة .
فإن تعارض حجك مع قضاء الدين فقدِّم قضاء الدين ، ولكن إن لم يتعارض كتأخر وقت السداد ، أو صبر صاحب الدين على دينه فالصحيح أنه لا بأس بالحج أو العمرة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
يجوز أن يحج المدين المُعسر إذا حجّجه غيره و لم يكن في ذلك إضاعة لحق الدين إما لكونه عاجزاً عن الكسب وإما لكون الغريم غائباً لا يمكن توفيته من الكسب . " مجموع الفتاوى " ( 26 /16 ) .
وذلك كله بشرط الاستطاعة التامة مع سداد ديون من يطالبك وقد حل الأجل للقضاء إن كنت مديناً لأكثر من دائن مع تيسر الراحلة والزاد وما يلزمك لإصلاح شأنك في السفر غير مضيع لعيالك أو من تجب عليك نفقتهم .
بحيث تترك لهم ما يسد حاجتهم وإن لم تفعل فقد أثمت وضيعت من ألزمك الله رعايته .
عن خيثمة قال : كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو إذا جاءه قهرمان له فدخل فقال أعطيت الرقيق قوتهم قال لا قال فانطلق فأعطهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته " . صحيح مسلم ( 996 ) .
وقد جاء عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت " . رواه أبو داود ( 1692 ) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 05:21 PM
هل هناك سن لا تحتاج فيه المرأة لمحرم

أنا آنسة في سن 38 ، مدرِّسة ، لم أتزوج بعدُ ، الوالد متوفى ، وأنا أعول والدتي إلى حد ما في نفقات المنزل ، رغبت في الحج ، وتقدمت ، وفزت بالقرعة ، ولكن أحتاج لمحرم ، وأخي المحرم لا يملك النفقات الخاصة به ، وأعلم أنني يجب أن أسدد عنه ، ولكن أنا مستقبلا في حاجة لما معي ، فقررت أن أؤجل الفريضة إلى سن لا أحتاج فيه لمحرم ، ما جزاء هذا الفعل ؟ أرجوكم إفادتي لشدة قلقي .

الحمد لله
أولاً :
لا يجب الحج إلا على المستطيع لقول الله تعالى : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ) آل عمران/97 . ومن الاستطاعة بالنسبة للمرأة أن تجد محرماً ويوافق على السفر معها ، فإذا لم تجد لم يجب عليها الحج .
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة ( 11/93 ) : من شروط الحج الاستطاعة ، ومن الاستطاعة وجود المحرم للمرأة ، فإذا فقد المحرم فلا يجوز لها السفر ، ولا يجب عليها الحج إلا بوجوده وموافقته على السفر معها ، قال تعالى : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ) آل عمران/97 .
راجع السؤال رقم (316 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=316) ) ، ( 5207 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=5207) ) ، ( 34380 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=34380) ) .
ثانياً :
ليس هناك سن تبلغه المرأة لا تحتاج فيه لمحرَم ، بل في جميع سني عمرها بعد بلوغها لا يحل لها السفر إلا مع ذي محرم ، من غير تفريق بين شابة وعجوز ، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ) رواه البخاري ومسلم .
وقد سبق بيان هذا في أجوبة الأسئلة : ( 47029 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=47029) ) و ( 25841 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=25841) ) .
ثالثاً :
إن وجدت المرأة محرَماً : وجبت عليها نفقته .
قال ابن قدامة – رحمه الله - :
ونفقة المحرم في الحج عليها ، نص عليه أحمد ؛ لأنه من سبيلها ، فكان عليها نفقته كالراحلة ، فعلى هذا يعتبر في استطاعتها أن تملك زادا وراحلة لها ولمحرمها . " المغني " ( 3 / 99 ) .
وقال السرخسي :
المحرم إذا كان يخرج معها فنفقته في مالها . " المبسوط " ( 4 / 163 ) .
رابعاً :
وأما تأخيرك للحج بسبب حاجتك للنفقة ، فيراجع السؤال رقم ( 11534 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=11534) ) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 05:23 PM
لديها طفل رضيع فهل يجب عليها الحج؟

إذا كان للمرأة أولاد صغار ، منهم طفل رضيع يصعب عليها أخذه معها في الحج ، فهل يجب عليها الحج أو لها أن تؤجله ؟.

الحمد لله
" لا حرج على هذه المرأة التي هذه حالها أن تؤخر الحج إلى سنة قادمة ، أولاً : لأن كثيراً من العلماء يقولون : إن الحج ليس واجباً على الفور ، وأنه يجوز للإنسان أن يؤخره مع قدرته ، وثانياً : أن هذه محتاجة للبقاء من أجل رعاية أولادها ، ورعاية أولادها من الخير العظيم ، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ) فأقول : تنتظر إلى العام القادم ، ونسأل الله أن ييسر لها أمرها ، ويقدر لها ما فيه الخير " انتهى .


"فتاوى ابن عثيمين" (21/66) .

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 05:23 PM
الحج على نفقة الغير

امرأة قدمت إلى المملكة وتيسر لها أداء فريضة الحج على نفقة المضيف ، وتسأل هل تجزئ هذه الحجة عن حجة الإسلام ، والحال أنها لم تنفق على حجها من مالها شيئاً ؟.

الحمد لله
أداؤها فريضة الحج لا يؤثر على صحته أنها لم تنفق عليه شيئاً من مالها ، أو أنها أنفقت الشيء القليل ، وقام غيرها بإنفاق الشيء الكثير من تكاليف حجها ، وعليه فإذا كان حجها مستكملاً الشروط والأركان والواجبات فهو مسقط عنها فريضة الحج ، وإن قام غيرها بتكاليفه .
وبالله التوفيق .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (فتاوى اللجنة 11/34) .

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 05:26 PM
حج من عليه دين


36852
الفقه وأصوله (http://www.islam-qa.com/ar/cat/503) » الفقه (http://www.islam-qa.com/ar/cat/252) » عبادات (http://www.islam-qa.com/ar/cat/253) » الحج والعمرة (http://www.islam-qa.com/ar/cat/299) » الاستطاعة (http://www.islam-qa.com/ar/cat/300)

http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_02.jpg
http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_03.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/5135/pdf/dl)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_04.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/5135/doc)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_05.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/36852/print)http://www.islam-qa.com/themes/imgs/ref_toolbar/on_06.jpg
(http://www.islam-qa.com/ar/ref/islamqa/36852/mail)




حج من عليه دين
ar (http://www.islam-qa.com/ar/ref/36852) - en (http://www.islam-qa.com/en/ref/36852) - es (http://www.islam-qa.com/es/ref/36852) - ur (http://www.islam-qa.com/ur/ref/36852) - hi (http://www.islam-qa.com/hi/ref/36852) - tr (http://www.islam-qa.com/tr/ref/36852)
Share (http://addthis.com/bookmark.php?v=250&username=alhijri) | [/URL] (http://www.islam-qa.com/ar/ref/36852#) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fref%2F36852&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D8%AD%D8%AC%20%D9%85%D9%86%20%D8%B9%D9%84%D9%8 A%D9%87%20%D8%AF%D9%8A%D9%86&ate=AT-alhijri/-/-/4f0733fa47932fac/2&frommenu=1&uid=4f0733faa995254d&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fwww.islam-qa.com%2Far%2Fcat%2F300%26page%3D1&tt=0) [URL="http://www.islam-qa.com/ar/ref/36852#"]

أخذت من البنك العقاري مبلغاً قدره مائتان وواحد وخمسون ألف وتسعمائة ريال يدفع أقساطاً سنوية ، هل يحق لي أن أحج وهذا المبلغ علي للبنك العقاري ؟.

الحمد لله
الاستطاعة على الحج شرط من شروط وجوبه ، فإن قدرت عليه وعلى دفع القسط المطلوب منك حين الحج لزمك أن تحج ، وإن تواردا عليك جميعاً ولا تستطيعهما معاً فقدم تسديد القسط الذي تطالب به ، وأخر الحج إلى أن تستطيعه ؛ لقول الله سبحانه وتعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ) آل عمران / 97 .
وبالله التوفيق .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (11/45)

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 05:30 PM
إذن الدائن للمدين بالحج

إذا أراد المسلم أن يؤدي فريضة الحج وهو عليه دين ، فهل إذا استأذن من صاحب أو أصحاب الدين وسمح له بالحج فهل حجه صحيح ؟.

الحمد لله
إذا كان الواقع كما ذكر من سماح الدائن أو الدائنين لك في الحج قبل تسديد ما عليك لهم من الدين فلا حرج عليك في أداء الحج قبل التسديد، ولا تأثير لكونك مديناً لهم على صحة حجك في مثل هذه الحالة.
وبالله التوفيق

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ( 11/46)

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 05:33 PM
يساعد والديه على الحج وهو لم يحج

هل يجوز للإنسان أن يرسل والديه إلى الحج قبل أن يذهب هو إلى الحج ؟.

الحمد لله
الحج فريضة على كل مسلم حر عاقل بالغ مستطيع السبيل إلى أدائه، مرة في العمر. وبر الوالدين وإعانتهما على أداء الواجب أمر مشروع بقدر الطاقة ، إلا أن عليك أن تحج عن نفسك أولاً ، ثم تعين والديك إن لم يتيسر الجمع بين حج الجميع ، ولو قدمت والديك على نفسك صح حجهما.
وبالله التوفيق .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (11/70)

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 05:33 PM
ليس له مال ويريد الحج عن غيره بمقابل

رجل لم يحج عن نفسه ، وليس عنده مال يحج به ، هل يحوز له أن يأخذ مالاً ليحج عن رجل ميت أو كبير في السن ؟.

الحمد لله
لا يجوز للإنسان أن يحج عن غيره قبل حجه عن نفسه ، والأصل في ذلك ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول : لبيك عن شبرمة ، قال : ( حججت عن نفسك؟ ) قال : لا ، قال : ( حج عن نفسك ، ثم عن شبرمة ) رواه أبو داوود وصححه الألباني في الإرواء ( 994)
وبالله التوفيق .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (11/50)

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 05:40 PM
دخلي يساوي مصاريفي ، فهل عليَّ حج ؟

أنا رب أسرة من طفلين وزوجة ، وراتبي لا يكاد يكفي ضرورات الحياة ، وليس لي أي دخل آخر ، وعملت بإحدى دول الخليج 4 سنوات ، وتوفر لي مبلغ من المال ، ووضعته في بنك إسلامي ليدر علي دخلاً يساعد في مواجهة أعباء الحياة المختلفة ، بحيث أن الراتب وهذا الدخل يكفيني بصورة معتدلة أنا وأسرتي ، فهل أنا مكلف باقتطاع من هذا المبلغ نفقات الحج ، وهل أنا مكلف بالحج في ضوء هذه الظروف ؟
علماً بأنني إذا اقتطعت مبلغ نفقات الحج من حسابي في البنك سوف يؤثر هذا على دخلي الشهري ، ويرهقني مادياً . فبماذا تشيرون عليَّ يا فضيلة الشيخ ؟ .

الحمد لله
إذا كانت حالتك كما ذكرت فلست مكلفاً بالحج ؛ لعدم الاستطاعة الشرعية ، قال الله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ) آل عمران / 97 ، وقال : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) التغابن / 16 ، وقال : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) الحج / 78
وبالله التوفيق .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (11/35)

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 05:41 PM
هل يقترض من صاحب العمل ليحج ؟

صاحب العمل رجل يحب الخير وقد قام بإنشاء صندوق للحج للعاملين على أن يتحمل هو نصف مصاريف الحج لكل فرد، وباقي الأفراد يقومون بسداد النصف الآخر عن طريق القسط، فما هو مدى صحة هذا الحج؟.

الحمد لله
نسأل الله تعالى أن يجزي صاحب هذا العمل خير الجزاء ، وأن يكثر في المسلمين من أمثاله ، الذين ييسرون على إخوانهم المسلمين ، ويعينونهم على طاعة الله تعالى .
وحجك بهذه الطريقة صحيح ولا حرج فيه إذا كنت قادراً على سداد هذا القسط من راتبك ، أما إذا كان راتبك لا يكفي لسداد هذا القسط ، بحيث ستقع بسبب هذا الدَّيْن في المماطلة أو التضييق على من تنفق عليهم فالأولى لك أن تؤجل الحج حتى ييسر الله لك .
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عمن يقترض ليحج ، فأجاب :
لا حرج في ذلك إذا كان يستطيع الوفاء اهـ .
فتاوى ابن باز (16/393) .
ونصف التكاليف الذي يتحمله صاحب العمل يعتبر هدية ، ولا بأس في قبولها والحج بها . راجع السؤال رقم (36990 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=36990&dgn=3)) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 05:42 PM
أنواع النسك التي يحرم بها أهل مكة

السؤال:
السؤال عن كيفية حج أهل مكة ، أي أنواع الحج : قارن ، مفرد ، أو متمتع ؟


الجواب :
الحمد لله
اتفق الفقهاء على مشروعية حج أهل مكة حج الإفراد ، إذ لا إشكال في أن يأتي العبد بالحج من غير اعتمار قبله ولا معه ، وهو الأصل الذي خاطب الله به الناس بوجوب الحج .
ولكن اختلفوا في التمتع والقران ، على قولين :
القول الأول : يجوز للمكي أن يحج قارنا أو متمتعا ولا يلزمه دم ، ولا كراهة في ذلك ، وهو مذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة ، واستدلوا عليه بجميع الأدلة على مشروعية حج التمتع والقران ومنها قوله تعالى : ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) البقرة/196 ، قالوا : ولم تفرق هذه الأدلة بين المكي وغير المكي .
قال الإمام النووي رحمه الله :
" مذهبنا أن المكي لا يكره له التمتع والقران ، وإن تمتع لم يلزمه دم . وبه قال مالك وأحمد وداود ...
واحتج أصحابنا بأن ما كان من النسك قربة وطاعة في حق غير المكي ، كان قربة وطاعة في حق المكي ، كالإفراد " انتهى من " المجموع " (7/169)، وانظر " شرح مختصر خليل للخرشي " (2/311)، " كشاف القناع " (2/412) .
القول الثاني : أنه لا يشرع للمكي أن يحج قارنا أو متمتعا ، وإن فعل لزمه دم جبران . وهو مذهب الحنفية ، واستدلوا عليه بأدلة :
1- قوله تعالى : ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) البقرة/196. قالوا : " فجعل التمتع لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام على الخصوص ".
2- دخول العمرة في أشهر الحج ثبت رخصة للآفاقي [غير سكان الحرم ، أو من كان مسكنه وراء المواقيت ] ، دفعا لمشقة تعدد السفر ، فرُفِّه عنه بإسقاط إحدى السفرتين ، ومن كان من حاضري المسجد الحرام فإنه لا يحتاج إلى السفر أصلا ، فلم تكن العمرة مشروعة في أشهر الحج في حقهم .
ينظر: "المبسوط" للسرخسي (4/169) ، "بدائع الصنائع" (2/169) للكاساني .
وقد أجاب الإمام النووي رحمه الله عن هذه الأدلة ، فقال :
" والجواب عن الآية أن معناها : فمن تمتع فعليه الهدي إذا لم يكن من حاضري المسجد ، فإن كان فلا دم ، فهذا ظاهر الآية فلا يعدل عنه .
فإن قيل : فقوله تعالى ( ذلك لمن لم يكن أهله ) ولم يقل : ( على من لم يكن أهله ) ؟
قلنا : اللام بمعنى على ، كما في قوله تعالى : ( وإن أسأتم فلها ) أي : فعليها ، وقوله تعالى : ( أولئك لهم اللعنة ) أي : عليهم .
وأما قولهم : المتمتع شرع له أن لا يلم بأهله ، فقال أصحابنا : لا نسلم ذلك ، ولا تأثير للإلمام بأهله في التمتع ، ولهذا لو تمتع غريب عن أهله فألم بأهله يصح تمتعه ، وكذا لو تمتع من غير إلمام بأهله فتمتعه عندهم مكروه " انتهى من " المجموع " (7/169)
والقول الأول ، الذي هو قول الجمهور ، هو اختيار الشيخ الشنقيطي في تفسيره ، قال رحمه الله : " أَقْرَبُ أَقْوَالِ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدِي لِلصَّوَابِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ لَهُمْ أَنْ يَتَمَتَّعُوا، وَيَقْرِنُوا وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ هَدْيٌ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ الْآيَةَ ، عَامٌّ بِلَفْظِهِ فِي جَمِيعِ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِمْ ، وَلَا يَجُوزُ تَخْصِيصُ هَذَا الْعُمُومِ، إِلَّا بِمُخَصَّصٍ يَجِبُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ، وَتَخْصِيصُهُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَا يَجِبُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ ; لِاحْتِمَالِ رُجُوعِ الْإِشَارَةِ إِلَى الْهَدْيِ وَالصَّوْمِ، لَا إِلَى التَّمَتُّعِ كَمَا أَوْضَحْنَاهُ، وَأَنَّ الْمَكِّيَّ إِذَا أَرَادَ الْعُمْرَةَ خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ فَأَحْرَمَ مِنْهُ .. " انتهى من "أضواء البيان" (4/491) .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" يصح التمتع والقِران من أهل مكة وغيرهم ، لكن ليس على أهل مكة هدي ، وإنما الهدي على غيرهم من أهل الآفاق القادمين إلى مكة محرمين بالتمتع أو القِران " انتهى من " مجموع فتاوى ابن باز " (17/83)
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 05:43 PM
تقيم في جدة واعتمرت في أشهر الحج فهل تكون متمتعة إذا حجت؟

السؤال: زوجي يعمل في جده ونحن مقيمون بها منذ ما يقرب من سنه وقمنا بأداء العمرة في شهر ذي القعدة ثم تحللنا وعدنا إلى جده وننوي الحج هذا العام إن شاء الله وسوف نذهب يوم الثامن من ذي الحجة إلى مكة فهل علينا حج التمتع وهل يعتبر هذا سفر واحد وهل يجوز أن أحج بمال زوجي برضاه أرجو الإيضاح في المسالتين بالتفصيل والسلام عليكم

الجواب :
الحمد لله
أولا :
التمتع : هو أن يحرم الإنسان بالعمرة في أشهر الحج ويحل منها ثم يحرم بالحج من عامه ، ويلزمه بذلك هدي ؛ لقوله تعالى : (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ) البقرة/196.
فإن عاد إلى بلده بعد العمرة ، ثم أنشأ سفرا جديدا للحج فهو مفرد ، وليس متمتعا عند جمهور أهل العلم .
وعليه ؛ فرجوعكما بعد العمرة من مكة إلى جدة يقطع حكم التمتع .
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : إني أديت مناسك العمرة في شهر شوال 1395هـ، وبعد تأديتها رجعت إلى بلدتي، وبما أني عازم إن شاء الله على تأدية فريضة الحج هذا العام 1395هـ، فهل يكون علي فدي أم لا؟
فأجابوا : "جمهور الفقهاء يرون أنه ليس عليك هدي؛ لأنك لم تتمتع بالعمرة إلى الحج في سفرة واحدة، حيث ذكرت أنك رجعت بعد أداء العمرة في شوال عام 95هـ إلى بلدك، ولم تبق بمكة حتى تؤدي الحج.
ويرى بعض الفقهاء أن عليك الهدي إذا حججت من عامك ولو رجعت إلى بلدك أو إلى أبعد منها؛ لعموم قوله تعالى: ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) البقرة/196 . والفتوى والعمل جاريان على قول الجمهور من عدم وجوب الهدي في ذلك " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (11/366) .
وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن رجل أدى العمرة في شوال ثم رجع إلى أهله ، ثم عاد إلى مكة بنية الحج مفرداً ، هل يكون متمتعاً ويجب عليه الهدي ؟
فأجاب : " إذا أدى الإنسان العمرة في شوال ثم رجع إلى أهله ثم أتى بالحج مفرداً فالجمهور على أنه ليس بمتمتع ، وليس عليه هدي ، لأنه ذهب إلى أهله ثم رجع بالحج مفرداً ، وهذا هو المروي عن عمر وابنه رضي الله عنهما ، وهو قول الجمهور ، والمروي عن ابن عباس أنه يكون متمتعاً ، وأن عليه الهدي ، لأنه جمع بين الحج والعمرة في أشهر الحج في سنة واحدة ، أما الجمهور فيقولون : إذا رجع إلى أهله ، وبعضهم يقول : إذا سافر مسافة قصر ثم جاء بحج مفرد فليس بمتمتع ، والأظهر ـ والله أعلم ـ أن الأرجح ما جاء عن عمر وابنه رضي الله عنهما ، أنه إذا رجع إلى أهله فإنه ليس بمتمتع ، ولا دم عليه ، وأما من جاء للحج وأدى العمرة ثم بقي في جدة أو الطائف وهو ليس من أهلهما ثم أحرم بالحج فهذا متمتع ، فخروجه إلى الطائف أو جدة أو المدينة لا يخرجه عن كونه متمتعاً ، لأنه جاء لأدائهما جميعاً ، وإنما سافر إلى جدة أو الطائف لحاجة ، وكذا من سافر إلى المدينة للزيارة كل ذلك لا يخرجه عن كونه متمتعاً في الأظهر والأرجح فعليه هدي التمتع ، ويسعى للحج كما سعى لعمرته " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (17/96).
وأنتم الآن من أهل جدة ، فرجوعكما إليها رجوع إلى بلدكما ومحل إقامتكما .
ثانيا :
يجوز للإنسان أن يحج على نفقة غيره ، من والد أو زوج أو ابن أو غيرهم ، ولزوجك الأجر على تمكينك من الحج وإعانتك عليه ، وليس من شرط الحج أن يكون من نفقة الإنسان نفسه ، وينظر جواب السؤال رقم (36841 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/36841)) .
والله أعلم.



الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 05:44 PM
القارن يلزمه طواف واحد وسعي واحد

ذهبت إلى الحج بنية القران وانتهيت من العمرة فنصحني بعض الإخوة بالسعي مرة واحدة فقط فهل يجوز ذلك ؟ وإن لم يكن فما الحكم مع أنني سألت؟

الحمد لله
القارن بين الحج والعمرة لا يلزمه إلا طواف واحد وسعي واحد ، كالمفرد .
والطواف اللازم في حقه هو طواف الإفاضة ، وأما طواف القدوم فسنة . والسعي له أن يأتي به بعد طواف القدوم أو يؤخره ليكون بعد طواف الإفاضة .
وهذا ما دلت عليه السنة الصحيحة ، وذهب إليه جمهور أهل العلم .
قال ابن قدامة رحمه الله : " المشهور عن أحمد , أن القارن بين الحج والعمرة , لا يلزمه من العمل إلا ما يلزم المفرد , وأنه يجزئه طواف واحد , وسعي واحد , لحجه وعمرته . وهذا قول ابن عمر , وجابر بن عبد الله , وبه قال عطاء , وطاوس , ومجاهد , ومالك , والشافعي , وإسحاق , وأبو ثور , وابن المنذر .
وعن أحمد رواية ثانية , أن عليه طوافين وسعيين . وبه قال الثوري , وأبو حنيفة . وقد روي عن علي , ولم يصح عنه ".
ثم ذكر أدلة الجمهور فقال : " عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : (وأما الذين كانوا جمعوا بين الحج والعمرة , فإنما طافوا لهما طوافا واحدا) . متفق عليه . وفي مسلم (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة , لما قرنت بين الحج والعمرة : يسعك طوافك لحجك وعمرتك) . وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أحرم بالحج والعمرة , أجزأه طواف واحد , وسعي واحد عنهما جميعا) . وعن جابر (أن النبي صلى الله عليه وسلم قرن بين الحج والعمرة , فطاف لهما طوافا واحدا) . رواهما الترمذي , وقال في كل واحد منهما : حديث حسن . وروى ابن ماجه عن جابر وابن عمر وابن عباس (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطف بالبيت هو وأصحابه لعمرتهم وحجهم إلا طوافا واحدا) " انتهى بتصرف من "المغني" (3/241) .
وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله : " أما الجمهور المفرقون بين القارن والمتمتع القائلون : بأن القارن يكفيه لحجه وعمرته طواف زيارة واحد ، وهو طواف الإفاضة ، وسعي واحد ، فاحتجوا بأحاديث صحيحة ليس مع مخالفيهم ما يقاومها ".
انتهى من "أضواء البيان" (4/430) .
وبهذا يتبين أن ما ذُكر لك من أن القارن عليه سعي واحد هو الصواب .
ولا يخفى أن القارن إذا طاف للقدوم وسعى ، فإنه يظل على إحرامه ، ولا يأخذ من شعره ، ولا يسمى ما أتى به عمرة ؛ بل هي أعمال للحج والعمرة معا .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أَسَدْ الهَوَاَجِر
03-11-2011, 05:44 PM
صفة الحج عن الغير ونوع النسك فيها

السؤال :
الذي ينوي عن العاجز لمرض أو وفاة في أداء المناسك ، ما هي صفة ما يقوم به هذا النائب ؟ وهل يلزمه أن يختار حج التمتع أو الإفراد ؟

الجواب:
الحمد لله
النائب يقول : ( لبيك عن فلان ) ويجب على النائب أن يتمتع لأن التمتع هو أفضل الأنساك ، وكل إنسان وُكِّل في شيء فالواجب عليه اتباع الأفضل ، إلا إذا اختار موكّله خلاف ذلك ، لأن الوكيل مؤتمن ويجب عليه فعل الأصلح .


لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين /170